اقتباسات
اقتباسات مضيئة
ثم فتر الوحي عني فتره فبين أنا أمشي سمعت صوتا من السماء فرفعت بصري قبل السماء فإذا الملك الذي جاءني بحرى قاعد على كرسي بين السماء والأرض فجؤثت منه حتى هويت إلى الأرض فجأت أهلي فقلت زملوني زملوني زملوني فزملوني فأنزل الله تعالى يا أيها المدثر قم فأنذر وربك فكبر وثيابك فطهر و الرجز فهجر ثم حمي الوحي بعد وتتابع
أول ما بدأ به رسول الله صلى الله عليه وسلم من الوحي الرؤيا الصالحة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء وكان يخلو بغار حرا فيتحنث فيه وهو التعبد الليال يذوات العدد قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى جاءه الحق وهو في غار حرا فجاءه الملك فقال إقرأ قال ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال إقرأ قلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال إقرأ فقلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة ثم أرسلني فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم فرجع بها رسول الله صلى الله عليه وسلم يرجف فؤاده فدخل على خديجة بنت خويلد رضي الله عنها فقال زملوني زملوني فزملوه حتى ذهب عنه الروع فقال لخديجة وأخبرها الخبر فقال لقد خشيت على نفسي فقالت خديجة رضي الله عنها كلا والله ما يخزيك الله أبدا إنك نتصل الرحم وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقرى الضيف وتعين على نوائب الحق
لما أرادوا أن يضعوا الحجر تشاجروا في وضعه فقالوا أول من يخرج من هذا الباب فهو يضعه فخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم من قبل باب بني شيبة فأمر بثوب فبسط فوضع الحجر في وسطه ثم أمر رجلا من كل فخذ من أفخاذ قريش أن يأخذ بناحية الثياب فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده فوضعه
ثم حبب الله إليه الخلوة والتعبد لربه وكان يخلو بغار حرا يتعبد فيه الليالي ذوات العدد وبغضت إليه الأوثان ودين قومه فلم يكن شيء أبغض إليه من ذلك
وفي الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان مصوناً عما يستقبح قبل البعثة وبعدها وفيه النهي عن التعري بحضرة الناس
لقد شهدت في دار عبد الله ابن جدعان حلفا ما أحب أن لي به حمر النعم ولو أدعى به في الإسلام لأجبت
شهدت حلف المطيبين مع عمومتي وأنا غلام فما أحب أن لي حمر النعم وأني أنكثه
رب رد إلي راكبي محمدا رده إلي وصطنع عندي يدا
يا بني لقد جزعت عليك جزعا لم أجزعه على شيء قط والله لا أبعثك في حاجة أبدا ولا تفارقني بعد هذا أبدا
ولا خلاف أن أمه صلى الله عليه وسلم ماتت بين مكة والمدينة بالأبواة منصرفها من المدينة من زيارة أخواله ولم يستكمل إذاك سبع سنين
كانت حاضنتي من بني سعد بن بكر فانطلقت أنا وبن لها في بهم لنا ولم نأخذ معنا زادا فقلت يا أخي اذهب فأتنا بزاد من عند أمنا فانطلق أخي ومكثت عند البهم فأقبل طيران أبيضان كأنهما نسران فقال أحدهما لصاحبه أهوه قال نعم فأقبل يبتدراني فأخذاني فبطحاني إلى القفا فشق بطني ثم استخرج قلبي فشقاه فأخرج منه علقتين سوداوين فقال أحدهما لصاحبه حص يعني خط فحاصه وختم عليه بخاتم النبوة ثم انطلق وتركاني وفرقت فرقاً شديدا ثم انطلقت إلى أمي فأخبرتها بالذي لقيته فأشفقت علي أن يكون ألبسبي فقالت أعيذك بالله فرحلت بعيرا لها فجعلتني على الرحل وركبت خلفي حتى بلغنا إلى أمي فقالت أديت أمانتي وذمتي وحدثتها بالذي لقيت فلم يرعها ذلك وقالت إني رأيت خرج مني نور أضاءت منه قصور الشام
هذا حظ الشيطان منك
وقد كنت أرى أثر ذلك المخيط في صدره
فلم نزل نتعرف من الله الزيادة والخير حتى مضت سنتاه وفصلته فكان يشب شبابا لا يشبه الغلمان فلم يبلغ سنتي حتى كان غلاما جفرى
فيه ولد وفيه أنزل علي
لو أنها لم تكن ربيبتي في حجري ما حلت لي إنها لابنة أخي من الرضاعة أرضعتني وأبا سلمة ثويبة فلا تعرضن علي بناتكن ولا أخواتكن
وهذا النسب الذي سقناه إلى عدنان لا مرية فيه ولا نزاع وهو ثابت بالتواتر والإجماع
لأعطين هذه الراية غدا رجلا يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله
يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر نعم
ما تمنيت الإمارة إلا يوم إذ
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياء من العذراء في خدرها
إن الأشعريين إذا أرملوا في الغزو أو قل طعام عيالهم بالمدينة جمعوا ما كان عندهم في ثوب واحد ثم اقتسموه بينهم في إناء واحد بالسوية فهم مني وأنا منهم
إنما المؤمنون إخوة
إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إيطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه
أنا نازل
يا رسول الله إأذني إلى البيت
رأيت بالنبي صلى الله عليه وسلم شيئا ما كان في ذلك صبر فعنك شيء
عندي شعير وعناق
طعيم لي فقب أنت يا رسول الله ورجل أو رجلان
كثير طيب
قل لها لا تزع البرمة ولا الخبز من التنور حتى آتي
ويحك جاء النبي صلى الله عليه وسلم بالمهاجرين والأنصار ومن معهم
ادخلوا ولا تضاغطوا
قال عمر رضي الله عنه في حديث الإيلاء الطويل فرأيت أثر الحصير في جنبه صلى الله عليه وسلم فبكيت فقال ما يبكيك فقلت يا رسول الله إن كسر وقيصر فيما هما فيه وأنت رسول الله فقال أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة
نام رسول الله صلى الله عليه وسلم على حصير فقام وقد أثر في جنبه فقلنا يا رسول الله لو اتخذنا لك وطاء فقال ما لي وللدنيا ما أنا في الدنيا إلا كراكب استظل تحت شجرة ثم راح وتركها
ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة وما رأيتها ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها وربما ذبح حشاه ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة فيقول إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد
آمنت بي إذ كفر بي الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله ولدها إذ حرمني أولاد النساء
مهلا يا عائشة إن الله يحب الرفق في الأمر كله
فقلت يا رسول الله أولم تسمع ما قالوا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد قلت وعليكم
ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في أهله قالت كان في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة قام إلى الصلاة
إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا
ائذنوا له فلبئس ابن العشيرة أو بئس رجل العشيرة
فقلت يا رسول الله قلت له الذي قلت ثم ألنت له القول قال يا عائشة إن شر الناس منزلةً عند الله يوم القيامة من ودعه أو تركه الناس اتقاء فحشه
ثامنوني به
ألا إن العيش عيش الآخرة فاغفر للأنصار والمهاجرة
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حيث أدركته الصلاة
أتكلمني في حد من حدود الله
أما بعد فإنما أهلك الناس قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وأذا سرق فيهم ضعيف أقاموا عليه الحد والذي نفس محمد بيده لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها
قال أبو مكرن الصديق رضي الله عنه يوم الهجرة ومطاردة المشركين لهم نظرت إلى أقدام المشركين على رؤوسنا ونحن في الغار فقلت يا رسول الله لو أن أحدهم نظر إلى قدميه أبصرنا تحت قدميه فقال يا أبا بكر ما ظنك بثنين الله ثالثهما
احفظ الله يحفظك احفظ الله تجده تجاهك
هل أتى عليك يوم كان أشد من يوم أحد
وما ذلك على الله بعزيز
سمع الله لمن حمده
فأصبحتم بنعمته إخوانا
المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا وشبك بين أصابعه
وأنذر عشيرتك الأقربين
أرأيتكم لو أخبرتكم أن خيلا بالوادي تريد أن تغير عليكم أكنتم مصدقي قالوا نعم ما جربنا عليك إلا صدقا قال فإني نذير لكم بين يدي عذاب شديد
تبت يدا أبي لهب وتب ما أغنى عنه ماله وما كسب
يا عائشة لولا قومك حديث عهدهم بكفر لنقضت الكعبة فجعلت لها بابين باب يدخل الناس وباب يخرجون
يا رسول الله إن لي إليك حاجة فقال يا أم فلان أنظري أي السكك شئتي حتى أقضي لك حاجتك
إرحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء
إن مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قومه فقال يا قوم إني رأيت الجيش بعيني وإني أنا النذير العريان فالنجا أي طلب النجاه فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا فانطلقوا على مهلتهم وكذب الطائفة منهم فأصبحوا مكانهم فصبحهم الجيش فأهلكهم وجتاحهم فذلك مثل من أطاعني واتبع ما جئت به ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق
إن رجلا أتاني وأنا نائم فأخذ السيف فاستيقظت وهو قائم على رأسي فلم أشعر إلا والسيف صلت في يده فقال لي من يمنعك مني قال قلت الله ثم قال في الثانية من يمنعك مني قال قلت الله قال فشام السيف فها هو ذا جالس ثم لم يعرض له رسول الله صلى الله عليه وسلم
هوا عليك فإني لست بملك إنما أنا ابن مرأة تأكل القديد
وعباد الرحمن الذين يمشون على الأرض هونا وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلاما
لقد سهل لكم من أمركم
هاتكتب بيننا وبينكم كتابا
دعوه فإن لصاحب الحق مقالا
اشتروه فأعطوه إياه فإن خيركم أحسنكم قضاء
لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر
كنا إذا حمر البأس ولقي القوم القوم اتقينا برسول الله صلى الله عليه وسلم فما يكون منا أحد أدنى القوم منه
من لا يرحم لا يرحم
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة إلى آخر الآية إن الله كان عليكم رقيبا
اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله
تصدق رجل من ديناره من درهمه من ثومه من ثوبه من صاع بره من صاع تمره حتى قال ولو بشق تمرة
من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعده من غير أن ينقص من أجورهم شيء
وما زاد الله عبدا بعفو إلا عز
إذهبوا فأنتم الطلقاء
لو كان المطعم ابن عدي حيا ثم كلّمني في هؤلاء النتنى لتركتهم له
ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني إلا تبسم في وجهي
مثل الصلوات الخمس كمثل نهر جار غمر على باب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات
وما يبقي ذلك من الدرن
إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها
فسابقته فسبقته على رجلي فلما حملت اللحم سابقته فسبقني فقال هذه بتلك السبقة
اتقوا النار ولو بشقق تمرة
يا عائشة استتري من النار ولو بشقق تمرة فانها تسد من الجائع مسدها من الشبعان
يا أباذر إذا طبخت مرقة فأكثر ماءها وتعاهد جيرانك
فليكرم جاره
فلا يؤذي جاره
لا تزرموه دعوه
هذه المساجد لا تصلح لشيء من هذا البول ولا القذر إنما هي لذكر الله عز وجل والصلاة وقراءة القرآن
إنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين
اللهم ارحمني ومحمدا ولا ترحم معنا أحدا
لقد تحجرت واسعة
كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأشجع الناس ولقد فزع أهل المدينة ليلة فخرجوا نحو الصوت فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم وقد استبرأ الخبر وهو على فرس لأبي طلحة عري وفي عنقه السيف وهو يقول لم تراعوا لم تراعوا ثم قال وجدناه بحرا أو قال إنه لبحر يقصد الفرس وقد كان بطيئا
إن امرأة سوداء كانت تقم المسجد أي تنظفه ففقدها رسول الله صلى الله عليه وسلم فسأل عنها فقالوا ماتت قال أفلا كنتم آذنتموني أي أخبرتموني قال فكأنهم صغروا أمرها فقال دلوني على قبرها فدلوا فصلى عليها ثم قال إن هذه القبورة مملؤة ظلمة على أهلها وإن الله عز وجل ينورها لهم بصلاتي عليهم
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس خلقا وكان لي أخ يقال له أبو عمير كان فطيما قال فكان إذا جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فرآه قال أبا عمير ما فعل النغير قال فكان يلعب به
رأيت رجلا ظاهر الوضاء أبلج الوجه حسن الخلق لم تعبه ثجلة ولم تزر به صعلة وسيم قسيم إذا صمت علاه الوقار وان تكلم علاه البهاء أجل الناس وأبهاهم من بعيد وأحسنهم وأحلاهم من قريب حلو المنطق فصل لا نزر ولا هذر كأن منطقه خرزات نظمن يتحدر
سئل الإمام ابن المبارك رحمه الله اختصر لنا حسن الخلق في كلمة فقال ترك الغضب
إن صلاتنا هذه لا يصلح فيها شيء من كلام الناس إنما هي التكبير والتسبيح وتلاوة القرآن
كانت الأمة من إماء أهل المدينة لتأخذ بيد رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنطلق به حيث شاءت
احفظ الله يحفظك
فقلت يا ابن عباس وما يوم الخميس قال اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه
لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما غسله إلا نساؤه
كفن رسول الله صلى الله عليه وسلم في ثلاثة أثواب بيض سحولية من كرسف ليس فيها قميص ولا عمامة
قد أتي بالبرد ولكنهم ردوه ولم يكفنوه فيه
ما صدقت بموت رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعت صوت الكرازين
ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه
لا تصخبوا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم حيا ولا ميتا أو كلمة نحوها
الحدوا لي لحدا وانصبوا علي اللبن نصبا كما صنع برسول الله صلى الله عليه وسلم
اللحد لنا والشق لغيرنا
إننا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما وجهنا واحد فلما قبض نظرنا هاكذا وهاكذا
يا أنس أطابت نفوسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب
فلما خرجت نفسه لم أجد ريحا قط أطيب منها
يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل ننعاه وأبتاه أجاب ربا دعاه وأبتاه من ربه ما أدناه وأبتاه إلى جنة الفردوس مأواه وأبتاه إلى جبريل ننعاه
كذبت بل أنت رجل تحوسك فتنة
والله ما مات رسول الله صلى الله عليه وسلم والله ما كان يقع في نفسي إلا ذاك وليبعثنه الله فليقطعن أيدي رجال وأرجلهم
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يموت حتى يفن الله عز وجل المنافقين
لا أسمعن أحد يقول إن محمدا صلى الله عليه وسلم قد مات إن محمدا صلى الله عليه وسلم لم يموت ولكن أرسل إليه ربه كما أرسل إلى موسى فلبث عن قومه أربعين ليلة
بأبي أنت وأمي والله لا يجمع الله عليك موتتين أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها
إنا لله وإنا إليه راجعون مات رسول الله صلى الله عليه وسلم
وا خليلا مات رسول الله صلى الله عليه وسلم
أيها الناس من كان فيكم يعبد محمدا فإن محمدا قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت
من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه
إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة
يا أبا مويهبة إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع
ليهن لكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع آخرها أولها والآخرة شر من الأولى
يا أبا مويهبة إني قد أعطيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة
توفي صلى الله عليه وسلم في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته دخل علي عبد الرحمن وبيده السواك وأنا مسندة رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأيته ينظر إليه وعرفت أنه يحب السواك فقلت آخذه لك
ما أبكي ألا أكون أعلم أن ما عند الله خير لرسوله صلى الله عليه وسلم ولكن أبكي أن الوحي قد انقطع من السماء
إنه لم يقبض نبي انقط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يحيا أو يخير
وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا
الصلاة الصلاة اتقوا الله فيما ملكت أيمنكم
إن من نعم الله علي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم توفي في بيتي وفي يومي وبين سحري ونحري وأن الله جمع بين ريقي وريقه عند موته
وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ بِالْحَقِّ ۖ ذَٰلِكَ مَا كُنتَ مِنْهُ تَحِيدُ
اللهم أعني على سكرات الموت
ما رأيت الوجع على أحد أشد منه على رسول الله صلى الله عليه وسلم
أصبح بحمد الله بارئا
أنت والله بعد ثلاث عبد العصار وإني والله لأرى رسول الله صلى الله عليه وسلم سوف يتوفى من وجعه هذا إني لأعرف وجوه بني عبد المطلب عند الموت اذهب بنا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلنسأله في من هذا الأمر إن كان فينا علمنا ذلك وإن كان في غيرنا علمناه فأوصى بنا
إنا والله لأن سألناها رسول الله صلى الله عليه وسلم فمنعناها لا يعطيناها الناس بعده وإني والله لا أسألها رسول الله صلى الله عليه وسلم
أعطني هذا السواك يا عبد الرحمن
هل أم أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده
ائتوني أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا
ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا
دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إلي
أخرجوا المشركين من جزيرة العرب وأجيزوا الوفدة بنحو ما كنت أجيزهم
أوصى بكتاب الله
أيها الناس إنه لم يبق من مبشرات النبوة إلا الرؤية الصالحة يراها المسلم أو ترى له ألا وإني نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا فأما الركوع فعظّموا فيه الرب وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن أن يستجاب لكم
يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر فهذا أوان وجدت انقطاع أبهري من ذلك السم
بأبي وأمي يا رسول الله ما تتهم بنفسك فإني لا أتهم إلا الطعام الذي أكل معك بخيبر
وأنا لا أتهم غيره هذا أوان انقطاع أبهري
سارني النبي صلى الله عليه وسلم أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه فبكيت ثم سارني فأخبرني أني أول أهله يتبعه فضحكت
أما بعد فإن الناس يكثرون ويقل الأنصار حتى يكونوا في الناس بمنزلة الملح في الطعام فمن ولي منكم شيئا يضر فيه قوما وينفع فيه آخرين فليقبل عن محسنهم ويتجاوز عن مسيئهم
إن أمن الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا غير ربي لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقين في المسجد باب إلا باب أبي بكر
لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر
إني لا أستقيع أن أدور بينكن فإن رأيتنا أن تأذن لي فأكون عند عائشة فعلتن
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا اشتكى يقرأ على نفسه بالمعوذات وينفث قالت فلم اشتد وجعه كنت أقرأ عليه وأمسح عليه بيمينه رجاء بركتها
هريقوا علي من سبع قراب لم تحلى الأوكية هن لعلي أعهد إلى الناس
ليهنلكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس أقبلت الفتن كقطاع الليل المظلم يتبع آخرها أولها الآخرة شر من الأولى يا أبا مويهبة إني قد أعطيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة فخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي والجنة
والله يا أبا مويهبة لقد اخترت لقاء ربي والجنة
يا رسول الله بأبي أنت وأمي فخذ مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة
يا معاذ إنك عسى ألا تلقاني بعد عامي هذا أو لعلك تمر بمسجدي هذا أو قبري
والذي نفس محمد بيده ليأتين على أحدكم يوم ولا يراني ثم لأن يراني أحب إليه من أهله وماله معهم
مقصود الحديث حثهم على ملازمة مجلسه الكريم صلى الله عليه وسلم
عبد خيره الله بين أن يؤتيه زهرة الدنيا وبين ما عنده فاختار ما عنده
فديناك بآبائنا وأمهاتنا
وكأن أبا بكر فهم الرمز الذي أشار به النبي صلى الله عليه وسلم من قرينة ذكره لذلك في مرض موته فاستشعر منه أنه أراد نفسه فلذلك بكى
هذا فعل نساء جئن من هؤلاء وأشار إلى أرض الحبشة
إن ذلك لداء ما كان الله ليقذفني به لا يبقين في البيت أحد إلا التد
سبحانك اللهم وبحمدك أستغفرك وأتوب إليك
أن جبريلا كان يعارضني بالقرآن كل سنة وإنه عارضني العام مرتين ولا أراه إلا حضر أجلي
لعلي لا أراكم بعد عامي هذا
نعيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم نفسه حين أنزلت
فطلبوا من السلطان سليمان الأمان وسلموا له البلاد على شرط أن يخرجوا نساءهم وأولادهم وأموالهم ويتوجهوا حيث شاءوا ولا يتعرض لهم أحد من الجند فأجابهم السلطان إلى ذلك بعد أن هاهو الوزراء عن أمانهم لأنهم سقوط قوة الكفر ولأنهم إذا نجوا بهذه الخزائن أمكنهم التقوي بها
وقد وصف بالإكثار من الشيوخ سفيان الثوري وأبو داوود الطيالسي ويونس بن محمد المؤدب ومحمد بن يونس الكديمي وأبو عبد الله بن مندة
كتبت عن ستة آلاف شيخ
كان درسا جليلا
كيف لا أقدم رجلا عارفا بالكتاب والسنة
وقد تفرد بعلم القراءات في جميع الدنيا ونشره في كثير من البلاد وكان أعظم فنونه وأجل ما عنده وكأن الله خلقه لذلك فخصه بهذا الفن إذ صار ما خلفه من تراث هو عمدة من جاء بعده في هذا العلم الشريف
والله أعلم بالحقيقة واذا صحى صدور تلك الكريمة عن صاحب فهو ممن أضله الله على علم
وحفظ القرآن والشاطبيتين ومختصر ابن الحاجب الفرعي والتسهيل في النحو وتفقه بأبي عبد الله محمد بن عبد الله الجياني وأبي القاسم محمد بن القصير وقرأ عليه التهذيب لأبي سعيد البراذعي وعليه تفقه وانتاب مجلس قاضي الجماعة أبي عبد الله محمد بن عبد السلام واستفاد منه وعليه وعلى أبي عبد الله الوادي ياشي سمع الحديث وكتب بخطه أنه سمع صحيح البخاري على أبي البركات البلقيني وبعضه بالإجازة والموضع على ابن عبد السلام وصحيح مسلم على الوادي ياشي وأخذ القراءات السبعة إفرادا وجمعا بل قرأ ختمة أيضا ليعقوب عن المكتب أبي عبد الله محمد بن سعد بن نزالن الأنصاري وعرض عليه الشاطبيتين والعربية عن والده وأبي عبد الله محمد بن العربي الحصاري وأبي عبد الله بن بحر والمقري أبي عبد الله محمد بن الشواس الزواوي وأبي عبد الله بن القصار ولازم العلاء أبا عبد الله الإشبيلي وانتفع به وكذا أخذ عن أبي محمد عبد المهيمين الحضرمي وأبي عبد الله محمد بن إبراهيم الأبو اللي شيخ المعقول بالمغرب وآخرين واعتنى بالأدب وأمور الكتابة والخط وأخذ ذلك عن أبيه وغيره ومهر في جميعه وحفظ المعلقات وحماسة الأعلم وشعر حبيب بن أوس وقطعة من شعر المتنبي وسقط الزند للمعري
وتعلق بالخدم السلطانية وولي كتابة العلامة عن صاحب تونس ثم توجه في سنة 53 إلى فاس فوقع بين يدي سلطانها أبي عنان ثم امتحنا واعتقل نحو عامين ثم ولي كتابة السر لأبي سالم أخي أبي عنان وكذا النظر في المظالم ثم دخل الأندلس فقدم غرناطة في أوائل ربيع الأول سنة أربع وستين وتلقاه سلطانه ابن الأحمر عند قدومه ونظمه في أهل مجلسه وكان رسوله إلى عظيم الفرنج بأشبيلية فعظمه وأكرمه وحمله وقام بالأمر الذي ندب إليه ثم توجه في سنة 66 إلى بجاية ففوض إليه صاحبها تدبير مملكته مدة ثم نزح إلى تلمسان باستدعاء صاحبها وأقام بواد العرب مدة ثم توجه من بسكرة إلى فاس فنهب في الطريق ومات صاحبها قبل قدومه ومع ذلك أقام بها قدر سنتين ثم توجه إلى الأندلس ثم رجع إلى تلمسان فأقام بها أربعة أعوام ثم ارتحل في رجب سنة 80 إلى تونس فأقام بها من شعبانها إلى أن استأذن في الحج فأذن له فاجتاز البحر إلى إسكندرية ثم قدمت ديار المصرية في ذي القعدة سنة أربع وثمانين فحج ثم عاد إليها وتلقاه أهلها وأكرموه وأكثروا ملازمته والتردد إليه بل تصدر للإقراء بجامع الأزهر مدة ولازم الطنبغ الجوباني فاعتنا به إلى أن قرره الظاهر برق في تدريس القمحية بمصر ثم قضاء المالكية بالديار المصرية في جماد الآخرة سنة 86 فتنكر للناس بحيث لم يقم لأحد من القضاة لما دخلوا للسلام عليه مع اعتذاره لمن عتبه عليه في الجملة وفتك في كثير من أعيان الموقعين والشهود وصار يعزر بالصفع ويسميه الزج فإذا غضب على إنسان قال زجوه فيصفع حتى تحمر رقبته
كنا نعد خطة القضاة أعظم المناصب فلما وليها هذا عددناها بالضد من ذلك
وقد صنف تاريخا كبيرا في سبع مجلدات ضخمة أبان فيها عن فصاحة وبراعة
وله من المؤلفات غير الإنشاءات النثرية والشعرية التي هي كالسحر التاريخ العظيم المترجم بالعبر في تاريخ الملوك والأمم والبربر حوت مقدمته جميع العلوم وجلت عن محجتها ألسنة الفصحى فلا تروح ولا تحوم ولعمري إن هو إلا من المصنفات التي سارت ألقابها بخلاف مضمونها كالأغاني للأصبهاني سماه الأغاني وفيه من كل شي والتاريخ للخطيب سماه تاريخ بغداد وهو تاريخ العالم وحلية الأولياء لأبي نعيم سماه حلية الأولياء وفيه أشياء جمة كثيرة
إنكم في هذه الكرة منصورون على التتار فيقول له الأمراء قل إن شاء الله فيقول إن شاء الله تحقيقا لا تعليقا
ذلك ومن عاقب بمثل ما عوقب به ثم بغي عليه لينصرنه الله إن الله لعفو غفور
هؤلاء من جنس الخوارج ورأوا أنهم أحق بالأمر وهؤلاء يزعمون أنهم أحق بإقامة الحق من المسلمين ويعيبون على المسلمين ما هم متلبسون من المعاصي والظلم وهم متلبسون بما هو أعظم منه بأضعاف مضاعفة
إذا رأيتموني من ذلك الجانب وعلى رأسي مصحف فاقتلوني
عجب ربك من قنوط عباده وقرب غياره ينظر إليكم أزلين قنطين فيظل يضحك يعلم أن فرجكم قريب
أنتم قتلتم جنديا من جيشي وأريد ديته مائة ألف دينار
وحصروا من قتل فيها من النصارا فكانوا فوق الأربعين ألفا
أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين
وا إسلاماه ثلاث مرات
الشعر يسكن به الغيظ وتطفأ به النائرة ويتبلغ القوم ويعطى به السائل
تعلم الشعر ففيه محاسن تبتغى
لا أرضى بهذا ولا أقدر على دفع من يدعوني به
يا قوم من ادعى النبوة بعد محمد صلى الله عليه وسلم أما يدعي المملكة مع كافور فحسبكم
هذه أجزل وفيها تكلف وتلك أقل ولكن عن طيب نفس من معطيها لأنها عن طبيعة وهذه عن تكلف
وهو في الشعراء المحدثين كمرئ القيس في المتقدمين
وأما شعره فهو في النهاية
والناس في شعره على طبقات فمنهم من يرجحه على أبي تمام ومن بعده ومنهم من يرجح أبا تمام عليه
رمان الدهر بالأرزاء حتى فؤادي في غشاء من نبالي فصرت إذا أصابتني سهام تكسرت النصال على النصال
في جحفل سترى العيون غباره فكأنما يبصرن بالآذان
ولما تأملت شعره بعين المعدلة البعيدة عن الهوى وعين المعرفة التي ما ضل صاحبها وما غوى وجدته أقساما خمسة خمس في الغاية التي انفرد بها دون غيره وخمس من جيد الشعر الذي يساويه فيه غيره وخمس من متوسط الشعر وخمس دون ذلك وخمس في الغاية المتقهقرة التي لا يعبأ بها وعدمها خير من وجودها ولو لم يقلها أبو الطيب لوقاه الله شرها فإنها هي التي ألبسته لباس الملام واجعلت عرضه شارة لسهام الأقوام
هذه أجزل وفيها تكلف وتلك أقل لكن عن طيب نفس من معطيها لأنها عن طبيعة وهذه عن تكلف
هل أموا يا وجوه العرب إلى الغداء
الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم
ويحك قتلتني
ولو أن الحياة تبقى لحي لعددنا أضلنا الشجعان وأذا لم يكن من الموت بد فمن العجز أن تكون جبانا
وأظلم أهل الظلم من بات حاسدا لمن بات في نعمائه يتقلب
ولم أر في عيوب الناس شيئا كنقص القادرين على التمامي
ذو العقل يشقى في النعيم بعقله وأخ الجهالة في الشقاوة ينعمو
أعز مكان في الدنا سرج سابح وخير جليس في الزمان كتاب
ومن نكد الدنيا على الحر أن يرى عدوا له ما من صداقته بد
إذا غامرت في شرف مرومي فلا تقنع بما دون النجوم فطعم الموت في أمر حقير كطعم الموت في أمر عظيم
أبعين مفتقر إليك نظرتني فأهنتني وقذفتني من حالقي لست الملوم أنا الملوم لأنني أنزلت آمالي بغير الخالقي
إنا نحن نحيي الموتى ونكتب ما قدموا وآثارهم
إذا مات الإنسان إنقطع عنه عمله إلا من ثلاثة إلا من صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له
ما رأيت أحدا من المتعبدين في كثرة من لقيت منهم أشد اجتهادا من المزني ولا أدوم على العبادة منه وما رأيت أحدا أشد تعظيما للعلم وأهله منه
أنا خلق من أخلاق الشافعي
يخرج مختصر المزني من الدنيا عذراء لم تفض وهو أصل الكتب المصنفة في مذهب الشافعي رضي الله عنه وعلى مثاله رتبوا ولكلامه فسروا وشرحوا
وامتلأت البلاد بمختصره في الفق وشرحه عدة من الكبار بحيث يقال كانت البكر يكون في جهازها نسخة بمختصر المزني
ما وضعت في كتاب الصحيح حديثا إلا اغتسلت قبل ذلك وصليت ركعتين
ما أدخلت في الصحيح حديثا إلا بعد أن استخرت الله تعالى وتيقنت صحة
أبوك يحفظ ألف ألف حديث
خذ أي كتاب إن شئت من كتب وكيع من المصنف فإن شئت أن تسألني عن الكلام حتى أخبرك بالإسناد وإن شئت بالإسناد حتى أخبرك أنا بالكلام
ما كتبت حديثا إلا وقد عملت به حتى مر بي أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأعطى أبا طيبة دي نارا فاحتجمته وأعطيت الحجام دي نارا
ما رأيت أفقها منه ولا أورع
لو جلسنا مجلسا بالثناء عليه ما ذكرنا فضائله بكمالها
خرجت من بغداد فما خلفت بها رجلا أفضل ولا أعلم ولا أفقها ولا أتقى من أحمد بن حنبل
يا أحمد أجبني إلى هذا حتى أجعلك من خاصتي ومن من يطأ بساطي فيقول أحمد يا أمير المؤمنين يأتوني بآية من كتاب الله أخذوا سنة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أجيبهم إليها
لم يكن في القوم أشد تكفير لي منهما
لا يا أمير المؤمنين لا تفعل فإنه إن قتل أو مات في دارك قال الناس صبر حتى قتل فاتخذه الناس إماما وثبتوا على ما هم عليه ولكن أطلقه الساعة فإن مات خارجا من منزلك شك الناس في أمره
فأطلقت ولم أشعر إلا وأنا في حجرة من بيت وقد أطلقت الأقياد من رجلي
هو في حل من ضربي
وما ينفعك أن يعذب الله أخاك المسلم في سبابك
استكملت سبعا وسبعين سنة ودخلت في ثمان
يوشك أن تداعى عليكم الأمم من كل أفق كما تداع الأكلة على قصعتها قال قلنا يا رسول الله أمن قلة بنا يومئذ قال أنتم يومئذ كثير ولكن تكونون غثاء كغثاء السيل تنتزع المهابة من قلوب عدوكم ويجعل في قلوبكم الوهن قال قلنا وما الوهن قال حب الحياة وكراهية الموت
يا غيرة الله قد عانيت فانتقم هتك النساء وما من هن يرتكبوا هب الرجال على أجرامها قتلت ما بال أطفالها بالذبح تنتهبوا
بسم الله الرحمن الرحيم الجواب ما تراه لا ما تقرأه وسيعلم الكفار لمن عقب الدار
لبيك لبيك
لم يكن في زمانه أطلب للعلم منه جمع أمرا عظيما ما كان أحد أقل سقطا منه كان رجلا صاحب حديث حافظ
حملت العلم عن أربعة آلاف الشيخ فرويت عن ألف الشيخ
أجمع العلماء على قبوله وجلالته وإمامته وعدله
كان عبد الله رحمه الله كيسا مستثبتا ثقه وكان عالما صحيح الحديث وكانت كتبه التي يحدث بها عشرين ألفا أو واحدا وعشرين ألفا
عجبت لمن لم يطل بالعلم كيف تدعوه نفسه إلى مكرمة
أجلس مع الصحابة والتابعين أنظر في كتبهم وآثارهم فما أصنع معكم أنتم تغتابون الناس
ما رأيت أعقل من ابن المبارك ولا أكثر اجتهادا في العبادة
استعرت قلما بأرض الشام فذهبت على أن أرده فلما قدمت مر نظرت فإذا هو معي فرجعت إلى الشام حتى رددته على صاحبه
هذا والله الملك لا ملك هارون الذي لا يجمع الناس إلا بشرط وأعوان
إن كانت الغلات قد فنيت فإن العمر أيضاً قد فني فأجز له ما سبق به قلمي
وأنت يا أبا عمر ممن يشنع علينا
ما على وجه الأرض مثل ابن المبارك ولا أعلم أن الله خلق خصلة من خصال الخير إلا وقد جعلها في عبد الله بن المبارك
يا بني كان كالشمس للدنيا وكالعافية للناس فهل لها ذين من خلف أو منهما عوض
إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماء اتخذ الناس رؤوسا جهالا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا
إنما مثل الفقهاء كمثل الأكف إذا قطعت كف لم تعد
إن مات العالم ثلمت ثلمة في الإسلام ولا يسدها إلا خلف منه
موت العالم ثلمة في الإسلام لا يسدها شيء مختلف الليل والنهار
عليكم بالعلم قبل أن يقبض وقبضه ذهاب أهله
والله ما نشر أحد للعلم نشري ولا صبر عليه صبري ولقد كنا نجلس إلى ابن المسيب فما يستطيع أحد منا أن يسأله عن شيء إلا أن يبتدئ الحديث أو يأتي رجل يسأله عن شيء قد نزل به
ما استودعت قلبي شيئا قط فنسيته
ما استعدت حديثا قط وما شككت في حديث إلا حديثا واحدا فسألت صاحبي فإذا هو كما حفظت
ما ساق الحديث أحد مثل الزهري
ما رأيت أحدا أنص للحديث من الزهري
أمرنا عمر بن عبد العزيز بجمع السنن فكتبناها دفترا دفترا فبعث إلى كل أرض له عليها سلطان دفترا
لو كانت السماوات والأرض رتقى لجعل الله للمتقين منها مخرجا
لو أن العرب انتصروا في هذه المعركة لأصاب أوروبا مثلما أصاب إسبانيا ولكان القرآن يدرس في جامعات باريس وكنبريج و أوكسفورد ولو تحقق إخطاع أوروبا لزالت عصورها الوسطى المظلمة مبكرا ولحقت بركب الحضارة والتقدم في الأندلس خلال عيشها في رحاب الإسلام
غزى نبي من الأنبياء فقال لقومه لا يتبعني رجل ملك بضع مرأة وهو يريد أن يبني بها ولما يبني بها لأن بنا بيوتا ولم يرفع سقوفها ولا أحد اشترى غنما أو خلفات وهو ينتظر ولادها
وفي هذا الحديث أن الأمور المهمة ينبغي أن لا تفوض إلا إلى أولي الحزم وفراغ البال لها ولا تفوض إلى متعلق القلب بغيرها ويفوت كمال بذل وسعه فيه
وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين لله فإن انتهوا فلا عدوان إلا على الظالمين
إنما تذكرون المساوئ أما تعلمون أنه أول من رب درهما عليه لا إله إلا الله محمد رسول الله وأول من بنا مدينة بعد الصحابة في الإسلام وأول من اتخذ المحامل وأن امرأة من المسلمين سبيت في الهند فنادت يا حجاجاه فاتصل به ذلك فجعل يقول لبيك لبيك وأنفق سبعة آلاف درهم حتى أنقذ المرأة
وقد كان حريصا على الجهاد
لو تخابثت الأمم فجاءت كل أمة بخبيثها وجئنا بالحجاج لغلبناهم
وكانت فيه شهامة عظيمة وفي سيفه رهق وكان كثير قتل النفوس التي حرمها الله بأدنى شبه وكان يغضب غضب الملوك
وكان ظلوم جبار ناصبي خبيث سفاك للدمى وكان ذا شجاعة وإقدام ومكر ودهى حسابات وبلاغة وتعظيم للقرآن وقد سقت من سوء سيرته في تاريخ الكبير وحصاره لابن الزبير بالكعبة ورميه إياها بالمنجنيق وإذناله لأهل الحرمين ثم ولايته على العراق والمشرق كله عشرين سنة وحروب ابن الأشعث له وتأخيره للصلوات حين استأصله الله فنسبه ولا نحبه بل نبغضه في الله فإن ذلك من أوثق عرى الإيمان وله حسنات مغمورة في بحر ذنوبه وأمره إلى الله وله توحيد في الجملة ونظراء من ظلمة الجبابرة والأمراء
لا يعجبني لو عبر فقال ألا لعنة الله على الظالمين
يا ربي قد حلف الأعداء واجتهدوا بأنني رجل من ساكن الناري أيحلفون على عمياء ويحهم ما علمهم بكثير العفوي ستاري
اللهم أمته فأذهب عنا سنته
هل كان في نسائه أحظى مني وقد نكحني وبتناؤي في شوال
تزوجني النبي صلى الله عليه وسلم وأنا بنت ست سنين فقد من المدينة فنزلنا في بني الحارث بن خزرج فوعكت فتمزق شعري فوفى جميمة فأتتني أمي أم روما وإني لفي أرجوحة ومعي صواحب لي فصرخت بي فأتيتها لا أدري ما تريد بي فأخذت بيدي حتى أوقفتني على باب الدار وإني لأنهج حتى سكن بعض نفسي ثم أخذت شيئا من ما فمسحت به وجهي ورأسي ثم أدخلتني الدار فإذا نسوة من الأنصار في البيت فقلنا على الخير والبركة وعلى خير طائر فأسلمتني إليهن فأصلحن من شأني فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
تزوجها رسول الله صلى الله عليه وسلم وهي بنت ست وبنا بها وهي بنت تسع ومات عنها وهي بنت ثمان عشر
أريتك في المنام مرتين إذا رجل يحملك في سرقة حرير فيقول هذه امرأتك فأكشفها فإذا هي أنت فيقول إن يكن هذا من عند الله يمضي
لو جمع علم عائشة إلى علم جميع أمهات المؤمنين وعلم جميع النساء لكان علم عائشة أفضل
ما أشكل علينا أمر فسألنا عنه عائشة إلا وجدنا عندها فيه علما
ما رأيت أحدا أعلم بفقه ولا بطب ولا بشعر من عائشة
كانت عائشة أفقها الناس وأعلم الناس وحسن الناس رأيا في العامة
رأيتم اشيخة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم الأكابر يسألونها عن الفرائض
وأما عائشة فكانت مقدمة في العلم والفرائض والأحكام والحلال والحرام
حفظت عنهم الفتوى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مائة ونيف وثلاثون نفسا ما بين رجل وامرأة وكان المكثرون منهم سبعة عمر بن الخطاب وعلي بن أبي طالب وعبد الله بن مسعود وعائشة أم المؤمنين وزيد بن ثابت وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمر
وقد حفظت عنه شيئا كثيرا وعاشت بعده قريبا من خمسين سنة فأكثر الناس الأخذ عنها ونقلوا عنها من الأحكام والآداب شيئا كثيرا حتى قيل إن ربع الأحكام الشرعية منقول عنها رضي الله عنها
ذلك بأن الله مولى الذين آمنوا وأن الكافرين لا مولى لهم
إنك ستضرب ضربة هاهنا وضربة هاهنا وأشار إلى صدغي تسيل دمها حتى تختضب رحيتك ويكون صاحبها أشقاها كما كان عاقر الناقة أشقى ثمود
لتخضبن هذه من هذا فما ينتظر بي الأشقى
علي أقضانا
أنت مني وأنا منك
توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو عنه راض
لأُعطيَنَّ هذه الرَّايةَ غَدًا رَجُلًا يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيُحِبُّهُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ قال فبات الناس يدوكون ليلتهم أيُّهم يعطاها فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلُّهم يرجو أن يعطاها فقال أين علي بن أبي طالب فقيل هو يا رسول الله يشتكي عينيه قال فأرسلوا إليه فأتي به فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له فبرأى حتى كأن لم يكن به وجع فأعطاه الرَّاية فقال علي يا رسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا فقال أنفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم دعهم إلى الإسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فيه فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من أن يكون لك حمر نعم
أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى
والذي فلق الحبة وبرأ النسم إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إلي ألا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق
من كنت مولاه فعلي مولاه
يعني بذلك ولاأ الإسلام
أي وليهم وناصرهم
لم يترك أبي إلا ثمانمائة درهم أو سبعمائة فظالت من عطائه كان يعدها لخادم يشتريه لأهله
أما بعد فإنه لم يخفى علي شأنكم الليلة ولكني خشيت أن تفرض عليكم صلاة الليل فتعجزوا عنها
والله إني لأظن لو جمعناهم على قاري واحد لكان أمثل
نعمة البدعة هذه والتي تنامون عنها أفضل من التي تقومون
قلت قد بينا النبي صلى الله عليه وسلم أنه إنما منع أن يصلي بهم في الليلة الرابعة خشية أن يفرض عليهم فلما قبضه الله عز وجل إلى رحمته تناهت فرائضه فلم يخف عمر رضي الله عنه من ذلك والنبي صلى الله عليه وسلم يخاف ورأى أن جمعهم على قارئ واحد أمثل فجمعهم ولم يكن فيما صنع خلاف ما مضى من كتاب أو سنة أو إجماع فلم يكن بدعة ضلالة بل كان احداث خير له أصل في السنة وهي ما ذكرنا من صلاة النبي صلى الله عليه وسلم في خبر عائشة ثلاث ليال وفي خبر أبي ذر زيادة تحريض عليها وذكر ما فيها من الفضل وزيادة الأجر
إني لأرجو أن لا يؤتى الناس من قبلكم اليوم والله ما يسرني اليوم لنفسي شيء إلا وهو يسرني لعامتكم
إني مكبر ثلاثة كبيرات فتهيأوا فإذا كبرت الرابعة فحملوا
الأمير يقرأ عليكم السلام ويقول لكم لا تفضحوا العرب اليوم
يا معشر المسلمين عاداتكم انصروا الله ينصركم
ومعشر بكر إرفعوا رايتكم رفعكم الله ولا يهولنكم مصرعي
إذا رأيتمون أصبنا فلا تدعوا ما أنتم عليه إلزموا مصافكم وأغنوا غناء من يليكم
عاداتكم في أمثالكم انصروا الله ينصركم
أعطيها شيئا قال ما عندي شي قال فأين درعك الحطمية قلت هي عندي قال فأعطيها إياها
مرحبا بابنتي
يا فاطمة ألا ترضين أن تكوني سيدة نساء المؤمنين أو سيدة نساء هذه الأمة
فاطمة بضعة مني فمن أغضبها أغضبني
إنما فاطمة بضعة مني يؤذيني ما آذاها
أنه يقبض في وجعه الذي توفي فيه
أني أول أهل بيته يتبعه
حسبك من نساء العالمين مريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد وآسيا امرأة فرعون
إنهم قاتلوك
إنني أحب إليهم من أبكارهم
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمرنا أن نقضي عن عروة بن مسعود وأخيه الأسود بن مسعود والد قارب بن الأسود دينهما من مال الطاغية
يسرا ولا تعسرا وبشرا ولا تنفرا وتطاوع ولا تختلفا
العزة من العزيز وكانت تجرة عليها بناء وأستار بنخلة وهي بين مكة والطائف كانت قريش يعظمونها
لنا العزة ولا عزا لكم. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: قولوا الله مولانا ولا مولا لكم
من حلف فقال في حلفه واللات والعزا فليقول لا إله إلا الله ومن قال لصاحبه تعال أو قامرك فليتصدق
وقد كانت العرب اتخذت مع الكعبة طواغيت وهي بيوت تعظمها كتعظيم الكعبة بها سدنة وحجاب وتهدي لها كما يهدا للكعبة وتطوف بها كطوفاتها بها وتنحر عندها وهي تعرف فضل الكعبة عليها لأنها كانت قد عرفت أنها بيت إبراهيم عليه السلام ومسجده فكانت لقريش وبني كنانة العزا بنخلة وكانت سدنتها وحجابها بني شيبان من سليم حلفاء بني هاشم
كان الذي اتخذ العزا ظالم ابن اسعد وكانت بواد من نخلة وكانت أعظم الأصنام عند قريش وكانوا يزورونها ويهدون لها ويتقربون عندها بالذبح وكانت قريش قد حمت لها شعبا من وادي حراض يقال له يضاهون به حرم الكعبة وكانت قريش تخصها بالإعظام
تركت اللات والعزا جميعا كذلك يفعل الجلد الصبور فلا العزا أدين ولا ابنتيها ولا غنم أزورو ولا هبلا أزورو وكان ربا لنا في الدهر إذ حلمي صغيرو
انطلق إلى شجرة ببطن نخلة فعضدها
أعزاء شدي شدة لا تكذبي على خالد ألقي الخمار وشمري فإنك إلا تقتل اليوم خالدا تبوئ بذل عاجلا وتنصري
يا عز كفرانك لا سبحانك إني رأيت الله قد أهانك
تلك العزا ولا عزا بعدها للعرب أما إنها لم تعبد بعد اليوم
إن دق في يدي يوم مؤتة تسعة أسياف لا صبرت معي إلا صفيحة يمانية حتى لقد قال لقد جغلني الجهاد عن تعلم كثير من القرآن
اللهم هو سيف من سيوفك فانصر
وهل قامت النساء عن مثل خالد
وما عليهن أن ينزفن من دموعهن على أبي سليمان ما لم يكن نقعا أو لقلقا
كان والله سدادا لنحور العدو ميمون النقيبة
رحم الله أبا سليمان ما عند الله خير له مما كان فيه ولقد مات سعيدا وعاش حميدا
إذا أنا مت فانظرو في سلاحي وفرسي فاجعلوه عدة في سبيل الله
وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم والله يعلم وأنتم لا تعلمون
يبن الخطاب إني رسول الله ولن يضي عن الله أبدا
إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدا
إن الباطل كان زهوقا
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَجَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَاجًا وَذُرِّيَّةٍ
هل تزوجت قلت لا قال فتزوج فإن خير هذه الأمة أكثرها نساء
النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتهم
وما كان لكم أن تؤذوا رسول الله ولا أن تنكحوا أزواجه من بعده أبدا إن ذلكم كان عند الله عظيما
ففي أي هذا أستعبر أبوي فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة
احلقي رأسه وتصدقي بوزن شعره فضة على المساكين
صدق الله إنما أموالكم وأولادكم فتنة فنظرت إلى هذين الصبيين يمشيان ويعثران فلم أصبر حتى قطعت حديثي ورفعتهما
هما ريحانتايا من الدنيا
اللهم إني أحبه فأحبه
من أحبهما فقد أحبني ومن أبغضهما فقد أبغضني
الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة
لم يكن أحد أشبه برسول الله من الحسن بن علي
بأبي شبيه بنبي ليس شبيه بعلي
إبني هذا سيد ولعل الله أن يصلح به بين فئتين من المسلمين
أضرب هؤلاء بعضهم ببعض في ملك من ملك الدنيا لا حاجة لي به
رضى رسول الله صلى الله عليه وسلم صدقة الفطر طهرة للصائم من اللغو والرفث وطعمة للمساكين فمن أداها قبل الصلاة فهي زكاة مقبولة ومن أداها بعد الصلاة فهي صدقة من الصدقات
فرض رسول الله صلى الله عليه وسلم زكاة الفطر صاعا من تمر أو صاعا من شعير على العبد والحر والذكر والأنثى والصغير والكبير من المسلمين
صاع من بر أو قمح على كل صغير أو كبير حر أو عبد ذكر أو أنثى غني أو فقير أما غنيكم فيزكيه الله وأما فقيركم فيرد الله عليه أكثر مما أعطا
كنا نخرج زكاة الفطر إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط
أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بزكاة الفطر أن تؤدى قبل خروج الناس إلى الصلاة
وكانوا يعطون قبل الفطر بيوم أو يومين
إنا سنأتيكم فنستأصلكم ونبيد خضراءكم في عقر داركم
يا رسول الله هذه خديجة قد أتت معها إناء فيه إدام أو طعام أو شراب فإذا هي أتتك فقرأ عليها السلام من ربها ومني وبشرها ببيت في الجنة من قصب لا صخب فيه ولا نصب
خير نسائها مريم وخير نسائها خديجة
لقد فضلت خديجة على نساء أمتي كما فضلت مريم على نساء العالمين
إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد
إني قد رزقت حبها
ما أكثر ما تذكرها حمراء الشدق قد أبدلك الله عز وجل بها خيرا منها قال ما أبدلني الله عز وجل خيرا منها قد آمنت بي إذ كفر بي الناس وصدقتني إذ كذبني الناس وواستني بمالها إذ حرمني الناس ورزقني الله عز وجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء
اللهم هالة بنت قويلد فغرت فقلت وما تذكر من عجوز من عجائز قريش حمراء الشدقين هلكت من الدهر فأبدلك الله خيرا منها
ما غرت على أحد من نساء النبي صلى الله عليه وسلم ما غرت على خديجة وما رأيتها ولكن كان النبي صلى الله عليه وسلم يكثر ذكرها وربما ذبح الشات ثم يقطعها أعضاء ثم يبعثها في صدائق خديجة فربما قلت له كأنه لم يكن في الدنيا امرأة إلا خديجة فيقول إنها كانت وكانت وكان لي منها ولد
اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علّم بالقلم علّم الإنسان ما لم يعلم
لقد خشيت على نفسي
يبن عمّ اسمع من ابن أخيك
يبن أخي ماذا ترى
هذا النّاموس الذي نزّله الله على موسى يا ليتني فيها جذع ليتني أكون حيّّا إذ يخرجك قومك
فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أو مخرجيّهم قال نعم لم يأتي رجل قطّ بمثل ما جئت به إلا عودي وإن يدركني يومك أنصرك نصرا مؤزّرا
كانت خديجة أول من آمن بالله ورسوله وصدّق بما جاء به فخفّف الله بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فكان لا يسمع شيئا يكرهه من ردّ عليه وتكذيب له فيحزنه ذلك إلا فرج الله عنه بها إذا رجع إليها فتثبّته وتخفّف عنه وتصدّقه وتهوّن عليه أمر الناس رحمها الله
لا تسبو ورقة ابن نوفل فإني قد رأيت له جنة أو جنتين
ذلك يوم ولدت فيه ويوم بعثت أو أنزل علي فيه
ولا خلاف أن مبعثه صلى الله عليه وسلم كان يوم الاثنين واختلف في شهر المبعث فقيل لثمان مضين من ربيع الأول سنة 41 من عام الفيل هذا قول الأكثرين وقيل بل كان ذلك في رمضان
وكذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان ولكن جعلناه نورا نهدي به من نشاء من عبادنا وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم
كان أول ما بذئ به رسول الله صلى الله عليه وسلم الرؤيا الصادقة في النوم فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح ثم حبب إليه الخلاء فكان يلحق بغارح راء فيتحنث فيه قال والتحنث التعبد الليالي ذوات العدد قبل أن يرجع إلى أهله ويتزود لذلك ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها حتى فجئه الحق وهو في غار حراء فجاءه الملك فقال إقرأ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أنا بقارئ قال فأخذني فغطني حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال إقرأ قلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثانية حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال إقرأ قلت ما أنا بقارئ فأخذني فغطني الثالثة حتى بلغ مني الجهد ثم أرسلني فقال اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم
شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن
إنا أنزلناه في ليلة القدر
وما تقدم من أنه نزل جملة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا ثم أنزل بعد ذلك مفرقا هو الصحيح المعتمد
أنزل الله القرآن إلى السماء الدنيا في ليلة القدر فكان الله إذا أراد أن يوحي منه شيئا أوحاه أو أن يحدث منه في الأرض شيئا أحدثه
وسؤل عن صوم الاثنين قال ذاك يوم ولدت فيه ويوم بعثت أو أنزل علي فيه
نبئ نبيكم صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين
كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَجْوَدَ النَّاسِ بِالْخَيْرِ وكان اجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن فأذا لقيه جبريل عليه السلام كان اجود بالخير من الريح المرسلة
الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة يقول الصيام أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه ويقول القرآن منعته النوم بالليل فشفعني فيه قال فيشفعان
ثم صعد حتى إذا أتى السماء الثانية فاستفتح قيل من هذا قال جبريل قيل ومن معك قال محمد قيل وقد أرسل إليه قال نعم قيل مرحبا به فنعم المجيء جاء ففتح فلما خلصت إذا يحيا وعيسى وهم ابن الخالة قال هذا يحيا وعيسى فسلم عليهما فسلمت فرد ثم قال مرحبا بالأخ الصالح والنبي الصالح
كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وأمامكم منكم
والذي نفسي بيده ليوشكن أن ينزل فيكم ابن مريم حكما عدلا فيكسر الصليب ويقتل الخنزير ويضع الجزية ويفيض المال حتى لا يقبله أحد حتى تكون السجدة الواحدة خيرا من الدنيا وما فيها
وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا
بقي من البيت موضع قبر يدفن فيه عيس بن مريم ويكون قبره الرابع
إني لأرجو إن طالبي عمر أن ألقى عيسى بن مريم فإن عجلبي موت فمن لقيه منكم فليقرئه مني السلام
أي بني أخي إذا رأيتموا فقولوا أبو هريرة يقرئوك السلام
من شهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأن عيسى عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق أدخله الله من أي أبواب الجنة الثمانية شاء وفي رواية أدخله الله الجنة على ما كان من عمل
يا بني إسرائيل إني رسول من الله إليكم جئتكم بما جاء به موسى
ما بعث الله نبي إلا أخذ عليه الميثاق لإن بُعث محمد وهو حي ليؤمنن به ولينصرنه وأمره أن يأخذ على أمته الميثاق لإن بُعث محمد وهم أحيا ليؤمنن به ولينصرنه
قالوا نريد أن نأكل منها وتطمئن قلوبنا ونعلم أن قد صدقتنا ونكون عليها من الشاهدين
إن أشد الناس عذابا يوم القيامة المنافقون ومن كفر من أصحاب المائدة وآل فرعون
اللهم لك علي إن رزقتني ولدا أن أتصدق به على بيت المقدس فيكون من سدنته وخدمه
يا رب إني نذرت لك ما في بطني محررا لخدمة بيتك المقدس مخلصا لعبادتك متفرغا لطاعتك فتقبل مني هذا النذر الخالص
رب إني وضعتها أنثى
ما من مولود يولد إلا مسه الشيطان حين يولد فيستهل صارخا من مسه إيا إلا مريم وبنها
دونكم هذه النذيرة
هذه ابنة إمامنا عمران
ادفعوها إلي فأنا أحق بها منكم وخالتها عندي
لا حتى نقترع عليها
يا مريم من أين لك هذا الطعام
أجل هو عبد الله ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول
هل رأيت إنساناً قط من غير أب فإن كنت صادقاً فأرنا مثله
والله يا معشر النصار فقد عرفتم أن محمدا لنبي مرسل ولقد جاءكم بالفصل من خبر صاحبكم ولقد علمتم أنه ما لاعن قوم النبي قط فبقي كبيرهم ولا نبت صغيرهم وإنه لاستئصالكم إن فعلتم
يا أبى القاسم قد رأينا أننا نلاعنك وأن نتركك على دينك ونرجع على ديننا
قال رب أنى يكون لي غلام وكانت امرأتي عاقرا وقد بلغت من الكبر عتيا
أوحش ما يكون الخلق في ثلاثة مواطن يوم يولد فيرى نفسه خارجا مما كان فيه ويوم يموت فيرى قوما لم يكن عاينهم من قبل ويوم يبعث فيرى نفسه في محشر عظيم
إن الله أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن أولهم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وإن مثل من أشرك بالله كمثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بذهب أو ورق فقال له هذه داري وهذا عملي فعمل وأد إلي فكان يعمل ويؤدي إلى غير سيده فأيكم يرضى أن يكون عبدو الله كذلك وإن الله أمركم بالصلاة فإذا صليتم فلا تلتفتوا فإن الله ينصب وجهه لوجه عبده في صلاته ما لم يلتفت وأمركم بالصيام فإن مثل ذلك كمثل رجل في عصابة معه صرة فيها مسك فكلهم يعجب أو يعجبه ريحها وإن ريح الصائم أطيب عند الله من ريح المسك وأمركم بالصدقة فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فأوثقوا يده إلى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه فقال أنا أفدي نفسي منكم بالقليل والكثير ففدا نفسه منهم وأمركم أن تذكروا الله فإن مثل ذلك كمثل رجل خرج العدو في أثره سراعة حتى إذا أتى على حصن حصين أحرز نفسه منهم فكذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله
ما من أحد من ولد آدم إلا قد أخطأ أو هم بخطيئه ليس يحيا ابن زكريا
كل ابن آدم يأتي يوم القيامة وله ذنب إلا يحيا ابن زكريا
أعرستم الليلة؟ قال نعم. قال بارك الله لكما في غابر ليلتكما
إني أرى الذي تدعو إليه لأني أرى فلانا وفلانا يعد ملوك بني إسرائيل قد عبدوا الأوثان فلم يضرهم ذلك شيئا يأكلون ويشربون ويتمتعون وما يلقص ذلك من دنياهم شيئا وما نرى لنا عليهم من فضل
إنكم قد هلكتم وهلكت الدواب بخطاياكم فإن أحببتم أن تعلموا أن الله ساخط عليكم بفعلكم وأن الذي أدعوكم إليه هو الحق فخرجوا بأصنامكم وادعوها فإن استجابت لكم فذلك الحق كما تقولون وإن هي لم تفعل علمتم أنكم على باطل فنزعتم ودعوتوا الله ففرج عنكم
إنا قد هلكنا فادعوا الله لنا
لو أن استخلفت رجلا على الناس يعمل عليهم في حياتي حتى أنظر كيف يعمل فجمع الناس وقال لهم من يتقبل لي بثلاث أستخلف يصوم النهار ويقوم الليل ولا يغضب
أنت تصوم النهار وتقوم الليل ولا تغضب قال نعم
عليكم بفلان فأعياهم ذلك فقال دعوني وإياه
من هذا قال شيخ كبير مظلوم
إن بيني وبين قومي خصومة وإنهم ظلموني وفعلو بي وفعلو
ما أدري أتبع لعين هو أم لا وما أدري أعزير النبي هو أم لا
إنك لا تدع شيئا اتقاء الله عز وجل إلا أعطاك الله خيرا منه
لما عقر سليمان الخيل غضبا لله عز وجل عوضه الله خير منها وأسرع الريح التي غدوها شهر ورواحها شهر أي أن مسيرها من أول النهار مسيرة شهر في عادة سير الناس ومسيرها في آخر النهار أيضا مسيرة شهر فتسير في اليوم الواحد مسيرة شهرين
إن عفريتا من الجن تفلت البارحة ليقطع علي صلاتي فأمكنني الله منه فأخذته فأردت أن أربطه على سارية من سوار المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم وحتى يلعب به ولدان أهل المدينة فذكرت دعوة أخي سليمان ربي هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي فرددته خاسئا
أسال الله له عينا يستعملها في ما يريد دلالة على نبوته
وورث سليمان داوود
نحن معاشر الأنبياء لا نورث فما تركوه من أموالهم يكون صدقة من بعد على الفقراء والمحتاجين
ملك الأرض مشرقها ومغربها أربعة نفر مؤمنان وكافران فالمؤمنان سليمان بن داوود وذو القرنين والكافران بخت نصر ونمرود بن كنعان لم يملكها غيرهم
ولقد آتينا داوود وسليمان علما
ارجعوا فقد سقيتم بدعوة غيركم
ما لي لا أرى الهدهد هل أخطأه بصري أم غاب فلم يحضر
لو عذبن هذا الهدهد عذابا شديدا لغيابه تأديبا له أو لأذبحنه عقوبة على ما فعل حيث أخل بما سخر له أو ليأتيني فيها عذر لغيبته
قال سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين
إنه من سليمان وإنه بسم الله الرحمن الرحيم
ألا تعلوا علي وأتوني مسلمين
قالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون
قالت إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة وكذلك يفعلون
قال يا أيها الملأ أيكم يأتيني بعرشها قبل أن يأتوني مسلمين
قال عفريت من الجن أنا آتيك به قبل أن تقوم من مقامك وإني عليه لقوي أمين
إذ عرض عليه بالعشي الصافنات الجياد
ردوها علي فطفق مسحا بالسوق والأعناق
قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك أو خيبر وفي بيتها ستر فهبت الريح فكشفت ناحية وستر عن بنات لعائشة أي لعب فقال ما هذا يا عائشة قالت بناتي ورأى بينهن فرس له جناحان فقال ما هذا الذي أرى وسطهن قالت فرس قال وما هذا الذي عليه قالت جناحان قال فرس له جناحان قالت أما سمعت أن لسليمان خيل لها أجنحة قالت فضحك حتى رأيت نواجده صلى الله عليه وسلم
أخشى إن كتب عليكم القتال ألا تقاتلوا وترجعوا في كلامكم
إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم ليتمكن به من معرفة أمور السياسة والعسكرة وإدارة المعارك وبسطة في الجسم ليعظم خطره وأثره في القلوب والمعارك
من غرف منه بيده روي ومن شرب منه لم يروى
ربنا أفرغ علينا صبرا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين
من يبرز إليه ويقتله فأنا أزوجه ابنتي ويكون له الملك من بعدي
أنا أبرز إليه وأقتله إن شاء الله
أنت يا فتا تخرج إليه
نعم وأنا قاتلك
لقد أوتي هذا مزمار من مزامير آل داوود
من لي عبد بمجمع البحرين هو أعلم منك
أي ربي وكيف لي به
تأخذ حوتا والحوت هو السمكة فتجعل الحوت في مكتل فحيثما فقدت الحوت ستجده هناك
ذلك ما كنا نبغي من مسيرنا هذا
وأنا بأرضك السلام
أنا موسى
موسى بني إسرائيل
أتيتك لتعلمني مما علمك الله
يا موسى إني على علم من علم الله علمنيه الله لا تعلمه وأنت على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه
هل أتبعك على أن تعلمني مما علمك الله
ليس لك القدرة على مرافقتي والأخذ عني
وددنا أن موسى كان صبر فقص الله علينا من خبرهما
فلو كنت ثم أي هناك لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر
لما أسري بي مررت بموسى وهو قائم يصلي في قبره عند الكثيب الأحمر
اتقوا الدنيا واتقوا النساء فإن أول فتنة بني إسرائيل كانت في النساء
قالوا يا موسى إن فيها قوما جبارين وإنا لن ندخلها حتى يخرجوا منها فإن يخرجوا منها فإنا داخلون
قال رب إني لا أملك إلا نفسي وأخي فافرق بيننا وبين القوم الفاسقين
وإذ قلتم يا موسى لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون
لا تخيروني على موسى فإن الناس يصعقون يوم القيامة فأكون أول من يفيق فأجد موسى ممسكا بجانب العرش فلا أدري أكان ممن صعق فأفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور
ما أخلفنا عهدك بإرادتنا واختيارنا ولكننا حملنا أثقالا من زينة القبط التي أخذناها منهم بدون حق فقذفناها في النار بتوجيه من السامري
ما منعك إذ رأيتهم ضلوا وكفروا ألا تلحق بي وتخبرني بضلالهم هل خالفت أمري
رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك وأنت أرحم الراحمين
ما شأنك أنت يا سامري وما الذي دفعك إلى ما صنعت
علمت ما لم يعلمه القوم ورأيت ما لم يروه
فصنعت لهم هذا العجل ومثل هذا الفعل زينته وحسنته لنفسي
يتركون عبادة إلهك يا موسى ويعبدون العجل الذي صنعته لهم
فاذهب فإن لك في مدة حياتك أن تعاقب بالنبذ من الناس وأن تقول لهم إذا اقترب منهم أحد إليك لا مساس
وإن لك موعدا في الآخرة لن يخلفك الله تعالى إياه بل سينجزه لك فيعاقبك يومئذ العقاب الأليم الذي تستحقه بسبب ضلالك وإضلالك وانظر إلى عجلك الذي اتخذته معبودا لك وأقمت على عبادته من دون الله لنشعلن عليه نارا حتى ينصهر ثم لنذرينه في البحر حتى لا يبقى له أثر
يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل إلىها
ونخوفهم فما يزيدهم إلا طغياناً كبيرا
آمنت أنه لا إله إلا الذي آمنت به بنو إسرائيل وأنا من المسلمين
فأرسل فرعون في المدائن حاشرين إن هؤلاء لشرذمة قليلون وإنهم لنا لغائظون وإنا لجميع حاذرون
فأخرجناهم من جنات وعيون وكنوز ومقام كريم كذلك وأورثناها بني إسرائيل
هذا يوم ظهر فيه موسى على فرعون فقال النبي صلى الله عليه وسلم لأصحابه أنتم أحق بموسى منهم فصوموا
ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد
قال إنما أوتيته على علم عندي
الرأي رأي والحكم حكمي وقد رأيت أن أقتل موسى دفعا للشر والفساد وما أرشدكم إلا إلى الصواب والسداد
فستذكرون ما أقول لكم وأفوض أمري إلى الله إن الله بصير بالعباد
إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين
على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين ونجنا برحمتك من القوم الكافرين
لا تقتلوه عسى أن ينفعنا
قرة عين لي
آمنت برب موسى وهارون
ما تعلمون من آسية بنت مزاحم
إنها تعبد ربا غيري
رب ابن لي عندك بيتا في الجنة
انظروا أعظم صخرة تجدونها فإن أصرت على اتباع موسى فألقوها عليها وإن رجعت عن قولها ففكوا قيدها وأتوني بها
كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا آسية امرأة فرعون ومريم بنت عمران وإن فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام
كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا أربع آسية بنت مزاحم امرأة فرعون ومريم بنت عمران وخديجة بنت خويلد وفاطمة بنت محمد
فألقى عصاه فإذا هي ثعبان مبين ونزع يده فإذا هي بيضاء للناظرين
وقالوا بعزة فرعون إنا لنحن الغالبون
إن هذا لمكر مكرتموه في المدينة لتخرجوا منها أهلها
كانوا أول النهار سحرة وفي آخره شهداء بررة
قادر من مصر إلى مدين لم يأكل إلا البقل و ورق الشجر وكان حافيا حيث سقطت نعلاء قدمي وجلس في الظل وهو صفوة الله من خلقه و إن بطنه لاصق بظهره من الجوع و إن خضرة البقل لترى من داخل جوفه و إنه لمحتاج إلى شق تمرة
فجاءته إحداهما تمشي على استحياء قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا فلما جاءه وقص عليه القصص قال لا تخف نجوت من القوم الظالمين
قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين
قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل
أفرس الناس ثلاثة بنت صاحب مديا حيث قالت عن موسى يا أبت استأجره إن خير من استأجرت القوي الأمين وامرأة العزيز حيث قالت عن يوسف عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا وأبو بكر حيث استخلف عمر رضي الله عنهما
قضى أكثرهما وأطيبهما إن رسول الله إذا قال فعل
رجلا يسأل الناس وهم سائرون إلى الحج من هو الأخ الذي له منة عظيمة على أخيه ولم يكن لأحد منة مثلها فسكت الناس ولم يعرف الجواب فقالت عائشة وهي في هودجها هو موسى عليه السلام حين شفع في أخيه هارون فصار نبيا
يا موسى أقبل ولا تخف إنك من الآمنين
دعوة وذنون إذ هو في بطن الحوت لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين لم يدع بها مسلم ربه في شيء قط إلا استجيب له
لا يرد القضاء إلا الدعاء
إنها شجرة أخي يونس
يا شعيب أصلاتك التي تصليها وتداوم عليها تأمرك أن نترك عبادة ما كان يعبد آباؤنا من هذه الأيكة والأصنام حولها وتأمرك أن نترك التصرف في أموالنا بما نشاء وننميها كيف ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد
يا قوم أخبروني عن حالكم إن كنت على برهان واضح من ربي وبصيرة منه رزقا حسنا ومنه النبوة كيف يكون مصيركم إن كذبتموني وعصيتم أمري يا قوم ما أريد أن أنهاكم عن شيء وأخالفكم في فعله فأنا لا آخذ أموال الناس بغير حق أنا لا أريد إلا إصلاحكم قدر المستطاع وما توفيقي إلا بالله سبحانه عليه وحده توكلت في جميع أموري ولا أطلبكم على دعوتي أجرا ولا مالا إن أجري إلا على الله رب العالمين
قد خسرنا وافترينا على الله الكذب إن عدنا أو صرنا في ملتكم بعد أن نجان الله منها وليس لنا أن نصير إلى ملتكم إلا إذا شاء الله ربنا ذلك فعلمه وسع كل شي وهو مولانا ومعتمدنا نبرأ من حولنا وندعو إلى حوله وقوته ونعتصم به أن يزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا
يا شعيب ما نفقه كثيرا مما تقول
إنا لنراك فينا ضعيفا فلست من الكبراء ولا من الرؤساء ولولا مراعاتنا لعشيرتك الذين هم على ملتنا ومعزتهم عندنا لقتلناك رجما بالحجارة لك قدر عندنا ولا احترام في نفوسنا
يا قوم أعشيرتي أعز وأكرم عليكم من الله فنبذتم أمر ربكم وجعلتموه خلف ظهوركم لا تأتمرون به ولا تنتهون بنهيه ولم تؤمنوا بنبيه الذي بعثه إليكم إن ربي لا تعملون محيط لا يخفى عليه شيء من أعمالكم
قال يا قوم أرهطي أعز عليكم من الله واتخذتموه وراءكم ظهريا إن ربي بما تعملون محيط
رب نفتح بيننا وبين قومنا بالحق وأنت خير الفاتحين
إن في ذلك لآية وما كان أكثرهم مؤمنين
وإن ربك لهو العزيز الرحيم
يا قوم لقد أبلغتكم رسالات ربي وبينتها لكم حتى بلغت منكم أقصى ما يمكن أن أصل إليه من البيان ونصحت لكم فلم تقبلوا نصحي بل طغيتم وتكبرتم حتى أصابكم العذاب فكيف لي أن أحزن على قوم كافرين معاندين لله رب العالمين
أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء
وما أريد إلا الإصلاح ما استطعت وما توفيقي إلا بالله
ولو كان سهما واحدا لاتقيته ولكنه سهم وثان وثالث
يا أسفا على يوسف
والله يا أبانا لا تزال تذكر يوسف في كل حين حتى تصاب بالضعف الشديد والوهن أو تكون من الهلك الميتين فارفق بنفسك
أنتم لا تعلمون ما أعلم لذا لا تلوموني وأنا لست أشكو إليكم حالي فربي أعلم بحالي ومقالي إليه أشكو بثي وحزني وهو أرحم الراحمين
يا بني إني أرى بأن يوسف ما زال حيا فاذهبوا وتحسسوا أمره وأمر أخي واجتهدوا في طلبهما ما استطعتم ولا تيأسوا من روح الله فإنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون
يا أيها العزيز أصابنا وأهلنا القحط والجدب وجئناك بثمن رديء قليل فأعطنا به ما كنت تعطينا من قبل وتصدق علينا وأكرمنا برد أخينا إلينا إن الله تعالى يثيب المتفضلين
هل علمتم ما فعلتم بيوسف وأخيه إذ أنتم جاهلون
أإنك لأنت يوسف
تالله لقد فضلك الله علينا وأعزك بالعلم والحلم والفضل ونحن كنا خاطئين بما فعلناه بك وبأخيك فاصفح عننا
لا لوم عليكم اليوم ولا توبيخ أسأل الله أن يغفر لكم وهو سبحانه أرحم الراحمين
خذوا قميصي هذا واذهبوا به إلى أبي فألقوا القميص على وجهه فإن الله راد عليه بصره فأتوني به وبأهلكم أجمعين
ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون قالوا تالله إنك لفي ضلالك القديم
رب قد آتيتني من الملك وعلمتني من تأويل الأحاديث فاطر السماوات والأرض أنت ولي في الدنيا والآخرة توفني مسلما وألحقني بالصالحين
لا تقصص رؤياك على إخوتك فيكيد لك كيدا
يا بني إن لمصر أربعة أبواب وادخلوا مع كل الأبواب ولا تدخلوا من باب واحد
العين حق ولو كان شيء سابق لسبقته العين
أنتم شر مكانا والله أعلم بما تصفون
واسأل القرية التي كنا فيها والعير التي أقبلنا فيها وإنا لصادقون
إذا تأملت حكمته سبحانه فيما ابتلى به عباده وصفوته وجدت أنه ساقهم به إلى أجل الغايات وأكمل النهايات التي لم يكونوا يعبرون إليها إلا على جسر من الابتلاء والامتحان وكان ذلك الجسر لكماله كالجسر الذي لا سبيل إلى عبورهم إلى الجنة إلا عليه وكان ذلك الابتلاء والامتحان عين المنهج في حقهم والكرامة فصورته صورة ابتلاء وامتحان وباطنه فيه الرحمة والنعمة
يا أبا عبد الله أيهما أفضل للرجل أن يمكن أو يبتلى فقال لا يمكن حتى يبتلى فإن الله تعالى ابتلى نوحا وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمدا صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فلما صبروا على الابتلاء مكنهم
وكذلك مكنا ليوسف في الأرض يتبوأ منها حيث يشاء نصيب برحمتنا من نشاء ولا نضيع أجر المحسنين ولأجر الآخرة خير للذين آمنوا وكانوا يتقون
لو مكثت في السجن ما مكث يوسف لأجبت الداعي
هذه منازل البلوى وقبور الأحياء وشماتة الأعداء وتجربة الأصدقاء
ما تركت بعد ثانية أضر على الرجال من النساء
من هم بسيئات فلم يعملها كتبها الله له عنده حسنة كاملة
ورجل دعته مرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله
كذلك لنصرف عنه السوء والفحشاء إنه من عبادنا المخلصين
إنكم تختصمون إلي ولعل بعضكم ألحنوا بحجته من بعض فمن قضيت له بحق أخيه شيئا بقوله فإنما أقطع له قطعة من النار فلا يأخذها
إنه من كيدكن إن كيدكن عظيم
الكريم ابن الكريم ابن الكريم ابن الكريم يوسف ابن يعقوب ابن إسحاق ابن إبراهيم
عن أول مسجد وضع في الأرض قال المسجد الحرام قيل ثم أي قال المسجد الأقصى قيل كم كان بينهما قال أربعون عاما
اللهم هذا قسمي فيما أملك
وما أنت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين
قال بل سولت لكم أنفسكم أمرا فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون
أخرجوا آل لوط من قريتكم إنهم أناس يتطهرون
ائتنا بعذاب الله إن كنت من الصادقين
رب انصرني على القوم المفسدين
يرحم الله لوطا لقد كان يأوي إلى ركن شديد
إنكم لتأتون الفاحشة ما سبقكم بها من أحد من العالمين
يرمى من شاهق كما فعل بقوم لوط
يهدم عليه حائط
يقتل بالحجارة رجما الفاعل والمفعول به كما يفعل بالزنا
إذا جاء زوجك فقرأي عليه السلام وقولي له يغير عتب تبابه
ذاك أبي إبراهيم فقد أمرني أن أفارقك الحقيب أهلك
اللهم بارك لهم في اللحم والماء
إذا جاء زوجك فقرأي عليه السلام ومريه يثبت عتب تبابه
ذاك أبي وأنت العتبة أمرني أن أمسكك
وإذ يرفع إبراهيم القواعد من البيت وإسماعيل ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم
ما زلتها هنا في انتظارك منذ أمس
هو نهاية المدح لأن المرضية عند الله هو الفائز في كل طاعاته بأعلى الدرجات
فبشرناه بغلام حليم
رب هب لي من الصالحين فبشرناه بغلام حليم
فلما بذل ولده لله وبذل الولد نفسه لله ضاعف الله له النسل وبارك فيه وكثر حتى ملأ وجعل النبوة والكتاب في ذريته خاصة وأخرج منهم محمدا صلى الله عليه وسلم
فإن الله أمرني أن أبني له ها هنا بيت
ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم
وما يبلغ صوتي
يا أيها الناس ألا إن ربكم قد بنا لكم بيتا وكتب عليكم الحج إلى هذا البيت فأجيبوا ربكم
لبيك اللهم لبيك
أنه أشبه الناس بأبيه إبراهيم عليه السلام
قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه
أعبد الله ربي وحده لا شريك له الذي يحيي ويميت
أنا رب أيضا وأنا أنا أحيي وأميت
ها قد أحييت هذا فأطلقت سراحه بعد أن كان في عداد الأموات وأمدت الآخر فأنا أحيي وأميت
إن ربي يأتي بالشمس من المشرق فأتي بها من المغرب
إن هذا الملك إن يعلم أنك مرأتي يغلبني عليك فإن سألك فأخبريه أنك أختي فإنك أختي في الإسلام ليس على وجه مؤمن غيري وغيرك
اللهم إن كنت تعلم أني آمنت بك وبرسولك وأحصنت فرجي إلا على زوجي فلا تسلط علي الكافر
إدعي الله لي ولا أضرك
اللهم إن يمت يقال هي التي قتلت
إنكم لم تأتوني بإنسانه ما أرسلتم لي أعيدوها إلى إبراهيم
ربي أريني كيف تحيي الموتى
أولم تؤمن يا إبراهيم بأني على ذلك قادر
يرحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزما ولم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا
لا تخاف الضيعة فإنها هنا بيت لله يبنيه هذا الغلام وأبوه
إن هذا الطير لا يدور إلا على ماء وعهدنا بهذا الوادي
أتأذنين لنا أن نجلس عندك
نعم ولكن لا حق لكم في الماء
وكذلك نري إبراهيم ملكوت السماوات والأرض وليكون من الموقنين
فلما جن عليه الليل رأى كوكبا قال هذا ربي فلما أفل قال لا أحب الآفلين
حسبي الله ونعم الوكيل
يا صالح قد كنا نرى فيك عقلا و كنا نعدك لأن تكون من أشرافنا فكيف بك الآن تنهانا أن نعبد ما كان يعبد آباؤنا هل تريد منا أن نصدقك نحن في شك من كلامك و في ريبة من أمرك إنما أنت يا صالح مسحور
أما وجد الله غيرك ليرسله إلينا و نحن إن اتبعناك فنحن شر من المجانين
إن الله قد أخرج لكم هذه الناقة كما طلبتم و جعل لها شرب يوم من ماء البئر و لكم شرب يوم فلا تعتدوا على يوم شربها و ذرو هذه الناقة تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء هذه أوامر رب العالمين فلا تخالفوها حتى لا يصيبكم العذاب الأليم
أتزوجك و مهري أن تقتل ناقة صالح
عندي أربع بنات أزوجك من شئت منهم إن قتلت ناقة صالح
لا أقتلها حتى ترضوا جميعا بذلك
يا صالح ائتنا بما تعدنا من العذاب إن كنت حقا من المرسلين الصادقين
لقد أبلغتكم رسالة ربي ونصحت لكم ولكنكم قوم لا تحبون الناصحين
ويا قوم هذه ناقة الله لكم آية فذروها تأكل في أرض الله ولا تمسوها بسوء فيأخذكم عذاب قريب
فعقروها فقال تمتعوا في داركم ثلاثة أيام ذلك وعد غير مكذوب
أبشرا منا واحداً نتبعه إنا إذاً لفي ضلال وسعر
إني أخشى أن يصيبكم مثل ما أصابهم لا تدخلوا عليهم
لا تدخلوا على هؤلاء المعذبين إلا أن تكونوا باكين فإن لم تكونوا باكين فلا تدخلوا عليهم
يا قوم عبد الله ما لكم من إله غيره
قال يا قوم ليس بي سفاهة ولكني رسول من رب العالمين
أجئتنا يا هود لنعبد الله وحده ونذر ما كان يعبد آباؤنا من هذه الأصنام
أيعدكم هذا الرجل أنكم إذا مدتم وأصبحتم ترابا وعظاما بالية في قبوركم أنكم مبعوثون من جديد هيهات هيهات لما توعدون
ولو جئتنا يا هود بالبينة على ما طلبنا فلن نؤمن بك وسواء عندنا أوعظتنا أم لم تفعل فما نحن بسائرين إلا على طريقة الأولين وما نحن بمعذبين
قالوا سواء علينا أوعظت أم لم تكن من الواعظين إن هذا إلا خلق الأولين وما نحن بمعذبين
فأتنا بما تعدنا يا هود من العذاب إن كنت صادقا فيما تقول
رب انصرني بما كذبون
عما قليل ليصبحن نادمين
فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم
أتبنون بكل ريع آية تعبثون
لإن لم تنتهي يا نوح عن تسفيه آلهتنا وإزعاجنا في مجالسنا لتكونن من المرجومين
يا نوح قد جادلتنا فأكثر تجدالنا فأتنا بما تعدنا من العذاب إن كنت صادقا في دعواك
بأن ذلك إلى الله إن شاء أن يعذبكم فما أنتم بمعجزين أما أنا فليس علي إلا البلاغ المبين
رب لا تذر على الأرض من الكافرين صاحب دار إلا أهلكته رب إني مغلوب
يا نوح كنت نبي فصرت اليوم نجارا
علمنا بالسفينة تجري في البحر وأن تتسير بها في البر
إن كنتم تسخرون منا اليوم فإنا سنسخر منكم كما تسخرون
اركبوا فيها بسم الله تجري سفينتنا وعلى اسمه ترسوا
يا بني لا تكون مع الكافرين
سألجأ إلى جبل مرتفع يعصمني من الماء
لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحمه الله
كيف رأيت الدنيا فقال رأيتها كبيت له بابان دخلت من أحدهما وخرجت من الآخر
أنت آدم الذي خلقك الله بيده ونفخ فيك من روحه وأسجد لك ملائكته وأسكنك في جنته ثم أهبطت الناس بخطيئتك إلى الأرض فقال آدم أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وكلامه وأعطاك الألواح فيها تبيان كل شي وقربك نجيا فبكم وجدت الله عز وجل كتب التوراة قبل أن أخلق قال موسى بأربعين عام قال آدم وعصى آدم ربه فغوى قال نعم قال أفتلمني على أن عملت عملا كتبه الله عز وجل علي أن أعمله قبل أن يخلقني بأربعين سنة
فحج آدم موسى
ليس من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم كفلٌ من دمها لأنه كان أول من سن القتل
فجحد آدم فجحدت ذريته ونسي آدم فنسيت ذريته وخطأ آدم فخطأت ذريته
واذكر في الكتاب إدريس إنه كان صديقا نبيا ورفعناه مكانا عليا
ورفعناه مكانا عليا
وحملها الإنسان إنه كان ظلوما جهولا
ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين
لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم
فبعزتك لأغوينهم أجمعين
إذا قرأ ابن آدم السجدة فسجد اعتزن الشيطان يبكي يقول يا ويلي أمر ابن آدم بالسجود فسجد فله الجنة وأمرت بالسجود فأبيت فلي النار
خلق الله عز وجل التربة يوم السبت وخلق فيها الجبال يوم الأحد وخلق الشجر يوم الاثنين وخلق المكروه يوم الثلثا وخلق النور يوم الأربع وبث فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم عليه السلام بعد العصر من يوم الجمعة في آخر الخلق في آخر ساعة من ساعات الجمعة فيما بين العصر إلى الليل
إني أعلم ما لا تعلمون
إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب
الذي أحسن كل شيء خلقه وبدأ خلق الإنسان من طين
خلق الإنسان من صلصال كالفخار
فتبارك الله أحسن الخالقين
خلقت الملائكة من نور وخلقت الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم
سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم
قال أنظرني إلى يوم يبعثون
قال إنك من المنظرين
قال اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين
قال فيها تحيون وفيها تموتون ومنها تخرجون
لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ولا الليل سابق النهار
الأثر يدل على المسير والبعرة تدل على البعير سماء ذات أبراج وأرض ذات فجاج وبحار ذات أمواج ألا تدل على السميع البصير
رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما
منها هنا تعلم اضطرار العباد فوق كل ضرورة إلى معرفة الرسول إلى معرفة الرسول وما جاء به وتصديقه فيما أخبر به وطاعته فيما أمر فإنه لا سبيل إلى السعادة والفلاح لا في الدنيا ولا في الآخرة إلا على أيدي الرسل ولا سبيل إلى معرفة الطيب والخبيث على التفصيل إلا من جهتهم ولا ينال رضى الله البتة إلا على أيديهم فالطيب من الأعمال والأقوال والأخلاق ليس إلا هديهم وما جاءوا به فهم الميزان الراجح الذي على أقوالهم وأعمالهم وأخلاقهم توزن الأقوال والأخلاق والأعمال وبمتابعتهم يتميز أهل الهدى من أهل الضلال فالضرورة إليهم أعظم من ضرورة البدن إلى روحه والعين إلى نورها والروح إلى حياتها فأي ضرورة وحاجة فرضت فضرورة العبد وحاجته إلى الرسل فوقها بكثير وما ظنك بمن إذا غاب عنك هديه وما جاء به طرفة عين فسد قلبك وصارك الحوت إذا فارق الماء ووضع في المقلا فحال العبد عند مفارقة قلبه لما جاء به الرسل كهذه الحال بل أعظم ولكن لا يحس بهذا إلا قلب حي وما لجرح بميت إيلام
الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس إن الله سميع بصير
ولقد أرسلنا رسلا من قبلك منهم من قصصنا عليك ومنهم من لم نقصص عليك
تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض
حدثوا عن بني إسرائيل ولا حرج
الله الصمد
ولا يحض على طعام المسكين
وإذا النفوس زوجت
ويجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم
ففروا إلى الله
حددت السكين أي رققت حده وأحددته جعلت له حدا ثم يقال لما دق في نفسه من حيث الخلقة أو المعنى كالبصر والبصيرة حديد فيقال حديد النظر أو الفهم ويقال لسان حديد أي صارم ماض له تأثير الحديد سلقوكم بألسنة حداد
غافر الذنب وقابل التوب
وأنزل لكم من السماء ماء فأنبتنا به حدائق ذات بهجة
وجاهدوا في الله حق جهاده
أف لكم ولما تعبدون من دون الله
أصل الأف كل مستقدر من وسخ وقلامة ظفر ونحوها ويقال ذلك لكل مستخف به استقدارا له وقد أففت لكذا إذا قلت ذلك استقدارا له
أبصر به وأسمع
وذلك في معنى المبالغة في المدح كأنه قيل ما أبصره وما أسمعه وتأويل الكلام ما أبصر الله لكل موجود وما أسمعه لكل مسموع لا يخفى عليه من ذلك شيء
وينذر الذين قالوا اتخذ الله ولدا
وإن الله لمع المحسنين
ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين
وكم أهلكنا قبلهم من قرن هم أحسن أثاثا ورئيا
العلماء باقون ما بقي الدهر أعيانهم مفقودة وآثارهم بين الناس موجودة
إن الله يقول لأهل الجنة: يا أهل الجنة. يقولون: لبيك ربنا وسعديك. فيقول: هل رضيتم؟ فيقولون: وما لنا لا نرضى وقد أعطيتنا ما لم تعطي أحدا من خلقك. فيقول: أنا أعطيكم أفضل من ذلك. قالوا: يا رب وأي شيء أفضل من ذلك؟ فيقول: أحل عليكم رضواني فلا أسخط عليكم بعده أبدا.
إن الذين اتخذوا العجل سينالهم غضب من ربهم وذلة في الحياة الدنيا وكذلك نجزي المفترين
والذين عملوا السيئات ثم تابوا من بعدها وآمنوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم
لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون
لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا
إنك أخذت علم الله فليس أحد أفضل منك إلا بعمل
يكره أن يقوم الرجل إلى الصلاة وهو كسلام ولكن يقوم إليها طلق الوجه عظيم الرغبة شديد الفرح فإنه يناج الله تعالى وإن الله تعالى أمامه يغفر له ويجيبه إذا دعاه
من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا
أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة
فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر
أي ردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله
وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهِ
البخير جحود لنعم الله لا تظهر عليه ولا تبين لا في أكله ولا في ملبسه ولا في إعطائه وبذله
إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا
ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف
سبحانك فقنا عذاب النار
الدنيا متاع متروكة أو شكت والله الذي لا إله إلا هو أن تضمح إلا عن أهلها فخذوا من هذا المتاع طاعة الله إن استطعتم
بدر بئر لرجل يسمى بدرا
ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون
هذا إخبار من الله تعالى بأنه لا دين عنده يقبله من أحد سوى الإسلام فمن لقي الله بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم بدين على غير شريعته فليس بمتقبل
لهم أجرهم عند ربهم
فأجره على الله
فجزاؤه جهنم
يا عائشة ما كان معكم له فإن الأنصار يعجبهن له
وسمي بذلك غناء لنوع يثبت في الإنشاد وترجيع ومثل ذلك لا يخرج الطباعة عن الاعتدال وكيف يحتج بذلك الواقع في الزمان السليم عند قلوب صافية على هذه الأصوات المطربة الواقعة في زمان كدر عند نفوس قد تملكها الهوى ما هذا إلا مغالطة للفهم أوليس قد صح في الحديث عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت لو رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن المساجد وإنما ينبغي للمفتي أن يزن الأحوال كما ينبغي للطبيب أن يزن الزمان والسن والبلد ثم يصف على مقدار ذلك وأين الغناء بما تقاولت به الأنصار يوم بعاث من غناء أمرد مستحسن بآلات مستطابة وصناعة تجذب إليها النفس وغزليات يذكر فيها الغزال والغزالة والخال والخد والقد والاعتدال فهل يثبت هناك طبع هيهات بل ينزعج شوقا إلى المستلذ ولا يدعي أنه لا يجد ذلك إلا كاذب أو خارج عن حد الآدمية
اتفق العلماء على جواز اللهو في وليمة النكاح مثل ضرب الدف وشبه ما لم يكن محرما وخصة الوليمة بذلك ليظهر النكاح وينتشر فتثبت حقوقه وحرمته
والأحاديث القوية فيها الإذن في ذلك للنساء فلا يلتحق بهن الرجال لعموم نهي عن التشبه بهن
الحياة خير كله
الحياة لا يأتي إلا بخير
دعه فإن الحياة من الإيمان
وأما كون الحياة خيرا كله ولا يأتي إلا بخير فقد يشكل على بعض الناس من حيث إن صاحب الحياة قد يستحي أن يواجه بالحق من يجله فيترك أمره بالمعروف ونهيه عن المنكر وقد يحمله الحياة على الإخلال ببعض الحقوق وغير ذلك مما هو معروف في العادة وجواب هذا ما أجاب به جماعة من الأئمة منهم الشيخ أبو عمر بن الصلاح رحمه الله أن هذا المانع الذي ذكرناه ليس بحياة حقيقة بل هو عجز وخوار ومهانة وإنما تسميته حياة من إطلاق بعض أهل العرف أطلقوه مجازا لمشابهته الحياة الحقيقي وإنما حقيقة الحياة خلق يبعث على ترك القبيح ويمنع من التقصير في حق ذي الحق ونحو هذا
إنا لنجد في بعض الكتب أو الحكمة أن منه سكينة ووقارا لله ومنه ضعف
ألا أرى أحدثك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وتعارض فيه
يا رسول الله إن الله عز وجل لا يستحيي من الحق أرأيت المرأة إذا رأت في النوم ما يرى الرجل أتغتسل أم لا قالت عائشة فقال النبي صلى الله عليه وسلم نعم فلتغتسل إذا وجدت الماء قالت عائشة فأقبلت عليها فقلت أف لك وهل ترى ذلك المرأة فأقبل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تربت يمينك يا عائشة ومن أين يكون الشبه
إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما بعوضة فما فوقها
قال العلماء معناه لا يمتنع من بيان الحق وضرب المثل بالبعوضة وشبهها كما قال سبحانه وتعالى إن الله لا يستحيي أن يضرب مثلاً ما بعوضة فما فوقها فكذا أنا لا أمتنع من سؤالي عما أنا محتاجة إليه وقيل معناه إن الله لا يأمر بالحياة في الحق ولا يبيحه وإنما قالت هذا اعتذاراً بين يدي سؤالها عما دعت الحاجة إليه مما تستحي النساء في العادة من السؤال عنه وذكره بحضرة الرجال
وفي هذا الحديث بيان ما كان عليه نساء ذلك الزمان من الاهتبال بأمر دينه والسؤال عنه وهذا يلزم كل مؤمن ومؤمنة إذا جهل شيئاً من دينه أن يسأل عنه
ففيه أنه ينبغي لمن عرضت له مسألة أن يسأل عنها ولا يمتنع من السؤال حياة من ذكرها فإن ذلك ليس بحياة حقيقية بأن الحياة خير كله والحياة لا يأتي إلا بخير والإمساك عن السؤال في هذه الحال ليس بخير بل هو شر فكيف يكون حياة
نعم النساء نساء الأنصار لم يمنعهن الحياة أن يتفقهن في الدين
يا رسول الله إن الله إذا أنزل سطوته بأهل الأرض وفيهم الصالحون فيهلكون بهلاكهم فقال يا عائشة إن الله إذا أنزل سطوته بأهل نقمته وفيهم الصالحون فيصابون معهم ثم يبعثون على نياتهم وأعمالهم
إنه يستعمل عليكم أمراء فتعرفون وتنكرون فمن كره فقد برئ ومن أنكر فقد سلم ولكن من رضي وتابع قالوا يا رسول الله ألا نقاتلهم قال لا ما صلوا
ما من رجل يكون في قوم يعمل فيهم بالمعاصي يقدرون على أن يغيروا عليه ولا يغيرون إلا أصابهم الله منه بعقاب قبل أن يموتوا
فإن تركوهم وما أرادو هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا جميعا
ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبئس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون
شرف المؤمن قيامه بالليل
دأب الصالحين قبلنا
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل فإذا أوتر قال قومي فأوتري يا عائشة
رحم الله رجلاً قام من الليل فصلَّى وأيقظ مرأته فإن أبت نضح في وجهها الماء رحم الله مرأةً قامت من الليل فصلَّت وأيقظت زوجها فإن أبى نضحت في وجهه الماء
فيه دلالة على أن الشكر يكون بالفعل كما يكون بالقول والنيه
والشكر اعتراف القلب بمنة الله تعالى وتلقيها افتقارا إليها وصرفها في طاعة الله تعالى وصونها عن صرفها في المعصية
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا صلى قام حتى تفطر رجلا قالت عائشة يا رسول الله أتصنع هذا وقد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فقال يا عائشة أفلا أكون عبدا شكورا
وفيه من الفق أن الرجل الصالح يلزمه من التقوى والخشية ما يلزم المذنب التائب لا يؤمن الصالح صلاحه ولا يؤس المذنب ذنبه ويقنطه فللكل خائف راجن
فمن عظمت عليه نعم الله واجب عليه أن يتلقاها بعظيم الشكر
فسمى الأعمال شكرا وأخبر أن شكره قيامه بها ومحافظته عليها فحقيقة الشكر هو الثناء على المنعم ومحبته والعمل بطاعته
لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة لمن كان يرجو الله واليوم الآخر وذكر الله كثيرا
يا عبيد بن عمير أنت كما قال الأول زرغبا تزدد حبا
دعونا من باطلكم هذا حدثينا بأعجب ما رأيت من رسول الله صلى الله عليه وسلم
كل أمره كان عجبا
أتاني ذات ليلة وقد دخلت فراشي فدخل معي حتى لصق جلده بجلدي ثم قال يا عائشة ائذني لي أتعبد لربي عز وجل
يا رسول الله إني لأوحب قربك وأوحب هواك
يا رسول الله تبكي وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر
وما لي لا أبكي وقد أنزلت علي الليلة إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار الآية ويل لمن قرأها ثم لم يتفكر فيها ويحك يا بلال ألا أكون عبدا شكورا
إنكم تحشرون يوم القيامة حفاة عرات غرلا. قالت عائشة: يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ قال: يا عائشة، إن الأمر أشد من أن يهمهم ذلك.
خاطب الله تعالى بني آدم في هذه الآية وأمثالها بالنداء الذي يخاطب به البعيد لما كان عليه عربهم وعجمهم عند نزول هذه السورة في مكة من البعد عن الفطرة السليمة والشرعة القويمة تنبيها للأذهان بما يقرع الآذان فامتن عليهم بعد أن أنبأهم بما كان من عري سلفهم الأول بما أنعم به عليهم من اللباس على اختلاف درجاته وأنواعه من الأدنى الذي يستر السوءة عن أعين الناس إلى أنواع الحلل التي تشبه ريش الطير في وقاية البدن من الحر والبرد بستر جميع البدن وما في ذلك من أنواع الزينة والجمال اللائقة بجميع ذكران البشر وأناثهم على اختلاف أسنانهم وأحوالهم فإذا كان اللباس جمالا يتزين به الناس فالعري قبح عند النفوس السليمة
ولقد كانت المرأة في الجاهلية تتبرج ولكن جميع الصور التي تروى عن تبرج الجاهلية الأولى تبدو ساذجة أو محتشمة حين تقاس إلى تبرج أيامنا هذه في جاهليتنا الحاضرة
كانت المرأة تخرج تمشي بين الرجال فذلك تبرج الجاهلية
وكانت لهن مشية تكسر وتغنج فنهى الله تعالى عن ذلك
والتبرج أنها تلقي الخمار على رأسها ولا تشده ويداري قلائدها وقرطها وعنقها ويبدو ذلك كله منها وذلك التبرج
إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستحي فاصنع ما شئت
سبحان الله ماذا أنزل الليلة من الفتن وماذا فتح من الخزائن أي قضوا صواحبات الحجر فرب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة
يا عائشة إذا رأيتم الذين يجادلون فيه فهم الذين عناهم الله فاحذروهم
ومن أحسن من الله حكماً لقومٍ يوقنون
هو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن إليها
إن المرأة خلقت من ضلع لن تستقيم لك على طريقه فإن استمتعت بها استمتعت بها وبها عوج وإن ذهبت تقيمها كسرتها وكسرها طلاقها
إن المرأة خلقت من ضلع وإنك إن تريد إقامة الضلع تكسرها فدارها تعيش بها
ضيق الصدر بين المرأة وزوجها فيما يقع بقلبه منها أو بقلبها منه في أمر الزوجية خاصة من ميله إلى غيرها أو ميلها إلى غيره فهي مشتقة من تغير القلب وهيجان الغضب بسبب المشاركة فيما به الاختصاص
أصل الغيرة غير مكتسب للنساء لكن إذا أفرطت في ذلك بقدر زائد عليه تلام والغيرة تتوقع من المرأة الفاضلة وغيرها
فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معي على فراشي فوجدته ساجداً راصاً عقبيه مستقبلاً بأطراف أصابعه القبلة فسمعته يقول أعوذ برضاك من سخطك وبعفوك من عقوبتك وبك منك أثني عليك لا أبلغ كل ما فيك فلما انصر فقال يا عائشة أخذك شيطانك فقالت أما لك شيطان قال ما من آدمي إلا له شيطان فقلت وأنت يا رسول الله قال وأنا ولكني دعوت الله عليه فأسلم
خرج من عندها ليلة قالت فغرت عليه قالت فجاء فرأى ما أصنع فقال ما لك يا عائشة أغرتي قالت فقلت وما لي ألا يغار مثلي على مثلك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخذك شيطانك قالت يا رسول الله أومعي شيطان قال نعم قلت ومع كل إنسان قال نعم قلت ومعك يا رسول الله قال نعم ولكن ربي عز وجل أعانني عليه حتى أسلم
أما التي يبغضها الله فالغيرة في غير ريبة
يعني كيف تغارين علي ترين أني أحيف عليك أي ليس هذا بموضع ريبة
تعوذي بالله من شر هذا الغاسق إذا وقب
لبينا بالحج حتى إذا كنا بسرف حظ فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال ما يبكيك يا عائشة قلت حظ ليتني لم أكن حججت قال سبحان الله إنما ذاك شيء كتبه الله عز وجل على بنات آدم أنسك المناسك كلها غير ألا تطوفي بالبيت قالت فلما دخلنا مكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من شاء أن يجعلها عمرة فليجعلها عمرة إلا من كان معه الهدي قالت وذبح رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه البقر يوم النحر فلما كانت ليلة البطحاء طهرت فقالت يا رسول الله أترجع صواحبي بحجة وعمرة وأرجع أنا بحجة فأمر عبد الرحمن بن أبي بكر فذهب بي إلى التنعيم فلبيت بعمرة
يعني الحيض وكتبه عليهم أي جبلهن عليه وثبته عليهم وهو تأنيس لها وتسليه وهو دليل على ميله لها وحنوه عليها
قضى به عليهن وألزمهن إياه فهن متعبدات بالصبر عليه
مقصود البخاري بهذا الباب أن الحيض لا يمنع شيئا من مناسك الحج غير الطواف بالبيت والصلاة عقيبة وأنما عدا ذلك من المواقف والذكر والدعاء لا يمنع الحيض شيئا منه فتفعله الحائض كله فدخل في ذلك الوقوف بعرفة والمزدلفة ورمي الجمال وذكر الله عز وجل ودعاؤه في هذه المواطن وكل هذا متفق على جوازه
في شهود الحائض المناسك كلها وتكبيرها في العيدين دليل على جواز قراءتها القرآن لأن من السنة ذكر الله في المناسك
يا رسول الله اعتمرتم ولم اعتمر يا رسول الله أرجع الناس بأجرين وأرجع بأجر يا رسول الله يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد يا رسول الله يرجع أصحابك بأجر حج وعمرة ولم أزد على الحج أترجع نساؤك بحجة وعمرة وأرجع أنا بحجة ليس معها عمرة
فلما ألحت أعمرها تطييبا لنفسها
فوجدت في نفسها أن يرجع صواحباتها بحج وعمرة مستقلين فإن هن كن متمتعات ولم يحظن ولم يقرن وترجع هي بعمرة في ضمن حجتها فأمر أخاها أن يعمرها من التنعيم تطييبا لقلبها
يا مقلب القلوب ثبت قلبي على طاعتك فقلت يا رسول الله إنك تكثر أن تدعو بهذا الدعاء هل تخشى؟ قال وما يؤمنني يا عائشة وقلوب العباد بين أصبعين من أصابع الله تبارك وتعالى إذا أراد أن يقلب قلب عبد له قلب
بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون
حسن السؤال نصف العلم
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو متكئ في المسجد على برد الله فقلت له يا رسول الله إني جئت أطلب العلم فقال مرحباً بطالب العلم قالب العلم لتحفه الملائكة وتظله بأجنحتها ثم يركب بعضه بعضاً حتى يبلغ السماء الدنيا من حبهم لما يطلب فما جئت تطلب قال قال صفوان يا رسول الله لا نزال نسافر بين مكة والمدينة فأفتنى عن المسح على الخفين فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثة أيام للمسافر ويوم وليلة للمقيم
وخص نفسه بالذكر إعلاماً بأن نفسه الزكية إذا كانت مفتقرة إلى أن تلجأ إلى الله سبحانه فافتقار غيرها ممن هو دونه أحق بذلك
إن تطعنوا في إمارته فقد كنتم تطعنون في إمارة أبيه من قبل وأيم الله إن كان لخليقا للإمارة وإن كان لمن أحب الناس إلي وإن هذا لمن أحب الناس إلي بعده
يا عائشة أحبيه فإني أحبه
لا يحل للمرأة أن تصوم وزوجها شاهد إلا بإذنه ولا تأذن في بيته إلا بإذنه
ألا إن لكم على نسائكم حق ولنسائكم عليكم حق فأما حقكم على نسائكم فلا يوطئن فرشكم من تكرهون ولا يأذن في بيوتكم لمن تكرهون
يا عائشة من أعطاك عطاء بغير مسألة فاقبليه فإنما هو رزق عرضه الله لك
خذه فتموله وتصدق به فما جاءك من هذا المال وأنت غير مشرف ولا سائل فخذه وإلا فلا تتبعه نفسك
يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا وللكافرين عذاب أليم
يا عائشة لم يدخل الرفق في شيء إلا زانه ولم ينزع من شيء إلا شانه
لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا
يا عائشة إياك ومحقرات الذنوب فإن لها من الله عز وجل طالبا
المحقرات جمع محقرة وهي الذنوب التي يحتقرها فاعلها وسبب احتقار فاعلها لها أنه يراها من الصغائر وهو مجتنب للكبائر فيطمئن نفسه بأنها ستغفر باجتنابه للكبائر وهذا من مداخل الشيطان على الإنسان
ما عليك إذا اجتنبت الكبائر ما غشيت من اللمم أو ما علمت بأنها تكفر باجتناب الكبائر وبالحسنات ولا يزال يهون عليه أمرها حتى يصر عليها فيكون مرتكب الكبيرة الخائف الوجل النادم أحسن حالا منه فالإصرار على الذنب أقبح منه ولا كبيرة مع التوبة والاستغفار ولا صغيرة مع الإصرار
إياكم ومحقرات الذنوب ثم ضرب لذلك مثلا بقوم نزلوا بفلات من الأرض فأعوزهم الحطب فجعل هذا يجيء بعود وهذا بعود حتى جمعوا حطبا كثيرا فأوقدوا نارا وأنضجوا خبزتهم فكذلك فإن محقرات الذنوب تجتمع على العبد وهو يستهين بشأنها حتى تهلكه
المحقرات إذا كثرت صارت كبائر بالإصرار عليها والتمادي فيها
إنكم لتعملون أعمالا هي أدق في أعينكم من الشعر إن كنا لنعدها على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من الموبقات
يعني بذلك المهلكات
إنما كانوا يعدون صغائر من الموبقات لشدة خشيتهم لله وإن لم تكن لهم كبائر
إن المؤمن يرى ذنوبه كأنه قاعد تحت جبل يخاف أن يقع عليه وإن الفاجر يرى ذنوبه كذباب مر على أنفه فقال به هكذا
يا رسول الله والذين يؤتون ما آتوا وقلوبهم وجلة أهم الذين يخطئون ويعملون بالمعاصي فقال لا يا عائشة هم الذين يصلون ويتصدقون وقلوبهم وجلة
أن يعطون العطاء وهم خائفون أن لا يتقبل منهم لخوفهم أن يكونوا قد قصروا في القيام بشروط الإعطاء وهذا من باب الإشفاق والاحتياط فأهل الإيمان يعملون الصالحات ويخافون أن لا يقبل منهم العمل بسبب تقسيرهم فيه أو نقص إخلاصهم
وخوف من خاف من السلف أن لا يتقبل منه لخوفه أن لا يكون أتا بالعمل على وجهه المأمور
عملوا والله بالطاعات واجتهدوا فيها وخافوا أن ترد عليهم إن المؤمن جمع إحسانا وخشيا والمنافق جمع إساءة وأمن
والله سبحانه وصف أهل السعادة بالإحسان مع الخوف ووصف الأشقياء بالإساءة مع الأمن
أي في ميدان التسارع في أفعال الخير همهم ما يقربهم إلى الله وأرادتهم مصروفة فيما ينجي من عذابه فكل خير سمعوا به أو سنحت لهم الفرصة إليه انتهزوه وبادروه
فخوفه من التقصير في الطاعة من كمال الطاعة
وددت أني كنت نسيا منسيا
كان ابن جدعان كثيرا الإطعام وكان اتخذ للضيفان جفنة يرقى إليها بسلم
شهدت مع عمومتي حلف المطيبين فما أحب أن أنكثه وأن لي حمر النعم
قلت يا رسول الله إن ابن جدعان كان في الجاهلية يصل الرحم ويطعم المساكين فهل ذاك نافعه قال لا يا عائشة إنه لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين
من كان يريد الحياة الدنيا وزينتها نوف إليهم أعمالهم فيها وهم فيها لا يبخسون أولئك الذين ليس لهم في الآخرة إلا النار وحبط ما صنعوا فيها وباطل ما كانوا يعملون
إن الله لا يظلم مؤمنا حسنة يعطى بها في الدنيا ويجزى بها في الآخرة وأما الكافر فيطعم بحسنات ما عمل بها لله في الدنيا حتى إذا أفضى إلى الآخرة لم تكن له حسنة يجزى بها
معنى هذا الحديث أن ما كان يفعله من الصلة والإطعام ووجوه المكارم لا ينفعه في الآخرة لكونه كافرا وهو معنى قوله صلى الله عليه وسلم لم يقل يوما رب اغفر لي خطيئتي يوم الدين أي لم يكن مصدقا بالبعث ومن لم يصدق به كافر ولا ينفعه عمل
وقد انعقد الإجماع على أن الكفار لا تنفعهم أعمالهم ولا يثابون عليها بنعيم ولا تخفيف عذاب لكن بعضهم أشد عذابا من بعض بحسب جرائمهم
والذي أطمع أن يغفر لي خطيئتي يوم الدين
مهلاً يا عائشة لا تحصي فيحصي الله عز وجل عليك
يا عائشة استتري من النار ولو بشق تمر فإنها تسد من الجائع مسدها من الشبعان
يا نساء المسلمات لا تحقرن جارة لجارتها ولو فرس نشاه
من ابتلي من هذه البنات بشيء كن له سترا من النار
أي ولو كان الاتقاء بالتصدق بشق تمرى واحدة فإنه يفيد
فيه الحض على التهادي والمتاحفة ولو باليسير لما فيه من استجلاب المودة وإذهاب الشحناء واصطفاء الجيرة ولما فيه من التعاون على أمر العيشة المقيمة للإرماق وأيضا فإن الهدية إذا كانت يسيرة فهي أدل على المودة وأسقط للمأونة وأسهل على المهدي للطراح التكليف
وكأن الجامع بينهما في ذلك حلاوتها أي أن الشبعان يأكلها متلذذا بحلاوتها والجائع يأكلها متلذذا بطعمها وحلاوتها
وراء هذه الأحوال الخمسة حالة هي أعلى من الزهد وهي أن يستوي عنده وجود المال وفقده فإن وجده لم يفرح به ولم يتأذ وإن فقده كذلك بل حاله كما كان حال عائشة رضي الله تعالى عنها إذ أتاها مئة ألف درهم من العطاء فأخذتها وفرقتها من يومها فقالت خادمتها ما استطعت فيما فرقت اليوم أن تشتري لنا بدرهم لحما نفتر عليه فقالت لو ذكرتيني لفعلت فمن هذا حاله لو كانت الدنيا بحذافيرها في يده وخزائنه لم تضره إذ هو يرى الأموال في خزانة الله تعالى لا في يد نفسه فلا يفرق بين أن تكون في يده أو في يد غيره
يا عائشة بيت لا تمر فيه جياع أهله
يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ورجل أصابته جائحة نجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو قال سدادا من عيش ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجاة من قومه لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو قال سدادا من عيش فما سواهن من المسألة يا قبيصة سُحْتَى يأكلها صاحبها سُحْتَى
هذا إنما عنا به النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ومن كان على حالهم ممن غالب قوته متمر وذلك أنه إذا خل البيت عن غالب القوت في ذلك الموضع كان عن غير الغالب أخلا فيجوع أهله إذ لا يجدون شيئا ويصدق هذا القول على كل بلد ليس فيه إلا صنف واحد أو يكون الغالب فيه صنفا واحدا فيقال على بلد ليس فيه إلا البر بيت لا بر فيه جياع أهله
أقول يمكن أن يحمل على الحث على القناعة في بلاد يكثر فيه التمر يعني بيت فيه تمر وقنع به لا يجوع أهله وإنما الجائع من ليس عنده تمر وفي هذا تربية لأهل البيت وخاصة المرأة على القناعة برزق الله وعدم التسخط أو التنقل من جهة أخرى لطلب المال فإن امتلاكهم لما يعيشهم من الطعام مما هو متعارف عليه من قوت البلد يرفع عنهم اسم الجياع ويلزمهم شكر نعمة الله عليهم فإن جاءهم مال بغير طلب منهم فهذا من توسعة الله عليهم لأن المسألة وطلب الصداقات من الناس فيها حرج كبير
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستحب الجوامع من الدعاء ويدع ما سوى ذلك
فقالت يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها قال قولي اللهم إنك عفو تحب العفو فعف عني
إني خير لكم من العزة ومن كل ما تعبدون إني خير لكم من الجمر الأسود الذي تعبدونه من دون الله
بل أنت زيد الخير لا زيد الخيل الحمد لله الذي جاء بك من سهلك وجبلك ورقق قلبك للإسلام
يا زيد ما وصف لي رجل قط ثم رأيته إلا كان دون ما وصف به إلا أنت
يا زيد إن فيك لخصلتين يحبهم الله ورسوله قال وما هما يا رسول الله قال الأنات والحلم فقال الحمد لله الذي جعلني على ما يحب الله ورسوله
لله درك يا زيد أي رجل أنت
أي رجل هذا كم سيكون له من الشأن لو سلم من وباء المدينة
سيأتيكم عكرمة بن أبي جهل مؤمنا مهاجرا فلا تسبوا أباه فإن سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغ الميت
اللهم اغفر له كل عداوة عادانيها
إنك غلام معلم
من سره أن يقرأ القرآن رطبا كما نزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد
سل تعطه سل تعطه
ولا والله سابقت أبا بكر إلى خير قط إلا سبقني إليه
والله الذي لا إله غيره ما نزلت آية من كتاب الله إلا وأنا أعلم أين نزلت وأعلم فيما نزلت ولو أعلم أن أحدا أعلم مني بكتاب الله تناله المطي لأتيته
من أين القوم
من الفج العميق
أين تريدون
البيت العتيق
إن فيهم عالما
أي القرآن أعظم
أتخشى على بناتي الفقر إني أمرتهن أن يقرأن كل ليلة سورة الواقعة
من قرأ الواقعة كل ليلة لم تصبه فاقة أبدا
إيتوني العشية أبعث معكم القوي الأمين
أخرج معهم فاقضي بينهم بالحق فيما اختلفوا فيه
أقسم عليك أن تترك ذلك لي
قد علمت حاجة أمير المؤمنين إلي فهو يريد أن يستبقي من ليس بباق
لا ولكن الموت منه قريب
ألا ترضى يا عبد الله أن يعطيك الله بها دارا في الجنة قال بلى يا رسول الله قال فذلك لك
لأؤامرن عليكم أصبركم على الجوع والعطش
إذا نظرت في كتاب هذا فامضي حتى تنزل نخلة بين الطائف ومكة فترصد بها قريشا وقف لنا على أخبارهم
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرني أن أمضي إلى نخلة لأرصد قريشا حتى آتيه بأخبارهم وقد نهاني عن أن أستكره أحدا منكم على المضي معي فمن كان يريد الشهادة ويرغب فيها فليصحبني ومن كره ذلك فليرجع غير مذموم
والله ما أمرتكم بقتال وإنما أمرتكم أن تقفوا على أخبار قريش وأن ترصدوا حركتها
الله مرزقني رجلا شديدا حرده شديدا بأسه أقاتله فيك ويقاتلني ثم يأخذني فيجدع أنفي وأذني فإذا لقيتك غدا قلت فيما جدع أنفك وأذنك فأقول فيك وفي رسولك فتقول صدقت
دعوها فإنها مأمورة
ويحكي ماذا صنعنا أيكون رسول الله صلى الله عليه وسلم أسفل هل نحن أعلى منه أمشي فوق رسول الله صلى الله عليه وسلم أنصير بين النبي والوحي إنا إذا لها لكون
ذكرت أني على ظهر بيت أنت تحته وأني إذا تحركت تناثر عليك الغبار فآذاك ثم إني غدوت بينك وبين الوحي
هوا عليك يا أبو أيوب إنه أرفق بنا أن نكون في السفل لكثرة من يغشانا من الناس
بأبي أنت وأمي إني أكره أن أكون فوقك وأن تكون أسفل مني
خرج أبو بكر رضي الله عنه بالهاجرة إلى المسجد فرآه عمر رضي الله عنه فقال يا أبا بكر ما أخرجك هذه الساعة قال ما أخرجني إلا ما أجد من شدة الجوع فقال عمر وأنا والله ما أخرجني غير ذلك فبينما هما كذلك إذ خرج عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال ما أخرجكما هذه الساعة قال والله ما أخرجنا إلا ما نجده في بطوننا من شدة الجوع قال عليه السلام وأنا والذي نفسي بيده ما أخرجني غير ذلك قوما معي
أين أبو أيوب
مرحبا برسول الله وبمن معه
يا نبي الله ليس هذا بالوقت الذي كنت تجيء فيه
ما أردت أن تقطع هذا ألا جنيت لنا من تمره
اقرأ عني السلام على جنود المسلمين وقل لهم يوصيكم أبو أيوب أن تغلو في أرض إلى أبعد غاية وأن تحملوه معكم وأن تدفنوه تحت أقدامكم عند أسوار القسطنطينية
عندي يا محمد خير فإن تقتل تقتل ذا دم وإن تنعم تنعم على شاكر وإن كنت تريد المال فسل تعطى منه ما شئت
يا محمد والله ما كان على ظهر الأرض وجه أبغض إلي من وجهك وقد أصبح وجهك أحب الوجوه كلها إلي والله ما كان دين أبغض إلي من دينك فأصبح دينك أحب الدين كله إلي والله ما كان بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد كلها إلي
لا تثريب عليك يا ثمامة فإن الإسلام يجب ما قبله
أقسم برب هذا البيت إنه لا يصل إليكم بعد عودتي إلى اليمامة حبة من قمحها أو شيء من خيراتها حتى تتبعوا محمدا عن آخركم
يا بني حنيفة إياكم وهذا الأمر المظلم الذي لا نور فيه إنه والله لشقاء كتبه الله عز وجل على من أخذ به منكم وبلاء على من لم يأخذ به ثم قال يا بني حنيفة إنه لا يجتمع نبيان في وقت واحد وإن محمدا رسول الله لا نبي بعده ولا نبي يشرك معه
أما بعد فإني أريد أن أبعث بعضكم إلى ملوك الأعاجم فلا تختلفوا عليك ما اختلفت بنو إسرائيل على عيس بن مريم
نحن يا رسول الله نؤدي عنك ما تريد فبعثنا حيث شئت
لا إنما أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أدفعه لك يدا بيد وأنا لا أخالف أمرا لرسول الله
بسم الله الرحمن الرحيم من محمد رسول الله إلى كسرى عظيم فارس سلام على من اتبع الهدى
أكتب لي بهذا وهو عبدي
والله ما أبالي على أي حال أكون بعد أن أديت كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
مزق الله ملكة
قروا عينا فإن كسرى تصدى لمحمد وكفاكم شره
إن ملك الملوك كسرى كتب إلى ملكنا باذان أن يبعث إليك من يأتيه بك وقد أتيناك لتنطلق معنا إليه فإن أجبتنا كلمنا كسرى بما ينفعك ويكف أذاه عنك وإن أبيت فهو من قد علمت سطوته وبطشه وقدرته على إهلاكك وإهلاك قومك
إرجع إلى رحالكما اليوم وأتي يا غدا
هل أعددت نفسك للمضي معنا إلى لقاء كسرى
أبكاني أني قلت في نفسي تلقى الآن في هذه القدر فتذهب نفسك وقد كنت أشتهي أن يكون لي بعدد ما في جسدي من شعر أنفس فتلقى كلها في هذا القدر في سبيل الله
حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة وأنا أبدأ بذلك
ثكلتك أمك يا طفيل إنك لرجل لبيب شاعر وما يخفى عليك الحسن من القبيح فما يمنعك أن تسمع من الرجل ما يقول فإن كان الذي يأتي به حسنا قبلته وإن كان قبيحا تركته
يا محمد إن قومك قد قالوا لي عنك كذا وكذا وكذا فوالله ما برحوا يخوفونني من أمرك حتى سددت أذني بقطن لألا أسمع قولك ثم أبى الله إلا أن يسمعني شيئا منه فوجدته حسنا فعرض علي أمرك فعرض علي أمره وقرأ لي سورة الإخلاص والفلق فوالله ما سمعت قولا أحسن من قوله ولا رأيت أمرا أعدل من أمره
اللهم اجعل له آية
ما وراءك يا طفيل
قلوب عليها أكنة وكفر شديد لقد غلب على دوسن الفسوق والعصيان
فلما رأيته كذلك خفت أن يدعو على قومي فيهلكوا فقلت وا قوماه
اللهم اهدي دوسا اللهم اهدي دوسا اللهم اهدي دوسا
ارجع إلى قومك وارفق بهم وادعهم إلى الإسلام
إبعثني إلى ذلكفين صنم عمر بن حممة حتى أحرقه
فقال له الفاروق ما لك لعلك تأخرت عن الطعام خجلا من يدك قال أجل يا أمير المؤمنين قال والله لا أذوق هذا الطعام حتى تخلطه بيدك المقطوعة والله ما في القوم أحد بعضه في الجنة إلا أنت
ومن يستطيع ذلك يا سعيد؟ فقال: يستطيعه رجل مثلك من من والاهم الله وليس بينه وبين الله أحد.
يا سعيد إنا مولوك على أهل حمص
يا عمر نشدتك الله ألا تفتنني
تعسى عبد الدينار تعسى عبد الدرهم تعسى عبد الخميصة تعسى عبد الخميلة تعسى وانتكس واذا شيك فلن تقش
ما هذه الجفوة يا بلال أما آن لك أن تزورنا
لعلك أردت الحج قالت والله لا أجدني إلا وجعه إني مرأة ثقيلة وإني أريد الحج وأنا مرأة سقيمة وأنا أخاف الحبس فما تأمرني قال أهل لي بالحج واشتريطي أن محل لي حيث تحبسني
الحج أشهر معلومات فمن فرض فيهن الحج فلا رفث ولا فسوق ولا جدال في الحج وما تفعلوا من خير يعلمه الله وتزودوا فإن خير الزاد التقوى واتقون يا أولي الألباب
خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا نرى إلا أنه الحج وفي رواية أخرى قالت لا ننوي إلا الحج
طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم فطاف في نسائه ثم أصبح محرما
طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم عند إحرامه حين أراد أن يحرم
طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديها تيني حين أحرم
إنهن كن يخرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عليهن الضماد قد اضطمدنا قبل أن يحرم ثم يغتسلنا وهو عليهن يعرقن ويغتسلن لا ينهاهن عنه
إن هذا الحي من قريش ومن دان دينهم كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض فكانوا يحرمون العمرة حتى ينسلخ ذو الحجة والمحرم ويجعلون المحرم صفرا ويقولون إذا برد بر وعف الأثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر
يا رسول الله أي الحل قال حل كله
من أحب منكم أن يهل بالحج فليهل ومن أحب أن يهل بعمرة فليهل وأما أنا فأهل بالحج فإن معي الهدي فإني لولا أني أهديت لأهللت بعمرة
فلم يكن منكم معه هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل ومن كان معه الهدي فلا
فلما جئنا سرف طمثت فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال ما يبكيك يا عائشة قلت لوددت والله أني لم أحج العام قال مالك لعلك نفستي قلت نعم قال سبحان الله فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم فافعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري
فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت
كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فلبينا بالحج وقدمنا مكة لأربع خلونا من ذي الحجة فأمرنا النبي صلى الله عليه وسلم أن نطوف بالبيت وبالصفا والمروة وأن نجعلها عمرة ونحل
فلم أطف بالبيت
فقضي ما يقضي الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تغتس لي
خرجنا مع النبي صلى الله عليه وسلم ولا نرى إلا أنه الحج فلما قدمنا مكة تطوفنا بالبيت فأمر النبي صلى الله عليه وسلم من لم يكن ساق الهدي أن يحل فحل من لم يكن ساق الهدي ونساؤه لم يسقن الهدي فأحللن
من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار
أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي معي حتى أشتريه ثم أحل كما حلوا
خرجنا محرمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه هدي فليقم على إحرامه ومن لم يكن معه هدي فليحلل فلم يكن معي هدي فحللت وكان مع الزبير هدي فلم يحلل
فلبست ثيابي ثم خرجت فجلست إلى الزبير فقال قومي عني فقلت أتخشى أن أثب عليك
وجدت فاطمة رضي الله عنها قد لبست ثيابا صبيغا وقد نضحت البيت بنضوح تتوقع منه شيئا غير الذي رأته سيدة نساء أهل الجنة رضي الله عنها فقد رأت في وجهه الاستنكار لفعلها فبادرته فقالت ما لك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أصحابه فأحلوا
فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشا على فاطمة للذي صنعت استفتيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرت عنه فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها فقال صدقت صدقت صدقت أنا أمرتها به
إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أزواجه أن يحللنا عام حجة الوداع
أن الناس حلوا بعمرة ولم تحلل أنت من عمرتك ما يمنعك
فأدركني يوم عرفة وأنا حائظ لم أحل من عمرتي فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال ما يبكيك قلت وددت أني لم أكن خرجت العام فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي وأهل لي بحج ففعلت
ثم أهللنا يوم التروية ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها فوجدها تبكي فقال ما شأنك قالت شأني أني قد حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن فقال إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهل لي بالحج ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة
فلم أزل حائظا حتى كان يوم عرفة ولم أهلل إلا بعمره فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أنقض رأسي وأمتشط وأوهل بحج وأترك العمرة ففعلت ذلك
افعلي كما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري
نزلنا المزدلفة فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم سودة أن تدفع قبله وقبل حطمة الناس وكانت امرأة بطيئة فأذن لها فدفعت قبل حطمة الناس وأقمنا حتى أصبحنا نحن ثم دفعنا بدفعه فلأن أكون استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنت سودة
وددت أني كنت استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنته سودة فأصلي الصبح بمنا فأرمي الجمرة قبل أن يأتي الناس
فلأن أكون استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنت سودة أحب إلي من مفروح به
وكانت عائشة لا تفيض إلا مع الإمام
فكانت عائشة إذا حجت صنعت كما صنعت مع نبي الله صلى الله عليه وسلم
فخرجنا في حجته فأفضت بالبيت فطهرها من الحيض كان بمنا واغتسالها كذلك كان بمنا
فخرجت في حجتي حتى نزلنا منا فتطهرت ثم طفنا بالبيت
طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديها تين حين أحرم ولحله حين أحل قبل أن يطوف وبسطت يديها
طيبت النبي صلى الله عليه وسلم بيدي لحرمه وطيبته بمناء قبل أن يفيد
طيبت رسول الله لإحرامه قبل أن يحرم ولحله حين أحل وحين يريد أن يزور البيت
كنا نتخوف أن تحيض صفية قبل أن تفيض
فخرجنا في حجته حتى قدمنا منا فطهرت ثم خرجت من منا
حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأفضنا يوم النحر
فلما كان يوم النحر طهرت فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم فأفضت
حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة
فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم وهو مصعد من مكة وأنا منهبطة عليها أو أنا مصعدة وهو منهبط منها
إن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم حاضت في حجة الوداع
إن صفية بنت حيي زوج النبي صلى الله عليه وسلم حاضت في حجة الوداع بعدما أفاضت
حججنا مع النبي صلى الله عليه وسلم فأفضنا يوما نحر فحاضت صفية
حاضت صفية ليلة النفر
نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بقرة في حجته
اختلف الكلام باختلاف المقام فعائشة دخل عليها وهي تبكي اسفا على ما فاتها من النسك فناسب كلًا منهما ما خاطبها به في تلك الحالة
لا بأس إنفري
يا رسول الله يرجع نساؤك بعمرة وحجة وأرجع أنا بحجة فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك فأبت وقالت يا رسول الله اعتمرتم ولم اعتمر يا رسول الله أرجع الناس بأجرين وأرجع بأجر يا رسول الله يصدر الناس بنسكين وأصدر بنسك واحد يا رسول الله يرجع أصحابك بأجر حج وعمرة ولم أزد على الحج أترجع نساؤك بحجة وعمرة وأرجع أنا بحجة ليس معها عمرة
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا سهلا إذا هويت الشيئة تابعها علي
أخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة ثم فرغا ثم أتيها هنا فإني أنظركم حتى تأتياني
فلما قضيت الحج أمر عبد الرحمن ليلة الحصبة فأمرني من التنعيم مكان عمرة التي نسكت
فبعث معي عبد الرحمن بن أبي بكر وأمرني أن أعتمر مكان عمرة التي أدركني الحج ولم أحلل منها من التنعيم
فخرجت إلى التنعيم فأهللت بعمرة مكان عمرتي
ولكنها على قدر نفقتك أو نصبك
فاذهبي مع أخيك إلى التنعيم فأهلي بعمره ثم موعدك مكان كذا وكذا أخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة ثم لتطف بالبيت ثم فرغا من طوافكما فإني أنتظركما هاهنا
فإني لأذكر وأنا جارية حديثة السن أنعس فيصيب وجه مؤخرة الرحل
فجعلت أرفع خماري أحسره عن عنقي فيضرب رجلي بعلة راحلة قلت له وهل ترى من أحد
حتى جئنا إلى التنعيم فأهللت منها بعمرة جزاء بعمرة الناس التي اعتمروا ثم طفت بالبيت وبالصفا والمروة ثم قصرت من شعرها
فلما قضينا الحج أرسلني النبي صلى الله عليه وسلم مع عبد الرحمن بن أبي بكر إلى التنعيم فاعتمرت فقال هذه مكان عمرتك
ثم خرجت معه في النفر الآخر حتى نزل المحصب ونزلنا معه فدعى عبد الرحمن بن أبي بكر فقال أخرج بأختك من الحرم ثم فرغا ثم أتيها هنا فإني أنظركم حتى تأتياني
ثم أقبلنا حتى انتهينا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالحصبة
ثم جئته بسحر فقال هل فرغتم فقلت نعم
والله ما أعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة في ذي الحجة إلا ليقطع بذلك أمر أهل الشرك ومن دان دينهم
وأدركت النبي صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر وهو في المسجد الحرام فصلى بهم الفجر ثم انطلق إلى المدينة
فطفت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي إلى جنب البيت يقرأ بي والطور وكتاب مسطور
يا أم معقل ما منعك لي أن تخرجي معنا قالت لقد تهيئنا فهلك أبو معقل وكان لنا جمل هو الذين حج عليه فأوصى به أبو معقل في سبيل الله قال فهل لا خرجت عليه فإن الحجة في سبيل الله فأما إذ فاتتك هذه الحجة معنا فاعتمري في رمضان فإنها كحجة
إنما هي هذه الحجة ثم لزمنا ظهور الحصر في البيوت
وجدتُها وقومها يسجدون للشمس من دون الله وزيّن لهم الشيطانُ أعمالهم فصدّهم عن السبيل فهم لا يهتدون
وجدت هذه المرأة ملكة سبأ وقومها من سبأ يسجدون للشمس فيعبدونها من دون الله
إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد ضلّ ضلالا بعيدا
وقال فرعون يا هامان ابن لي صرحا لعلي أبلغ الأسباب أسباب السماوات فأطلع إلى إله موسى وإني لأظنه كاذبا وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل وما كيد فرعون إلا في تباب
أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا يعني كالكفار والفجار يعملون أعمالا سيئة وهم في ذلك يعتقدون ويحسبون أنهم يحسنون صنعا
يقول تعالى أفمن زين له عمله السيء القبيح زينه له الشيطان وحسنه في عينه فرآه حسنا أي كمن هداه الله إلى الصراط المستقيم والدين القويم فهل يستوي هذا وهذا فالأول عمل السيء ورأى الحق باطلا والباطل حقا والثاني عمل الحسن ورأى الحق حقا والباطل باطلا ولكن الهداية والإضلال بيد الله تعالى فإن الله يضل من يشاء ويهدي من يشاء فلا تذهب نفسك عليهم أي على الضالين الذين زين لهم سوء أعمالهم وصدهم الشيطان عن الحق حسرات فليس عليك إلا البلار وليس عليك من هداهم شيء والله هو الذي يجازيهم بأعمالهم إن الله عليم بما يصنعون
إني وجدت امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء ولها عرش عظيم
النبأ هو الخبر العظيم الشأن البعيد الأثر وهو يقين في علمه إذ علمه عن عيان ومشاهدة وحضور والنبأ الخطير الشأن العظيم هو أنه وجد امرأة تملكهم وأوتيت من كل شيء أي أن قومها آتوها من كل أسباب الحكم بالخضوع والطاعة والاستسلام ما جعلها ملكة عليهم ولها في هذا الملك عرش عظيم ذو أبهة ورونق وإشعار بعظم السلطان
قال ابن كثير رحمه الله أي اطلعت على ما لم تطلع عليه أنت ولا جنودك وجئتك من سبأ بنبأ يقين أي بخبر صدق حق يقين
بئس مطية الرجل زعمه
قال المظهري رحمه الله كانت عادة جماعة من الناس أنهم إذا تكلموا بكلام سمعوه من غيرهم ولم يعلموا صحته يقولون زعموا أن القضية كيت وكيت أو زعم فلان أنه سمع كذا أو رآ كذا وما أشبه ذلك فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يتكلموا بكلام لم يعلموا صحته
قال ابن كثير رحمه الله قال تعالى لولا يعني هلا إذ سمعتموه أي ذلك الكلام الذي رميت به أم المؤمنين رضي الله عنها ظن المؤمنون والمؤمنات بأنفسهم خيرا أي قاسوا ذلك الكلام على أنفسهم فإن كان لا يليق بهم فأم المؤمنين أولى بالبراءة منه بطريق الأولى والأحرا
قال السعدي رحمه الله فهذا من الظن الواجب حين سماع المؤمن عن أخيه المؤمن مثل هذا الكلام أن يبرئه بلسانه ويكذب القائل لذلك
قال ابن كثير رحمه الله قال الله تعالى لولا أي هلا جاءوا عليه أي على ما قالوه بأربعة شهداء يشهدون على صحة ما جاءوا به فإذ لم يأتوا بالشهداء فأولئك عند الله هم الكاذبون أي في حكم الله كذبة فاجرون
وتفقد الطير فقال ما لي لا أرى الهدهد أم كان من الغائبين لأعذبنه عذابا شديدا أو لأذبحنه أو ليأتيني بسلطان مبين
فأمر الله من يمضي أمره على أحد من عباده أن يكون مستبينا قبل أن يمضيه ثم أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحكم خاصة ألا يحكم الحاكم وهو غضبان لأن الغضبان مخوف على أمرين أحدهما قلة التثبت والآخر أن الغضب قد يتغير معه العقل ويتقدم به صاحبه على ما لم يكن يتقدم عليه لو لم يكن غضب
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته الإمام راع ومسؤول عن رعيته والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها
والمرأة راعية على بيت بعلها وولده وهي مسؤولة عنهم
وتفقد الجند من شعار الملك والأمراء وهو من مقاصد حشر الجنود وتسيرها
أبطأت على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة بعد العشاء ثم جئت فقال أين كنت قلت كنت أستمع قراءة رجل من أصحابك لم أسمع مثل قراءته وصوته من أحد قالت فقام وقمت معه حتى استمع له ثم التفت إلي فقال هذا سالم مولى أبي حذيفة الحمد لله الذي جعل في أمتي مثل هذا
لو كنت راجما أحدا بغير بينة لرجمت فلانة
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر ما يتعوذ من المغرم والمأثم قلت يا رسول الله ما أكثر ما تتعوذ من المغرم قال إنه من غرم حدث فكذب ووعد فأخلف
أخبرتني ميمونة رضي الله عنها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبح يوما واجما فقالت ميمونة يا رسول الله لقد استنكرت هيئتك منذ اليوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن جبريل كان وعدني أن يلقاني الليلة فلم يلقني أما والله ما أخلفني قال فظل رسول الله صلى الله عليه وسلم يومه ذلك على ذلك ثم وقع في نفسه جره كلب تحت فصطاط لنا فأمر به فأخرج ثم أخذ بيده ماء فنضح مكانه فلما أمسى لقيه جبريل فقال له قد كنت وعدتني أن تلقاني البارحة قال أجل ولكن لا ندخل بيتا فيه كلب ولا صورة فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ فأمر بقتل الكلاب حتى إنه يأمر بقتل كلب الحائط الصغير ويترك كلب الحائط الكبير
ذلك جزيناهم بما كفروا وهل نجازي إلا الكفور أي وهل نجازي جزاء العقوبة بدليل السياق إلا من كفر بالله وبطر النعمة فلما أصابهم ما أصابهم تفرقوا وتمزقوا بعدما كانوا مجتمعين وجعلهم الله أحاديث يتحدث بهم وأسمارا للناس وكان يضرب بهم المثل فيقال تفرقوا أيدي سبأ فكل أحد يتحدث بما جرى لهم ولكن لا ينتفع بالعبرة فيهم إلا من قال الله إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور صبار على المكاره والشدائد يتحملها لوجه الله ولا يتسخطها بل يصبر عليها شكور لنعمة الله تعالى يقر بها ويعترف ويثني على من أولاها ويصرفها في طاعته فهذا إذا سمع بقصتهم وما جرى منهم وعليهم عرف بذلك أن تلك العقوبة جزاء لكفرهم نعمة الله وأن من فعل مثلهم فعل به كما فعل بهم وأن شكر الله تعالى حافظ للنعمة دافع للنقمة وأن رسل الله صادقون فيما أخبروا به وأن الجزاء حق كما رأى مذجه في دار الدنيا
وليس القرآن تاريخا ولا قصصا وإنما هو هداية وموعظة فلا يذكر قصة لبيان تاريخ حدوثها ولا لأجل التفكه بها أو الإحاطة بتفصيلها وإنما يذكر ما يذكره لأجل العبرة كما قال لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب وبيان سنن الاجتماع كما قال قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين وقال سنة الله التي قد خلت في عباده وغير ذلك من الآيات والحوادث المتقدمة منها ما هو معروف والله تعالى يذكر من هذا وذاك ما شاء أن يذكر لأجل العبرة والموعظة فيكتفي من القصة بموضع العبرة ومحل الفائدة ولا يأتي بها مفصلة بجزئياتها التي لا تزيد في العبرة بل ربما تشغل عنها
فالمقصود من قصص القرآن العبرة والاعتبار لا سرد وقائع وامتاع الناس بسردها وتفصيلها عبرة لأولي الألباب ولذلك يقصد المولى الكريم إلى موضع العبرة فيجليه وإلى مكان الاستبصار فيبينه وتلك أقوم السبل التربية بالتاريخ والتفقيف بأحوال السابقين إن الإنسان ابن الإنسان فمن يريك صورة للماضي مع العبرة فهو يريك نفسك مع العظة والماضي دائماً نور يضيء للمستقبل فهو المصباح الذي يحمله من يبتغي الهداية ويرجوها
وذكر هذه القصص في القرآن من دلائل كونه من عند الله تعالى لأن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يعلم هذا لا هو ولا قومه كما صرح به في سورة هود بعد تفصيل قصة نوح مع قومه بقوله تلك من أمباء الغيب نوحيها إليك ما كنت تعلمها أنت ولا قومك من قبل هذا فاصبر إن العاقبة للمتقين وكما قال في آخر سورة يوسف بعد سرد قصته مع إخوته ذلك من أمباء الغيب نوحيه إليك وما كنت لديهم إذ أجمعوا أمرهم وهم يمكرون
ويقيد سبحانه وتعالى المعتبرين بأن يكونوا من ذو الألباب أي العقول التي تذهب في إدراكها إلى لب الأمور وحقائقها ويتدبرون مباديها ونهاياتها ولذلك لا بد من أن تعمل المرأة فكرها في تدبر قصص المرأة في القرآن حتى تأخذ العبرة منها وتتعظى في نفسها وتستقيم حياتها على ما يرضي الله عز وجل
أي قصص هذه القصة وغيرها وهذا تذييل للقصة الممثل بها يشملها وغيرها من القصص التي في القرآن فإن في القصص تفكرا وموعظة فيرجى منه تفكرهم وموعظتهم لأن للأمثال واستحضار النظائر شأنا عظيما في اهتداء النفوس بها وتقريب الأحوال الخفية إلى النفوس الذاهلة أو المتغافلة لما في التنظير بالقصة المخصوصة من تذكر مشاهدة الحالة بالحواس بخلاف التذكير المجرد عن التنظير بالشيء المحسوس
أن فرعون أوتد لزوجته أربعة أوتاد في يديها ورجليها فكان إذا تفرقوا عنها أظلتها الملائكة فقالت رب ابن لي عندك بيتا في الجنة ونجني من فرعون وعمله ونجني من القوم الظالمين فكشف لها عن بيتها في الجنة
استجاب الله لها فبنى لها بيتا في الجنة
فطلبت كون البيت عنده قبل طلبها أن يكون في الجنة فإن الجار قبل الدار
فوصفها الله بالإيمان والتضرع لربها وسؤالها لربها أجل المطالب وهو دخول الجنة ومجاورة الرب الكريم
إنما تنصر هذه الأمة بضعفائها بدعوتهم وصلاتهم وإخلاصهم
ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار وما لكم من دون الله من أولياء
تقول وأنقذني من عذاب فرعون ومن أن أعمل عمله وذلك كفره بالله
فوصفها الله بالإيمان والتضرع لربها وسؤالها لربها أجل المطالب وهو دخول الجنة ومجاورة الرب الكريم وسؤالها أن ينجيها الله من فتنة فرعون وأعماله الخبيثة ومن فتنة كل ظالم فاستجاب الله لها فعاشت في إيمان كامل وثبات تام ونجاة من الفتن
كمل من الرجال كثير ولم يكمل من النساء إلا مريم بنت عمران وآسية بنت مزاحم وخديجة بنت خويلد وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام
ووجه المثل أن اتصال المؤمن بالكافر لا يضره شيئاً إذا فارقه في كفره وعمله فمعصية الغير لا تضر المؤمن المطيع شيئاً في الآخرة وإن تضرر بها في الدنيا بسبب العقوبة التي تحل بأهل الأرض إذا أضاعوا أمر الله فتأتي عامة فلم يضر امرأة فرعون اتصالها به وهو من أكثر الكافرين ولم ينفع امرأة نوح ولوط اتصالهما بهما وهما رسول رب العالمين
قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا
وهذا تأدب في العبارة لم تطلبه طلبا مطلقا بل لا يوهي مريبة بل قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا يعني ليثيبك ويكافئك على سقيك لغنمنا
فجاءته إحداهما تمشي على استحياء
فجاءته تمشي على استحياء وهذا يدل على كرم عنصرها وخلقها الحسن فإن الحياة من الأخلاق الفاضلة وخصوصا في النساء
أي إن موسى أولى من استأجر فإنه جمع القوة والأمانة وخير أجير استأجر من جمعهما أي القوة والقدرة على ما استأجر عليه والأمانة فيه بعدم الخيانة وهذان الوصفان ينبغي اعتبارهما في كل من يتولى للإنسان عملا بإجارة أو غيرها فإن الخلل لا يكون إلا بفقدهما أو فقد إحداهما وأما باجتماعهما فإن العمل يتم ويكمل وإنما قالت ذلك لأنها شاهدت من قوة موسى عند السقي لهما ونشاطه ما عرفت به قوته وشاهدت من أمانته وديانته وأنه رحمهما في حالة لا يرجى نفعهما وإنما قصده بذلك وجه الله تعالى
وقيل إنها لما قالت ذلك لأبيها استنكر أبوها ذلك فقال لها من وصفها إياه فقال لها وما علمك بذلك فقالت أما قوته فما رأيت من علاجه ما عالج عند السقي على البئر وأما الأمانة فما رأيت من غضب البصر عني وبنحو ذلك جاءت الأخبار عن أهل التأويل
لما رجعت المرأتان سريعا بالغنم إلى أبيهما أنكر حالهما بسبب مجيئهما سريعا فسألهما عن خبرهما فقصتا عليهما فعل موسى عليه السلام فجاءت احداهما إليه لتدعوه إلى أبيها قال الله تعالى فجاءته احداهما تمشي على استحيا أي مشي الحرائر
يجمع كل من زار الغرب من الشرقيين وبخاصة العرب المسلمين على أن المرأة هناك أصبحت في وضع مؤلم لا تحسد عليه وقد زرت أوروبا أربع مرات فما تألمت فيها لشيء كما تألمت لشقاء المرأة الغربية وابتذالها في سبيل لقمة العيش أو رغبتها في أن تكون مثل الرجل تماما وقد استقاع الرجل الغربي أن يستغل ضعف المرأة في هذه الناحية فسخرها إلى أقصى الحدود في سبيل منافعه المادية وشهواته الجنسية قد تأكد لي بعد كل ما رأيت أن المرأة المسلمة على ما هي عليه اليوم أسعد حالا وأكرم منزلة من المرأة الغربية
أي إن موسى أولى من استأجر فإنه جمع القوة والأمانة وخير أجير استأجر من جمعهما أي القوة والقدرة على ما استأجر عليه والأمانة فيه بعدم الخيانة
اللهم إني أحرج حق الضعيفين اليتيم والمرأة
لقد بدأت أتأكد من أن أشياء كثيرة تنقصني اهتممت أكثر مما يجب بحياة الفنية ونسيت حياتي كمرأة وكإنسانة مما جعلني اليوم أحسد النساء اللواتي عندهن الوقت الكافي للاعتناء بأزواجهن وأطفالهن والحقيقة النجاح والشهرة لا معنى لهما في غياب الحياة العائلية العادية حيث تشعر المرأة أنها مرأة
يا رسول الله إني أحب الصلاة معك قال قد علمت أنك تحبين الصلاة معي وصلاتك في بيتك خير لك من صلاتك في حجرتك وصلاتك في حجرتك خير من صلاتك في دارك وصلاتك في دارك خير لك من صلاتك في مسجد قومك
استأخرن فإنه ليس لكنا أن تحققنا الطريق عليكن بحافات الطريق
خير صفوف الرجال أولها والشرها آخرها وخير صفوف النساء آخرها وشرها أولها
وإنما فضل آخر صفوف النساء الحاضرات مع الرجال لبعدهن من مخالطة الرجال ورؤيتهم وتعلق القلب بهم عند رؤية حركاتهم وسماع كلامهم ونحو ذلك وذم أول صفوفهن لعكس ذلك
لأن يشتغل بناتنا في البيوت خوادم أو كخوادم خير وأخف بلاء من اشتغالهن في المعامل حيث تصبح البنت ملوثة بأدران تذهب برونق حياتها إلى الأبد ألا ليت بلادنا كبلاد المسلمين فيها الحشمة والعفاف والطهارة رداء الخادمة والرقيق يتنعمان بأرغد العيش ويعاملان كما يُعامل أولاد البيت ولا تمس الأعراض بسوء نعم إنه لعار على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مثلا للرذائل بكثرة مخالطة الرجال فما بالنا لا نسعى وراء ما يجعل البنت تعمل بما يوافق فطرتها الطبيعية من القيام في البيت وترك أعمال الرجال للرجال سلامة لشرفها
وأم تترى الرجل يقع بصره على محاسن امرأة أجنبية فيتوله بها ويقتحم في المهالك لأجلها فما ظنك في من يخلو معها وينظر إلى محاسنها ليلا ونهارا
ولا ريب أن تمكين النساء من اختلاطهن بالرجال أصل كل بلية وشر وهو من أعظم أسباب نزول العقوبات العامة كما أنه من أسباب فساد أمور العامة والخاصة واختلاط الرجال بالنساء سبب لكثرة الفواحش والزنا وهو من أسباب الموت العام والطواعين المتصلة
المعاناة التي واجهتني للبعد عن الاختلاط عندما قررت ترك العمل المرموق بلا رجعة واجهت اتهامي بالجنون واتقاعس عن دوري في المجتمع خصام أقرب الأقربين وأحبهم إلي اتهامي بكتم العلم والفهم الخاطئ للدين
كان العمل في صيدلية عامة يمر بها القاصي والداني حاملا لكثير من الفساد والقسوة لقلبي ومن ذلك التأثير في طبيعة الأنثوية من خلال القيام بأعمال الجرد والتخزين والقيام على صرف وصفات الموظفين خدش الحياة الذي هو جوهرة المكنونة وذلك حين يخاطبني الرجل عن شكوى والتي قد تكون خاصة ويطلب وصف الدواء المناسب لها تعطيلي عن مهام رعاية أهل بيتي بحجة الساعات الطوال التي تقضى خارج البيت والتي أعود بعدها منهكة في انتظار النوم ثم الاستيقاظ باكرا لإعادة المشهد المؤلم مرة أخرى تولد عند الشعور بالتمرد على كل ما من شأنه إجبار المرأة ولو بطريقة غير مباشرة على العمل كقولهم حقيقي ذاتك ارتق السلم الوظيفي لا بد أن يكون لك دور في المجتمع وأخيرا وهي أهمها وإنما ختمت بها للفت النظر إليها وهي بعد قلبي عن الله شيئا فشيئا والشعور بحاجز بيني وبين الطاعات وضعفي وفتوري عن بعض القربات بالإضافة لوقوع الحتمي في كثير من المخالفات أثناء ساعات العمل نفسها
وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن
ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض
وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم
وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم
فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا
عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا
اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم
ولتعلم أن وعد الله حق
ولكن أكثرهم لا يعلمون
فالتقطه آل فرعون فصار من لقطهم وهم الذين باشروا وجدانة ليكون لهم عدوًا وحزنًا أي لتكون العاقبة والمآل من هذا الالتقاط أن يكون عدوًا لهم وحزنًا يحزنهم بسبب أن الحذر لا ينفع من القدر وأن الذي خافوا منه من بني إسرائيل قيض الله أن يكون زعيمهم يتربى تحت أيديهم وعلى نظرهم وبكفالتهم وعند التدبر والتأمل تجد في طي ذلك من المصالح لبني إسرائيل ودفع كثير من الأمور الفادحة بهم ومنع كثير من التعديات قبل رسالته بحيث إنه صار من كبار المملكة وبالطبع إنه لا بد أن يحصل منه مدافعة عن حقوق شعبه هذا وهو هو ذلهمة العالية والغيرة المتوقدة ولهذا وصلت الحال بذلك الشعب المستضعف الذي بلغ به الثل والمهانة إلى ما قص الله علينا بعضه أن صار بعض أفراده ينازع ذلك الشعب القاهل كالشعب القاهر العالي في الأرض كما سيأتي بيانه وهذا مقدمة للظهور فإن الله تعالى من سنته الجارية أن جعل الأمور تمشي على التدريج شيئا فشيئا ولا تأتي دفعة واحدة
يا أيها الناس إن وعد الله حق
أم حسبتم أن تدخلوا الجنة ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبلكم مستهم البأساء والضراء وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه متى نصر الله ألا إن نصر الله قريب
حتى إذا استيأس الرسل وظنوا أنهم قد كذبوا جاءهم نصرنا فنجي من نشاء ولا يرد بأسنا عن القوم المجرمين
وكلا نقص عليك من أنباء الرسل ما نثبت به فؤادك وجاءك في هذه الحق وموعظة وذكرى للمؤمنين
ولم يكن بين الشدة والفرج إلا القليل يوم وليلة أو نحوه والله أعلم
فرددناه إلى أمه كما وعدناها بذلك كي تقرعينها ولا تحزن بحيث إنه تربى عندها على وجه تكون فيه آمنة مطمئنة تفرح به وتأخذ الأجرة الكثيرة على ذلك ولتعلم أن وعد الله حق فأريناها بعض ما وعدناها به عيانا ليطمئن بذلك قلبها ويزداد إيمانها ولتعلم أنه سيحصل وعد الله في حفظه ورسالته
ولا يستخفنك الذين لا يوقنون أي قد ضعف إيمانهم وقل يقينهم وفت لذلك أحلامهم وقل صبرهم فإياك أن يستخفك هؤلاء فإنك إن لم تجعلهم منك على بال وتحذر منهم وإلا استخفوك وحملوك على عدم الثبات على الأوامر والنواه
ولكن أكثرهم لا يعلمون فإذا رأوا السبب متشوشا شوش ذلك إيمانهم لعدم علمهم الكامل أن الله تعالى يجعل المحن الشاقة والعقبات الشاقة بين يدي الأمور العالية والمطالب الفاضلة
وحرمنا عليه المراضع من قبل
البلاء على حسب قوة صاحبه وضعفه فكلما كان المرء أقوى كان بلاؤه أوفاء وكلما كان أضعف كان بلاؤه أخف وكانت أم موسى ضعيفة فرد إليها ولدها بعد أيام وكان يعقوب أقوى في حاله فلم يعد إليه يوسف إلا بعد سنين طويلة
ما من كن امرأة تقدم بين يديها من ولدها ثلاثة إلا كان لها حجابا من النار فقالت امرأة منهن يا رسول الله أو اثنين قال فأعادتها مرتين ثم قال واثنين واثنين واثنين
يستفاد من هذا أن الرجل إذا نزل به أمر يهمه يستحب له أن يصلي
وأصبح فؤاد أم موسى فارغا إن كادت لتبدي به لولا أن ربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين
إذ يغشيكم النعاس أمنة منه وينزل عليكم من السماء ماء ليطهركم به ويذهب عنكم رجز الشيطان وليربط على قلوبكم ويثبت به الأقدام
يبن عوف إنها رحمة
إن العين تدمع والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضى ربنا وإنا بفراقك يا إبراهيم لمحزونون
اثنتان في الناس هما بهم كفر الطعن في النسب والنياحة على الميت
النياحة على الميت من أمر الجاهلية فإن النائحة إن لم تتب قبل أن تموت فإنها تبعث يوم القيامة عليها سرابيل من قطران ثم يعلى عليها بدرع ملها بالنار
يقول تعالى مخبرا عن فؤاد أم موسى حين ذهب ولدها في البحر إنه أصبح فارغا أي من كل شيء من أمور الدنيا إلا من موسى قاله ابن عباس ومجاهد وعكرمة وسعيد ابن جبير وأبو عبيدة والضحاك والحسن البصري وقطادة وغيرهم إن كادت لتبدي به أي إن كادت من شدة وجدها وحزنها وأسفها لتظهر إنه ذهب لها ولد وتخبر بحالها لولا أن الله ثبتها وصبرها قال الله تعالى لولا أربطنا على قلبها لتكون من المؤمنين
ولما فقدت موسى أمه حزنت حزنا شديدا وأصبح فؤادها فارغا من القلق الذي أزعجها على مقتضى الحالة البشرية مع أن الله تعالى نهاها عن الحزن والخوف ووعدها برده إن كادت لتبدي به أي بما في قلبها لولا أربطنا على قلبها فثبتناها فصبرت ولم تبدي به لتكون بذلك الصبر والثبات من المؤمنين فإن العبد إذا أصابته مصيبة فصبر وثبت ودل ذلك على أن استمرار الجزع مع العبد دليل على ضعف إيمانه
والربط على القلب توثيقه عن أن يضعف كما يشد العضو الوهن أي ربطنا على قلبها بخلق الصبر فيه
وألقيت عليك محبة مني
ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض ونجعلهم أئمة ونجعلهم الوارثين ونمكن لهم في الأرض ونري فرعون وهامان وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون
وكذلك نولي بعض الظالمين بعضا بما كانوا يكسبون
ولا تستوي الحسنة ولا السيئة ادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم
ألا أخبركم بنسائكم من أهل الجنة الودود الولود العؤود على زوجها التي إذا آذت أو أوذيت جاءت حتى تأخذ بيد زوجها ثم تقول والله لا أذوق غمضا حتى ترضى
وإنما أمره الله بإرضاعه لتقوى بنيته بلبان أمه فإنه أسعد بالطفل في أول عمره من لبان غيرها وليكون له من الرضاعة الأخيرة قبل إلقائه في اليم قوت يشد بنيته فيما بين قذفه في اليم وبين التقاط آل فرعون إياه وإيصاله إلى بيت فرعون وابتغاء المراضع ودلالة أخته إياهم على أمه إلى أن أحضرت لإرضاعه فأرجع إليها بعد أن فارقها بعض يوم
وأولى قول قيل في ذلك بالصواب أن يقال إن الله تعالى ذكره أمر أم موسى أن ترضعه فإذا خافت عليه من عدو الله فرعون وجنده أن تلقيه في اليم وجائز أن تكون خافتهم عليه بعد أشهر من ولادها إياه وأي ذلك كان فقد فعلت ما أوحى الله إليها فيه ولا خبر قامت به حجة ولا فطرة في العقل لبيان أي ذلك كان من أي فأولى الأقوال في ذلك بالصحة أن يقال كما قال جل ثناؤه فكان من وحي الله لها أن ترضعه فإذا خافت عليه قذفته في اليم وهذه هي الطريقة الوحيدة التي أمامها لإنقاذه من زبانية فرعون
وإن في قوله أنقذ فيه في التابوت أي كان مما أوحى به الأمر بقذفه والقذف هو الإلقاء كما قال تعالى وقذف في قلوبهم الرعب ولا شك أن التعبير بالقذف يفيد معنى الشدة في الإلقاء وذلك للمعاناة النفسية التي كانت تعترج في قلب الأم الرؤوم فكان التردد الشديد ثم انتهت تردد بالإلقاء وكأنها تقذف قطعة منها في تابوت مغلق لا تدري بالحس ما الله فاعل به ألقته في التابوت بمعاناة نفسية ثم ألقت التابوت الذي فيه موسى قطعة نفسها في اليم وهي في ألم مرير
وقد عبر عن وجوده على الساحل بالإلقاء دون القذف لأن القذف يكون من أعلى لأسفل ولأن الإلقاء لم يكن بمعاناة من الأم بل كان برحمة من الله تعالى
والوحي هنا وحي الإلهام الصادق وهو إيقاع معنى في النفس ينثلج له نفس الملقى إليه بحيث يجزم بنجاحه فيه وذلك من توفيق الله تعالى وقد يكون بطريق الرؤيا الصالحة التي يقذف في نفس الرأي أنها صدق
قال تعالى وإذ أوحيت إلى الحواريين أن آمنوا بي وبرسولي وقال تعالى وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه بل قد قال تعالى وأوحى في كل سماء أمرها وقال تعالى وأوحى ربك إلى النحل فهذا الوحي يكون لغير الأنبياء ويكون يقظة ومناما وقد يكون بصوت هاتف يكون الصوت في نفس الإنسان ليس خارجا عن نفسه يقظة ومناما كما قد يكون النور الذي يراه أيضا في نفسه فهذه الدرجة من الوحي التي تكون في نفسه من غير أن يسمع صوت ملك في أدنى المراتب وآخرها
ومعنى الكلام إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها من بني إسرائيل فرقا يستضعف طائفة منهم ونحن نريد أن نمن على الذين استضعفهم فرعون في الأرض من بني إسرائيل ونجعلهم أئمة
نريد أن نمن على المستضعفين بالخلاص من أيديهم وأن نجعلهم أئمة بهم يهتد الخلق ومنهم يتعلم الناس سلوك طريق الصدق ونبارك في أعمارهم فيصيرون وارثين لأعمار من يناويهم وتصير إليهم مساكنهم ومنازلهم فهم هدات وأعلام وسادة وقادة بهم يقتدى وبنورهم يهتدى ونمكن لهم في الأرض نزيل عنهم الخوف ونرزقهم البسطة والاقتدار ونمد لهم في الأجل ونري فرعون وهامان وقومهما ما كانوا يحذرون من زوال ملكهم على أيديهم وأن الحق يعطى وإن كان عند الخلق أنه يبطي
وقوله تعالى يستضعف طائفة منهم يعني بني إسرائيل وكانوا في ذلك الوقت خيار أهل زمانهم هذا وقد سلط عليهم هذا الملك الجبار العتيد يستعملهم في أخس الأعمال ويكدهم ليلا ونهارا في أشغاله وأشغال رعيته ويقتل مع هذا أبناءهم ويستحي نساءهم إهانة لهم محتقارا وخوفا من أن يوجد منهم الغلام الذي كان قد تخوف هو وأهل مملكته منه أن يوجد منهم غلام يكون سبب هلاكه وذهاب دولته على يديه
أراد فرعون بحوله وقوته أن ينجو من موسى فما نفعه ذلك مع قدرة الملك العظيم الذي لا يخالف أمره القدري ولا يغلب بل نفذ حكمه وجرى قلمه في القدم بأن يكون هلاك فرعون على يديه بل يكون هذا الغلام الذي احترزت من وجوده وقتلت بسببه ألوفا من الولدان إنما من شأه ومرباه على فراشك وفي دارك وغذاؤه من طعامك وأنت تربيه وتدلله وتتفداه وحدفك وهلاكك وهلاك جنودك على يديه لتعلم أن رب السماوات العلا هو القاهر الغالب العظيم القوي العزيز الشديد المحال الذي ما شاء كان وما لم يشأ لم يكن
وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا ومن كفر بعد ذلك فأولئك هم الفاسقون
هذا وعد من الله تعالى لرسوله صلوات الله وسلامه عليه بأنه سيجعل أمته خلفاء الأرض أي أئمة الناس والولاة عليهم وبهم تصلح البلاد وتخضع لهم العباد وليبدلنهم من بعد خوفهم من الناس أمنا وحكما فيهم
وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم
وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم
فأما تأويل قوله سوء العذاب فإنه يعني ما ساءهم من العذاب وقد قال بعضهم أشد العذاب ولو كان ذلك معناه لقيل أسوأ العذاب فإن قال لنا قائل وما ذلك العذاب الذي كانوا يسومونهم الذي كان يسوءهم قيل هو ما وصفه الله تعالى في كتابه فقال يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم
فهذا الذبح والاستحياء هو سوء العذاب
ولما كانت التنجية لا تكون إلا من ظلم أو شر بين ما نجاهم منه بقوله يسومونكم سوء العذاب أن يكلفونكم ويبغونكم ما يسوءكم ويذلكم من العذاب ثم بين ذلك بقوله يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم أي يقتلون ذكران نسلكم ويستبقون إناثه أحياء لإضعافكم وإذلالكم المفضي إلى قطع نسلكم وإبادتكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم أي وفي ذلكم العذاب وفي التنجية منه في كل منهما بلاء وامتحان عظيم لكم من ربكم كما قال في آية أخرى وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون
والاستحياء استفعال يدل على الطلب للحياة أي يبقون هن أحياء أو يطلبون حياتهن ووجه ذكره هنا في معرض التذكير بما نالهم من المصائب أن هذا الاستحياء للإناث كان المقصد منه خبيثا وهو أن يعتدوا على أعراضهن ولا يجد نبدا من الإجابة بحكم الأسر والاسترقاق فيكون قوله ويستحيون نساءكم كناية عن استحياء خاص ولذلك أدخل في الإشارة في قوله وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم ولو كان المراد من الاستحياء ظاهرة لما كان وجه لعطفه على تلك المصيبة
قوله تعالى وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم الآية ظاهر هذه الآية الكريمة يدل على أن استحياء النساء من جملة العذاب الذي كان يسومهم فرعون وقد جاء في آية أخرى ما يدل على أن الإناث هبة من هبات الله لمن أعطاهن له وهي قوله تعالى يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور فبقاء بعض الأولاد على هذا خير من موتهم كلهم كما قال الهذيل حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا خراش وبعض الشر أهون من بعض والجواب عن هذا أن الإناث وإن كن هبة من الله لمن أعطاهن له فبقاؤهن تحت يد العدو يفعل بهن ما يشاء من الفاحشة والعار ويستخدمهن في الأعمال الشاقة نوع من العذاب وموتهن راحة من هذا العذاب وقد كان العرب يتمنون موت الإناث خوفا من مثل هذا
وقوله تعالى ويستحيون نساءكم أن يطلبون حياة نسائهم وبقائهم لا رغبة في ذات الإحياء بل ليكن إماءا في بيوتهم ويستمتعون بجمالهم فهو ظلم فاحش لا يعرفه إلا فرعون وأمثاله كما رأينا واحدا منهم في هذا الزمان فإبقاء النساء على قيد الحياة إنما هو لتعذيب الرجال وقهرهم وهو من سوء العذاب
إن فرعون تجبر في أرض مصر وتكبر وعلى أهلها وقهرهم حتى أقروا له بالعبودية
الرجل لا يسكن إلى شيء كسكونه إلى زوجته الموافقة المواتية له لأن الله عز اسمه يقول ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجًا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودةً ورحمة ولم يخصص بهذه الصفة غير النساء ولذلك يهجر الرجل والديه وأولاده ومن دونهم بسبب زوجته ولذلك لا يهتم أحد لأحد كاهتمام المرأة الصالحة لزوجها في شفقتها عليه وعلى عياله ولا يكاد يتم أمر منزل الرجل ومرؤته إلا بحرة شفيقة رفيعة صالحة عفيفة وإلا اختلت أموره والطربت أسبابه
من كضم غيظاً وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله سبحانه وتعالى على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العين ما شاء
أن رجلاً قال للنبي صلى الله عليه وسلم أو صني قال لا تغضب فردد مرارا قال لا تغضب
إذا غضب أحدكم فليسكت
إذا غضب أحدكم وهو قائم فليجلس فإن ذهب عنه الغضب وإلا فليضطجع
ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله تعالى وما عليه خطيئة
إنها ستكون بعدي أثرة وأمور تنكرونها قالوا يا رسول الله فما تأمرنا قال تؤدون الحق الذي عليكم وتسألون الله الذي لكم
أن رجلا من الأنصار قال يا رسول الله ألا تستعملني كما استعملت فلانا فقال إنكم ستلقون بعد أثره فاصبروا حتى تلقوني على الحوض
يا أيها الناس لا تتمنوا لقاء العدو واسألوا الله العافية فإذا لقيتموهم فاصبروا وعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم منزل الكتاب ومجري السحاب وهازم الأحزاب إهزمهم وانصرنا عليهم
تعوذ بالله من الشيطان الرجيم
وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم
ما لعبد المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسب إلا الجنة
أنه كان عذاباً يبعثه الله تعالى على من يشاء فجعله الله تعالى رحمةً للمؤمنين فليس من عبد يقع في الطاعون فيمكث في بلده صابراً محتسبا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر الشهيد
إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر عوضته منهما الجنة يريد عيني
كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحكي نبيا من الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم ضربه قومه فأدموه وهو يمسح الدم عن وجهه وهو يقول اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون
يا رسول الله إنك توعك وعكا شديدا قال أجل ذلك كذلك ما من مسلم يصيبه أذا شوكة فما فوقها كفر الله بها سيئاته وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها
من يرد الله به خيرا يصب منه
لا يتمنى أن أحدكم الموت لضر أصابه فإن كان لا بد فاعلا فليقل اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي
لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أن ندعو بالموت لدعوت به
لا يتمنى أحدكم الموت ولا يدعو به من قبل أن يأتيه إنه إذا مات أحدكم قطع عمله ولا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا
مر النبي صلى الله عليه وسلم بامرأة تبكي عند قبر فقال اتق الله واصبري فقالت إليك عني فإنك لم تصب بمصيبتي ولم تعرف فقيل لها إنه النبي صلى الله عليه وسلم فأتت باب النبي صلى الله عليه وسلم فلم تجد عنده بوابين فقالت لم أعرفك فقال إنما الصبر عند الصدمة الأولى
ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين
الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملأني أو تملأ ما بين السماوات والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها
ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنيه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد عطاءًا خيرًا وأوسع من الصبر
عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له
إن لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى فلتصبر ولتحتسب
لم أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة غزاها قط إلا في غزوة تبوك غير أني قد تخلفت في غزوة بدر ولم يُعاتب أحد تخلف عنه إنما خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون يريدون عير قريش حتى جمع الله تعالى بينهم وبين عدوهم على غير ميعد ولقد شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة العقبة حين تواثقنا على الإسلام وما أحب أن لي بها مشهد بدر وإن كانت بدر أذكر في الناس منها وكان من خبري حين تخلفت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك أني لم أكن قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنه في تلك الغزوة والله ما جمعت قبلها راحلتين قط حتى جمعتهما في تلك الغزوة ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة إلا ورى بغيرها حتى كانت تلك الغزوة فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد واستقبل سفرا بعيدا ومفازا واستقبل عددا كثيرا فجلى للمسلمين أمرهم ليتأهبوا أهبة غزوهم فأخبرهم بوجههم الذي يريد والمسلمون مع رسول الله كثير ولا يجمعهم كتاب حافظ يريد بذلك الديوان
فقل رجل يريد أن يتغيب إلا ظن أن ذلك سيخفى به ما لم ينزل فيه وحي من الله وغزا رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الغزوة حين طابت الثمار والظلال فأنا إليها أصعر فتجهز رسول الله صلى الله عليه وسلم والمسلمون معه وطفقت أغدو لكي أتجهز معه فأرجع ولم أقضي شيئا وأقول في نفسي أنا قادر على ذلك إذا أردت فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى استمر بالناس الجد فأصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم غاديا والمسلمون معه ولم أقضي من جهازي شيئا ثم غدوت فرجعت ولم أقضي شيئا فلم يزل ذلك يتمادى بي حتى أسرع وتفارط الغزو فهممت أن أرتحل فأدركهم فيا ليتني فعلت ثم لم يقدر ذلك لي فطفقت إذا خرجت في الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم يحزنني أني لا أرى لي أسوى إلا رجلا مغموصا عليه في النفاق أو رجلا ممن عذر الله تعالى من الضعفاء
ما فعل كعب بن مالك
بئس ما قلت والله يا رسول الله ما علمنا عليه إلا خيرا
كن أبا خيثمة
ما خلفك ألم تكن قد ابتعت ظهرك
يا رسول الله إني والله لو جلست عند غيرك من أهل الدنيا لرأيت أني سأخرج من سخطه بعذر لقد أعطيت جدلا ولكنني والله لقد علمت لإن حدثتك اليوم حديث كذب ترضى به عني ليوشكن الله يسخطك علي وإن حدثتك حديث صدق تجد علي فيه إني لأرجو فيه عقب الله عز وجل والله ما كان لي من عذر والله ما كنت قط أقوى ولا أيسر مني حين تخلفت عنك
أما هذا فقد صدق فقم حتى يقضي الله فيك
هل لقي هذا معي من أحد
يا أبا قتادة أنشدك بالله هل تعلمني أحب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم
أبشر بخير يوم مر عليك مذ ولدتك أمك
أمن عندك يا رسول الله أمن عند الله؟ قال لا بل من عند الله عز وجل
أمسك عليك بعض مالك فهو خير لك
يا رسول الله إن الله تعالى إنما أنجاني بالصدق وإن من توبتي ألا أحدث إلا صدقا ما بقيت فوالله ما علمت أحدا من المسلمين أبلاه الله تعالى في صدق الحديث منذ ذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن مما أبلان الله تعالى والله ما تعمدت كذبة منذ قلت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم إلى يومي هذا وإني لأرجو أن يحفظني الله تعالى فيما بقي
والله ما أنعم الله علي من نعمة قط بعد إذ هدان الله للإسلام أعظم في نفسي من صدقي رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أكون كذبته فأهلك كما هلك الذين كذبوا
فأما صاحبا فاستكان وقعد في بيوتهما يبكيان
ففاضت عيناي وتوليت حتى تسورت الجدار
يا سبحان الله ما أكل هؤلاء الثلاثة مالا حراما ولا سفكوا دما حراما ولا أفسدوا في الأرض أصابهم ما سمعتم وضاقت عليهم الأرض بما رحبت فكيف بمن يواقع الفواحش والكبائر
أمن عندك يا رسول الله أمن عند الله قال صلى الله عليه وسلم لا بل من عند الله
كان في من كان قبلكم رجلٌ قتل تسعةً وتسعين نفسا فسأل عن أعلم أهل الأرض فدل على راهب فأتاه فقال إنه قتل تسعةً وتسعين نفسا فهل له من توبه فقال لا فقتله فكمل به مئة ثم سأل عن أعلم أهل الأرض فدل على رجلٍ عالم فقال إنه قتل مائة نفس فهل له من توبه فقال نعم ومن يحول بينه وبين التوبة انطلق إلى أرضكذا وكذا فإن بها أناسًا يعبدون الله تعالى فعبد الله معهم ولا ترجع إلى أرضك فإنها أرض سوء فانطلق حتى إذا أتى نصف الطريق أتاه الموت فاختصمت فيه ملائكة الرحمة فقالت ملائكة الرحمة جاء تائبًا مقبلًا بقلبه إلى الله تعالى وقالت ملائكة العذاب إنه لم يعمل خيرًا قط فأتاهم ملكٌ في صورة آدمي فجعلوه بينهم أي حكما فقال قيسوا ما بين الأرضين فإلى أيَّتهما كان أدى فقاسوا فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد فقبضته ملائكة الرحمة
فقال له عمر تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت قال لقد تاب التوبة لو قسمت بين سبعين من أهل المدينة لوسعتهم وهل وجدت أفضل من أن جادت بنفسها لله عز وجل
لو أن لابن آدم واديا من ذهب أحب أن يكون له واديا ولن يملأ فاه إلا التراب ويتوب الله على من تاب
يضحك الله سبحانه وتعالى إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر يدفع المال ويضحك الله سبحانه وتعالى إلى رجلين أحدهما الآخر يدخلان الجنة يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل ثم يتوب الله على القاتل فيسلم فيستشهد
والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من 70 مرة
يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب إليه في اليوم 100 مرة
لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره وقد أضله في أرض فلا
لا الله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلا فانفلت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها فأتى شجرة فاضطجع في ظلها وقد أيس من راحلته فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمةً عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح اللهم أنت عبدي وأنا ربك أخطأ من شدة الفرح
إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل حتى تطلع الشمس من مغربها
من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها تاب الله عليه
إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر
وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن
المرء مع من أحب يوم القيامة
قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين
إن الله تعالى لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم
سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الرجل يقاتل شجاعة ويقاتل حمية ويقاتل رياء أي ذلك في سبيل الله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله
إذا التق المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار قلت يا رسول الله هذا القاتل فما بال المقتول قال إنه كان حريصا على قتل صاحبه
صلاة الرجل جماعة تزيد على صلاته في سوقه وبيته بضعا وعشرين درجة وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء ثم أتى المسجد لا يريد إلا الصلاة لا ينهزه إلا الصلاة لم يخطو خطوة إلا رفع له بها درجة وحط عنه بها خطيئة حتى يدخل المسجد فإذا دخل المسجد كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه والملائكة يصلون على أحدكم ما دام في مجلسه الذي صلى فيه يقولون اللهم أرحم اللهم أغفر له اللهم تب علي ما لم يؤذي فيه ما لم يحدث فيه
إن الله كتب الحسنات والسيئات ثم بين ذلك فمن هم بحسنة فلم يعملها كتبها الله تبارك وتعالى عنده حسنة كاملة وإن هم بها فعملها كتبها الله عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف إلى أضعاف كثيرة وإن هم بسيئة فلم يعملها كتبها الله تعالى عنده حسنة كاملة وإن هم بها فعملها كتبها الله سيئة واحدة
انطلق ثلاثة نفر ممن كان قبلكم حتى آواهم المبيت إلى غار فدخلوه فانحدرت صخرة من الجبل فسدت عليهم الغار فقالوا إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة إلا أن تدعو الله تعالى بصالح أعمالكم قال رجل منهم اللهم كان لي أبوان شيخان كبيران وكنت لا أغبق قبلهما أهلا ولا مالا فنأبي طلب الشجر يوما فلم أرح عليهما حتى ناما فحلبت لهما غبوقهما فوجدتهما نائمين فكرهت أن أوقظهما وأن أغبق قبلهما أهلا أو مالا فلبثت والقدح على يدي أنتظر استيقاظهما حتى برق الفجر والصبية يتضاغون عند قدمي فاستيقظا فشربا غبوقهما اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك ففرج عنا ما نحن فيه من هذه الصخرة فانفرجت شيئا لا يستطيعون الخروج منه قال الآخر اللهم كانت لابنة عم كانت أحب الناس إلي وفي رواية كنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء فأردتها على نفسها فامتنعت مني حتى ألمت بها سنة من السنين فجاءتني وعطيتها عشرين ومائة دينار على أن تخلي بيني وبين نفسها ففعلت حتى إذا قدرت عليها وفي رواية فلما قعدت بين رجليها قالت اتق الله ولا تفض الخاتم إلا بحقه فانصرفت عنها وهي أحب الناس إلي وتركت الذهب الذي أعطيتها اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها وقال الثالث اللهم إن استأجرت أجراء وأعطيتهم أجرهم غير رجل واحد ترك الذي له وذهب فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال فجاءني بعد حين فقال يا عبد الله أد إلي أجري فقلت كل ما ترى من أجرك من الإبل والبقر والغنم والرقيق فقال يا عبد الله لا تستهزئبي فقلت لا أستهزئ بك فأخذه كله فاستاقه فلم يترك منه شيئا اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك فافرج عنا ما نحن فيه فانفرجت الصخرة فخرجوا يمشون
لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ
يغزو جيشن الكعبة فإذا كانوا ببيداء من الأرض يخسف بأولهم وآخرهم قالت قلت يا رسول الله كيف يخسف بأولهم وآخرهم وفيهم أسواقهم ومن ليس منهم قال يخسف بأولهم وآخرهم ثم يبعثون على نياتهم
لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونيه وإذا استنفرتم فانفروا
إن بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم واديا إلا كانوا معكم حبسهم المرض
إن أقواما خلفنا بالمدينة ما سلكنا شعبا ولا واديا إلا وهم معنا حبسهم العذر
لك ما نويت يا يزيد ولك ما أخذت يا معن
إني قد بلغبي من الوجع ما ترى وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنة لي أفأتصدق بثلثي مالي قال لا قلت فالشطر يا رسول الله فقال لا قلت فالثلث يا رسول الله قال الثلث والثلث كثير أو كبير إنك إن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت عليها حتى ما تجعل في مرأتك قال فقلت يا رسول الله أخلف بعد أصحابي قال إنك لن تخلف فتعمل عملا تبتغي به وجه الله إلا ازددت به درجة ورفعة ولعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم أمضل أصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم لكن البائس سعد بن خولة
اللهم رب جبرائيل وميكائيل وإصرافيل فاطر السماوات والأرض عالم الغيب والشهادة أنت تحكم بين عبادك فيما كانوا فيه يختلفون إهدني لمختلف فيه من الحق بإذنك إنك تهدي من تشاء إلى صراط مستقيم
ويتفكرون في خلق السماوات والأرض
وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون
ولا تيأسوا من روح الله إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون
أحبب حبيبك هونا ما عسى أن يكون بغيضك يوما ما وابغض بغيضك هونا ما عسى أن يكون حبيبك يوما ما
إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم
وهذا معنى قول بعض السلف القلوب جوالة فقلب يطوف حول الحش وقلب يطوف مع الملائكة حول العرش فأعظم عذاب الروح انغماسها وتدنسها في أعمال الدون واشتغالها الدائم بملاذها وانقطاعها عن ملاحظة ما خلقت له وهيئت له
فلا يجوز دفع الفساد القليل بالفساد الكثير ولا دفع أخف الضررين بتحصيل أعظم الضررين فإن الشريعة جاءت بتحصيل المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها بحسب الإمكان ومطلوبها ترجيح خير الخيرين إذا لم يمكن أن يجتمع جميعا
تركت فيكم أمريني لن تضلوا ما تمسكتم بهما كتاب الله وسنة رسوله
وما خلقنا السماء والأرض وما بينهما لاعبين
وما خلقنا السماوات والأرض وما بينهما إلا بالحق وإن الساعة لآتية فاصفح الصفح الجميل
يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون
يا أيها الإنسان إنك كادح إلى ربك كدحا فملاقيه
كل الناس يغدو فبائع نفسه فمعتقها
وكلهم آتيه يوم القيامة فردا
يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم
الذين إن مكناهم في الأرض أقاموا الصلاة وآتوا الزكاة وأمروا بالمعروف ونهوا عن المنكر ولله عاقبة الأمور
ولو أن أهل القرى آمنوا واتقوا لفتحنا عليهم بركات من السماء والأرض
أما كان يجد هذا ما يسكن به شعرة
أما كان هذا يجد ماء يغسل به ثوبة
وقالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين
ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ولكن المنافقين لا يعلمون
كلا سيكفرون بعبادتهم ويكونون عليهم ضدا
يهدي الله لنوره من يشاء
ومن لم يجعل الله له نورا فما له من نور
معنى التجديد إحياء من درس من العمل بالكتاب والسنة والأمر بمقتضاهما
ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله
فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله
إن تصبك حسنة تسؤهم وإن تصبك مصيبة يقولوا قد أخذنا أمرنا من قبل ويتولوا وهم فرحون
كل حزب بما لديهم فرحون
من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون
فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم إنما يريد الله ليعذبهم بها في الحياة الدنيا وتزهق أنفسهم وهم كافرون
إن للكفر من الألام العاجلة الدائمة ما الله به عليم ولهذا تجد غالب هؤلاء لا يطيبون عيشهم إلا بما يزيل عقولهم ويلهي قلوبهم من تناول المسكر أو رؤية ملهن أو سماع مطرب
إن الله جميل يحب الجمال
وأما أهل الفجور فتعلو وجوههم ظلمة المعصية حتى يكسف الجمال المخلوق
إن للحسنة نورا في القلب وضياءا في الوجه وسعةا في الرزق وقوة في البدن ومحبة في قلوب الخلق يقول ظلمة في القلب وغبرة في الوجه وضعفا في البدن ونقصا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق
أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين
فزت ورب الكعبة
ليس الغنى عن كثرة العرب ولكن الغنى غنى النفس
ترى كثرة المال هي الغنى قلت نعم وترى قلة المال هي الفقر قلت نعم يا رسول الله قال إنما الغنى غنى القلب والفقر فقر القلب
قل لا يستوي الخبيث والطيب ولو أعجبك كثرة الخبيث
إن المكثرين هم المقلون يوم القيامة
قالوا نحن أكثر أموالا وأولادا وما نحن بمعذبين
أنا أكثر منك مالا وأعز نفرا
ذلك مبلغهم من العلم
يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا
الربى وإن كثر فإن عاقبته إلى قلة
وهذا البلد الأمين
إن المتقين في مقام أمين
وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا
كتاب أنزلناه إليك لتخرج الناس من الظلمات إلى النور بإذن ربهم إلى صراط العزيز الحميد
إن الله ابتعثنا لنخرج من شاء من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة
قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام
وما أدق هذا التعبير وأصدقه إنه السلام هو ما يسكبه هذا الدين في الحياة كلها سلام الفرد وسلام الجماعة وسلام العالم سلام الضمير وسلام العقل وسلام الجوارح سلام البيت والأسرة والمجتمع والأمة وسلام البشر والإنسانية السلام مع الحياة والسلام مع الكون والسلام مع الله رب الكون والحياة السلام الذي لا تجده البشرية ولم تجده يوما إلا في هذا الدين في منهجه وشريعته ولا يدرك عمق هذه الحقيقة كما يدركها من ذاق سبل الحرب في الجاهليات القديمة والحديثة ومن ذاق حرب القلق الناشئ من عقائد الجاهلية وحرب القلق الناشئ من شرائع الجاهلية وأنظمتها وتخبطها في أوضاع الحياة
أفمن يعلم أنما أنزل إليك من ربك الحق كمن هو أعمى إنما يتذكر أولو الألباب
والذين في أموالهم حق معلوم للسائل والمحروم
هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن
لا يرث المسلم الكافر وللكافر المسلم
من بدل دينه فاقتلوه
هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون
من يظن أننا ذهبنا إلى أفغانستان انتقاما لأحداث الحادي عشر من سبتمبر فليصحح خطأ وإنما ذهبنا لدرء خطر أكبر هو الإسلام ولا نريد أن يبقى الإسلام مشروعا حرا يقرر فيه المسلمون ما هو الإسلام بل نحن نقرر لهم ما هو الإسلام
ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين
وما علمناه الشعر وما ينبغي له إن هو إلا ذكر وقرآن مبين
وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا وجعلنا لمهلكهم موعدا
إن الله يقيم الدولة العادلة وإن كانت كافرة ولا يقيم الدولة الظالمة وإن كانت مسلمة
لا تزال طائفة من أمتي منصورين لا يضرهم من خذ لهم حتى تقوم الساعة
ما فرطنا في الكتاب من شي
يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا
والأمراء والعلماء لهم مواضع تجب طاعتهم فيها وعليهم هم أيضا أن يطيعوا الله والرسول فيما يأمرون
وشاورهم في الأمر فإذا عزمت فتوكل على الله إن الله يحب المتوكلين
إن الأخلاق التي نؤمن بها هي كل عمل يؤدي إلى انتصار مبادئنا مهما كان هذا العمل منافيا للأخلاق المعمول بها
يجب على المناضر الشيوعي الحق أن يتمرس بشتى ضروب الخداع والغش والتظليل فالكفاح من أجل الشيوعية يبارك كل وسيلة تحقق الشيوعية
أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكما لقوم يوقنون
إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا
فلما ألقوا سحروا أعين الناس واسترهبوهم وجاءوا بسحر عظيم
لأنتم أشد رهبة في صدورهم من الله
يحمل على المنافقين أي أن المنافقين حين يرون قوة الإسلام وأهله وبطشه بأعداء الله يستترون ويكفون عن الطعن في الإسلام والمسلمين
إن الله يعذب الذين يعذبون الناس في الدنيا
قاتلوا من كفر بالله أغزوا ولا تغلوا ولا تغدروا ولا تمثلوا ولا تقتلوا وليدا
ستجدون قوما زعموا أنهم حبسوا أنفسهم لله فدعوهم وما حبسوا أنفسهم له ولا تقتلوا نمرأة ولا صبي ولا كبيرا هرما
هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها
ليس لهم مشروع فكري مشروعهم هدموا مشروع الإسلاميين
ليست الديمقراطية هي أفضل نظام وضعه البشر لكنها أقل الأنظمة سوء
إن الحكم إلا لله
والفتنة نوعان فتنة الشبهات وهي أعظم الفتنتين وفتنة الشهوات وقد يجتمعان للعبد وقد ينفرد بإحداهما ففتنة الشبهات من ضعف البصيرة وقلة العلم ولا سيما إذا اقترن بذلك فساد القصد وحصول الهوى فهنالك الفتنة العظمى والمصيبة الكبرى فقل ما شئت في ضلال سيئ القصد الحاكم عليه الهوى للهدا مع ضعف بصيرته وقلة علمه بما بعث الله به رسوله فهو من الذين قال الله تعالى فيهم إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس وهذه الفتنة مآلها إلى الكفر والنفاق وهي فتنة المنافقين وفتنة أهل البدع على حسب مراتب بدعهم فجميعهم إنما ابتدعوا من فتنة الشبهات التي اشتبه عليهم فيها الحق بالباطل والهدى بالضلال ولا ينجي من هذه الفتنة إلا تجريد اتباع الرسول وتحكيمه في دق الدين وجله ظاهره وباطنه عقائده وأعماله حقائقه وشرائعه وهذه الفتنة تنشأ تارة من فهم فاسد وتارة من نقل كاذب وتارة من حق ثابت خفي على الرجل فلم يظفر به وتارة من غرض فاسد وهو متبع فهي من عم في البصيرة وفساد في الإرادة
إن يتبعون إلا الظن وما تهوى الأنفس
صحة الفهم وحسن القصد من أعظم نعم الله التي أنعم بها على عبده بل ما أعطي عبد عطاء بعد الإسلام أفضل ولا أجل منهما بل هما ساق الإسلام وقيامه عليهما وصحة الفهم نور يقذفه الله في قلب العبد يميز به بين الصحيح والفاسد والحق والباطل والهدى والضلال والغي والرشاد يمده حسن القصد وتحر الحق وتقوى الربي في السر والعلانية ولا يتمكن المفتي ولا الحاكم من الفتوى والحكم بالحق إلا بنوعين من الفهم أحدهما فهم الواقع والفقه فيه والنوع الثاني فهم الواجب في الواقع وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه أو على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم في هذا الواقع ثم يطبق أحدهما على الآخر
وإن تصبروا وتتقوا فإن ذلك من عزم الأمور
طوبا للغرباء قيل من الغرباء يا رسول الله قال أناس صالحون قليل في أناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم
يا أيها الذين آمنوا إن من أزواجكم وأولادكم عدوًا لكم فاحذروهم
من أتى أبواب السلاطين افتت
تأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الأمين وينطق فيه مر ويبضة قيل يا رسول الله ومر ويبضة قال الرجل التافه يتكلم في أمر العامة
إني لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر
ستكون فتن القاعد فيها خير من القائم
ما أنتم عليه بفاتنين إلا من هو صال الجحيم
الفتنة من الأفعال التي تكون من الله تعالى ومن العبد كالبلية والمصيبة والقتل والعذاب وغير ذلك من الأفعال الكريهة ومتى كانت من الله تعالى فهي على وجه الحكمة ويحمد الله تعالى عليها ومتى كانت من الإنسان بغير أمر الله تعالى فهي مذمومة
واتقوا فتنة لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصة
قل أرأيتم إن كان من عند الله ثم كفرتم به من أضل ممن هو في شقاق بعيد
وما نرسل بالآيات إلا تخويفا
فلولا إذ جاءهم بأسنا تضرعوا ولكن قست قلوبهم وزين لهم الشيطان ما كانوا يعملون
إن الشمس والقمر لا يكسفان لموت أحد ولا لحياته ولكنهما من آيات الله يخوف الله بهما عباده فإذا رأيتم كسوفا فاذكروا الله حتى ينجليا
ولا تجد لسنتنا تحويلا
قلنا يا نار كوني بردا وسلاما على إبراهيم
سنة الله التي قد خلت من قبل ولن تجد لسنة الله تبديلا
وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها
لا تحسبوه شرًّا لكم بل هو خير لكم
إنا لننصر رسلنا والذين آمنوا في الحياة الدنيا ويوم يقوم الأشهاد
إن الله قوي عزيز
إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين
وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا
قد خلت من قبلكم سنن فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين
ولا تهنوا ولا تحزنوا وأنتم الأعلون إن كنتم مؤمنين
إن يمسسكم قرح فقد مس القوم قرح مثله وتلك الأيام نداولها بين الناس وليعلم الله الذين آمنوا ويتخذ منكم شهداء والله لا يحب الظالمين
وكان حقا علينا نصر المؤمنين
إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو أعلم بالمهتدين
ويهدي إليه من ينيب
ولنذيقنهم من العذاب الأدنى دون العذاب الأكبر لعلهم يرجعون
ما يزال البلاء بالمؤمن والمؤمنة في نفسه وولده وماله حتى يلقى الله وما عليه خطيئة
أشد الناس بلاءن الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل يبتل الرجل على حسب دينه وفي رواية على قدر دينه فإن كان دينه صلباء اشتد بلاؤه وإن كان في دينه رقه ابتلي على حسب دينه
وليمحص ما في قلوبكم
وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون
وما تغني الآيات والنذر عن قوم لا يؤمنون
وإنما بعثتك لأبتليك وأبتلي بك
وكذلك الرسل تبتلى ثم تكون لهم العاقبة
وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم
إلا تنفروا يعذبكم عذابا أليما ويستبدل قوما غيركم ولا تضروه شيئا والله على كل شيء قدير
والذين كذبوا بآياتنا سنستدرجهم من حيث لا يعلمون وأملي لهم إن كيدي متين
ما أخذ الله قوما قط إلا عند سكرتهم وغرتهم ونعيمهم فلا تغتروا بالله إنه لا يغتر بالله إلا القوم الفاسقون
ولا يحسبن الذين كفروا أنما نملي لهم خير لأنفسهم إنما نملي لهم ليزدادوا إثما ولهم عذاب مهين ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب
إذا رأيت الله يعطي العبد من الدنيا على معاصيه ما يحب فإنما هو استدراج ثم تلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما نسوا ما ذكروا به فتحنا عليهم أبواب كل شي حتى إذا فرحوا بما أوتوا أخذناهم بغتة فإذا هم مبلسون
إن الله ليملي للظالم حتى إذا أخذه لم يفلت ثم قرأ وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد
سيصيب الذين أجرموا صغار عند الله وعذاب شديد بما كانوا يمكرون
فأرسلنا عليهم الطوفان والجراد والقمل والضفادع والدم آيات مفصلات فاستكبروا وكانوا قوما مجرمين
وقاتلوهم حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله
ولقد آتينا موسى الكتاب من بعد ما أهلكنا القرون الأولى
إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن
من مات ولم يغزو ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق
والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا
ولا تقولوا لمن يقتل في سبيل الله أموات بل أحياء ولكن لا تشعرون
قوام الدين بكتاب يهدي وسيف ينصر
لكم دينكم ولي دين
ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم إن استطاعوا
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال دلني على عمل يعدل الجهاد قال لا أجده ثم قال هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك فتقوم ولا تفتر وتصوم ولا تفطر قال ومن يستطيع ذلك
من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دينه فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد ومن قتل دون أهله فهو شهيد
فلا تطع الكافرين وجاهدهم به جهادا كبيرا
لا يزال من أمتي أمة قائمة بأمر الله لا يضرهم من خذلهم ولا من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم على ذلك
من لم يغزو ولم يحدث به نفسه مات على شعبة من نفاق
فإن تقوى الله أفضل العدة على العدو فإن ذنوب الجيش أخوف عليهم من عدوهم
إنما تقاتلون بأعمالكم
هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم
اللهم أنت عضدي وأنت نصيري بك أحول وبك أصول وبك أقاتل
من قاتل لتكون كريمة الله هي العليا فهو في سبيل الله
المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف
ألا إن القوة الرمي قالها ثلاثا
إن الله مع الصابرين
والصبر ضياء
ومن يتصبر يصبره الله
وإذا قلتم فاعدلوا
ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون
فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه واتبعوا النور الذي أنزل معه أولئك هم المفلحون
ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا
ولينصرن الله من ينصره
فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين
كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله
بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق
ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم
لتفترقن أمتي على ثلاث وسبعين فرقة واحدة في الجنة وثنتان وسبعون في النار قيل يا رسول الله من هم قال الجماعة
منيبين إليه واتقوه وأقيموا الصلاة ولا تكونوا من المشركين من الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعا كل حزب بما لديهم فرحون
الجماعة رحمة والفرقة عذاب
الخلاف شر
إنما تكرهون في الجماعة خير مما تحبون في الفرقة
وأما رأس الحزب فإنه رأس الطائفة التي تتحزب أي تصير حزبا فإن كانوا مجتمعين على ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم من غير زيادة أو نقصان فهم مؤمنون لهم وعليهم ما عليهم وإن كانوا قد زادوا في ذلك أو نقصوا مثل التعصب لمن دخل معهم في حزبهم بالحق والباطل والإعراض عن من لم يدخل في حزبهم سواء كان على الحق أو الباطل فهذا من التفرق الذي ذمه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فإن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أمروا بالجماعة والإئتلاف ونهيا عن الفرقة والاختلاف وأمروا بالتعاون على البر والتقوى ونهيا عن التعاون على الإثم والعدوان
ولا يمنعك قضاء قضيت به اليوم فراجعت فيه نفسك وهديت فيه لرشدك أن تراجع فيه الحق لا يبطل الحق شيء وإن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل
وإن تصبروا وتتقوا لا يضركم كيدهم شيئا
ولكن اختلفوا فمنهم من آمن ومنهم من كفر
هذان خصمان اختصموا في ربهم
ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرا
وكذلك نفصل الآيات ولتستبين سبيل المجرمين
ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب
ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار
ومكروا مكرا ومكرنا مكرا وهم لا يشعرون
وكذلك جعلنا في كل قرية أكابر مجرميها ليمكروا فيها وما يمكرون إلا بأنفسهم وما يشعرون
ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله
إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات لهم جنات تجري من تحتها الأنهار ذلك الفوز الكبير
إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم ولهم عذاب الحريق
وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون
ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض
وما نقموا منهم إلا أن يؤمنوا بالله العزيز الحميد
قل يا أهل الكتاب هل تنقمون منا إلا أن آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل من قبل وأن أكثركم فاسقون
واتبع ما يوحى إليك واصبر حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين
إنا لنكشر أي نظهر التبسم لهم في وجوه أقوام وإن قلوبنا لتلعنهم
إن شر الناس منزلة عند الله من تركه أو ودعه الناس اتقاء فحشه
المدارات من أخلاق المؤمن وهي خفض الجناح للناس ولين الكلمة وترك الإغلاض لهم
والفرق بين المدارات والمداهنة أن المدارات بذل الدنيا لصلاح الدنيا أو الدين أو هما معا وهي مباحة وربما استحبت والمداهنة ترك الدين لصلاح الدنيا
والمدارات صفة مدح والمداهنة صفة ذم والفرق بينهما أن المدارية يتلطف بصاحبه حتى يستخرج منه الحق أو يرده عن الباطل والمداهن يتلطف ليقره على الباطل ويتركه على هواه فالمدارات لأهل الإيمان والمداهنة لأهل النفاق
ومن التمس رضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس
ومن الناس من يقول آمنا بالله فإذا أوذي في الله جعل فتنة الناس كعذاب الله
أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون
كل نفس ذائقة الموت وإنما توفون أجوركم يوم القيامة فمن زحزح عن النار وأدخل الجنة فقد فاز وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور
فلا تذهب نفسك عليهم حسرات
فإما نذهبن بك فإنا منهم منتقمون أو نرينك الذي وعدناهم فإنا عليهم مقتدرون فاستمسك بالذي أوحي إليك إنك على صراط مستقيم
فاصبر لحكم ربك ولا تطع منهم آثما أو كفورا
فاصبر إن وعد الله حق ولا يستخفنك الذين لا يوقنون
وأعتزلكم وما تدعون من دون الله وأدعو ربي عسى ألا أكون بدعاء ربي شقيا
وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم وآخرين من دونهم لا تعلمونهم الله يعلمهم
يا أيها النبي جاهد الكفار والمنافقين واغلظ عليهم ومأواهم جهنم وبئس المصير
إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيرا
والعالمون بالله وكتابه ودينه عرفوا سبيل المؤمنين معرفة تفصيلية وسبيل المجرمين معرفة تفصيلية فاستبانت لهم السبيلان كما يستبين للسالك الطريق الموصل لمقصوده والطريق الموصل إلى الهلكة فهؤلاء أعلموا الخلق وأنفعهم للناس وأنصحهم لهم
والله ليتمن هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه ولكنكم قوم تستعجلون
الله أكبر أعطيتم فاتيح الشام الله أكبر أعطيتم فاتيح فارس
ولما رأى المؤمنون الأحزاب قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله وما زادهم إلا إيمانا وتسليما
وعد الله لا يخلف الله وعده ولكن أكثر الناس لا يعلمون
وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين
كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله والله مع الصابرين
فغلبوا هنالك وانقلبوا صاغرين
من رأى منكم منكرا فليغيره بيده فإن لم يستطع فبلسانه فإن لم يستطع فبقلبه وذلك أضعف الإيمان رواه مسلم
كما أن الداخل في الإسلام لا يمكن حين دخوله أن يلقن جميع شرائعه ويؤمر بها كلها وكذلك التائب من الذنوب والمتعلم المسترشد لا يمكن في أول الأمر أن يؤمر بجميع الدين ويذكر له جميع العلم فإنه لا يطيق ذلك وإذا لم يطق لم يكن واجبا عليه في هذه الحال وإذا لم يكن واجبا لم يكن للعالم والأمير أن يوجبه جميعه ابتداء بل يعفو عن الأمر والنهي بما لا يمكن علمه وعمله إلى وقت الإمكان ولا يكون ذلك من باب إقرار الحرمات وترك الأمر بالواجبات لأن الوجوب والتحريمة مشروط بإمكان العلم والعمل
إذا مات ابن آدم إن قطع عمله إلا من ثلاث صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له
من سن في الإسلام سنة حسنة فله أجرها وأجر من عمل بها بعد من غير أن ينقص من أجورهم شيء ومن سن في الإسلام سنة سيئة كان عليه وزرها ووزر من عمل بها من بعد من غير أن ينقص من أوزارهم شيء
لئن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين
قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين
إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء
ولربك فاصبر
واصبر وما صبرك إلا بالله
طوبا للغرباء فقيل ومن الغرباء يا رسول الله قال أناس صالحون في أناس سوء كثير من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم
قل إني على بينة من ربي وكذبتم به ما عندي ما تستعجلون به إن الحكم إلا لله يقص الحق وهو خير الفاصلين قل لو أن عندي ما تستعجلون به لقضي الأمر بيني وبينكم والله أعلم بالظالمين وعنده مفاتح الغيب لا يعلمها إلا هو
قل لا أقول لكم عندي خزائن الله ولا أعلم الغيب ولا أقول لكم إني ملك إن أتبع إلا ما يوحى إلي
كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال
وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا
إن هو إلا ذكر للعالمين
ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا
إن قوام الدين بالكتاب الهادي والحديد الناصر كما ذكر الله تعالى فعلى كل أحد الاجتهاد في اتفاق القرآن والحديد لله ويطلب ما عنده مستعينا بالله في ذلك
ومن عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة يرزقون فيها بغير حساب
كبرت كلمة تخرج من أفواههم إن يقولون إلا كذبا
وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا
مثل الفريقين كالأعمى والأصم والبصير والسميع هل يستويان مثلا أفلا تذكرون
ما فرطنا في الكتاب من شيء
وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا ولكن أكثر الناس لا يعلمون
ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون
الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان
ووضع الميزان
ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها
ولو اتبع الحق أهواءهم لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون
قل إن صلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين
وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور
أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة فما متاع الحياة الدنيا في الآخرة إلا قليل
لقد من الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولا من أنفسهم يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين
التزكية التطهير أن يطهر النفوس بهدي الإسلام
تزوج الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم
الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم
وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ
وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا
إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما واخفض لهما جناح الذل من الرحمة وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
والمرأة في بيت زوجها راعية ومسؤولة عن رعيتها
لا تنكح البكر حتى تستأذن ولا الثيب حتى تستأمر قيل يا رسول الله كيف إذنها قال إذا سكتت
أنظر إليها فإنه أحرا أن يؤدم بينكما
يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون
ولا تجسسوا
من اطلع في دار قوم بغير إذنهم ففقأوا عينه فقد هدرت عينه
فاتقوا الله وعدلوا بين أولادكم
لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تصاوير
كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته
إياكم والدخول على النساء فقال رجل من الأنصار يا رسول الله أفرأيت الحم قال الحم الموت
والله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون
قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد في سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره والله لا يهدي القوم الفاسقين
مرو أبناءكم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليها لعشر
كلكم راع ومسؤول عن رعيته فالإمام راع ومسؤول عن رعيته والرجل في أهله راع وهو مسؤول عن رعيته
وكذلك جعلناكم أمة وسطا
المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف وفي كل خير
إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم
مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه مثل الحي والميت
أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني
يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء
ألا لا فضل لعربي على عجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ
الكلام بغير العربية لغير حاجة نفاق
المشابهة في الظاهر تورث نوع مودة ومحبة وموالات في الباطن
وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين
لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر
من غش فليس مني
ما من وال يلي رعية المسلمين فيموت وهو غاش لهم إلا حرم الله عليه الجنة
لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه
إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب
يخادعون الله والذين آمنوا وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون
أربع خلال من كن فيه كان منافقاً خالصا من إذا حدث كذب وأيذا وعد أخلف وأيذا عاهد غدر وأيذا خاص ما فجر ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها
وشهد شاهد من أهلها إن كان قميصه قد من قبل فصدقت وهو من الكاذبين وإن كان قميصه قد من دبر فكذبت وهو من الصادقين
والذين لا يشهدون الزور وإذا مروا باللغو مروا كراما
رخص النبي صلى الله عليه وسلم من الكذب في ثلاث في الحرب وفي الإصلاح بين الناس وقول الرجل لمرأته وفي رواية وحديث الرجل لمرأته وحديث المرأة زوجها
وكان الشيطان للإنسان خذولا
واجعلنا للمتقين إماما
اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن والعجز والكسل والجبن والبخل
يا أيها الذين آمنوا لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم
لا تحقرن من المعروف شيئا ولو أن تلقى أخاك بوجه طلق
لا يتناجثنان دون واحد
إنما النجوى من الشيطان ليحزن الذين آمنوا وليس بضارهم شيئا إلا بإذن الله
ليس الشديد بالصرعة إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب
وقد خاب من حمل ظلما
والكافرون هم الظالمون
إنما السبيل على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير الحق أولئك لهم عذاب أليم
يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا
وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون
إن الله لا يظلم الناس شيئا ولكن الناس أنفسهم يظلمون
فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا
هلك المتنطعون
ليصلي أحدكم نشاطة
وكان الإنسان أكثر شيء جدلا
أبغض الرجال إلى الله الألد الخصم
أدري ما يهدم الإسلام زلة عالم وجدال منافق وأئمة مضلون
إياكم والخصومة فإنها تمحق الدين
من جعل دينه غرضا للخصومات أكثر الشك أو قال يكثر التحول
إذا أراد الله بقوم شرا ألزمهم الجدل ومنعهم العمل
وجادلهم بالتي هي أحسن
بل يريد الإنسان ليفجر أمامه
وإن الكذب يهدي إلى الفجور
وإذا تولى سعى في الأرض ليفسد فيها ويهلك الحرث والنسل والله لا يحب الفساد
كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله ويسعون في الأرض فسادا والله لا يحب المفسدين
ظهر الفساد في البر والبحر بما كسبت أيدي الناس ليذيقهم بعض الذي عملوا لعلهم يرجعون
البر حسن الخلق
الحج عرفة
والفرج يصدق ذلك أو يكذبه
والذي جاء بالصدق وصدق به أولئك هم المتقون
البي عاني بالخيار ما لم يتفرق أو قال حتى يتفرق فإن صدق وبين بورك لهما في بيعهما وإن كتما وكذبا محقت بركة بيعهما
يسألونك عن الأنفال قل الأنفال لله والرسول فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين
فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه أذلة على المؤمنين أعزة على الكافرين
إنما يحرم على النار كل هين لين قريب سهل
لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم وكان الله سميعا عليما
الدين النصيحة قلنا لمن قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على إقام الصلاة وإيتاء الزكاه والنصح لكل مسلم
والموفون بعهدهم إذا عاهدوا
لكل غادر لواء يوم القيامة يرفع له بقدر غدره ألا ولا غادر أعظم غدرا من أمير عامة
وإذا عاهد غدر
وبعهد الله أوفو
ويل للمطففين الذين إذا اكتالوا على الناس يستوفون وإذا كالوهم أو وزنوهم يخسرون
يا ليتني مت قبل هذا وكنت نسيا منسيا
صدق ولا تقول إلا خيرا
أليس من أهل بدر حل الله الطلع على أهل بدر فقال اعملوا ما شئتم فقد وجبت لكم الجنة أو فقد غفرت لكم
إن الله يأمر بالعدل والإحسان
هن لباس لكم وأنتم لباس لهن
ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة
والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون
ينام الرجل النوم فتقبض الأمانة من قلبه فيصبح الناس يتبايعون لا يكاد أحد يؤدي الأمانة حتى يقال إن في بني فلان رجلا أمينا
اللهم إني أسألك الثبات في الأمر والعزيمة على الرشد
ودت في كل شيء خير إلا في عمل الآخرة
الكبر بطر الحق وغمط الناس
ولباس التقوى ذلك خير
فإذا الذي بينك وبينه عداوة كأنه ولي حميم
وما يلقاها إلا الذين صبروا
ما عليهم من سبيل
فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون
فصبر جميل عسى الله أن يأتيني بهم جميعا إنه هو العليم الحكيم
يا أيها الذين آمنوا اجتنبوا كثيرا من الظن إن بعض الظن إثم
كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة
هي والله لمن تفكر فيها ليعلم أن الدنيا دار بلاء ثم دار فناء وليعلم أن الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء
اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد كمثل غيث أعجب الكفار نباته ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور
إن مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها
وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب وإن الدار الآخرة لهي الحيوان لو كانوا يعلمون
وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع
ما الدنيا في الآخرة إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه هذه وأشار بالسبابة في اليم فلينظر بما ترجع
ولكن أكثر الناس لا يعلمون يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون
قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون
اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصي ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك
الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعاً
إنا قوم أعزنا الله بالإسلام فلن نبتغي العزة بغيره
المهاجر من هجر ما نهى الله عنه
فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون
سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين
مهلا يا خالد فوالذي نفسي بيده لقد تاب التوبة لو تابها صاحب مكس لغفر له
فاستقيموا إليه واستغفروه
قل آمنت بالله ثم استقم
وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا
إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون
قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها
لا تفرطوا في القول فيما تدينون به من أمر المسيح فتجاوزوا فيه الحق إلى الباطل فتقولوا فيه هو الله أو هو ابنه ولكن قولوا هو عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه
إياكم والغلو في الدين فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين
وقد يجتمعان في الشخص الواحد كما هو حال أكثر الخلق يكون مقصرا مفرطا في بعض دينه غاليا متجاوزا في بعضه والمهدي من هداه الله
من الجنة والناس
والله عنده حسن المآب
إن أبانا لفي ضلال مبين
يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول ولا تبطلوا أعمالكم
بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون
إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاه ويأتي وقد شتم هذا وقدف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار
كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبروا آياته وليتذكر أولو الألباب
أفلا يتدبرون القرآن
كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن
لقد لبثنا برهة من دهر وأحدنا ليؤت الإيمان تنزل السورة على محمد صلى الله عليه وسلم فنتعلم حلالها وحرامها وأمرها وزجرها وما ينبغي أن يوقف عنده منها كما يتعلم أحدكم السورة ولقد رأيت رجالا يؤتى أحدهم القرآن قبل الإيمان يقرأ ما بين فاتحته إلى خاتمته ما يعرف حلاله ولا حرامه ولا أمره ولا زاجرة ولا ما ينبغي أن يوقف عنده منه وينثره نثر الدقل
إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب
وفي أنفسكم أفلا تبصرون
وهو الذي خلق من الماء بشرا فجعله نسبا وصهرا وكان ربك قديرا
ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها وجعل بينكم مودة ورحمة إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون
ومن آياته خلق السماوات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في ذلك لآيات للعالمين
كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون
كما أرسلنا فيكم رسولا منكم يتلو عليكم آياتنا ويزكيكم ويعلمكم الكتاب والحكمة ويعلمكم ما لم تكونوا تعلمون
فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون
قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم ذلك أزكى لهم
والعين تزني وزناها النظر وقال صلى الله عليه وسلم في آخره والفرج يصدق ذلك أو يكذبه
إنا نجد في أنفسنا ما يتعاضم أحدنا أن يتكلم به قال صلى الله عليه وسلم وقد وجدتم قلوا نعم قال ذاك صريح الإيمان
الحمد لله الذي رد كيده إلى الوسوس
الصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء
كل المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه
أيها الناس إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال يا أيها الرسل كلوا من الطيبات وعملوا صالحا إني بما تعملون عليم وقال يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك
لمن شاء منكم أن يتقدم أو يتأخر
قد أفلح من زكاها وقد خاب من دساها
إن مراجعة الحق خير من التمادي في الباطل
أحب الناس إلي من رفع إلي عيوبي
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله ولتنظر نفس ما قدمت لغد واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون
حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أنفسكم قبل أن تزنوا فإنه أهون عليكم في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم وتزينوا للعرض الأكبر يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية
إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما
ومن تاب وعمل صالحا فإنه يتوب إلى الله متابا
فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون
أفضل الجهاد جهاد الهوى
لا تكن ممن يتبع الحق إذا وافق هواه ويخالفه إذا خالف هواه فإذا أنت لا تثاب على ما وافقته من الحق وتعاقب على ما تركته منه لأنك إنما اتبعت هواك في الموضعين
زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة والخيل المسومة والأنعام والحرث ذلك متاع الحياة الدنيا والله عنده حسن المآب
فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا فإن الجحيم هي المأوى
في السماوات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون
يوشك أن تداعى عليكم الأمم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولا ينزعنا الله من صدور عدوكم المهابة منكم ولا يقذفن في قلوبكم الوهن قال قائل يا رسول الله وما الوهن قال حب الدنيا
إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر زادة زادت حتى يعلو قلبه الران الذي ذكر الله عز وجل في القرآن
إن أخوف ما أخاف عليكم الشرك الأصغر قالوا يا رسول الله وما الشرك الأصغر إن الله يقول يوم تجاز العباد بأعمالهم اذهبوا إلى الذين كنتم تراؤون بأعمالكم في الدنيا فانظروا هل تجدون عندهم جزاء
وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين
أنا عند ظن عبدي بي
فليظن بي ما شاء
ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين إنهم لهم المنصورون وإن جندنا لهم الغالبون
فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم
هي الخوف من الجليل والعمل بالتنزيل والقناعة بالقليل والاستعداد ليوم رحيل
التقوى أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ترجو ثواب الله وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله
خل الذنوب صغيرها وكبيرها ذاك التقى واصنع كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى
قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصا له الدين
أنا أغنى الشركاء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه
وقل رب أدخلني مدخل صدق وأخرجني مخرج صدق واجعل لي من لدنك سلطانا نصيرا
أولئك الذين يدعون يبتغون إلى ربهم الوسيلة أيهم أقرب ويرجون رحمته ويخافون عذابه إن عذاب ربك كان محذورا
وترجون من الله ما لا يرجون
إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا
وهم من خشيته مشفقون
الذين يخشون ربهم بالغيب وهم من الساعة مشفقون
وأسألك خشيتك في الغيب والشهادة
وهو الغفور الودود
نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم وأن عذابي هو العذاب الأليم
إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون
قل أطيعوا الله والرسول فإن تولوا فإن الله لا يحب الكافرين
فرح المخلفون بمقعدهم خلاف رسول الله وكرهوا أن يجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وقالوا لا تنفروا في الحر قل نار جهنم أشد حرا لو كانوا يفقهون
استحيوا من الله حق الحياة قالوا يا نبي الله إنا لن استحي والحمد لله قال ليس ذلك ولكن الاستحياء من الله حق الحياة أن تحفظ الرأس وما وعى وتحفظ البطن وما حوى وتذكر الموت والبلى ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا فمن فعل ذلك فقد استحيا من الله حق الحياة
مالي لا أجزع ومن أحق بذلك مني والله لو أتيت بالمغفرة من الله عز وجل لهمني الحياة منه مما قد صنعته إن الرجل ليكون بينه وبين الرجل الذنب الصغير فيعفو عنه فلا يزال مستحيا منه
إن الذين اتقوا إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون
اعقلها وتوكل
لو أنكم توكلون على الله حق توكله لرزقكم كما يرزق الطير تغدو خماصا وتروح بطانا
وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين
وقالت لأخته قصيه فبصرت به عن جنب وهم لا يشعرون
ومن يتوكل على الله فهو حسبه
إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون إني توكلت على الله ربي وربكم ما من دابة إلا هو آخذ بناصيتها إن ربي على صراط مستقيم
وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية
إن قوماً ألهتهم أمان المغفرة حتى خرجوا من الدنيا ولا حسنة لهم وقالوا نحسن الظن بالله كذبوا لو أحسن الظن به لأحسن
إذهب بن عليها تيم فمن لقيت وراء الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنا بها قلبه فبشره بالجنة
رأيت الجنة والنار حقيقة قالوا كيف قال رأيتهما بعيني رسول الله صلى الله عليه وسلم ورؤيتي لهما بعينيه آثر عندي من رؤيتهما بعيني فإن بصري قد يطغى ويزيغ بخلاف بصره صلى الله عليه وسلم
ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها ولا تتبع أهواء الذين لا يعلمون
هو الذي أنزل السكينة في قلوب المؤمنين ليزدادوا إيمانا مع إيمانهم
والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد وهو الحق من ربهم كفر عنهم سيئاتهم وأصلح بالهم
يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة
إذ يوحي ربك إلى الملائكة أني معكم فثبتوا الذين آمنوا
الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب
دع ما يريبك إلى ما لا يريبك فإن الصدقة طمأنينة والكذب ريبة
وهم من فزع يومئذ آمنون
وإذا مسكم الضر في البحر ضل من تدعون إلا إياه فلما نجاكم إلى البر أعرضتم وكان الإنسان كفورا
من قال رضيت بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا وجبت له الجنة
وإن من شيعته لإبراهيم إذ جاء ربه بقلب سليم
لست بخب ولا يخدعني خب
أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور
ألا وإن في الجسد مضغةً إذا صلحت صلح الجسد كله وأذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب
فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور
رأيت الذنوبة ميت القلوب وقد يورث الذل إدمانها وترك الذنوب حياة القلوب وخير لنفسك عصيانها
إن المؤمن إذا أذنب كانت نكتة سوداء في قلبه فإن تاب ونزع واستغفر صقل قلبه فإن زاد زادت فذلك الران الذي ذكر الله في كتابه
قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم
إن رسولكم الذي أرسل إليكم لمجنون
يا أيها الذي نزل عليه الذكر إنك لمجنون
إن في خلق السماوات والأرض واختلاف الليل والنهار والفلك التي تجري في البحر بما ينفع الناس وما أنزل الله من السماء من ماء فأحيا به الأرض بعد موتها وبث فيها من كل دابة وتصريف الرياح والسحاب المسخر بين السماء والأرض لآيات لقوم يعقلون
الذين يذكرون الله قياما وقعودا وعلى جنوبهم ويتفكرون في خلق السماوات والأرض ربنا ما خلقت هذا باطلا سبحانك فقنا عذاب النار
سماعون للكذب أكالون للسحت
ومن أظلم ممن كتم شهادة عنده من الله
إن الذين يكتمون ما أنزلنا من البينات والهدى من بعد ما بيناه للناس في الكتاب أولئك يلعنهم الله ويلعنهم اللاعنون
أنا زعيم ببيت في ربض الجنة لمن ترك المراء وإن كان محقا
أجمع المسلمون على أن من استبانت له سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن له أن يدعها لقول أحد من أهل العلم
إذا تصدر الحدث فاته علم كثير
إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ولكن يقبضه بقبض العلما حتى إذا لم يبق عالما اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسؤلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا
من أشراط الساعة أن يلتمس العلم عند الأصاغر
واسألهم عن القرية التي كانت حاضرة البحر إذ يعدون في السبت إذ تأتيهم حيتانهم يوم سبتهم شرعا ويوم لا يسبتون لا تأتيهم كذلك نبلوهم بما كانوا يفسقون
ما ننسخ من آية أو ننسها نأت بخير منها أو مثلها
كان صلى الله عليه وسلم يقول في ركوعه سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي يتأول القرآن
اللهم فقه في الدين وعلمه التأويل
يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون
يسألونك عن الخمر والميسر قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس وإثمهما أكبر من نفعهما
لقد تركت أهل الإسلام وعلومهم وخضت البحر الخضم والآن إن لم يتداركني ربي فالويل لي
ها أنا ذا أموت على عقيدة عجائز نيسابور
في آخر الزمان لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا رؤيا المؤمن جزء من 46 جزء من النبوة
يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداع الأكلة إلى قصعتها فقال قائل ومن قلة نحن يومئذ قال بل أنتم يومئذ كثير ولكنكم غثاء كغثاء السيل ولينزعنا الله من صدور عدوكم المهابة منكم وليقذفنا الله في قلوبكم الوهن فقال قائل يا رسول الله وما الوهن قال حب الدنيا وكراهية الموت
إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا
وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون
إن أكرمكم عند الله أتقاكم
لا فضل لعربي على أعجمي ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى
وجاهدوا في الله حق جهاده هو اجتباكم وما جعل عليكم في الدين من حرج
ما يريد الله ليجعل عليكم من حرج ولكن يريد ليطهركم وليتم نعمته عليكم لعلكم تشكرون
لا يكلف الله نفسا إلا وسعها
يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر
هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا
ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج
فاتقوا الله ما استطعتم
إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم
إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا
وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض
وتلك الأمثال نضربها للناس وما يعقلها إلا العالمون
والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا
يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم
ومن أصدق من الله حديثا
يا أيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع
وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا
سبق المفردون قالوا وما المفردون يا رسول الله قال الذاكرون الله كثيرا والذاكرات
واذكر ربك كثيرا وسبح بالعشي والإبكار
واذكر ربك في نفسك تضرعا وخيفة ودون الجهر من القول بالغدو والآصال ولا تكن من الغافلين
يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون
إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصحب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل إن مرء صائم
ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا
ومن كفر فإن الله غني عن العالمين
من حج هذا البيت فلم يرفث ولم يفسق رجع كما ولدته أمه
ما نقصت صدقة من مال
خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها
وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى
قد أفلح من زكاها
إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر إنه كان بعباده خبيرا بصيرا
وآتوهم من مال الله الذي آتاكم
ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك ولا تبسطها كل البسط فتقعد ملوما محسورا
والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا وكان بين ذلك قواما
إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم
ليس المسكين الذي ترده التمرة ولا التمرتان ولا اللقمة ولا اللقمتان إنما المسكين الذي يتعفف وقرأوا إن شئتم يعني قوله تعالى لا يسألون الناس الحافى
الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
أول ما يحاسب به العبد يوم القيامة الصلاة فإن صلحت صلح له سائر عمله وإن فسدت فسد سائر عمله
قد أفلح المؤمنون الذين هم في صلاتهم خاشعون
وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين
إذا نعس الرجل وهو يصلي فلينصرف لعله يكون يدعو في صلاته فيدعو على نفسه وهو لا يدري
وأقم الصلاة إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر
وقال يا رسول الله إنهم لم يكونوا يعبدونهم فقال صلى الله عليه وسلم أجل ولكن يحلون لهم ما حرم الله فيستحلونه ويحرمون عليهم ما أحل الله فيحرمونه فتلك عبادتهم لهم
واتخذوا من دونه آلهة لا يخلقون شيئا وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضرا ولا نفعا ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا
تعيس عبد الدينار تعيس عبد الدرهم تعيس عبد الخميصة تعيس عبد الخميلة تعيس وانتكس وإذا شيك فلن تقش
تبارك الذي نزل الفرقان على عبده ليكون للعالمين نذيرا
إن الله قد حكم بين العباد
إن عبادي ليس لك عليهم سلطان
وبالأسحار هم يستغفرون
وإن أحب الأعمال إلى الله عز وجل أدومها وإن قل
واذكر عبدنا داوود ذا الأيد إنه أواب
أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك
إن الله يحب العبد التقي الغني الخفي
اجعلوا لكم خبيأة من العمل الصالح كما أن لكم خبيأة من العمل السيئ
إياك نعبد وإياك نستعين
ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة
المجاهد من جاهد نفسه
أنتم الذين قلتم كذا وكذا أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد وأتزوج النساء فمن رغب عن سنتي فليس مني
إن لربك عليك حقا ولنفسك عليك حقا ولأهلك عليك حقا فأعطي كل الذي حق حقه
مره فليتكلم وليستظل وليقعد وليتم صومه
إنه سيكون في هذه الأمة قوم يعتدون في الطهور والدعاء
أليس الله بكاف عبده
قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون
فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون
إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه
ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة ولا يزالون مختلفين إلا من رحم ربك ولذلك خلقهم وتمت كلمة ربك لأملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين
وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين
وما كان المؤمنون لينفروا كافة فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون
من تعزى بعزاء الجاهلية فأعضوه بهن أبيه ولا تكنوا
لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق
قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم ولا تكونن من المشركين
لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين
آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أأت من خان متفق عليه
أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهم كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا أأت من خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر متفق عليه
إن شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه متفق عليه
ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن
إذ قال له ربه أسلم قال أسلمت لرب العالمين
قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم
إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات
إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون
وخلق كل شيء فقدره تقديرا
وكان الله بكل شيء عليما
وأن الله قد أحاط بكل شيء علما
قال فما بال القرون الأولى قال علمها عند ربي في كتاب لا يضل ربي ولا ينسى
ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم إلا في كتاب من قبل أن نبرأها إن ذلك على الله يسير
ألم تعلم أن الله يعلم ما في السماء والأرض إن ذلك في كتاب إن ذلك على الله يسير
ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون
إنا كل شيء خلقناه بقدر
أي ربي أي خلقك أعظم ذنبا قال الذي يتهمني قال أي ربي وهل يتهمك أحد قال نعم الذي يستخيرني ولا يرضى بقضائي
لا أختار شيئا أحب ذلك إلي أحبه إلى الله
روحانية ورب الكعبة
ربما كان فيما تستعجل من الخلاص من الآلام والأمراض تعرض لمحنة أقسى وبلاء أشد فلا تستبطئ ربك بالرحمة فإنه وعدك بما يراه هو رحمة لك لا بما تراه أنت رحمة والله يعلم وأنتم لا تعلمون
وهزي إليك بجذع النخلة تساقط عليك رطبا جنيا
يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا
والذين اهتدوا زادهم هدى وآتاهم تقواهم
فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم
ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين
فيومئذ وقعت الواقعة
فأما من أوتي كتابه بيمينه فسوف يحاسب حسابا يسير
فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم في جهنم خالدون
اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال
من نوقش الحساب عذب فقالت السيدة عائشة رضي الله عنها أليس يقول الله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسير قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك العرب
هؤلاء أمتك وهؤلاء سبعون ألفا قدامهم لا حساب عليهم ولا عذاب قال النبي صلى الله عليه وسلم قلت ولما قال كانوا لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون
إن قدر حوض كما بين أيلة وصنعاء من اليمن وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء
الأنبياء إخوة من علات وأمهاتهم شتاء ودينهم واحد
لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي أجابه صلى الله عليه وسلم بقوله لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال عمر فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي فقال صلى الله عليه وسلم الآن يا عمر
لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده والده والناس أجمعهم
والله يعصمك من الناس
ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر وإنما كان الذي أوتيته وحيا أوحاه الله إلي فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة
آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله
لقد أرسلنا رسلنا بالبيّنات وأنزلنا معهم الكتاب والميزان ليقوم الناس بالقسط
كان الناس أمة واحدة فبعث الله النبيين مبشرين ومنذرين وأنزل معهم الكتاب بالحق ليحكم بين الناس فيما اختلفوا فيه
أم لم ينبأ بما في صحف موسى وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر أخرى وأن ليس للإنسان إلا ما سعى
بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى
وكلم الله موسى تكليما
ولما جاء موسى لميقاتنا وكلمه ربه
إنه لقرآن كريم
وإنه لكتاب عزيز
وجاهدهم به جهادا كبيرا
أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون
لقد أرسلنا رسلنا بالبينات
ما من الأنبياء نبي إلا أعطي من الآيات ما مثله آمن عليه البشر
وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين
ثم خلقنا النطفة علقة فخلقنا العلقة مضغة فخلقنا المضغة عظاما فكسونا العظام لحما ثم أنشأناه خلقا آخر فتبارك الله أحسن الخالقين
ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أوتادا
غلبت الروم في أدنى الأرض وهم من بعد غلبهم سيغلبون في بضع سنين لله الأمر من قبل ومن بعد ويومئذ يفرح المؤمنون
فاليوم ننجيك ببدنك لتكون لمن خلفك آية وإن كثيرا من الناس عن آياتنا لغافلون
وقال الملك إني أرى سبع بقرات سمان يأكلهن سبع عجاف
إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون
وقال الذين كفروا لولا نزل عليه القرآن جملة واحدة كذلك لنثبت به فؤادك ورتلناه ترتيلا ولا يأتونك بمثل إلا جئناك بالحق وأحسن تفسيرا
وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث ونزلناه تنزيلا
هذه آية القرى
من قرأ حرفا من كتاب الله فله به حسنة والحسنة بعشر أمثالها لا أقول ألف لا ميم حرف ولكن ألف حرف ولام حرف وميم حرف
الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام والذي يقرأ القرآن ويتتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران
ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
ولا يحيطون به علما
إن الله على كل شيء قدير
إنما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون
تريدون عرض الدنيا والله يريد الآخرة
والله بكل شيء عليم
الله لا إله إلا هو الحي القيوم
وجعلنا من الماء كل شيء حي
إن الله سميع بصير
إنا خلقنا الإنسان من نطفة أمشاج نبتليه فجعلناه سميعا بصيرا
ليس كمثله شيء
ولم يكن له كفوا أحد
لا تأخذه سنة ولا نوم
وما كان الله ليعجزه من شيء في السماوات ولا في الأرض إنه كان عليما قديرا
ولقد يسرنا القرآن للذكر فهل من مدكر
أفلا يتدبرون القرآن أم على قلوب أقفالها
إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون
ولله المثل الأعلى
ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعملون
لا تجعلوا الله عرضة لأيمانكم أن تبروا وتتقوا وتصلحوا بين الناس والله سميع عليم
لا تحلفوا بآبائكم من حلف بالله فليصدق ومن حلف له بالله فليرضى ومن لم يرضى بالله فليس من الله
من استعاذ بالله فأعيذوه ومن سأل بالله فأعطوه
ذلك ومن يعظم حرمات الله فهو خير له عند ربه
ذلك ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب
الله لا إله إلا هو الحي القيوم لا تأخذه سنة ولا نوم
إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام
وتوكل على الحي الذي لا يموت
إذا صار أهل الجنة إلى الجنة وأهل النار إلى النار جيأ بالموت حتى يجعل بين الجنة والنار ثم يذبح ثم ينادي مناد يا أهل الجنة خلود ولا موت يا أهل النار خلود لا موت فيزداد أهل الجنة فرحا إلى فرحهم
يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث
أن رجلا دعا فقال اللهم إني أسألك بأن لك الحمد لا إله إلا أنت المنان بديع السماوات والأرض يا ذا الجلال والإكرام يا حي يا قيوم فقال النبي صلى الله عليه وسلم لقد دعا باسم الله الأعظم الذي إذا دعي به أجاب وإذا سئل به أعطى
أفمن هو قائم على كل نفس بما كسبت
هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم
اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء وأنت الآخر فليس بعدك شيء وأنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء اقضعنا الدين وأغننا من الفقر
أعوذ بك منك
أنت الظاهر فليس فوقك شيء وأنت الباطن فليس دونك شيء
ونحن أقرب إليه من حبل الوريد
فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق إلا الضلال فأنى تصرفون
فتعالى الله الملك الحق
وربك فكبر
سبح اسم ربك الأعلى
فالحكم لله العلي الكبير
الرحمن على العرش استوى
وهو القاهر فوق عباده
وله المثل الأعلى في السماوات والأرض
إذ قال الله يا عيسى إني متوفيك ورافعك إلي
يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول وكان الله بما يعملون محيطا
فاستغفروه ثم توبوا إليه إن ربي قريب مجيب
وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان
وهو القاهر فوق عباده وهو الحكيم الخبير
أأرباب متفرقون خير أم الله الواحد القهار
إن الله هو الرزاق ذو القوة المتين
الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز
ولولا إذ دخلت جنتك قلت ما شاء الله لا قوة إلا بالله
أولم يروا أن الله الذي خلقهم هو أشد منهم قوة
ولو يرى الذين ظلموا إذ يرون العذاب أن القوة لله جميعا وأن الله شديد العذاب
العزيز الجبار المتكبر سبحان الله عما يشركون
إن فيها قوما جبارين
هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس
يسبح لله ما في السماوات وما في الأرض الملك القدوس العزيز الحكيم
قل يجمع بيننا ربنا ثم يفتح بيننا بالحق وهو الفتاح العليم
هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن
وأنزلنا إليك الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه
ذو العرش المجيد
إن الله كان عليكم رقيبا
فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم وأنت على كل شيء شهيد
وكان الله على كل شيء رقيبا
اللهم أجرني في مصيبتي واخلف علي بخير منها
يقول بالمر إثما أن يضيع من يقوت
الله خالق كل شيء وهو على كل شيء وكيل
وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا
فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل
وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا
وقد جعلتم الله بالوفاء بما تعاقدتم عليه على أنفسكم راعيا يرعى الموفي منكم بعهد الله الذي عاهد على الوفاء به والناقض
كفيلا أي وكيلا
أليس الله بكاف عبده ويخوفونك بالذين من دونه
وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم
نبئ عبادي أني أنا الغفور الرحيم
وكان بالمؤمنين رحيما
وربك الغني ذو الرحمة
ما يفتح الله للناس من رحمة فلا ممسك لها وما يمسك فلا مرسل له من بعده وهو العزيز الحكيم
وأطيعوا الله والرسول لعلكم ترحمون
وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة وأطيعوا الرسول لعلكم ترحمون
الراحمون يرحمهم ارحموا من في الأرض يرحمكم من في السماء
لولا تستغفرون الله لعلكم ترحمون
إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون
بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز
وأسروا قولكم أو اجهروا به إنه عليم بذات الصدور
ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك
وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله
ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون
والشر ليس إليك
من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير عشر مرار كان كمن اعتق أربعة أنفس من ولد إسماعيل
والفتنة أشد من القتل
قم فأنذر
ولا يذكرون الله إلا قليلا
كان ينهى عن قيل وقال
وعاشروهن بالمعروف
سابقت رسول الله صلى الله عليه وسلم فسبقته فلما حملت من اللحم سابقني فسبقني فقال يا عائشة هذه بتلك
خرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن فقال للناس تقدموا فتقدموا ثم قال لي تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقته فسكت عني حتى إذا حملت اللحم وبدنت ونسيت خرجت معه في بعض أسفاره فقال للناس تقدموا فتقدموا ثم قال تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقني فجعل يضحك وهو يقول هذه بتلك
فسابقته فسبقني فضرب بين كتفي وقال هذه بتلك
أنها كانت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فقال لأصحابه تقدموا فتقدموا فقال لي تعالي حتى أسابقك فسابقته فسبقته فلما كان بعد خرجت معه في سفر فقال لأصحابه تقدموا فتقدموا فقال تعالي أسابقك ونسيت الذي كان وقد حملت اللحم فقلت وكيف أسابقك يا رسول الله وأنا على هذه الحالة قال لتفعلن فسابقته فسبقني وقال هذه بتلك السبقة
هلا بكرا تلاعبها وتلاعبك
كل مرء في بيته صبي
ينبغي للرجل أن يكون في أهله مثل الصبي فإذا التمسوا ما عنده وجدوه رجلا
يا عائشة تعوذي بالله من شر هذا الغاسق إذا وقب
وهو الليل إذا أظلم فإنه ينتشر فيه شياطين الجن والإنس والاستعاذة من القمر لأنه آية الليل
فالقمر آية الليل وكذلك النجوم إنما تطلع فترى بالليل فأمره بالاستعاذة من ذلك أمر بالاستعاذة من آية الليل ودليله وعلامته والدليل مستلزم للمدلول فإذا كان شر القمر موجود فشر الليل موجود وللقمر من التأثير ما ليس لغيره فتكون الاستعاذة من الشر الحاصل عنه أقوى
فذكر سبحانه لاستعاذة من شر الخلق عموما ثم خص الأمر بالاستعاذة من شر الغاسق إذا وقب وهو الزمان الذي يعم شره
وسورة الفلق فيها الاستعادة من شر المخلوقات عموما وخصوصا ولهذا قيل فيها برب الفلق وقيل في هذه برب الناس فإن فالق الإصباح بالنور يزيل بما في نوره من الخير ما في الظلمة من الشر وفالق الحب والنوى بعد عقادهما يزيل ما في عقد النفاثات فإن فلق الحب والنوى أعظم من حل عقد النفاثات وكذلك الحسد هو من ضيق الإنسان وشحه لا ينشرح صدره لإنعام الله عليه فرب الفلق يزيل ما يحصل بضيق الحاسد وشحه وهو سبحانه لا يفلق شيئا إلا بخير فهو فالق الإصباح بالنور الهادي والسراج الوهاج الذي به صلاح العباد وفالق الحب والنوى بأنواع الفواكه والأقوات التي هي رزق الناس والدواب بهم والإنسان محتاج إلى جلب المنفعة من الهدى والرزق وهذا حاصل بالفلق والرب الذي فلق للناس ما تحصل به منافعهم يستعاذ به مما يضر الناس فيطلب منه تمام نعمته بصرف المؤذيات عن عبده الذي ابتدأ بإنعامه عليه وفلق الشيء عن الشيء هو دليل على تمام القدرة وإخراج الشيء من ضده كما يخرج الحي من الميت والميت من الحي وهذا من نوع الفلق فهو سبحانه قادر على دفع ضد المؤذي بالضد النافع
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا سهلا إذا هوية الشيء تابعها عليه
كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه فأخذ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلَني الحِجر فقال يا عائشة إن قومك لما بنوا الكعبة استقصروا فأخرجوا الحِجر من البيت فإذا أردت أن تصلي في البيت فصلي في الحِجر فإنما هو قطعةٌ من البيت
سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الجدر أمن البيت هو؟ قال نعم قلت فما لهم لم يدخلوه في البيت قال إن قومك قصرت به من نفقة قلت فما شأن بابه مرتفعا قال فعلى ذاك قومك ليدخلوه من شاء ويمنعوه من شاء لولا أن قومك حديثٌ عهدهم بالجاهلية فأخاف أن تنكر قلوبهم أن أدخل الجدر في البيت وأن ألصق بابه في الأرض
أما تريدين ألا يدخل بيتك شيءٌ ولا يخرج إلا بعلمك قلت نعم قال مهلاً يا عائشة لا تحصي فيحصي الله عز وجل عليك
الإحصاء للشيء معرفة قدره أو وزنه أو عدده
أي لا تتكل في معرفة قدر انفاقك وفي حديث آخر لا توعي وآخر لا توكي كله كناية عن الإمساك والتقتير
وذلك أنها تحصي ما تحصي للتبقية والذخر فيحصى عليها بقطع البركة ومنع الزيادة
والمعنى أن نهي عن منع الصداقة خشية النفاد فإن ذلك أعظم الأسباب لقطع مادة البركة لأن الله يثيب على العطاء بغير حساب ومن لا يحاسب عند الجزاء لا يحسب عليه عند العطاء ومن علم أن الله يرزقه من حيث لا يحتسب فحقه أن يعطي ولا يحسب
معنى لا تحصي ما تعطين فتستكثريه فيكون سببا لانقطاعه فيحصي الله عليك
وقول فيحصي الله عليك محتمل لوجهين أحدهما أنه يحبس عنده مادة الرزق ويقلله بقطع البركة حتى يصيرك الشيء المعدود والآخر أنه يحاسبك عليه في الآخرة
ما نقص مال من صدقه
أنفق بلال ولا تخافن من ذي العرش إقلالا
يا ابني اني قد شغلت عن الضيعة بما ترا فاذهب اليها وتولى اليوم عني شأنها
والله هذا خير من الذي نحن عليه
في بلاد الشام
يا ابتي اني مررت باناس يصلون في كنيسة لهم فاعجبني ما رأيت من دينهم وما زلت عندهم حتى غربت الشمس
ايه بني ليس في ذلك الدين خير دينك ودين ابائك خير منه
كلا والله ان دينهم لخير من ديننا
اذا قدم عليكم ركب يريد الذهاب الى بلاد الشام فاعلموني
اني قد رغبت في النصرانية واحببت ان الزمك واخدمك واتعلم منك واصلي معك
انكم كان رجل سوء يأمركم بالصداقة ويراغبكم فيها فاذا جئتموه بها اكتنزها لنفسه ولم يعطي المساكين منها شيئا
من اين عرفت ذلك
انا ادلكم على كنزه
سلمان منا اهل البيت
إني لم أبعث لعانا وإنما بعثت رحمة
يا عائشة بيت لا تمر فيه جياع أهله يا عائشة بيت لا تمر فيه جياع أهله
لا يجوع أهل بيت عنده متمر
أقم حتى تأتينا الصدقة فنأمر لك بها يا قبيصة إن المسألة لا تحل إلا لأحد ثلاثة رجل تحمل حمالة فحلت له المسألة حتى يصيبها ثم يمسك ورجل أصابته جائحة نجتاحت ماله فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو قال سدادا من عيش ورجل أصابته فاقة حتى يقول ثلاثة من ذوي الحجاة من قومه لقد أصابت فلانا فاقة فحلت له المسألة حتى يصيب قواما من عيش أو قال سدادا من عيش فما سواهن من المسألة يا قبيصة سُحْتَى يأكلها صاحبها سُحْتَى
أي الناس أحب إليك قال عائشة
يا رسول الله أدعو الله لي فقال اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر وما أسرت وما أعلنت فضحكت عائشة حتى سقط رأسها في حجرها من الضحك قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أيسرك دعائي فقالت وما لي لا يسرني دعاؤك فقال صلى الله عليه وسلم والله إنها لدعائي لأمتي في كل صلاة
فاجتمع صواحبي إلى أم سلمة فقلنا يا أم سلمة والله إن الناس يتحرون بهداياهم يوم عائشة وإنا نريد الخير كما تريده عائشة فمري رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمر الناس أن يهدو إليه حيث ما كان أو حيث ما دار قالت فذكرت ذلك أم سلمة للنبي صلى الله عليه وسلم قالت فأعرض عني فلما عاد إلي ذكرت ذلك له فأعرض عني فلما كان في الثالثة ذكرت له فقال يا أم سلمة لا تؤذيني في عائشة فإنه والله ما نزل علي الوحي وأنا في لحاف مرأة من كن غيرها
إذا أحب الله العبد ناد جبريل إن الله يحب فلانا فأحبه فيحبه جبريل فينادي جبريل في أهل السماء إن الله يحب فلانا فأحبه فيحبه أهل السماء ثم يوضع له القبول في الأرض
أرسل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستأذنت عليه وهو متجع معي في مرطي فأذن لها فقالت يا رسول الله إن أزواجك أرسلني إليك يسألنك العدل في ابنة أبي قحافة وأنا ساكتة قالت فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أي بنيه ألست تحبين ما أحب؟ فقالت بلى قال فأحبي هذه قالت فقامت فاطمة حين سمعت ذلك من رسول الله صلى الله عليه وسلم فرجعت إلى أزواج النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرت هن بالذي قالت وبالذي قال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلنا لها ما نراك أغنيت عننا من شيء فرجعي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقولي له إن أزواجك ينشدنك العدل في ابنة أبي قحافة فقالت فاطمة والله لا أكلمه فيها أبدا
يا رسول الله الحمد لله الذي أظهر الدين الذي اختاره لنفسه وإني لأسألك أن تمسني رحمك بخير فإن امرأة مؤمنة مصدقة
هند بنت عتبة يا رسول الله
مرحبا بك
والله يا رسول الله ما كان على وجه الأرض بيت أحب إلي من أن يذل من بيتك ولقد أصبحت وما على وجه الأرض بيت أحب إلي من أن يعز من بيتك
وزيادة أيضا
يا رسول الله قد هرب منك عكرمة إلى اليمن خوفا من أن تقتله فأمنه أمنك الله
أخلص حتى أنقلك
وكيف أخلص
تقول أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله
ما هربت إلا من هذا
يا ابن عم جئتك من عند أفضل الناس وأبر الناس وخير الناس من عند محمد بن عبد الله وقد استأمنت لك منه فأمنك فلا تهلك نفسك
أما والله يا رسول الله لا أدعو نفقة كنت أنفقتها في صد عن سبيل الله إلا أنفقت ضعفها في سبيل الله ولا قتالا قاتلته صد عن سبيل الله إلا قاتلت ضعفه في سبيل الله
كتاب ربي كلام ربي
لا تفعل يا عكرمة فإن قتلك سيكون شديدا على المسلمين
إليك عني يا خالد فلقد كان لك مع رسول الله صلى الله عليه وسلم سابقه أما أنا وأبي فقد كنا من أشد الناس على رسول الله فدعني أكفر عما سلف مني
لقد قاتلت رسول الله صلى الله عليه وسلم في مواطن كثيرة وأفر من الروم اليوم إن هذا لن يكون أبدا
من يبايع على الموت
سيأتيكم عكرمة مؤمنا مهاجرا فلا تسبوا أباه فإن سب الميت يؤذي الحي ولا يبلغ الميت
أيها الناس عضوا على أضراسكم واضربوا في عدوكم وامضوا قدما أيها الناس والله لا أتكلم بعد هذه الكلمة أبدا حتى يهزم مسيلمة أو ألقى الله فأدلي إليه بحجتي
إن أتيتم من قبلي فبئس حامل القرآن أكون
إليهم يا فتى الأنصار
يا معشر الأنصار لا يفكر أن أحد منكم بالرجوع إلى المدينة فلا مدينة لكم بعد اليوم وإنما هو الله وحده ثم الجنة
يا قوم ضعوني على ترس وارفعوا الترس على الرماح ثم اقذفوني إلى الحديقة قريبا من بابها فإما أن أستشهد وإما أن أفتح لكم الباب
لا تولوا البراء جيشا من جيوش المسلمين مخافة أن يهلك جنده باقدامه
ليس والله في العيش خير بعدهم
صدقت والله
يا عمير اجعل دينك كله علي فأنا أقضيه عنك مهما بلغ وأما عيالك فسأضمهم إلى عيالي ما امتدت بي وبهم الحياة وإن في مالي من الكثرة ما يسعهم جميعا ويكفل لهم العيش الرغيد
إذن أكتم حديثنا هذا ولا تطلع عليه أحدا
هذا الكلب عدو عمير بن وهب والله ما جاء إلا لشر لقد ألب المشركين علينا في مكة وكان عينا لهم علينا قبيل بدر
يا رسول الله هذا عدو الله عمير بن وهب قد جاء ومتوشحا سيفه وما أظنه إلا يريد شر
ادخله علي
اطلقه يا عمر
استأخر عنه
اذن يا عمير
ثلاثة من قريش أصبح الناس ووجوها وأحسنها أخلاقا وأثبتها حياء إن حدثوك لم يكذبوك وإن حدثتهم لم يكذبوك أبو بكر الصديق وعثمال بن عفان وأبو عبيدة بن الجراح
يا أبا القاسم إبعث معنا رجلا من أصحابك ترضاه لنا ليحكم بيننا في أشياء من أموال نختلفنا فيها فإنكم عندنا معشر المسلمين مرضيون فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إيتوني العشية أبعث معكم القوي الأمين
فرحت إلى صلاة الظهر مبكرا وإني ما أحببت الإمارة حب إياها يومئذ رجاء أن أكون صاحب هذا النعت فلما صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الظهر جعل ينظر عن يمينه وعن يساره فجعلت أتطاول له ليراني فلم يزل يقلب بصره فينا حتى رأى أبا عبيدة بن الجراح فدعاه فقال أخرج معهم فاقضي بينهم بالحق فيما اختلفوا فيه فقلت ذهب بها أبو عبيدة
فكان أبو عبيدة من أحسن الناس هتما
قصط يدك أو بايعك فإني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إن لكل أمة أمينا وأنت أمين هذه الأمة
ما كنت لأتقدم بين يدي رجل أمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يأمنا في الصلاة فأمنا حتى مات
إني بدت لي إليك حاجة لا غنى لي عنك فيها فإن أتاك كتابي ليلا فإني أعزم عليك ألا تصبح حتى تركب إلي وإن أتاك نهارا فإني أعزم عليك ألا تمسي حتى تركب إلي
يا أمير المؤمنين إني قد عرفت حاجتك إلي وإني في جند من المسلمين ولا أجد بنفسي رغبة عن الذي يصيبهم ولا أريد فراقهم حتى يقضي الله في وفيهم أمره فإذا أتاك كتابي هذا فحللني من عزمك وأذل لي بالبقاء
أمات أبو عبيدة يا أمير المؤمنين فقال لا ولكن الموت منه قريب
إني موصيكم بوصية إن قبلتموها لن تزالوا بخير أقيموا الصلاة وصوموا شهر رمضان وتصدقوا وحجوا واعتمروا وتواصوا وانصحوا لأمرائكم ولا تغشوهم ولا تلهكم الدنيا فإن المرأ لو عمر ألف حول ما كان له بد من أن يصير إلى مصرعي هذا الذي ترون والسلام عليكم ورحمة الله
يا معاذ صل بالناس
أيها الناس إنكم قد فجعتم برجل والله ما أعلم أني رأيت رجلا أبر صدرا ولا أبعد غائلة ولا أشد حبا للعاقبة ولا أنصح للعامة منه فترحموا عليه يرحمكم الله
ألا تتق الله تنزع مني رزقا ساقه الله إلي
يا عجبي ذئب يكلمني كلام الإنس
ألا أخبرك بأعجب من ذلك محمد صلى الله عليه وسلم بيثرب يخبر الناس بأنباء ما قد سبق
صدق والذي نفسي بيده
ليس والله في العيش خير بعدهم
صدقت والله
يا عمير اجعل دينك كله علي فأنا أقضيه عنك مهما بلغ وأما عيالك فسأضمهم إلى عيالي ما امتدت بي وبهم الحياة وإن في مالي من الكثرة ما يسعهم جميعا ويكفل لهم العيش الرغيد
إذن أكتم حديثنا هذا ولا تطلع عليه أحدا
هذا الكلب عدو عمير بن وهب والله ما جاء إلا لشر لقد ألب المشركين علينا في مكة وكان عينا لهم علينا قبيل بدر
يا رسول الله هذا عدو الله عمير بن وهب قد جاء ومتوشحا سيفه وما أظنه إلا يريد شر
ادخله علي
اطلقه يا عمر
استأخر عنه
اذن يا عمير
وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها
أما إن من أهل النار
أينا من أهل الجنة إن كان هذا من أهل النار
أنا صاحبه سأنظر ماذا يفعل
أشهد أنك رسول الله
إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وإنما الأعمال بالخواتيم
خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط وما قال لشيء صنعته لما صنعته ولا لشيء تركته لما تركته وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا ولا مسست خزاً قط ولا حريرا ولا شيئاً كان ألياً من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت مسكاً قط ولا عطراً كان أطيب من عرق رسول الله صلى الله عليه وسلم
كل بن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون
إن كان ما يراه حراما بالأمس يراه حلالا اليوم فقد فتن
الحلال بين والحرام بين
اذهب ولا تغير من مظهرك شيئا لأننا قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله
أدخلوه علي
ما أتيتك ضيفا حتى أجلس إنما أتيتك وافدا
ما لكم أيها العرب ما علمنا قوما أذل منكم ولا أقل منكم شأنا أنتم أهل جعلان تطاردون الإبل في الصحراء فما الذي أتا بكم
نعم أيها الملك كنا كما قلت وزيادة كنا أهل جهالة نعبد الأصنام يقتل القريب قريبه على شاه ولكن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة
من كانت له بنتٌ أو بنتان رباهما فأحسن تربيتهما وزوجهما فأحسن تزويجهما دخل بهما الجنة
ليكن إصلاحك لنفسك أولا فإن عيون الطلاب معقودة بك فالحسن عندهم ما صنعت والقبيح عندهم ما تركت علمهم كتاب الله وزدهم من الحديث أشرفه ومن الشعر أعفه ولا تنقلهم من علم إلى علم حتى يحكمون فإن ازدحام الكلام في القلب مشغلة للفهم
من الذي أدبك كل هذا الأدب فقال نفسي فقيل له أيؤدب الإنسان نفسه بغير مؤدب قال نعم كنت إذا رأيت في غيري حسناً أتيته وإن رأيت قبيحاً أبيته فبهذا أدبت نفسي
أعطيه النخلة ولك بها نخلة في الجنة
يا رسول الله أرأيت إن شريت نخلة هذا الرجل ثم أعطيتها لليتيم هل يكون عندي نخلة في الجنة
يا صاحب النخلة أتعرف بستاني فقال نعم أعرفه وهل يجهله أحد بستانك فيه تمر طيب فقال يا فلان خذ بستاني كله وما فيه وأعطني هذه النخلة
هل تشهدون على البيع قالوا نعم فقال الرجل نعم أخذت البستان وأعطيتك النخلة
يا فلان النخلة مني لك خذها
يا رسول الله الآن أصبح عندي نخلة في الجنة
كم من عذق الرداح لأبو الدحداح في الجنة
يا أم الدحداح لقد بعت البستان
كيف بعت البستان
بعته لربي بنخلة في الجنة
أن بينكم عبدا يحاربني بالمعاصي منذ أربعين سنة لا أسقيكم حتى يخرج من بينكم
كيف أعرفه
يا موسى نادي وعلينا البلاغ
إن من بيننا عبدا يعص الله ويحاربه بالمعاصي منذ أربعين سنة ولن يسقينا الله حتى يخرج هذا العاصي من بيننا
يا رب سترتني أربعين سنة فلا تفضحني اليوم بين العباد أنا أستغفرك وأتوب إليك
يا رب ما خرج منا أحد فكيف سقيتنا
به منعتكم القطر وبه سقيتكم
رب فمن هو هذا العبد الذي منعتنا بسببه وسقيتنا بسببه
يا موسى سترته عاصيا فكيف أفضحه بعد أن تاب
من أكرم الناس قال أكرمهم أتقاهم قالوا يا نبي الله ليس عن هذا نسألك قال فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله قالوا ليس عن هذا نسألك قال أفعن معادن العرب تسألونني قالوا نعم قال فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا
فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق
إن شئتم أن تتركوني أركع ركعتين قبل مصرعي فافعلوا
والله لولا أن تظنوا لست كثرت من الصلاة
أتحب أن يكون محمد مكانك وأنت ناجن فيقول ود ما أتنزف منه والله ما أحب أن أكون آمنا وادعا في أهلي وولدي يقول أن محمدا يوخز بشوكة
اللهم أحصهم عددا وقتلهم بددا ولا تغادر منهم أحدا
يا عمر أوصيك أن تخشى الله في الناس ولا تخشى الناس في الله وألا يخالف قولك فعلك فإن خير القول ما صدقه الفعل واجهك لمن والاك الله أمره من بعيد المسلمين وقريبهم وأحب لهم ما تحب لنفسك وأهل بيتك وكره لهم ما تكره لنفسك وأهل بيتك وخضي الغمرات إلى الحق ولا تخف الله لو متلائم
يا سعيد إنا مولوك على أهل حمص فقال يا عمر نشدتك الله ألا تفتنني
ويحكم وضعتم هذا الأمر في عنقي ثم تخليتم عني والله لا أدعوك
ألا نفرض لك رزقا قال وما أفعل به يا أمير المؤمنين فإن عطائي من بيت المال يزيد عن حاجتي
ومن سعيد بن عامر فقالوا أميرنا قال أميركم فقير قالوا نعم والله إنه لتمر عليه الأيام الطوال ولا يقد في بيته نار
إقرأوا عليه السلام مني وقولوا له بعث إليك أمير المؤمنين بهذا المال لتستعين به على قضاء حاجاتك
كأنما نزلت به نازلة أو حل بساحته خطب
فوربك لنسألنهم أجمعين عما كانوا يعملون
لا تزول قدم ابن آدم من عند ربه حتى يسأل عن قمس عن عمره فيما أفناه وعن شبابه فيما أبلاه وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه وماذا عمل فيما علم
ألا كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته فالإمام الذي على الناس راع وهو مسؤول عن رعيته والرجل راع على أهل بيته وهو مسؤول عن رعيته والمرأة راعية على أهل بيت زوجها وولده وهي مسؤولة عنهم وعبد الرجل راع على مال سيده وهو مسؤول عنه ألا فكلكم مسؤول عن رعيته
يا رسول الله لم يبقى رجل ولمرأة من الأنصار إلا وقد أتحفك بتحفة وإني لا أجد ما أتحفك به غير ابني هذا فخذه فليخدمك ما شئت
كان رسول الله صلوات الله وسلامه عليه من أحسن الناس خلقا وأرحبهم صدرا وأوفرهم حنانا فقد أرسلني يوما لحاجة فخرجت وقصدت صبيانا يلعبون في السوق لألعب معهم ولم أذهب إلى ما أمرني به فلما صرت إليهم شعرت بإنسان يقف خلفي ويأخذ بثوبي فالتفت فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يبتسم ويقول يا أنيس أذهبت حيث أمرتك فارتبكت وقلت نعم إني ذاهبني الآن يا رسول الله والله لقد خدمته عشر سنين فما قال لشيء صنعته لما صنعته ولا لشيء تركته لما تركته
يا بني إن قدرت أن تصبح وتمسي وليس في قلبك غش لأحد فافعل يا بني إن ذلك من سنتي ومن أحيا سنتي فقد أحبني ومن أحبني كان معي في الجنة يا بني إذا دخلت على أهلك فسلم يكن بركة عليك وعلى أهل بيتك
ما كنت أظن أن أعيش حتى أرى أمثالكم يتمارون في الحوض لقد تركت عجائز خلفي ما تصلي واحدة منهن إلا سألت الله أن يسقيها من حوض النبي عليه الصلاة والسلام
لقد رأيت النبي عليه الصلاة والسلام يوم دخل علينا ورأيته يوم قبض منا فلم أر يومين يشبهانهما ففي يوم دخوله المدينة أضاء فيها كل شيء وفي اليوم الذي أوشك فيه أن يمضي إلى جوار ربه أظلم فيها كل شيء وكان آخر نظرة نظرتها إليه يوم الاثنين حين كشفت الستارة عن حجرته فرأيت وجهه كأنه ورقة مصحف وكان الناس يومئذ وقوفا خلف أبي بكر ينظرون إليه وقد كادوا أن يضطربوا فأشار إليهم أبو بكر أن يثبتوا ثم توفي الرسول عليه الصلاة والسلام في آخر ذلك اليوم فما نظرنا منظرا كان أعجب إلينا من وجهه صلى الله عليه وسلم حين واريناه ترابة
اللهم ارزقه مالا وولدا وبارك له
إني لأرجو أن ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم في يوم القيامة فأقول له يا رسول الله هذا خويد مكأونيس
لقنوني لا إله إلا الله محمد رسول الله
يبن آدم إنما أنت أيام إذا ذهب يوم ذهب بعضك
يبن آدم نهارك ضيفك فأحسن إليه فإنك إن أحسنت إليه ارتحل بحمدك وإن أسأت إليه ارتحل بذنبك وكذلك ليلتك
الدنيا ثلاثة أيام أما الأمس فقد ذهب بما فيه وأما غدن فلعلك لا تدركه وأما اليوم فلك فعمل فيه
ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزدد فيه عملي
إضاعة الوقت أشد من الموت لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها
إياك والتسويف فإنك بيومك ولست بغدك
اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك
من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا
قال لأصحابه يوما تمنوا فقال رجل منهم أتمنى لو أن هذه الدار مملوأة ذهبة أنفقه في سبيل الله عز وجل فقال تمنوا فقال رجل آخر أتمنى لو أنها مملوأة لؤلؤا وزبرجدا وجوهرا أنفقه في سبيل الله عز وجل ثم قال تمنوا فقالوا ما ندري ما نقول يا أمير المؤمنين فقال عمر لكن أتمنى لو أن هذه الدار مملوأة رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح
صدق والذي نفسي بيده
لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقادل الشاة الجلحاء من الشاة القرناء
من كانت عنده مظلمة لآخيه فليتحلله منها اليوم قبل أن لا يكون درهم ولا دينار إن كان له عمل صالح وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فطريحت عليه
أنا الملك أنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد عنده مظلمة حتى اللطمة
يأتي علي من الدنيا وليلة هذه أول ليلة من الآخرة وإني لا أدري لعله فرط مني إليكم شيء بيدي أو بلساني والذي نفس عبادة بيده القصاص يوم القيامة أحرج على أحد منكم في نفسه علي شيء من ذلك
وإن الرجل ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها
ما أجزأ مننا اليوم أحد كما أجزأ فلان
أما إن من أهل النار
أينا من أهل الجنة إن كان هذا من أهل النار
أنا صاحبه سأنظر ماذا يفعل
أشهد أنك رسول الله
إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة فيما يبدو للناس وهو من أهل النار وإنما الأعمال بالخواتيم
وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام وعليك السلام قل له إني والله لأجد رائحة الجنة وقل لقومي الأنصار لا عذر لكم عند الله أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيكم عين تطرف
خدمت النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط وما قال لشيء صنعته لما صنعته ولا لشيء تركته لما تركته وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا ولا مسست خزاً قط ولا حريرا ولا شيئاً كان ألياً من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت مسكاً قط ولا عطراً كان أطيب من عرق رسول الله صلى الله عليه وسلم
كل بن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون
يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة
فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله
فإذا فرغت فانصب
مضى زمن النوم يا خديجة
يا رسول الله اني ارمي بالسهام فلا تطيش رميتي
يارسول الله إنني أصارع سمرة
إن كان ما يراه حراما بالأمس يراه حلالا اليوم فقد فتن
الحلال بين والحرام بين
اذهب ولا تغير من مظهرك شيئا لأننا قوم أعزنا الله بالإسلام ومهما ابتغينا العزة بغيره أذلنا الله
أدخلوه علي
ما أتيتك ضيفا حتى أجلس إنما أتيتك وافدا
ما لكم أيها العرب ما علمنا قوما أذل منكم ولا أقل منكم شأنا أنتم أهل جعلان تطاردون الإبل في الصحراء فما الذي أتا بكم
نعم أيها الملك كنا كما قلت وزيادة كنا أهل جهالة نعبد الأصنام يقتل القريب قريبه على شاه ولكن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد ومن ضيق الدنيا إلى سعة الآخرة
ما بال أهل الليل على وجوههم نور قال لأنهم خلوا بربهم فألبسهم من نوره
لا تحزن إن الله معنا
كلا إن معي ربي سيهدين
إنه الشوق إلى لقاء الله سبحانه وتعالى
واهل لريح الجنة والله إني لأجد ريحها دون أحد
من كانت له بنتٌ أو بنتان رباهما فأحسن تربيتهما وزوجهما فأحسن تزويجهما دخل بهما الجنة
ليكن إصلاحك لنفسك أولا فإن عيون الطلاب معقودة بك فالحسن عندهم ما صنعت والقبيح عندهم ما تركت علمهم كتاب الله وزدهم من الحديث أشرفه ومن الشعر أعفه ولا تنقلهم من علم إلى علم حتى يحكمون فإن ازدحام الكلام في القلب مشغلة للفهم
من الذي أدبك كل هذا الأدب فقال نفسي فقيل له أيؤدب الإنسان نفسه بغير مؤدب قال نعم كنت إذا رأيت في غيري حسناً أتيته وإن رأيت قبيحاً أبيته فبهذا أدبت نفسي
هل لك أن تتنصر وأشركك في ملكي وسلطاني
لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما ملكته العرب على أن أرجع عن دين محمد طرفة عين ما فعلت
إذن أقتلك يا عبد الله أنت وذاك
إذن مالذي أبكاك
أبكاني أني قلت في نفسي تلقى الساعة في هذه القدر فتذهب فكنت أشتهي أن يكون بعدد كل شعرة في جسدي نفس تلقى في سبيل الله
هل لك أن تقبل رأسي وأخلي سبيلك
وكذلك جميع أسر المسلمين
نعم وجميع أسر المسلمين
قلت في نفسي عدو من أعداء الله أقبل رأسه ويخلي عني وعن أسر المسلمين لا أبالي
حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة وأنا أبدأ
لا أستعين على قدر الله بمعصية الله
لا إني ما أحب أن أسلب عضوًا من أعضائي وأنا لا أجد ألمًا أحتسبه عند الله
إني سأدخل في ذكر الله فإذا رأيتمون استغرقت في الذكر فشأنكم بها
أما والذي حملني عليك إنه ليعلم أني ما مشيت بك إلى معصية قط
اللهم إن كنت أخذت طرفاً لقد أبقيت أطرافا وإن كنت أخذت ولداً لقد تركت أولادا فلك الحمد على ما أعطيت وما أخذت
أعطيه النخلة ولك بها نخلة في الجنة
يا رسول الله أرأيت إن شريت نخلة هذا الرجل ثم أعطيتها لليتيم هل يكون عندي نخلة في الجنة
يا صاحب النخلة أتعرف بستاني فقال نعم أعرفه وهل يجهله أحد بستانك فيه تمر طيب فقال يا فلان خذ بستاني كله وما فيه وأعطني هذه النخلة
هل تشهدون على البيع قالوا نعم فقال الرجل نعم أخذت البستان وأعطيتك النخلة
يا فلان النخلة مني لك خذها
يا رسول الله الآن أصبح عندي نخلة في الجنة
كم من عذق الرداح لأبو الدحداح في الجنة
يا أم الدحداح لقد بعت البستان
كيف بعت البستان
بعته لربي بنخلة في الجنة
إصبر لكل مصيبة وتجلدي وعلم بأن المرأة غير مخلدي واصبر كما صبر الكرام فإنها نوب تنوب اليوم تكشف في غدي أما ترى أن المصائب جمة وترى المنية للعباد بمرصدي فإذا أتتك مصيبة تشجا بها فاذكر مصابك بالنبي محمدي
بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم من جوف الليل فقال يا أبا مويهبة إني قد أمرت أن أستغفر لأهل البقيع فانطلق معي فانطلقت معه فلما وقفنا بين أظهرهم قال السلام عليكم يا أهل المقابر ليهنكم ما أصبحتم فيه مما أصبح فيه الناس لو تعلمون ما نجاكم الله منه أقبلت الفتن كقطع الليل المظلم يتبع أولها آخرها الآخرة شر من الأولى ثم قال يا أبا مويهبة إني قد أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا والخلد فيها ثم الجنة وخيرت بين ذلك وبين لقاء ربي عز وجل والجنة قال قلت بأبي وأمي فخذ مفاتيح الدنيا والخلد فيها ثم الجنة قال لا والله يا أبا مويهبة لقد اخترت لقاء ربي عز وجل والجنة
إن الله خير عبدا بين الدنيا وبين ما عنده فاختار ذلك العبد ما عند الله
يا أبا بكر لا تبكي إن أمنى الناس علي في صحبته وماله أبو بكر ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر ولكن أخوة الإسلام ومودته لا يبقى في المسجد باب إلا سد إلا باب أبي بكر
إنه لم يقبض نبي قط حتى يرى مقعده من الجنة ثم يحيا أو يخير
اللهم في الرفيق الأعلى
إذا لا يجاورنا فعرفت أنه خير
من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
يا أباه ريرة كن ورعا تكن أعبد الناس
تمام الورع أن يعلم الإنسان خير الخيرين وشر الشرين ويعلم أن الشريعة مبناها على تحصير المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها وإلا فمن لم يوازن ما في الفعل والترك من المصلحة الشرعية والمفسدة الشرعية فقد يدعو الواجبات ويفعل المحرمات ويرى ذلك من الورع
كنا نمزح ونضحك فلما صرنا يقتدى بنا خشيت أن لا يسعنا التبس
أن بينكم عبدا يحاربني بالمعاصي منذ أربعين سنة لا أسقيكم حتى يخرج من بينكم
كيف أعرفه
يا موسى نادي وعلينا البلاغ
إن من بيننا عبدا يعص الله ويحاربه بالمعاصي منذ أربعين سنة ولن يسقينا الله حتى يخرج هذا العاصي من بيننا
يا رب سترتني أربعين سنة فلا تفضحني اليوم بين العباد أنا أستغفرك وأتوب إليك
يا رب ما خرج منا أحد فكيف سقيتنا
به منعتكم القطر وبه سقيتكم
رب فمن هو هذا العبد الذي منعتنا بسببه وسقيتنا بسببه
يا موسى سترته عاصيا فكيف أفضحه بعد أن تاب
وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه
إنما كان ذو الوجهين شر الناس لأن حاله حال المنافق إذ هو متملق بالباطل وبالكذب مدخل للفساد بين الناس
هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها فيظهر لها أنه منها ومخالف لضدها وصنيعه نفاق ومحض كذب وخداع وتحايل على أسرار الطائفتين وهي مداهنة محرمة
إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره
لا خير في ود مرئ متلون حلو اللسان وقلبه يتلهب يلقاك يقسم أنه بك واثق وإذا توارى عنك فهو العقرب يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب
من أكرم الناس قال أكرمهم أتقاهم قالوا يا نبي الله ليس عن هذا نسألك قال فأكرم الناس يوسف نبي الله ابن نبي الله ابن نبي الله ابن خليل الله قالوا ليس عن هذا نسألك قال أفعن معادن العرب تسألونني قالوا نعم قال فخياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام إذا فقهوا
فمن الناس من يقول ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق
يبن آدم إنما أنت أيام إذا ذهب يوم ذهب بعضك
يبن آدم نهارك ضيفك فأحسن إليه فإنك إن أحسنت إليه ارتحل بحمدك وإن أسأت إليه ارتحل بذنبك وكذلك ليلتك
الدنيا ثلاثة أيام أما الأمس فقد ذهب بما فيه وأما غدن فلعلك لا تدركه وأما اليوم فلك فعمل فيه
ما ندمت على شيء ندمي على يوم غربت شمسه نقص فيه أجلي ولم يزدد فيه عملي
إضاعة الوقت أشد من الموت لأن إضاعة الوقت تقطعك عن الله والدار الآخرة والموت يقطعك عن الدنيا وأهلها
ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون
إياك والتسويف فإنك بيومك ولست بغدك
اغتنم خمسا قبل خمس شبابك قبل هرمك وصحتك قبل سقمك وغناك قبل فقرك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك
إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر
الصلاة نور
ليس للمؤمن من صلاته إلا ما عقل منها
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا ونحدثه فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرف
إن العبد لين صرف من صلاته ولم يكتب له منها إلا نصفها إلا ثلثها إلا ربعها إلا خمسها إلا سدسها إلا سبعها إلا ثمنها إلا تسعها إلا عشرها فليس للمصل من صلاته إلا ما عقل منها
من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف
أرحنا بها يا بلال
من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا
قال لأصحابه يوما تمنوا فقال رجل منهم أتمنى لو أن هذه الدار مملوأة ذهبة أنفقه في سبيل الله عز وجل فقال تمنوا فقال رجل آخر أتمنى لو أنها مملوأة لؤلؤا وزبرجدا وجوهرا أنفقه في سبيل الله عز وجل ثم قال تمنوا فقالوا ما ندري ما نقول يا أمير المؤمنين فقال عمر لكن أتمنى لو أن هذه الدار مملوأة رجالا مثل أبي عبيدة بن الجراح
طلب الجنة من غير عمل ذنب من الذنوب
يا إمام رأيت في النوم أنني أسبح في غير ما وأطير بغير جناح فقال ابن سيرين أنت رجل كثير الأمان والأحلام تتمنى ما لا يقع وتحلم بما لم يتحقق
حفة الجنة بالمكاره وحفة النار بالشهوات
إذا لقيتما أوويس فاسأله أن يستغفر لكما ويدعو لكما فإن له أما وبه بياضا
لقد علمنا أن كل من تحت السماء عبيد لله ولكن مسمك الذي سمتك به أمك
أمير المؤمنين وصهر رسول الله جزاكم الله عن الإسلام خير الجزاء لقد نلتما شرف الصحبة أما أنا فلم أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم
أتصوره نورا يتلألأو يملأ الأفق
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلب أن تستغفر لنا وتدعو لنا
إني لا أخص أحدا بالدعاء ولكن أعمم
أطلب رحمة الله عند طاعته وتجنب معصيته عند نقمته ولا ينقطع رجاؤك منه
لا أريد أن أكون من دهماء الناس خامل الذكر
إن فتا شابا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إئذن لي بالزنا فأقبل القوم عليه فزجروه قالوا مه مه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أدنه فدنا منه قريبا قال فجلس فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتحبه لأمك قال لا والله جعلني الله فداءك قال ولا الناس يحبونه لأمهاتهم قال أفتحبه لبنتك قال لا والله يا رسول الله جعلني الله فداءك قال ولا الناس يحبونه لبناتهم قال أفتحبه لأختك قال لا والله جعلَني الله فِداءَك قال ولنَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأخواتِهِم قال أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكِ قال لا والله جعلَني الله فِداءَك قال ولنَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِم قال أَفَتُحِبُّهُ لِخالتِكِ قال لا والله جعلَني الله فِداءَك قال وَلَى النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ قال فوضع يده عليه وقال اللهم اغفر ذنبه وطهِّر قلبه وحصٍّ فرجه فلم يكن الفتا بعد ذلك يلتفت إلى شيء
إن الله ليعجب من شابٍ ليست له صبوة
وشابٌ دعته امرأةٌ ذات منصبٍ وجمال فقال إني أخاف الله
انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضي حاجتك منه فإنا قد قضينا حوائجنا منه
يا رسول الله إني مرء من بني أبذا وإنك قد قضيت حاجات الناس فقضي حاجتي
وما حاجتك
إن حاجتي ليست كحاجة أصحابي وإني والله يا رسول الله ما أقدمني من بلادي إلا أن تسأل الله عز وجل أن يغفر لي ويرحمني وأن يجعل غنايا في قلبي
اللهم اغفر له وارحمه واجعل غناه في قلبه
ما فعل الغلام الذي أتاني معكم
ما رأينا مثله قط ولا سمعنا بأقنع منه فيما رزقه الله عز وجل لو أن الناس اقتسموا الدنيا ما نظر نحوهم وما التفت إليهم
إني لأرجو أن يموت جميعا
يا رسول الله أوليس يموت الرجل جميعا. قال عليه الصلاة والسلام تتشعب أهواؤه وهمومه في أودية الدنيا فلعل أجله يدركه في بعض تلك الأودية فلا يبال الله عز وجل في أي أوديتها هلك
لتؤدن الحقوق إلى أهلها يوم القيامة حتى يقادل الشاة الجلحاء من الشاة القرناء
من كانت عنده مظلمة لآخيه فليتحلله منها اليوم قبل أن لا يكون درهم ولا دينار إن كان له عمل صالح وإن لم تكن له حسنات أخذ من سيئات صاحبه فطريحت عليه
أنا الملك أنا الديان لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة ولأحد عنده مظلمة حتى اللطمة لأنكم يوم القيامة عند ربكم تختصمون
يأتي علي من الدنيا وليلة هذه أول ليلة من الآخرة وإني لا أدري لعله فرط مني إليكم شيء بيدي أو بلساني والذي نفس عبادة بيده القصاص يوم القيامة أحرج على أحد منكم في نفسه علي شيء من ذلك
تجودون لي بالدمع وما يغني الدمع أغفرتم لي
اللهم اشهد اللهم اشهد اللهم اشهد
أشهد أن لا إله إلا الله
وعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم السلام وعليك السلام قل له إني والله لأجد رائحة الجنة وقل لقومي الأنصار لا عذر لكم عند الله أن يخلص إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيكم عين تطرف
يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك على ما كان منك ولا أبالي يا ابن آدم لو بلغت ذنوبك عنان السماء ثم استغفرتني غفرت لك ولا أبالي يا ابن آدم إنك لو أتيتني بقراب الأرض خطايا ثم لقيتني لا تشرك بي شيئا لأتيتك بقرابها مغفرة
فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله
فإذا فرغت فانصب
مضى زمن النوم يا خديجة
ما بال أهل الليل على وجوههم نور قال لأنهم خلوا بربهم فألبسهم من نوره
لا تحزن إن الله معنا
قال كلا إن معي ربي سيهدين
إنه الشوق إلى لقاء الله سبحانه وتعالى
واهل لريح الجنة والله إني لأجد ريحها دون أحد
من نفس عن مؤمن كربة نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة يسر الله عليه في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه
اشفعوا تؤجروا
إن لله عبادا يستريح الناس إليهم في قضاء حوائجهم وإدخال السرور عليهم أولئك هم الأمنون من عذاب يوم القيامة
كان إحسانه إذا مرض رجل في السجن قام عليه
ثكلتك أمك يا طلحة عثرات عمر تتبع
هل لك أن تتنصر وأشركك في ملكي وسلطاني
لو أعطيتني جميع ما تملك وجميع ما ملكته العرب على أن أرجع عن دين محمد طرفة عين ما فعلت
إذن أقتلك يا عبد الله أنت وذاك
إذن مالذي أبكاك
أبكاني أني قلت في نفسي تلقى الساعة في هذه القدر فتذهب فكنت أشتهي أن يكون بعدد كل شعرة في جسدي نفس تلقى في سبيل الله
هل لك أن تقبل رأسي وأخلي سبيلك
وكذلك جميع أسر المسلمين
نعم وجميع أسر المسلمين
قلت في نفسي عدو من أعداء الله أقبل رأسه ويخلي عني وعن أسر المسلمين لا أبالي
حق على كل مسلم أن يقبل رأس عبد الله بن حذافة وأنا أبدأ
فقال سلني أسألك مرافقتك في الجنة فقال أو غير ذلك فقلت هو ذاك فقال أعِني على نفسك بكثرة السُّجود
من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه
يا أباه ريرة كن ورعا تكن أعبد الناس
تمام الورع أن يعلم الإنسان خير الخيرين وشر الشرين ويعلم أن الشريعة مبناها على تحصير المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها وإلا فمن لم يوازن ما في الفعل والترك من المصلحة الشرعية والمفسدة الشرعية فقد يدعو الواجبات ويفعل المحرمات ويرى ذلك من الورع
كنا نمزح ونضحك فلما صرنا يقتدى بنا خشيت أن لا يسعنا التبس
وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه
إنما كان ذو الوجهين شر الناس لأن حاله حال المنافق إذ هو متملق بالباطل وبالكذب مدخل للفساد بين الناس
هو الذي يأتي كل طائفة بما يرضيها فيظهر لها أنه منها ومخالف لضدها وصنيعه نفاق ومحض كذب وخداع وتحايل على أسرار الطائفتين وهي مداهنة محرمة
إن شر الناس عند الله منزلة يوم القيامة من تركه الناس اتقاء شره
لا خير في ود مرئ متلون حلو اللسان وقلبه يتلهب يلقاك يقسم أنه بك واثق وإذا توارى عنك فهو العقرب يعطيك من طرف اللسان حلاوة ويروغ منك كما يروغ الثعلب
كنت أصفح يعني أقلب الورقة بين يدي مالك رحمه الله صفحا دقيقا هيبة له لأن لا يسمع وقعها
والله مجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر إليه هيبة له
كنت إذا سمعت من الرجل الحديث كنت له عبدا ما دام حيا
أبوك من الخمسة الذين أدعو لهم كل سحر. قال لماذاك. قال أحمد إن الشافعي كان كالشمس للدنيا وكالعافية للبدن فانظر هل لها ذين من خلف
اللهم استرعيب معلمي عني ولا تذهب بركة علمه مني
إن العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر
الصلاة نور
ليس للمؤمن من صلاته إلا ما عقل منها
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا ونحدثه فإذا حضرت الصلاة فكأنه لم يعرفنا ولم نعرف
إن العبد لين صرف من صلاته ولم يكتب له منها إلا نصفها إلا ثلثها إلا ربعها إلا خمسها إلا سدسها إلا سبعها إلا ثمنها إلا تسعها إلا عشرها
من حافظ عليها كانت له نورا وبرهانا ونجاة يوم القيامة ومن لم يحافظ عليها لم يكن له نور ولا برهان ولا نجاة وكان يوم القيامة مع قارون وفرعون وهامان وأبي بن خلف
أرحنا بها يا بلال
طلب الجنة من غير عمل ذنب من الذنوب
يا إمام رأيت في النوم أنني أسبح في غير ما وأطير بغير جناح فقال ابن سيرين أنت رجل كثير الأمان والأحلام تتمنى ما لا يقع وتحلم بما لم يتحقق
حفة الجنة بالمكاره وحفة النار بالشهوات
إذا لقيتما أوويس فاسأله أن يستغفر لكما ويدعو لكما فإن له أما وبه بياضا
لقد علمنا أن كل من تحت السماء عبيد لله ولكن مسمك الذي سمتك به أمك
أمير المؤمنين وصهر رسول الله جزاكم الله عن الإسلام خير الجزاء لقد نلتما شرف الصحبة أما أنا فلم أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم
أتصوره نورا يتلألأو يملأ الأفق
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم طلب أن تستغفر لنا وتدعو لنا
إني لا أخص أحدا بالدعاء ولكن أعمم
أطلب رحمة الله عند طاعته وتجنب معصيته عند نقمته ولا ينقطع رجاؤك منه
لا أريد أن أكون من دهماء الناس خامل الذكر
إن فتا شابا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله إئذن لي بالزنا فأقبل القوم عليه فزجروه قالوا مه مه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أدنه فدنا منه قريبا قال فجلس فقال النبي صلى الله عليه وسلم أتحبه لأمك قال لا والله جعلني الله فداءك قال ولا الناس يحبونه لأمهاتهم قال أفتحبه لبنتك قال لا والله يا رسول الله جعلني الله فداءك قال ولا الناس يحبونه لبناتهم قال أفتحبه لأختك قال لا والله جعلَني الله فِداءَك قال ولنَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِأخواتِهِم قال أَفَتُحِبُّهُ لِعَمَّتِكِ قال لا والله جعلَني الله فِداءَك قال ولنَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِعَمَّاتِهِم قال أَفَتُحِبُّهُ لِخالتِكِ قال لا والله جعلَني الله فِداءَك قال وَلَى النَّاسُ يُحِبُّونَهُ لِخَالَاتِهِمْ قال فوضع يده عليه وقال اللهم اغفر ذنبه وطهِّر قلبه وحصٍّ فرجه فلم يكن الفتا بعد ذلك يلتفت إلى شيء
إن الله ليعجب من شابٍ ليست له صبوة
وشابٌ دعته امرأةٌ ذات منصبٍ وجمال فقال إني أخاف الله
أرسلوه إلي
انطلق إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقضي حاجتك منه فإنا قد قضينا حوائجنا منه
يا رسول الله إني مرء من بني أبذا وإنك قد قضيت حاجات الناس فقضي حاجتي
وما حاجتك
إن حاجتي ليست كحاجة أصحابي وإني والله يا رسول الله ما أقدمني من بلادي إلا أن تسأل الله عز وجل أن يغفر لي ويرحمني وأن يجعل غنايا في قلبي
اللهم اغفر له وارحمه واجعل غناه في قلبه
ما فعل الغلام الذي أتاني معكم
ما رأينا مثله قط ولا سمعنا بأقنع منه فيما رزقه الله عز وجل لو أن الناس اقتسموا الدنيا ما نظر نحوهم وما التفت إليهم
إني لأرجو أن يموت جميعا
يا رسول الله أوليس يموت الرجل جميعا
تتشعب أهواؤه وهمومه في أودية الدنيا فلعل أجله يدركه في بعض تلك الأودية فلا يبال الله عز وجل في أي أوديتها هلك
من نفس عن مؤمن كربة نفس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة يسر الله عليه في الدنيا والآخرة والله في عون العبد ما دام العبد في عون أخيه
اشفعوا تؤجروا
إن لله عبادا يستريح الناس إليهم في قضاء حوائجهم وإدخال السرور عليهم أولئك هم الأمنون من عذاب يوم القيامة
ثكلتك أمك يا طلحة عثرات عمر تتبع
فقال سلني أسألك مرافقتك في الجنة فقال أو غير ذلك فقلت هو ذاك فقال أعِني على نفسك بكثرة السُّجود
أفضل عمل المؤمن الجهاد في سبيل الله
لا تبكي غدن نلقى الأحبة محمدا وصحبه
والله ما أعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة في ذي الحجة إلا ليقطع بذلك أمر أهل الشرك فإن هذا الحي من قريش ومن دان دينهم كانوا يقولون إذا عفل وبر وبرأت دبر ودخل صفر فقد حلت العمرة لمن اعتمر فكانوا يحرمون العمرة حتى ينسل خذ الحجة والمحرم فما أعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة إلا لينقض ذلك من قولهم
إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون طوفي من وراء الناس وأنت راكبه
فإن عمرة في رمضان تقضي حجة أو حجة معي
هذه ثم ظهور الحصر
والله لا تحركنا دابة بعد أن سمعنا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم
لكن أفضل الجهاد الحج والعمرة
والله ما أعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة في ذي الحجة إلا ليقطع بذلك أمر أهل الشرك فإن هذا الحي من قريش ومن دان دينهم كانوا يقولون إذا عفل وبر وبرأت دبر ودخل صفر فقد حلت العمرة لمن اعتمر فكانوا يحرمون العمرة حتى ينسل خذ الحجة والمحرم فما أعمر رسول الله صلى الله عليه وسلم عائشة إلا لينقض ذلك من قولهم
إذا أقيمت صلاة الصبح فطوفي على بعيرك والناس يصلون
ما منعك من الحج قالت أبو فلان تعني زوجها كان له ناضحان حج على أحدهما والآخر يسقي أرضا لنا قال فإن عمرة في رمضان تقضي حجة أو حجة معي
يا أم معقل ما منعك أن تخرجي معنا قالت لقد تهيئنا فهلك أبو معقل وكان لنا جمل هو الذين حج عليه فأوصى به أبو معقل في سبيل الله قال فهل لا خرجت عليه فإن الحج في سبيل الله فأما إذ فاتتك هذه الحجة معنا فاعتمري في رمضان فإنهاك حجة
هذه ثم ظهور الحصر
والله لا تحركنا دابة بعد أن سمعنا ذلك من النبي صلى الله عليه وسلم
لكن أفضل الجهاد الحج والعمرة
اختلف الكلام باختلاف المقام فعائشة دخل عليها وهي تبكي اسفا على ما فاتها من النسك فسلاها بذلك وصفية أراد منها ما يريد الرجل من أهله فأبدت المانع فناسب كلًا منهما ما خاطبها به في تلك الحالة
طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا سهلا إذا هويت الشيئة تابعها عليه
أخرج بأختك من الحرم فلتهل بعمرة ثم فرغ ثم أتيها هنا فإني أنظركم حتى تأتياني
اذهبي وليردفك عبد الرحمن إلى التنعيم فأهلي بعمرة
هذه مكان عمرتك
اختلف الكلام باختلاف المقام فعائشة دخل عليها وهي تبكي اسفا على ما فاتها من النسك فسلاها بذلك وصفية أراد منها ما يريد الرجل من أهله فأبدت المانع فناسب كلًا منهما ما خاطبها به في تلك الحالة
طوافك بالبيت وبين الصفا والمروة يكفيك لحجك وعمرتك
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا سهلا إذا هويت الشيئة تابعها عليه
هذه مكان عمرتك
ما ذبح عن آل محمد صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع إلا بقرة
ما أراني إلا حابستكم
فقال لها عقرا أو حلقا إنك لحابستنا أكنت أفضت يوم النحر قالت نعم قال فانفري إذن
قوله عقرا حلقا بالفتح فيهما ثم السكون وبالقصر بغير تنوين في الرواية ويجوز في اللغة التنوين وصوبه أبو عبيد لأن معناه الدعاء بالعقر والحلق كما يقال سقيا ورعيا ونحو ذلك من المصادر التي يدعى بها وعلى الأول هو نعت لا دعاء ثم معنى عقرا عقرها الله أي جرحها وقيل جعلها عاقرا لا تلد وقيل عقر قومها ومعنى حلقا حلق شعرها وهو زينة المرأة أو أصابها وجع في حلقها أو حلق قومها بشؤمها أي أهلكهم وحكى القرطبي أنها كلمة تقولها اليهود للحائظ فهذا أصل هاتين الكلمتين ثم اتسع العرب في قولهما بغير إرادة حقيقتهما كما قالوا قاتله الله وتربت يداه ونحو ذلك
طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيديها تين حين أحرم ولحله حين أحل قبل أن يطوف
طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لحرمه حين أحرم ولحله بعدما رمى جمرة العقبة قبل أن يطوف بالبيت
طيبت النبي صلى الله عليه وسلم بيدي لحرمه وطيبته بمناء قبل أن يفيض
طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم لإحرامه قبل أن يحرم ولحله حين أحل وحين يريد أن يزور البيت
كنت طيب النبي صلى الله عليه وسلم بأطيب الطيب عند حرمه وحله
كنت طيب النبي صلى الله عليه وسلم قبل أن يحرم ويوم النحر قبل أن يطوف بالبيت بطيب فيه مسك
وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه
لأن أكون قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي مما عدل به لكني فارقته على أمر أكره أن أخالفه إلى غيره
وددت أني كنت استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنته سودة فأصلي الصبح بمناء فأرمي الجمرة قبل أن يأتي الناس فقيل لعائشة فكانت سودة استأذنت قالت نعم إنها كانت امرأة ثقيلة ثبطة فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لها فصلت الفجر بمناء ورمت قبل أن يأتي الناس
ما أراني إلا حابستكم
عقرا أو حلقا إنك لحابستنا أكنت أفضت يوم النحر قالت نعم قال فانفري إذن
قوله عقرا حلقا بالفتح فيهما ثم السكون وبالقصر بغير تنوين في الرواية ويجوز في اللغة التنوين وصوبه أبو عبيد لأن معناه الدعاء بالعقر والحلق كما يقال سقيا ورعيا ونحو ذلك من المصادر التي يدعى بها وعلى الأول هو نعت لا دعاء ثم معنى عقرا عقرها الله أي جرحها وقيل جعلها عاقرا لا تلد وقيل عقر قومها ومعنى حلقا حلق شعرها وهو زينة المرأة أو أصابها وجع في حلقها أو حلق قومها بشؤمها أي أهلكهم وحكى القرطبي أنها كلمة تقولها اليهود للحائظ فهذا أصل هاتين الكلمتين ثم اتسع العرب في قولهما بغير إرادة حقيقتهما كما قالوا قاتله الله وتربت يداه ونحو ذلك
فأدركني يوم عرفة وأنا حائظ لم أحل من عمرتي فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال ما يبكيك قلت وددت أني لم أكن خرجت العام فشكوت ذلك إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال دعي عمرتك وانقضي رأسك وامتشطي وأهل لي بحج واصنعي ما يصنع المسلمون في حجهم ففعلت
ثم أهللنا يوم التروية ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة رضي الله عنها فوجدها تبكي فقال ما شأنك قالت شأني أني قد حض وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن فقال إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهل لي بالحج ففعلت ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالكعبة والصفا والمروة
فلما دخلت ليلة عرفة قلت يا رسول الله إني كنت أهللت بعمرة فكيف أصنع بحجتي قال انقضي رأسك وامتشقي وأمسكي عن العمرة وأهلي بالحج
فلم أزل حائظا حتى كان يوم عرفة ولم أهلل إلا بعمرة فأمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أنقض رأسي وأمتشط وأوهل بحج وأترك العمرة ففعلت ذلك
خذوا عني مناسككم
إفعلي كما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري
نزلنا المزدلفة فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم سودة أن تدفع قبله وقبل حطمة الناس وكانت امرأة بطيئة فأذن لها فدفعت قبل حطمة الناس وأقمنا حتى أصبحنا نحن ثم دفعنا بدفعه فلأن أكون استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنت سودة أحب إلي من مفروح به
وددت أني كنت استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنته سودة فأصلي الصبح بمناء فأرمي الجمرة قبل أن يأتي الناس فقيل لعائشة فكانت سودة استأذنت قالت نعم إنها كانت امرأة ثقيلة ثبطة فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لها فصلت الفجر بمناء ورمت قبل أن يأتي الناس
لأن أكون قبلت رخصة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي مما عدل به لكني فارقته على أمر أكره أن أخالفه إلى غيره
خرجنا محرمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه هدي فليقم على إحرامه ومن لم يكن معه هدي فليحلل فلم يكن معي هدي فحللت وكان مع الزبير هدي فلم يحلل قالت فلبست ثيابي ثم خرجت فجلست إلى الزبير فقال قومي عني فقلت أتخشى أن أثب عليك
وجدت فاطمة رضي الله عنها قد لبست ثيابا صبيغا وقد نضحت البيت بنضوح
ما لك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أصحابه فأحلوا
فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشا على فاطمة للذي صنعت مستفتيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرت عنه فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها فقال صدقت أنا أمرتها به
إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أزواجه أن يحللن عام حجة الوداع
ما شأن الناس حلوا بعمره ولم تحلل أنت من عمرتك ما يمنعك فقال لبت رأسي وقلت هدي فلست أحل حتى أنحر هدي
فقضي ما يقضي الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي
لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ولولا أن معي الهدي لأحللت
فقالت من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار قال أو ما شعرتي أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدية معي حتى أشتريه ثم أحل كما حلوا
فقال ما شأنك قالت شأني أني قد حض وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن فقال إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاغتسلي ثم أهل لي بالحج
قلت يا رسول الله إني كنت أهللت بعمرة فكيف أصنع بحجتي قال انقضي رأسك وامتشقي وأمسكي عن العمرة وأهلي بالحج
خذوا عني مناسككم
خرجنا محرمين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان معه هدي فليقم على إحرامه ومن لم يكن معه هدي فليحلل فلم يكن معي هدي فحللت وكان مع الزبير هدي فلم يحلل قالت فلبست ثيابي ثم خرجت فجلست إلى الزبير فقال قومي عني فقلت أتخشى أن أثب عليك
وجدت فاطمة رضي الله عنها قد لبست ثيابا صبيغا وقد نضحت البيت بنضوح
ما لك فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أمر أصحابه فأحلوا
إن أبي أمرني بهذا
فذهبت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم محرشا على فاطمة للذي صنعت مستفتيا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيما ذكرت عنه فأخبرته أني أنكرت ذلك عليها فقال صدقت أنا أمرتها به
إن النبي صلى الله عليه وسلم أمر أزواجه أن يحللن عام حجة الوداع
ما شأن الناس حلوا بعمره ولم تحلل أنت من عمرتك ما يمنعك فقال لبت رأسي وقلت هدي فلست أحل حتى أنحر هدي
فلما جئنا سرف طمثت فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال ما يبكيك يا عائشة قلت لو جدت والله أني لم أحج العام قال ما لك لعلك نفستي قلت نعم قال سبحان الله فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم ففعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري
حظ فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت
فقضي ما يقضي الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي
لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما أهديت ولولا أن معي الهدي لأحللت
فقالت من أغضبك يا رسول الله أدخله الله النار قال أو ما شعرتي أني أمرت الناس بأمر فإذا هم يترددون ولو أني استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدية معي حتى أشتريه ثم أحل كما حلوا
من أراد منكم أن يُهِلَّ بحجٍّ وعمرة فليفعل ومن أراد أن يُهِلَّ بحجٍّ فليُهِل ومن أراد أن يُهِلَّ بعمرة فليُهِل
فلما جئنا سرف طمثت فدخل علي النبي صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي فقال ما يبكيك يا عائشة قلت لو جدت والله أني لم أحج العام قال ما لك لعلك نفستي قلت نعم قال سبحان الله فإن ذلك شيء كتبه الله على بنات آدم ففعلي ما يفعل الحاج غير ألا تطوفي بالبيت حتى تطهري
فلا يضيرك إنما أنت مرأة من بنات آدم كتب الله عليك ما كتب عليهن فكوني في حجتك فعسى الله أن يرزقكيها
فقضي ما يقضي الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تغتسلي
حظ فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقضي المناسك كلها إلا الطواف بالبيت
من أراد منكم أن يُهِلَّ بحجٍّ وعمرة فليفعل ومن أراد أن يُهِلَّ بحجٍّ فليُهِل ومن أراد أن يُهِلَّ بعمرة فليُهِل
إن هذا الحي من قريش ومن دان دينهم كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض فكانوا يحرمون العمرة حتى ينسرخ ذو الحجة والمحرم ويجعلون المحرم صفراء ويقولون إذا برد بر وعف الأثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع موافين لهلال ذي الحجة لا نرى إلا الحج فلما كان بذي الحليفة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب منكم أن يهل بالحج فليهل ومن أحب أن يهل بعمرة فليهل وأما أنا فأهل بالحج فإن معي الهدي فإني لولا أني أهديت لأهللت بعمرة فأهل بعضهم بعمرة وأهل بعضهم بحج وكنت أنا ممن أهل بعمرة
هذا من تحكماتهم الباطلة المأخوذة عن غير أصل
إن هذا الحي من قريش ومن دان دينهم كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض فكانوا يحرمون العمرة حتى ينسرخ ذو الحجة والمحرم ويجعلون المحرم صفراء ويقولون إذا برد بر وعف الأثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع موافين لهلال ذي الحجة لا نرى إلا الحج فلما كان بذي الحليفة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحب منكم أن يهل بالحج فليهل ومن أحب أن يهل بعمرة فليهل وأما أنا فأهل بالحج فإن معي الهدي فإني لولا أني أهديت لأهللت بعمرة فأهل بعضهم بعمرة وأهل بعضهم بحج وكنت أنا ممن أهل بعمرة
هذا من تحكماتهم الباطلة المأخوذة عن غير أصل
إن هذا الحي من قريش ومن دان دينهم كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض فكانوا يحرمون العمرة حتى ينسل خذ الحجة والمحرم ويجعلون المحرم صفرا ويقولون إذا بردد وعف الأثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر
كنت أطيب رسول الله صلى الله عليه وسلم بأطيب ما أقدر عليه قبل أن يحرم ثم يحرم
كنا نخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنضمد جباهنا بالسك المطيب عند الإحرام فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينهاها
فخرجنا معه حتى أتينا ذا الحليفة فولدت أسماء بنت عميس محمد بن أبي بكر فأرسلت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم كيف أصنع؟ قال اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي
إن هذا الحي من قريش ومن دان دينهم كانوا يرون أن العمرة في أشهر الحج من أفجر الفجور في الأرض فكانوا يحرمون العمرة حتى ينسل خذ الحجة والمحرم ويجعلون المحرم صفرا ويقولون إذا بردد وعف الأثر وانسلخ صفر حلت العمرة لمن اعتمر
كيف أصنع؟ قال اغتسلي واستثفري بثوب وأحرمي
لعلك أردت الحج قالت والله لا أجدني إلا وجعة إن مرأة ثقيلة وإني أريد الحج وأنا امرأة سقيمة وأنا أخاف الحبس فما تأمرني قال أهل لي بالحج واشترطي أن محل لي حيث تحبسني
ولقد اختصر البخاري حديث عكرمة جدا ولولا تخريج هذه الطرق لما ظهر المراد منه فلله الحمد على ما أنعم به وتفضل
من جر ثوبه من الخيلا لم ينظر الله إليه قالت أم سلم يا رسول الله فكيف تصنع النساء بذيوله قال ترخينه شبرا قالت إذن تنكشف أقدامهن قال ترخينه ذراعا لا تزدن عليه
يطهره ما بعده
قلت يا رسول الله إن لنا طريقا إلى المسجد منتنا فكيف نصنع إذا مطرنا قال أليس بعدها طريق هي أطيب منها قالت قلت بلى قال فهذه بهذه
فهذا ما قصه الله علينا من قصة ملكة سبئ وما جرى لها مع سليمان عليه السلام وما عدا ذلك من الفروع المولدة والقصص الإسرائيلية فإنه لا يتعلق بالتفسير لكلام الله وهو من الأمور التي يقف الجزم بها على الدليل المعلوم عن المعصوم والمنقولات في هذا الباب كلها أو أكثرها ليس كذلك فالحزم كل الحزم الإعراض عنها وعدم إدخالها في التفسير والله أعلم
أراد أن يريها آية من آيات نبوته حيث اتخذ صرحا ممردا من قوارير يراك الماء للطافته وذلك خارج عن تدبير البشر لتعلم هي أن ذلك تدبير السماء لا تدبير البشر أو أن يكون أراد بذلك والله أعلم أن يريها عظم ملكه وسلطانه لتعلم أنه يفعل ما يشاء قادر على ذلك لا ينفعها سوى الطاعة له والإجابة والخضوع لله والإسلام له
اعلم أنه تعالى لما حكى إقامتها على الكفر مع كل ما تقدم من الدلائل ذكر أن سليمان عليه السلام أظهر من الأمر ما صار داعيا لها إلى الإسلام
وإنما فعل ذلك ليزيدها استعظاما لأمره وتحققا لنبوته
قالت رب إني ظلمت نفسي وأسلمت مع سليمان لله رب العالمين
ومكان العبرة منها الاتعاض بحال هذه الملكة إذ لم يصدها علو شأنها وعظمة سلطانها مع ما أوتيته من سلامة الفطرة وذكاء العقل عن أن تنظر في دلاء لصدق الداعي إلى التوحيد وتوقن بفساد الشرك وتعترف بالوحدانية لله فما يكون إصرار المشركين على شركهم بعد أن جاءهم الهدي الإسلامي إلا لسخافة أحلامهم أو لعمايتهم عن الحق وتمسكهم بالباطل وتصل بهم فيه
نكروا لها عرشها ننظر أتهتدي أم تكون من الذين لا يهتدون
وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين
قال الله تعالى وصدها ما كانت تعبد من دون الله أي عن الإسلام وإلا فلها من الذكاء والفطنة ما به تعرف الحق من الباطل ولكن العقائد الباطلة تذهب بصيرة القلب إنها كانت من قوم كافرين فاستمرت على دينهم وانفراد الواحد عن أهل الدين والعادة المستمرة بأمر يراه عقله من ضلالهم وخطأهم من أندر ما يكون فلهذا لا يستغرب بقاؤها على الكفر
قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد
ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداك
وحُشِر لسُليمان جنوده من الجِنِّ والإنس والطير فهم يُوزَعون
ثلاث مهلكات وثلاث منجيات وثلاث كفارات وثلاث درجات فأما المهلكات فشح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه
الافتخار بالنفس وبصفاتها من صفات إبليس وفرعون قال إبليس أنا خير منه أليس لي ملك مصر وكل من ادعى الإلهية أو النبوة بالكذب فليس له غرض إلا تزيين النفس وتقوية الحرص والعجب ولهذا قال عليه السلام ثلاث مهلكات وختمها بقوله وإعجاب المرء بنفسه
هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم
لعلك أردت الحج قالت والله لا أجدني إلا وجعة إن مرأة ثقيلة وإني أريد الحج وأنا امرأة سقيمة وأنا أخاف الحبس فما تأمرني قال أهل لي بالحج واشترطي أن محل لي حيث تحبسني
ولقد اختصر البخاري حديث عكرمة جدا ولولا تخريج هذه الطرق لما ظهر المراد منه فلله الحمد على ما أنعم به وتفضل
بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم جاءه اعرابي فقال متى الساعة فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث فقال بعض القوم سمع ما قال فكره ما قال وقال بعضهم بل لم يسمع حتى اذا قضى حديثه قال اين اراه السائل عن الساعة قال ها انا يا رسول الله قال فاذا ضيعت الامانة فانتظر الساعة قال كيف اضاعتها قال اذا وسد الامر الى غير اهله فانتظر الساعة
معناه اذا وسد الامر الى غير اهله اي تولاه غير اهل الدين والامانة ومن يعينهم على الظلم والفجور وعند ذلك يكون الأئمة قد ضيع الامانة التي فرض الله عليهم حتى يؤتمن الخائن ويستخون الأمين وهذا انما يكون عند غلبة الجهل وضعف اهل الحق عن القيام به
وان خروج أمر الناس من يد اهله القادرين على القيام به كما يجب سبب لفساد أمرهم ومدن للساعة التي يهلكون فيها بالظلم أو بخروج الأمر من ايديهم واهمال أهل الاختصاص وعدم توليتهم المناصب التي يستحقونها سببه فشو الجهل بأحكام الشريعة في المجتمعات وسيادة الجهال على العلماء
ومناسبة هذا المتن لكتاب العلم أن إسناد الأمر إلى غير أهله إنما يكون عند غلبة الجهل ورفع العلم وذلك من جملة الأشراط ومقتضاه أن العلم مادام قائما ففي الأمر فسحة
أحدهما أنه أراد أن يريهم قوته وسلطانه أن يرفع واحد من جنوده عرشها مع عظمه بمعاينة منهم ومشاهده وحمله من بينهم ليعلموا أن من قدر على ذلك لقادر أن يأتيهم بجنود لا طاقة لهم بها وصديقا لما قال فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ويقدر على قهرهم وغلبتهم والثاني أراد أن يريهم آية من آيات نبوته إذا أتوه قبل أن يأتون مسلمين ليعلموا أنه نبي ليس بملك
لا تنظروا إلى هيئته وانظروا إلى منطقه
أتهدونني مالا وهل مثلي يستمال بمثل هذه الأفعال إنكم وأمثالكم تعاملون بمثل ما عوملتم
ما أعطان الله من النبوة والدين والحكمة والملك خير وأفضل مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون لأنكم أهل مفاخرة في الدنيا ومكاثرة بها تفرحون بإهداء بعضكم إلى بعض أما أنا فلا أفرح بها وليست الدنيا من حاجتي لأن الله تعالى قد مكنني فيها وأعطاني منها ما لم يعطي أحدا ومع ذلك أكرمني بالدين والنبوة
فأظهر بهذا الكلام قلة الاقتراث بذلك المال
تهادوا تحابوا
يا أيها الملأ أفتوني في أمري ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون
أخذت في المشاورة كما تقتضيه الحال في الأمور العظام فإن الملك لا ينبغي أن يكون مستبدًا برأيه ويجب أن يكون له قوم من أهل الرأي والبصيرة
وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلوا
فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد
قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين
قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين
قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أولو كنا كارهين
وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون
وصدها ما كانت تعبد من دون الله إنها كانت من قوم كافرين
قال الله تعالى وصدها ما كانت تعبد من دون الله أي عن الإسلام وإلا فلها من الذكاء والفطنة ما به تعرف الحق من الباطل ولكن العقائد الباطلة تذهب بصيرة القلب إنها كانت من قوم كافرين فاستمرت على دينهم وانفراد الواحد عن أهل الدين والعادة المستمرة بأمر يراه عقله من ضلالهم وخطأهم من أندر ما يكون فلهذا لا يستغرب بقاؤها على الكفر
قالوا يا شعيب أصلاتك تأمرك أن نترك ما يعبد آباؤنا أو أن نفعل في أموالنا ما نشاء إنك لأنت الحليم الرشيد
ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحداك
ثلاث مهلكات وثلاث منجيات وثلاث كفارات وثلاث درجات فأما المهلكات فشح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه
الافتخار بالنفس وبصفاتها من صفات إبليس وفرعون قال إبليس أنا خير منه أليس لي ملك مصر وكل من ادعى الإلهية أو النبوة بالكذب فليس له غرض إلا تزيين النفس وتقوية الحرص والعجب ولهذا قال عليه السلام ثلاث مهلكات وختمها بقوله وإعجاب المرء بنفسه
هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم
بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم جاءه اعرابي فقال متى الساعة فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث فقال بعض القوم سمع ما قال فكره ما قال وقال بعضهم بل لم يسمع حتى اذا قضى حديثه قال اين اراه السائل عن الساعة قال ها انا يا رسول الله قال فاذا ضيعت الامانة فانتظر الساعة قال كيف اضاعتها قال اذا وسد الامر الى غير اهله فانتظر الساعة
وان خروج أمر الناس من يد اهله القادرين على القيام به كما يجب سبب لفساد أمرهم ومدن للساعة التي يهلكون فيها بالظلم أو بخروج الأمر من ايديهم
ومناسبة هذا المتن لكتاب العلم أن إسناد الأمر إلى غير أهله إنما يكون عند غلبة الجهل ورفع العلم وذلك من جملة الأشراط ومقتضاه أن العلم مادام قائما ففي الأمر فسحة
أحدهما أنه أراد أن يريهم قوته وسلطانه أن يرفع واحد من جنوده عرشها مع عظمه بمعاينة منهم ومشاهده وحمله من بينهم ليعلموا أن من قدر على ذلك لقادر أن يأتيهم بجنود لا طاقة لهم بها وصديقا لما قال فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها ويقدر على قهرهم وغلبتهم والثاني أراد أن يريهم آية من آيات نبوته إذا أتوه قبل أن يأتون مسلمين ليعلموا أنه نبي ليس بملك
فلنأتينهم بجنود لا قبل لهم بها
لا تنظروا إلى هيئته وانظروا إلى منطقه
أتهدونني مالا وهل مثلي يستمال بمثل هذه الأفعال إنكم وأمثالكم تعاملون بمثل ما عوملتم
ما أعطان الله من النبوة والدين والحكمة والملك خير وأفضل مما آتاكم بل أنتم بهديتكم تفرحون لأنكم أهل مفاخرة في الدنيا ومكاثرة بها تفرحون بإهداء بعضكم إلى بعض أما أنا فلا أفرح بها وليست الدنيا من حاجتي لأن الله تعالى قد مكنني فيها وأعطاني منها ما لم يعطي أحدا ومع ذلك أكرمني بالدين والنبوة
فأظهر بهذا الكلام قلة الاقتراث بذلك المال
تهادوا تحابوا
فمن حزمها وعقلها أن جمعت كبار دولتها ورجال مملكتها وقالت يا أيها الملأ أفتوني في أمري أي أخبروني ماذا نجيبه به وهل ندخل تحت طاعته وننقاد أم ماذا نفعل ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون أي ما كنت مستبدة بأمر دون رأيكم ومشورتكم
أخذت في المشاورة كما تقتضيه الحال في الأمور العظام فإن الملك لا ينبغي أن يكون مستبدًا برأيه ويجب أن يكون له قوم من أهل الرأي والبصيرة
والمراد بالفتوى ها هنا الإشارة عليها بما عندهم فيما حدث لها من الرأي والتدبير وقصدت بالانقطاع إليهم والرجوع إلى استشارتهم واستطلاع آرائهم استعطافهم وتطيب نفوسهم ليمالئوها ويقوموا معها ولا يقدم على طلب الاستشارة في أموره كلها إلا المتواضع أما المتكبر فلا يستشير أحدا لأنه يعظم نفسه ورأيه ويحتقر غيره ويسفه رأيه ولذلك تنفر منه القلوب وينفض عنه الناس ويخالف الهدي النبوي ويخسر في الدنيا والآخرة
وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم ظلماً وعلوا
فاتبعوا أمر فرعون وما أمر فرعون برشيد
جمعت قومها واتخذت خطابها مع أشرافهم وذوي الرأي فيهم الذين يولون ويعزلون وقالت لهم أفتوني في أمري وأضافت الأمر إليها إذ هي المسؤولة عنهم والمخاطبة بأمر القوم عنهم وأخبرتهم أنها لا تبت في أمر وتقطع فيه برأيها منفردة دونهم ما كنت قاطعة أمرا حتى تشهدون حتى تشهد الأمر وتعاينوه ونكون معا والنون نون الوقاية ويا ألم تكلم محذوفة أي حتى تشهدوني أي حتى تحضروا معي وأتبادل الأمر معكم لنعرف ما يكون فيه خيركم
قال الملأ من قومه إنا لنراك في ضلال مبين
قال الملأ الذين كفروا من قومه إنا لنراك في سفاهة وإنا لنظنك من الكاذبين
قال الملأ الذين استكبروا من قومه لنخرجنك يا شعيب والذين آمنوا معك من قريتنا أو لتعودن في ملتنا قال أولو كنا كارهين
وقال الملأ من قوم فرعون أتذر موسى وقومه ليفسدوا في الأرض ويذرك وآلهتك قال سنقتل أبناءهم ونستحيي نساءهم وإنا فوقهم قاهرون
كفى بالمر كذبا أن يحدث بكل ما سمع
كان سليمان ملكا حكيما لا يجعل علمه فيما يقضي فيه من سمعه فقط فإن ذلك أضل الملوك وهو الذي يوصف بأنه أذن فتكون الحاشية وليه الذي يسيطر عليه
وقوله وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أداعوا به إنكار على من يبادر إلى الأمور قبل تحققها فيخبر بها ويفشيها وينشرها وقد لا يكون لها صحة
كفى بالمر كذبا أن يحدث بكل ما سمع
سننظر أصدقت أم كنت من الكاذبين
كان سليمان ملكا حكيما لا يجعل علمه فيما يقضي فيه من سمعه فقط فإن ذلك أضل الملوك وهو الذي يوصف بأنه أذن فتكون الحاشية وليه الذي يسيطر عليه
وقوله وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أداعوا به إنكار على من يبادر إلى الأمور قبل تحققها فيخبر بها ويفشيها وينشرها وقد لا يكون لها صحة
هذا تأديب من الله لعباده عن فعلهم هذا غير اللائق وأنه ينبغي لهم إذا جاءهم أمر من الأمور المهمة والمصالح العامة ما يتعلق بالأمر وسرور المؤمنين أو بالخوف الذي فيه مصيبة عليهم أن يتثبتوا ولا يستعجلوا بإشاعة ذلك الخبر بل يردونه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم أهل الرأي والعلم والنصح والعقل والرزانة الذين يعرفون الأمور ويعرفون المصالح وضدها فإن رأوا في إذاعته مصلحة ونشاطاً للمؤمنين وسروراً لهم وتحرزاً من أعدائهم فعلوا ذلك وإن رأوا أنه ليس فيه مصلحة أو فيه مصلحة ولكن مضرته تزيد على مصلحته لم يذيعوا ولهذا قال لعلمه الذين يستنبطونه منهم أي يستخرجونه بفكرهم وأرائهم السديدة وعلومهم الرشيدة وفي هذا دليل لقاعدة أدبية وهي أنه إذا حصل بحث في أمر من الأمور ينبغي أن يولى من هو أهل لذلك ويجعل إلى أهله ولا يتقدم بين أيديهم فإنه أقرب إلى الصواب وأحرى للسلامة من الخطى وفيه النهي عن العجلة والتسرع لنشر الأمور من حين سماعها والأمر بالتأمل قبل الكلام والنظر فيه هل هو مصلحة فيقدم عليه الإنسان أم لا فيحجم عنه
النبأ هو الخبر العظيم الشأن البعيد الأثر وهو يقين في علمه إذ علمه عن عيان ومشاهدة وحضور
استنكر الهدهد ما رآه من قوم سبأ وملكتهم فذكر ما لم تجر العادة به وهو ملك المرأة على القوم والبلدان وفي هذا أن فطر الحيوان والإنسان جبلت على قيام الرجال بالملك وسيادة البلدان وسياسة الناس
اتفقوا على أن المرأة لا تصلح أن تكون إماما ولا قاضيا لأن الإمام يحتاج إلى الخروج لإقامة أمر الجهاد والقيام بأمور المسلمين والقاضي يحتاج إلى البروز لفصل الخصومات والمرأة عورة لا تصلح للبروز وتعجز لضعفها عند القيام بأكثر الأمور
لن يفلح قوم ولو أمره ممرأة
فيه من العلم أن النساء لا يلينا الإمارة ولا القضاء بين الناس
ولا تصلح للإمامة العظمى ولا لتولية البلدان ولهذا لم يولل النبي صلى الله عليه وسلم ولا أحد من خلفائه ولا من بعدهم أمرأة قضاء ولا ولاية بلد فيما بلغنا ولو جاز ذلك لم يخلو منه جميع الزمان غالبا
ويكفي في ذلك عندي عمل المسلمين من عهد النبي صلى الله عليه وسلم لا نعلم أنه قدم لذلك في عصر من الأعصار ولا بلد من البلاد امرأة كما لم يقدم للإمامة امرأة والله أعلم وأحكم
وقرن في بيوتكن ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى
الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض
يقال قوام وقيم وهو فعال وفيعل من قام المعنى هو أمين عليها يتولى أمرها ويصلحها في حالها قاله ابن عباس
يقول تعالى الرجال قوامون على النساء أي الرجل قيم على المرأة أي هو رئيسها وكبيرها والحاكم عليها ومؤدبها إذا عوجت بما فضل الله بعضهم على بعض أي لأن الرجال أفضل من النساء والرجل خير من المرأة ولهذا كانت النبوة مختصة بالرجال وكذلك الملك الأعظم لقوله صلى الله عليه وسلم لن يفلح قوم ولو أمره ممرأة رواه البخاري
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر صلى
أي نزل به أمر مهم أو أصابه غم صلى ليسهل ذلك الأمر ببركة الصلاة
ويستفاد من هذا أن الرجل إذا نزل به أمر يهمه يستحب له أن يصلي
ومن يتق الله يجعل له مخرجا ويرزقه من حيث لا يحتسب
التأني من الله والعجلة من الشيطان
أي قصي أثره والتبعي
قصي أي اتبع أثره واخذي خبره وتطلبي شأنه من نواح البلد
وقالت أم موسى لأخته قصي أي اذهبي فقصي الأثر عن أخيك وبحثي عنه من غير أن يحس بك أحد أو يشعر بمقصودك
يقول تعالى ذكره فقصت أخت موسى أثره فبصرت به عن جنوب يقول فبصرت بموسى عن بعد لم تدن منه ولم تقرب لأن لا يعلم إنها منه بسبيل
أي رأته من بعيد كالمعرضة عنه تنظر إليه وكأنها لا تريده وهم لا يشعرون بأنها أخته جاءت لتعرف خبره
ولا تكسب كل نفس إلا عليها ولا تزر وازرة وزر أخرى
الزهد ترك ما لا ينفع في الآخرة والورع ترك ما يخاف ضرره في الآخرة
نعم بشرطي أن لا يفرح إذا زادت ولا يحزن إذا نقصت
واتبع الذين ظلموا ما أترفوا فيه وكانوا مجرمين
وما أرسلنا في قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا بما أرسلتم به كافرون
حدث الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله
ناظرت عالما فغلبته وناظرني جاهل فغلبني
قل أتحاجوننا في الله وهو ربنا وربكم ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم ونحن له مخلصون
ولا تجادلوا أهل الكتاب إلا بالتي هي أحسن
فماذا بعد الحق إلا الضلال
فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم
قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون
ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون
فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم
قل إنما حرم ربي الفواحش ما ظهر منها وما بطن والإثم والبغي بغير الحق وأن تشركوا بالله ما لم ينزل به سلطانا وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون
ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون
إنما يخشى الله من عباده العلماء إن الله عزيز غفور
فلما جاءتهم رسلهم بالبينات فرحوا بما عندهم من العلم وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون
ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي وما أوتيتم من العلم إلا قليلا
إذا اقترب الزمن لم تكد تكذب رؤيا المؤمن ورؤيا المؤمن جزء من 46 جزء من النبوة
يا سارية الجبل الجبل
ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون الذين آمنوا وكانوا يتقون
فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات
من سلك طريقا يلتمس فيه علما سهل الله له به طريقا إلى الجنة
وخلق الجان من مار جن من نار
الجن ثلاثة أصناف فصنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء وصنف حيات وكلاب وصنف يحلون ويضعنون
يأتي الشيطان أحدكم فيقول من خلق كذا من خلق كذا حتى يقول من خلق ربك فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته
يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى واتقوا الله إن الله خبير بما تعملون
والله على كل شيء قدير
وقالوا سمعنا وأطعنا غفرانك ربنا وإليك المصير
وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا
ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه
إن الذين يلحدون في آياتنا لا يخفون علينا
وهذا في أحكام الثواب والعقاب أما في أحكام الدنيا فهي جارية على ظاهر الأمر فأطفال الكفار ومجانينهم الكفار في أحكام الدنيا لهم حكم أوليائهم
ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون
هم العدو فاحذرهم
آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أأت من خان
أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهم كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا أأت من خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم فجر
إن شر الناس ذو الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه
والذي نفس محمد بيده لا يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلته به إلا كان من أصحاب النار
الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون
ومن الناس من يقول آمنا بالله وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين
والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون
هذا ما توعدون ليوم الحساب
لا أقسم بيوم القيامة
يوم يقوم الناس لرب العالمين
وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير
وأنذرهم يوم الآزفة إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين
إذا وقعت الواقعة
فإذا جاءت الطامة الكبرى
هل أتاك حديث الغاشية
يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون
قل هو نبأ عظيم أنتم عنه معرضون
ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم
النار يعرضون عليها غدوا وعشيا ويوم تقوم الساعة أدخلوا آل فرعون أشد العذاب
اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال متفق عليه
ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض إلا من شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون
من نوقش الحساب عذب فقالت السيدة عائشة رضي الله عنها أليس يقول الله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسير قال النبي صلى الله عليه وسلم ذلك العرب متفق عليه
ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون
أن جبريل عليه السلام قال للنبي صلى الله عليه وسلم هؤلاء أمتك وهؤلاء سبعون ألفا قدامهم لا حساب عليهم ولا عذاب قال النبي صلى الله عليه وسلم قلت ولما قال كانوا لا يكتوون ولا يسترقون ولا يتطيرون وعلى ربهم يتوكلون الحديث متفق عليه
ونضع الموازين القسط ليوم القيامة فلا تظلم نفس شيئا وإن كان مثقال حبة من خردل أتينا بها وكفى بنا حاسبين
إن قدر حوض كما بين أيلة وصنعاء من اليمن وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء متفق عليه
ليردن علي ناس من أصحاب الحوض حتى إذا عرفتهم أخت لجودوني فأقول أصحابي فيقول لا تدري ما أحدثوا بعدك متفق عليه
إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات فذكر الدخان والدجال والداب وطلوع الشمس من مغربها ونزول عيس بن مريم ويأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم
يخرج في آخر أمة المهدي يسقيه الله الغيث وتخرج الأرض نباتها ويعطي المال صحاحا وتكثر الماشية وتعظم الأمة يعيش سبعا أو ثمانيا يعني حججا
كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم
لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة قال فينزل عيسى بن مريم عليه السلام فيقول أميرهم تعالى صل لنا فيقول لا إن بعضكم على بعض أمراء تكرمة الله هذه الأمة
إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا
إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون
وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له
ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك بالعروة الوثقى
وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء
ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله والذين آمنوا أشد حبا لله
قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار
قل هو الله أحد
أشهد أن لا إله إلا الله وأني رسول الله لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما إلا دخل الجنة
من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله دخل الجنة
بسم الله الرحمن الرحيم
قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني
شرف هذه الأمة الحمد لله الذي جعل الدعوة إلى الله عز وجل شرف هذه الأمة وزينتها بين الأمم وهي وظيفة أمة محمد صلى الله عليه وسلم كلها فهي واجبة على رجالها ونسائها فقراءها وأغنياءها خصوصا لأن دعوة غير المسلم هي التي تحل المشكلة الكبرى مشكلة الإلحاد والشرك في البشرية والظلم وإذا انحلت هذه المشكلة انحلت المشاكل الأخرى بسهولة وانتشر السلام في البشرية
كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله
من سره أن يكون من تلك الأمة فليؤدي شرط الله فيها ومن لم يتصف بذلك أشبه أهل الكتاب الذين ذمهم الله بقوله كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلون
إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر
وأحسنوا إن الله يحب المحسنين
مثلي كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حولها جعل الفراش وهذه الدواب التي في النار يقعن فيها وجعل يحجزهن ويغلبنه فيتقحمن فيها قال فذلكم مثلي ومثلكم أنا آخذ بحجزكم عن النار هلمّ عن النار هلمّ عن النار فتغلبوني تقحمون فيها
إن الله وملائكته حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في البحر ليصلون على معلم الناس الخير
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتبليغ عنه ولو آية ودعا لمن بلغ عنه ولو حديثا وتبليغ سنته إلى الأمة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو لأن تبليغ السهام يفعله الكثير من الناس وأما تبليغ السنن فلا يقوم به إلا ورثة الأنبياء وخلفاؤهم في أممهم
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنْسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونَ
يصبح على كل سلامة من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزء من ذلك ركعتان يركعهما من الضحا
مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينه فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أننا خرقنا في نصيبنا خرقا ولم نؤذي من فوقنا فإن يتركوهم وما أرادو هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا
على أن النهي عن المنكر لا يسقط ولو علم المنكر عدم الفائدة فيه إذ ليس من شرطه حصول الامتثال منه ولو لم يكن فيه إلا القيام بركن عظيم من أركان الدين والغيرة على حدود الله والاعتذار إليه تعالى إذ شدد في تركه لكفاه فائدة
يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون
أنا سيد ولد آدم يوم القيامة وأول من ينشق عنه القبر وأول شافع وأول مشفع
الدين النصيحة قلنا لمن يا رسول الله قال لله ولكتابه ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
لا تجعلوا قبري عيدا وصلوا علي فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم
يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون
ورفعنا لك ذكرك
الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم
وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين
لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون
إنا كفيناك المستهزئين
والجان خلقناه من قبل من نار السموم
إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم
ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون
وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا يهدي إلى الرشد فآمنا به ولن نشرك بربنا أحدا
وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين
ولمن خاف مقام ربه جنتان فبأي آلاء ربكما تكذبان
فقلنا يا آدم إن هذا عدو لك ولزوجك فلا يخرجنكما من الجنة فتشقى
إنما يأمركم بالسوء والفحشاء وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون
إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون
ألا وإن الشيطان قد أيس أن يُعبد في بلادكم هذه أبدا ولكن ستكون له الطاعة فيما تحتقرون من أعمالكم فسيرضى به
قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم ولا تجد أكثرهم شاكرين
وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين فدلّاهما بغرور
وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم وقال لا غالب لكم اليوم من الناس وإني جار لكم فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه وقال إني بريء منكم
وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره وإما ينسينك الشيطان فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين
إنما ذلكم الشيطان يخوّف أولياءه فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين
إن كيد الشيطان كان ضعيفا
أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر وتؤمن بالقدر خيره وشره
من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين
خلقت الملائكة من نور وخلق الجان من مارج من نار وخلق آدم مما وصف لكم
قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك
وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه
أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طيم
وله من في السماوات والأرض ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون يسبحون الليل والنهار لا يفترون
لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون
يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون
أفغير الله أبتغي حكما
ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون
مالك يوم الدين
فمن كان يرجو لقاء ربه فليعمل عملا صالحا ولا يشرك بعبادة ربه أحدا
وهو خير الحاكمين
وإن أطعتموهم إنكم لمشركون
فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما
ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما
اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء قليلا ما تذكرون
إن الله هو الحكم وإليه الحكم
كفر دون كفر
وقيضنا لهم قرناء فزينوا لهم ما بين أيديهم وما خلفهم
وقال فرعون ذروني أقتل موسى وليدع ربه إني أخاف أن يبدل دينكم أو أن يظهر في الأرض الفساد
إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله
ولله الأسماء الحسنى
ألا بذكر الله تطمئن القلوب
الله لا إله إلا هو
توكل على الحي الذي لا يموت
أفغير الله أبتغي حكما وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصلا
لقد سأل الله باسمه الأعظم الذي إذا سئل به أعطى وإذا دعي به أجاب
ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله وأن يكره أن يعود في الكفر كما يكره أن يقذف في النار
كلوا من رزق ربكم واشكروا له بلدة طيبة ورب غفور
رب العالمين
رب السماوات والأرض وما بينهما
ربكم ورب آبائكم الأولين
لا يقل أحدكم أطعم ربك وضع ربك وليقل سيدي ومولاي ولا يقل أحدكم عبدي أمتي وليقل فتاي وفتاتي وغلامي
كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهوذانه وينصرانه ويشركانه
أفحسبتم أنما خلقناكم عبثا وأنكم إلينا لا ترجعون
ولا يشرك في حكمه أحدا
رب اغفر لي ولوالدي
رب اغفر لي ولأخي وأدخلنا في رحمتك
أمن يبدأ الخلق ثم يعيده ومن يرزقكم من السماء والأرض أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين
أن هذه في الأصل أسماء رجال صالحين من قوم نوح فلما هلكوا أوح الشيطان إلى قومهم أن انصبوا إلى مجالسهم التي كانوا يجلسون أنصابا تماثيل وسموها بأسمائهم ففعلوا فلم تعبد حتى إذا هلك أولائك وتنسخ العلم عبدت
قال يا رسول الله إنهم لم يكونوا يعبدونهم فقال صلى الله عليه وسلم أجل ولكن يحلون لهم ما حرم الله فيستحلونه ويحرمون عليهم ما أحل الله فيحرمونه فتلك عبادتهم لهم
وإن الشياطين ليوحون إلى أوليائهم ليجادلوكم وإن أطعتموهم إنكم لمشركون
قل أغير الله أتخذ وليا
وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون
قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين
وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين
وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله
من حلف بغير الله تعالى فقد أشرك
جعلتني لله عدلا بل ما شاء الله وحده
ألا أبعثك على ما بعثني عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تدع تمثالا إلا طمست ولا قبر مشرفا إلا سويته
كل مولود يولد على الفطرة فأبواه يهودانه وينصرانه ويشركانه
لا يولد مولود إلا على هذه الملة فأبواه يهودانه وينصرانه
وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم وإنهم أتتهم الشياطين فاجتالتهم عن دينهم وحرمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا
إن الدين عند الله الإسلام
ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير
وقل الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر
إنا أعتدنا للظالمين نارا أحاط بهم سرادقها وإن يستغيثوا يغاثوا بماء كالمهل يشوي الوجوه بئس الشراب وساءت مرتفقا
إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر
لا إكراه في الدين قد تبين الرشد من الغي
أفأنت تكره الناس حتى يكونوا مؤمنين
وقاتلوا المشركين كافة كما يقاتلونكم كافة
يا أيها الذين آمنوا قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة
فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا
اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله
إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم
ود كثير من أهل الكتاب لو يردونكم من بعد إيمانكم كفارا حسدا من عند أنفسهم من بعد ما تبين لهم الحق
وما يستوي الأعمى والبصير ولا الظلمات ولا النور
يا أيها النبي إنا أرسلناك شاهداً ومبشراً ونذيراً وداعياً إلى الله بإذنه وسراجاً منيراً وبشر المؤمنين بأن لهم من الله فضلاً كبيراً ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع أذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا
والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا ذلك الفوز العظيم
وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا يعبدونني لا يشركون بي شيئا
والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وإن الله لمع المحسنين
أم يقولون افتراه بل هو الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون
ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون
أكثر ما يدفعني للبكاء عندما أقابل بعض الذين دخلوا الإسلام وهم يبكون على آبائهم الذين ماتوا على غير الإسلام ويصرخون فينا أين كنتم يا مسلمون يموت يومياً حسب الإحصائيات أكثر من مائة ألف إنسان على غير دين الإسلام وتبليغ الدين لهؤلاء أمانة في أعناقنا فما الذي تقدمه أمام هذا الواجب العظيم ما أكثر من ينتظرنا في العالم لنوصل إليهم جمال ومحاسن الإسلام ليتحولوا بإذن الله تعالى من إخواننا في الإنسانية إلى إخواننا في الدين كلما بادرت وأسرعت في الدعوة ربيحت أكثر
وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم
وأي دين وأي خير فيهم يرى محارم الله تنتهك وحدوده تضيع ودينه يترك وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم يرغب عنها وهو بارد القلب ساكت اللسان شيطان أخرس كما أن المتكلم بالباطل شيطان ناطق وهل بلية الدين إلا من هؤلاء الذين إذا سلمت لهم مآكلهم ورياستهم فلا مبالاة بما جرى على الدين وهؤلاء مع سقوطهم من عين الله ومقت الله لهم قد بلوا في الدنيا بأعظم بلية تكون وهم لا يشعرون وهو موت القلوب فإن القلب كلما كانت حياته أتم كان غضبه لله ورسوله أقوى وانتصاره للدين أكمل
فبعض الناس إذا لم يمدح ويشجع ترك الدعوة وهذا دليل على أنه لا يدعو إلى الله وإنما يدعو إلى نفسه
الدعوة إلى الله يتحقق بها مقصود الله من خلقه وهو عبادة الله وحده لا شريك له فالدعوة أم الأعمال وبها تحيى الفرائض والسنن والآداب وبها يحيى الدين كله في العالم كله فالدعوة إلى الله أعظم الوظائف والعبادة أعظم الأعمال ووظيفة الدعوة إلى الله كوظيفة الملك وبقية الوظائف كوظيفة من دونه من العمال والخدم وكثير من الناس اشتغل بوظيفة الخدم وترك وظيفة الأنبياء والمرسلين من الدعوة إلى الله والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والنصح لكل مسلم وهل سمعتم في تاريخ الإنسانية كرامة تعادل كرامة الداعية هل رأيتم منزلة تضاهي منزلة الدعوة فإذا كان الأمر كذلك فانطلقوا يا شباب في مضمار الدعوة إلى الله مخلصين صادقين لتحظى بالأجر والمثوبة والرفعة والكرامة في مقعد صدق عند مليك مقتدر مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا
والذي نفسي بيده لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر أو ليوشكن الله أن يبعث عليكم عقابا منه ثم تدعونه فلا يستجاب لكم
ثم ذكر الرجل يطيل السفر أشعة أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب له
مرو بالمعروف وانهو عن المنكر قبل أن تدعو فلا يستجاب لكم
فهل أنت مبلغ عني قومك عسى الله أن ينفعهم بك ويأجرك فيهم
ارجعوا إلى أهليكم فأقيموا فيهم وعلموهم ومروهم وذكر أشياء أحفظها أو لا أحفظها وصلوا كما رأيتموني أصلي فإذا حضرت الصلاة فليؤذّل لكم أحدكم ولي أمكم أكبركم
لا تستوحش طرق الهدى لقلة أهلها ولا تغتر بكثرة الهالكين
فإن تولوا فقل حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم
نعم ليكون ذلك معذرة له عند الله تعالى
احرص على ما ينفعك واستعن بالله ولا تعجز
مثل القائم على حدود الله والواقع فيها كمثل قوم استهموا على سفينة فأصاب بعضهم أعلاها وبعضهم أسفلها فكان الذين في أسفلها إذا استقوا من الماء مروا على من فوقهم فقالوا لو أننا خرقنا في نصيبنا خرقاً ولم نؤذي من فوقنا فإن يتركوهم وما أرادوا هلكوا جميعا وإن أخذوا على أيديهم نجوا ونجوا جميعا
عرضت علي الأمم فجعل النبي والنبيان يمرون معهم الرهط والنبي ليس معه أحد
ليس عليك هداهم ولكن الله يهدي من يشاء
فإن توليتم فإنما على رسولنا البلاغ المبين
وما على الرسول إلا البلاغ المبين
على أن النهي عن المنكر لا يسقط ولو علم المنكر عدم الفائدة فيه إذ ليس من شرطه حصول الامتثار منه ولو لم يكن فيه إلا القيام بركن عظيم من أركان الدين والغيرة على حدود الله والاعتذار إليه تعالى إذ شدد في تركه لكفاه فائدة
فأرجو أني أكثرهم تابعا يوم القيامة
مثل المؤمنين في توادهم وتراحمهم وتعاطفهم مثل الجسد إذا اشتكى منه شيء تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى
يصبح على كل سلامة من أحدكم صدقة فكل تسبيحة صدقة وكل تحميدة صدقة وكل تهليلة صدقة وكل تكبيرة صدقة وأمر بالمعروف صدقة ونهي عن المنكر صدقة ويجزئ من ذلك ركعتان يركعهما من الضحا
لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق لا يضرهم من خذ لهم حتى يأتي أمر الله وهم كذلك
والعصر إن الإنسان لفي خسر إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر
من دعا إلى هدا كان له من الأجر مثل أجور من تبع لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا
أحب الناس إلى الله أنفعهم للناس
إن الله يحب المحسنين
مثلي كمثل رجل استوقد نارا فلما أضاءت ما حولها فقاشوا وهذه الدواب التي في النار يقعن فيها وجعل يحجزهن ويغلبنه فيتقحمن فيها قال فذلكم مثلي ومثلكم أنا آخذ بحجزكم عن النار هلم عن النار هلم عن النار فتغلبوني تقحمون فيها
إن الله وملائكته حتى النملة في جحرها وحتى الحوت في البحر والصلاة من الله تعني الثناء ومن الملائكة تعني الاستغفار لك
بلغوا عني ولو آية
نظر الله مرأا سمع شيئا فبلغه كما سمع فرب مبلغ أوعا من سامع
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالتبليغ عنه ولو آية ودعا لمن بلغ عنه ولو حديثا وتبليغ سنته إلى الأمة أفضل من تبليغ السهام إلى نحور العدو لأن تبليغ السهام يفعله الكثير من الناس وأما تبليغ السنن ورفة الأنبياء وخلفاؤهم في أممهم جعلنا الله منهم بمنه وكرمه
ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب ولا هم ولا حزن ولا أذن ولا غم حتى الشوكة يشاكها إلا كفر الله بها من خطايا
وما كان ربك ليهلك القرى بظلم وأهلها مصلحون
هذا حبيب الله هذا ولي الله هذا خيرة الله هذا أحب أهل الأرض إلى الله أجاب الله في دعوته ودعى الناس إلى ما أجاب الله فيه من دعوته وعمل صالحا في إجابته وقال إنني من المسلمين هذا خليفة الله
فوالله لأن يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم
والمؤمنون والمؤمنات بعضهم أولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله أولئك سيرحمهم الله إن الله عزيز حكيم
فمن اتصف من هذه الأمة بهذه الصفات دخل معهم في هذا الثناء عليهم والمدح لهم
من سره أن يكون من تلك الأمة فليؤدي شرط الله فيها ومن لم يتصف بذلك أشبه أهل الكتاب الذين ذمهم الله بقوله كانوا لا يتناهون عن منكر فعلوه لبئس ما كانوا يفعلوه
كنتم خير أمة أخرجت للناس على الشرائط المذكورة في الآية والشرائط المذكورة في الآية هي الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والإيمان بالله وفي هذه الآية مدح هذه الأمة ما أقاموا ذلك واتصفوا به
فإذا تركوا التغيير وتواطأوا على المنكر زال عنهم اسم المدح ونحقهم اسم الذم وكان ذلك سببا لهلاكهم
إن هداية العبد لغيره وتعليمه ونصحه يفتح له باب الهداية لأن الجزاء من جنس العمل فكلما هدا غيره وعلمه هداه الله وعلمه فيصير هاديا مهديا
من دعا إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه لا ينقص ذلك من أجورهم شيئا
ليبلغن هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار ولا يترك الله بيت مدر ولا وبر إلا أدخله الله هذا الدين
حق على كل من اتبعه عليه الصلاة والسلام أن يدعو إلى ما دعا إليه
قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة
النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم
ما ضل صاحبكم وما غوى
وما ينطق عن الهوى
علمه شديد القوى
ما زاغ البصر وما طغى
ألم نشرح لك صدرك
ما رأيت أحدا يحب أحدا كحب أصحاب محمد محمدا
أخ الله إن شط الحبيب وربعه وعز تلاقيه وناءت منازله وفاتكم أن تبصروه بعينكم فما فاتكم بالعين هذه شمائله
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ضليع الفم أشكل العين منهوس العقب
قلت لسماك ما ضليع الفم قال عظيم الفم قلت ما أشكل العين قال طويل شق العين قلت ما منهوس العقب قال قليل لحم العقب
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ليلة اضحيان وعليه حلة حمراء فجعلت أنظر إليه وإلى القمر فله وعندي أحسن من القمر
أكان وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم مثل السيف قال لا بل مثل القمر
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أبيض كأنما صيغ من فضة رجل الشعر
عرض علي الأنبياء فإذا موسى عليه السلام ضرب من الرجال كأنه من رجال شنوأ ورأيت عيس بن مريم عليه السلام فإذا أقرب من رأيت به شبهة عروة بن مسعود ورأيت إبراهيم عليه السلام فإذا أقرب من رأيت به شبها صاحبكم يعني نفسه ورأيت جبريل عليه السلام فإذا أقرب من رأيت به شبها دحية
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وما بقي على وجه الأرض أحد رآه غيري قلت صفه لي قال كان أبيض مليحا مقصدا
ولما كان الجمال من حيث هو محبوبا للنفوس معظما في القلوب لم يبعث الله نبيا إلا جميل الصورة حسن الوجه كريم الحسب والنسب حسن الصوت
وكان النبي صلى الله عليه وسلم أجمل خلق الله وأحسنهم وجه
إذا أبردتم إلي بريدا فليكن حسن الوجه حسن الاسم
لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة إن جفل الناس إليه وقيل قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم فجئت في الناس لأنظر إليه فلما استبنت وجه رسول الله صلى الله عليه وسلم عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب وكان أول شيء تكلم به أن قال يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا والناس نيام تدخل الجنة بسلام
وخاتم النبوة من علامات نبوته التي كان يعرفه بها أهل الكتاب ويسألون عنها ويطلبون الوقوف عليها
قد علمت ما متعت بسمعي وبصري إلا بدعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم
اهتز له عرش الرحمن
وقد جاء حديث اهتزاز العرش لسعد ابن معاذ عن عشرة من الصحابة أو أكثر وثبت في الصحيحين فلا معنى لإنكاره
إذا سألتم الله فاسألوه الفردوس فإنه أوسط الجنة وأعلى الجنة وفوقه عرش الرحمن ومنه تفجر أنهار الجنة
اللهم جمله وأدم جماله
كان في ظهره بضعة الناشزة
غفر الله لك يا رسول الله فقال ولك
فنظرت إلى خاتم النبوة بين كتفيه عند ناغض كتفه اليسرا جمعا عليه خيلان كأمثال الثآليل
هل خاتم النبوة من خصائص النبي صلى الله عليه وسلم أو أن كل نبي مختوم بخاتم النبوة فأجاب لا أستحضر في ذلك شيئا ولكن الذي يظهر أنه خص بذلك لمعان عدة منها أنه إشارة إلى أنه خاتم النبيين وليس كذلك غيره ولأن باب النبوة ختم به فلا يفتح بعده أبدا
سئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله عن إطالة شعر الرأس وتوفيره هل هو من السنة أم لا فقال لا ليس من السنة لأن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذه حيث إن الناس في ذلك الوقت يتخذونه ولهذا لما رأى صبيا حلق بعض رأسه قال احلقه كله أو اتركه كله ولو كان الشعر مما ينبغ اتخاذه قال له ابقه وعلى هذا فنقول اتخاذ الشعر ليس من السنة لكن إن كان الناس يعتادون ذلك فافعل وإلا فافعل ما يعتاده الناس لأن السنة قد تكون سنة بعينها وقد تكون سنة بجنسها
من تشبه بقوم فهو منهم
هذه قاعدة مستمرة في الشرع وهي أنما كان من باب التكريم والتشريف قبس الثوب والسراويل والخف ودخول المسجد والسواك والاكتحال وتقليم الأظفار وقص الشارب وترجيل الشعر وهو مشطه ونتف الإبط وحلق الرأس والسلام من الصلاة وغسل أعضاء الطهارة والخروج من الخلاء والأكل والشرب والمصافحة واستلام الحجر الأسود وغير ذلك مما هو في معناه يستحب التيامن فيه وأما ما كان بضده كدخول الخلاء والخروج من المسجد والامتخاط والاستنجاء وخلع الثوب والسراويل والخف وما أشبه ذلك فيستحب التياسر فيه وذلك كله بكرامة اليمين وشرفها والله أعلم
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهان عن كثيرٍ من الإرفاه.
قال ابو بكر رضي الله عنه يا رسول الله قد شبت قال شيبتني هود والواقعة والمرسلات وعن ما يتساءلون
قالوا يا رسول الله نراك قد شبت قال قد شيبتني هود وأخواتها
فقال ابنك هذا قلت نعم أشهد به قال لا يجني عليك ولا تجني عليه
ويحتمل أن تلك الشعرات تغيرت بعده لكثرة تطييب أم سلمة لها إكراما
اكتحلوا بالإثمد فإنه يجل البصر وينبت الشعر
عليكم بالإثمد عند النوم فإنه يجل البصر وينبت الشعر
إن خير أكحالكم الإثمد يجل البصر وينبت الشعر
عليكم بالإثمد فإنه يجل البصر و ينبت الشعر
عليكم بالإثمد فإنه منبتة للشعر مذهبة للقذا مصفات للبصر
كان يكتحل وترا
إذا اكتحل أحدكم فليكتحل وترا و إذا استجمر وترا
و في الكحل حفظ لصحة العين وتقوية للنور الباصر وجلاء لها و تلقيف للمادة الرديأ واستخراج لها مع الزينة في بعض أنواعه و له عند النوم مزيد فضل لاشتمالها على الكحل و سكونها عقيبه عن الحركة المضرة بها و خدمة الطبيعة لها و للإثمد من ذلك خاصية و قوله فإنه يجل البصر من الجلاء أن يحسن النظر و يزيد نور العين و قوله و ينبت الشعر المراد بالشعر هنا شعر الأهداب الذي جعله الله إقاية للعين و سورا على أجفانها
كان أحب الثياب إلى رسول الله سلم القميص
يا بني آدم قد أنزلنا عليكم لباسًا يواري سوآتكم وريشًا
اللهم لك الحمد كما كسوتني أسألك خيره وخير ما صني عليه وأعوذ بك من شره وشر ما صني عليه
كان أحب الثياب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبسه الحبرة
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم وعليه حلةٌ حمراء كأني أنظر إلى بريق ساقي
أراها حبرة
ما رأيت أحداً من الناس أحسن في حلةٍ حمراء من رسول الله صلى الله عليه وسلم إن كانت جمته لتضرب قريباً من منكبي
إلبسوا البياض فإنها أطهر وأطيب وكفنوا فيها موتاكم
قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق
كلوا واشربوا والبسوا وتصدقوا من غير إسراف ولا مخيلة
لعن الله المتشبهين من الرجال بالنساء
أن النجاشي أهدى النبي صلى الله عليه وسلم خفين أسودين ساذجين فلبسهما ثم توضى ومسح عليهما
أهدا دحية للنبي صلى الله عليه وسلم خفين فلبسهما
قلت لأنس بن مالك رضي الله عنه كيف كان نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لهما قبالان
كان لنعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبالان مثني شراكهما
أخرج إلينا أنس ابن مالك رضي الله عنه نعلين جردا وين لهما قبالان قال فحدثني ثابت بعد عن أنس رضي الله عنه أنهما كانتان علي النبي صلى الله عليه وسلم
رأيتك تلبس النعال السبتي قال إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعر ويتوضأ فيها فأنا أحب أن ألبسها
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي في نعلين مخصوفتين
كما يصنع أحدكم يخصف نعله ويرقع ثوبه
لا يمشي أن أحدكم في نعل واحدة لينعلهما جميعا أو ليحفهما جميعا
إن استطعت ألا تخالف السنة ولو بخطوة واحدة
إذا انتعل أحدكم فليبدأ باليمين وإذا نزع فليبدأ بالشمال فلتكن اليمين أولهما تنعل وآخرهما تنزع
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيمنا ما استطاع في ترجله وتنعله وطهوره
كان خاتم النبي صلى الله عليه وسلم من ورق وكان فصه حبشيا
اتخذ خاتم من فضة فكان يختم به ولا يلبسه
كان خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة فصه منه
لما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى العجم قيل له إن العجم لا يقبلون إلا كتابا عليه خاتم فاصطنع خاتما فكأني أنظر إلى بياضه في كفه
كان نقش خاتم رسول الله صلى الله عليه وسلم محمد سقر ورسول سقر والله سقر
أن النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى كسر وقيصر والنجاشي فقيل له إنهم لا يقبلون كتابا إلا بخاتم فصاغ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما حلقته فضة ونقش فيه محمد رسول الله
اتخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم خاتما من ورق فكان في يده ثم كان في يد أبي بكر ويد عمر ثم كان في يد عثمان حتى وقع في بئر أريس نقشه محمد الرسول
كان يلبس خاتمه في يمينه
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يتختم في يمينه
كان يتختم في يمينه
اتخذ خاتما من فضه وجعل فصه مما يلي كفه
لم يأمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذلك بشي فيجوز جعل فصه في باطن كفه وفي ظاهرها وقد عمل السلف بالوجهين ومن من اتخذه في ظاهرها قالوا ولكن الباطل أفضل اقتداء به صلى الله عليه وسلم ولأنه أصون لفصه وأسلم له وأبعد من الزهو والإعجاب
والصحيح أنه سنة في اليمين واليسار
نهاني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أتختم في إصبع هذه أو هذه قال فأومأ إلى الوسطى والتي تليها
كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة
قبيعة السيف هي الثومة التي تكون فوق المقبض
ولا بأس بقبيعة السيف من فضة لما روى أنس رضي الله عنه قال كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة
كان سيف الزبير محلى بالفضة أنا رأيته
لقد فتح الفتوح قوم ما كان حلية سيوفهم من الذهب والفضة ولكن الآنك والحديد والعلابي
إن تحلية السيوف وغيرها من آلات الحرب بغير الفضة والذهب أولى
كان للنبي صلى الله عليه وسلم تسعة أسياف مأثور وهو أول سيف ملكة ورثه من أبيه والعضب وذلفقار والقلعي والبتار والحتف والرسوب والمخدم والقضيب
كان على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد درعان فنهض إلى الصخرة فلم يستطع فأقعد طلحة تحته وصعد النبي صلى الله عليه وسلم عليه حتى استوى على الصخرة قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول أوجب طلحة
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان عليه يوم أحد درعان قد ظاهر بينهما
فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أعظم المتوكلين وكان يلبس لأمته ودرعه بل ظاهر يوم أحد بين درعين واختفى في الغار ثلاثة فكان متوكلا في السبب لا على السبب
وكان له صلى الله عليه وسلم سبعة أدرع ذات الفضول وهي التي رهنها عند أبي الشحم اليهودي على شعير لعياله وكان ثلاثين صاعة وكان الدين إلى سنة وكانت الدرع من حديد وذات الوشاح وذات الحواشي والسعدية وفضة والبترى والخرنق
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه مغفر فقيل له هذا ابن خطل متعلق بأستار الكعبة فقال أقتلوه
دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة يوم الفتح وعليه عمامة سوداء
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يخطب على المنبر وعليه عمامة سوداء
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا اعتم سدل عمامته بين كتفيه
أن النبي صلى الله عليه وسلم خطب الناس وعليه عصابة دسماء
قبض روح رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه
وددت أن ذلك كفاف لا علي ولا لي
ابن أخي ارفع ثوبك فإنه أبقى لثوبك وأتقى لربك
هذا موضع الإزار فإن أبيت فأسفل فإن أبيت فلا حق للإزار في الكعبين
ما أسفل من الكعبين من الإزار ففي النار
ثلاثة لا يكلمهم الله يوم القيامة ولا ينظر إليهم ولا يزكيهم ولهم عذاب أليم المسبل والمنان والمنفق سلعته بالحلف الكاذب
من جر ثوبه خيلا لم ينظر الله إليه يوم القيامة قالت أم سلمة رضي الله عنها فكيف يصنعن النساء بذيوله قال يرخين شبر فقالت إذا تنكشف أقدامه قال فيرخينه ذراع لا يزدن عليه
ما رأيت شيئًا أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأن الشمس تجري في وجهه ولا رأيت أحدًا أسرع في مشيته من رسول الله صلى الله عليه وسلم كأنما الأرض تطواله إنا لنجهد أنفسنا وإنه لغير مكترث
كان إذا مشى تكفأ تكفؤ وكان أسرع الناس مشية وأحسنها وأسكنها
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يمشي مشيا يعرف فيه أنه ليس بعاجز ولا كسلان
هل أنت إلا إصبع دميتي وفي سبيل الله ما لقيتي
بينما نحن يوماً جلوس في بيت أبي بكر في نحر الظهيرة قال قائل لأبي بكر هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم متقنع
أنها رأت رسول الله صلى الله عليه وسلم في المسجد وهو قاعد القرفصاء قالت فلما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم المتخشع في الجلسة أرعدت من الفرق
أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم مستلقياً في المسجد واضعاً إحدى رجليه على الأخرى
نهى عن أن يرفع الرجل إحدى رجليه على الأخرى وهو مستلق على ظهره
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا جلس في المسجد احتبى بيديه
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا صل الفجر تربع في مجلسه حتى تطلع الشمس حسنى
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم كان متكئا على وسادة على يساره
إن الشرك لظلم عظيم
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أحدثكم بأكبر الكبائر قالوا بلى يا رسول الله قال الإشراك بالله وعقوق الوالدين قال وجلس رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان متكئا قال وشهادة الزور أو قول الزور
أما أنا فلا آكل متكئا
كان يلعق أصابعه ثلاثا
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أكل طعاما لعق أصابعه الثلاث
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل بأصابعه الثلاث ويلعقهن
إذا وقعت لقمة أحدكم فليأخذها فليمط ما كان بها من أذى وليأكلها ولا يدعها للشيطان ولا يمسح يده بالمنديل حتى يلعق أصابعه فإنه لا يدري في أي طعامه البركة
معناه والله أعلم أن الطعام الذي يحضره الإنسان فيه بركة ولا يدري أن تلك البركة فيما أكله أو فيما بقي على أصابعه أو فيما بقي في أسفل القصعة أو في اللقمة الساقطة فينبغي أن يحافظ على هذا كله لتحصل البركة
إذا أكل أحدكم من الطعام فلا يمسح يده حتى يلعقها أو يلعقها
ما شبع آل محمد صلى الله عليه وسلم من خبز الشعير يومين متتابعين حتى قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما كان يفضل عن أهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم خبز الشعير
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبيت الليال المتتابعة طاويا هو وأهله لا يجدون عشاء وكان أكثر خبزهم خبز الشعير
ما رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم النقي حتى لقي الله عز وجل
قيل له هل كانت لكم مناخل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما كانت لنا مناخل
قيل كيف كنتم تصنعون بالشعير قال كنا ننفخه فيطير منه ماطار ثم نعجنه
وعن مسروق قال دخلت على عائشة فدعت لي بطعام وقالت ما أشبع من طعام فأشاء أن أبكي إلا بكيت قال قلت لمأ في حالة التي فارق عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم الدنيا والله ما شبع من خبز ولحم مرتين في يوم واحد
استشكل بعض الناس كون النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه كانوا يطون الأيام جوعا معما ثبت أنه كان يرفع لأهله قوت سنة وأنه قسم بين أربعة أنفس ألف بعير مما أفاء الله عليه وأنه ساق في عمرته مائة بدنة فنحرها وأطعمها المساكين وأنه أمر لأعرابي بقطيع من الغنم وغير ذلك مع من كان معه من أصحاب الأموال كأبي بكر وعمر وعثمان وطلحة وغيرهم مع بذلهم أنفسهم وأموالهم بين يديه وقد أمر بالصدقة فجاء أبو بكر بجميع ماله وعمر بنصفه وحث على تجهيز جيش العسرة فجهزهم عثمان بألف بعير إلى غير ذلك والجواب أن ذلك كان منهم في حالة دون حالة لا لعوز وضيق بل تارة للإيثار تارة لكراهة الشبع وكثرة الأكل والحق أن الكثير منهم كانوا في حال ضيق قبل الهجرة حيث كانوا بمكة ثم لما هاجروا إلى المدينة كان أكثرهم كذلك فواساهم الأنصار بالمنازل والمنائح فلما فتحت لهم النظير وما بعدها ردوا عليهم منائحهم فالنبي صلى الله عليه وسلم كان يختار الشدة والجوع أحيانا مع إمكان حصول التوسع والتبسط في الدنيال والله أعلم
نعم الإدام الخل
ما من أدم
فإن الخل نعم الأدم
فما زلت أحب الخل منذ سمعتها من نبي الله صلى الله عليه وسلم
ما زلت أحب الخل منذ سمعتها من جابر
ألستم في طعام وشراب ما شئتم لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم وما يجد من الدق لما يملأ بطنه
أدنو فإني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل منه
إني رأيته يأكل شيئا فقذرته فحلفت ألا أطعمه أبدا
إني والله إن شاء الله لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها
كلوا الزيت والدهنوا به فإنه من شجرة مباركة
والتين والزيتون
عن عائشة رضي الله عنها قالت كان النبي صلى الله عليه وسلم يحب الحلواء والعسل
عن أم سلمة رضي الله عنها أنها قربت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جمبا مشوي فأكل منه ثم قام إلى الصلاة وما توضى
عن عبد الله بن الحارث رضي الله عنه قال أكلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم شواء في المسجد
عن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال ضفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فأتي بجنب مشوي ثم أخذ الشفرة فجعل يحز فحز لي بها منه قال فجاء بلال يؤذنه بالصلاة فألقى الشفرة فقال ما له تربت يداه قال وكان شاربه قد وفى فقال له أقصه لك على سواك أو قصه على سواك
قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله لو كان الطعام حاضرا ولكنه شبعا ولا يهتم به فليصلي ولا كراهة في حقه
أتي النبي صلى الله عليه وسلم بلحم فرفع إليه الذراع وكانت تعجبه فنهش منها
كان النبي صلى الله عليه وسلم يعجبوه الدراع قال وسم في الذراع وكان يرى أناليهود سموه
يا عائشة ما أزال أجد ألم الطعام الذي أكلت بخيبر فهذا أوان وجدت قطاع أبهري من ذلك السم
طبخت للنبي صلى الله عليه وسلم قدرة وقد كان يعجبه الذراع فناولته الذراع ثم قال ناولني الذراع فناولته ثم قال ناولني الذراع فقلت يا رسول الله وكم للشات من ذراع فقال والذي نفسي بيده لو سكت لناولتني الذراع ما دعوت
دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فقال أعندك شيء فقلت لا إلا خبز يابس وخل فقال هاتي ما أقفر بيت من أدم فيه خل
فضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام
رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم توضى من ثور أقض ثم رأاه أكل من كتف شاه ثم صلى ولم يتوضى
أولم رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفيه بتمر وسويق
كأنهم علموا أننا نحب اللحم
اللهم صل عليهم
مه يا علي فإنك ناقه
من هذا فأصب فإن هذا أوفق لك
كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتيني فيقول: أعندك غدا؟ فأقول: لا، فيقول: إني صائم.
فأتاني يوماً فقلت: يا رسول الله، إنه أهديت لنا هدية. قال: وما هي؟ قلت: حيس. قال: أما إني أصبحت صائما. قالت: ثم أكل.
كان يعجبه الثفل
بركة الطعام الوضوء قبله والوضوء بعده
إنا ذكرنا اسم الله حين أكلنا ثم قعد بعد من أكل ولم يسم الله تعالى فأكل معه الشيطان
إن الشيطان يستحل الطعام ألا يذكر اسم الله عليه وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها فأخذت بيدها فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به فأخذت بيده والذي نفسي بيده إن يده في يدي مع يدها
إذا أكل أحدكم فنسي أن يذكر الله تعالى على طعامه فليقل بسم الله أوله وآخره
الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه غير مودع ولا مستغنا عنه ربنا
الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه غير مكفي ولا مودع ولا مستغنا عنه
لو سما لكفاكم
إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها أو يشرب الشربة فيحمده عليها
يا ثابت هذا قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم
كان للنبي صلى الله عليه وسلم قدح يسمى الريان ويسمى مغنيا وقدح آخر مضبب بسلسلة من فضة وكان له قدح من قوارير وقدح من عيدان يوضع تحت سريره يبول فيه بالليل
فيه جواز مراعات صفات الأطعمة وطبائعها واستعمالها على الوجه الأليق بها على قاعدة الطب لأن في الروطة بحرارة وفي القثاء برودة فإذا أكلا معا اعتدلا وهذا أصل كبير في المركبات من الأدوية ومن فوائده أيضا تعديل المزاج وتسمين البدن
نكسر حر هذا ببرد هذا وبرد هذا بحر هذا
اللهم بارك لنا في ثمارنا وبارك لنا في مدينتنا وبارك لنا في صاعنا وفي مدنا اللهم إن إبراهيم عبدك وخليلك ونبيك وإني عبدك ونبيك وإنه دعاك لمكة وإني أدعوك للمدينة بمثل ما دعاك به لمكة ومثله معه
اللهم كما أريتنا أوله فأرنا آخرة
كان أحب الشراب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الحلو البارد
الشربة لك فإن شئت آثرت بها خالدا فقلت ما كنت لأوثر على سؤرك أحدا
اللهم بارك فيه وأطعمنا خيرا منه
اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه
ليس شيء يجزئ مكان الطعام والشراب غير اللبن
الشربة لك
ما كنت لأوثر على سؤرك أحدا
ومن سقاه الله عز وجل لبنا فليقل اللهم بارك لنا فيه وزدنا منه
سقيت النبي صلى الله عليه وسلم من زمزم فشرب وهو قائم
وكان من هديه صلى الله عليه وسلم الشرب قاعدا
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يشرب قائما وقاعدا
أتى علي رضي الله عنه بكوز من ماء وهو في الرحبة فأخذ منه كفاء فغسل يديه ومضمض واستنشق ومسح وجهه وذراعيه ورأسه ثم شرب منه وهو قائم ثم قال هذا وضوء من لم يحتث هكذا رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فعل
إن ناسا يكره أحدهم أن يشرب وهو قائم وإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم فعل كما رأيتموني فعلت
كان يتنفس في الإناء ثلاثا إذا شرب ويقول هو أمرأ وأرواء
إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء
نهى أن يتنفس في الإناء أو ينفخ فيه
دخل علي النبي صلى الله عليه وسلم فشرب من في قربة معلقة قائمة فقمت إلى فيها فقطعته
دخل على أم سليم وقربة معلقة فشرب من فم القربة وهو قائم فقامت أم سليم إلى رأس القربة فقطعتها
أي ممرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها فهي زانية
إذا أعطي أحدكم الريحان فلا يرده فإنه خرج من الجنة
من عرض عليه ريحان فلا يرده فإنه خفيف المحمل طيب الريح
في هذا الحديث كراهة رد الريحان لمن عرض عليه إلا لعذر
حبب إلي من الدنيا النساء والطيب وجعلت قرة عيني في الصلاة
أطيب الطيب المسك
كان صلى الله عليه وسلم يحب الطيب ولا يزال عنده وريحه هو من أطيب الرائحة وعرقه من أطيب الطيب
وفي الطيب من الخاصية أن الملائكة تحبه والشياطين تنفر عنه وأحب شيء إلى الشياطين الرائحة المنتنة الكريهة فالأرواح الطيبة تحب الرائحة الطيبة والأرواح الخبيثة تحب الرائحة الخبيثة وكل روح تميل إلى ما يناسبها
كان صلى الله عليه وسلم أفصح خلق الله وأعذبهم كلاما وأسرعهم أداءا وأحلاهم منطقا حتى إن كلامه ليأخذ بمجامع القلوب ويسبي الأرواح ويشهد له بذلك أعداؤه وكان إذا تكلم تكلم بكلام مفصل مبين يعده العاد ليس بهذ مسرع لا يحفظ ولا منقطع تتخلله السكتات بين أفراد الكلام بل هديه فيه أكمل الهدي
ما رأيت أحدا أكثر تبسما من رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما كان ضحك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا تبسما
إني لأعلم أول رجل يدخل الجنة وآخر رجل يخرج من النار يؤتى بالرجل يوم القيامة فيقال ويخبأ عنه كبارها فيقال له فيقال فيقول إن لي ذنوبا لا أراها هاهنا
ما حجبني رسول الله صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت ولا رآني إلا ضحك
ولا رآني منذ أسلمت إلا تبسم
بسم الله
الحمد لله
الحمد لله ثلاث والله أكبر ثلاث
سبحانك إني ظلمت نفسي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت
فقلت له من أي شيء ضحكت يا أمير المؤمنين قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صنعك ما صنعت
فقلت من أي شيء ضحكت يا رسول الله قال إن ربك ليعجب من عبده إذا قال رب اغفر لي ذنوبي يعلم أنه لا يغفر الذنوب أحد غيره
إرمي فداك أبي وأمي
يا ذا الأذنين
يا أبا عمير ما فعل النغير
قالوا يا رسول الله إنك تداعبنا قال نعم غير إني لا أقول إلا حقا
إني حاملك على ولد ناقه فقال يا رسول الله ما أصنع بولد الناقه فقال صلى الله عليه وسلم وهل تلد الإبل إلا النوق
إن زاهرا باديتنا ونحن حاضروه
من يشتري هذا العبد فقال يا رسول الله إذن والله تجدني كاسدا فقال النبي صلى الله عليه وسلم لكن عند الله لست بكاسد أو قال أنت عند الله غالن
بل سنة لمن يحسنه
إن الله لا ينظر إلى صوركم وأموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم
من يشتري هذا العبد
يا رسول الله إذا والله تجدني كاسدا أي رخيصا لا يرغب في أحد لدمامتي وقبح منظري
لكنك عند الله لست بكاسد أو أنت عند الله غالن لكونك مؤمنا حسن السريرة
يدخل أهل الجنة الجنة جردا مردا بيضا جعادا مكحلين أبناء ثلاث وثلاثين سنة
أي أعدناهن في النشأة الآخرة بعدما كن عجائز رمصا صرنا أبكارا عربا أي بعد الثيوبة عدنا أبكارا عربا أي متحببات إلى أزواجهن بالحلاوة والظرافة والملاحة والعرب جمع عروب وهي المرأة الحسناء المتحببة إلى زوجها والأتراب التي على سن واحدة ثلاث وثلاثين سنة وهي أكمل سن الشباب فنساؤهم عرب أتراب متفقات مؤتلفات راضيات مرضيات لا يحزن ولا يحزن بل هن أفراح النفوس وقرة العيون وجلاء الأبصار
ولا تكثر الضحك فإن كثرة الضحك تميت القلب
لا يحل لمسلم أن يروع مسلما
لا يأخذن أحدكم متاع صاحبه جادا ولا لاعبا
قال العلماء المزاح المنهي عنه هو الذي فيه إفراط ويداوم عليه فإنه يورث الضحك وقسوة القلب ويشغل عن ذكر الله تعالى والفكرة في مهمات الدين ويقول في كثير من الأوقات إلى الإيذاء ويورث الأحقاد ويسقط المهابة والوقار وأما ما سلم من هذه الأمور فهو المباح الذي كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يفعله
الشعر بمنزلات الكلام حسنه كحسن الكلام وقبيحه كقبيح الكلام
إن من الشعر لحكمة
كان يتمثل بشعر ابن رواحة ويتمثل بقوله ويأتيك بالأخبار من لم تزودي
ستبدي لك الأيام ما كنت جاهلا ويأتيك بالأخبار من لم تزودي
إن أصدق كلمة قالها شاعر كلمة لبيد ألا كل شيء ما خل الله باطل وكاد أميت ابن أبي الصلتي أن يسلم
قد أبدلني الله بالشعر سورة البقرة
كل من عليها فان
هل أنت إلا أصبع دميتي وفي سبيل الله ما لقيت
أنا النبي لا كذب أنا ابن عبد المطلب
خلوا بني الكفار عن سبيله اليوم نضربكم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقيله ويذهل الخليل عن خليله
فقال له عمر يبن رواحة بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي حرم الله تقول الشعر فقال صلى الله عليه وسلم خلي عنه يا عمر فلهي أسرع فيهم من نضح النبل
كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم فأنشدته مائة قافية من قول أمية ابن أبي الصلت الثقفي كلما أنشدته بيتا قال لي النبي صلى الله عليه وسلم هي حتى أنشدته مئة يعني بيتا فقال النبي صلى الله عليه وسلم إن كاد ليسلم
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يضع لحسان بن ثابت منبرا في المسجد يقوم عليه قائما يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أو قال ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ويقول إن الله تعالى يؤيد حسان بروح القدس ما ينافح أو يفاخر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
اهجوا المشركين فإن روح القدس معك وفي لفظ وجبريل معك
جلست 11 امرأة فتعاهدنا وتعاقدنا ألا يكتمنا من أخبار أزواجهن شيئا قالت الأولى زوجي لحم جمل غث على رأس جبل وعر لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقل قالت الثانية زوجي لا أثير خبر إني أخاف ألا أذر إن أذكره أذكر عجره وبجره قالت الثالثة زوجي العشنق إن أنطق أطلق وإن أسكت أعلق قالت الرابعة زوجي كليل تهامة لا حر ولا قر ولا مخافة ولا سآمة قالت الخامسة زوجي إن دخل فهد وإن خرج أسد ولا يسأل عما عهد قالت السادسة زوجي إن أكل لف وإن شرب شتف وإن اضطج علتف ولا يولج الكف ليعلم البث قالت السابعة زوجي عيايا أو غيايا طباقا كل داء له داء شجك أو فلك أو جمع كل لك قالت الثامنة زوجي المس مس أرنب والريح ريح زرنب قالت التاسعة زوجي رفيع العماد طويل النجاد عظيم الرماد قريب البيت من الناد قالت العاشرة زوجي مالك وما مالك مالك خير من ذلك له إبل كثيرات المبارك قليلات المسارح إذا سمعنا صوت المزهر أيقن أنهن هوالك قالت الحادية عشرة زوجي أبو زرع وما أبو زرع أناس من حلي أذني وملأ من شحم عضودي وبجحني فبجحت إلي نفسي وجدني في أهل غنيمة بشق تجعلني في أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق فعنده أقول فلا أقبح وأرقد فأتصبح وأشرب فأتقمح أم أبي زرع فما أم أبي زرع عكومها رداح وبيتها فساح ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع مطجعه كمسل شطبة وتشبعه ذراع الجفره بنت أبي زرع فما بنت أبي زرع طوع أبيها وطوع أمها وملأ كسائها وغيض جارتها جارية أبي زرع فما جارية أبي زرع لا تبث حديثنا تبثيثا ولا تنقث ميرتنا تنقيثا ولا تملأ بيتنا تعشيشا قالت خرج أبو زرع والأوطاب تمخض فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين فطلقني ونكحها فنكحت بعده رجلا سريا ركب شريا وأخذ خطيا وأراح علي نعما ثريا وأعطاني من كل رائحة زوجا وقال كلي أم زرع وميري أهلك فلو جمعت كل شيء أعطاني ما بلغ أصغر آنية أبي زرع
كنت لك كأبي زرع لأم زرع
ربقني عذابك يوم تبعث عبادك
اللهم باسمك أموت وأحيا
الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور
الحمد لله الذي أطعمنا وسقانا وكفانا وآوانا فكم مما لا كافي له ولا مؤوي
وإنما كان يفعل في آخر الليل خوفا أن يغلبه النوم
ولعل حكمته تعليم أمته بذلك لأن لا يثقل بهم النوم فيفوتهم صلاة الصبح عن وقتها
من تدبر نومه ويقظته صلى الله عليه وسلم وجده أعدل نوم وأنفعه للبدن والأعضاء والقوى فإنه كان ينام أول الليل ويستيقظ في أول النصف الثاني فيقوم ويستاك ويتوضأ ويصلي ما كتب الله له فيأخذ البدن والأعضاء والقوى وحظها من النوم والراحة وحظها من الرياضة مع وفور الأجر وهذا غاية صلاح القلب والبدن والدنيا والآخرة ولم يكن يأخذ من النوم فوق القدر المحتاج إليه ولا يمنع نفسه من القدر المحتاج إليه منه وكان يفعله على أكمل الوجوه فينام إذا دعته الحاجة ويضع يده على شقه الأيمن ذاكرا لله حتى تغلبه عيناه غير ممتلئ البدن من الطعام والشراب ولا مباشر بجنبه الأرض ولا متخذ للفرش المرتفعة بل له ضجاع من أدم حشوه ليف وكان يضطجع على الوسادة ويضع يده تحت خده أحيانا
صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى انتفخت قدماه فقيل له أتتكلف هذا وقد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبداً شكورا
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي حتى ترم قدماه قال فقيل له أتفعل هذا وقد جاءك أن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال أفلا أكون عبداً شكورا
إنا فتحنا لك فتحاً مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر ويتم نعمته عليك ويهديك صراطاً مستقيما
ومحل ذلك ما إذا لم يفضي إلى الملال
وجعلت قرة عيني في الصلاة
خذوا من الأعمال ما تقيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا
سألت عائشة رضي الله عنها عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل فقالت كان ينام أول الليل ثم يقوم فإذا كان من السحر أوتر ثم أتا فراشة فإذا كان له حاجة ألم بأهله فإذا سمع الأذان وثب أفاض عليه الماء وإلا توضأ وخرج إلى الصلاة
أنه أخبر أنه بات عند ميمونة وهي خالته قال فاتجعت في عرض الوسادة واتجع رسول الله صلى الله عليه وسلم في طولها فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا انتصف الليل أو قبله بقليل أو بعده بقليل فاستيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل يمسح النوم عن وجهه ثم قرأ العشر الآيات الخواتيما من سورة آل عمران ثم قام إلى شن معلق فتوضأ منها فأحسن الوضوء ثم قام يصلي قال عبد الله ابن عباس فقمت إلى جنبه فوضع رسول الله صلى الله عليه وسلم يده اليمنى على رأسي ثم أخذ بأذن اليمنى ففتلها فصلى ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين ثم ركعتين قال معن ست مرات ثم أوتر ثم اضطجع حتى جاءه المؤذن فقام فصلى ركعتين خفيفتين ثم خرج فصلى الصبح
إنما صنع ذلك ليؤنسني بيده في ظلمة الليل
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل ثلاث عشرة ركعة
وأما ابن عباس فقد اختلف عليه ففي الصحيحين عن أبي جمرة عنه كانت صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث عشرة ركعة يعني بالليل لكن قد جاء عنه هذا مفسرا بركعتين الفجر
ثلاث عشرة ركعة منها ثمان ويوتر بثلاث وركعتين قبل صلاة الفجر
إذا قام أحدكم من الليل فليفتتح صلاته بركعتين خفيفتين
ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليزيد في رمضان ولا في غيره على إحدى عشرة ركعة يصلي أربعة لا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي أربعة لا تسأل عن حسنهن وطولهن ثم يصلي ثلاثا
قلت يا رسول الله أتنام قبل أن توتر فقال يا عائشة إن عيني يتنامان ولا ينام قلبي
كان يصلي من الليل إحدى عشرة ركعة يوتر منها بواحدة فإذا فرغ منها اضطجع على شقه الأيمن
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي من الليل تسع ركعات
الصواب أن كل شيء من ذلك محمول على أوقات متعددة وأحوال مختلفة بحسب النشاط ولبيان الجواز
الله أكبر ذو الملكوت والجبروت والكبرياء والعظمة
سبحان ربي العظيم
لربي الحمد
سبحان ربي الأعلى
ربي اغفر لي
إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم
فلو عرم الناس ما في قراءة القرآن بالتدبر لاشتغلوا بها عن كل ما سواها فإذا قرأه بتفكر حتى مر بآية وهو محتاج إليها في شفاء قلبه كررها ولو مئة مرة ولو ليلة فقراءة آية بتفكر وتفهم خير من قراءة ختمة بغير تدبر وتفهم وأنفع للقلب وأدعى إلى حصول الإيمان وذوق حلاوة القرآن وهذه كانت عادة السلف يردد أحدهم الآية إلى الصباح
قيل له: وما هممت به؟ قال: هممت أن أقعد وأدعى النبي صلى الله عليه وسلم
وهذا محمول على حالته الأولى قبل أن يدخل في السن جمعا بين الحديثين وصلاة الرجل القاعد أجرها على النصف من صلاة القائم لكن النبي صلى الله عليه وسلم مستثنى من ذلك فإن صلاته قاعدا لا ينقص أجرها عن صلاته قائما
أحب العمل إلى الله أدومه وإنقل
كان يصلي ركعتين حين يطلع الفجر وينادي المنادي
حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ثمان ركعات ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها وركعتين بعد المغرب وركعتين بعد العشاء قال ابن عمر وحدثتني حفصة بركعتين الغدا ولم أكن أراهما من النبي صلى الله عليه وسلم
كان يصلي قبل الظهر ركعتين وبعدها ركعتين وبعد المغرب ركعتين وبعد العشاء ركعتين وقبل الفجر ثنتين
إنكم لا تطيقون ذلك قال فقلنا من أطاق ذلك منا صلى فقال كان إذا كانت الشمس منها هنا كهيئتها منها هنا عند العصر صلى ركعتين وأذا كانت الشمس منها هنا كهيئتها منها هنا عند الظهر صلى أربعة ويصلي قبل الظهر أربعة وبعدها ركعتين وقبل العصر أربعة يفصل بين كل ركعتين بالتسليم على الملائكة المقربين والنبيين ومن تبعهم من المؤمنين والمسلمين
رحم الله امرأا صلى قبل العصر أربع
قلت لعائشة رضي الله عنها أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحا قالت نعم أربع ركعات ويزيد ما شاء الله عز وجل
كان يصلي الضحا 6 ركعات
صلاة الليل والنهار مثنا مثنا
ما أخبرني أحد أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الضحا إلا أم هانئ رضي الله عنها فإنها حدثت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل بيتها يوم فتح مكة فاغتسل فسبح ثمان ركعات ما رأيته صلى الله عليه وسلم صلى صلاة قط أخف منها غير أنه كان يتم الركوع والسجود
فيه أنه إنما نفى علمه فلا ينافي ما حفظه غيره على أنه يكفي إخبار أم هانئ
قلت لعائشة رضي الله عنها أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصل الضحا قالت لا إلا أن يجيئ من مغيبه
وما سبح رسول الله صلى الله عليه وسلم سبحة الضحا قط
فهل الأفضل المداومة عليها كما في حديث أبي هريرة أو الأفضل ترك المداومة اقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدمن أربع ركعات عند زوال الشمس فقلت يا رسول الله إنك تدمن هذه الأربع ركعات عند زوال الشمس فقال إن أبواب السماء تفتح عند زوال الشمس فلا ترتج حتى تصل الظهر فأحب أن يصعد لي في تلك الساعة خير قلت أفي كلهن قراءة قال نعم قلت هل فيهن تسليم فاصل قال لا
صلاة الليل والنهار مثنى مثنى
كان يصلي أربعا بعد أن تزول الشمس قبل الظهر وقال إنها ساعة تفتح فيها أبواب السماء فأحب أن يصعد لي فيها عمل صالح
أنه كان يصلي قبل الظهر أربعة وذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يصليها عند الزوال ويمد فيها
صلاة الأوابين حين ترمض الفصال
إذا قضى أحدكم الصلاة في مسجده فليجعل لبيته نصيبا من صلاته فإن الله جاعل في بيته من صلاته خيرا
كان يصوم من الشهر حتى نرى ألا يريد أن يفتر منه ويفتر حتى نرى ألا يريد أن يصوم منه شيئا وكنت لا تشاء أن تراه من الليل مصليا إلا رأيته مصليا ولا نائما إلا رأيته نائما
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم حتى نقول ما يريد أن يفتر منه ويفتر حتى نقول ما يريد أن يصوم منه وما صام شهرا كاملا منذ قدم المدينة إلا رمضان
ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصوم شهرين متتابعين إلا شعبان ورمضان
لم أرى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم في شهر أكثر من صيامه لله في شعبان كان يصوم شعبان إلا قليلا بل كان يصومه كله
جائز في كلام العربي إذا صام أكثر الشهر أن يقال صام الشهر كله ويقال قام فلان ليله أجمع وهو إنما قام أكثره ولعله تعشى واشتغل ببعض أمره
ذلك شهر يغفل الناس عنه بين رجب ورمضان وهو شهر ترفع فيه الأعمال إلى رب العالمين فأحب أن يرفع عملي وأنا صائم
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصوم من غرة كل شهر ثلاثة أيام وقل ما كان يفتر يوم الجمعة
كان لا يبالي من أيه صام
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى صوم الاثنين والخميس
تعرض الأعمال يوم الاثنين والخميس فأحب أن يعرض عملي وأنا صائم
ذاك يوم ولدت فيه
لإن بقيت إلى قابل لأصومن التاسع
كان عمله ديما وأيكم يطيق ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يطيق
عليكم من الأعمال ما تطيقون فوالله لا يمل الله حتى تملوا وكان أحب ذلك إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يدوم عليه صاحبه
ما ديم عليه وإن قل
كانت مد ثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد ببسم الله ويمد بالرحمن ويمد بالرحيم
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقطع قراءته يقول الحمد لله رب العالمين ثم يقف ثم يقول الرحمن الرحيم ثم يقف وكان يقرأ ملك يوم الدين
كل ذلك قد كان يفعل قد كان ربما أسر وربما جهر
كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم بالليل وأنا على عريشي
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على ناقته يوم الفتح وهو يقرأ إنا فتحنا لك فتحا مبينا ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر قال فقرأ ورجع
لولا أن نجتمع الناس علي لأخذت لكم في ذلك الصوت أو قال اللحن
كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم ربما يسمعها من في الحجرة وهو في البيت
يا أبا بكر مررت بك وأنت تصلي تخفض صوتك قال قد أسمعت من ناجيت يا رسول الله قال وقال لعمر مررت بك وأنت تصلي رافعا صوتك قال فقال يا رسول الله أوقظ الوسنان وأطرد الشيطان فقال النبي صلى الله عليه وسلم يا أبا بكر ارفع من صوتك شيئا وقال لعمر اخفض من صوتك شيئا
والصواب في المسألة أن يقال إن ثواب قراءة الترتيل والتدبر أجل وأرفع قدرا وثواب كثرة القراءة أكثر عددا فالأول كمن تصدق بجوهرة عظيمة أو أعتق عبدا قيمته نفيسة جدا والثاني كمن تصدق بعدد كثير من الدراهم أو أعتق عددا من العبيد قيمتهم رخيصة
قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت آية آية
معنى الترجيع تحسين التلاوة لا ترجيع الغناء لأن القراءة بترجيع الغناء تنافي الخشوع الذي هو مقصود التلاوة واللحن أيضا يعنى به تحسين التلاوة وليس المقصود ألحان أهل الغناء ولا التكلف في تحسين الصوت بالقرآن
ومن تأمل أحوال السلف علم أنهم بريءون من التصنع في القراءة بالألحان المخترعة دون التطريب والتحسين الطبيعي فالحق أنما كان منه طبيعة وسجية كان محمودا وإن أعانته طبيعته على زيادة تحسين وتزين لتأثر التالي والسامع به وأما ما فيه تكلف وتصنع بتعلم أصوات الغناء وألحان مخصوصة فهذه هي التي كرهها السلف والأتقياء من الخلف
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يصلي ولجوفه أزيز كأزيز المرجل من البكاء
فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا
ربي ألم تعدني ألا تعذبهم وأنا فيهم ربي ألم تعذبني ألا تعذبهم وهم يستغفرون
إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا ينكسفان لموت أحد ولا لحياته فإذا انكسف فافزعوا إلى ذكر الله تعالى
أتبكين عند رسول الله فقالت ألست أراك تبكي قال إني لست أبكي إنما هي رحمة
إن المؤمن بكل خير على كل حال إن نفسه تنزع من بين جنبيه وهو يحمد الله عز وجل
ورسول الله جالسٌ على القبر فرأيت عينيه تدمعان فقال أفيكم رجلٌ لم يقارف الليلة قال أبو طلحة أنا قال إنزل فنزل في قبرها
وأما بكاؤه صلى الله عليه وسلم فكان من جنس ضحكه لم يكن بشهيقٍ ورفع صوت كما لم يكن ضحكه بقهقه ولكن كانت تدمع عيناه حتى تهملا ويُسمع لصدره أزيز وكان بكاؤه تارةً رحمةً للميت وتارةً خوفاً على أمته وشفقة عليها وتارة من خشية الله وتارة عند سماع القرآن وهو بكاء اشتياق ومحبة وإجلال مصاحب للخوف والخشية
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل بوجهه وحديثه على أشر القوم يتألفهم بذلك فكان يقبل بوجهه وحديثه علي حتى ظننت أني خير القوم فقلت يا رسول الله أنا خير أو أبو بكر قال أبو بكر فقلت يا رسول الله أنا خير أو عمر قال عمر فقلت يا رسول الله أنا خير أو عثمان قال عثمان فلما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فصدقني فلوجدت أني لم أكن سألته
أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه على جيش ذات السلاسل قال فأتيته فقلت أي الناس أحب إليك قال عائشة فقلت من الرجال فقال أبوها قلت ثم من قال ثم عمر بن الخطاب فعد رجالا
خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين فما قال لي أف قط وما قال لي لشيء صنعته لما صنعته ولا لشيء تركته لما تركته وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا ولا مسست خزا ولا حريرا ولا شيئا كان ألينا من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا شممت مسكا قط ولا عطرا كان أطيب من عرق النبي صلى الله عليه وسلم
أنه كان عنده رجل به أثر صفرة قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يكاد يواجه أحدا بشئ يكره فلما قام قال للقوم لو قلتم له يدعو هذه الصفرة
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا بلغه عن الرجل شيء لم يقل ما بال فلان يقول ولكن يقول صلى الله عليه وسلم ما بال أقوام يقولون كذا وكذا
لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة ولكن يعفو ويصفح
وجزاء سيئة سيئة مثلها
ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم بيده شيئا قط إلا أن يجاهد في سبيل الله ولا ضرب خادما ولا امرأة
ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم منتصرا من مظلمة ظلمها قط ما لم ينتهك من محارم الله شيئ فإذا انتهك من محارم الله تعالى شيئ كان من اشدهم في ذلك غضبا وما خير بين امرين الا اختار ايسرهما ما لم يكن مأثما
ما خير بين امرين إلا اختار ايسرهما ما لم يكن اثما
استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا عنده فقال بئس ابن العشيرة او اخ العشيرة ثم اذن له فلما دخل ألان له القول فلما خرج قلت يا رسول الله قلت ما قلت ثم ألنت له القول فقال يا عائشة إن من شر الناس من تركه الناس أو ودعه الناس اتقاء فحشه
ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط فقال لا
كان النبي صلى الله عليه وسلم رحيما وكان لا يأتيه أحد إلا وعده وأنجز له إن كان عنده وأوقيمت الصلاة وجاءه أعرابي فأخذ بثوبه فقال إنما بقي من حاجتي يسيرة وأخاف أنساها فقام معه حتى فرغ من حاجته ثم أقبل فصلى
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في شهر رمضان حتى ينسرخ فيأتيه جبريل فيعرض عليه القرآن فإذا لقيه جبريل كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أجود بالخير من الريح المرسلة
كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخر شيئا لغد
كان يبيع نخل بن النظير ويحبس لأهله قوت سنتهم
كان يقبل الهدية ويثيب عليها
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أشد حياة من العذراء في خدرها وكان إذا كرها شيئا عرف في وجهه
إن أفضل ما تداويتم به الحجامة أو إن من أمثل ما تداويتم به الحجامة
كسب الحجام خبيث
أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم وأمرني فأعطيت الحجام أجره
إن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم في الأخدعين وبين الكتفين وأعطى الحجام أجره
أن النبي صلى الله عليه وسلم دعا حجاما فحجمه وسأله كم خراجك فقال ثلاثة آصع فوضع عنه صاعا وأعطاه أجره
هذه الأحاديث موافقة لما أجمع عليه الأطباء أن الحجامة في النصف الثاني وما يليه من الربع الثالث من أرباعه أنفع من أوله وآخره وإذا استعملت أي الحجامة عند الحاجة إليها نفعت في أي وقت كان
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم وهو محرم بملل على ظهر القدم
الشفاء في ثلاثة في شربة عسل وشرطة محجم وكيّة نار وأنهى أمتي عن الكي
تداوى عباد الله فإن الله سبحانه لم يضع داء إلا وضع معه شفاء إلا الهرم
إن لي أسماء أنا محمد وأنا أحمد وأنا الماحي الذي يمح الله بي الكفر وأنا الحاشر الذي يحشر الناس على قدمي وأنا العاقب والعاقب الذي ليس بعده نبي
أنا محمد وأنا أحمد وأنا نبي الرحمة ونبي التوبة وأنا المقفى وأنا الحاشر ونبي الملاحم
ألستم في طعام وشراب ما شئتم لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم وما يجد من الدقل ما يملأ بطنه
إن كنا آل محمد نمكث شهرا ما نستوقد بنار إن هو إلا التمر والماء
هذا والذي نفسي بيده من النعيم الذي تسألون عنه يوم القيامة ظل بارد ورطب طيب وماء بارد
إن المستشار مؤتما خذ هذا فإني رأيته يصلي واستوص به معروفا
إن الله لم يبعث نبي ولا خليفة الا وله بطانتان بطانة تأمره بالمعروف وتنهاه عن المنكر وبطانة لا تألوه خبالا ومن يوقى بطانة السوء فقد وقي
ما جاء بك يا أبا بكر؟ قال: قرجت ألقى رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما جاء بك يا عمر؟ قال: الجوع يا رسول الله
وأنا قد وجدت بعض ذلك
أفلا تنقيت لنا من رطبه
يا رسول الله إني أردت أن تختار من رطبه وبسره
ثم لتسألن يومئذ عن النعيم
لا تذبحن ذات در
فإذا أتانا سبي فأتنا
إختر منهما
بخ بخ يتمخط أبو هريرة في الكتان لقد رأيتني وإني لآخر فيما بين من بل رسول الله صلى الله عليه وسلم وحجرة عائشة مغشياً علي فيجيء الجاء فيضع رجله على عنقي يرى أنبي جنونا وما بي من جنون وما هو إلا الجوع
إني لأول رجل أهرا قدما في سبيل الله عز وجل وإني لأول رجل رما بسهم في سبيل الله لقد رأيتني أغزو في العصابة لأننا نأكل إلا ورق الشجر والحبلة حتى تقرحت أشداقنا وإن أحدنا ليضع كما تضع الشات والبعير وأصبحت بن أسد يعزروني في الدين لقد خبت وخسرت إذا وضل عملي
لقد رأيتني وإني لسابع سبعة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لنا طعام إلا ورق الشجر حتى تقرحت أشداقنا فالتقطت بردة فقسمتها بيني وبين سعد فما منا من أولئك السبعة أحد إلا وهو أمير مصر من الأمصار وستجربون الأمراء بعدنا
سألت رجلا من أهل البادية ماذظف؟ قال أن يتناول مع الناس
إذا جمع الطعام أربعا فقد كمل إذا ذكر اسم الله في أوله وحمد الله في آخره وكثرت عليه الأيدي وكان من حل
هلك رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشبع هو وأهل بيته من خبز الشعير فلا أرانا أخرنا لما هو خير لنا
قتل مصعب بن عمير وكان خيرا مني فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا بردة وقتل حمزة أو رجل آخر خير مني فلم يوجد له ما يكفن فيه إلا بردة لقد خشيت أن يكون قد عجلت لنا طيباتنا في حياتنا الدنيا ثم جعل يبكي
لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة أضاء منها كل شيء فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء وما نفضنا أيدينا من التراب وإنا لفي دفنه صلى الله عليه وسلم حتى أنكرنا قلوبنا
قدمت المدينة ولأهلها ضجيج بالبكاء كضجيج الحجيج إذا أهلوا بالإحرام فقلت مه فقالوا قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم
توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين
قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين فمكث ذلك اليوم وليلة الثلثاء ودفن من الليل قال سفيان وقال غيره يسمع صوت المساحي من آخر الليل
ما علمنا بدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى سمعت صوت المساحي من آخر الليل ليلة الأربعاء
أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه فأفاق فقال حضرت الصلاة فقالوا نعم فقال مرو بلالا فليؤذن ومرو أبا بكر أن يصلي للناس أو قال بالناس قال ثم أغمي عليه فأفاق فقال حضرت الصلاة فقالوا نعم فقال مرو بلالا فليؤذن ومرو أبا بكر فليصل بالناس فقالت عائشة إن أبي رجل أسيف إذا قام ذلك المقام بكا فلا يستطيع فلو أمرت غيره قال ثم أغمي عليه فأفاق فقال مرو بلالا فليؤذن ومرو أبا بكر فليصل بالناس فإن كن صواحب أو صواحبات يوسف فأمر بلالا فأذن وأمر أبو بكر فصلى بالناس ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم وجد خفة فقال انظروا لي من أتكئ عليه فجاءت بريره ورجل آخر فاتكأ عليهما فلما رآه أبو بكر ذهب لينكس فأومأ إليه أن يثبت مكانه حتى قضا أبو بكر صلاته ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض فقال عمر والله لا أسمع أحد يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض إلا ضربته بسيفي هذا قال وكان الناس أميين لم يكن فيهم نبي قبله فأمسك الناس فقالوا يا سالم انطلق إلى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعه فأتيت أبا بكر وهو في المسجد فأتيته أبكي دهشا فلما رآني قال أقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت إن عمر يقول لا أسمع أحد يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض إلا ضربته بسيفي هذا فقال لي انطلق فانطلقت معه فجاء هو والناس قد دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا أيها الناس أفرجوا لي فأفرجوا له فأ حتى أكب عليه ومسه فقال إنك ميت وإنهم ميتون ثم قالوا يا صاحب رسول الله أقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم فعلموا أن قد صدق قالوا يا صاحب رسول الله أيصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قالوا وكيف قال يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون ثم يخرجون ثم يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون ثم يخرجون حتى يدخل الناس قالوا يا صاحب رسول الله أيدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال نعم قالوا أين قال في المكان الذي قبض الله فيه روحه فإن الله لم يقبض روحه إلا في مكان طيب فعلموا أن قد صدق ثم أمرهم أن يغسله بنو أبيه واجتمع المهاجرون يتشاورون فقالوا انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار ندخلهم معنا في هذا الأمر فقالت الأنصار منا أمير ومنكم أمير فقال عمر بن الخطاب من له مثل هذه الثلاث ثاني اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا من هما قال ثم بسط يده فبايعه وبايعه الناس بيعة حسنة جميلة
والله لا أسمع أحدا يذكر أن رسول الله عليه وسلم قبض إلا ضربته بسيفي هذا
أقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم
يا أيها الناس أفرجوا لي
لا كرب على أبيك بعد اليوم إنه قد حضر من أبيك ما ليس بتارك منه أحدا الموافاة يوم القيامة
ليس على أبيك كرب بعد اليوم
يا أبتاه أجاب ربا دعاه يا أبتاه من جنة الفردوس مأواه يا أبتاه إلى جبريل
يا أنس أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب
من كان له فرطان من أمتي
ومن كان له فرط يا موفقة
فأنا فرط لأمتي لن يصابوا بمثلي
من له مثل هذه الثلاث
ما ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا سلاحه وبغلةه وأرضا جعلها صدقه
لا نورث ما تركنا فهو صدقه
لا يقسم ورثتي دينارا ولا درهما ما تركت بعد نفقة نسائي ومؤنة عاملي فهو صدقه
لا نورث ما تركناه صدقة
في الدنيا بحذافرها كانت أحقر عنده كما هي عند الله من أن يسعى لها أو يتركها بعده ميراثا
رك رسول الله صلى الله عليه وسلم دينارا ولا درهما ولا شاتا ولا بعيرا
أنه مر بسوق المدينة فوقف عليها فقال يا أهل السوق ما أعجزكم قالوا وما ذاك يا أبا هريرة قال ذاك ميراث رسول الله صلى الله عليه وسلم يقسم وأنتم هاهنا لا تذهبون فتأخذون نصيبكم منه قالوا وأين هو قال في المسجد فخرجوا سراعا إلى المسجد ووقف أبو هريرة لهم حتى رجعوا فقال لهم ما لكم قالوا يا أبا هريرة فقد أتينا المسجد فدخلنا فلم نر فيه شيئا يقسم فقال لهم أبو هريرة أما رأيتم في المسجد أحدا قالوا بلى رأينا قوما يصلون وقوما يقرأون القرآن وقوما يتذاكرون الحلال والحرام فقال لهم أبو هريرة ويحكم فذاك ميراث محمد صلى الله عليه وسلم
من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي
من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتصور أو قال لا يتشبه بي
صف لي الذي رأيته
من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثلني
إنه كان يشبه
إن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بي فمن رآني في النوم فقد رآني
هل تستطيع أن تنعت هذا الرجل الذي رأيته في النوم؟
نعم أنعت لك رجلا بين الرجلين جسمه ولحمه أسمر إلى البياب أكحل العينين حسن الضحك جميل دوائر الوجه قد ملأت لحيته ما بين هذه إلى هذه قد ملأت نحرة
لو رأيته في اليقضة ما استطعت أن تنعته فوق هذا
من رأاني يعني في النوم فقد رأى الحق
من رأاني في المنام فقد رأاني فإن الشيطان لا يتخيل بي
من أشد أمتي لي حبا ناس يكونون بعدي يود أحدهم لو رآني بأهله وماله
يا رسول الله أسألك مرافقتك في الجنة قال فأعني على نفسك بكثرة السجود
العبد كلما أكثر من ذكر المحبوب واستحضاره في قلبه واستحضار محاسنه ومعانيه الجالبة لحبه تضاعف حبه وتزايد شوقه إليه واستولى على جميع قلبه وإذا أعرض عن ذكره وإحضار محاسنه بقلبه نقص حبه من قلبه ولا شيء أقر لعين المحب من رؤية محبوبه ولا أقر لقلبه من ذكره وإحضار محاسنه فإذا قوي هذا في قلبه جرى لسانه بمدحه والثناء عليه وذكر محاسنه وتكون زيادة ذلك ونقصانه بحسب زيادة الحب ونقصانه في قلبه
يا رسول الله لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك فقال له عمر فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي فقال النبي صلى الله عليه وسلم الآن يا عمر
قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله
فمن رغب عن سنتي فليس مني
البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي
إن الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
لا تطروني كما أطرت النصار ابن مريم فإنما أنا عبده فقولوا عبد الله ورسوله
إذا أنت صليت لما لا تجلس معنا قال أجلس مع الصحابة والتابعين أنظر في كتبهم وأثارهم فما أصنع معكم أنتم تغتابون الناس
سألت أبي أي القراءة أحب إليك قال قراءة أهل المدينة قلت فإن لم تكن قال قراءة عاصم
فاتقوا الله وأصلحوا ذات بينكم وأطيعوا الله ورسوله إن كنتم مؤمنين
قرأت على نافع قراءته غير مرة وكتبتها عنه
كم تقرأ علي اجلس إلى أسطوانة حتى أرسل إليك من يقرأ عليك
كم قرأت على نافع قال ما لا أحصيه كثرة إلا أني جالسته بعد الفراغ عشرين سنة
تلى على نافع ختمات كثيرة ثم رجع إلى مصر
كان جيد القراء حسن الصوت إذا قرأ يهمز ويمد ويشدد ويبين الإعراب لا يمله سامعه
قلت لأبي عمر قرأت على ابن كثير قال نعم ختمت على ابن كثير بعدما قرأت على مجاهد وكان أعلم بالعربية من مجاهد
رحل أبو عمر في طلب القراءات وقرأ سائر حروف السبعة وبالشواذ وسمع من ذلك الكثير وصنف في القراءات وهو ثقه وعاش دهرا طال عمره وقصد من الآفاق وازدحم عليه الحذاق لعلو سنده وسعات علمه وفي آخر عمره ذهب بصره وكان ذا دين
دخلت على مالك فقلت حدثني فقال اقرأ فقلت لا بل حدثني فلما رادته قال للغلام اضربه فضربني خمس عشرة دره فقلت ظلمتني لا أجعلك في حل فقال ما كفارته قلت أن تحدثني بخمسة عشر حديث فحدثني فقلت زد من الضرب وزد في الحديث فضحك وقال اذهب
كان ابن ذكوان أقرأ من هشام بكثير وكان هشام أوسع علما من ابن ذكوان بكثير
رجل صالح ثقات خير
والثقه أبو زرعة وجماعة
صاحب قرآن وخير
هو العالم الذي أحيى الله به قرنة
شيئان غلبتنا عليهما لسنا ننازعك عليهما القرآن والفرائض
ما قرأ حمزة حرفا إلا بأثر
هذا حبر القرآن
ما أحسب أن الله تعالى يدفع البلاء عن أهل الكوفة إلا بحمزة
كان عابدا فاضلا
أشكل علي باب من النحو فأنفقت ثمانين ألف جرهم حتى حذقته
الإمام الحافظ الحجة شيخ الإسلام
هو أضبط أصحاب سليم وأجلهم وسليم هو أخص أصحاب حمزة وأضبطهم وأقومهم بحروف حمزة
اجتمعت في الكسائي أمور كان أعلم الناس بالنحو وأوحدهم في الغريب وكان أوحد الناس في القرآن فكانوا يكثرون عليه حتى لا يضبط الأخذ عليهم فيجمعهم في مجلس ويجلس على كرسي ويتل القرآن من أوله إلى آخره وهم يسمعون ويضبطون عنه حتى المقاطع والمبادئ
تصدر للإقراء وحمل الناس عنه وكان ثقة ثبتا فيما ينقله
كان أبو جعفر يقدم في زمانه على عبد الرحمن بن هرمز الأعرج
كان أبو جعفر القارئ رجلا صالحا يفت الناس بالمدينة
كان إمام أهل المدينة في القراءة وكان ثقة
ذاك إذا أحللت حلالة وحرمت حرامة وعملت بما فيه
هو من جلة أصحاب نافع وقدمائهم وقد شاركه في الإسناد
كان مقرئا جليلاً ضابطا مقصودا في قراءة أبي جعفر ونافع
هو من أحذق أصحاب يعقوب
كان إماما في القراءة قيما بها ماهرا ضابطا مشهورا حاذقا تصدر للإقراء
وأدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها بإذن ربهم تحيتهم فيها سلام
كان مقرئا جليلا ثقة ضابطا مشهورا من أجل أصحاب يعقوب وأوثقهم
والأرض فرشناها فنعم الماهدون
كان فقةً قيمن بالقراءة ضابطًا لها منفردًا برواية خلف في اختياره لا يعرف غيرها
ثقاً وفوق الثقة بدرجة
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن إلا وأنتم مسلمون
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزا عظيما
إذا أنت صليت لم لا تجلس معنا قال أجلس مع الصحابة والتابعين أنظر في كتبهم وأثارهم فما أصنع معكم أنتم تغتابون الناس
فإن النفوس تأنس بالاقتداء وتنشط على الأعمال وتريد المنافسة لغيرها ويتأيد الحق بذكر شواهده وكثرة من قام به
لقد كان في قصصهم عبرة لأولي الألباب
من نظر في سيار السلف عرف تقصيره وتخلفه عن درجات الرجال
المرء مع من أحب
عند ذكر الصالحين تنزل الرحمة
سألت أبي أي القراءة أحب إليك قال قراءة أهل المدينة قلت فإن لم تكن قراءة عاصم
أتتطيب فقال لا ولكن رأيت فيما يرى النائم النبي صلى الله عليه وسلم وهو يقرأ في في فمن ذلك الوقت أشم من في هذه الرائحة
كان ثقة في الحروف حجة
كان جيد القراءة حسن الصوت إذا قرأ يهمز ويمد ويشدد ويبين الإعراب لا يمله سامعه
إنما أمرت أن أعبد رب هذه البلدة الذي حرمها وله كل شيء وأمرت أن أكون من المسلمين
لم يزل هو الإمام المجتمع عليه في القراءة بمكة حتى مات
نعم ختمت على بن كثير بعدما قرأت على مجاهد وكان أعلم بالعربية من مجاهد
لم يكن بمكة أحد أقرأ من حميد بن قيس وعبد الله بن كثير
قراءتنا قراءة عبد الله بن كثير وعليها وجدت أهل مكة
ليس به بأس
لم أر مثل أبي عمر
تمسك بقراءة أبي عمر فإنها ستصير للناس إسنادا
رأيت أحمد بن حنبل يكتب عن أبي عمر الدوري
صدوق كبير المحل
ما أعددت خطبة منذ عشرين سنة
دخلت على مالك فقلت حدثني فقال اقرأ فقلت لا بل حدثني فلما رادته قال للغلام اضربه فضربني خمس عشرة دره فقلت ظلمتني لا أجعلك في حل فقال ما كفارته قلت أنت حدثني بخمسة عشر حديثا فحدثني فقلت زد من الضرب وزد في الحديث فضحك وقال اذهب
كان ابن ذكوان أقرأ منه شام بكثير وكانه شام أوسع علما من ابن ذكوان بكثير
لم يكن بالعراق ولا بالحجاز ولا بالشام ولا بمصر ولا بخراسان في زمان ابن ذكوان أقرأ عندي منه
ما رأيت أحدا أقرأ من عاصم بن أبي النجود
رجل صالح ثقة خير
محله الصدق
ثم ردوا إلى الله مولاهم الحق
كان أبو بكر معروفا بالصلاح وكان له فقه وعلم بالأخبار
ما رأيت أحدا أسرع إلى السنة من أبي بكر بن عياش
هو العالم الذي أحيى الله به قرنه
أما في القراءة فثقة ثبت ضابط لها وكان الأولون يعدونه في الحفظ فوق أبي بكر بن عياش ويصفونه بضبط الحروف التي قرأ بها على عاصم
ولدت سنة ثمانين وأحكمت القراءة ولي خمس عشرة سنة
وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ولم يكن له شريك في الملك ولم يكن له ولي من الذل وكبره تكبيرا
ما رأيت بعيني هاتين أصدق لهجة من الكسائي
من أراد أن يتبحر في النحو فهو عيال على الكسائي
هو أعلم من رأيت بالحروف والاختلاف في القرآن وعلله ومذاهبه ومذاهب النحو وأروى الناس لحروف القرآن وحديث الفقهاء
كان مقرئا جليلا ثقةا ضابطا مشهورا من أجل أصحاب يعقوب وأوثقهم
كان متقنا مجودا
كان ثقة قيما بالقراءة ضابطا لها منفردا برواية خلف في اختياره لا يعرف غيرها
ثقه وفوق الثقة بدرجة
كتب الناس عنه لثقته وصلاحه
اللهم اسقنا اللهم اسقنا اللهم اسقنا
اللهم حوالينا ولا علينا اللهم على الآكام والجبال والآجام والضراب والأودية ومنابت الشجر
إذا قلت لصاحبك يوم الجمعة أنصت والإمام يخطب فقد لغوت
في الجمعة ساعة لا يوافقها عبد مسلم قائم يصلي فسأل الله خيرا إلا أعطاه
حفظت من النبي صلى الله عليه وسلم 10 ركعات ركعتين قبل الظهر وركعتين بعدها
إنا كنا نفرح بيوم الجمعة كانت لنا عجوز تأخذ من أصول سلق لنا كنا نغرسه في أربعائنا فتجعله في قدر لها فتجعل فيه حبات من شعير قال ليس فيه شحم ولا ودك فإذا صلينا الجمعة زرناها فقربته إلينا فكنا نفرح بيوم الجمعة من أجل ذلك وما كنا نتغدى ولا نقيل إلا بعد الجمعة
غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد فوازين العدو فصاففنا لهم فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي لنا فقام الطائفة معه تصلي وأقبل الطائفة على العدو وركع رسول الله صلى الله عليه وسلم بمن معه وسَجَدَ سَجْدَتَين ثم انصرَفوا مكان الطائفة التي لم تُصل فجاءوا فركع رسول الله صلى الله عليه وسلم بهم ركعة وسَجَدَ سَجْدَتَين ثم سلَّم فقام كل واحدٍ منهم فركع لنفسه ركعةً وسَجَدَ سَجْدَتَين وزاد ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم وإن كانوا أكثر من ذلك فليصلوا قياماً وركباناً
قام النبي صلى الله عليه وسلم وقام الناس معه فكبر وكبروا معه وركع وركع ناسٌ منهم معه ثم سجد وسجدوا معه ثم قام للثانية فقام الذين سجدوا وحرسوا إخوانهم وأتت الطائفة الأخرى فركعوا وسجدوا معه والناس كلهم في صلاة ولكن يحرس بعضهم بعضاً
قال النبي صلى الله عليه وسلم لنا لما رجع من الأحزاب لا يصلي أن أحد العصر إلا في بني قريضة فأدرك بعضهم العصر في الطريق فقال بعضهم لا نصلي حتى نأتيها وقال بعضهم بل نصلي لم يرد منا ذلك فذكر للنبي صلى الله عليه وسلم فلم يعنف واحداً منهم
خطبنا النبي صلى الله عليه وسلم يوم الأضحى بعد الصلاة في رواية خرج النبي صلى الله عليه وسلم يوم أضحى إلى البقيع فصلى ركعتين ثم أقبل علينا بوجهه فقال في رواية إن أول ما نبدأ به في يومنا هذا أن نصلي ثم نرجع فننحر من صلى صلاتنا ونسك نسكنا فقد أصاب النسك ومن نسك قبل الصلاة فإنه قبل الصلاة ولا نسك له فقال أبو بردة بن يار خال البراء يا رسول الله فإني نسكت شاتي قبل الصلاة وعرفت أن اليوم يوم أكل وشرب وأحبت أن تكون شاتي أول ما يذبح في بيتي فذبحت شاتي وتغديت قبل أن آتي الصلاة في رواية وأطعمت أهلي وجيراني وفي رواية وكان عندهم ضيف لهم فأمر أهله أن يذبحوا قبل أن يرجع ليأكل ضيفهم قال شاتك شات لحم قال يا رسول الله فإن عندنا عناقا لنا جذع هي أحب إليا من شاتين في رواية خير من مسنة أفتجزي عني قال نعم ولن تجزي عن أحد بعدك في رواية ولن تصلح لغيرك وفي رواية ولن توفي
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يغدو يوم الفطر حتى يأكل تمرات
من كان ذبح قبل الصلاة فليعد
إن الحلال بيّن وإن الحرام بيّن وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحما يوشك أن يرتع فيه ألا وإن لكل ملك حما ألا وإن حما الله تعالى محارمه ألا وإن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله وأذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب
يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما
يا أيها الناس إني قد تركت فيكم ما إن اعتصمتم به فلن تضلوا أبدا كتاب الله وسنتي
يا أيها الناس إذا جئتم الجمعة فاغتسلوا وليمس أحدكم من أطيب طيب إن كان عنده
يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وابتغوا إليه الوسيلة وجاهدوا في سبيله لعلكم تفلحون
أيها الناس إنكم لن تطيقوا أو لن تفعلوا كل ما أمرتم به ولكن سددوا وأبشروا
أتحبون أيها الناس أن تجتهدوا في الدعاء قالوا نعم يا رسول الله قال قولوا اللهم أعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك
يا أيها الناس ألا كان مفزعكم إلى الله وإلى رسوله ثم قال ألا فعلتم كما فعل هذان الرجلان المؤمنان
يا أيها الذين آمنوا لا تحرموا طيبات ما أحل الله لكم ولا تعتدوا إن الله لا يحب المعتدين
وكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واتقوا الله الذي أنتم به مؤمنون
أيها الناس إنه ليس لي تحريم ما أحل الله لي ولكنها شجرة أكره ريحها يعني الثوم
يا أيها الناس إن الله تعالى يعرض بالخمر ولعل الله سينزل فيها أمرا فمن كان عنده منها شيء فليبعه ولينتفع به
إن الله تعالى حرم الخمر فمن أدركته هذه الآية وعنده منها شيء فلا يشرب ولا يبع
من سره أن يبسط له في رزقه أو ينسأ له في أثره فليصل رحمه
لا تصاحب قاطع رحم
يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا
إن الرحمة شجنة من الرحمن فقال الله من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته
اللهم إنك تعلم أني لم أجمعها إلا لأصون بها ديني وحسبي لا خير في من لا يجمع المال فيقضي دينه ويصل رحمه ويكف به وجهه
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال دلني على عمل أعمله يدنيني من الجنة ويباعدني من النار قال تعبد الله لا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكا وتصل ذا رحمك فلما أدبر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تمسك بما أمر به دخل الجنة
قيل لابن محيريز ما حق الرحم قال تستقبل إذا أقبلت وتتبع إذا أدبرت
الرحم معلقة بالعرش تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله
تعلموا أنه ما من خطوة بعد الفريضة أعظم أجرا من خطوة إلى ذي رحم
رجل له إخوة وأخوات بأرض غصب، ترى أن يزورهم؟ قال: نعم يزورهم ويراودهم على الخروج منها، فإن أجابوا إلى ذلك وإلا لم يقم معهم ولا يدع زيارتهم.
تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فإن صلة الرحم محبة في الأهل مثرات في المال منسأة في الأثر
إن الله يبقي أثر واصل الرحم في الدنيا طويلا فلا يضمحل سريعا كما يضمحل أثر قاطع الرحم
يا بني كعب ابن لؤي يا بني مرة ابن كعب يا بني عبد شمس ويا بني عبد مناف ويا بني هاشم ويا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار ويا فاطمة أنقذي نفسك من النار إني لا أملك لكم من الله شيئا غير أن لكم رحما سأبلها ببلالها
صلة الرحم تكون سببا للتوفيق في الطاعة والصيانة عن المعصية فيبقى الذكر الجميل فكأنه لم يمت
كل شيء خلق من ماء
أفشي السلام وأطعم الطعام وصل الأرحام وقم بالليل والناس نيام ثم أدخل الجنة بسلام
إنك إن استحبت ولدك في صلة رحمك كأن تزور عمك وخالك فغذرت قدمه إلا كان لك أجره ولن يحافظ ولدك من بعد موتك على صلة رحمه إلا أجرتك أجره
من أحب أن يمد له في عمره وأن يزاد له في رزقه فليبر والدي وليصر رحمه
يا عقبة صل من قطعك وأعطي من حرمك وأعرض عن من ظلمك
يا أيها الناس أفشوا السلام وأطعموا الطعام وصلوا والناس نيام تدخل الجنة بسلام
ليس الواصل بالمكافئ ولكن الواصل الذي إذا قطعت رحمه وصلها
يا رسول الله إن أمي قدمت علي وهي راغبة أفأصلها قال نعم صليها
ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت
قرب آل محمد صلى الله عليه وسلم
عجلت إن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن بطن من قريش إلا كان له فيهم قرابة فقال إلا أن تصلوا ما بيني وبينكم من القرابة
وإني عذت بربي وربكم أن ترجمون وإن لم تؤمنوا لي فاعتزلون
والذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك لهم اللعنة ولهم سوء الدار
لا يدخل الجنة قاطع رحم
يا أيها الناس إن الله عز وجل يأمركم أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا
أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون
يا أيها الناس أيما أحد من الناس أو من المؤمنين أصيب بمصيبة فليتعز بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري فإن أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي
أيها الناس اتقوا الله وأجملوا في الطلب فإن نفسا لن تموت حتى تستوفي رزقها وإن أبطأ عنها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب خذوا ما حل ودعوا ما حرم
أيها الناس الله طيب لا يقبل إلا طيبا وإن الله أمر المؤمنين بما أمر به المرسلين فقال يا أيها الرسل كلوا من الطيبات وعملوا صالحا إني بما تعملون عليم وقال يا أيها الذين آمنوا كلوا من طيبات ما رزقناكم رجل يطيل السفر أشعث أغبر يمد يديه إلى السماء يا رب يا رب ومطعمه حرام ومشربه حرام وملبسه حرام وغذي بالحرام فأنى يستجاب لذلك
يا أيها الناس إنها كانت عبينت لي ليلة القدر وإني خرجت لأخبركم بها فجاء رجلان يحتقان معهم الشيطان فنسيتها فالتمسوها في العشر الأواخر من رمضان التمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة
والله يدعو إلى دار السلام ويهدي من يشاء إلى صراط مستقيم
ولن يؤخر الله نفسا إذا جاء أجلها والله خبير بما تعملون
تصدقوا قبل أن لا تصدقوا
يا أيها الناس إياكم وشرك السرائر قالوا يا رسول الله وما شرك السرائر قال يقوم الرجل فيصلي فيزين صلاته لما يرى من نظر الناس إليه فذلك شرك السرائر
أيها الناس تصدقوا فمر على النساء فقال يا معشر النساء تصدقن فإني رأيت كنا أكثر أهل النار فقلنا وبمذلك يا رسول الله قال تكثرن اللعن وتكفرن العشير ما رأيت من ناقصات عقل ودين أذهب للب الرجل الحازم من إحدا كن يا معشر النساء
وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة وأن تصدقوا خير لكم إن كنتم تعلمون
واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله ثم توفى كل نفس ما كسبت وهم لا يظلمون
يا أيها الناس ألا أي يوم أحرم ثلاث مرات قالوا يوم الحج الأكبر قال فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم بينكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهركم هذا في بلدكم هذا ألا لا يجني جان إلا على نفسه ولا يجني والد على ولده ولا مولود على والده ألا إن الشيطان قد أيس أن يعبد في بلدكم هذا أبدا ولكن سيكون له طاعة في بعض ما تحتقرون من أعمالكم فيرضى بها ألا وكل دم من دماء الجاهلية موضوع وأول ما أضع منها دم الحارث بن عبد المطلب كان مسترضعا في بني ليث فقتلته ذيل ألا وإن كل ربا من ربى الجاهلية موضوع لكم رؤوس أموالكم لا تظلمون ولا تظلمون ألا يا أمتاه هل بلغت ثلاث مرات قالوا نعم قال اللهم اشهد ثلاث مرات
ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون ولا تكونوا كالذين تفرقوا واختلفوا من بعد ما جاءهم البينات وأولئك لهم عذاب عظيم
أيها الناس اسمعوا وعقلوا وعلموا أن لله عبادا ليسوا بأنبياء ولا شهداء يغبطهم النبيون والشهداء على مجالسهم وقربهم من الله عز وجل هم ناس من أفناء الناس ونوازع القبائل لم تتصل بهم أرحام متقاربة تحابوا بجلال الله وتصافوا فيه وتزاوروا فيه وتباذلوا فيه يصنع الله لهم يوم القيامة منابر من نور فيجلسون عليها وإن ثيابهم لنور ووجوههم نور لا يخافون إذا خاف الناس ولا يفزعون إذا فزع الناس أولئك أولياء الله الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون
يا أيها الذين آمنوا إن تطيعوا الذين كفروا يردوكم على أعقابكم فتنقلبوا خاسرين بل الله مولاكم وهو خير الناصرين
يا أيها الناس إنه ما كان من حلف في الجاهلية فإن الإسلام لم يزده إلا شده ولا حلف في الإسلام والمسلمون يد على من سواهم تكافأ دماؤهم يجير عليهم أدناهم ويرد عليهم أقصاهم ترد سراياهم على قعدهم لا يقتل مؤمن بكافر دية الكافر نصف دية المسلم لا جلب ولا جنب ولا تؤخذ صدقاتهم إلا في ديارهم
أيها الناس هاجروا وتمسكوا بالإسلام فإن الهجرة لا تنقطع ما دام الجهاد
أيها الناس اتقوا الله فوالله إن كان الرجل من المؤمنين قبلكم ليوضع المنشار على رأسه فيشق بثنين ما يرتد عن دينه اتقوا الله فإن الله عز وجل فاتح لكم وصانع
وما أعطى الله أحدا من عطاء أوسع من الصبر والصبر خير كله
بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم
يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما
أيها الناس قد آن لكم أن تنتهوا عن حدود الله فمن أصاب من هذه القاذورة شيئا فليستتر بستر الله فإنه من يبدلنا صفحته نقم عليه كتاب الله
والذين لا يدعون مع الله إلها آخر ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون
أيها الناس إنما أهلك الذين قبلكم أنهم كانوا إذا سرق فيهم الشريف تركوه وإذا سرق فيهم الضعيف أقاموا عليه الحد ويم الله لو أن فاطمة بنت محمد سرقت لقطعت يدها
يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا
يا أيها الناس سلوا الله المعافاة فإنه لم يؤت أحد مثل يقين بعد معافاة ولا أشد من ريبة بعد كفر وعليكم بالصدق فإنه يهدي إلى البر وهما في الجنة وأياكم والكذب فإنه يهدي إلى الفجور وهما في النار
يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما
أيها الناس تدرون ما مثلي ومثلكم قالوا الله ورسوله أعلم قال إنما مثلي ومثلكم مثل قوم خافوا عدوا يأتيهم فبعثوا رجلا يترى آلهم فبينما هم كذلك أبصر العدو فأقبل لينذرهم وخشي أن يدركه العدو قبل أن ينذر قومه فأهوا بثوبه أيها الناس أتيتم أيها الناس أتيتم ثلاث مرار
بعثت أنا والساعة كهاتين ويقرن بين إصبعيه السبابة والوسطى
خصلتان لا يجتمعان في مؤمن البخل وسوء الخلق
يَقُولُ العَبْدِ مَالِي وَإِنَّمَا لَهُ مِن مَالِهِ مَا أَكَلَ فَأَفْنَى أوْ لَبِسَ فَأَبْلَى أوْ تَصَدَّقَ فَأَمْضَى وَمَا سِوَى فَهُوَ ذَاهِبٌ وَتَارِكُهُ لِلنَّاسِ
سبق درهم مئة ألف. فقال رجل: وكيف ذاك يا رسول الله؟ قال: رجل له مال كثير أخذ من عرضه مئة ألف فتصدق بها ورجل ليس له إلا درهمان فأخذ أحدهما فتصدق به.
قل إن ربي يبسط الرزق لمن يشاء من عباده ويقدر له وما أنفقتم من شيء فهو يخلفه
أنفق يا ابن آدم أنفق عليك
من تصدق بعدل تمرة من كسب طيب ولا يصعد إلى الله إلا الطيب فإن الله يتقبلها بيمينه ثم يربيها لصاحبه كما يربي أحدكم فلوة حتى تكون مثل الجبل
حتى إن اللقمة أو التمرة لتأتي يوم القيامة مثل الجبل العظيم
نعم السائلون يحملون أزوادنا إلى الآخرة بغير أجرة حتى يضعوها في الميزان بين يدي الله تعالى
ما أعرف حبة تزن جبال الدنيا إلا من الصدقة
يا أيها الذين آمنوا أنفقوا مما رزقناكم من قبل أن يأتي يوم لا بيع فيه ولا خلة ولا شفاعة والكافرون هم الظالمون
يا رسول الله أي الصدقة أعظم قال أنت صدقة وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل البقاء ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا و لفلان كذا وقد كان لفلان
إن الأعمال تتباها فتقول الصدقة أنا أفضلكم
الصلاة عماد الإسلام والجهاد سنام العمل والصدقة شيء عجيب والصدقة شيء عجيب والصدقة شيء عجيب
قام أبو طلحة فقال: يا رسول الله إن الله يقول لن تنال البر حتى تنفقوا مما تحبون وإن أحب أموالي إلي بيرحى وإنها صدقة لله أرجو برها وذخرها عند الله فضعها يا رسول الله حيث أراك الله. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: بخ ذلك مال رابح وقد سمعت ما قلت وإني أرى أن تجعلها في الأقربين. قال أبو طلحة: أفعل يا رسول الله.
أمر النبي صلى الله عليه وسلم بالصدقة فقال رجل يا رسول الله عندي دي نار فقال تصدق به على نفسك قال عندي آخر قال تصدق به على ولدك قال عندي آخر قال تصدق به على زوجتك أو قال زوجك قال عندي آخر قال تصدق به على خادمك قال عندي آخر قال أنت أبصر
إن المسلم إذا أنفق على أهله نفقة وهو يحتسبها كانت له صدقة
وأل أحنف في يد رجل دره من فقال قال لمن هذا قال لي قال ليس هو لك حتى تخرجه في أجر أو اكتساب شكر وتمثل أنت للمال إذا أمسكته وإذا أنفقته فالمال لك
قال الشعبي رحمه الله تعالى من لم ير نفسه إلى ثواب الصدقة أحوج من الفقير إلى صدقته فقد أبطل صدقته وضرب بها وجهه أحيانا
سبعةٌ يُظِلُّهُمُ الله تعالى في ظِلِّهِ يَوْمَ لا ظِلَّ إِلَّا ظِلُّهُ وذكر منهم رجلاً تصدق بصدقه فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه
صلة الرحم تزيد في العمر وصدقة السر تطفئ غضباً رب
آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير
كل مرء في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس أو قال يحكم بين الناس
فيقال له إن هذا ينتن ثيابك فيقول أما إني لم أجد في البيت شيئا أتصدق به غيره
ظل المؤمن يوم القيامة صدقته
ثلاثة أقسم عليهم وأوحدثكم حديثا فاحفظوه قال ما نقص مال عبد من صدقه ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عزا ولا فتح عبد باب مسأله إلا فتح الله عليه باب فقر
يا رسول الله أي الصدقة أفضل قال جهد المقل وابدأ بمن تعول
سبق درهم مائة ألف درهم قالوا وكيف قال كان لرجل درهمان فتصدق بأحدهما وانطلق رجل إلى عرض ماله فأخذ منه مائة ألف درهم فتصدق بها
لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول
يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجرى قال أنت صدقة وأنت صحيح شحيح تخشى الفقر وتأمل الغنى ولا تُمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت لفلان كذا و لفلان كذا وقد كان لفلان
جهد المقل وابدأ بمن تعول
على ذر رحم الكاشح
أَفْضَلُ الصَّدَقَةُ أَوْ خَيْرُ الصَّدَقَةُ عَنْ ظَهْرِ غِنَاءٌ وَالْيَدُ الْعُلْيَاءُ خَيْرٌ مِنَ الْيَدِ السُّفْلَاءُ وَابْدَأْ بِمَنْ تَعُولُ
افضل دينار ينفقه الرجل دينار ينفقه على عياله و دينار ينفقه الرجل على دابته في سبيل الله و دينار ينفقه على أصحابه في سبيل الله
و بدأ بالعيال وأي رجل أعظم أجرى من رجل ينفق على عيال صغار يعفهم أو ينفعهم الله به و يغنيهم
دينار أنفقته في سبيل الله و دينار أنفقته في رقبه و دينار تصدقت به على مسكين و دينار أنفقته على أهلك أعظمها أجرى الذي أنفقته على أهلك
مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِنْ مَالٍ وَمَا زَادَ اللَّهُ عَبْدًا بِعَفْوٍ إِلَّا عِزَّى وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ
ثلاثة أقسم عليهم وأوحدثكم حديثاً فاحفظوه قال ما نقص مال عبد من صدقة ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عزا ولا فتح عبد باب مسأله إلا فتح الله عليه باب فقر أو كلمة نحوها
يا كعب ابن عجرة إنه لا يدخل الجنة لحم ودم نبت على سحت النار أولى به يا كعب ابن عجرة الناس غاديان فغادي في فكاك نفسه فمعتقها وغادي موبقها يا كعب ابن عجرة الصلاة قربان والصدقة برهان والصوم جنة والصدقة تطفئ الخطيئة كما يذهب الجليد على الصفا
إن صدقة السر تطفئ غضباً رب تبارك وتعالى
كل امرء في ظل صدقته حتى يفصل بين الناس أو قال يحكم بين الناس
إن الصدقة لتطفئ عن أهلها حر القبور وإنما يستظل المؤمن يوم القيامة في ظل صدقته
ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه يسأله فضلاً أعطاه الله إياه فيبخل عليه إلا أخرج الله له يوم القيامة من جهنم حيه يقال لها شجاع يتلمض فيطوّق به
كل قرض صدقة
من أقرض مسلماً درهماً مرتين كان له كأجل صدقة مرة
مَنْ سَرَّهُ أَنْ يُنْجِيَهُ اللَّهُ مِنْ كُرَبِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَلْيُنَفِّسْ عَنْ مُعْسِرْ أوْ يَضَعْ عَنْهُ
من أنظر معسرا أو تصدق عليه أظله الله في ظله يوم القيامة
إن في الجنة غرفةً يرى ظاهرها من باطنها وباطنها من ظاهرها أعدها الله لمن أطعم الطعام وألان الكلام وتابع الصيام وصلّى والناس نيام
يا صهيب ما لك تكنا ابا يحيا وليس لك ولد وتقول إنك من العرب وتطعم الطعام الكثير وذلك سرف في المال
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كناني ابا يحيا
وأما قولك في النسب فأنا رجل من النمر بن قاصط من أهل الموصل ولكني سبيت غلاماً صغيرا قد عقلت أهلي وقومي
خياركم من أطعم الطعام ورد السلام
فذلك الذي يحملني على أن أطعم الطعام
على كل مسلم صدقه فقالوا يا نبي الله فمن لم يجد قال يعمل بيده فينفع نفسه ويتصدق قالوا فإن لم يجد قال يعين ذا الحاجة الملهوف قالوا فإن لم يجد قال فليعمل بالمعروف وليمسك عن الشر فإنها له صدقة
بين رجل يمشي فاشتد عليه العطش فنزل بئراء فشرب منها ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي فملأ خفة ثم أمسكه بفيه ثم رقي فسق الكلب فشكر الله له فغفر له قالوا يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجرى قال في كل كبد رطبة أجر
يا رسول الله إن أمي ماتت فأتصدق عنها قال نعم
فأي الصدقة أفضل قال سقي الماء
أي الصدقة أعجب إليك قال الماء
إن مما يلحق المؤمن من عمله وحسناته بعد موته علماً نشره وولداً صالحاً تركه ومصحفاً ورثه أو مسجداً بناه أو بيتاً لابن السبيل بناه أو نهراً أجراه أو صدقةً أخرجها من ماله في صحته وحياته تلحقه من بعد موته
خير ما يخلف الرجل من بعده ثلاث ولد صالح يدعو له وصدقة تجري يبلغه أجرها وعلم يعمل به بعده
سبع يجري للعبد أجرهن من بعد موته وهو في قبره من علم علما أو كرى نهرا أو حفر بئرا أو غرس نخلا أو بنا مسجدا أو ورث مصحفا أو ترك ولدا يستغفر له بعد موته
إن الله عز وجل أمر يحيى بن زكريا عليهما السلام بخمس كلمات أن يعمل بهن وأن يأمر بني اسرائيل أن يعملوا بهن وكاد أن يبطئ فقال له عيسى إنك قد أمرت بخمس كلمات أن تعمل بهن وتأمر بني اسرائيل أن يعملوا بهن فإما أن تبلغهن وإما أن أبلغهن فقال يا أخي إني أخشى إن سبقتني أن أعذب أو يخسف بي قال فجمع يحيا بني اسرائيل في بيت المقدس حتى امتلأ المسجد فقعد على الشرف فحمد الله وأثنى عليه ثم قال إن الله عز وجل أمرني بخمس كلمات أن أعمل بهن وأمركم أن تعملوا بهن أولهن أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا فإن مثل ذلك مثل رجل اشترى عبدا من خالص ماله بورق أو ذهب فجعل يعمل ويؤدي غلته إلى غير سيده فأيكم سره أن يكون عبده كذلك وإن الله عز وجل خلقكم ورزقكم فاعبدوه ولا تشركوا به شيئا وأمركم بالصلاة فإن الله عز وجل ينصب وجهه لوجه عبده ما لم يلتفت فإذا صليتم فلا تلتفتوا وأمركم بالصيام فإن مثل ذلك كمثل رجل معه صرة من مسك في عصابة كلهم يجد ريح المسك وإن خلوف فم الصائم عند الله أطيب من ريح المسك وأمركم بالصدقة فإن مثل ذلك كمثل رجل أسره العدو فشدوا يديه إلى عنقه وقدموه ليضربوا عنقه فقال هل لكم أن أفتدي نفسي منكم فجعل يفتدي نفسه منهم بالقليل والكثير حتى فك نفسه وأمركم بذكر الله عز وجل كثيرا وإن مثل ذلك كمثل رجل طلبه العدو سراعا في أثره فأتى حصنا حصينا فتحصن فيه وإن العبد أحصن ما يكون من الشيطان إذا كان في ذكر الله عز وجل قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا آمركم بخمس أمرني الله بهن بالجماعة والسمع والطاعة والهجرة والجهاد في سبيل الله فإنه من خرج من الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع ومن دعا بدعوى الجاهلية فهو من جثاء جهنم قالوا يا رسول الله وإن صام وإن صلى قال وإن صام وإن صلى وزعم أنه مسلم فادعو المسلمين بأسمائهم بما سماهم الله عز وجل المسلمين المؤمنين عباد الله عز وجل
مَا يَسُرُّنِي أَنَّلِي أُحُدًا ذَهَبًا تَأْتِي عَلَيَّ ثَالِثَ وَعِنْدِي مِنْهُ دِيْنَارٌ إِلَّا دِيْنَارٌ أُرْصِدُهُ لِدَيْنٍ عَلَيْهُ
وكان العطاء والصدقة أحب شيء إليه صلى الله عليه وسلم
وكان سروره وفرحه بما يعطيه أعظم من سرور الآخذ بما يأخذه
وكان أجود الناس بالخير يمينه كالريح المرسلة
وكان إذا عرض له محتاج آثره على نفسه تارة بطعامه وتارة بلباسه
وكان صلى الله عليه وسلم يأمر بالصدقة ويحث عليها ويدعو إليها بحاله وقوله
ولذلك كان صلى الله عليه وسلم أشرح الخلق صدرا وأطيبهم نفسا وأنعمهم قلبا
فإن للصدقة وفعل المعروف تأثيرا عجيبا في شرح الصدر
المعروف إلى الناس يقي صاحبها مصارع السوء والآفات والهلكات وأهل المعروف في الدنيا هم أهل المعروف في الآخرة
صنائع المعروف تقيم صارع السوء وصدقة السر تطفئ غضباً رب وصلة الرحم تزيد في العمر
وهذا شيء معلوم عند الناس خاصتهم وعامتهم وأهل الأرض كلهم مقرون به لأنهم جربوه حتى لو كانت هذه الصدقة من ظالم أو كافر فإن الله يدفع عنه بها كثيراً من الشرور والمصائب
ليس من نفس ابن آدم إلا عليها صدقة في كل يوم طلعت فيه الشمس. قيل يا رسول الله ومن أين لنا صدقة نتصدق بها؟ فقال إن أبواب الخير لكثيره: التسبيح والتحميد والتكبير والتهليل، والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وتميط الأذى عن الطريق، وتسمع الأصم وتهد الأعمى، وتدل المستدل على حاجته، وتسعى بشدة ساقيك مع اللهفان المستغيث، وتحمل بشدة ذراعيك مع الضعيف، فهذا كله صدقة منك على نفسك.
وتغيث الملهوف وتهدو الضال
إِنَّ لِلَّهِ أَقْوَامًا اختصَّهُمْ بِالنِّعَمِ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ يُقِرُّهُمْ فِيهَا مَا بَذَلُوهَا فَإِذَا مَنَعُوهَا نَزْعَهَا مِنْهُمْ فَحَوَّلَهَا إِلَى غَيْرِهِمْ
ما من عبد أنعم الله عليه نعمة فأسبغها عليه ثم جعل من حوائج الناس إليه فتبرم فقد عرض تلك النعمة للزوال
إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوْحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ
يا أيها الناس إنما الأعمال بالنيّة وإنما لمرء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن هاجر إلى دنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه
يا رسول الله كيف يأتيك الوحي فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أحيانا يأتيني مثل صل صلة الجرس وهو أشده علي فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا فيكلمني فأعي ما يقول
كلا أبشر فوالله لا يخزيك الله أبدا فوالله إنك لتصل الرحم وتصدق الحديث وتحمل الكل وتكسب المعدوم وتقر الضيف وتعين على نوائب الحق
ثم فتر عني الوحي فترة فبين أنا أمشي سمعت صوتاً من السماء فرفعت بصري قبل السماء فإذا الملك الذي جاءني بحرا قاعد على كرسي بين السماء والأرض فجؤثت منه حتى هويت إلى الأرض فجئت أهلي فقلت زملوني زملوني وفي رواية دثروني وصبوا علي ماء باردا
يا أيها المدثر
لا تحرك به لسانك لتعجل به
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعالج من التنزيل شدة وكان مما يحرك شفتي
فأنا أحركهما لكم كما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحركهما
أنا أحركهما كما رأيت ابن عباس يحركهما
لا تحرك به لسانك لتعجل به إن علينا جمعه وقرآنه
جمعه له في صدرك وتقرأه
فإذا قرأناه فاتبع قرآنه
فاستمع له وأنصت
ثم إن علينا بيانه
كان النبي صلى الله عليه وسلم أجود الناس بالخير وكان أجود ما يكون في رمضان حين يلقاه جبريل وكان جبريل عليه السلام يلقاه كل ليلة في رمضان حتى ينسلخ يعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن وفي رواية فيدارسه القرآن فإذا لقيه جبريل عليه السلام كان أجود بالخير من الريح المرسلة
اعتدلوا في السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيهم بساط الكلب
هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم
إنما سنة الصلاة أن تنصب رجلك اليمنى وتثني اليسرى فقلت إنك تفعل ذلك فقال إن رجلي لا تحملاني
أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبي وأذا ركع أمكن يديه من ركبتي ثم هصر ظهره فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرا ونصب اليمنى وأذا جلس في الركعة الآخرة قدم رجله اليسرا ونصب الأخرى وقعد على مقعدته
علمني رسول الله صلى الله عليه وسلم وكفي بين كفيه التشهد كما يعلمني السورة من القرآن
إن الله هو السلام فإذا جلس أحدكم في الصلاة فليقل التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين فإنه إذا قال ذلك أصاب كل عبد صالح في السماء والأرض أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمداً عبده ورسوله
ثم يتخير بعد من الكلام ما شاء
ثم يتخير من الدعاء أعجبه إليه فيدعو
ثم يتخير من الثناء ما شاء
اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال وأعوذ بك من فتنة المحيى وفتنة الممات اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم
ما أكثر ما تستعيذ من المغرم فقال إن الرجل إذا غرم حدث فكذب ووعد فأخلف
اللهم إني ظلمت نفسي ظلماً كثيرا ولا يغفر الذنوب إلا أنت فغفر لي مغفرة من عندك وارحمني إنك أنت الغفور الرحيم
لكي ينصرف النساء قبل أن يدركهن أحد من الرجال
كنت أعلم إذا انصرفوا بذلك إذا سمعته
كنت أعرف انقضاء صلاة النبي صلى الله عليه وسلم بالتكبير
ذهب أهل الدثور من الأموال بالدرجات العلا والنعيم المقيم يصلون كما نصلي ويصومون كما نصوم ولهم فضل من أموال يحجون بها ويعتمرون ويجاهدون ويتصدقون
ألا أحدثكم إن أخذتم أدركتم من سبقكم ولم يدرككم أحد بعدكم وكنتم خير من أنتم بين ظهراني إلا من عمل مثله تسبحون وتحمدون وتكبرون خلف كل صلاة ثلاثا وثلاثين
تسبحون في دبر كل صلاة عشرا وتحمدون عشرا وتكبرون عشرا
فاختلفنا بيننا فقال بعضنا نسبح ثلاثا وثلاثين ونحمد ثلاثا وثلاثين ونكبر أربعا وثلاثين فرجعت إليه فقال تقول سبحان الله والحمد لله والله أكبر حتى يكون منهن كلهن ثلاثا وثلاثين
لا إله إلا الله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير
اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد
هل رأى أحد منكم من رؤيا
فانطلقنا فأتينا على رجل مستلق لقفاه وإذا آخر قائم عليه بكلوب من حديد وإذا هو يأتي أحد شقا وجه فيشرشر شدقه إلى قفاه ومنخره إلى قفاه وعينه إلى قفاه فيشق ثم يتحول إلى الجانب الآخر فيفعل به مثل ما فعل بالجانب الأول فما يفرغ من ذلك الجانب حتى يصح ذلك الجانب كما كان ثم يعود عليه فيفعل مثل ما فعل المرة الأولى قال قلت سبحان الله ما هاذان قال قال لي انطلق انطلق
فانطلقنا فأتينا على مثل التنور فإذا فيه لغط وأصوات قال فاتطلعنا فيه فإذا فيه رجال ونساء عراه وإذا هم يأتيهم لهب من أسفل منهم فإذا أتاهم ذلك اللهب ضوضو في رواية فانطلقنا إلى ثقب مثل التنور أعلاه ضيق وأسفله واسع يتوقد تحته نارا فإذا اقترب ارتفعوا حتى كاد أن يخرجوا فإذا خمدت رجعوا فيها قال قلت لهما ما هؤلاء قال قالا لي انطلق انطلق
فانطلقنا فأتينا على نهر أحمر مثل الدم وإذا في النهر رجل سابح يسبح وإذا على شط النهر رجل قد جمع عنده حجارة كثيرة وإذا ذلك السابح يسبح ما يسبح ثم يأتي ذلك الذي قد جمع عنده الحجارة فيفغر له فاه فيلقمه حجراء فينطلق يسبح ثم يرجع إليه كلما رجع إليه فغر له فاه فيلقمه حجراء قال قلت لهما ما هاذان قال قالا لي انطلق انطلق
فانطلقنا فأتينا على رجل كريه المرأة كأكرهما أن تراء رجلا مرأة وإذا عنده نار يحشها ويسعى حولها قال قلت لهما ما هذا قال قالا لي انطلق انطلق
فانطلقنا فأتينا على روضة معتمة فيها من كل لون الربيع وإذا بين ظهري الروضة رجل طويل لا أكاد أرى رأسه طولا في السماء وإذا حول الرجل من أكثر ولدان رأيتهم قط في رواية فانطلقنا حتى انتهينا إلى روضة خضراء فيها شجرة عظيمة وفي أصلها شيخ وصبيان وإذا رجل قريب من الشجرة بين يديه نار يوقدها تصعد بي في الشجرة وأدخلاني دارا لم أر قط أحسن منها فيها رجال شيوخ وشباب ونساء وصبيان ثم أخرجاني منها فصعد بي الشجرة فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل فيها شيوخ وشباب قال قلت لهما ما هذا ما هؤلاء قال قال لي انطلق انطلق
فانطلقنا فانتهينا إلى روضة عظيمة لم أر روضة قط أعظم منها ولا أحسن قال قال لي ارق فيها قال فارتقينا فيها فانتهينا إلى مدينة مبنية بلبن ذهب ولبن فضة فأتينا باب المدينة فاستفتحنا ففتح لنا فدخلناها فتلقانا فيها رجال شطر من خلقهم كأحسن ما أنت راء وشطر كأقبح ما أنت راء قال قالا لهم اذهبوا فقعوا في ذلك النهر قال واذا نهر معترض يجري كأن ماءه المحض في البيض فذهبوا فوقعوا فيه ثم رجعوا إلينا ذهب ذلك السوء عنهم فصاروا في أحسن صورة قال قالا لي هذه جنة عدن وهذاك منزلك قال فسما بصري صعودا فإذا قصر مثل الربابة البيضا قال قالا لي هذاك منزلك قال قلت لهما بارك الله فيكما ذراني فأدخله قال أما الآن فلا وأنت داخله في رواية فارفع رأسك فرفعت رأسي فإذا فوقي مثل السحاب قال ذاك منزلك قلت دعاني أدخل منزلي قال إنه بقي لك عمر لم تستكمله فلو استكملت أتيت منزلك
قلت لهما فإني قد رأيت منذ الليلة عجبا فما هذا الذي رأيت في رواية طوفتمان الليلة فأخبراني عما رأيت قال قالا لي أما إنا سنخبرك
أما الرجل الأول الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه وينام عن الصلاة المكتوبة
وأما الرجل الذي أتيت عليه يشرشر شدقه إلى قفا ومنخره إلى قفا وعينه إلى قفا فإنه الرجل يغدو من بيته فيكذب الكذبة تبلغ الآفاق في رواية فيصنع به إلى يوم القيامة
وأما الرجال والنساء العرات الذين في مثل بناء التنور فإنهم الزنات والزواني
هل تدرون ماذا قال ربكم قالوا الله ورسوله أعلم قال أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر فأما من قال مطرنا بفضل الله ورحمته في رواية مطرنا برحمة الله وبرزق الله وفضل الله فذلك مؤمن بي وكافر بالكوكب وأما من قال بنوء كذا وكذا في رواية مطرنا بنجم فذلك كافر بي ومؤمن بالكوكب
ذكرت شيئاً من تبر عندنا في رواية خلفت في البيت تبراً من الصدقة فكرهت أن يحبسني في رواية أن يمسي أو يبيت عندنا فأمرت بقسمته
لا يجعل أحدكم للشيطان شيئاً من صلاته يرى أن حقاً عليه ألا ينصر فإلا عن يمينه لقد رأيت النبي صلى الله عليه وسلم كثيراً ينصرف عن يساره
من أكل من هذه الشجرة يعني الثوم فلا يقربنا مسجدنا
من أكل ثوماً أو بصلا ثل يعتزلنا أو قال ثل يعتزل مسجدنا في رواية فلا يغشانا في مساجدنا وليقعد في بيته
كل فإني أناجي من لا تناجي
من أكل من هذه الشجرة فلا يقربنا أو لا يصلينا معنا
متى دفن هذا؟ قالوا البارحة قال أَفَلَا آذَنْتُمُونِيْ قالوا دفنناه في ظلمة الليل فكرهنا أن نوقضك
الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم وأن يستن وأن يمس طيباً إن وجد
لا تمنعوا إماء الله مساجد الله في رواية إذا استأذنكم نساؤكم بالليل إلى المسجد فأذنوا لهن
لو أدرك رسول الله صلى الله عليه وسلم ما أحدث النساء لمنعهن كما منعت نساء بني إسرائيل قلت لعمره أومنعن قالت نعم
من جاء إلى الجمعة فليغتسل
أي تساعة هذه قال إني شغلت فلم أنقلب إلى أهلي حتى سمعت التأذين فلم أزد أن توضأت فقال والوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل في رواية ألم تسمع النبي صلى الله عليه وسلم قال إذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل
من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنه ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرا ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر
لا يغتسل رجل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه أو يمس من طيب بيته ثم يخرج فلا يفرق بين اثنين ثم يصلي ما كتب له ثم ينصت إذا تكلم الإمام إلا غفر له ما بينه وبين الجمعة الأخرى
ذكروا أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اغتسلوا يوم الجمعة واغسلوا رؤوسكم وإن لم تكونوا جنبا وأصيبوا من الطيب قال ابن عباس أما الغسل فنعم وأما الطيب فلا أدري
يا رسول الله لو اشتريت هذه فلبستها يوم الجمعة وللوفد
إنما يلبس هذه ملا خلاق له في الآخرة
يا رسول الله كسوتنيها وقد قلت في حلة عطارد ما قلت
لولا أن أشق على أمتي أو على الناس لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة
أكثرت عليكم في السواك
لا إله إلا الله إن للموت سكرات
في الرفيق الأعلى
إن أول جمعة جمعت بعد جمعة في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم في مسجد عبد القيس بجواثى من البحرين
لو أنكم تطهرتم ليومكم هذا
كنا نبكر بالجمعة ونقيل بعد الجمعة
من اغبرت قدماه في سبيل الله حرمه الله على النار
أن يقام الرجل من مجلسه ويجلس فيه آخر ولكن تفسحوا وتوسعوا
إني مما أخاف عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها
أما بعد فوالله إني لأعطي الرجل وأدعو الرجل والذي أدعو أحب إلي من الذي أعطي ولكن أعطي أقواما من الجزع والهلع في رواية إني أعطي قوما أخاف ضلعهم وجزعهم وأكل أقواما إلى ما جعل الله في قلوبهم من الغنا والخير فيهم عمر بن تغلب
فوالله ما أحب أن لي بكلمة رسول الله صلى الله عليه وسلم حمر النعم
أما بعد فإنه لم يخفى علي مكانكم ولكني خشيت أن تفترض عليكم فتعجزوا عنها
هذا مالكم وهذا هدية
فهلا جلست في بيت أبيك وأمك لا تأتيك هديتك إن كنت صادقا
أما بعد فإني أستعمل الرجل منكم على العمل مما ولان الله فيأتي فيقول هذا مالكم وهذا هدية أهديت إلي أفلا جلس في بيت أبيه وأمه حتى تأتيه هديته
اللهم هل بلغت
يزعم قومك أنك لا تغضب لبناتك وهذا علي ناكح بنت أبي جهل
إذا كان يوم الجمع وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الأول فالأول ومثل المهجري كمثل الذي يهدي بدنه ثم كالذي يهدي بقرة ثم كبشا ثم دجاجة ثم بيضة فإذا خرج الإمام طوا صحفهم ويستمعون الذكر
إذا جاء أحدكم والإمام يخطب أو قد خرج فليصلي ركعتين
أصليت قال لا قال قم فصلي ركعتين
إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوماً نطفة ثم يكون علقةً مثل ذلك ثم يكون مضغةً مثل ذلك ثم يرسل الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات بكتب رزقه وأجله وعمله وشقي أو سعيد فوالذي لا إله غيره إن أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل النار فيدخلها وإن أحدكم ليعمل بعمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل بعمل أهل الجنة فيدخلها
من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد
من عمل عملا ليس عليه أمرنا فهو رد
يا عائشة كنت لك كأبي زرع لأم زرع إلا أن أبا زرع طلق وأنا لا أطلق
كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم من إناء واحد يبادرني وأبادره حتى يقول دعي لي وأنا أقول دع لي
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإربه
أن النبي صلى الله عليه وسلم قبل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضى قال عروة من هي إلا أنت فضحكت
سألتها هل تأكل المرأة مع زوجها وهي طامث نعم كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعوني فآكل معه وأنا عارك وكان يأخذ العرق فيقسم علي فيه فأعترق منه ثم أضعه فيأخذه فيعترق منه ويضع فمه حيث وضعت فمي من العرق ويدعو بالشراب فيقسم علي فيه قبل أن يشرب منه فيأخذه فيشرب منه ثم أضعه فيأخذه فيشرب منه ويضع فمه حيث وضعت فمي من القدح
كنت أحب أن أدخل البيت فأصلي فيه فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي فأدخلني في الحجر فقال صلي في الحجر إذا أردت دخول البيت فإنما هو قطعة من البيت فإن قومك اقتصروا حين بنوا الكعبة فأخرجوه من البيت
خرجنا لا نرى إلا الحج فلما كنا بسرف حض فدخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا أبكي قال ما لك أنفستي قلت نعم قال إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم فاقضي ما يقضي الحاج غير ألا تطوفي بالبيت قالت وضحى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نسائه بالبقر
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم جالسا فسمعنا لغطا وصوت صبيان فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا حبشية تزفن والصبيان حولها فقال يا عائشة تعالي فانظري فجئت فوضعت لحيا على منكب رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعلت أنظر إليها ما بين المنكب إلى رأسه فقال لي أما شبعتي أما شبعتي قالت فجعلت أقول لا لأنظر منزلتي عنده
قلت يا رسول الله أرأيت لو نزلت واديا وفيه شجرة قد أكل منها ووجدت شجرة لم يؤكل منها في أيها كنت ترتع بعيرك قال في الذي لم يرتع منها
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعلم إذا كنت عني راضية وأذا كنت علي غضبا قالت فقلت من أين تعرف ذلك فقال أما إذا كنت عني راضية فإنك تقولين لا ورب محمد وأذا كنت علي غضبا قلت لا ورب إبراهيم قالت قلت أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا صلى فإن كنت مستيقظة حدثني وإلا الطجع حتى يؤذن بالصلاة
وفيه أن من شأن النساء إذا تحدثن ألا يكون حديثهن غالبا إلا في الرجال وهذا بخلاف الرجال فإن غالب حديثهم إنما هو فيما يتعلق بأمور المعاش
ولا يغتب بعضكم بعضا
أتدرون ما الغيبة؟ قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ذكرك أخاك بما يكره. قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته، وإن لم يكن فيه فقد بهدته.
يا رسول الله، إن أبا سفيان رجل شحيح، وليس يعطيني ما يكفيني وولدي إلا ما أخذت منه وهو لا يعلم. فقال: خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف.
استدل بعض العلماء من هذا الحديث على أن ذكر السوء والعيب إذا ذكره أحد فيما لا يعرف بعينه واسمه أنه ليس بغيبة، وإنما الغيبة أن تقصد معينا بما يكره. فإن النبي صلى الله عليه وسلم قد حكى عن بعض هؤلاء النسوة ما ذكرنه من عيب أزواجهن، ولا يحكي عن نفسه أو غيره صلى الله عليه وسلم إلا ما يجوز ويباح.
وفيه من الفق جواز الحديث عن الأمم الخالية والأجيال البائدة والقرون الماضية وضرب الأمثال بهم لأن في سيره معتبارا للمعتبر واستبصارا للمستبصر واستخراج الفائدة للباحث المستكثر فإن في هذا الحديث لا سيما إذا حدث به النساء منفعة في الحض على الوفاء للبعولة والندب لقصر الطرف والقلب عليهم والشكر لجميع فعلهم وحسن المعاشرة معهم كحال أم زرع وما ظهر من إعجابها بأبي زرع وثنائها عليه وعلى جميع أهله وشكرها إحسانه لها واستصغارها كل شيء بعده وبسبب قصتها كان جلب الحديث كما وقع مبينا في بعض الروايات معما فيه من التعريف بصبر الأخر التي ذممنا أزواجهن والإعلام بما تحملنه من سوء عشرتهم وشراسة أخلاقهم ليقتدي بذلك من النساء من بلغها خبرهن في الصبر
أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن. قيل: أيكفرن بالله؟ قال: يكفرن العشير ويكفرن الإحسان، ثم رأت منك شيئا قالت: ما رأيت منك خيرا قط.
فإن كان ذلك لم تحلي له أو لم تصلحي له حتى يذوق من عسيلتك
هذا الذي تزعمين ما تزعمين فوالله لهم أشبه به من الغراب بالغراب
لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة
فإذا كان فيك خير فاجعله عند أقرب الناس لك وليكن أول المستفيدين من هذا الخير وهذا عكس ما يفعله بعض الناس اليوم تجده سيئ الخلق مع أهله حسن الخلق مع غيرهم وهذا خطأ عظيم أهلك أحق بإحسان الخلق أحسن الخلق معهم لأنهم هم الذين معك ليلاً ونهاراً سراً وعلانية إن أصابك شيء أصيبوا معك وإن سررت سروا معك وإن حزنت حزنوا معك فالتكن معاملتك معهم خيراً من معاملتك مع الأجانب فخير الناس خيرهم لأهله
إذا خطب إليكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه
إن المفلس من أمتي يأتي يوم القيامة بصلاة وصيام وزكاة ويأتي قد شتم هذا وقذف هذا وأكل مال هذا وسفك دم هذا وضرب هذا فيعطى هذا من حسناته وهذا من حسناته فإن فنيت حسناته قبل أن يقضى ما عليه أخذ من خطاياهم فطرحت عليه ثم طرح في النار
إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعل في في مرأتك
وفي بضع أحدكم صدقه قالوا يا رسول الله أيأتي أحدنا شهوته ويكون له فيها أجر قال أرأيتم لو وضعها في حرام أكان عليه فيها وزر فكذلك إذا وضعها في الحلال كان له أجر
لما رأيت من النبي صلى الله عليه وسلم طيب نفس قلت يا رسول الله أدعو الله لي فقال اللهم اغفر لعائشة ما تقدم من ذنبها وما تأخر ما أسرت وما أعلنت فضحكت عائشة حتى سقط رأسها في حجرها من الضحك فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أيسرك دعائي فقالت وما لي لا يسرني دعاؤك فقال والله إنها لدعائي لأمتي في كل صلاة
ما توادثنان ففرق بينهما إلا بذنب يحدثه أحدهما
هذا الحديث عظيم حفيل جمّ الفوائد أفرد بالتأليف أفرده أبو القاسم بن حبان والقاضي وبن قتيبة وإنما أفرده العلماء بالتصنيف لما فيه من الفوائد الكثيرة والتفاصيل التي قل أن توجد في غيره مجتمعه
وكان والدي رحمه الله يرغبني في حفظ هذا الحديث في صغري لكثرة فوائده وحسن ألفاظه
وبالجملة فكلام هؤلاء النسوة من الكلام الفصيح الألفاظ الصحيح الأغراض البليغ العبارة بديع الكناية والإشارة الرفيع التشبيه والاستعارة وبعضهن أبلغ قولا وأعلى يدا وأكثر طولا وأمكن قاعدة وأصلا وكلام بعضهن أكثر رونقا وديباجة وأرق حاشية وأحلام جاجة وبعضهن أصدق في الفصاحة لهجة وأوضح في البيان محجة أرق في البلاغة والإيجاز حجة فأنت إذا تأملت كلام أم زرع وجدته مع كثرة فصوله وقلة فضوله مختار الكلمات واضح السمات بين القسمات قد قدرت ألفاظه قيس معانيه وقررت قواعده وشيدت مبانيه وجعلت لبعضه في البلاغة موضع وأودعته من البديع بدعا وإذا لمحت كلام التاسعة صاحبة العماد والنجاد والرماد ألفيتها لأفانين البلاغة جامعة ولعلم البيان رافعة وبعص الإيجاز والقصد قارعة
جلست 11 أمرأة فتعاهدنا وتعاقدنا ألا يكتمنا من أخبار أزواجهن شيئا قالت الأولى زوجي لحم جمل غث على رأس جبل وعر لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقل قالت الثانية زوجي لا أثير خبره إني أخاف ألا أذره إن أذكره أذكر عجره وبجره قالت الثالثة زوجي العشنق إن أنطق أطلق وإن أسكت أعلق قالت الرابعة زوجي كليل تهامة لا حر ولا قر ولا مخافة ولا سآمة قالت الخامسة زوجي إن دخل فهد وإن خرج أسد ولا يسأل عما عهد قالت السادسة زوجي إن أكل لف وإن شرب شتف وإن اضطج علتف ولا يولج الكف ليعلم البث قالت السابعة زوجي عيايا أو غيايا طباقا كل دائل لهدا شجك أو فلك أو جمع كلا لك قالت الثامنة زوجي ألمس المس مس أرنب والريح ريح زرنب قالت التاسعة زوجي رفيع العماد طويل النجاد عظيم الرماد قريب البيت من الناد قالت العاشرة زوجي مالك وما مالك مالك خير من ذلك له إبل كثيرات المبارك قليلات المسارح قليلات المسارح قليلات المسارح إذا سمعنا صوت المزهر أيقن أنهن هوالك أيقن أنهن هوالك قالت الحادية عشرة زوجي أبو زرع وما أبو زرع أناس من حلي أذني وملأ من شحم عضودي وملأ من شحم عضودي وبجحني فبجحت إلي نفسي وجدني في أهل غنيمة بشق فجعلني في أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق فعنده أقول فلا أقبح وأرقد فأتصبح وأشرب فأتقمح أم أبي زرع فما أم أبي زرع عكومها رداح وبيتها فساح ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع مضجعه كمسل لشطبة وتشبعه ذراع بنت أبي زرع فما بنت أبي زرع طوع أبيها وطوع أمها وملأ كسائها وغيض جارتها جارية أبي زرع فما جارية أبي زرع لا تبث حديثنا تبثيثا ولا تنقث ميرتنا تنقيثا ولا تملأ بيتنا تعشيشا بيتنا تعشيشا قالت خرج أبو زرع والأوطاب تمخض فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين فطلقني ونكحها فنكحت بعده رجلا سريا ركب شريا وأخذ خطيا وأراح علي نعما ركب شريا وأعطاني من كل رائحة زوجا وقال كلي أم زرع وميري أهلك فلو جمعت كل شيء أعطاني ما بلغ أصغر آنية أبي زرع قالت عائشة رضي الله عنها فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم كنت لكي كأبي زرع رواه البخاري ومسلم
يا عائشة كنت لكي كأبي زرع لأم زرع إلا أن أبا زرع طلق وأنا لا أطلق
الصحيح في هذا الحديث أنه كله من قول عائشة رضي الله عنها إلا قول النبي صلى الله عليه وسلم لها كنت لك كأبي زرع لأم زرع هذا هو المتفق عليه عند أهل التصحيح
على رسلكما إنما هي صفية بنت حيي
إن الشيطان يبلغ من الإنسان مبلغ الدم وإني خشيت أن يقذف في قلوبكما شيئا
فأما خبر صفية ثابت صحيح وفيهما دل على أن محادثة الزوجة زوجها في اعتكافه ليلا جائز وهو السمر نفسه
وفيه من العلم حسن العشرة مع الأهل واستحباب محادثتهم بما لا إثم فيه
حسن عشرة الرجل مع أهله وتأنيسهم واستحباب محادثتهن بما لا إثم فيه كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم هاهنا بحديثه لعائشة ومن كان معها من أزواجه بخبر هؤلاء النسوة
في ذلك مرضات لربك ومحبة في أهلك ومثرات في مالك ومنسأة في أجلك
يجب على الإنسان أن يتحبب إلى أهل داره حتى يكون أحب الناس إليهم
ويحك ما يمنعني أن أستمع إليها وهي التي استمع الله لها أنزل فيها ما أنزل قد سمع الله قولا التي تجادلك في زوجها فما أحقني بأن أستمع لمن استمع الله منها
جاءت أم سليم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت له وعائشة عنده يا رسول الله أن المرأة ترى ما يرى الرجل في المنام فترى من نفسها ما يرى الرجل من نفسه فقالت عائشة يا أم سليم فضحت النساء تربت يمينك فقال لعائشة بل أنت فتربت يمينك نعم فلتغتس لأم سليم إذا رأت ذاك
قول عائشة لأم سليم فضحت النساء أي كشفت من أسرارهن وما يكتمن من الحاجة إلى الرجال ورؤية الاحتلام
وهذا يدل على أن كتمان مثل ذلك من عادتهن فأم المؤمنين كرهت أن يعرف الرجال أن المرأة تشتهي الرجل وأنه يقع منها ما يقع للرجل في النوم لأن هذا مما تستحي منه المرأة عادة
المرأة شديدة الإعجاب ببطولة الرجل لقصور قدرتها عما يستطيعه الرجال ولأنها ترى في بطولة الزوج والقرابة ما يطمئن بالها من شر العدات والغارات
عن أسماء رضي الله عنها أن أمرأة قالت يا رسول الله إن لي ضرة فهل علي جناح إن تشبعت من زوجي غير الذي يعطيني فقال النبي صلى الله عليه وسلم المتشبع بما لم يعطى كلابس ثوبي زور
عن عائشة رضي الله عنها قالت قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إني لأعلم إذا كنت عني راضية وإذا كنت علي غضبا قالت فقلت من أين تعرف ذلك فقال أما إذا كنت إذا كنت عني راضية فإنك تقولين لا ورب محمد وإذا كنت علي غضبا قلت لا ورب إبراهيم قالت قلت أجل والله يا رسول الله ما أهجر إلا اسمك
ثلاث مهلكات شح مطاع وهوى متبع وإعجاب المرء بنفسه من الخيلا وثلاث منجيات العدل في الرضا والغضب والقصد في الغنا والفاقة
زوجي لحم جمل غث على رأس جبل لا سهل فيرتقى ولا سمين فينتقل
تصف قلة خيره وبعده مع القلة كالشيء في قلة الجبل الصعب لا ينال إلا بالمشقة
وصفت هذه المرأة زوجها بالبخل وقلة الخير وبعده من أن ينال خيره مع قلته كاللحم الهزيل أو الفاسد المنت الذي يزهد فيه فلا يطلب فكيف إذا كان في رأس جبل صعب وعر أو قوز رمل دهس لا يمكن المشي فيه ولا ينال إلا بمشقه
لا تزوج البخيل ولا تعامل
من سيدكم يا بني سلمة قلنا جد بن قيس على أن نبخله قال وأي داء أدوى من البخل بل سيدكم عمر بن الجموح
وقد يحدث عن البخل من الأخلاق المذمومة وإن كانت ذريعة إلى كل مذمة أربعة أخلاق ناهيك بها ذما وهي الحرص والشرة وسوء الظن ومنع الحقوق
وأما منع الحقوق فإن نفس البخيل لا تسمح بفراق محبوبها ولا تنقاد إلى ترك مطلوبها فلا تذعن لحق ولا تجيب إلى إنصاف
لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر قال رجل إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا ونعله حسنة قال إن الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمط الناس
الأولى هي النفس المستكبرة المصروفة المنكرة التي غلبت بوهمها على همة قوم فجاءوا ظلما وزورا واستكبروا في أنفسهم وعتوا عتوا كبيرا وهذه أصعب النفوس المتلونة قيادا وأبعدها حضورا وأعظمها عنادا وأشدها نفورا تصول صولة أهل الدولة والرياش وتتهافت على الرذائل تهافت الفراش وتقول بلسان الدعاوي أنا الشمس والقمر فإذا بدى ما عندها من المساوي عسعس الغيهب واعتكر فشتان بين سوء المخبر وحسن الخبر وتتشبه بزخار في الأقوال لأحوال أهل المشاهد وريش الطواويس لا يلتبس بشوك القنافذ وصاحب هذه النفس إذا لوحظ بعين الإمداد وجذبته العناية بأزمة السداد أهزل من أنفتها ما كان سمينا وحقر من افتخارها ما كان ثمينا وأفردها من الرياضة في جبل صعب المسالك بعيد الذرى والمدارك ليس لعشاق الرياسة له من سبيل ولا للهمم الدنية عليه تعويل فإذا ذلت نفسه لغير الحق ودالت كان كما أخبرت وقالت زوجي لحم جمل غث على رأس جبل وعث قد أهزل حمل أعباء التواضع شحم كبره وذاب فخ عظم تعاظمه بنور ذكره وسكن من جبل الرياضة والخمول في ذروة يصعب إليها الوصول لا الجبل سهل فيرتقى ولا اللحم سمين فينتقى
يا رسول الله إن أبا سفيان رجل شحيح لا يعطيني من النفقة ما يكفيني ويكفي بني إلا ما أخذت من ماله بغير علمه فهل علي في ذلك من جناح فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم خذي من ماله بالمعروف ما يكفيك ويكفي بنيك
إنما العلم بالتعلم والحلم بالتحلم ومن يتحر الخير يُعطه ومن يتق الشر يوقه
اللهم إني أعوذ بك من الجبن والبخل
وأرى والله أعلم أنه كان مستور الظاهر ردي ألباط فلم ترد هتك ستره وإنها إن تكلمت بما عاقدت عليه صواحبها كشفت من قبائحه مستتر وأبدت من سوء حالها وعظم همها به ما قبل لم يظهر ولكنها وإن لوحت وما صرحت وأجملت وما شرحت فقد بثت وإن قالت لا أبث إذ لا بد للمصدور أن ينفث
وفيه الدلالة الواضحة على أن الذي هو أصلح للمرء وأحسن به الصبر على أذى أهله والإغضاء عنهم والصفح عن ما يناله منهن من مكروه في ذات نفسه دون ما كان في ذات الله وذلك للذي ذكره عمر رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من صبره على ما يكون إليه منهن من الشر على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأذاهن له وهجرهن له ولم يذكر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه عاقبهن على ذلك بل ذكر أن عمر هو الذي وعظهن عليه دون رسول الله صلى الله عليه وسلم وبنحو الذي ذكر عمر من خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم تتابعت الأخبار عنه وأيلا مثله ندب أمته عليه الصلاة والسلام
هذا خير الناس هو خيرهم لأهله فإذا كان فيك خير فاجعله عند أقرب الناس لك وليكن أول المستفيدين من هذا الخير وهذا عكس ما يفعله بعض الناس اليوم تجده سيئ الخلق مع أهله حسن الخلق مع غيرهم وهذا خطأ عظيم أهلك أحق بإحسان الخلق أحسن الخلق معهم لأنهم هم الذين معك ليلا ونهارا سرا وعلانية إن أصابك شيء أصيبوا معك وإن سررت سروا معك وإن حزنت حزنوا معك فالتكن معاملتك معهم خيرا من معاملتك مع الأجانب فخير الناس خيرهم لأهله
لو كانت الأخلاق لا تقبل التغيير لبطلت الوصايا والمواعظ والتأديبات
وكيف ينكر هذا في حق الأدم وتغيير خلق البهيمة ممكن إذ ينقل الباز من الاستيحاش إلى الأنس والكلب من شره الأكل إلى التأدب والإمساك والتخلية والفرس من الجماح إلى السلاسة والانقياد وكل ذلك تغيير للأخلاق
زوج العشنق إن أنطق أطلق وإن أسكت أعلق
العشنق الطويل
أرادت أنه ليس عنده أكثر من طوله بغير نفع
الصحيح أن العشنق الطويل النجيب الذي يملك أمر نفسه ولا تحكم النساء فيه بل يحكم فيهن بما شاء
وهي من الشكاية البليغة
فإن الزوجة إذا ترك زوجها ما يجب لها تصارت كالمعلقة التي لا زوج لها فتستريح وتستعد للتزوج ولا ذات زوج يقوم بحقوقها
لا يجلد أحدكم أمرأته جلد العبد ثم يجامعها في آخر اليوم
لا ملل عندي لدابتي ما حملت رجلي ولا لمرأتي ما أحسنت عشرتي ولا لصديقي ما حفظ سري
زوجي إن دخل فهد وإن خرج أسد ولا يسأل عما عهد
الرجال ثلاثة والنساء ثلاثة لينة ودودة ولودة تعين أهلها على الدهر ولا تعين الدهر على أهلها وقليلا ما تجدها وامرأة وعاء لا تزيد على أن تلد الأولاد والثالثة غل قمل يجعلها الله في عنق من شاء فإذا شاء أن ينزعه نزعه والرجال ثلاثة رجل عفيف هين لي ذو رأي ومشورة إذا نزل به أمر ائت من رأيه وصدر الأمور مصادرها ورجل لا رأي له إذا نزل به أمر أتاذ الرأي والمشورة فنزل عند رأيه ورجل حائر بائر لا يأتمر رشدا ولا يطيع مرشدا
إنما يحرم على النار كل هين لي قريب سهل
إذا أراد الله عز وجل بأهل بيت خيرا أدخل عليهم الرفق
اعلم أن الرفق محمود ويضاده العنف والحدة والعنف نتيجة الغضب والفضاضة والرفق واللين نتيجة حسن الخلق والسلامة وقد يكون سبب الحدة الغضب وقد يكون سببها شدة الحرص واستيلاء بحيث يدهش عن التفكر ويمنع من التثبت فالرفق في الأمور ثمرة لا يثمرها إلا حسن الخلق ولا يحسن الخلق إلا بضبط قوة الغضب ولا تحلو حياة الإنسان إلا بالرفق
ما كان الرفق في شيء قطو إلا زانه ولا عزل عنه إلا شانه
خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي
العافية عشرة أجزاء تسعة منها في التغافل
ومن أخلاق الملك التغافل عما لا يقدح في الملك ولا يجرح المال ولا يضع من العز ويزيد في الأبهة وعليه كانت سيرة آل ساسان وغيرهم
عرف بعضه وأعرض عن بعض
نهى النبي صلى الله عليه وسلم أن يقرن الرجل بين التمرتين جميعا حتى يستأذن أصحابه
النهي عن القران في التمر عند العلماء من باب حسن الأدب في الأكل لأن القوم الذين وضع بين أيديهم التمر كالمتساوين في أكله فإذا استأثر أحدهم بأكثر من صاحبه لم يُحمد له ذلك
نهى عن ذلك لما فيه من الشره والحرص على كثرة الأكل وفي ذلك ما يزري بصاحبه ويؤثم من يذكره بذلك ويعيبه به
اختلفوا في هذا النهي هل هو على التحريم أو الكراهة والصواب التفصيل فإن كان الطعام مشتركا بينهم فالقران حرام إلا برضاهم ويحصل بتصريحهم أو بما يقوم مقامه من قرينة حال بحيث يغلب على الظن ذلك فإن كان الطعام لغيرهم حرم وإن كان لأحدهم وأذن لهم في الأكل اشترط رضاه ويحرم لغيره ويجوز لهه إلا أنه يستحب أن يستأذن الآكلين معه
وقوله فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن مقصود منه الترتيب كما يقتضيه ترتيب ذكرها مع ظهوري أنه لا يراد الجمع بين الثلاثة والترتيب هو الأصل والمتبادر في العطف بالواو
يعظها فإن قبلت وإلا هجرها فإن هي قبلت وإلا ضربها
وقوله واضربوهن أي إذا لم يرتدعن بالموعظة ولا بالهجران فلكم أن تضربوهن ضربا غير مبرح
واتقوا الله في النساء فإن هن عندكم عوام ولكم عليهن ألا يوطئن فرشكم أحدا تكرهونه فإن فعلن فاضربوهن ضربا غير مبرح ولهن رزقهن وكسوتهن بالمعروف
يعني غير مؤثر
الثالث من دواء النشوز الضرب وهو أقصاها ولا يلجأ إليه إلا عند فشل الدوائين السابقين وقد ثبت أن الضرب المباح يكون عندما تبلغ الحياة الزوجية درجة يخشى عليها من النشوز والافتراق وقد قيدته السنة بقيدين أحدهما أن يكون غير مبرح وأن يكون غير مشين بأن لا يضرب الوجه فقد صرحت بذلك السنة
هو الضرب بالسواكي أو مثله
والظاهر أن الإذن بالضرب لمراعات أحوال دقيقة بين الزوجين فأذن للزوج بضرب مرأته ضرب إصلاح لقصد إقامة المعاشرة بينهما فإن تجاوز ما تقتضيه حالة نشوزها كان معتديا
هذا وإن أكثر الفقهاء الذين قد خصوا النشوز الشرعية الذي يبيح الضرب إن احتيج إليه لإزالته بخصال قليلة كعصيان الرجل في الفراش والخروج من الدار بدون عذر وجعل بعضهم تركها الزينة وهو يطلبها نشوزا وقالوا له أن يضربها أيضا على ترك الفرائض الدينية كالغسل والصلاة والظاهر أن النشوز أعم فيشمل كل عصيان سببه الترفع والإباء ويفيد هذا قوله فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهم سبيلا
رُوَيدَكَ يَا أنجشه لا تَكْسِرِ الْقَوَرِيرِ
ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده ولا مرأة ولا خادم إلا أن يجاهد في سبيل الله وما نيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عز وجل
قلت يا رسول الله نساؤنا ما نأتي منهن وما نذر قال ائتي حرثك أن ناشئت وأطعمها إذا طعمت وكسها إذا اكتسيت ولا تقبح الوجه ولا تضرب
لا تضربوا إماء الله
لقد طاف بآل محمد نساء كثير يشكون أزواجهن ليس أولائك بخياركم
ألا واستوصوا بالنساء خيرا فإنما هن عوان عندكم ليس تملكون منهن شيئا غير ذلك إلا أن يأتين بفاحشة مبينة فإن فعلن فهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح فإن أطعنكم فلا تبغو عليهن سبيلا
كل دائل له داء شجك أو فلك أو جمع كلًا لك
ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط بيده ولا امرأة ولا خادما إلا أن يجاهد في سبيل الله ومانيل منه شيء قط فينتقم من صاحبه إلا أن ينتهك شيء من محارم الله فينتقم لله عز وجل
فيه أن ضرب الزوجة والخادم والدابة وإن كان مباحا للأدب فتركه أفضل
جاءت امرأة ثابت بن قيس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالت يا رسول الله إني لا أعتب على ثابت في دين ولا خلق ولكني لا أطيقه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتردين عليه حديقة قالت نعم
فلا يحل للرجل أن يعضل المرأة بأن يمنعها ويضيق عليها حتى تعطيه بعض الصداق ولا أن يضربها لأجل ذلك لكن إذا أتت بفاحشة مبينة كان له أن يعضلها لتفتدي منه وله أن يضربها هذا فيما بين الرجل وبين الله
وأولى ما قيل في تأويل قوله إلا أن يأتين بفاحشة مبينة أنه معني به كل فاحشة من بذاءة باللسان على زوجها وأذن له وزنا بفرجها وذلك أن الله جلث ناؤه عما بقوله إلا أن يأتين بفاحشة مبينة كل فاحشة مبينة ظاهرة
يستكبر بعض مقلدة الإفرنجي ويجعلون مننا مشروعية ضرب المرأة الناشز ولا يستكبرون أن تنشز وتترفع عليه فتجعله وهو رئيس البيت مرؤوس بل محتقرا وتصر على نشوزها حتى لا تلين لوعضه ونصحه ولا تبالي بإعراضه وهجره ولا أدري بما يعالجون هؤلاء النواشز وبما يشيرون على أزواجهن لعلهم يتخيلون أمرأة ضعيفة نحيفة مهذبة أديبة يبغي عليها رجل فض غريض فيطعم سوطه من لحمها الغريض ويسقيه من دمها العبيط ويزعم أن الله تعالى أباح له مثل هذا الضرب من الضرب وإن تجرم وتجنى عليها ولا ذنب كما يقع كثيرا من غلاضي الأكباد من غلاضي الأكباد متحجر الطباع وحاش لله أن يأذن بمثل هذا الظلم أو يرضى به إن من الرجال الجعظري الجواض الذي يظلم المرأة بمحض العدوان وقد ورد في وصية أمثالهم بالنساء كثير من الأحاديث ويأتي في حقهم ما جاءت به الآية من التحكيم إن من النساء الفوارك المناشيص المفسلات اللوات يمقطن أزواجهم ويكفرن أيديهم عليهم وينشزن عليهم صلفا وعنادا ويكلفنهم مالا طاقة لهم به فأي فساد يقع في الأرض إذا أبيح للرجل التقي الفاضل أن يخفض من صلف إحداهن ويدهورها من نشز غرورها باقي يضرب به يدها أو كف يهوي بها على رقبتها وإن كثيرا من أئمتهم الإفرنج يضربون نساءهم العالمات المهذبات والكاسيات العاريات المائلات المميلات فعلى هذا حكماؤهم علماؤهم وملوكهم وأمراؤهم فهو ضرورة لا يستغني عنها الغالون في تكريم أولئك النساء المتعلمات فكيف تستنكر إباحته للضرورة في دين عام للبدو والحضر من جميع أصناف البشر
زوجي المس مس أرنب والريح ريح زرنب
تصفه بحسن الخلق ورين الجانب كمس الأرنبي إذا وضعت يدك على ظهرها
هذه تصف زوجها برين الجانب للأهل وحسن الخلق والعشرة معهن كمس الأرنب لليانة مجسها ولدونة وبارها
وعن قولها المس مس أرنب تقول هو ليّن الشيمة لأن مس الأرنبي هيّن الليّن
ألا أخبركم بمن يحرم على النار أو من تحرم عليه النار على كل هيّن الليّن قريب سهل
وتبسّمك في وجه أخيك صدقا
الصبر والسماحة
دخل رجل الجنة بسماحته قاضيا ومقتضيا
وقولها الريح ريح زرنب فإن فيه معنيين قد يكون أن تريد ريح جسده ويكون أن تريد طيب الثناء في الناس وانتشاره فيهم كريح الزرنب وهو نوع من أنواع الطيب معروف
أما تشبيهها إياه بريح الزرنب ففيه تأويلات أحدها أنها أرادت بذلك طيب ثنائه في الناس وانتشاره والثاني أنها أرادت طيب جسده وعطر أردانه والثالث أنها أرادت لين عريكته وحسن خلقه فيكون بمعنى الفصل الأول
زوجي رفيع العماد طويل النجاد عظيم الرماد قريب البيت من الناد
تصفه بالشرف وسناء الذكر
قولها رفيع العماد وصفته بالشرف في نسبه والسؤدد في قومه واستعارت لرفعة بيت حسبه المعنوية رفعة العماد من بيت المسكن المرئية
فقال أيكم أقرب نسبا بهذا الرجل الذي يزعم أنه نبي فقال أبو سفيان فقلت أنا أقربهم نسبا فقال أدنوه مني وقربوا أصحابه فاجعلوهم عند ظهره ثم قال لترجمانه قل لهم إني سائل عن هذا الرجل فإن كذبني فكذبوه فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذبا لكذبت عنه
وقد يكون تريد بالعماد البيت ومعنى رفعته إشرافه لموضع مرتفع ليقصده الأضياف
تصفه بامتداد القامة والنجاد حمائل السيف فهو يحتاج إلى قدر ذلك من طوله
قصرت حمائله عليه فقلصت ولقد تحفظ قينها فآطالها
وصفته بالكمال في صورته وامتداد القامة في بنيته وعرضت لذلك بقولها طويل النجاد فإن الطويل القامة يحتاج إلى تطويل نجاده
تصفه بالجود وكثرة الضيافة من لحم الإبل ومن غيرها من اللحوم فإذا فعل ذلك عظمت ناره وكثر وقودها فيكون الرماد في الكثرة على قدر ذلك
ثم وصفته بالكرم في سجيته والجود بذات يده ولحنت عن ذلك بقولها عظيم الرماد وذلك أن من كثر ضيفانه ونحره لهم واشتواؤه وطبخه أطعمتهم كثرت ناره وكثر رماده
تعني أنه ينزل بين ظهراني الناس ليعلموا مكانه فينزل به الأضياف ولا يستبعد منهم ويتوارى فرارا من نزول النوائب والأضياف به
تريد بذلك أنه ينزل بين ظهراني الناس ومجتمع الحي ومقصد الوارد وطالب الضياف لتكثر أضيافه ولا يتوارى بأطراف الحلل وأغوار المنازل ويبعد عن سمت الوارد فرارا من القاصد وملاذا من الطارق لأن لا يهتدوا إلى مكانه ويستبعدوا موضعه فيصدفوا نعن
زوجي أبو زرع وما أبو زرع أناس من حلي أذني وملأ من شحم عضودي وبجحني فبجحت إلي نفسي وجدني في أهل غنيمة بشق فجعلني في أهل صهيل وأطيط ودائس ومنق فعنده أقول فلا أقبح وأرقد فأتصبح وأشرب فأتقنح أم أبي زرع فما أم أبي زرع عكومها رداح وبيتها فساح ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع مضجعه كمسل شطبة ويشبعه ذراع الجفر بنت أبي زرع فما بنت أبي زرع طوع أبيها وطوع أمها وملء كسائها وغيض جارتها جارية أبي زرع فما جارية أبي زرع لا تبث حديثنا تبثيثا ولا تنقث ميرتنا تنقيثا ولا تملأ بيتنا تعشيشا قالت خرج أبو زرع والأوطاب تمخض فلقي امرأة معها ولدان لها كالفهدين يلعبان من تحت خصرها برمانتين فطلقني ونكحها فنكحت بعده رجلا سريا ركب شريا وأخذ خطيا وأراح علي نعما ثريا وأعطاني من كل رائحة زوجا وقال كلي أم زرع وميري أهلك قالت فلو جمعت كل شيء أعطاني ما بلغ أصر آنية أبي زرع
لم تريد العضد خاصة إنما أرادت الجسد كله تقول إنه أسمنني بإحسانه إلي فإذا سمنت العضد سمن سائر الجسد
أي فرحني ففرحت
وصفته بأنه أحسن إليها وحلاها ورفها عيشها وسمنها وأراها المسرة في أحوالها
قالت فجعلني في أهل صهيل وأطيط تعني أنه ذهب بي إلى أهله وهم أهل خيل وإبل لأن الصهيل أصوات الخيل والأطيط أصوات الإبل
وصفته أنه نقلها من شضف عيش أهلها وتبلغهم بغنيمتهم إلى أهل الثروة والأموال الواسعة من الخيل والإبل والرحال والزرع والبقر والدواب بالدائسة والعبيد والخول والآلات المنقية للأطعمة المصلحة لها والماشية الكثيرة والطير المتنعم بأكلها وذلك أن أصحاب الغنم أهل شضف أو كفاف وعدم ثروة فأخبرت هذه بانتقالها من تلك الحالة إلى هذه ورغد عيشها بألبان هذه المواشي والحومها وغير ذلك من الأطعمة لا سيما بإشارتها بما يداس وينقى إلى الخبز وكان أرفع أغذية العربي وأعز أطعمتها إذ لا يجده منهم إلا الكثير الثروة ومن قارب الأرياف والحواضر وإلا فأكثر أطعمتهم إنما كانت الحوم والألبان والتمر وعليه تدل أشعارهم
وقولها وأرقد فأتصبح أي أديم النوم إلى الصباح لا يقظها أحد لأنها مكرمة مكفية الخدمة والعمل
أم أبي زرع فما أم أبي زرع عكومها رداح وبيتها فساح ابن أبي زرع فما ابن أبي زرع مضجعه كمسل شطبة ويشبعه ذراع الجفرة بنت أبي زرع فما بنت أبي زرع طوع أبيها وطوع أمها وملء كسائها وغيض جارتها جارية أبي زرع فما جارية أبي زرع لا تبث حديثنا تبثيثا ولا تنقث ميرتنا تنقيثا ولا تملأ بيتنا تعشيشا
العكوم الأحمال والأعدال التي فيها الأوعية من صنوف الأطعمة والمتاع واحدها عكم
يحتمل أن يكون كناب العكوم ورداحتها عن كفلها وعظمه كما قال جارية رداح أي عظيمة الكفل وجعل للكفل عكوما وهو جمع لعظمه كأن كل ناحية منه عكم
وكنى بسعة البيت وفسحة الفناء عن كثرة خيره ورغد عيشه والبر بنازله كما كنوا بالرحب عن ذلك في قولهم مرحبا وقالوا فلان رحب المنزل ولا يريدون سعة قطره بل كثرة خيره ووفور بره
وأشارت بوصف والدة زوجها إلى أن زوجها كثير البر لأمه وأنه لم يطعن في السن لأن ذلك هو الغالب ممن يكون له والدة توصف بمثل ذلك
كنت عن ذلك بأن مضجعه الذي ينام فيه في الضيق كمسل شطبة واحدة إذا سلت من الحصير فيبقى مكانها فارغا بين أخواتها وهو مما يتمادح به رجال العرب
وكذا قولها يشبعه ذراع الجفره أنه لا يحتاج ما عندها بالأكل فضلا عن الأخذ بل لو طعم عندها لقتنع باليسير الذي يسد الرمق من المأكول والمشروب
أي أنها بارة بهما غير خارجة عن رأيهما وهذا يدل على عفتها وعقلها
وصفتها بأنها ممتلئة الجسم كثيرة اللحم وعبرت عن ذلك بامتلاء كسائها لأنها لا تمتلئ إلا لعظم جسمها وكمال شخصها وكثرة لحمها ونعمة جسمها وهذا مما يمدح به النساء ويذممنا بضده
ثم أكدت الثناء عليها بأنها خير نسائها أي نساء وقتها أو قومها وأنها لتمام حسنها وتشابه خلقها في الكمال وخلقها غيض جارتها أي ضرتها أو مجاورتها وأنما تراه من ذلك يغيضها وتغار له وتحار منه
وصفتها بالأمانة على السر والمال والقيام بمصالح خدمتهم والنصح لهم وأنها لا تفشي لهم حديثا ولا تبذر لهم طعاما ولا تخون فيه ولا تنقله إلى غيرهم ولا تفسده وتضيعه ولا تدخل بينهم الضغائم ولا تهمل أمر خدمتهم وصلاح منزلهم
وكواعب أترابا
إضمنوا لي ستًا من أنفسكم أضمن لكم الجنة أصدقوا إذا حدثتم وأوفوا إذا وعدتم وأدوا إذا أأتمنتم وحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم وكفوا أيديكم
يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور أو يزوجهم ذكرانا وإناثا ويجعل من يشاء عقيما إنه عليم قدير
صنفان من أهل النار لم أرهما قوم معهم سياط كأذناب البقر يضربون بها الناس ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لا يدخلنا الجنة ولا يجدنا ريحها وإن ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا
فمعناه كاسيات بالاسم عاريات في الحقيقة إذ لا تسترهن تلك الثياب
أثبت لهن الكسوة ثم نفاها لأن حقيقة الاكتساء ستر العورة فإذا لم يتحقق الستر فكأنه الاكتساء
يريد كاسية بالثياب الواصفة لأجسامهن لغير أزواجهن ومن يحرم عليهن نظر إلى ذلك منهن وهن عاريات في الحقيقة
كساني رسول الله صلى الله عليه وسلم قبطية كثيفة لما أهداها دحية الكلبي فكسوتها مرأتي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم ما لك لم تلبس القبطية قلت يا رسول الله كسوتها مرأتي فقال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم مرها فالتجعل تحتها غلالة إني أخاف أن تصف حجم عظامها
والمراد أن القبطية برقتها تلصق بالجسم فتبين حجم الثديين والرادفتين وما يشتد من لحم العضدين والفخذين فيعرف الناظر إليها مقادير هذه الأعضاء حتى تكون كالظاهرة لنحظه والممكنة للمسه الله عليه الصلاة والسلام لهذه المحال كالواصفة لما خلفها والمخبرة عما استترى بها
إياكم ولبس القباطي فإنها إن لم تشف تصف
أن ثوب المرأة إما أن يكون كثيفا أي غليظا ضيقا يصف تقاسيم جسم المرأة وإما أن يكون رقيقا يصف لون بشرتها وكلاهما غير جائز والمطلوب أن يكون ثوب المرأة الظاهر أمام الناس واسعا كثيفا لا يصف جسما ولا بشرة
لا تباشر المرأة المرأة فتنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها
الحكمة في هذا النهي خشية أن يعجب الزوج الوصف المذكور فيفضي ذلك إلى تطليق الواصفة أو لفتتان بالموصوفة
ذلك بأنهم كرهوا ما أنزل الله فأحبط أعمالهم
أي لا يريدونه ولا يحبونه فأحبط أعمالهم
لا يحل لمرأة تسأل طلاق أختها لتستفرغ صحفتها فإنما لها ما قدر لها
فيه النهي للمرأة والتغليض عليها ألا تسأل طلاق أختها والترضى بما قسم الله لها
قوله لا يحل ظاهر في تحريم ذلك فلا يجوز لها أن تشترط على زوجها أن يطلق زوجته الثانية إذا أراد أن ترجع له أو تبقى معه
أي ممرأة سألت زوجها طلاقا في غير ما بأس فحرام عليها رائحة الجنة
وفيه أن الأخبار الواردة في ترهيب المرأة من طلب طلاق زوجها محمولة على ما إذا لم يكن رضي ذلك لحديث ثوبان
ولو ثارت الأولى عليه فلا يلزمه أن يطلقها لأن الأصل أن الزوجة الأولى لا تملك منعه التزوج فلا تجبره على ذلك ولا حق لها أيضا أن تطلب الطلاق إن لم يطلق الزوجة الجديدة
وليس من حق المرأة أن تطلب الطلاق من زوجها إذا تزوج عليها
والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون
ما من عبد يذنب ذنبا فيحسن الطهور ثم يقوم فيصلي ركعتين ثم يستغفر الله إلا غفر الله له
الذنب على الذنب يميت القلب
إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثماً عظيماً
إن إبليس قال لربه بعزتك وجلالك لا أبرح أغوي بني آدم ما دامت الأرواح فيهم فقال الله فبعزتي وجلالي لا أبرح أغفر لهم ما استغفروني
إنكم تستكثرون من الذنوب فاستكثروا من الاستغفار وإن الرجل إذا أذنب ذنباً ثم رأى إلى جنبه استغفاراً سره مكانه
أكثروا من الاستغفار في بيوتكم وعلى موائدكم وفي طرقكم وفي أسواقكم وفي مجالسكم أينما كنتم فإنكم ما تدرون متى تنزلوا المغفرة
أي بني عود لسانك اللهم اغفر لي فإن لله ساعات لا يرد فيه النسائل
وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون
العبد آمن من عذاب الله ما استغفر الله
قد كان فيكم أمانان قوله وما كان الله ليعذبهم وأنت فيهم وما كان الله معذبهم وهم يستغفرون أحسبه قال أما النبي صلى الله عليه وسلم فقد مضى لسبيله وأما الاستغفار فهو كائن فيكم إلى يوم القيامة
ويا قوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدرارا ويزدكم قوة إلى قوتكم ولا تتولوا مجرمين
طوبا لمن وجد في صحيفته استغفارا كثيرا
العجب ممن يهلك ومعه النجاه قيل وماه قال الاستغفار
ما ألهم الله سبحانه عبدا الاستغفار وهو يريد أن يعذبه
إذا جاء نصر الله والفتح ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجا فسبح بحمد ربك واستغفره إنه كان توابا
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا انصرف من صلاته استغفر ثلاثا وقال اللهم أنت السلام ومنك السلام تباركت يا ذا الجلال والإكرام قال الوليد فقلت للأوزاعي كيف الاستغفار قال تقول أستغفر الله أستغفر الله
الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء والله يعدكم مغفرة منه وفضلا والله واسع عليم
يا ابن آدم إنك ما دعوتني ورجوتني غفرت لك ما كان فيك ابن آدم إنك إن تلقاني بقراب الأرض خطايا لقيتك بقرابها مغفرة بعد ألا تشرك بي شيئا ابن آدم إنك إن تذنب حتى يبلغ ذنبك عنان السماء ثم تستغفرني أغفر لك ولا أبالي
من قال أستغفر الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحي القيوم وأتوب إليه غفر له وإن كان ثر من الزحف
ينزل الله عز وجل إلى السماء كل ليلة حين يمضي ثلث الليل الأول فيقول أنا الملك مرتين من ذا الذي يدعوني فأستجيب له من الذي يسألني فأعطيه من ذا الذي يستغفرني فأغفر له فلا يزال كذلك حتى يضيء الفجر
قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم
والله إني لأستغفر وأتوب في كل يوم أكثر من سبعين مرة
فاعلم أنه لا إله إلا الله واستغفر لذنبك وللمؤمنين والمؤمنات والله يعلم متقلبكم ومثواكم
ما من الذكر أفضل من لا إله إلا الله ولا من الدعاء أفضل من الاستغفار
والذي نفسي بيده لو لم تذنبوا لذهب الله بكم ولجاء بقوم يذنبون فيستغفرون الله فيغفر لهم
قل إنما أنا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفروه وويل للمشركين
إن العبد إذا أخطأ خطيئة نكتت في قلبه نكتة سوداء فإذا هو نزع واستغفر وتاب سقل قلبه وإن عاد زيد فيها حتى تعلو قلبه
كلا بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون
أيها الناس من ألم بذنب فليستغفر الله وليتب فإن عاد فليستغفر الله وليتب فإن عاد فليستغفر الله وليتب فإنما هي خطايا مطوقة في أعناق الرجال وإن الهلاك كل الهلاك الإصرار عليها
أذنب عبد ذنب فقال اللهم اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى أذنب عبدي ذنب فعلم أن له رب يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ثم عاد فأذنب فقال أي رب اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى عبدي أذنب ذنب فعلم أن له رب يغفر الذنب ويأخذ بالذنب ثم عاد فأذنب فقال أي رب اغفر لي ذنبي فقال تبارك وتعالى أذنب عبدي ذنب فعلم أن له رب يغفر الذنب ويأخذ بالذنب اعمل ما شئت فقد غفرت لك
فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارا يرسل السماء عليكم مدرارا ويمددكم بأموال وبنين ويجعل لكم جنات ويجعل لكم أنهارا ما لكم لا ترجون لله وقارا
من أكثر من الاستغفار جعل الله له من كل هم فرجا ومن كل ضيق مخرجا ورزقه من حيث لا يحتسب
قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعا إنه هو الغفور الرحيم
كنت رجلا ذرب اللسان على أهلي فقلت يا رسول الله إني خشيت أن يدخلني لسان النار
واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين
ما يكون عندي من خير فلن أدخره عنكم ومن يستعفف يعفه الله ومن يستغني يغنيه الله ومن يتصبر يصبره الله وما أعطي أحد عطاء خيرا وأوسع من الصبر
إن أفضل عيش أدركناه بالصبر ولو أن الصبر كان من الرجال كان كريما
إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب
الطهور شطر الإيمان والحمد لله تملأ الميزان وسبحان الله والحمد لله تملآني أو تملأ ما بين السماوات والأرض والصلاة نور والصدقة برهان والصبر ضياء والقرآن حجة لك أو عليك كل الناس يغدو فبايع النفسه فمعتقها أو موبقها
كل إنسان يسعى بنفسه فمنهم من يبيعها لله تعالى بطاعته فيعتقها من العذاب ومنهم من يبيعها للشيطان والهوى باتباعهما فيوبقها أي يهلكها
ثلاثة أقسم عليهم وأوحدثكم حديثا فاحفظوه قال ما نقص مال عبد من صدقه ولا ظلم عبد مظلمة فصبر عليها إلا زاده الله عز ولا فتح عبد باب مسأله إلا فتح الله عليه باب فقر أو كلمة نحوها
قال موسى لقومه استعينوا بالله واصبروا إن الأرض لله يورثها من يشاء من عباده والعاقبة للمتقين
إنه من يتق ويصبر فإن الله لا يضيع أجر المحسنين
أرذى بالمصيبة والتسليم
ولئن أذقنا الإنسان منا رحمة ثم نزعناها منه إنه ليئوس كفور
إلا الذين صبروا وعملوا الصالحات أولئك لهم مغفرة وأجر كبير
من احتسب ثلاثة من صلبه دخل الجنة فقامت امرأة فقالت أو اثنان قال أو اثنان
إني لأصاب بالمصيبة فأحمد الله عليها أربع مرات أحمد إذ لم يكن أعظم منها وأحمد إذ رزقني الصبر عليها وأحمد إذ وفقني للاسترجاع لما أرجوه من الثواب وأحمد إذ لم يجعلها في ديني
ما من مسلمين يموت بينهما ثلاثة أولاد لم يبلغ الحنث إلا غفر الله لهما بفضل رحمته إياهم
كلنا نكره الموت وألم الجراح ولكننا نتفاضل بالصبر
وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين
وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقُصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنْفُسِ وَالْثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ الذين إذا أصابتهم مصيبة قالوا إنا لله وإنا إليه راجعون
ما من مسلم يصاب بمصيبة فيفزع إلى ما أمر الله به من قوله إنا لله وإنا إليه راجعون اللهم عندك احتسبت مصيبتي فأجرني فيها وعوضني منها إلا آجره الله عليها وعاضه خيرا منها
ما نال عبد شيئا من جسم الخير من نبي أو غيره إلا بالصبر
عجبت من قضاء الله عز وجل للمؤمن إن أصابه خير حمد ربه وشكر وإن أصابته مصيبة حمد ربه وصبر المؤمن يؤجر في كل شي حتى في اللقمة يرفعها إلى في مرأته
الصبر على ضروب ثلاثة فالصبر عن المعاصي والصبر على الطاعات والصبر عند الشدائد المصيبات فأفضلها الصبر عن المعاصي فالعاقل يدبر أحواله بالتثبت عند الأحوال الثلاثة التي ذكرناها بلزوم الصبر على المراتب التي وصفناها قبل حتى يرتقي بها إلى درجة الرضا عن الله جل وعلا في حال العسر واليسر معا
إعلم أن في الصبر على ما تكره خيرا كثيرا وأن النصر مع الصبر وأن الفرج مع الكرب وأن مع العسر يسرا
صبروا على ما أمروا به وصبروا عما نهو عنه
إذا ابتلي عبدي بحبيبتي ثم صبر عوضته منهما الجنة
ما لعبد المؤمن عندي جزاء إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا ثم احتسبه إلا الجنة
الصبر صبران الصبر على المصيبة حسن وأفضل من ذلك الصبر عن المعاصي
أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُواْ الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمِ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُواْ مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ
إِذَا سَبَقَتْ لِلْعَبْدِ مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ لَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِهِ إِبْتَلَاهُ اللَّهُ فِي جَسَدِهِ أو فِي مَالِهِ أو فِي وَلَدِهِ ثُمَّ صَبَّرَهُ حَتَّى يُبَلِّغَهُ الْمَنْزِلَةَ اللَّتِي سَبَقَتْ لَهُ مِنْهُ
إن هذا الأمر لا يتم إلا بشيئين الصبر واليقين فإن كان يقين ولم يكن معه صبر لم يتم وإن كان صبر ولم يكن معه يقين لم يتم
مثل اليقين والصبر مثل فدادين يحفران الأرض فإذا جلس واحد جلس الآخر
اتق الله واصبري
إنما الصبر عند الصدمة الأولى
الصبر جماع الأمر ونظام الحزم ودعامة العقل وبذر الخير وحيلة ملا حيلة له وأول درجته الاهتمام ثم التيقب ثم التثبت ثم التصبر ثم الصبر ثم الرضا وهو النهاية في الحالات
وأطيعوا الله ورسوله ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا إن الله مع الصابرين
وجزاهم بما صبروا جنة وحريرا
لا يزال البلاء بالمؤمن أو المؤمنة في جسده وماله وولده حتى يلقى الله عز وجل وما عليه من خطيئة
هو تجرع المرارة من غير تعبس
ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور
أوجدت علي يا رسول الله
نزل ملك من السماء يكذبه بما قال لك فلما انتصرت وقع الشيطان فلم أكن لأجلس إذ وقع الشيطان
عقلها والله وفهمها إذ ضيعها الجاهلون
وما يلقاها إلا الذين صبروا وما يلقاها إلا ذو حظ عظيم
إن من ورائكم أيام الصبر الصبر فيه مثل قبض على الجمر للعامل فيهم مثل أجر خمسين رجلا يعملون مثل عمله وزادني غيره قال يا رسول الله أجر خمسين منهم قال أجر خمسين منكم
أن يكون يوم تصيبه المصيبة مثله قبل أن تصيبه
فاصبر صبرا جميلا
عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله له خير وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكرا فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له
أن يكون صاحب المصيبة في القوم لا يعرف من هو
في غير جزع
الخير الذي لا شر معه الشكر مع العافية والصبر مع المصيبة
إنه كان فريق من عبادي يقولون ربنا آمنا فاغفر لنا وارحمنا وأنت خير الراحمين
فاتخذتموهم سخريا حتى أنسوكم ذكري وكنتم منهم تضحكون
إني جزيتهم اليوم بما صبروا أنهم هم الفائزون
من كضم غيظا وهو قادر على أن ينفذه دعاه الله سبحانه وتعالى على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيره من الحور العيني ما شاء
حفة الجنة بالمكاره وأنت تكرهها وحفة النار بالشهوات وأنت تطلبها فما أنت إلا كالمريض الشديد الدا إن صبر نفسه على مضض الدواء اكتسب بالصبر عافية وإن جزعت نفسه مما يلقى طالت به علة الضنا
إنما الأعمال بالنيات وإنما لكل امرء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة ينكحها فهجرته إلى ما هاجر إليه
بني الإسلام على خمس شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله وإيقام الصلاة وإيتاء الزكاة وحج البيت وصوم رمضان
فوالله لولا الحياء من أن يأثروا علي كذبا لكذبت عنه
لا ونحن منه في مدة لا ندري ما هو فاعل فيها
ولم تمكني كلمة أدخل فيها شيئا غير هذه الكلمة
أعبدوا الله وحده ولا تشركوا به شيئا واتركوا ما يقول آباؤكم ويأمرنا بالصلاة والصدق والعفاف والصلة
سألتك عن نسبه فذكرت أنه فيكم ذو نسب فكذلك الرسل تبعث في نسب قومها
وسألتك هل قال أحد منكم هذا القول فذكرت أن لا فقلت لو كان أحد قال هذا القول قبله لقلت رجل يأتسي بقول قيل قبله
وسألتك هل كان من آبائه من ملك فذكرت أن لا قلت فلو كان من آبائه من ملك قلت رجل يطلب ملك أبيه
وسألتك هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال فذكرت أن لا فقد أعرف أنه لم يكن ليذر الكذب على الناس ويكذب على الله
وسألتك أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم فذكرت أن ضعفاؤهم اتبعوه وهم أتباع الرسل
وسألتك أيزيدون أم ينقصون فذكرت أنهم يزيدون وكذلك أمر الإيمان حتى يتم
وسألتك أيرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه فذكرت أن لا وكذلك الإيمان حين تخالط بشاشته القلوب
وسألتك هل يغدر فذكرت أن لا وكذلك الرسل لا تغدر
بماذا يأمركم
وكذلك أمر الإيمان حتى يتم
والعاقبة للمتقين
بني الإسلام على خمس شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإيقام الصلاة وإيتاء الزكاة والحج وصوم رمضان
الإيمان بضع وستون شعبة والحياة شعبة من الإيمان
المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه
قالوا يا رسول الله أي الإسلام أفضل قال من سلم المسلمون من لسانه ويده
أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم أي الإسلام خير قال تطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف
لا يؤمن أحدكم حتى يحب لآخيه ما يحب لنفسه
فوالذي نفسي بيده لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده
لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده والناس أجمعين
ثلاث من كن فيه وجد حلاوة الإيمان من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ومن أحب عبدا لا يحبه إلا لله ومن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله كما يكره أن يلقى في النار
المحبة في الله من واجبات الإسلام
آية الإيمان حب الأنصار وآية النفاق بغض الأنصار
أبايعكم على أن لا تشركوا بالله شيئا ولا تسرقوا ولا تزنوا ولا تقتلوا أولادكم ولا تأتوا ببهتان تفترونه بين أيديكم وأرجلكم ولا تعصوني في معروف فمن وفى منكم فأجره على الله ومن أصاب من ذلك شيئا فأخذ به في الدنيا فهو له كفارة وطهور ومن ستره الله فذلك إلى الله إن شاء عذبه وإن شاء غفر له
إني أراك تحب الغنم وتتخذها فأصلحها وأصلح رعامها فإني سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول يأتي على الناس زمان تكون الغنم فيه خير مال المسلم يتبع بها شعث الجبال أو سعث الجبال في مواقع القطر يفر بدينه من الفتن
أنا أعلمكم بالله
قالوا إنا لسناك هيئتك يا رسول الله إن الله قد غفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر فيغضب حتى يعرف الغضب في وجهه ثم يقول إن أتقاكم وأعلمكم بالله أنا
عن أبي سعيد الخدري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بينأنا نائم رأيت الناس يعرضون علي وعليهم قمص منها ما يبلغ الثدي ومنها ما دون ذلك وعرض علي عمر بن الخطاب وعليه قميص يجره قالوا فما أولت ذلك يا رسول الله قال الدين
عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما مر النبي صلى الله عليه وسلم على رجل وهو يُعاتب في الحياة يقول إنك لتستحي حتى كأنه يقول أد أضر بك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم دعه فإن الحياة من الإيمان
عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة فإذا فعلوا ذلك عصموا مني دماؤهم وأموالهم إلا بحق الإسلام وحسابهم على الله
عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سؤل أي العمل أفضل فقال إيمان بالله ورسوله قيل ثم ماذا قال الجهاد في سبيل الله قيل ثم ماذا قال حج مبرور
عن سعد قال أعطى رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا وأنا جالس فيهم قال فترك رسول الله صلى الله عليه وسلم منهم رجلا لم يعطيه وهو أعجبهم إلي فقمت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فساررته فقلت ما لك عن فلان والله إني لأراه مؤمنا قال أو مسلما قال فسكت قليلا ثم غلبني ما أعلم فيه فقلت يا رسول الله ما لك عن فلان والله إني لأراه مؤمنا قال أو مسلما قال فسكت قليلا ثم غلبني ما أعلم فيه فقلت يا رسول الله ما لك عن فلان والله إني لأراه مؤمنا قال أو مسلما يعني فقال إني لأعطي الرجل وغيره أحب إلي منه خشية أن يكب في النار على وجهه
الذين آمنوا ولم يلبسوا إيمانهم بظلم
إن الشمس والقمر آيتان من آيات الله لا يخصفان لموت أحد ولا لحياته فإذا رأيتم ذلك فاذكروا الله
إني رأيت الجنة فتناولت عنقودا ولو أصبته لأكلت منه ما بقية الدنيا وأوريت النار فلم أر منظرا كاليوم قط أفضع ورأيت أكثر أهلها النساء
يكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر كل ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط
إنك أمرء فيك جاهلية
إذا التقى المسلمان بسيفيهما فالقاتل والمقتول في النار
إنه كان حريصا على قتل صاحبه
آية المنافق ثلاث إذا حدث كذب وإذا وعد أخلف وإذا أتو من خان
أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها إذا أتو من خان وإذا حدث كذب وإذا عاهد غدر وإذا خاصم ثجر
من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ومن قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
ان تدب الله لمن خرج في سبيله لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة أو أدخله الجنة ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية وفي رواية والذي نفسي بيده لولا أن رجالا من المؤمنين لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني ولا أجد ما أحملهم عليه ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا ثم أقتل ثم أحيا ثم أقتل
من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه
إن الدين يسر ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه فسددوا وقاربوا وأبشروا واستعينوا بالغدوة والروحة وشيء من الدلجة
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أول ما قدم المدينة نزل على أجداده أو قال أخواله من الأنصار وأنه صلى قبل بيت المقدس ستة عشر شهرا أو سبعة عشر شهرا وكان يعجبه أن تكون قبلته قبل البيت في رواية فأنزل الله تعالى قد نرى تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها وأنه صلى أول صلاة صلاها صلاة العصر وصلى معه قوم فخرج رجل من من صلى معه فمر على أهل مسجد وهم راكعون فقال أشهد بالله لقد صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل مكة فداروا كما هم قبل البيت وكانت اليهود قد أعجبهم إذ كان يصلي قبل بيت المقدس وأهل الكتاب فلما ولا وجهه قبل البيت أنكروا ذلك قال البراء في حديثه هذا أنه مات على القبلة قبل أن تحول رجال وقتلوا فلم ندري ما نقول فيهم فأنزل الله تعالى وما كان الله ليضيع إيمانكم
إذا أحسن أحدكم إسلامه فكل حسنة يعملها تكتب له بعشر أمثالها إلى 700 ضعف وكل سيئة يعملها تكتب له بمثلها
قلت إليه صلى الله عليه وسلم دخل عليها وعندها امرأة قال من هذه قالت فلانة تذكر من صلاتها قال مه عليكم بما تطيقون فوالله لا يمل الله حتى تملوا وكان أحب الدين إليه ما داوم عليه صاحبه أحب الدين إلى الله أدومه
يَجْمَعُ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَذَالِكِ فيقولون لو استشفعنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا فيأتون آدم فيقولون يا آدم أما ترى الناس خلقك الله بيده وأسجد لك ملائكته وعلمك أسماء كل شيء شفِّع لنا إلى ربنا حتى يريحنا من مكاننا هذا فيقول لست هناك ويذكر لهم خطيئته التي أصاب وفي رواية ويذكر ذنبه فيستحي ولكن ائتو نوحى فإنه أول رسول بعته الله إلى أهل الأرض فيأتون نوحى فيقول لست هناك ويذكر خطيئته التي أصاب وفي رواية ويذكر سؤاله ربه ما ليس له به علم فيستحي ولكن ائتو إبراهيم خليلا الرحمن فيأتون إبراهيم فيقول لست هناك ويذكر لهم خطاياه التي أصابها وفي رواية ويذكر ثلاث كلمات كذبهن ولكن ائتو موسى عبدا آتاه الله التورى وكلمه تكليما فيأتون موسى فيقول لست هناك ويذكر لهم خطيئته التي أصاب في رواية ويذكر قتل النفس بغير نفس فيستحي من ربه ولكن ائتو عيسى عبد الله ورسوله وكلمته وروحه فيأتون عيسى فيقول لست هناك ولكن ائتو محمدا صلى الله عليه وسلم عبدا غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر فيأتوني فأنطلق فأستأذن على ربي فيؤذن لي عليه فإذا رأيت ربي وقعت له ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال لي ارفع محمد وقل يسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأحمد ربي بمحامد علمنيها ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أرجع فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال ارفع محمد وقل يسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأحمد ربي بمحامد علمنيها ربي ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أرجع فإذا رأيت ربي وقعت ساجدا فيدعني ما شاء الله أن يدعني ثم يقال ارفع محمد قل يسمع وسل تعطه واشفع تشفع فأحمد ربي بمحامد علمنيها ثم أشفع فيحد لي حدا فأدخلهم الجنة ثم أرجع فأقول يا رب ما بقي في النار إلا من حبسه القرآن ووجب عليه الخلود
يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن شعيرا ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه من الخير ما يزن برّه ثم يخرج من النار من قال لا إله إلا الله وكان في قلبه ما يزن من الخير ذَره
عسى أن يبعثك ربك مقاماً محموداً
اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا
أفلح إن صدق
أو دخل الجنة إن صدق
من اتبع جنازة مسلم إيماناً واحتسابا وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها فإنه يرجع من الأجر بقيراطين كل قيراط مثل أحد ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن فإنه يرجع بقيراط
سباب المسلم فسوق وقتاله كفر
إني خرجت لأخبركم بليلة القدر وإنه تلاحى فلان وفلان فرفعت وعسى أن يكون خيرا لكم التمسوها في السبع والتسع والخمس
يا رسول الله ما الإيمان قال الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته ورسله ولقائه وتؤمن بالبعث الآخر قال يا رسول الله ما الإسلام قال الإسلام أن تعبد الله ولا تشرك به شيئا وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة المفروضة وتصوم رمضان قال يا رسول الله ما الإحسان قال الإحسان أن تعبد الله كأنك تراه لم تكن تراه فإنه يراك قال يا رسول الله متى الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل ولكن سأحدثك عن أشراطها إذا ولدت المرأة ربتها فذاك من أشراطها وإذا كان الحفاة العرات رؤوس الناس وفي رواية إذا ولدت الأمة ربها وإذا تطاول رعاة الإبل البهم في البنيان فذاك من أشراطها في خمس لا يعلمهن إلا الله إن الله عنده علم الساعة وينزل الغيث ويعلم ما في الأرحام ثم انصرف الرجل فقال ردوا علي فأخذوا لي رد فلم يروا شيئا فقال هذا جبريل جاء ليعلم الناس دينهم
إن وفد عبد القيس لما أتوا النبي صلى الله عليه وسلم قال من القوم أو من الوفد قالوا ربيعة قال مرحبا بالقوم أو بالوفد غير خزايا ولا نداما فقالوا يا رسول الله إنا لا نستطيع أن نأتيك إلا في الشهر الحرام وبيننا وبينك هذا الحي من كفار مضر فمرنا بأمر فصل نخبر به من وراءنا وندخل به الجنة وسألوه عن الأشربة فأمرهم بأربع ونهاهم عن أربع أمرهم بالإيمان بالله وحده قال أتدرون ما الإيمان بالله وحده قالوا الله ورسوله أعلم قال شهادة ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وإيقام الصلاة وإيتاء الزكاة وصيام رمضان وأن تعطوا من المغنم الخمس ونهاهم عن أربع عن الحنتم والدباء والنقير والمزفة وربما قال المقير وقال إحفظوهن وأخبروا بهن من وراءكم
إذا أنفق المسلم نفقة على أهله وهو يحتسبها كانت له صدقة
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعودني عام حجة الوداع من وجع اشتدبي فقلت إني قد بلغبي من الوجع وأنا ذو مال ولا يرثني إلا ابنه أفأتصدق بثلثي مالي قال لا فقلت بالشطر فقال لا ثم قال الثلث والثلث كبير أو كثير إنك أن تذر ورثتك أغنيا خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس وإنك لن تنفق نفقة تبتغي بها وجه الله إلا أجرت بها حتى ما تجعل في في يمرأتك فقلت يا رسول الله أخلف بعد أصحابي قال إنك لن تخلف فتعمل عملاً صالحا إلا زددت به درجة ورفعة ثم لعلك أن تخلف حتى ينتفع بك أقوام ويضر بك آخرون اللهم أمضل أصحابي هجرتهم ولا تردهم على أعقابهم وفي رواية ثم وضع يده على جبه ثم مسح يده على وجهي وبطني ثم قال اللهم اشف سعدا وأتمم له هجرته فما زلت أجد برده على كبدي فيما يخال إلي حتى الساعة لكن البائس سعد بن خولة يرثي له رسول الله صلى الله عليه وسلم أن مات بمكة
الدين النصيحة لله ولرسوله ولأئمة المسلمين وعامتهم
بايعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على شهادة ألا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وأيقام الصلاة وأيتاء الزكاة والسمع والطاعة في رواية فلقنني فيما استطعت والنصح لكل مسلم
بينما النبي صلى الله عليه وسلم في مجلس يحدث القوم جاءه أعرابي فقال متى الساعة فمضى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدث فقال بعض القوم سمع ما قال فكره ما قال وقال بعضهم بل لم يسمع حتى إذا قضى حديثه قال أين أراه السائل عن الساعة قال ها أنا يا رسول الله قال فإذا ضيعت الأمانة فانتظر الساعة قال كيف إضاعتها قال إذا وسد الأمر إلى غير أهله فانتظر الساعة
تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر سافرنا فأدركنا وقد أرهقنا الصلاة صلاة العصر ونحن نتوضى فجعلنا نمسح على أرجلنا فنادى بأعلى صوته ويل للأعقاب من النار مرتين أو ثلاثا
قال ابن عمر: فوقع في نفسي أنها النخلة ورأيت أبا بكر وعمر لا يتكلمان فكرهت أن أتكلم فلما لم يقولوا شيئا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم هي النخلة فلما قمنا قلت لعمر يا أبت والله لقد كان وقع في نفسي أنها النخلة فقال ما منعك أن تكلم قال لم أركم تكلمون فكرهت أن أتكلم أو أقول شيئا قال عمر لأن تكون قلتها أحب إلي من كذا وكذا
عن أنس بن مالك قال بينما نحن جلوس مع النبي صلى الله عليه وسلم في المسجد دخل رجل على جمل فأناخه في المسجد ثم عقله ثم قال لهم أيكم محمد والنبي صلى الله عليه وسلم متكئ بين ظهرانيهم فقلنا هذا الرجل الأبيض المتكئ فقال له الرجل ابن عبد المطلب فقال له النبي صلى الله عليه وسلم قد أجبتك فقال الرجل للنبي صلى الله عليه وسلم إني سائلك فمشدد عليك في المسألة فلا تجد علي في نفسك فقال سل عما بدالك فقال أسألك بربك ورب من قبلك آه الله أرسلك إلى الناس كلهم فقال اللهم نعم قال أنشدك بالله آه الله أمرك أن نصلي الصلوات الخمسة في اليوم والليلة قال اللهم نعم قال أنشدك بالله آه الله أمرك أن نصوم هذا الشهر من السنة قال اللهم نعم قال أنشدك بالله آه الله أمرك أن تأخذ هذه الصدقة من أغنيائنا فتقسمها على فقرائنا فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم نعم فقال الرجل آمنت بما جئت به وأنا رسول من ورائي من قومي وأنا ضمام بن ثعلبة أخو بني سعد بن بكر
عن أنس رضي الله عنه قال لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم قيل له إنهم لا يقرأون كتاباً إلا أن يكون مختوماً فاتخذ خاتماً من فضه فكأني أنظر إلى بياضه في يده ونقش فيه محمد رسول الله
عن أبي واقد الليثي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى بينما هو جالس في المسجد والناس معه إذ أقبل ثلاثة نفر فأقبل اثنان إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وذهب واحد قال فوقفا على رسول الله صلى الله عليه وسلم فأما أحدهما فرأى فرجة في الحلقة فجلس فيها وأما الآخر فخلفهم وأما الثالث فأدبر ذاهبا فلما فرغ رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا أخبركم عن النفر الثلاثة أما أحدهم فأوى إلى الله فآواه الله وأما الآخر فاستحيا فاستحيا الله منه وأما الآخر فأعرض فأعرض الله عنه
الزمان قد استدارك هيئته يوم خلق الله السماوات والأرض السنة 12 شهرا منها أربعة حرم ثلاث متواليات ذو القعدة وذو الحجة والمحرم ورجب مضر الذي بين جمادا وشعبان أي شهر هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال أليس ذا الحجة قلنا بلى قال أي بلد هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال أليس البلدة قلنا بلى قال فأي يوم هذا قلنا الله ورسوله أعلم فسكت حتى ظننا أنه سيسميه بغير اسمه قال أليس يوم النحر قلنا بلى قال فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا وستلقون ربكم فيسألكم عن أعمالكم ألا فلا ترجعوا بعدي ضلالا يضرب بعضكم رقاب بعض ألا ليبلغ الشاهد الغائب فلعل بعض من يبلغ أن يكون أوعى له من بعض من سمعه ثم قال ألا هل بلغت ألا هل بلغت
وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتخولنا بالموعظة في الأيام كراهة السآمة علينا
يسّروا ولا تعسّروا وبشّروا ولا تنفّروا
من يرد الله به خيرًا يفقّه في الدين والله المعطي وأنا القاسم ولا تزال هذه الأمة ظاهرين على من خالفهم حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون
لا حسد إلا في اثنتين رجل آتاه الله مالا فسلط على هلكته في الحق ورجل آتاه الله الحكمة فهو يقضي بها ويعلمها
إن موسى قام خطيبا في بني إسرائيل فسؤل أي الناس أعلم فقال أنا فعتب الله عليه إذ لم يرد العلم إليه فأوحى الله إليه إن لي عبدا بمجمع البحرين هو أعلم منك قال موسى يا ربي فكيف لي به قال تأخذ معك حوتا فتجعله في مكتل فحيثما فقدت الحوت فهو ثم فأخذ حوتا فجعله في مكتل ثم انطلق وانطلق معه بفتاه يوشع بن نون حتى إذا أتي الصخرة وضع رؤوسهما فناما والطرب الحوت في المكتل فخرج منه فسقط في البحر فاتخذ سبيله في البحر سربا وأمسك الله عن الحوت جرية الماء فصار عليه مثل الطاق فلما استيقظ نسي صاحبه أن يخبره بالحوت فانطلق بقية يومهما وليلتهما حتى إذا كان من الغد قال موسى لفتاه آتنا غداءنا لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا قال ولم يجد موسى النصب حتى جاوز المكان الذي أمر الله به فقال له فتاه قال أرأيت إذ أوينا إلى الصخرة فإني نسيت الحوت وما أنسانيه إلا الشيطان أن أذكره واتخذ سبيله في البحر عجبا قال فكان للحوت سربا ولموسى ولفتاه عجبا فقال موسى ذلك ما كنا نبغ فارتدى على آثارهما قصصا قال رجع يقصان آثارهما حتى انتهى إلى الصخرة فإذا رجل مسجا ثوبا فسلم عليه موسى فقال الخضر وأن بأرضك السلام قال أنا موسى قال موسى بني إسرائيل قال نعم أتيتك لتعلمني مما علمت رشدا قال إنك لن تستطيع معي صبرا وفي رواية أما يكفيك أن التوراة بيدك وأن الوحي يأتيك يا موسى إني على علم من علم الله علمنيه لا تعلمه أنت وأنت على علم من علم الله علمكه الله لا أعلمه فقال موسى ستجدني إن شاء الله صابرا ولا أعصي لك أمرا فقال له الخضر فإن اتبعتني فلا تسألني عن شيء حتى أحدث لك منه ذكرا فانطلق يمشياني على ساحل البحر فمرت سفينة فكلموهم أن يحملوهم فعرفوا الخضر فحملوهم بغير نول فلما ركبا في السفينة لم يفجأ إلا والخضر قد قلع لوحا من ألواح السفينة بالقدوم فقال له موسى قوم حملونا بغير نول عمدت إلى سفينتهم فخرقتها لتغرق أهلها لقد جئت شيئا أمرا قال ألم أقول إنك لن تستطيع معي صبرا
قال لا تؤاخذني بما نسيت ولا ترهقني من أمري عسرا
ما علمي وعلمك من علم الله إلا مثل ما نقص هذا العصفور من هذا البحر
أقتلت نفسا زكية بغير نفس لقد جئت شيئا نكرا
إن سألتك عن شيء بعدها فلا تصاحبني قد بلغت من لدني عذرا
هذا فراق بيني وبينك
وددنا أن موسى كان صبر حتى يقص الله علينا من خبرهما
اللهم علمه الكتاب وفي رواية علمه الحكمة
عقلت من النبي صلى الله عليه وسلم مجة مجها في وجه وأنا ابن خمس سنين من دلو وفي رواية من بئر كانت في دارهم
مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا فكان منها نقية قبلت الماء فأنبتت الكلأ والعشب الكثير وكانت منها أجادب أمسكت الماء فنفع الله بها الناس فشربوا وسقوا وزرعوا وأصابت منها طائفة أخرى إنما هي قيعان لا تمسك ماء ولا تنبت كلأ فذلك مثل منفقها في دين الله ونفعه ما بعثني الله به فعلم وعلم ومثل من لم يرفع بذلك رأسا ولم يقبل هدى الله الذي أرسلته به
إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم ويكثر الجهل ويكثر الزنا ويكثر شرب الخمر ويقل الرجال ويكثر النساء حتى يكون لخمسين امرأة القيم الواحد
لم أشعر فحلقت قبل أن أذبح. فقال: إذبح ولا حرج. فجاء آخر فقال: لم أشعر فنحرت قبل أن أرمي. قال: إرمي ولا حرج. فما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن شيء قدم ولا أخر إلا قال: إفعل ولا حرج.
زرت قبل أن أرمي. قال: لا حرج. قال: حلقت قبل أن أذبح. في رواية فأومأ بيده قال: لا حرج. قال: ذبحت قبل أن أرمي. قال: لا حرج. في رواية رميت بعدما أمسيت فقال: لا حرج.
لا تقوم الساعة حتى تقتتل فئتان عظيمتان يكون بينهما مقتلة عظيمة دعوتهما واحدة وحتى يبعث دجالون كذابون قريب من ثلاثين كلهم يزعم أنه رسول الله وحتى يقبض العلم في رواية ويظهر الجهل وتكثر الزلازل ويتقارب الزمان في رواية وينقص العمل ويلقى الشح وتظهر الفتن ويكثر الهرج وهو القتل وحتى يكثر فيكم المال فيفيض حتى يهم رب المال من يقبل صدقته وحتى يعرضه فيقول الذي يعرضه عليه لا أرب لي به وحتى يتطاول الناس في البنيان وحتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني مكانه وحتى تطلع الشمس من مغربها فإذا طلعت ورآها الناس يعني آمنوا أجمعون فذلك حين لا ينفع نفسا إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيرا ولتقوم النساعة وقد نشر الرجلان ثوبهما بينهما فلا يتبايعانه ولا يطويانه ولتقوم النساعة وقد انصرف الرجل بلبن لقحته فلا يطعمه ولتقوم النساعة وهو يليط حوضه فلا يسقي فيه ولتقوم النساعة وقد رفع أكلته إلى فيه فلا يطعمها
قلت: ما شأن الناس؟ فأشارت برأسها إلى السماء. في رواية: وإذا هي قائمة تصلي. فقلت: ما للناس؟ فأشارت بيدها إلى السماء وقالت: سبحان الله. فقلت: آية؟ فأشارت برأسها أي نعم.
ما من شيء لم أكن أريته إلا قد رأيته في مقامي هذا حتى الجنة والنار وإنه قد أوحي إليا أنكم تفتنون في القبور مثل أو قريب من فتنة المسيح الدجال يؤتى أحدكم فيقال له ما علمك بهذا الرجل فأما المؤمن أو قال الموقن فيقول هو رسول الله هو محمد صلى الله عليه وسلم جاءنا بالبينات والهدى فآمنا وأجبنا واتبعنا وصدقنا فيقال له نم صالحا قد كنا نعلم إن كنت لتؤمن به وأما المنافق أو قال المرتاب فيقال له ما علمك بهذا الرجل فيقول لا أدري سمعت الناس يقولون شيئا فقلت
كيف وقد قيل
إن تتوبا إلى الله فقد صغت قلوبكما
وعجبي لك يا ابن عباس عائشة وحفصة
ولم تنكر أن أراجعك فوالله إن أزواج النبي صلى الله عليه وسلم ليراجعنا وإن إحداهن لتهجره اليوم حتى الليل
خابت من فعل منهن بعظيم
أي حفصة أتغاضب إحدا كن رسول الله صلى الله عليه وسلم اليوم حتى الليل فقالت نعم فقلت خابت وخسرت أفتأمن أن يغضب الله لغضب رسوله صلى الله عليه وسلم فتهلكين لا تستكثري على رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا تراجعيه في شيء ولا تهجريه واسأليني ما بدى لك ولا يغرنك أن كانت جارتك هي أوضأ منك وأحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا بل أعظم منه وأطول طلق رسول الله صلى الله عليه وسلم نساءه
قد خابت حفصة وخسرت كنت أظن أن هذا يوشك أن يكون
لا أدري هو ذا في المشربة
ذكرتك له فصمت
أذن لك رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا ولكن آليت منهن شهرا
الله أكبر
يا أيها النبي لم تحرم ما أحل الله لك تبتغي مرضات أزواجك والله غفور رحيم
يا أيها الناس إن منكم منفرين فأيكم ما صلى بالناس فليوجز فإن فيهم الكبير في رواية المريض والضعيف وذالحاجة
اعرف وكاءها أو قال وعاءها وعفاصها ثم عرفها سنة ثم استمتع بها في رواية وإلا فاستنفق بها وفي رواية وإلا فخلطها بمالك فإن جاء ربها فأدها إليه
وما لك ولها معها سقاؤها وحذاؤها ترد الماء وترع الشجر فذرها حتى يلقاها ربها
لك أو لأخيك أو للذئب
سلوني عما شئتم
أبوك حذافة
أبوك سالم مولى شيبة
يا رسول الله إنا نتوب إلى الله عز وجل
لو تعلمون ما أعلم لضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا
من أحب أن يسأل عن شيء فليسأل عنه فوالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به ما دمت في مقامي هذا
فبالله لا تسألوني عن شيء إلا أخبرتكم به
أين مدخلي يا رسول الله قال النار
سلوني سلوني
عرضت علي الجنة والنار
يَوْمُ الْخَمِيسِ وَمَا يَوْمُ الْخَمِيسِ
ائتوني بكتاب اكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا
إن النبي صلى الله عليه وسلم غلبه الوجع وعندنا كتاب الله حسبنا
دعوني فالذي أنا فيه خير مما تدعوني إليه
أخرج المشركين من جزيرة العرب وأجيز الوفد بنحو ما كنت أجيزهم ونسيت الثالثة
إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كتابه
سبحان الله
لا إله إلا الله
ماذا أنزل الليلة من الفتن وماذا فتح من الخزائن أي قضو صواحبات الحجر فرب كاسية في الدنيا عارية في الآخرة
أرأيتكم ليلتكم هذه فإن رأس مئة لا يبقى ممن هو اليوم على ظهر الأرض أحد
لأنظر كيف صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم بالليل
نام الغليم
حفظت من رسول الله صلى الله عليه وسلم وعاءين فأما أحدهما فبثثته وأما الآخر فلو بثثته قطع هذا البلعوم
من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله
وما أوتيتم من العلم إلا قليلا
ويسألونك عن الروح قل الروح من أمر ربي
حدثوا الناس بما يعرفون أتحبون أن يكذب الله ورسوله
يا معاذ بن جبل قال لبيك يا رسول الله وسعديك قال يا معاذ قال لبيك يا رسول الله وسعديك ثلاثا قال ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله صدقا من قلبه إلا حرمه الله على النار قال يا رسول الله أفلا أخبر به الناس فيستبشروا قال إذن يتكلوا
يا رسول الله إن الله لا يستحيي من الحق فهل على المرأة من غسل إذا احتلمت قال النبي صلى الله عليه وسلم إذا رأت الماء
تَوَضَّأْ وَغْسِلْ ذَكَرَكَ
يهل أهل المدينة من ذي الحليفة ويهل أهل الشام من الجحفة ويهل أهل نجدٍ من قرن
لم أفقه هذه من رسول الله صلى الله عليه وسلم
لا تلبس القميص ولا السراويلات ولا العمائم ولا البرانس إلا أن يكون أحد ليست له نعلان فليلبس الخفين وليقطع أسفل من الكعبين ولا تلبس شيئا مسه زعفران ولا الورص ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين
لا تقبل صلاة من أحدث حتى يتوضى
فساء أو ضراط
إن أمتي يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضو فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل
لا ينفتل أو لا ينصرف حتى يسمع صوتا أو يجد ريحا
الصلاة أمامك
أما إن أحدكم إذا أتى أهله وقال بسم الله اللهم جن ابن الشيطان وجن بالشيطان ما رزقتنا فرزقا ولدا لم يضره الشيطان
اللهم إني أعوذ بك من الخبث والخبائث
إذا أتيتم الغائط فلا تستقبل القبلة ولا تستدبروها ولكن شرقوا أو غربوا
إن ناسا يقولون إذا قعدت على حاجتك فلا تستقبل القبلة ولا بيت المقدس فقال عبد الله بن عمر لقد ارتقيت يوما على وهر بيت لنا فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على لبنتين مستقبلا بيت المقدس لحاجته وقال لعلك من الذين يصلون على أوراكهم فقلت لا أدري والله
إنه قد أذن لكنا أن تخرجنا لحاجتكن
إذا شرب أحدكم فلا يتنفس في الإناء وإذا أتى الخلاء فلا يمس ذكره بيمينه ولا يتمسح بيمينه
أتى النبي صلى الله عليه وسلم الغائط فأمرني أن آتيه بثلاثة أحجار فوجدت حجرين والتمست الثالث فلم أجد فأخذت روثة فأتيته بها فأخذ الحجرين وألقى الروثة وقال هذا ركز
دعهما فإني أدخلتهما طاهرتين
هكذا رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ
قد أكثرت علي من أبشر
رد البشرة فقبلا أنتما
اشربا منه وأفرغا على وجوهكما ونحوركما وأبشرا
أن أفضلا لأمكما
كان الرجال والنساء يتوضأون في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم جميعا
يا رسول الله كيف أصنع في مالي كيف أقضي في مالي
يوصيكم الله في أولادكم
يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة
أصل الناس؟ قلنا لا، هم ينتظرونك. قال: ضعوا لي ماء في المخضب. في رواية: هريقوا علي من سبع قرب لم تحلى الأوكية هن، لعلي أعهد إلى الناس.
يا عمر، صلي بالناس.
إن أبا بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصلي للناس.
مه، إن كن لأنتن صواحب يوسف. مرو أبا بكر فليصلي للناس.
ما كنت لأصيب منك خيرا.
لقد راجعت رسول الله صلى الله عليه وسلم في ذلك، وما حملني على كثرة مراجعته إلا أنه لم يقع في قلبي أن يحب الناس بعده رجلا قام مقامه أبدا، ولا كنت أرى أنه لن يقوم أحد مقامه إلا تشاء من الناس به، فأردت أن يعدل ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبي بكر.
أنت أحق بذلك.
أجلساني إلى جنبه.
ألا أعرض عليك ما حدثتني عائشة عن مرض النبي صلى الله عليه وسلم؟ قال: هات. فعرضت عليه حديثها فما أنكر منه شيئا غير أنه قال: أسمت لك الرجل الذي كان مع العباس؟ قلت: لا. قال: هو علي رضي الله عنه.
لم يصلي النبي صلى الله عليه وسلم بالناس في مرض موته في المسجد إلا مرة واحدة، وهي هذه التي صلى فيها قاعدة، وكان أبو بكر فيها إماما ثم صار مأموما يسمع الناس التكبير.
كان النبي صلى الله عليه وسلم يغسل أو كان يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد.
وقد يرفق الفقيه بالقليل فيكفي، ويخرق الأخرق فلا يكفي.
عن عمر بن أمية أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يحتز من كتف شاه فدعي إلى الصلاة فألقى السكين فصلا ولم يتوضأ
إن له دسما
إذا نعس أحدكم وهو يصلي فليرقد حتى يذهب عنه النوم فإن أحدكم إذا صلى وهو ناعس لا يجري لعله يستغفر فيسب نفسه
إذا نعس أحدكم في الصلاة فلينم حتى يعلم ما يقرأ
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ عند كل صلاة قلت كيف كنتم تصنعون قال يجزئ أحدنا الوضوع ما لم يحدث
يعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال بلى كان أحدهما لا يستثر من بوله وكان الآخر يمشي بالنميمة ثم دعى بجريدة فكسرها كسرتين فوضع على كل قبر منهما كسرة فقيل له يا رسول الله لماذا فعلت هذا قال لعله أن يخفف عنهما ما لم تيبس أو إلى أن ييبس
لا تزرموه
دعوه هريقوا على بوله سجلا من ماء أو ذنوبا من ماء فإنما بعثتم ميسرين ولم تبعثوا معسرين
يا رسول الله أرأيت إحدانا إذا أصاب ثوبها الدم من الحيضة كيف تصنع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أصاب ثوب إحدا كن الدم من الحيضة فالتقرص في رواية تحطه ثم تقرصه بالماء ثم لتنضحه بماء ثم لتصلي فيه
يا رسول الله إن امرأة استحاض فلا أطهر أفأدع الصلاة فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا إنما ذلك عرق وليس بحيض فإذا أقبلت حيضتك فدعي الصلاة وإذا أدبرت فاغسلي عنك الدم ثم صلي في رواية دعي الصلاة قدر الأيام التي كنت تحيضين فيها ثم اغتسلي وصلي
ثم توضعي لكل صلاة حتى يجيئ ذلك الوقت
كنت أغسله من ثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيخرج إلى الصلاة وأثر الغسل في ثوبه بقع الماء
يا نبي الله إنا كنا أهل ضرع ولم نكن أهل ريف واستوخم المدينة
فأمرهم أن يأتوا إبل الصدقة وأمرهم أن يخرجوا فيه فيشربوا من ألبانها وأبوالها
وأمر بهم فسمروا أعينهم وقطعوا أيديهم
يا بن النجار ثامنوني حائطكم هذا
لا والله لا نطلب ثمنه إلا إلى الله
اللهم إنه لا خير إلا خير الآخرة فانصر الأنصار والمهاجرة
ألقوها وما حولها فاطرحوه وكلوا سمنكم
كل كلم يكلمه المسلم في سبيل الله في رواية والله أعلم بمن يكلم في سبيله يكون يوم القيامة كهيئتها إذ قعنت تفجر دم اللون لون الدم والعرف عرف المسك
نحن الآخرون السابقون يوم القيامة أوتوا الكتاب من قبلنا وأوتيناه من بعدهم فهذا اليوم الذي اختلفوا فيه فهدان الله فغدل لليهود وبعد غدل للنصار فسكت ثم قال حق على كل مسلم أن يغتسل في كل سبعة أيام يوما يغسل فيه رأسه وجسده
لا يبولن أحدكم في الماء الدائم الذي لا يجري ثم يغتسل فيه
اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش اللهم عليك بقريش
اللهم عليك بعمر بن هشام وعطبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط وعمارة بن الوليد
فوالله لقد رأيتهم صرعا يوم بدر
وأتبع أصحاب القليب لعنة
إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه أو إن ربه بينه وبين القبلة فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته في رواية فلا يبزقن بين يديه ولا عن يمينه ولكن عن يساره أو تحت قدمين ثم أخذ طرف ردائه فبصق فيه ثم رد بعضه على بعض فقال أو يفعلها كذا
كل شراب أسكر فهو حرام
أما والله إني لأعرف من كان يغسل جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن كان يسكب الماء وبما دوي
أراني أتسوك بسواك فجاءني رجلان أحدهما أكبر من الآخر فناولت السواك الأصغر منهما فقيل لي كبر فدفعته إلى الأكبر منهما
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا اغتسل من الجنابة غسل يديه وتوضأ وضوءه للصلاة ثم اغتسل ثم يخلل بيده شعره حتى إذا ظن أنه قد أروى بشرته أفاض عليه الماء ثلاث مرات ثم غسل سائر جسده
دخلت أنا وأخو عائشة على عائشة فسألها أخوها عن غسل النبي صلى الله عليه وسلم فدعت بإناء نحو من صاع فاغتسلت وأفاضت على رأسها وبيننا وبينها حجاب
أن النبي صلى الله عليه وسلم وميمونه كان يغتسلان من إناء واحد
لا نكاح إلا بولي
أي ممرأة نكحت بغير إذن مواليها فنكاحها باطل ثلاث مرات فإن دخل بها فالمهر لها بما أصاب منها فإن تشاجر فالسلطان ولي من لا ولي له
لا تزوج المرأة المرأة ولا تزوج المرأة نفسها فإن الزانية هي التي تزوج نفسها
إذا أتاكم من ترضون إذا خلقه ودينه فزوجوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد عريض
يا رسول الله إن فلانة يذكر من كثرة صلاتها وصيامها وصدقتها غير أنها تؤذي جيرانها بلسانها قال هي في النار قال يا رسول الله فإن فلانة يذكر من قلة صيامها وصدقتها وصلاتها وإنها تصدق بالأثوار من الأقط ولا تؤذي جيرانها بلسانها قال هي في الجنة
ألا أخبركم بخيركم من شركم قال فسكتوا فقال ذلك ثلاث مرات فقال رجل بلى يا رسول الله أخبرنا بخيرنا من شرنا قال خيركم من يرجى خيره ويؤمن شره وشركم من لا يرجى خيره ولا يؤمن شره
وقول العاشرة زوجي مالك وما مالك هذا تعظيم لزوجها وهو على نحو قوله تعالى وأصحاب اليمين ما أصحاب اليمين وقوله الحاقه مالحاقه وقولها مالك خير من ذلك أي هو أجل من أن أصفه لشهرة فضله وكثرة خيره
فيها معنى التعظيم والتهويل وحقيقته فما مالك وما هو أي أي شيء هو ما أعظمه وأكبره وأكرمه وقولها مالك خير من ذلك زيادة في التعظيم وتفسير لبعض الإبهام وأنه خير مما أشير إليه من ثناء وطيب ذكر أو فوق ما أعتقده فيه من سؤدد وفخر
عن أبي سعيد رضي الله عنه قال جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم ونحن عنده فقالت يا رسول الله إن زوجي صفوان بن المعطل يضربني إذا صليت ويفطرني إذا صمت ولا يصلي صلاة الفجر حتى تطلع الشمس قال وصفوان عنده قال فاسأله عما قالت فقال يا رسول الله أما قولها يضربني إذا صليت فإنها تقرأ بسورتين وقد نهيتها قال فقال لو كانت سورة واحدة لكفت الناس وأما قولها يفطرني فإنها تنطرق فتصوم وأنا رجل شاب فلا أصبر فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومئذ لا تصوم امرأة إلا بإذن زوجها وأما قولها إني لا أصلي حتى تطلع الشمس فإنا أهل بيت قد عرف لنا ذاك لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس قال فإذا استيقظت فصل
تقول إنه لا يوجههن ليسرحن نهارا إلا قليلا ولكنهن يبركن بفنائه فإن نزل به ضيف لم تكن الإبل غائبة عنه ولكنها بحضرته فيقريه من ألبانها ولحومها
هذه وصفت زوجها بالكرم وكثرة الضيافة والاستعداد للضيفان والمبالغة في برهم وإكرامهم
إن الله كريم يحب الكرم جواد يحب الجود ويحب معاليا الأخلاق ويكره سفسافها
أجمع أهل التجارب للدهر وأهل الفضل في الدين والراغبون في الجميل على أن أفضل مقتنى الرجل لنفسه في الدنيا وأجل ما يدخر لها في العقبا هو لزوم الكرم لأن الكرم يحسن الذكرى ويشرف القدر الكريم لا يكون حقودا ولا حسودا ولا شامتا ولا باغيا ولا ساهيا ولا لاهيا ولا فاجرا ولا فخورا ولا كاذبا ولا ملولا ولا يقطع إلفه ولا يؤذي إخوانه ولا يضيع الحفاظ ولا يجفو في الوداد يعطي من لا يرجو ويؤمن من لا يخاف ويعفو عن قدره ويصل عن قطيعه الكريم محمود الأثر في الدنيا مرضي العمل في العقبا يحبه القريب والقاص ويألفه المتسخط والراضي يفارقه الأعداء واللئام ويصاحبه العقلاء والكرام
يا أيها النبي قل لأزواجك إن كنتن تردن الحياة الدنيا وزينتها فتعالين أمتعكن وأسرحكن سراحا جميلا
هذا أمر من الله لرسوله صلوات الله وسلامه عليه بأن يخير نساءه بين أن يفارقهن فيذهبن إلى غيره ممن يحصل لهن عنده الحياة الدنيا وزينتها وبين الصبر على ما عنده من ضيق الحال ولهن عند الله في ذلك الثواب الجزيل
أريت النار فإذا أكثر أهلها النساء يكفرن قيل أيكفرن بالله قال يكفرن العشير ويكفرن الإحسان لو أحسنت إلى إحداهن الدهر ثم رأت منك شيئا قالت ما رأيت منك خيرا قط
الكفر هاهنا هو كفر الإحسان وكفر نعمة العشير وهو الزوج وتسخط حاله
لا ينظر الله تبارك وتعالى إلى امرأة لا تشكر لزوجها وهي لا تستغني عنه
فنكحت بعده رجلا سريا ركب شريا وأخذ خطيا وأراح علي نعما ثريا وأعطاني من كل رائحة زوجا وقال كلي أم زرع وميري أهلك قالت فلو جمعت كل شيء أعطاني ما بلغ أصغر آنية أبي زرع
أرادت بقولها هذا كثرة ما أعطاها من جميع ما يروح إلى منزلها من إبل وبقر وغنم وعبيد ودواب وأنه أعطاها أصنافا من ذلك ولم يقتصر على الفرد في ذلك حتى ثناه وضعفا إحسانا إليها وتكرما عليها وأنه صاحب صيد وقنص يروح بها مثنا مثنا ويضيفها إلى ما اكتسب وقتنا ثم قال رحمه الله وصفت هذا الرجل الذي تزوجته بالسؤد في ذاته والسعت في ذات يده وأنه صاحب حرب وركوب وكأنه صاحب حرب وركوب وبالإحسان إليها والتفضل على أهلها ثم أخبرت أنه مع هذا كله لم يقع عندها موقع أبي زرع وأن كثيره دون قليل أبي زرع فكيف بكثيره وأن حال هذا الآخر عندها معيب إذا أضافته إلى حال أبي زرع مع إساءة أبي زرع لها أخيرا ولكن حبها له بغض إليها الناس بعده
يا أيها الذين آمنوا استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون فأخبرني أنه عذاب يبعثه الله على من يشاء وأن الله جعله رحمة للمؤمنين ليس من أحد يقع الطاعون فيمكث في بلده صابرا محتسبا يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له إلا كان له مثل أجر شهيد
ألا إن الصبر من الإيمان بمنزلة الرأس من الجسد فإذا قطع الرأس بعد الجسد ثم رفع صوته فقال ألا إنه لا إيمان لمن لا صدر له
يا نبي الله أي العمل أفضل قال الإيمان بالله وتصديق به وجهاد في سبيله قال أريد أهون من ذلك يا رسول الله قال السماحة والصبر قال أريد أهون من ذلك يا رسول الله قال لا تتهم الله في شيء قضى لك به
من أجمع على الصبر في الأمور فقد حوى الخير والتمس معاقل البر وكمال الأجور
أولئك يجزون الغرفة بما صبروا ويلقون فيها تحية وسلام
يا أيها الناس أي ما أحد من الناس أو من المؤمنين أصيب بمصيبة فليتعز بمصيبته بي عن المصيبة التي تصيبه بغيري فإن أحدا من أمتي لن يصاب بمصيبة بعدي أشد عليه من مصيبتي
من جواهر البر كتمان المصيبة حتى يظن أنك لم تصبقط
وخذ بيدك ضغثا فاضرب به ولا تحنث إنا وجدناه صابرا نعم العبد إنه أواب
ما من مؤمن يشاك بشوكة في الدنيا يحتسبها إلا قص بها من خطاياه يوم القيامة
ثلاثة من كنوز الجنة كتمان المصيبة وكتمان المرض وكتمان الصدقة
وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَئِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا لَمَّا صَبَرُوا وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يُوْقِنُونَ
نصبر ولا نعاقب
لما أخذوا برأس الأمر جعلناهم رؤوسا
بينما نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر لا يرى عليه أثر السفر ولا يعرفه منا أحد حتى جلس إلى النبي صلى الله عليه وسلم فأسند ركبتيه إلى ركبتيه ووضع كفيه على فخذيه وقال يا محمد أخبرني عن الإسلام فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصوم رمضان وتحج البيت إن استطعت إليه سبيلا قال صدقت فعجبنا له يسأله ويصدقه قال فأخبرني عن الإيمان قال أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر قال أن تؤمن بالقدر خيره وشره قال صدقت قال فأخبرني عن الإحسان قال أن تعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك قال فأخبرني عن الساعة قال ما المسؤول عنها بأعلم من السائل قال فأخبرني عن أماراتها قال أن تلد الأمة ربتها وأن تر الحفاة العرات العالة رعاء الشاء يتطاولون في البنيان ثم انطلق فلبثت مليا ثم قال يا عمر أتدري من السائل قلت الله ورسوله أعلم قال فإنه جبريل أتاكم يعلمكم دينكم
ثلاثة لهم أجران رجل من أهل الكتاب آمن بنبيه وآمن بمحمد صلى الله عليه وسلم والعبد المملوك إذا أدى حق الله وحق مواليه وفي رواية الذي يحسن عبادة ربه ويؤدي إلى سيده الذي له عليه من الحق والنصيحة والطاعة ورجل كانت عنده أمة فأدبها فأحسن تأديبها وعلمها فأحسن تعليمها ثم أعتقها فتزوجها فله أجران
قيل يا رسول الله من أسعد الناس بشفاعتك يوم القيامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد ظننت يا أبا هريرة ألا يسألني عن هذا الحديث أحد أول منك لما رأيت من حرصك على الحديث أسعد الناس بشفاعتي يوم القيامة من قال لا إله إلا الله خالصا من قلبه أو نفسه
إن الله لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من العباد ولكن يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالماء اتخذ الناس رؤوسا جهالا فسئلوا فأفتوا بغير علم فظلوا وأظلوا
من حوسب عذب قالت عائشة فقلت أوليس يقول الله تعالى فسوف يحاسب حسابا يسيرا قالت فقال إنما ذلك العرض
لا تكذبوا علي فإنه من كذب علي فليلج النار
من كذب علي فليتبوأ مقعده من النار
من تعمد علي كذبا فليتبوأ مقعده من النار
من يقل علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار
تسموا باسمي ولا تكتنوا بكنيتي ومن رآني في المنام فقد رآني في رواية فسيراني في اليقضة فإن الشيطان لا يتمثل في صورتي ومن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار
قلت لعلي رضي الله عنه هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله قال لا والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ما أعلمه إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن وما في هذه الصحيفة قلت وما في الصحيفة قال العقل وفكاكل أسير وأن لا يقتل مسلم بكافر
ما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم أحد أكثر حديثا عنه مني إلا ما كان من عبد الله بن عمر فإنه كان يكتب ولا أكتب
من توضأ وضوء هذا ثم يصلي ركعتين لا يحدث نفسه فيهما بشيء إلا غفر له ما تقدم من ذنبه
لا يتوضأ رجل يحسن وضوءه ويصل الصلاة إلا غفر له ما بينه وبين الصلاة حتى يصليها
إذا توضأ أحدكم فليجعل في أنفه ثم لينثر ومن استجمر فليوتر وإذا استيقظ أحدكم من نومه فليغسي اليده قبل أن يدخلها في وضوءه فإن أحدكم لا يدري أين باتت يده
أسبغ الوضوء فإن أبا القاسم صلى الله عليه وسلم قال ويل للأعقاب من النار
إغسلنها ثلاثاً أو خمساً أو أكثر من ذلك بماء وسدر واجعلن في الآخرة كافوراً فإذا فرغتن فآذنني
إبدأوا بميامنها ومواضع الوضوء منها
إذا شرب الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبع
بينا رجل يمشي فاشتد عليه العطش فنزل بئراً فشرب منها ثم خرج فإذا هو بكلب يلهث يأكل الثرى من العطش فقال لقد بلغ هذا مثل الذي بلغ بي فملأ خفة ثم أمسكه بفيه ثم رقي فسق الكلب فشكر الله له فغفر له قالوا يا رسول الله وإن لنا في البهائم أجرا قال في كل كبد رطبة أجر
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعراض فقال إذا أصبت بحده فكل في رواية كل ما خزق فإذا أصاب بعرضه فقتل فإنه وقيد فلا تأكل فقلت أرسل كلبي قال إذا أرسلت كلبك في رواية كلبك المعلم وسميت فكل قلت فإن أكل قال فلا تأكل فإنه لم يمسك عليك إنما أمسك على نفسه قلت أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر قال لا تأكل فإنك إنما سميت على كلبك ولم تسم على آخر في رواية وإن رميت الصيد فوجدته بعد يوم أو يومين ليس به إلا أثر سهمك فكل وإن وقع في الماء فلا تأكل
صلاة الجميع تزيد على صلاته في بيته وصلاته في سوقه خمسا وعشرين درجة فإن أحدكم إذا توضأ فأحسن وأتى المسجد لا يريد إلا الصلاة لم يخطو خطوة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه خطيئة حتى يدخل المسجد وإذا دخل المسجد كان في صلاة ما كانت تحبسه وتصلي يعني عليه الملائكة ما دام في الذي يصلي فيه اللهم اغفر له اللهم ارحمه ما لم يحدث فيه
أرأيت إذا جامع فلم يمني قال عثمان يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ويغسل ذكرة قال عثمان سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلنا أعجلناك فقال نعم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أعجلت أو قحضت فعليك الوضوء
أما أنا فأفيض على رأسي ثلاثا
يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى فبرأه الله مما قالوا وكان عند الله وجيها
بين أيوب يغتسل عريانا فخر عليه جراد من ذهب فجعل أيوب يحتثي في ثوبه فناداه ربه يا أيوب ألم أكن أغنيتك عما ترى قال بلى وعزتك ولكن لا غنابي عن بركتك
قلت يا رسول الله زعم ابن أمي أنه قاتل رجلا قد أجرته فلان ابنه بيره فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أجرنا من أجرت يا أم هان
فقال أين كنت يا أبا هريرة فقال كنت جنبا فكرهت أن أجالسك وأنا على غير طهارة فقال سبحان الله إن المسلم لا ينجس
توضأ واغسل ذكرك ثم نم
إذا جلس بين شعبها الأربع ثم جهدها فقد وجب الغسل
يا رسول الله إذا جامع الرجل المرأة فلم ينزل قال يغسل ما مس المرأة منه ثم يتوضأ ويصلي
من لم يكن منكم معه هدي فأحب أن يجعلها عمرة فليفعل ومن كان معه الهدي فلا
لو استقبلت من أمري ما استدبرت ما سقت الهدي ولحللت مع الناس حين حلوا
كل ذلك عليّ هين وكل ذلك تخدمني وليس على أحد في ذلك بأس
وأيكم يملك إربه كما كان النبي صلى الله عليه وسلم يملك إربه
إن الله عز وجل وكل بالرحم ملكا يقول يا رب نطفة يا رب علقه يا رب مضغه فإذا أراد أن يقضي خلقه قال أذكر أم أنثى شقي أم سعيد فمن رزق والأجل فيكتب في بطن أمه
أَتَجْزِي إِحْدَانَا صَلَاتَهَا إِذَا طَهُرَتْ فقالت أحرورية أنت كنا نحيض مع النبي صلى الله عليه وسلم فلا يأمرنا به أو قالت فلا نفعله
يخرج العواتق وذوات الخدور أو العواتق ذوات الخدور والحيض وليشهدن الخير ودعوة المؤمنين ويعتزل الحيض المصلى
كنا لا نعد الكدرة والصفرة شيئا
عقرا أو حلقا إنك لحابستنا أكنت أفضت يوم النحر قالت نعم قال ثنفري إذا
فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه
ما هي بأول بركتكم يا آل أبي بكر
جزاك الله خيرا فوالله ما نزل بك أمر تكرهينه إلا جعل الله ذلك لك ولمسلمين فيه خيرا
وأعطيت خمسا لم يعطهن أحد قبلي نصرت بالرعب مسيرة شهر وجعلت لي الأرض مسجدا وطهورا فأيما رجل من أمتي أدركته الصلاة فليصل وأوحلت لي المغانم ولم تحل لأحد قبلي وأعطيت الشفاعة وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبعثت إلى الناس عامة
فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيداً طيباً
إنما كان يكفيك أن تصنعها كذا
لا ضير أو لا يضير ارتحلوا
عليك بالصعيد فإنه يكفيك
تعلمين ما رزئنا من مائك شيئا ولكن الله هو الذي أسقانا
ففرض الله عز وجل على أمتي خمسين صلاة فرجعت بذلك حتى مررت على موسى فقال ما فرض الله لك على أمتك قلت فرض خمسين صلاة قال فرجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك فراجعني فوضع شطرها فرجعت إلى موسى قلت وضع شطرها فقال راجع ربك فإن أمتك لا تطيق فراجعت فوضع شطرها فرجعت إليه فقال ارجع إلى ربك فإن أمتك لا تطيق ذلك فراجعته فقال هي خمس وهي خمسون لا يبدل القول لدي فرجعت إلى موسى فقال راجع ربك فقلت استحييت من ربي ثم انطلق بي حتى انتهى بي إلى سدرة المنتهى وغشيها ألوان لا أدري ما هي ثم أدخلت الجنة فإذا فيها حبايل اللؤلؤ في رواية جنابذ اللؤلؤ وإذا ترابها المسك
عن عائشة أم المؤمنين قالت فرض الله الصلاة حين فرضها ركعتين ركعتين في الحضر والسفر فأقرت السفر وزيد في صلاة الحضر
تصلي ورداؤك موضوع قال نعم أحببت أن يراني الجهال مثلكم رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي هكذا
أولي كلكم ثوبان
لا يصلي أحدكم في الثوب الواحد ليس على عاتقيه شيء
من صلى في ثوب واحد فليخالف بين طرفيه
فإن كان واسعا فالتحف به وإن كان ضيقا فاتزر به
لا ترفع نرؤوسك حتى يستوي الرجال جلوسا
ألا لا يحج بعد العام مشرك ولا يطوف بالبيت عريان
الله أكبر خريبت خيبر إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين
من كان عنده شيء فليجئ به
اذهبوا بخميصتي هذه إلى أبي جهم وأتوني بأنبيجانية أبي جهم فإنها ألهتني آنفا عن صلاتي
أميطي عنا قرامك هذا فإنه لا تزال تصاويره تعرض في صلاتي
لا ينبغي هذا للمتقين
أيها الناس إنما صنعت هذا لتأتموا و لتعلموا صلاتي
إنما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا وإذا ركع فاركعوا في رواية وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإن صلى قائما فصلّوا قياما في رواية وإذا صلى جالسا فصلّوا جلوسا أجمعون
قوموا فلأصلي لكم
بِئْسَ مَا عَدَلْتُمُونَا بِالْكَلْبِ وَالْحِمَارِ كُنْتُ أَنَامُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَا وَرِجْلاَيَ فِي قِبْلَتِهِ في رواية وَهِيَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ عَلَى فِرَاشِ أَهْلِهِ اَعْتِرَاضَ الْجَنَازَ فَإِذَا سَجَدَ غَمَزَنِي فَقَبْضْتُ رِجْلَيْهِ فَإِذَا قَامَ بَسَدْتُهُمَا
سألت أنس بن مالك أكان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي فينا عليه قال نعم
ما صليت قال وأحسبه قال لو مت مت على غير سنة محمد صلى الله عليه وسلم
أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله فإذا قالوها وصلوا صلاتنا واستقبلوا قبلتنا وذبحوا ذبيحتنا فقد حرمت علينا دماؤهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله في رواية فذلك المسلم الذي له ذمة الله وذمة رسوله فلا تغفر الله في ذمته وفي رواية فهو المسلم له ما للمسلم وعليه ما على المسلم
واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى
لا يقربنها حتى يطوف بين الصفا والمروه
هذه القبلة
إنه لو حدث في الصلاة شيء لنبأتكم به ولكن إنما أنا بشر مثلكم أنسى كما تنسون فإذا نسيتوا فذكروني
وافقت الله في ثلاث أو وافقني ربي في ثلاث قلت يا رسول الله لو اتخذت مقام إبراهيم مصلى
إن الله قبل أحدكم فإذا كان في صلاته فلا يبزقا أو قال لا يتنخمن
إذا بزق أحدكم فليبزق على يساره
إذا تنخم أحدكم فلا يتنخمن قبل وجهه ولا عن يمينه وليبصق عن يساره أو تحت قدمه اليسرا
البزاق في المسجد خطيئة وكفارتها دفنها
إذا قام أحدكم إلى الصلاة فلا يبصق أمامه فإنما يناج الله ما دام في مصلاة ولا عن يمينه فإن عن يمينه ملكا وليبصق عن يساره أو تحت قدمه فيدفنها
هل ترون قبلتي هاهنا فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم إني لأراكم من وراء ظهري
أقيم الركوع والسجود فوالله إني لأراكم من بعدي
قد أنزل الله القرآن فيك وفي صاحبتك
انظروا فإن جاءت به أسحم أدعج العينين عظيم الأليتين خدل لجساقين فلا أحسب عويمرا إلا قد صدق عليها وإن جاءت به أحيمر كأنه وحره فلا أحسب عويمرا إلا قد كذب عليها
لا تقل ذاك ألا تراه قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله
فإن الله قد حرم على النار من قال لا إله إلا الله يبتغي بذلك وجه الله
أولئك إذا مات منهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدا ثم صوَّروا فيه تلك الصورة أولئك شرار الخلق عند الله
اجعلوا في بيوتكم من صلاتكم ولا تتخذوها قبورا
لا تدخلوا مساكن الذين ظلموا أنفسهم
لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور انبياءهم مساجد
قاتل الله اليهود اتخذوا قبور انبياءهم مساجد
إن عبد الله رجل صالح
قم أبا تراب قم أبا تراب
من أحب أن يتعجل إلى أهله فليعجل
إذا دخلت ليلًا فلا تدخل على أهلك حتى تستحد المغيبة وتمتشط الشعثة
إذا دخل أحدكم المسجد فليركع ركعتين قبل أن يجلس
ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار
أعوذ بالله من الفتن
بكت على ما كانت تسمع من الذكر
من بنا مسجدا يبتغي به وجه الله بنا الله له مثله في الجنة
إذا مر أحدكم في مسجدنا أو في سوقنا ومعه نبل فليمسك على نصالها
كنت أنشد فيه وفيه من هو خير منك
أجب عني اللهم أيده بروح القدس
أما بعد ما بال رجال يشترطون شروطا ليست في كتاب الله ما كان من شرط ليس في كتاب الله فهو باطل وإن كان مائة شرط أضاء الله أحق وشرط الله أوثق وإنما الولاء لمن أعتق
إن عفريتا من الجني تفلت علي البارحة أو كلمة نحوها ليقطع علي الصلاة فأمكنني الله منه فأردت أن أربطه إلى سارية من سوار المسجد حتى تصبحوا وتنظروا إليه كلكم فذكرت قول أخي سليمان رب هب لي ملكا لا ينبغي لأحد من بعدي فرده خاسئا
أشهد أن لا إله إلا الله وأشهد أن محمد رسول الله يا محمد والله ما كان على وجه الأرض وجه أبغض إلي من وجهك فقد أصبح وجهك أحب الوجوه إلي والله ما كان من دين أبغض إلي من دينك فأصبح دينك أحب الدين إلي والله ما كان من بلد أبغض إلي من بلدك فأصبح بلدك أحب البلاد إلي وَإِنَّ خَيْلَكَ أَخَذَتْنِي وَأَنَا أُرِيدُ الْعُمْرَةِ فَمَاذَا تَرَى؟
لا ولكن أسلمت مع محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا والله لا يأتيكم من اليمامة حبة حنطة حتى يأذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم
قد وضعت السلاح والله ما وضعته أخرج إليهم
فإني أحكم فيهم أن تقتل المقاتلة وأن تسبى النساء والذرية وأن تقسم أموالهم
اللهم إنك تعلم أنه ليس أحد أحب إلي أن أجاهدهم فيك من قوم كذبوا رسولك صلى الله عليه وسلم وأخرجوه اللهم فإني أظن أنك قد وضعت الحرب بيننا وبينهم فإن كان بقي من حرب قريش شيء فأبقني له حتى أجاهدهم فيك وإن كنت وضعت الحرب فافجرها واجعل موتتي فيها
طوفي من وراء الناس وأنت راكبة
إن عبدا خيره الله بين أن يؤتيه من زهرة الدنيا ما شاء وبين ما عنده فاختار ما عنده
يا أبا بكر لا تبكي إن من أمن الناس علي في صحبته وماله أبا بكر ولو كنت متخذا خليلا من أمتي لاتخذت أبا بكر إلا خلة الإسلام
إنه ليس من الناس أحد أمن علي في نفسه وماله من أبي بكر بن أبي قحافة ولو كنت متخذا من الناس خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا ولكن خلة الإسلام أفضل
سدوا عني كل خوخة في هذا المسجد غير خوخة أبي بكر
من أنتما أو من أين أنتما قال من أهل الطائف قال لو كنتما من أهل البلد لأوجعتكما ترفعان أصواتكما في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما ترى في صلاة الليل قال مثنا مثنا فإذا خشي الصبح صلى واحدة فأوترت له ما صلى
اجعلوا آخر صلاتكم مترا
فإن مثلك يا أبا بكر لا يخرج ولا يخرج إنك تكسب المعدوم وتصل الرحم وتحمل الكل وتقر الضيف وتعين على نوائب الحق فأنا لك جار إرجع وعبد ربك ببلدك
فإني أرد إليك جوارك وأرضى بجوار الله عز وجل
على رسلك فإني أرجو أن يؤذن لي
يا عبد الله ابن عمر كيف بك إذا بقيت في حثالة من الناس
إن المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا
ما يعجبني ذلك إلا في مسجد قباء لأنه كان يأتيه صلى الله عليه وسلم راكبا وماشيا ولم يفعل ذلك في تلك الأماكنة
فإني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتحرى الصلاة عندها
إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه
لو يعلم المار بين يدي المصلي ماذا عليه لكان أن يقف أربعين خيراً له من أن يمر بين يديه
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت يا رسول الله أي العمل أفضل قال الصلاة على ميقاتها قلت ثم أي قال ثم بر الوالدين قلت ثم أي قال الجهاد في سبيل الله
أرأيتم لو أن نهر بباب أحدكم يغتسل فيه كل يوم خمسا ما تقول ذلك يبقي من درنه قال لا يبقي من درنه شيئا قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمح الله به الخطايا
لا أعرف شيئا مما أدركت إلا هذه الصلاة وهذه الصلاة قد ضيعت
إذا اشتد الحر فأبردوا عن الصلاة
إن شدة الحر من فيح جهنم فإذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة
إذا اشتد الحر فأبردوا بالصلاة فإن شدة الحر من فيح جهنم واشتكت النار إلى ربها فقالت يا ربي أكل بعضي بعضا فأذن لها بنفسين نفس في الشتاء ونفس في الصيف فهو أشد ما تجدون من الحر وأشد ما تجدون من الزمهرير
أبردوا بالصلاة في رواية أبردوا بالظهر فإن شدة الحر من فيح جهنم
الذي تفوته صلاة العصر كأنما وتر أهله وماله
من ترك صلاة العصر فقد حبيط عمله
أما إنكم سترون ربكم كما ترون هذا في رواية إنكم سترون ربكم عيانا لا تضامون أو لا تضاهون في رؤيته فإن استطعتم ألا تغلبوا على صلاة قبل طلوع الشمس وقبل غروبها فافعلوا ثم قال وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل غروبها
يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر ثم يعرج الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم بهم كيف تركتم عبادي فيقولون تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون
إذا أدرك أحدكم سجدة من صلاة العصر قبل أن تغرب الشمس فليتم صلاته وإذا أدرك سجدة من صلاة الصبح في رواية من أدرك ركعة من الصلاة قبل أن تطلع الشمس فليتم صلاته
إنما بقاؤكم فيما سلف قبلكم من الأمم في رواية إنما مثلكم واليهود والنصارى كرجل استعمل عمالا وفي رواية إنما أجلكم في أجل من خلى من الأمم كما بين صلاة العصر إلى غروب الشمس أوتي أهل التوراة التوراه فعملوا حتى إذا انتصف النهار عجزوا فأعطوا قيراطاً قيراطاً ثم أوتي أهل الإنجيل الإنجيل فعملوا إلى صلاة العصر ثم عجزوا فأعطوا قيراطاً قيراطاً ثم أوتينا القرآن فعملنا إلى غروب الشمس فأعطينا قيراطين قيراطين فقال أهل الكتابين في رواية فغضبت اليهود والنصارى فقالوا ما لنا أكثر عملا وأقل عطاء أي ربنا أعطيت هؤلاء قيراطين قيراطين وأعطيتنا قيراطاً قيراطاً ونحن كنا أكثر عملا قال قال الله عز وجل هل ظلمتكم من أجركم من شيء في رواية هل نقصتكم من حقكم قالوا لا قال فهو فضلي أوتيه من أشاء
مثل المسلمين واليهود والنصار كمثل رجل استأجر قوماً يعملون له عملاً يوماً إلى الليل على أجر معلوم فعملوا له إلى نصف النهار فقالوا لا حاجة لنا إلى أجرك الذي شرطت لنا وما عملنا باطل فقال لهم لا تفعلوا أكملوا بقية عملكم واخذوا أجركم كاملا فأبوا وتركوا واستأجر أجيرين بعدهم فقال لهما أكمل بقية يومكما هذا ولكما الذي شرطت لهم من الأجر فعملوا حتى إذا كان حين صلاة العصر قال لك ما عملنا باطل ولك الأجر الذي جعلت لنا فيه فقال لهما أكمل بقية عملكما ما بقي من النهار شيء يسير فأبيا واستأجر قوما أن يعملوا له بقية يومهم فعملوا بقية يومهم حتى غابة الشمس واستكملوا أجر الفريقين كليهما فذلك مثلهم ومثل ما قبلوا من هذا النور
لا تغلبنكم الأعراب على اسم صلاتكم المغرب قال وتقول الأعراب هي العشاء
ما ينتظرها أحد من أهل الأرض غيركم
على رسلكم أبشروا إن من نعمة الله عليكم أنه ليس أحد من الناس يصلي هذه الساعة غيركم أو قال ما صلى هذه الساعة أحد غيركم
ليس أحد من أهل الأرض ينتظر الصلاة غيركم
إنه للوقت لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم أن يصلوها هكذا
صل الناس ورقدوا ولم تزالوا في صلاة منذ انتظرتموها
من صل البردين دخل الجنة
إذا طلع حاجب الشمس فدعو الصلاة حتى تبرز وإذا غاب حاجب الشمس فدعو الصلاة حتى تغيب ولا تحينوا بصلاتكم طلوع الشمس ولا غروبها فإنها تطلع بين قرني الشيطان أو الشيطان
ألا تسافر مرأة مسيرة يومين ليس معها زوجها أوذو محرم ولا صوم يومين الفطر والأضحى ولا صلاة بعد صلاتين بعد العصر حتى تغرب الشمس وبعد الصبح حتى تطلع الشمس ولا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد مسجد الحرام ومسجدي ومسجد الأقصى
إنكم لتصلون صلاة لقد صحبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فما رأيناه يصليها ولقد نهى عنهما
والذي ذهب به ما تركهما حتى لقي الله وما لقي الله تعالى حتى ثقل عن الصلاة وكان يصلي كثيرا من صلاته قاعدا
ركعتاني لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعهما سرا ولا علانية ركعتاني قبل صلاة الصبح وركعتاني بعد العصر
إن الله قبض أرواحكم حين شاء وردها عليكم حين شاء يا بلال قم فأذن بالناس بالصلاة
وأقم الصلاة لذكري
من نسي صلاة فليصلي إذا ذكرها لا كفارة لها إلا ذلك وأقم الصلاة لذكري
من كان عنده طعام اثنين فليذهب بثالث وإن أربع فخامس أو سادس
إذا نودي بالصلاة أدبر الشيطان وله ضراط حتى لا يسمع الأذان فإذا قضي الأذان أقبل فإذا ثوب بها أدبر فإذا قضي التثويب أقبل حتى يخطر بين المرء ونفسه يقول أذكر كذا وكذا ما لم يكن يذكر حتى يظل الرجل إن يدري كم صلى فإذا لم يدر أحدكم كم صلى ثلاثا أو أربعا فليسجد سجدتين وهو جالس
إني أراك تحب الغنم والبادية فإذا كنت في غنمك أو باديتك فأذنت بالصلاة فارفع صوتك بالنداء فإنه لا يسمع مدى صوت المؤذن جن ولا إنس ولا شيء إلا شهد له يوم القيامة
إذا سمعتم النِّداء فقولوا مثل ما يقول المؤذِّن
من قال حين يسمع النداء اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة آتي محمدا الوسيلة والفضيلة وابعث مقاما محمودا الذي وعدته حلت له شفاعة يوم القيامة
بينما رجل يمشي بطريق وجد غصن شوك على الطريق فأخره فشكر الله له فغفر له ثم قال الشهداء خمسة المطعون والمبطون والغريق وصاحب الهدم والشهيد في سبيل الله وقال لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول ثم لم يجدوا إلا أن يستهموا لا استهموا عليه ولو يعلمون ما في التهجير لاستبقوا إليه ولو يعلمون ما في العتمة والصبح لأتوهما ولو حبوا
إن بلالاً يؤذن بليل فكلوا واشربوا حتى يؤذن أو قال حتى تسمعوا أذان ابن أم مكتوم
لا يمن عن أحدكم أو أحدا منكم أذان بلال من سحوره فإنه يؤذن أو ينادي بليل ليرجع قائمكم ولينبه نائمكم وليس أن يقول الفجر أو الصبح
كلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم فإنه لا يؤذن حتى يطلع الفجر
بين كل أذانين صلاة
وصلوا كما رأيتموني أصلي
فإذا حضرت الصلاة فليؤذل لكم أحدكم ولي أمكم أكبركم
صلوا في رحالكم
ألا صلوا في الرحال
ما شأنكم قالوا استعجلنا إلى الصلاة قال فلا تفعلوا إذا أتيتم الصلاة فعليكم بالسكينة فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا
إذا سمعتم الإقامة فامشو إلى الصلاة وعليكم بالسكينة والوقار ولا تسرعوا فما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا
إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني وعليكم بالسكينة
والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ آمُرَ بِحَطَبٍ فَيُحْطَبٍ ثُمَّ آمُرَ بِالصَّلَاتِ فَيُؤَذَّنَ لَهَا ثُمَّ آمُرَ رَجُلًا فَيَأُمَّ النَّاسِ ثُمَّ أُخَالِفَ إِلَى رِجَالٍ فَأُحَرِّقَ عَلَيْهِمْ بُيوتَهُمْ والَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لو يعلم أحدهم أنه يجد عرقا سمينا أو مرماتين حسنتين لشهد العشاء
ليس صلاة أثقل على المنافقين من الفجر والعشاء ولو يعلمون ما فيهما لأتوهما ولو حبوا
صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة
صلاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بخمس وعشرين درجة
تفضل صلاة الجميع صلاة أحدكم وحده بخمس وعشرين جزء وتجتمع ملائكة الليل وملائكة النهار في صلاة الفجر
إن قرآن الفجر كان مشهودا
فقلت ما أغضبك فقال والله ما أعرف من أمة محمد صلى الله عليه وسلم شيئا إلا أنهم يصلون جميعا
أعظم الناس أجرا في الصلاة أبعدهم فأبعدهم ممشى والذي ينتظر الصلاة حتى يصليها مع الإمام أعظم أجرا من الذي يصلي ثم ينام
يا بني سلمة ألا تحتسبون آثاركم
سبعة يضلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عدل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق في المساجد ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه
من غدا إلى المسجد وراح أعد الله له نزله من الجنة كلما غدا أو راح
الصبح أربع الصبح أربع
إذا قدم العشاء فابدأوا به قبل أن تصلوا صلاة المغرب ولا تعجلوا عن عشائكم
إذا وضع عشاء أحدكم وأو قيمة الصلاة فابدأوا بالعشاء ولا يعجل حتى يفرغ منه
مري أبا بكرٍ فَلْيُصَلِّ بِالنَّاسِ فإن كن صواحب يوسف
اذهبوا بنا نصلح بينهم
يا أبا بكر ما منعك أن تثبتا إذ أمرتك فقال أبو بكر ما كان لابن أبي قحافة أن يصلي بين يدي رسول الله صلى الله عليه وسلم
من نابه شيء في صلاته فليقول سبحان الله فإنه إذا سبحلت فت إليه وإنما التصفيق للنساء
من أخبر في صلاته بسرور فحمد الله تعالى لا يضر صلاته
أما يخشى أحدكم أو لا يخشى أحدكم إذا رفع رأسه قبل الإمام أن يجعل الله رأسه رأس حمار أو يجعل الله صورته صورة حمار
يصلون لكم فإن أصابوا فلكم وإن أخطأوا فلكم وعليهم
إنك إمام عامة ونزل بك ما نرى ويصلي لنا إمام فتنة ونتحرج فقال الصلاة أحسن ما يعمل الناس فإذا أحسن الناس فأحسن معهم وإذا أساء فاجتنب إساءتهم
يا معاذ أفتان أنت أو أفات ثلاث مرار فلولا صليت بسبح اسم ربك والشمس وضحاها والليل إذا يغشا فإنه يصلي وراءك الكبير والضعيف وذلحاجة
إذا صلى أحدكم للناس فليخفف فإن منهم الضعيف والسقيم والكبير وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء
إني لأقوم في الصلاة أريد أن أطول فيها
إني لأدخل في الصلاة وأنا أريد إطالتها فأسمع بكاء الصبي فأتجوز في صلاتي مما أعلم من شدة وجد أمه من بكائه
لَتُسَوُّنَّ صُفُوفَكُمْ أَوْ لَيُخَالِفَنَّ اللَّهُ بَيْنَ وُجُوْهِكُمْ
أقيموا صفوفكم وتراصوا فإني أراكم من وراء ظهري
إنما جُعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عليه في رواية فإذا كبر فكبروا فإذا ركع فركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وإذا صلى جالسا فصلوا جلوسا أجمعون وأقيموا الصف في الصلاة فإن إقامة الصف من حسن الصلاة
سووا صفوفكم فإن تسوية الصفوف من إقامة الصلاة
ما أنكرت منا منذ يوم عهدت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما أنكرت شيئا إلا أنكم لا تقيمون الصفوف
إني خشيت أن تكتب عليكم صلاة الليل
يا أيها الناس خذوا من الأعمال ما تطيقون فإن الله لا يمل حتى تملوا وإن أحب الأعمال إلى الله ما دام وإن قل
ما زال بكم الذي رأيت من صنيعكم حتى خشيت أن يكتب عليكم ولو كتب عليكم ما قمتم به فصلوا أيها الناس في بيوتكم فإن أفضل صلاة المرء في بيته إلا الصلاة المكتوبة
اللهم باعد بيني وبين خطاياتي كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقني من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسل خطاياتي بالماء والثلج والبرد
قدّنت منّي الجنة حتى لو اجترأت عليها لجئتكم بقطافٍ من قطافها ودنت منّي النار حتى قلت أي ربي وأنا معهم فإذا مرأة تخدشها هرّة قلت ما شأن هذه قالوا حبستها حتى ماتت جوعا لا أطعمتها ولا أرسلتها تأكل من خشيش أو خشاش الأرض
ما بال أقوام يرفعون أبصارهم إلى السماء في صلاتهم فاشتد قوله في ذاك حتى قال لا ينتهن عن ذلك أولا تخطفن أبصارهم
هو اختلاس يختلسه الشيطان من صلاة العبد
اللهم إن كان عبدك هذا كاذبا قام رياءً وسمعة فآطي العمرة وأطي الفقرة وعرضه بالفتن
شيخٌ كبيرٌ مفتون أصابتني دعوة سعد
لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب
إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء ثم استقبل القبلة فكبر ثم اقرأ بما تيسر معك من القرآن ثم اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع حتى تستوي قائما ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالسا
يا بني والله لقد ذكرتني بقراءتك هذه السورة إنها لآخر ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها في المغرب
ما لك تقرأ في المغرب بقصار وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بطول الطوليين
سجدت بها خلف أبي القاسم صلى الله عليه وسلم فلا أزال أسجد بها حتى ألقاه
في كل صلاة يقرأ فما أسمعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أسمعناكم وما أخفى عنا أخفينا عنكم وإن لم تزد على أم القرآن أجزأت وإن زدت فهو خير
قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن
قرأ النبي صلى الله عليه وسلم فيما أمر وسكت فيما أمر
وما كان ربك نسيا
هذا كهذ الشعر لقد عرفت النظائر التي كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرن بينهن
إذا أمن الإمام فأمنوا فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه
زادك الله حرصا ولا تعد
وَاللَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَقْرَبُكُمْ شَبَهًا بِصَلَاتِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمُ إِنْ كَانَتْ هَذِهِ لَصَلَاتُهُ حَتَّى فَارَقَ الدُّنْيَا
كنا نفعله فنهينا عنه وأمرنا أن نضع أيدينا على الركب
إذا جاء نصر الله والفتح
سبحانك اللهم ربنا وبحمدك اللهم اغفر لي
إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا لك الحمد فإنه من وافق قوله قول الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه
كان القنوت في المغرب والفجر
إني لا آلوا أن أصلي بكم كما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يصلي بنا
جنات عدن يدخلونها ومن صلح من آبائهم وأزواجهم وذرياتهم
يا رسول الله أدعو الله أن يدخلان الجنة فقال يا أم فلان إن الجنة لا تدخلها عجوز فولت تبكي فقال أخبروها أنها لا تدخلها وهي عجوز
فيدخل الرجل منهم على ثنتين وسبعين مما ينشئ الله وثنتين من ولد آدم لهما فضل على من أنشأ الله لعبادتهم الله في الدنيا
وحور عين كأمثال اللؤلؤ المكنون
كأنهن الياقوت والمرجان
ولهم فيها أزواج مطهرة
لم يطمثهن إنس قبلهم ولا جان
إن أصحاب الجنة اليوم في شغل فاكهون
فلذلك سعى الناس بينهما
رحم الله أم إسماعيل لو تركت زمزم أو قال لو لم تغرف من الماء لكانت زمزم عينا معينا
الكمأة من المن وماءها شفاء للعين
دَوُوا مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ
بل ها هنا من الأدوية التي تشفي من الأمراض ما لم يهتد إليها عقول أكابر الأطباء ولم تصل إليها علومهم وتجاربهم من الأدوية القلبية والروحانية
وقد جربنا نحن وغيرنا من هذا أموراً كثيرة ورأيناها تفعل ما لا تفعل الأدوية الحسية
وأحسن منك لم تر قط عيني وأجمل منك لم تلد النساء خلقت مبرأا من كل عيب كأنك قد خلقت كما تشاء
وكان خلقه صلى الله عليه وسلم وصورته من أكمل الصور وأتمها وأجمعها للمحاسن الدالة على كماله
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس بالطويل البائن ولا بالقصير ولا بالأبيض الأمهق ولا بالآدم ولا بالجعد القطط ولا بالسبط بعثه الله تعالى على رأس أربعين سنة فأقام بمكة عشر سنين وبالمدينة عشر سنين وتوفاه الله على رأس ستين سنة وليس في رأسه ولحيته عشرون شعرة بيضاء
يا أيها المدثر قم فأنذر
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ربعة ليس بالطويل ولا بالقصير حسن الجسم وكان شعره ليس بجعد ولا سبط أسمر اللون إذا مشى يتكفأ
السمرة التي كانت تعلو وجهه صلى الله عليه وسلم كانت من كثرة أسفاره وبروزه للشمس
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا مربوعا بعيد ما بين المنكبين عظيم الجمة إلى شحمة أذني عليه حلة حمراء ما رأيت شيئا قط أحسن منه
ما رأيت من ذي لمة في حلة حمراء أحسن من رسول الله صلى الله عليه وسلم له شعر يضرب منكبين بعيد ما بين المنكبين لم يكن بالقصير ولا بالطويل
لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم بالطويل ولا بالقصير شثن الكفين والقدمين ضخم الرأس ضخم الكراديس طويل المسربة إذا مشى تكفأ تكفؤ كأنما ينحط من صبب لم أر قبله ولا بعده مثله صلى الله عليه وسلم
ما مسست خزن ولا حرير ألين من كفه صلى الله عليه وسلم
وأنه خلق الزوجين الذكر والأنثى من نطفة إذا تمنى
وليس الذكر كالأنثى
قالوا نحن أولو قوة وأولو بأس شديد أي إن رددت عليه قوله ولم تدخلي في طاعته إننا أقوياء على القتال
ولكنهم أيضا لم يستقروا عليه بل قالوا والأمر إليك لعلمهم بعقلها وحزمها ونصحها لهم فانظري نظر فكر وتدبر ماذا تأمرين
إن الملوك إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة
فقالت لهم مقنعة لهم عن رأيهم ومبينة سوء مغبة القتال إن الملوك إذا إدخلوا قرية أفسدوها قتلا وأسرا ونهبا لأموالها وتخريبا لديارها وجعلوا أعزة أهلها أذلة أي جعلوا الرؤساء السادة أشراف الناس من الأذلين أي فهذا رأي غير سديد وأيضا فلست بمطيعة له قبل الاختبار وإرسال من يكشف عن أحواله ويتدبرها وحينئذ نكون على بصيرة من أمرنا
أبدت لهم رأيها مفضلة جانب السلم على جانب الحرب وحاذرة من الدخول تحت سلطة سليمان اختيارا لأن نهاية الحرب فيها احتمال ان ينتصر سليمان فتصير مملكة سبأ إليه تحت سلطة سليمان القاء للمملكة في تصرفه وفي كلا الحالين يحصل تصرف ملك جديد في مدينتها فعلمت بقياس شواهد التاريخ وبخبرة طبائع الملوك إذا تصرفوا في مملكة غيرهم أن يقلبوا نظامها إلى ما يساير مصالحهم وطمئنان نفوسهم من انقلاب الأمة المغلوبة في فرص الضعف أو لوائح الاشتغال بحوادث مهمة فأول ما يفعلونه إقصاء الذين كانوا في الحكم لأن الخطر يتوقع من جانبهم حيث زال سلطانهم بالسلطان الجديد ثم يبدلون القوانين والنظم التي كانت تسير عليها الدولة فأما إذا أخذوها عنوة فلا يخلو الأخذ من تخريب وسبي وذلك أشد فسادا وقد اندرج الحالان في قولها إذا دخلوا قرية أفسدوها وجعلوا أعزة أهلها أذلة
وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن
أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون؟
ومن جاهد فإنما يجاهد لنفسه إن الله لغني عن العالمين
أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير
قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثم الله ينشئ النشأة الآخرة إن الله على كل شيء قدير
يعذب من يشاء ويرحم من يشاء وإليه تقلبون
وما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء وما لكم من دون الله من ولي ولا نصير
وقال إنما اتخذتم من دون الله أوثانا مودة بينكم في الحياة الدنيا ثم يوم القيامة يكفر بعضكم ببعض ويلعن بعضكم بعضا ومأواكم النار وما لكم من ناصرين
بينا رجل بفلات من الأرض فسمع صوتاً في سحابة اسق حديقة فلام فتنحى ذلك السحاب فأفرغ ماءه في حرة فإذا شرجة من تلك الشراج قد استوعبت ذلك الماء كله فتتبع الماء فإذا رجل قائم في حديقته يحول الماء بمسحاته فقال له يا عبدالله ما اسمك قال فلان للاسم الذي سمع في السحابة فقال له يا عبدالله لم تسألني عن اسمي فقال إني سمعت صوتاً في السحاب الذي هذا ماءه يقول اسق حديقة فلام لاسمك فما تصنع فيها قال أما إذ قلت هذا فإني أنظر إلى ما يخرج منها فأتصدق بثلثه وأكل أنا وعيالي ثلثا وأرد فيها ثلثة
وإذا مس الإنسان الضر دعانا لجنبه أو قاعدا أو قائما فلما كشفنا عنه ضره مر كأن لم يدعنا إلى ضر مسه كذلك زين للمسرفين ما كانوا يعملون
فمن أظلم ممن افترى على الله كذبا أو كذب بآياته إنه لا يفلح المجرمون
ويقولون لولا أنزل عليه آية من ربه فقل إنما الغيب لله فانتظروا إني معكم من المنتظرين
وإذا أذقنا الناس رحمة من بعد ضراء مستهم إذا لهم مكر في آياتنا قل الله أسرع مكرا إن رسلنا يكتبون ما تمكرون
ومن يعمل سوءًا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورًا رحيمًا
والذي نفسي بيده أو والذي نفس محمد بيده لو خطئتم حتى تملأ خطاياكم ما بين السماء والأرض ثم استغفرتم الله لغفر لكم والذي نفس محمد بيده أو والذي نفسي بيده لو لم تخطئوا لجاء الله بقوم يخطئون ثم يستغفرون الله فيغفر لهم
وقيل للحسن رحمه الله ألا يستحي أحدنا من ربه يستغفر من ذنوبه ثم يعود ثم يستغفر ثم يعود فقال ود الشيطان لو ضفر منكم بهابه فلا تملوا من الاستغفار
ما أرى هذا إلا من أخلاق المؤمنين
قده بيده
قعدوا حتى إذا كانت الساعة التي تكره فيها الصلاة قاموا يصلون
اعملوا فإنكم على عمل صالح
لولا أن تغلبوا لنزلت حتى أضع الحبل على هذه
لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فحال كفار قريش دون البيت فنحر النبي صلى الله عليه وسلم هديه وحلق رأسه وأشهدكم أني قد أوجبت العمرة إن شاء الله أنطلق فإن خلية بيني وبين البيت طفت وإن حيل بيني وبينه فعلت كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وأنا معه
وقد سنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم الطواف بينهما فليس لأحد أن يترك الطواف بينهما
إنما سعى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالبيت وبين الصفا والمروة ليري المشركين قوته
إفعل كما يفعل أمراؤك
كانت قريش ومن دان دينها يقفون بالمزدلفة وكانوا يسمون الحمس وكان سائر العربي يقفون بعرفات فلما جاء الإسلام أمر الله نبيه صلى الله عليه وسلم أن يأتي عرفات ثم يقف بها ثم يفيد منها فذلك قوله تعالى ثم أفيدوا من حيث أفاضى الناس
قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي وعنده الأقرع بن حابسين التميمي جالسا فقال الأقرع إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال من لا يرحم لا يرحم
جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال تقبلون الصبيان فما نقبلهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة
فأما من قال إن المخاطب الزوجان فلا يفهم كتاب الله كما قدمنا وأما من قال إنه السلطان فهو الحق
الجناح معناه الإثم من جنحة بمعنى مال والافتدى معناه تخليص النفس بمال يبذل لتخليصها ودفع الأذى عنها وأصله من الفداء والفداء بمعنى حفظ الإنسان نفسه عن النائبة بما يبذله والخطاب في الآية إما أن يكون لجماعة المؤمنين من حيث إنهم متعاون فيما بينهم بحيث وجدوا الشر بين الزوجين وإما أن يكون خطابا لجماعة الأزواج الذين كان بينهم وبين نسائهم ما يخشى معه أن لا يقيم كلاهما حدود الله التي رسمها للحياة الزوجية فالخطاب لإباحة الأخذ والفداء وعندي أن نجعل الخطاب لجماعة المؤمنين أولى بالاعتبار فإن على من يعرف ما بين الزوجين أن يتدخل بالنصح والإرشاد وبيان حكم الله ولذلك كان الخطاب عاما لجماعة المؤمنين بقوله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله ونفي إثم الأخذ خاصا بالزوجين ولذا قال فلا جناح عليهما فيما فتدت به
والخوف الثاني في الآية هو خوف غير الزوجين والسلطان يعني أعلى قيادة في المجتمع تتدخل لعلاج مشكلة المرأة إذا اختلفت مع زوجها سواء بظلم الزوج لها أو بنشوزها
ولما فقد بلغني أنه قد مثل بأخي وذاك في الله فلأحتسبنا ولأصبرنا إن شاء الله
ألا تتزوج فقلت ومن يزوجني يا رسول الله فقال صلى الله عليه وسلم أنا أزوجك فقلت إذا تجدني كاسدا يا رسول الله فقال لكنك عند الله
اللهم صب عليها الخير صبا صبا ولا تجعل عيشها كدا كدا
هذا مني وأنا منه هذا مني وأنا منه هذا مني وأنا منه
اللهم أحيني ما كانت الحياة خير لي وتوفني وفاتا طاهرة طيبة يغبطني بها من سمع بها من إخوان المسلمين من عفتها وطيبها واجعل وفاتي قتلا في سبيلك
كيف أنتم بعد إذا شبعتم لبز البر والزيت فأكلتم ألوان الطعام ولبستم أنواع الثياب فأنتم اليوم خير أم ذاك قلنا ذاك اليوم قال بل أنتم اليوم خير
رب أشعث أغبر لا يؤبه له لو أقسم على الله لأبره
لا يُقِيمَنَّ أحدُكم رجلاً من مجلسِه ثمَّ يجلِسُ فيه ولكن تَوسَّعُوا وتَفَسَّحُوا
إذا قام أحدكم من مجلسٍ ثم رجعَ إليه فهو أحقُّ به
لا يحلُّ لرجلٍ أن يُفرِّقَ بينَ اثنينِ إلا بإذنِهما
لا يُجلسُ بينَ رجلَينِ إلا بإذنِهما
ملعونٌ على لسانِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم أو لعنَ الله على لسانِ محمدٍ صلى الله عليه وسلم من جلسَ وسطَ الحلقة
خيرُ المجالسِ أوسعُها
من جلسَ في مجلسٍ فكثُرَ فيه لغطُه فقال قبلَ أن يقومَ من مجلسِه ذلك سبحانك اللهم وبحمدِك أشهدُ أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك إلا غفر له ما كان في مجلسِه ذلك
اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقوتنا ما أحييتنا واجعله الوارث منا واجعل فأرنا على من ظلمنا وانصرنا على من عادانا ولا تجعل مصيبتنا في ديننا ولا تجعل الدنيا أكبر همنا ولا مبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا
أنا أعرفكم بالله وأشدكم له خشية
ما من قوم يقومون من مجلس لا يذكرون الله تعالى فيه إلا قاموا عن مثل جيفة حمار وكان لهم حسرة
ما جلس قوم مجلسا لم يذكر الله تعالى فيه ولم يصلوا على نبيهم فيه إلا كان عليهم ترى فإن شاء عذبهم وإن شاء غفر لهم
من قعد مقعدا لم يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله ترى ومن اضطجع مضجعا لا يذكر الله تعالى فيه كانت عليه من الله ترى
حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا وزنوا أنفسكم قبل أن تزنوا فإنه أهون عليكم في الحساب غدا أن تحاسبوا أنفسكم اليوم وتزينوا للعرض الأكبر يومئذٍ تعرضون لا تخفى منكم
المصيبة به صلى الله عليه وسلم أعظم من كل مصيبة يصاب بها المسلم بعده إلى يوم القيامة
لما ارتفع الضحى من ذلك اليوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم في مثل الوقت الذي دخل فيه المدينة حين هاجر إليها
لا أغبط أحدا بهون موت بعد الذي رأيت من شدة موت رسول الله صلى الله عليه وسلم
سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم ونسيته قال ما قبض الله نبيا إلا في الموضع الذي يحب أن يدفن فيه ادفنوه في موضع فراشه
بأبي أنت وأمي طبت حيا وميت والذي نفسي بيده لا يجمع الله عليك موتتين أما الموتة التي كتبت عليك فقد متها
وا نبيا وا صفيا وا خليلا
سبعة يضلهم الله في ظله يوم لا ظل إلا ظله إمام عادل وشاب نشأ في عبادة الله ورجل قلبه معلق بالمسجد إذا خرج منه حتى يعود إليه ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما أنفقت يمينه ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال إني أخاف الله ورجل ذكر الله خاليا ففاضت عيناه
ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به أن تقولي إذا أصبحت وإذا أمسيت يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين
والله لو كنت إله لم تكن أنت وكلب وسط بئر في قرن
يا نبي الله إن أبنائي هؤلاء يريدون أن يحبسوني عن هذا الخير وهم يتذرعون بأني أعرج والله إني لأرجو أن أطأ بعرجتي هذه الجنة
اللهم رزقني الشهادة ولا تردني إلى أهلي خائبا
ما من مسلم يكلم في سبيل الله إلا جاء يوم القيامة يسيل دما اللون كلون الزعثران والريح كريح المسك
وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلٍ
ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم
لكن الذين اتقوا ربهم لهم غرف من فوقها غرف مبنية تجري من تحتها الأنهار وعد الله لا يخلف الله الميعاد
وهم في الغرفات آمنون
حور مقصورات في الخيام
تبارك الذي إن شاء جعل لك خيرا من ذلك جنات تجري من تحتها الأنهار ويجعل لك قصورا
ويدخلهم الجنة عرفها لهم
وفرش مرفوعة
ونمارق مصفوفة وزرابي مبثوثة
وقرآنا فرقناه لتقرأه على الناس على مكث
كتابٌ أنزل إليك فلا يكن في صدرك حرجٌ منه لتنذر به وذكرى للمؤمنين
يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به
وما يؤمن أكثرهم بالله إلا وهم مشركون
وأما رأس الحزب فإنه رأس الطائفة التي تتحزب أي تصير حزبا فإن كانوا مجتمعين على ما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم من غير زيادة أو نقصان فهم مؤمنون لهم ما لهم وعليهم ما عليهم وإن كانوا قد زادوا في ذلك أو نقصوا مثل التعصب لمن دخل معهم في حزبهم بالحق والباطل والإعراض عن من لم يدخل في حزبهم سواء كان على الحق أو الباطل فهذا من التفرق الذي ذمه الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم فإن الله ورسوله صلى الله عليه وسلم أمر بالجماعة والإئتلاف ونهيا عن الفرقة والاختلاف وأمر بالتعاون على البر والتقوى ونهيا عن التعاون على الإثم والعدوان
قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله
من أتى عرافا فسأله عن شيء لم تقبل له صلاة أربعين ليلة
اللهم إني أشكو إليك ضعف قوتي وقلة حيلتي وهواني على الناس يا أرحم الراحمين أنت رب المستضعفين وأنت ربي إلى من تكلني إلى بعيد يتجهمني أم إلى عدو ملكته أمري إن لم يكن بك علي غضب فلا أبالي ولكن عافيتك هي أوسع لي أعوذ بنور وجهك الذي أشرقت له الظلمات وصلح عليه أمر الدنيا والآخرة من أن تنزل بي غضبك أو يحل علي سخطك لك العتبى حتى ترضى ولا حول ولا قوة إلا بك
لقيت من قومي ما كان أشد وكان أشد ما لقيت منهم يوم ثقيف إذ عرضت نفسي على عبد يا ليل فلم يجبني إلى ما أرد فانطلقت على وجهي وأنا مغموم فلم أستفق إلا وأنا بقرن الثعالب فرفعت رأسي فإذا أنا بسحابة قد أظلتني فنظرت فإذا فيها جبريل وناداني فقال إن الله قد سمع قول قومك لك وما ردوا عليك وقد بعث إليك ملك الجبال لتأمره بما شئت فيهم فناداني ملك الجبال فسلم علي وقال يا محمد أنا ملك الجبال وقد بعثني ربي إليك لتأمرني بما شئت فإن شئت أن أطبق عليهم الأخشبين فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم بل أرجو أن يخرج الله من أصلابهم من يعبد الله وحده ولا يشرك به شيئا
والله يا قوم لقد جئت كسرا في ملكه وقيصر في عظمته فما رأيت ملكا في قومه مثل محمد بين أصحابه ولقد رأيت قوما لا يسلمونه بشيء أبدا فانظروا ما رأيكم فإنه عرض عليكم رشدا فقبلوا ما عرض عليكم فإني لكم ناصح
من عاد مريضا لم يحضره أجله فقال عنده سبع مرات أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يشفيك إلا عافاه الله من ذلك المرض
من قال لا إله إلا الله والله أكبر صدقه ربه فقال لا إله إلا أنا وأنا أكبر وأذا قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له قال يقول لا إله إلا أنا وحدي لا شريك لي وأذا قال لا إله إلا الله له الملك وله الحمد قال لا إله إلا أنا لي الملك ولي الحمد وإذا قال لا إله إلا الله ولا حول ولا قوة إلا بالله قال لا إله إلا أنا ولا حول ولا قوة إلا بي وكان يقول من قالها في مرضه ثم مات لم تطعمه النار
يا أبا الحسن كيف أصبح رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أصبح بحمد الله بارئا
اللهم اغفر لي وارحمني وألحقني بالرفيق الأعلى
اللهم أعني على غمرات الموت وسكرات الموت
إنك لتوعك وعكاً شديدا فقال أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم
إن هذه الأموال حلوة خضرة فمن أخذها بسخاوة نفس بورك له فيها ومن أخذها بإشراف نفس لم يبارك له فيها وكانك الذي يأكل ولا يشبع واليد العليا خير من اليد السفلا
أشهدكم يا معشر المسلمين أني أدعو هذا إلى أخذ عطائه فيأبى
أرأيت أشياء كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة وصلة رحم فهل لي فيها من أجر قال النبي صلى الله عليه وسلم أسلمت على ما سلف من خير
فقر العبد إلى أن يعبد الله سبحانه وحده لا يشرك به شيئا ليس له نظير فيقاس به ولكن يشبه من بعض الوجوح حاجة الجسد إلى الغذاء والشراب والنفس فيقاس بها ولكن بينهما فروق كثيرة فإن حقيقة العبد قلبه وروحه ولا صلاح له إلا بإلهه الحق الذي لا إله إلا هو فلا يطمئن إلا بذكره ولا يسكن إلا بمعرفته وحبه ولا صلاح له إلا بتوحيد محبته وعبادته وخوفه ورجائه ولو حصل له من اللذات والسرور بغيره ما حصل فلا يدوم له ذلك وأما إلهه الحق فلا بد له منه في كل وقت وفي كل حال وأينما كان فنفس الإيمان به ومحبته وعبادته وإجلاله وذكره هو غذاء الإنسان وقوته وصلاحه وقوامه
فإني والله العظيم الذي لا إله إلا هو في نعم من الله ما رأيت مثلها في عمري كله وقد فتح الله سبحانه وتعالى من أبواب فضله ونعمته وخزاء نجوده ورحمته ما لم يكن بالبال ولا يدور في الخيال فإن اللذة والفرحة والسرور وطيب الوقت والنعيم الذي لا يمكن التعبير عنه إنما هو في معرفة الله سبحانه وتعالى وتوحيده والإيمان به وكل ما قوي التوحيد في قلب العبد قوي إيمانه وطمأنينته وتوكله ويقينه
اقرأوا الزهراوين سورة البقرة وسورة آل عمران فإنهما تأتيان يوم القيامة كأنهما غمامتان أو كأنهما غيايتان أو كأنهما فرقان من طير صواف تحاجان عن أصحابهما اقرأوا سورة البقرة فإن أخذها بركة وتركها حسرة ولا تستطيعها البطلة
أراد بالزهراوين المنيرتين يقال لكل مستنير زاهر والغياية كل شيء أظل الإنسان فوق رأسه مثل السحابة ومعنى فرقان قطعتان والصواف المصطفة المتظامة لتظلقارئها والبطلة السحرة
إن الصلاة تنهى عن الفحشاء والمنكر
أرأيتم لو أن نهرا بباب أحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شيء قالوا لا يبقى من درنه شيء قال فذلك مثل الصلوات الخمس يمح الله بهن الخطايا
فقال الرجل ألي هذا؟ قال لجميع أمتي كلهم
الصلوات الخمس والجمعة إلى الجمعة كفارة لما بينهن ما لم تغش الكبائر
ما من امرئ مسلم تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها وركوعها إلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤتى كبير وذلك الدهر كله
لن يلجى النار أحد صلى قبل طلوع الشمس وقبل غروبها
رجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله
من صلى الصبح فهو في ذمة الله فانظر يا ابن آدم يطلبنك الله من ذمته بشي
أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل يبتل الرجل على حسب دينه فإن كان في دينه صلبا اشتد به بلاؤه وإن كان في دينه رقه أبتلي على قدر في دينه فما يبرح البلاء بالعبد حتى يتركه يمشي على الأرض وما عليه خطيئة
ومن يتق الله يجعل له مخرجا
أشد الناس بلاء الأنبياء ثم الصالحون ثم الأمثل فالأمثل
وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين
يا رب لا غنالي عن بركتك
سيماهم في وجوههم من أثر السجود
إن الله لا ينظر إلى صوركم ولا إلى أموالكم ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم
وأما أهل الفجور فتعلوا وجوههم ظلمة المعصية حتى يكسف الجمال المخلوق
إن للحسنة نورا في القلب وضياءا في الوجه وسعة في الرزق وقوة في البدن ومحبة في قلوب الخلق وإن للسيئة لظلمة في القلب وغبرة في الوجه وضعفا في البدن ونقصا في الرزق وبغضة في قلوب الخلق
يوم تبيض وجوه وتسود وجوه
من كَظَمَ غَيْضًا وهو قادرٌ على أن ينفذَه دعاه الله عز وجل على رؤوس الخلائق يوم القيامة حتى يخيِّره الله من الحور ما شاء
يا رسول الله إنا أهل بيت قد عرف لنا ذلك لا نكاد نستيقظ حتى تطلع الشمس
بل أنا وا رأساه وما ضرك يا عائشة لو مت لغسلتك وكفنتك وصليت عليك ودفنتك
بئس ما قلتي أتسبين رجلا شهد بدرا
يا رسول الله أهلك ولا نعلم إلا خيرا
يا رسول الله لم يضيق الله عليك والنساء سواها كثير وإن تسأل الجارية تصدق
لا والذي بعثك بالحق إن رأيت عليها أمرا أغمصه عليها أكثر من أنها جارية حديثة السن تنام عن عجين أهلها فتأتي الداجن فتأكله
يا معشر المسلمين من يعذرني من رجل قد بلغني أذاه في أهل بيتي فوالله ما علمت على أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا يريد صفوان بن المعطل ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي
يا رسول الله أنا أعذرك منه إن كان من الأوس ضربت عنقه وإن كان من إخواننا من الخزرج أمرتنا ففعلنا أمرك
كذبت لعمر الله لا تقتله ولا تقدر على قتله
كذبت لعمر الله لنقتلنه فإنك منافق تجادل عن المنافقين
ولولا كثرة الباكين حولي على إخوانهم لقتلت نفسي وما يبكين مثل أخي ولكن أعز النفس عنه بالتسلي
أما بعد يا عائشة فإنه بلغني عنك كذا وكذا فإن كنت بريئة فسيبرئك الله وإن كنت ألممت بذنب فاستغفر الله وتوب إليه فإن العبد إذا اعترف بذنبه ثم تاب إلى الله تاب الله عليه
إني والله لقد علمت لقد سمعتم هذا الحديث حتى استقر في أنفسكم وصدقتم به فلأن قلت لكم إني بريئة والله يعلم أني بريئة لا تصدقونني بذلك ولأن اعترفت لكم بأمر والله يعلم أني منه بريئة لتصدقني والله ما أجد لكم مثلا إلا قول أبي يوسف فصبر جميل والله المستعان على ما تصفون
يا عائشة أما الله عز وجل فقد برأك
والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله عز وجل
والله لا أنفق على مصطح شيئا أبدا
بلى والله إني أحب أن يغفر الله لي
من يعذرني في رجل بلغني أذاه في أهلي والله ما علمت في أهلي إلا خيرا ولقد ذكروا رجلا ما علمت عليه إلا خيرا وما كان يدخل على أهلي إلا معي
والله لا أقوم إليه ولا أحمد إلا الله هو الذي أنزل براءتي
من استرعي رعية فلم يحطهم بنصيحة لم يرح رائحة الجنة وريحها يوجد من مسيرة مائة عام
إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا
ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب
أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقليم أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فاخذوا بكتاب الله واستمسكوا به فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي
ألا وإني تارك فيكم ثقليم أحدهما كتاب الله وهو حبل الله من اتبعه كان على الهدى ومن تركه كان على ضلاله
إنك ميت وإنهم ميتون
أرقبوا محمدا صلى الله عليه وسلم في أهل بيته
قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون إنما يتذكر أولو الألباب
يا أم القوم أقرأهم لكتاب الله فإن كانوا في القراءة سواء فأعلمهم بالسنة فإن كانوا في السنة سواء فأقدمهم هجرة فإن كانوا في الهجرة سواء فأقدمهم سنا ولا يؤمن الرجل الرجل في سلطانه ولا يقعد في بيته على تكرمته إلا بإذنه
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَسْخَرْ قَوْمٌ مِّنْ قَوْمٍ عَسَى أَنْ يَكُونُوا خَيْرًا مِّنْهُمْ وَلَا نِسَاءٌ مِّنْ نِسَاءٍ عَسَى أَنْ يَكُنَّ خَيْرًا مِّنْهُنَّ
استووا ولا تختلفوا فتختلف قلوبكم ليلني منكم أولو الأحلام والنها ثم الذين يلونهم
ليلني منكم أول الأحلام والنهاء ثم الذين يلونهم ثلاثا وإياكم وهيشات الأسواق
أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن عقا عن الجارية شاه وعن الغلام شاتين
ومن أحسن قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين
إنه لقول فصل وما هو بالهزل
قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون
إنك رجل واحد فخذ ذل عنا ما استطعت
إنما كان فراش رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي ينام عليه من أدم حشوه ليف
فيه جواز اتخاذ الفرش والوسائد والنوم عليها ولارتفاق بها وجواز المحشو وجواز اتخاذ ذلك من الجلود وهي الأدم
كان صلى الله عليه وسلم ينام على الفراش تارة وعلى النطع تارة والنطع هو البساط من الجلود وينام على الحصير تارة وعلى الأرض تارة وعلى السرير تارة بين رماله وتارة على كساء أسود
لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم إنما أنا عبد فقولوا عبد الله ورسوله
اللهم اجعله حجا لا رياء فيه ولا سمعة
اللهم اجعل عملي صالحا واجعله لك خالصا ولا تجعل لأحد فيه شيئا
من أحب أن يمثل له الرجال قياما ليتبوأ مقعده من النار
لو أهدي إلي كراع لقبلت ولو دعيت عليه لأجبت
قيل لعائشة رضي الله عنها ماذا كان يعمل رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته قالت كان بشرا من البشر يفلي ثوبة ويحلو بشاتة ويخدم نفسه
وأما تواضعه صلى الله عليه وسلم على علو منصبه ورفعة رتبه كان أشد الناس تواضعا وأعدمهم كبرا وحسبك أنه خير بين أن يكون نبيا ملكا أو نبيا عبدا فاختار أن يكون نبيا عبدا وقال إنما أنا عبد آكل كما يأكل العبد وأجلس كما يجلس العبد وكان يركب الحمار ويردف خلفه ويجالس الفقراء ويجيب دعوة العبد ويجلس بين أصحابه مختلطا بهم حيث منتهى به المجلس هذا وقد فتحت عليه الأرض وأهدا في حجه ذلك مئة بدنة ولما فتحت عليه مكة ودخلها بجيوش المسلمين طأطى على رحله رأسه حتى كاد يمس قادمته تواضعا لله تعالى وكان في بيته في مهنة أهله يفلي ثوبه ويحلب شاته ويرقع ثوبه ويخصف نعله ويخدم نفسه ويقم البيت أي يكنسه ويعقل البعير ويعلف ناضحه ويأكل مع الخادم
الزاني لا ينكح إلا زانية أو مشركة والزانية لا ينكحها إلا زان أو مشرك وحرم ذلك على المؤمنين
والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا بأربعة شهداء فاجلدوهم ثمانين جلدة ولا تقبلوا لهم شهادة أبدا وأولئك هم الفاسقون
ويدرأ عنها العذاب أن تشهد أربع شهادات بالله إنه لمن الكاذبين
والخامسة أن غضب الله عليها إن كان من الصادقين
ولولا فضل الله عليكم ورحمته وأن الله تواب حكيم
ثم إن القائل فيما بلغنا هو الزهري ومعنى الكلام أن في جملة ما وصل إلينا من خبر رسول الله صلى الله عليه وسلم في هذه القصة وهو من بلاغات الزهري وليس موصولا
هذا العزور البخاري خطأ فاحش ذلك لأنه يوهم أن قصة التردي هذه صحيحة على شرط البخاري وليس كذلك
لا تسبوا ورقة فإني رأيت له جنة أو جنتين
إن روح القدس نفث في روعي إن نفسا لن تموت حتى تستكمل رزقها فاتقوا الله وأجملوا في الطلب
فاستخف قومه فأطاعوه إنهم كانوا قوما فاسقين
رأيت عمر بن لحي يجر قصبه في النار
إذا سرك أن تعلم جهل العرب فاقرأ ما فوق الثلاثين ومائة من سورة الأنعام
من ذلك ما كانوا ابتدعوه من الشرائع الباطلة الفاسدة التي ظنها كبيرهم عمر بن لحي قبحه الله مصلحة ورحمة بالدواب والبهائم وهو كاذب مفتر في ذلك ومع هذا الجهل والضلال اتبعه هؤلاء الجهلة الطغام
ما جعل الله من بحيرة ولا سائبة ولا وصيلة ولا حام
بل قد تابعوه فيما هو أطم من ذلك وأعظم بكثير وهو عبادة الأوثان مع الله عز وجل وبدلوا ما كان الله بعث به إبراهيم خليله من الدين القويم والصراط المستقيم من توحيد الله وعبادته وحده لا شريك له وتحريم الشرك وغيروا شعائر الحج ومعالم الدين بغير علم ولا برهان ولا دليل صحيح ولا ضعيف واتبعوا في ذلك من كان قبلهم من أمم المشركين
ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم
لولا أن الناس حديث عهدهم بكفر وليس عندي من النفقة ما يقوى على بنائه لكنت أدخلت فيه من الحجر خمسة أذرع ولجعلت لها بابا يدخل الناس منه وبابا يخرجون منه
أخشى أن يتخذه الملوك لعبة هذا يهدم وهذا يبني
نزل الحجر الأسود من الجنة وهو أشد بياضا من اللبن
من لي بكعب بن الأشرف فقد آذاني
عليك جهدك وما استطعت
قولوا ولا حرج
أمضوا على بركة الله
أفلحت الوجوه قلنا ووجهك يا رسول الله
وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما وقل لهما قولا كريما
ربكم أعلم بما في نفوسكم إن تكونوا صالحين فإنه كان للأوابين غفورا
إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا
ولا تقربوا الزنا إنه كان فاحشة وساء سبيلا
ولا تقتلوا النفس التي حرم الله إلا بالحق ومن قتل مظلوما فقد جعلنا لوليه سلطانا فلا يسرف في القتل إنه كان منصورا
كل ذلك كان سيئه عند ربك مكروها
ذلك مما أوحى إليك ربك من الحكمة ولا تجعل مع الله إلها آخر فتلقى في جهنم ملوما مدحورا
أفأصفاكم ربكم بالبنين واتخذ من الملائكة إناثا إنكم لتقولون قولا عظيما
ولقد صرفنا في هذا القرآن ليذكروا وما يزيدهم إلا نفورا
انظر كيف ضربوا لك الأمثال فضلوا فلا يستطيعون سبيلا
إن إسلام عمر كان فتحا وإن هجرته كانت نصرا وإن سلطانه كان رحمه
والله ما استطعنا أن نصلي عند الكعبة ظاهرين حتى أسلم عمر
ما دمت في صلاة فأنت تقرع باب الملك ومن يقرع باب الملك يفتح له
وسمع عامر بن عبد قيس رحمه الله ما يذكرونه من أمر الضيعة في الصلاة قال أتجدونه قالوا نعم قال والله لأن تختلف الأسنة في جوفي أحب إليّ من أن يكون هذا مني في صلاتي
ليس بهذا الأثر الذي في الوجه ولكنه الخشوع
وقيل لأبي مسلم الخولاني رحمه الله حين كبر ورق لو قصرت عن بعض ما تصنع فقال أرأيتم لو أرسلتم الخيلة في الحلبة ألستم تقولون لفارسها دعها ورفق بها حتى إذا رأيتم الغاية لم تستبقوا منها شيئا قالوا بلى قال فإني قد أبصرت الغاية وإن لكل ساعة غاية وغاية كل ساعة الموت فسابق ومسبوق
إذا رأيتم الرجل يضيع الصلاة فهو والله لغيرها من حق الله أشد تضييع
لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة
من سره أن يلقى الله غدا مسلما فليحافظ على هؤلاء الصلوات حيث ينادا بهن فإن الله شرع لنبيكم صلى الله عليه وسلم سنن الهدى وإن هن من سنن الهدى ولو أنكم صليتم في بيوتكم كما يصلي هذا المتخلف في بيته لتركتم سنة نبيكم ولو تركتم سنة نبيكم لضللتم وما من رجل يتطهر فيحسن الطهور ثم يعمد إلى مسجد من هذه المساجد إلا كتب الله له بكل خطوة يخطوها حسنة ويرفعه بها درجة ويحط عنه بها سيئة ولقد رأيتنا وما يتخلف عنها إلا منافق معلوم نفاق ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف
المصلي يقرع بابه ومن يدم قرع باب الملك يوشك أن يفتح له
إذا رأيت الرجل يتهاون بالتكبيرة الأولى فاغسل يدك منه
كنا نأت الرجل لنأخذ عنه فننظر إذا صلى فإن أحسنها جلسنا إليه وقلنا هو لغيرها أحسن وإن أساءها قمنا عنه وقلنا هو لغيرها أسوأ
وقيل لعامر بن عبد قيس رحمه الله أتحدث نفسك في الصلاة قال أحدثها بالوقوف بين يدي الله ومنصر فيه
يبن آدم وماذا يعز عليك من دينك إذا هانت عليك صلاتك
ما تصدق أحد بصدقة من طيب ولا يقبل الله إلا الطيب إلا أخذها الرحمن بيمينه وإن كانت تمرة فتربو في كف الرحمن حتى تكون أعظم من الجبل كما يربي أحدكم فلوه أو فصيله
هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين
وكأين من نبي قاتل معه ربيون كثير فما وهنوا لما أصابهم في سبيل الله وما ضعفوا وما استكانوا والله يحب الصابرين
فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم ألا خوف عليهم ولا هم يحزنون
يرحم الله أبا حنيفة فقد خدعنا وأبا أن يأخذ شيئاً منا وتلطف في ردنا
هذه أرباح بضائعكم أجراها الله لكم على يدي والله ما أعطيتكم من مالي شيئا وإنما هو فضل الله علي فيكم فما في رزق الله حول لأحد غير الله
إن الله يحب أن يرى أثر نعمته على عبده
إن أبا حنيفة أعقل من أن يسلط على حسناته ما يذهب بها
بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر
يا من يجزي بمثقى لذرة خير خيرا ويا من يجزي بمثقى لذرة شر شرا أجر عبدك النعمان من النار وباعد بينه وبين ما يقربه منها وأدخله في واسع رحمتك يا أرحم الراحمين
لم أر أعقل ولا أفضل ولا أورع من أبي حنيفة
إذا كانت سعادة العبد في الدارين معلقةً بهدي النبي صلى الله عليه وسلم فيجب على كل من نصح نفسه وأحب نجاتها وسعادتها أن يعرف من هديه وسيرته وشأنه ما يخرج به عن الجاهلين به ويدخل في عداد أتباعه والناس في هذا بين مستقل ومستكثر ومحروم والفضل بيد الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم
وأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادي إنكم متبعون
فأرسل فرعون في المدائن حاشرين
إن هؤلاء لشرذمة قليلون
وإنهم لنا لغائظون
وإنا لجميع حاذرون
فأخرجناهم من جنات وعيون
وكنوز ومقام كريم
كذلك وأورثناها بني إسرائيل
وأزلفنا ثم الآخرين
وأنجينا موسى ومن معه أجمعين
ثم أغرقنا الآخرين
ذكر محمد بن إسحاق في جملة من هاجر إلى أرض الحبشة أبى موسى الأشعري عبد الله بن قيس رضي الله عنه وما أدري ما حمله على ذلك فإن هذا أمر ظاهر لا يخفى على من هو دونه في هذا الشأن
وليس ذلك مما يخفى على من هو دون محمد بن إسحاق فضلا عنه وإنما نشأ الوهم أن أبى موسى هاجر من اليمن إلى أرض الحبشة إلى عند جعفر وأصحابه لما سمع بهم ثم قدم معهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بخيبر كما جاء مصرحا به في الصحيح فعد ذلك ابن إسحاق لأبي موسى هجرة ولم يقل إنه هاجر من مكة إلى الحبشة لينكر عليه
هذا إسناد صحيح وظاهره يدل على أن أبا موسى رضي الله عنه كان بمكة وأنه خرج مع جعفر بن أبي طالب رضي الله عنه إلى أرض الحبشة
أنَّ رَجُلًا زَارَ أَخَلَّهُ فِي قَرْيَةٍ أُخْرَى فَأَرْصَدَ اللَّهُ لَهُ عَلَى مَدْرَجَتِهِ مَلَكًا أي أَقْعَدَهُ عَلَى الطَّرِيقِ يَرْقُبُهُ فلما أتى عليه قال أين تريد قال أريد أخلي في هذه القرية قال هل لك عليه من نعمة تربها قال لا غير أني أحببته في الله عز وجل قال فإني رسول الله إليك بأن الله قد أحبك كما أحببته فيه
هو الرجل يكون عليه مال وليس عليه فيه بينا فيجحد المال ويخاصم إلى الحكام وهو يعرف أن الحق عليه ويعلم أنه آثم آكل للحرام
يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور وهدى ورحمة للمؤمنين
وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين
قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء
أفتي يا أبا عبد الله فقد والله آن لك أن تفتي
لأن يلقى الله العبد بكل ذنب إلا الشرك خير من أن يلقاه بشيء من الأهواء
لو علم الناس ما في الكلام من الأهواء لفروا منه كما يفرون من الأسد
يا أبا موسى ألا يستقيم أن نكون إخوانا وإن لم نتفق في مسأله
قد امتحنت محمد بن إدريس في كل شي فوجدته كاملا
إن كان مات فقد مات أفضل أهل زمانه
أف أف القرآن كلام الله من قال مخلوق فقد كفر
قراءة الحديث خير من صلاة التطوع
طلب العلم أفضل من صلاة النافلة
من تعلم القرآن عظمت قيمته ومن تكلم في الفقه نما قدره ومن كتب الحديث قوية حجته ومن نظر في اللغة رق طبعه ومن نظر في الحساب جزل رأيه ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه
المراء في الدين يقس القلب ويورث الضغائن
كل ما قلته فكان من رسول الله صلى الله عليه وسلم خلاف قولي مما صح فهو أولى ولا تقلدوني
متى رويت عن رسول الله حديثا صحيحا ولم آخذ به فأشهدكم أن عقلي قد ذهب
هل رأيتني خرجت من كنيسة أو علي زي النار حتى إذا سمعت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا لا أقول به
إذا صح الحديث فهو مذهبي
وإذا صح الحديث فاضربوا بقول الحائط
بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد
ليس إلى السلامة من الناس سبيل فانظر الذي فيه صلاحك فالزمه
إذا خفت على عملك العجب فاذكر رضا من تطلب وفي أي نعيم ترهب ومن أي عقاب ترهب فمن فكر في ذلك صغر عنده عمله
ما أصلي صلاة إلا وأنا أدعو للشافعي فيها
إني لأدعو للشافعي منذ أربعين سنة في صلاتي
يا بني كان كالشمس للدنيا وكالعافية للناس فهل لهاذين من خلف أو منهما عوض
مات الثوري ومات الورع ومات الشافعي وماتت السنن ويموت أحمد بن حنبل وتظهر البدع
أصبحت من الدنيا راحلا ولإخواني مفارقة ولسوء عملي ملاقيا وعلى الله واردا ما أدري روحي تصير إلى جنة فأهنيها أو إلى نار فأعزيها ثم بكى وأنشأ يقول ولما قسى قلبي وضاقط مذاهبي جعلت رجائي دون عفوك سلما تعاظمني ذنبي فلما قرنته بعفوك ربي أنا عفوك أعظما فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل تجود وتعفو منة وتكرغما
بودي أن جميع الخلق تعلموا هذه الكتب يعني كتبة على ألا ينسب إلي منه شي
لله أسماء وصفات جاء بها كتابه وأخبر بها نبيه صلى الله عليه وسلم أمته لا يسع أحدا قامت عليه الحجة ردها لأن القرآن نزل بها وصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم القول بها فان خالف ذلك بعد ثبوت الحجة عليه فهو كافر فأما قبل ثبوت الحجة فمعذور بالجهل لأن علم ذلك لا يدرك بالعقل ولا بالروية والفكر ولا نكفر بالجهل بها أحدا إلا بعد انتهاء الخبر إليه بها ونثبت هذه الصفات وننفي عنها التشبيه كما نفاه عن نفسه فقال ليس كمثله شيء وهو السميع البصير
يا أبا عبدالله ما هذا فقال دع عنك هذا إن أردت الفقه فلزم بغلة هذا الرجل
ما رأيت أحدا أتبع للأثر من الشافعي
يا يونس الانقباض عن الناس مكسبة للعداوة والانبساط إليهم مجلبة لقرناء السوء فكن بين المنقبض والمنبسط
العلم ما نفع ليس العلم ما حفظ
اللبيب العاقل هو الفطن المتغافل
لو أعلم أن الماء البارد ينقص مروأتي ما شربته
أبى الله إلا رفعه وعلوه وليس لما يعليه ذو العرش واضع
إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى
من دلّ على خير فله مثل أجر فاعله
ما نقص مال من صدقة
الكلمة الطيبة صدقة