ضمن سلسلة معاناة المرأة (اكتملت السلسلة) · درس 13 من 18

معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام | الحلقة (13) | معاناة المرأة في مجتمع مدين

◉ 130 مشاهدة ⏱ 9:48 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 قصة معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام
0:06 معاناة المرأة في مجتمع مديا
0:15 لما بلغ موسى تآمر الملئ من آل فرعون عليه
0:20 ونصحه الناصح بالخروج من البلد
0:24 خرج عليه السلام إلى مديا
0:27 ولما وصل مديا
0:29 كان أول مشهد رآه هو ما قصه الله علينا بقوله
0:34 ولما ورد ماء مدين وجد عليه أمة من الناس يسقون
0:41 ووجد من دونه ممرأتين تذودان
0:45 مشهد عجيب
0:47 له دلالاته التي تشير إلى طبيعة الناس في مدينة مديا
0:53 هذه الطبيعة التي لم تتقبلها نفس موسى عليه السلام
0:58 وجد الرجال يوردون أنعامهم ومواشيهم للشرب من ماء البير
1:04 ووجد من دونه ممرأتين تذودان مواشيهما عن ورود الماء
1:10 ودلالة هذا المشهد تبين لنا جزءا من معاناة المرأة في مجتمع مديا
1:17 هذا المشهد يدل على طبيعة الرجال الذين لا يرحمون النساء
1:25 فلا يعينونهن على سقاية الماشية
1:28 وهذا يعني غلغة وشدة في طبع الرجال الذين لم تنكسر نفوسهم أمام مشهد معاناة المرأتين مع أغنامهما
1:39 هذه الغلغة والشدة التي ظهرت في هذا المشهد
1:44 تدل على طبيعة تعامل الرجال مع النساء في مجتمع مديا
1:49 سواء كانت هذه المرأة زوجة أو بنت أو أختى
1:55 أو أي مرأة أخرى من عموم النساء
1:58 وقد يكون نفس التعامل مع الأم
2:02 وفي قصة الرجل الذي رأى النبي صلى الله عليه وسلم يقبل الحسن
2:08 دليل على أن التقبيل من الرحمة
2:11 فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
2:15 قبل رسول الله صلى الله عليه وسلم الحسن بن علي
2:20 وعنده الأقرع بن حابسين التميمي جالسا
2:24 فقال الأقرع إن لي عشرة من الولد ما قبلت منهم أحدا
2:31 فنظر إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم قال
2:37 من لا يرحم لا يرحم
2:40 رواه البخاري
2:42 وعن عائشة رضي الله عنها قالت
2:45 جاء أعرابي إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
2:50 تقبلون الصبيان فما نقبلهم
2:55 فقال النبي صلى الله عليه وسلم
2:58 أو أملك لك أن نزع الله من قلبك الرحمة
3:03 رواه البخاري
3:05 فدلت هذه الأحاديث على أن ترك تقبيل الأطفال دليل على نزع الرحمة من القلب
3:13 والذي لا يقبل الطفل غالبا لا يتمتع بتقبيل زوجته
3:19 لأن الغلظة والشدة تمنعه من فعل ذلك
3:23 فيأتي أهله من غير مداعبات ولا مقدمات
3:28 فإذا تصورنا هذه الغلظة في رجال مديا
3:33 يمكننا تصور شدة معانات زوجات هؤلاء الرجال
3:38 في قضية المعاشرة الجافة من المقدمات
3:42 وجفاف العاطفة في التعامل اليومي مع الزوجة
3:47 وهي معانات نفسية كبيرة
3:50 ومستمرة مع هذا النوع من الأزواج
3:54 ومن دلالات المشهد الذي رآه موسى عليه السلام
3:58 ضعف المروأة لدى رجال مديا
4:01 وإلا كيف تطيب نفوسهم رؤية امرأتين
4:05 تعانيان من كفكفة الأغنام
4:08 أن ترد البئر الذي يستقي منه الرجال
4:11 ثم لا يحرك ذلك ساكنا عندهم
4:15 وضعف المروأة عادة تصحب معها ضعف الغيرة
4:21 على المحارم من النساء
4:23 وإذا ضعفت مروأة الرجل وغيرته على نسائه
4:27 هلك المجتمع
4:29 فلا إنكار للمنكر إذا ظهر
4:32 ولا أمر بالمعروف إذا ترك
4:35 وتصبح أحاسيس هذا الصنف من الرجال
4:38 متبلدة نتجاه منكرات النساء في المجتمع
4:42 أو سوء التعامل معهن
4:45 ومن دلالات المشهد أن هذه الصفة السيئة
4:49 وهي ضعف المروأة والغيرة
4:52 صفة عامة في رجال مديا
4:55 إذ لم يتحرك رجل واحد منهم أمام معاناة المرأتين
5:00 ولم يستنكر الوضع
5:02 مع تكرار هذا المشهد يوميا أمامهم
5:06 فسقي البهائم ليست مرة في السنة
5:09 وإنما هي عمل يومي شاق
5:13 وهذا يدل على أن كثرة الإمساس تميت الإحساس
5:19 فهل أدركت أخت الكريمة معاناة المرأة
5:22 التي تعيش في مجتمع رجاله لا يغارون على نسائهم
5:27 وليس عندهم مروأة في رفع معاناة المرأة
5:31 أي أن كانت هذه المعاناة
5:34 أو الدفاع عنها من ظلم الرجال
5:37 إن الله عز وجل
5:40 حمل المجتمع مسؤولية معالجة مشكلة المرأة
5:44 إذا اختلفت مع زوجها
5:46 فقال
5:48 وإن خفتم شقاق بينهما
5:52 فبعثوا حكما من أهله
5:56 وحكما من أهلها
6:08 إن يريد إصلاح
6:12 يوفق الله بينهما
6:17 إن الله كان عليما خبيرا
6:24 فخاطب الله بقوله
6:27 وإن خفتم عقلاء المجتمع وكبراء الناس
6:31 ومن لهم سلطة في المجتمع
6:34 قال ابن العربي رحمه الله
6:37 فأما من قال
6:39 إن المخاطب الزوجان
6:41 فلا يفهم كتاب الله كما قدمنا
6:45 وأما من قال
6:47 إنه السلطان فهو الحق
6:50 وقال تعالى
6:53 فإن خفتم ألا يقيم حدود الله
6:57 فلا جناح عليهما في مفتدت به
7:00 قال محمد أبو زهرة رحمه الله
7:03 الجناح معناه الإثم
7:06 من جنحة بمعنى مال
7:09 والافتدى معناه تخليص النفس بمال يبذل لتخليصها
7:15 ودفع الأذى عنها
7:17 وأصله من الفداء
7:19 والفداء بمعنى حفظ الإنسان نفسه عن النائبة بما يبذله
7:24 والخطاب في الآية
7:26 إما أن يكون لجماعة المؤمنين
7:29 من حيث إنهم متعاون فيما بينهم
7:32 بحيث وجدوا الشر بين الزوجين
7:35 وإما أن يكون خطابا لجماعة الأزواج
7:39 الذين كان بينهم وبين نسائهم
7:42 ما يخشى معه
7:44 أن لا يقيم كلاهما حدود الله التي رسمها للحياة الزوجية
7:50 فالخطاب لإباحة الأخذ والفداء
7:54 وعندي أن نجعل الخطاب لجماعة المؤمنين أولى بالاعتبار
8:00 فإن على من يعرف ما بين الزوجين
8:03 أن يتدخل بالنصح والإرشاد وبيان حكم الله
8:07 ولذلك كان الخطاب عاما لجماعة المؤمنين
8:12 بقوله فإن خفتم ألا يقيما حدود الله
8:16 ونفي إثم الأخذ خاصا بالزوجين
8:20 ولذا قال فلا جناح عليهما فيما فتدت به
8:25 وقال الدكتور عبد العزيز الطريفي
8:28 والخوف الثاني في الآية هو خوف غير الزوجين
8:33 والسلطان يعني أعلى قيادة في المجتمع
8:39 تتدخل لعلاج مشكلة المرأة إذا اختلفت مع زوجها
8:44 سواء بظلم الزوج لها أو بنشوزها
8:48 مع أن المرأة عندها أهل يمكن أن يقفوا معها وينصرونها
8:54 إلا أن الله عز وجل أراد أن يتحمل المجتمع إصلاح الوضع
9:00 ولا يقف مكتوف الأيدي أمام ظلم المرأة أو نشوزها
9:05 فإذا أمر الله عقلاء المجتمع أن يتدخلوا لعلاج مشكلة خاصة بين الزوجين
9:13 حماية للأسرة من التفكك
9:16 فحماية المجتمع من ظلم المرأة أو إفسادها من باب أو لا
9:22 فإذا كان الرجال في المجتمع قد فقدوا المروأة والغيرة على النساء
9:28 فمن يصلح أحوال المجتمع
9:31 ومن يدافع عن المرأة إذا ظلمت
9:34 ومن يأخذ بيد المرأة إلى الحق إذا هي انحرفت
9:39 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
9:44 والحمد لله رب العالمين