ضمن سلسلة معاناة المرأة (اكتملت السلسلة) · درس 4 من 18

معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام | الحلقة (4) | إذلال فرعون للنساء في زمن موسى عليه السلام

◉ 174 مشاهدة ⏱ 10:55 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 قصة معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام
0:06 إذلال فرعون للنساء في زمن موسى عليه السلام
0:18 جعل الله المرأة سكناً للرجل
0:21 وجعل الله الرجل سنداً للمرأة
0:24 تحتمي به من كل المخاوف
0:27 وتشعر بالأمن في كنفه
0:30 ولذلك تحب المرأة أن ترمي برأسها
0:33 على صدر الرجل لتشعر بهذه الطمأنينة
0:36 وتحب أن ترى من الرجل قوته
0:39 في الدفاع عنها وحمايتها
0:42 كما أنها تحب أن تشعر بغيرته عليها
0:46 بل قد تستثيره عمداً
0:49 لترى أثر هذه الغيرة على وجهه
0:52 وفي تصرفاته
0:54 لأن هذه الغيرة دليل على محبته لها
0:57 وفيها تظهر حمايته لها
1:00 والذب عنها
1:02 فالمرأة عرضه الذي يحمي
1:05 ويخاف عليه من كل ما يؤذيه أو يجرحه
1:09 والرجل وقت الغيرة في قمة الغضب
1:12 وشدة غليان قلبه على ما يحدث لزوجه
1:16 والمرأة في قمة السعادة
1:19 لما ترى من غيرته
1:21 وإن كانت تخفي سعادتها
1:23 فلا يظهر لها أثر على وجهها
1:26 الذي يمثل الخوف
1:28 فإن قلبها يمتلئ فرحاً بما ترى
1:31 هذه السعادة التي تشعر بها المرأة
1:35 في حال غيرة زوجها عليها
1:38 فقدتها المرأة في زمن موسى عليه السلام
1:42 بسبب ظلم فرعون وإذلاله لزوجها
1:46 وهذا هو النوع الرابع من العذاب
1:49 الذي تمر به المرأة في زمن فرعون
1:52 وهو إذلال زوجها وإهانته وكسره
1:56 بما وضع فرعون من قوانين عليهم تهينهم
2:00 وتربيهم على الذل والخنوع وفقدان الرجولة
2:04 فلا يملك هذا الرجل أن يدافع عن زوجته
2:08 ولا عن مولودها
2:10 بل هو مستسلم لقرار فرعون
2:13 بقتل الذكور من بني إسرائيل
2:16 فلا يحرك ساكناً من أجله
2:19 ولا يدافع عن عرضه
2:21 ولا يرد عنها أي نوع من أنواع العذاب
2:25 الذي تسلط به فرعون
2:27 على نساء بني إسرائيل
2:30 ولم يقف الأمر عند هذا الحد
2:33 بل إن فرعون استخدم رجال بني إسرائيل
2:36 في الأعمال الشاقة
2:38 مع إذلالهم وتعذيبهم
2:41 حتى أصبحت شخصية غالب رجال بني إسرائيل
2:45 في ذلك الزمان
2:47 شخصية ضعيفة أمام طغيان فرعون
2:50 وهامان وجنودهما
2:53 وهامان هو اليد العاملة لفرعون
2:56 فيما يشاء
2:58 وقد يكون وزيراً لفرعون
3:00 أو مستشاراً له أو كبير جنده
3:03 وهو الذي دعاه فرعون
3:05 إلى أن يبني له صرحاً
3:07 يطلع منه إلى إله موسى
3:11 وهذه عادة الطغاة في الأرض
3:15 صناعة شخصيات ومناصبة
3:18 تعينهم على الطغيان
3:20 وهذا ما فعله فرعون
3:23 فجعل هامان وزيراً له
3:25 ينفذ أوامره ويبطش بالناس
3:29 وعادة ما يزيد طغيان أمثال هؤلاء
3:33 الذين هم أعوان الظلمة
3:35 لشعورهم أن لهم سند
3:37 يستمدون قوتهم منه
3:40 ويبطشون باسمه
3:42 وإن لم يأمرهم
3:44 ولو علم لن يخذ لهم
3:46 لأنه يريد البطش بالناس
3:49 ويعجبه ذلك
3:51 فاجتمع على نساء بني إسرائيل
3:53 بطش فرعون وهامان من جهة
3:56 وضعف شخصية رجالهن من جهة أخرى
4:00 فلا حماية لهن
4:02 ولا صيانة لعرضهن
4:04 ولا رحمة لمواليدهن
4:07 وهذا التعذيب والإذلال
4:10 بأنواعه المختلفة
4:12 كان قبل ولادة موسى عليه السلام
4:16 فجاءت البشارة من الله لبني إسرائيل
4:19 قبل ولادة موسى عليه السلام
4:22 برفع الظلم عنهم
4:24 وإذلال عدوهم
4:26 فقال عز وجل
4:28 مبينا قدره في إنهاء
4:30 هذه المعاناة التي
4:32 كانت تمر بها المرأة
4:34 طاسي
4:44 تلك آيات الكتاب المبين
4:48 نتلو عليك من نبأ موسى
4:52 وفرعون بالحق
4:54 لقوم يؤمنون
4:57 إن فرعون علا في الأرض
5:03 وجعل أهلها شيع
5:06 يستضعف طائفة منهم
5:16 يذبح أبناءهم
5:20 ويستحيي نساءهم
5:24 إنه كان من المفسدين
5:31 ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض
5:37 ونجعلهم أئمة
5:40 ونجعلهم الوارثين
5:45 ونمكن لهم في الأرض
5:47 ونري فرعون وهامان
5:50 وجنودهما منهم ما كانوا يحذرون
5:57 قال ابن جرير الطبري رحمه الله
6:00 ومعنى الكلام
6:02 إن فرعون علا في الأرض
6:04 وجعل أهلها من بني إسرائيل فرقا
6:08 يستضعف طائفة منهم
6:11 ونحن نريد أن نمن على الذين استضعفهم فرعون في الأرض من بني إسرائيل
6:17 ونجعلهم أئمة
6:19 وقال القشيري رحمه الله
6:22 نريد أن نمن على المستضعفين بالخلاص من أيديهم
6:27 وأن نجعلهم أئمة
6:29 بهم يهتد الخلق
6:31 ومنهم يتعلم الناس سلوك طريق الصدق
6:35 ونبارك في أعمارهم
6:37 فيصيرون وارثين لأعمار من يناويهم
6:41 وتصير إليهم مساكنهم ومنازلهم
6:45 فهم هدات وأعلام وسادة وقادة
6:49 بهم يقتدى وبنورهم يهتدى
6:52 ونمكن لهم في الأرض
6:55 نزيل عنهم الخوف
6:57 ونرزقهم البسطة والاقتدار
7:00 ونمد لهم في الأجل
7:02 ونري فرعون وهامان وقومهما ما كانوا يحذرون من زوال ملكهم على أيديهم
7:10 وأن الحق يعطى
7:12 وإن كان عند الخلق أنه يبطي
7:16 وقال ابن كثير رحمه الله
7:20 وقوله تعالى يستضعف طائفة منهم يعني بني إسرائيل
7:27 وكانوا في ذلك الوقت خيار أهل زمانهم
7:31 هذا وقد سلط عليهم هذا الملك الجبار العتيد
7:36 يستعملهم في أخس الأعمال
7:39 ويكدهم ليلا ونهارا في أشغاله وأشغال رعيته
7:44 ويقتل مع هذا أبناءهم ويستحي نساءهم
7:48 إهانة لهم محتقارا
7:51 وخوفا من أن يوجد منهم الغلام
7:54 الذي كان قد تخوف هو وأهل مملكته منه
7:58 أن يوجد منهم غلام يكون سبب هلاكه
8:02 وذهاب دولته على يديه
8:05 وقال أيضا
8:07 أراد فرعون بحوله وقوته أن ينجو من موسى
8:12 فما نفعه ذلك مع قدرة الملك العظيم
8:16 الذي لا يخالف أمره القدري ولا يغلب
8:20 بل نفذ حكمه وجرى قلمه في القدم
8:24 بأن يكون هلاك فرعون على يديه
8:27 بل يكون هذا الغلام الذي احترزت من وجوده
8:31 وقتلت بسببه ألوفا من الولدان
8:34 إنما من شأه ومرباه على فراشك وفي دارك
8:39 وغذاؤه من طعامك
8:41 وأنت تربيه وتدلله وتتفداه
8:45 وحدفك وهلاكك وهلاك جنودك على يديه
8:49 لتعلم أن رب السماوات العلا
8:53 هو القاهر الغالب العظيم
8:56 القوي العزيز الشديد المحال
9:00 الذي ما شاء كان
9:02 وما لم يشأ لم يكن
9:06 ومثل هذه البشارة التي نالها بنو إسرائيل
9:11 بشرنا الله بها في قوله تعالى
9:15 وعد الله الذين آمنوا منكم
9:19 وعملوا الصالحات
9:21 ليستخلفنهم في الأرض
9:24 كما استخلف الذين من قبلهم
9:28 وليمكنن لهم دينهم
9:31 الذي ارتضى لهم
9:33 وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا
9:38 يعبدونني لا يشركون بي شيئا
9:43 ومن كفر بعد ذلك
9:46 فأولئك هم الفاسقون
9:50 قال ابن كثير رحمه الله
9:54 هذا وعد من الله تعالى
9:57 لرسوله صلوات الله وسلامه عليه
10:00 بأنه سيجعل أمته خلفاء الأرض
10:03 أي أئمة الناس والولاة عليهم
10:06 وبهم تصلح البلاد وتخضع لهم العباد
10:10 وليبدلنهم من بعد خوفهم من الناس أمنا وحكما فيهم
10:17 فأبشري أخت الكريمة بنصر الله
10:21 ورفع معاناتك وتبديلها مهما كان الطغيان
10:26 ومهما فعل الطواغيت
10:29 فأمر الله نافذ بعلو هذا الدين ونصرة أهله
10:34 جعلنا الله ممن ينصرون دينه
10:38 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
10:43 والحمد لله رب العالمين
10:46 قصة معانات المرأة في زمن موسى عليه السلام