ضمن سلسلة معاناة المرأة (اكتملت السلسلة) · درس 16 من 18

معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام | الحلقة (16) | المرأة والأعمال الشاقة خارج البيت

◉ 98 مشاهدة ⏱ 10:14 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 قصة معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام
0:06 المرأة والأعمال الشاقة خارج البيت
0:14 خرجت المرأتان من بيتهما لرعي الغنم اضطرارا
0:21 لعدم وجود رجل يقوم بهذه المهمة نيابة عنهما
0:26 فالأب كما وصفوه شيخ كبير لا يقوى على مجالدة رعي الأغنام
0:33 فلا بديل عنهما
0:35 فخرجت اضطرارا للرعي وليس حبا في العمل خارج البيت
0:40 ودليل ذلك أنهما في أول فرصة لوجود البديل
0:45 تقدمت احداهما بالمشورة على أبيها بقولها
0:50 يا أب تستأجر إن خير من استأجرت القوي الأمين
0:56 ولو كانت تحبان العمل خارج البيت
0:59 لما تقدمت لأبيهما بهذا المقترح
1:03 قال ابن كثير رحمه الله
1:06 قالت لأبيها يا أب تستأجر
1:09 أي لرعية هذه الغنم
1:11 والدليل الآخر فطرتهم السليمة
1:16 فالمرأة تميل إلى القرار في البيت فطرة
1:20 ولا تضيق نفسها بذلك
1:22 ويمكن ادراك ذلك فيها منذ الطفولة
1:26 فرغبة الطفل في الخروج من البيت
1:29 واللعب خارج البيت أكثر من رغبة الطفلة
1:33 وعندما تؤمر البنت بالبقاء في البيت وعدم الخروج
1:39 لا تتضجر من ذلك
1:41 بخلاف الصبي فإنه يضيق صدره بالبقاء في البيت
1:46 إن الدعوة إلى خروج المرأة من بيتها
1:50 والتنكر لفطرتها
1:52 خرجت أول ما خرجت في الغرب
1:55 وكان من دواع ذلك
1:58 تنصل الرجل من مسؤولياته تجاه المرأة
2:02 ورغبة الفساق منهم في الاستمتاع بالمرأة في كل الميادين
2:07 فماذا أفرزت هذه الدعوة
2:10 لقد أفرزت واقعا مؤلما لا يختلف العقلاء في ذلك
2:15 يقول الدكتور السباعي رحمه الله
2:19 يجمع كل من زار الغرب من الشرقيين
2:23 وبخاصة العرب المسلمين
2:25 على أن المرأة هناك أصبحت في وضع مؤلم لا تحسد عليه
2:30 وقد زرت أوروبا أربع مرات
2:33 فما تألمت فيها لشيء كما تألمت لشقاء المرأة الغربية
2:39 وابتذالها في سبيل لقمة العيش
2:42 أو رغبتها في أن تكون مثل الرجل تماما
2:46 وقد استقاع الرجل الغربي أن يستغل ضعف المرأة في هذه الناحية
2:53 فسخرها إلى أقصى الحدود في سبيل منافعه المادية وشهواته الجنسية
3:00 قد تأكد لي بعد كل ما رأيت
3:03 أن المرأة المسلمة على ما هي عليه اليوم
3:07 أسعد حالا وأكرم منزلة من المرأة الغربية
3:12 فلا غرابة بعد ذلك إذا سمعنا وقرأنا من يطالب من النساء في الغرب
3:19 بعودة المرأة إلى بيتها
3:22 والتفرغ لأولادها وزوجها
3:25 لتجد حقيقة نفسها
3:28 وفي هذا المقترح الذي طرحته إحداهما
3:31 دليل ثالث على رغبتهما في القرار في البيت
3:35 وترك العمل في رعاية الأغنام
3:38 لعدم انسجام ذلك مع فطرتهما وطبيعة خلقتهما
3:43 وهو في قولها
3:45 إن خير من استأجرت القوي الأمين
3:49 قال السعدي رحمه الله
3:52 أي إن موسى أولى من استأجر
3:55 فإنه جمع القوة والأمانة
3:58 وخير أجير استأجر من جمعهما
4:02 أي القوة والقدرة على ما استأجر عليه
4:06 والأمانة فيه بعدم الخيانة
4:09 والمعنى المراد هنا هو القوة
4:14 فهي التي فقدت في الشيخ الكبير
4:17 وهي التي جعلت البنت تقترح على أبيها هذا المقترح
4:22 لأنها مفقودة في المرأة عموما
4:25 فالمرأة ضعيفة فطرة
4:28 بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم
4:32 اللهم إني أحرج حق الضعيفين
4:36 اليتيم والمرأة
4:38 رواه ابن ماجة
4:40 فعدها النبي صلى الله عليه وسلم ضعيفة
4:44 وجمعها مع اليتيم في نفس الصفة
4:47 وهي صفة الضعف
4:49 وإذا كانت المرأة ضعيفة فطرة
4:53 فمن الظلم لها أن تعامل معاملة الرجل
4:57 وتعطى أعمال الرجال الشاقة
5:00 تنفيذ لقرارات اتفاقية سيداو
5:04 ومن صور ذلك
5:06 ساعات العمل المفروضة على المرأة
5:09 وبدء دوام العمل
5:11 لا يتناسبان مع طبيعة المرأة وخلقتها
5:15 والوظيفة الرئيسة التي أسندت لها
5:18 وهي رعاية الأسرة
5:20 من الأمومة والحضانة
5:23 ورعاية الزوج والبيت وغيره
5:26 فنجد المرأة تقوم قبل الفجر
5:29 لتجهز نفسها للخروج إلى العمل
5:32 وتقف في طوابير الناس
5:35 التي تنتظر المواصلات العامة
5:38 تركب معهم في ازدحام مخيف بين الرجال والنساء
5:43 لتصل إلى عملها في الوقت المحدد
5:46 ثم تعطي أفضل ما عندها من الطاقة وبشاشة الوجه فترة العمل
5:52 والتي هي في الغالب ثمان ساعات متواصلة
5:56 لترجع مرة ثانية إلى دوامة انتظار المواصلات المزدحمة
6:02 لتصل إلى بيتها منهوكة متعبة
6:06 فترمي نفسها على فراشها لتأخذ قصطا من الراحة
6:11 أو تزج بنفسها في الأعمال التي تنتظرها في البيت
6:15 لتزيد من أعباء هذا الجسد المنهك
6:19 فماذا يتوقع من مثل هذه المرأة العاملة
6:23 أن تقدم لأطفالها من الحب والحنان والابتسامة
6:28 قبل خروجهم من البيت إلى المدرسة
6:31 ماذا نتوقع منها أن تقدم لهم من حسن الاستقبال
6:36 وطيب العيش في المأكل والمسكن إذا عادوا إلى البيت
6:40 بعد عناء يوم دراسي لم يراع طفولتهم البريأة
6:46 ماذا نتوقع منها أن تقدم لحياتها الزوجية
6:50 من رعاية لهذا الزوج الذي يبحث عن سكن يأوي إليه من عناء الدنيا
6:59 إن الإسلام لم يحرم على المرأة العمل
7:02 ولكن وضع له ضوابط
7:05 فمن حققت هذه الضوابط جاز لها أن تعمل
7:09 ومن أخلت بهذه الضوابط
7:12 أصبح العمل في دائرة الحرام
7:15 أو في دائرة الوبال على المرأة
7:18 ومن هذه الضوابط أولاً
7:21 أن يكون العمل مباحى
7:24 فالغناء والرقص من الأعمال المحرمة
7:27 ووصل الشعر والنمص من الأعمال المحرمة
7:31 والبغاء من الأعمال المحرمة
7:34 ثانياً أن تنضبط المرأة بالضوابط الشرعية لخروجها من البيت
7:41 مثل أن لا تخرج متطيبة ولا متبرجة
7:45 ثالثاً أن لا تزاحم الرجال
7:49 فالأعمال المختلطة لا يجوز للمرأة العمل فيها
7:54 لأنها توقع المرأة في مخالفات شرعية كثيرة
7:59 منها اخترال الستر في لباسها
8:03 وكسر حاجز الحياء بينها وبين الرجل
8:07 وتأثر عفتها وتسببها في هيجان شهوة الرجال وغيرها
8:14 رابعاً ألا يؤدي عملها إلى التقصير في حق الزوج
8:19 أو إلى ضياع الأطفال أو التقصير في رعاية البيت
8:24 خامساً ألا يؤدي عملها إلى مصاحبة الفاسقات
8:30 فالصاحب ساحب
8:32 سادساً ألا يؤدي العمل إلى الإضرار بها
8:37 ففي الحديث ألا ضرر ولا ضرار
8:41 رواه ابن ماجة
8:43 سابعاً ألا يؤدي العمل إلى ضياع دينها
8:49 وهو من أهم من الضوابط
8:52 ثامناً ألا يقتل العمل صفة الأنوثة فيها
8:57 وغيرها من الضوابط الشرعية لعمل المرأة
9:02 وإليك هذا الاعتراف المتأخرا للممثلة الأمريكية
9:07 بيربارا سرياند في آخر مقالة صحفية لها
9:12 حيث قالت
9:14 لقد بدأت أتأكد من أن أشياء كثيرة تنقصني
9:19 اهتممت أكثر مما يجب بحياة الفنية
9:23 ونسيت حياتي كمرأة وكإنسانة
9:27 مما جعلني اليوم أحسد النساء اللواتي عندهن الوقت الكافي
9:32 للاعتناء بأزواجهن وأطفالهن
9:36 والحقيقة
9:37 النجاح والشهرة لا معنى لهما في غياب الحياة العائلية العادية
9:43 حيث تشعر المرأة أنها مرأة
9:47 فهل أدركت نعمة القرار في البيت
9:50 كملكة يرعاها رجل
9:53 يشقى في حياته خارج البيت من أجلها
9:57 نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
10:02 والحمد لله رب العالمين
10:05 قصة معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام