ضمن سلسلة معاناة المرأة (اكتملت السلسلة) · درس 12 من 18

معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام | الحلقة (12) | عبر من قصة أم موسى

◉ 110 مشاهدة ⏱ 10:37 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 قصة معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام
0:06 عبر من قصة أم موسى
0:16 تضمنت قصة أم موسى في معاناتها من بطش فرعون وإرهابه لنساء بني إسرائيل فوائد عدة
0:25 ذكر جملة منها الطاهر بن عاشور رحمه الله
0:29 فقال
0:31 وموضع العبرة من هذه القصة
0:34 أنها تتضمن أمورا ذات شأن
0:37 فيها ذكرى للمؤمنين وموعظة للمشركين
0:41 فأول ذلك وأعظمه
0:44 إظهار أن ما عنمه الله وقدره
0:47 هو كائن لا محالة
0:49 كما دل عليه قوله
0:51 ونريد أن نمن على الذين استضعفوا في الأرض
0:56 إلى قوله يحذرون
0:58 وأن الحذر لا ينجي من القدر
1:01 وثاني
1:03 إظهار أن العلو الحق لله تعالى وللمؤمنين
1:07 وأن علو فرعون لم يغني عنه شيئا في دفع عواقب الجبروت والفساد
1:14 ليكون ذلك عبرة لجبابرة المشركين من أهل مكة
1:19 وثالث
1:21 أن تمهيد القصة بعلو فرعون وفساد أعماله
1:26 مشير إلى أن ذلك هو سبب الانتقام منه
1:30 والأخذ بناصر المستضعفين
1:33 ليحذر الجبابرة سوء عاقبة ظلمهم
1:36 وليرجو الصابرون على الظلم أن تكون العاقبة لهم
1:41 ورابع
1:43 الإشارة إلى حكمتي
1:45 وعسى أن تكرهوا شيئا وهو خير لكم
1:49 في جانب بني إسرائيل
1:52 وعسى أن تحبوا شيئا وهو شر لكم في جانب فرعون
1:58 إذ كانوا فرحين باستخدام بني إسرائيل وتدبير قطع نسلهم
2:04 وخامس
2:05 أن إصابة قوم فرعون بغتة من قبل من أملوا منه النفع
2:11 أشد عبرة للمعتبر
2:13 وأوقع حسرة على المستبصر
2:16 وأدل على أن انتقام الله يكون أعظم من انتقام العدو
2:21 كما قال
2:23 فالتقطه آل فرعون ليكون لهم عدوا وحزنا
2:28 مع قوله عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا
2:34 وسادسه
2:36 أنه لا يجوز بحكم التعقل أن تستأصل أمة كاملة
2:41 لتوقع مفسد فيها
2:43 لعدم التوازن بين المفسدتين
2:46 ولأن الإحاطة بأفراد أمة كاملة متعذرة
2:51 فلا يكون المتوقع فساده إلا في جانب المغفول عنه من الأفراد
2:57 فتحصل مفسدتان
2:59 هما أخذ البريء وانفلات المجرم
3:03 وسابع
3:05 تعليم أن الله بالغ أمره بتهيئة الأسباب المفضية إليه
3:11 ولو شاء الله لأهلك فرعون ومن معه بحادث سماوي
3:16 ولما قدر لإهلاكهم هذه الصورة المرتبة
3:20 ولأن جاء موسى وبني إسرائيل إن جاء أسرع
3:25 ولكنه أراد أن يحصل ذلك بمشاهدة تنقلات الأحوال
3:30 ابتداء من إلقاء موسى في اليم إلى أن رده إلى أمه
3:37 فتكون في ذلك عبرة للمشركين الذين قالوا
3:42 اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أو ائتنا بعذاب أليم
3:52 وليتوسموا من بوارق ظهور النبي محمد صلى الله عليه وسلم
3:58 وانتقال أحوال دعوته في مدارج القوة
4:02 أن ما وعدهم به واقع بآخره
4:05 وثامنه العبرة بأن وجود الصالحين من بين المفسدين
4:11 يخفف من لأواء فساد المفسدين
4:15 فإن وجود مرأة فرعون كان سببا في صد فرعون عن قتل الطفل
4:21 مع أنه تحقق أنه إسرائيلي
4:25 فقالت امرأته لا تقتلوه عسى أن ينفعنا أو نتخذه ولدا
4:33 كما قدمنا تفسيره
4:35 وتاسع ما في قوله ولتعلم أن وعد الله حق
4:41 من الإيماء إلى تذكير المؤمنين بأن نصرهم حاصل بعد حين
4:47 ووعيد المشركين بأن وعيدهم لا مفر لهم منه
4:52 وعاشره
4:54 ما في قوله ولكن أكثرهم لا يعلمون
4:58 من الإشارة إلى أن المرأة يؤتى من جهله النظر في أدلة العقل
5:04 هذه الفوائد العظيمة التي ذكرها طاهر بن عاشور رحمه الله
5:11 تستحق أن نقف معها كلها
5:14 ولكن المقام لا يتسع لذلك
5:17 ولعلي أقف مع فائدة واحدة ذكرها الشيخ رحمه الله
5:22 وهي الفائدة السابعة
5:26 أن الله بالغ أمره بتهيئة الأسباب المفضية إليه
5:31 ولو شاء الله لأهلك فرعون ومن معه بحادث سماوي
5:36 ولما قدر لإهلاكهم هذه الصورة المرتبة
5:40 ولأن جاء موسى وبني إسرائيل إن جاء أسرع
5:45 ولكنه أراد أن يحصل ذلك بمشاهدة تنقلات الأحوال
5:50 ابتداءا من إلقاء موسى في اليم إلى أن رده إلى أمه
5:56 فأذكرك أختي الكريمة
5:59 بما يتناقله الناس اليوم في الأحداث الجارية
6:03 مثل الحرب التي كانت في سوريا أو في فلسطين أو في غيرها
6:09 فيقولون لماذا لا يعذبهم الله
6:13 وينزل عليهم عذابا من السماء فيدمرهم تدميرا
6:18 هذا النوع من التفكير دليل على اليأس الذي أصاب النفوس من جهة
6:24 ومن جهة أخرى هو دليل على ضعف الإيمان بالله
6:29 وعدم معرفة سننه في الكون
6:32 فإن من سنن الله أن يدفع أهل الشر بأهل الخير
6:37 قال تعالى
6:39 فهزموهم بإذن الله وقتل داود جالوت
6:46 وآتاه الله الملك والحكمة
6:50 وعلمه مما يشاء
6:55 ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض
7:02 لفسدت الأرض ولكن الله ذو فضل على العالمين
7:11 وقال سبحانه
7:13 ولولا دفع الله الناس بعضهم ببعض
7:19 لهدمت صوامع وبيع وصلوات ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا
7:29 ولينشرن الله من ينشره إن الله لقوي عزيز
7:40 فهذه هي سنة الله عز وجل
7:44 أن شر أهل الباطل لا بد أن يقاومه رجال من أهل الحق
7:50 ويقاوم الشر بكل وسيلة ويدفع بكل قوة
7:55 فلا تستهيني أخت الكريمة بأي عمل تقومين به في مواجهة أهل الباطل
8:03 أيًا كان باطلهم
8:05 فالله وعد بنصر من ينصره
8:08 فكوني ممن ينصر دين الله عز وجل بالتمسك بدينه
8:13 لتكوني نموذ جثبات في هذا الزمان
8:17 وشارك بنشر الحق بالكلمة والكتابة وغيرها
8:22 وخاصة بين النساء
8:24 فإن صلاح المرأة هو صلاح المجتمع
8:28 وصلاح المجتمع هو صلاح الأمة
8:33 ومن العبر والفوائد كذلك ما ذكره الشيخ السعدي رحمه الله
8:39 فقال
8:40 فالتقطه آل فرعون فصار من لقطهم
8:45 وهم الذين باشروا وجدانة ليكون لهم عدوًا وحزنًا
8:51 أي لتكون العاقبة والمآل من هذا الالتقاط
8:55 أن يكون عدوًا لهم وحزنًا يحزنهم
8:59 بسبب أن الحذر لا ينفع من القدر
9:02 وأن الذي خافوا منه من بني إسرائيل
9:05 قيض الله أن يكون زعيمهم
9:08 يتربى تحت أيديهم وعلى نظرهم وبكفالتهم
9:14 وعند التدبر والتأمل
9:17 تجد في طي ذلك من المصالح لبني إسرائيل
9:21 ودفع كثير من الأمور الفادحة بهم
9:25 ومنع كثير من التعديات قبل رسالته
9:29 بحيث إنه صار من كبار المملكة
9:32 وبالطبع إنه لا بد أن يحصل منه مدافعة عن حقوق شعبه هذا
9:39 وهو هو ذلهمة العالية والغيرة المتوقدة
9:44 ولهذا وصلت الحال بذلك الشعب المستضعف
9:48 الذي بلغ به الثل والمهانة إلى ما قص الله علينا بعضه
9:54 أن صار بعض أفراده ينازع ذلك الشعب القاهل
9:58 كالشعب القاهر العالي في الأرض
10:01 كما سيأتي بيانه
10:03 وهذا مقدمة للظهور
10:06 فإن الله تعالى من سنته الجارية
10:09 أن جعل الأمور تمشي على التدريج شيئا فشيئا
10:13 ولا تأتي دفعة واحدة
10:16 ولكن هل كانت معاناة المرأة في زمن موسى في مصر فقط
10:24 أم أنها حالة من الظلم منتشرة في أماكن أخرى
10:29 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
10:33 والحمد لله رب العالمين