ضمن سلسلة معاناة المرأة (اكتملت السلسلة)
· درس 3 من 18
معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام | الحلقة (3) | تعذيب فرعون للنساء في زمن موسى عليه السلام
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
قصة معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام
0:06
تعذيب فرعون للنساء في زمن موسى عليه السلام
0:18
ذكر الله لنا قصة تعذيب فرعون لنساء بني إسرائيل في خمس سوال من القرآن
0:25
في سورة البقرة وسورة الأعراف وسورة إبراهيم وسورة القصص وسورة غافر
0:34
قال تعالى
0:36
وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم
1:01
وقال تعالى
1:04
وإذ أنجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب يقتلون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم
1:29
وقال سبحانه
1:31
وإذ قال موسى لقومه اذكروا نعمة الله عليكم
1:40
إذ أنجاكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب ويذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم
2:06
وقال عز وجل
2:09
إن فرعون علا في الأرض وجعل أهلها شيع يستضعف طائفة منهم يذبح أبناءهم ويستحي نساءهم إنه كان من المفسدين
2:40
وقال تعالى
2:43
فلما جاءهم بالحق من عندنا قالوا قتلوا أبناء الذين آمنوا معه واستحيوا نساءهم وما كيد الكافرين إلا في ضلال
3:06
معنى سوء العذاب
3:09
أي عذب فرعون نساء ابن إسرائيل بأنواع العذاب المختلفة
3:14
منها النوع الأول
3:17
إبقاؤهم على قيد الحياة لإذلالهم
3:21
قال ابن جرير الطبري رحمه الله
3:24
فأما تأويل قوله سوء العذاب فإنه يعني ما ساءهم من العذاب
3:31
وقد قال بعضهم أشد العذاب
3:35
ولو كان ذلك معناه لقيل أسوأ العذاب
3:40
فإن قال لنا قائل وما ذلك العذاب الذي كانوا يسومونهم الذي كان يسوءهم
3:48
قيل هو ما وصفه الله تعالى في كتابه فقال
3:53
يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم
3:58
وقال ابن تيمية رحمه الله
4:01
فهذا الذبح والاستحياء هو سوء العذاب
4:05
وقال محمد رشيد رضا رحمه الله
4:09
ولما كانت التنجية لا تكون إلا من ظلم أو شر
4:14
بين ما نجاهم منه بقوله يسومونكم سوء العذاب
4:19
أن يكلفونكم ويبغونكم ما يسوءكم ويذلكم من العذاب
4:25
ثم بين ذلك بقوله
4:28
يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم
4:32
أي يقتلون ذكران نسلكم
4:35
ويستبقون إناثه أحياء
4:38
لإضعافكم وإذلالكم
4:40
المفضي إلى قطع نسلكم وإبادتكم
4:44
وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم
4:48
أي وفي ذلكم العذاب
4:50
وفي التنجية منه
4:52
في كل منهما بلاء وامتحان عظيم لكم من ربكم
4:57
كما قال في آية أخرى
4:59
وبلوناهم بالحسنات والسيئات لعلهم يرجعون
5:05
وقال الطاهر بن عاشور رحمه الله
5:08
والاستحياء استفعال
5:11
يدل على الطلب للحياة
5:13
أي يبقون هن أحياء أو يطلبون حياتهن
5:18
ووجه ذكره هنا في معرض التذكير بما نالهم من المصائب
5:23
أن هذا الاستحياء للإناث كان المقصد منه خبيثا
5:28
وهو أن يعتدوا على أعراضهن
5:31
ولا يجد نبدا من الإجابة بحكم الأسر والاسترقاق
5:36
فيكون قوله ويستحيون نساءكم
5:40
كناية عن استحياء خاص
5:43
ولذلك أدخل في الإشارة في قوله
5:46
وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم
5:51
ولو كان المراد من الاستحياء ظاهرة
5:54
لما كان وجه لعطفه على تلك المصيبة
5:58
وقال الشنقيطي رحمه الله
6:02
قوله تعالى
6:04
وإذ نجيناكم من آل فرعون يسومونكم سوء العذاب
6:10
يذبحون أبناءكم ويستحيون نساءكم
6:15
الآية ظاهر هذه الآية الكريمة
6:19
يدل على أن استحياء النساء
6:22
من جملة العذاب الذي كان يسومهم فرعون
6:26
وقد جاء في آية أخرى
6:28
ما يدل على أن الإناث هبة من هبات الله
6:32
لمن أعطاهن له
6:34
وهي قوله تعالى
6:36
يهب لمن يشاء إناثا ويهب لمن يشاء الذكور
6:43
فبقاء بعض الأولاد على هذا
6:46
خير من موتهم كلهم
6:48
كما قال الهذيل
6:50
حمدت إلهي بعد عروة إذ نجا
6:53
خراش وبعض الشر أهون من بعض
6:57
والجواب عن هذا
6:59
أن الإناث وإن كن هبة من الله لمن أعطاهن له
7:04
فبقاؤهن تحت يد العدو
7:07
يفعل بهن ما يشاء من الفاحشة والعار
7:10
ويستخدمهن في الأعمال الشاقة نوع من العذاب
7:15
وموتهن راحة من هذا العذاب
7:18
وقد كان العرب يتمنون موت الإناث
7:22
خوفا من مثل هذا
7:24
وقال أبو زهرة رحمه الله
7:27
وقوله تعالى
7:29
ويستحيون نساءكم
7:31
أن يطلبون حياة نسائهم وبقائهم
7:35
لا رغبة في ذات الإحياء
7:37
بل ليكن إماءا في بيوتهم
7:40
ويستمتعون بجمالهم
7:43
فهو ظلم فاحش لا يعرفه إلا فرعون وأمثاله
7:48
كما رأينا واحدا منهم في هذا الزمان
7:52
فإبقاء النساء على قيد الحياة
7:56
إنما هو لتعذيب الرجال وقهرهم
7:59
وهو من سوء العذاب
8:02
فتتجلى لنا صور التعذيب بناء على ما ذكره أهل التفسير
8:07
وهي استخدامهن نئماء
8:10
والاعتداء على أعراضهن
8:12
وقهر رجالهن
8:15
والنوع الثاني قتل أطفالهن
8:18
وهذا نوع من العذاب أشد من الأول على نفسية المرأة
8:23
فهذا الطفل الذي حملته في أحشائها تسعة أشهر
8:28
وتحملت مشاق الحمل وألام المخاض والولادة
8:33
فلما فرحت بولادته
8:35
يأتي إليها جنود فرعون لقتله
8:39
فكيف ستكون نفسية هذه الأم الثكلا
8:43
وكم سيستمر هذا الألم والانكسار لدى الأم
8:48
النوع الثالث
8:51
القلق والاضطراب النفسي
8:54
وهذا نوع من العذاب الذي مرت به المرأة في زمن موسى عليه السلام
9:00
وهو القلق والاضطراب النفسي مع كل مرة تحمل فيها
9:05
فهي لا تدري
9:07
هل سيكون مولودها ذكرا فيقتل
9:10
أم أنثى ستترك لتهان وتذلى إذا بلغت
9:15
ويستمر هذا العذاب معها تسعة أشهر من القلق والخوف والاضطراب
9:21
لا تعرف كيف تخفي حملها
9:24
ولا تعرف كيف تحمي جنينها
9:27
ولا تدري ما هو مصير هذا الحمل
9:30
وكيف ستكون النهاية
9:33
فهل رأيت معاناة مثل هذه المعاناة تمر بها المرأة اليوم
9:39
نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
9:44
والحمد لله رب العالمين
9:47
قصة معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام