ضمن سلسلة معاناة المرأة (اكتملت السلسلة) · درس 17 من 18

معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام | الحلقة (17) | معاناة المرأة في الزواج

◉ 106 مشاهدة ⏱ 9:52 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 قصة معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام
0:06 معاناة المرأة في الزواج
0:13 المرأة مطلوبة لا طالبة مرغوبة من الرجل
0:19 وهذا مما تحب المرأة أن تشعر به
0:23 تريد أن ترى الشباب يتقدمون لها طمعا في الحصول على موافقتها
0:29 وهي تتخير منهم ما يطيب لها
0:32 بحسب المواصفات التي تريد
0:35 والأحلام التي تبنيها لمستقبل حياتها الأسرية
0:40 ولكن قد تعاني المرأة من توفر الصفات التي تبحث عنها في زوج المستقبل
0:46 إذا كانت في مجتمع يقل فيه الرجال بمثل هذه المواصفات التي تريد
0:53 فالمرأة صالحة ذات الدين اليوم
0:56 لا تبحث عن المال ولا عن الشهرة
0:59 وإنما تبحث عن رجل صالح مستقيم الحال
1:03 يظهر عليه أثر التمسك بدينه في طاعته لربه
1:08 وتظهر أخلاقه في تعاملاته مع الناس
1:12 وهنا تظهر معاناة المرأة في رحلة الزواج
1:18 فقد يتقدم لها الكثير من الشباب
1:21 ولكنها لا ترتضي دينهم
1:24 فتمر عليها السنين وهي تنتظر
1:27 وغيرها يتقدم عليها في الزواج والإنجاب
1:31 وتحقيق الأمومة وهي تنتظر
1:35 لأن صاحبة المبدأ لا تقبل بأي رجل تعيش معه
1:40 هذه المعاناة التي تمر بها المرأة اليوم في بعض المجتمعات
1:46 قد مرت بها المرأة الصالحة في مدينة مديا
1:50 في زمن موسى عليه السلام
1:53 فرجال مديا تنقصهم المروأة والغيرة على النساء ورحمتهم
2:00 وفيهم غلظة وتعاملهم جاف مع النساء
2:04 كما مر بنا في حلقة سابقة
2:08 ونضيف في هذه الحلقة أن الأمانة قليلة في رجال مديا
2:14 بدليل قول البنت لأبيها
2:17 يا أبت استأجر إن خير من استأجرت القوي الأمين
2:23 فلو كانت صفة الأمانة منتشرة في رجال مديا
2:28 لما قالت هذه البنت لأبيها هذا الكلام
2:32 لأن الحاجة إلى من يرع الغنم
2:35 كانت قائمة قبل مجيء موسى عليه السلام
2:39 ولكن المانع من اتخاذ الأجير من أهل مديا
2:44 فقدان صفة الأمانة أو ندرتها فيهم
2:48 فالمرأة الصالحة تبحث عن زوج أمين وقوي
2:52 وصاحب مروأة وغيرة على نسائه
2:56 والمرأتان ابنة الرجل الصالح
3:00 كانت قد تربيت على الأخلاق العالية
3:04 والتي ظهرت في تعاملاتهما في الحياة
3:07 خارج البيت وداخله
3:10 ولما خارج البيت فقد تربيت على عدم
3:14 الاختلاط بالرجال الأجانب
3:17 دل عليه قوله تعالى
3:20 ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة
3:24 من الناس يسقون
3:27 ووجد من دونه ممرأتين تذودان
3:31 كما تربيت على أن الكلام مع الرجل الأجنبي
3:35 يكون بقدر الحاجة وفي وضوح تام
3:39 دل عليه قوله تعالى عنهما
3:42 قال ما خطبكما
3:45 قال تالى نسقي حتى يصدر الرعا
3:49 وأبونا شيخ كبير
3:52 وقوله تعالى
3:54 قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا
4:01 قال ابن كثير رحمه الله
4:04 وهذا تأدب في العبارة
4:06 لم تطلبه طلبا مطلقا
4:09 بل لا يوهي مريبة
4:11 بل قالت إن أبي يدعوك ليجزيك أجر ما سقيت لنا
4:17 يعني ليثيبك ويكافئك على سقيك لغنمنا
4:23 كما تربيت على الحياة
4:26 والذي هو زينة المرأة الحقيقية
4:29 الذي تشع منه بقية الأخلاق
4:32 فالحياة شعبة من شعب الإيمان
4:36 وقد أثر الحياة على حركتها خارج البيت
4:40 قال تعالى
4:42 فجاءته إحداهما تمشي على استحياء
4:46 إن المهمة التي خرجت من أجلها
4:49 كانت صعبة جدا على نفسها
4:52 وهي دعوة موسى وهو غريب عنها
4:55 إلى ملاقات أبيها
4:58 وصعوبتها نابعة من شدة الحياة
5:01 الذي تحلت به
5:03 قال السعدي رحمه الله
5:05 فجاءته تمشي على استحياء
5:08 وهذا يدل على كرم عنصرها
5:11 وخلقها الحسن
5:13 فإن الحياة من الأخلاق الفاضلة
5:16 وخصوصا في النساء
5:18 فمثل هذه المرأة الحيية
5:22 لا يصلح لها رجل قليل المروأة
5:25 فض غليظ
5:27 لا يغار على نسائه
5:29 وليس بأمين على أموال الناس
5:33 فكيف سيكون أمينا على هذه المرأة
5:36 إلا أن هذه الحيية
5:39 لما وجدت الصفات التي تتمناها
5:42 كل فتاة في الزوج
5:44 قد تمثلت في نبي الله موسى
5:47 لمحت لأبيها برغبتها في الزواج منه
5:51 فقالت
5:53 يا أبت استأجر
5:55 إن خير من استأجرت القوي الأمين
5:59 قال السعدي رحمه الله
6:01 أي إن موسى أولى من استأجر
6:04 فإنه جمع القوة والأمانة
6:07 وخير أجير استأجر من جمعهما
6:11 أي القوة والقدرة على ما استأجر عليه
6:15 والأمانة فيه بعدم الخيانة
6:18 وهذان الوصفان
6:20 ينبغي اعتبارهما
6:22 في كل من يتولى للإنسان
6:24 عملا بإجارة أو غيرها
6:27 فإن الخلل لا يكون
6:29 إلا بفقدهما أو فقد إحداهما
6:32 وأما باجتماعهما
6:34 فإن العمل يتم ويكمل
6:37 وإنما قالت ذلك
6:40 لأنها شاهدت من قوة موسى
6:43 عند السقي لهما ونشاطه
6:45 ما عرفت به قوته
6:47 وشاهدت من أمانته وديانته
6:50 وأنه رحمهما
6:52 في حالة لا يرجى نفعهما
6:55 وإنما قصده بذلك
6:57 وجه الله تعالى
7:00 إن هذا الوصف من المرأة
7:02 لهذا الرجل الغريب
7:04 لا يمكن أن يمر على والدها
7:06 مرور الكرام
7:08 وهو الذي رباها على الحياة
7:10 وعلمها كيف تتعامل
7:12 مع الرجال الأجانب
7:14 فأدرك مرادها بسرعة
7:16 واغتنم الفرصة
7:18 قال ابن جرير
7:20 رحمه الله
7:22 وقيل إنها لما قالت
7:24 ذلك لأبيها
7:26 استنكر أبوها ذلك
7:28 فقال لها من وصفها إياه
7:30 فقال لها
7:32 وما علمك بذلك
7:34 فقالت
7:36 أما قوته
7:38 فما رأيت من علاجه
7:40 ما عالج عند السقي على البئر
7:42 وأما الأمانة
7:44 فما رأيت من غضب البصر عني
7:46 وبنحو ذلك جاءت
7:48 الأخبار عن أهل التأويل
7:53 وهذا الوصف منها
7:55 يدل على دقة الملاحظة
7:57 كما يدل على الإعجاب
7:59 بهذا الفتى
8:01 لقد أدرك الأبو الحنون
8:03 ما وقع في قلب ابنته
8:05 من بداية القصة
8:07 قال ابن كثير رحمه الله
8:09 لما رجعت المرأتان
8:11 سريعا بالغنم إلى أبيهما
8:13 أنكر حالهما
8:15 بسبب مجيئهما سريعا
8:17 فسألهما عن
8:19 خبرهما
8:21 فقصتا عليهما فعل
8:23 موسى عليه السلام
8:25 فجاءت احداهما إليه
8:27 لتدعوه إلى أبيها
8:29 قال الله تعالى
8:31 فجاءته احداهما
8:33 تمشي على استحيا
8:35 أي مشي الحرائر
8:40 وهذا الأبو الصالح
8:42 يعرف حاجة ابنته إلى الزواج
8:44 ففهمت الميحها
8:46 بذكر أهم أوصاف الزوج الصالح
8:48 فبادر بعرض
8:50 ابنتيه على موسى
8:52 ليختار من يريد منهما
8:54 ليتزوجها
8:56 فقال
8:58 إني أريد أن أنكحك
9:00 احد ابنتي يهاتين
9:02 وهكذا ينبغي
9:04 للرجل الصالح
9:06 أن يغتنم الفرصة إذا
9:08 سنحت له في تزويج ابنته
9:10 بالرجل الصالح
9:12 وتأملي أخت الكريمة
9:14 كيف أكرم الله عز وجل
9:16 من تمسكت بدينها وبحيائها
9:18 والتي كانت
9:20 تعاني من نقص الرجولة
9:22 لشباب مديا
9:24 بأن أحضر لها زوجا صالحا
9:26 بل نبيا كريما
9:28 من أول العزم من الرسل
9:30 من خارج مدينتها
9:32 ليتزوجها
9:34 نكمل في لقاء
9:37 قادم إن شاء الله
9:39 والحمد لله رب العالمين
9:43 قصة معاناة
9:46 المرأة
9:48 في زمن موسى
9:50 عليه السلام