ضمن سلسلة معاناة المرأة (اكتملت السلسلة)
· درس 16 من 18
معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام | الحلقة (16) | المرأة والأعمال الشاقة خارج البيت
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
قصة معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام
0:06
المرأة والأعمال الشاقة خارج البيت
0:14
خرجت المرأتان من بيتهما لرعي الغنم اضطرارا
0:21
لعدم وجود رجل يقوم بهذه المهمة نيابة عنهما
0:26
فالأب كما وصفوه شيخ كبير لا يقوى على مجالدة رعي الأغنام
0:33
فلا بديل عنهما
0:35
فخرجت اضطرارا للرعي وليس حبا في العمل خارج البيت
0:40
ودليل ذلك أنهما في أول فرصة لوجود البديل
0:45
تقدمت احداهما بالمشورة على أبيها بقولها
0:50
يا أب تستأجر إن خير من استأجرت القوي الأمين
0:56
ولو كانت تحبان العمل خارج البيت
0:59
لما تقدمت لأبيهما بهذا المقترح
1:03
قال ابن كثير رحمه الله
1:06
قالت لأبيها يا أب تستأجر
1:09
أي لرعية هذه الغنم
1:11
والدليل الآخر فطرتهم السليمة
1:16
فالمرأة تميل إلى القرار في البيت فطرة
1:20
ولا تضيق نفسها بذلك
1:22
ويمكن ادراك ذلك فيها منذ الطفولة
1:26
فرغبة الطفل في الخروج من البيت
1:29
واللعب خارج البيت أكثر من رغبة الطفلة
1:33
وعندما تؤمر البنت بالبقاء في البيت وعدم الخروج
1:39
لا تتضجر من ذلك
1:41
بخلاف الصبي فإنه يضيق صدره بالبقاء في البيت
1:46
إن الدعوة إلى خروج المرأة من بيتها
1:50
والتنكر لفطرتها
1:52
خرجت أول ما خرجت في الغرب
1:55
وكان من دواع ذلك
1:58
تنصل الرجل من مسؤولياته تجاه المرأة
2:02
ورغبة الفساق منهم في الاستمتاع بالمرأة في كل الميادين
2:07
فماذا أفرزت هذه الدعوة
2:10
لقد أفرزت واقعا مؤلما لا يختلف العقلاء في ذلك
2:15
يقول الدكتور السباعي رحمه الله
2:19
يجمع كل من زار الغرب من الشرقيين
2:23
وبخاصة العرب المسلمين
2:25
على أن المرأة هناك أصبحت في وضع مؤلم لا تحسد عليه
2:30
وقد زرت أوروبا أربع مرات
2:33
فما تألمت فيها لشيء كما تألمت لشقاء المرأة الغربية
2:39
وابتذالها في سبيل لقمة العيش
2:42
أو رغبتها في أن تكون مثل الرجل تماما
2:46
وقد استقاع الرجل الغربي أن يستغل ضعف المرأة في هذه الناحية
2:53
فسخرها إلى أقصى الحدود في سبيل منافعه المادية وشهواته الجنسية
3:00
قد تأكد لي بعد كل ما رأيت
3:03
أن المرأة المسلمة على ما هي عليه اليوم
3:07
أسعد حالا وأكرم منزلة من المرأة الغربية
3:12
فلا غرابة بعد ذلك إذا سمعنا وقرأنا من يطالب من النساء في الغرب
3:19
بعودة المرأة إلى بيتها
3:22
والتفرغ لأولادها وزوجها
3:25
لتجد حقيقة نفسها
3:28
وفي هذا المقترح الذي طرحته إحداهما
3:31
دليل ثالث على رغبتهما في القرار في البيت
3:35
وترك العمل في رعاية الأغنام
3:38
لعدم انسجام ذلك مع فطرتهما وطبيعة خلقتهما
3:43
وهو في قولها
3:45
إن خير من استأجرت القوي الأمين
3:49
قال السعدي رحمه الله
3:52
أي إن موسى أولى من استأجر
3:55
فإنه جمع القوة والأمانة
3:58
وخير أجير استأجر من جمعهما
4:02
أي القوة والقدرة على ما استأجر عليه
4:06
والأمانة فيه بعدم الخيانة
4:09
والمعنى المراد هنا هو القوة
4:14
فهي التي فقدت في الشيخ الكبير
4:17
وهي التي جعلت البنت تقترح على أبيها هذا المقترح
4:22
لأنها مفقودة في المرأة عموما
4:25
فالمرأة ضعيفة فطرة
4:28
بدليل قول النبي صلى الله عليه وسلم
4:32
اللهم إني أحرج حق الضعيفين
4:36
اليتيم والمرأة
4:38
رواه ابن ماجة
4:40
فعدها النبي صلى الله عليه وسلم ضعيفة
4:44
وجمعها مع اليتيم في نفس الصفة
4:47
وهي صفة الضعف
4:49
وإذا كانت المرأة ضعيفة فطرة
4:53
فمن الظلم لها أن تعامل معاملة الرجل
4:57
وتعطى أعمال الرجال الشاقة
5:00
تنفيذ لقرارات اتفاقية سيداو
5:04
ومن صور ذلك
5:06
ساعات العمل المفروضة على المرأة
5:09
وبدء دوام العمل
5:11
لا يتناسبان مع طبيعة المرأة وخلقتها
5:15
والوظيفة الرئيسة التي أسندت لها
5:18
وهي رعاية الأسرة
5:20
من الأمومة والحضانة
5:23
ورعاية الزوج والبيت وغيره
5:26
فنجد المرأة تقوم قبل الفجر
5:29
لتجهز نفسها للخروج إلى العمل
5:32
وتقف في طوابير الناس
5:35
التي تنتظر المواصلات العامة
5:38
تركب معهم في ازدحام مخيف بين الرجال والنساء
5:43
لتصل إلى عملها في الوقت المحدد
5:46
ثم تعطي أفضل ما عندها من الطاقة وبشاشة الوجه فترة العمل
5:52
والتي هي في الغالب ثمان ساعات متواصلة
5:56
لترجع مرة ثانية إلى دوامة انتظار المواصلات المزدحمة
6:02
لتصل إلى بيتها منهوكة متعبة
6:06
فترمي نفسها على فراشها لتأخذ قصطا من الراحة
6:11
أو تزج بنفسها في الأعمال التي تنتظرها في البيت
6:15
لتزيد من أعباء هذا الجسد المنهك
6:19
فماذا يتوقع من مثل هذه المرأة العاملة
6:23
أن تقدم لأطفالها من الحب والحنان والابتسامة
6:28
قبل خروجهم من البيت إلى المدرسة
6:31
ماذا نتوقع منها أن تقدم لهم من حسن الاستقبال
6:36
وطيب العيش في المأكل والمسكن إذا عادوا إلى البيت
6:40
بعد عناء يوم دراسي لم يراع طفولتهم البريأة
6:46
ماذا نتوقع منها أن تقدم لحياتها الزوجية
6:50
من رعاية لهذا الزوج الذي يبحث عن سكن يأوي إليه من عناء الدنيا
6:59
إن الإسلام لم يحرم على المرأة العمل
7:02
ولكن وضع له ضوابط
7:05
فمن حققت هذه الضوابط جاز لها أن تعمل
7:09
ومن أخلت بهذه الضوابط
7:12
أصبح العمل في دائرة الحرام
7:15
أو في دائرة الوبال على المرأة
7:18
ومن هذه الضوابط أولاً
7:21
أن يكون العمل مباحى
7:24
فالغناء والرقص من الأعمال المحرمة
7:27
ووصل الشعر والنمص من الأعمال المحرمة
7:31
والبغاء من الأعمال المحرمة
7:34
ثانياً أن تنضبط المرأة بالضوابط الشرعية لخروجها من البيت
7:41
مثل أن لا تخرج متطيبة ولا متبرجة
7:45
ثالثاً أن لا تزاحم الرجال
7:49
فالأعمال المختلطة لا يجوز للمرأة العمل فيها
7:54
لأنها توقع المرأة في مخالفات شرعية كثيرة
7:59
منها اخترال الستر في لباسها
8:03
وكسر حاجز الحياء بينها وبين الرجل
8:07
وتأثر عفتها وتسببها في هيجان شهوة الرجال وغيرها
8:14
رابعاً ألا يؤدي عملها إلى التقصير في حق الزوج
8:19
أو إلى ضياع الأطفال أو التقصير في رعاية البيت
8:24
خامساً ألا يؤدي عملها إلى مصاحبة الفاسقات
8:30
فالصاحب ساحب
8:32
سادساً ألا يؤدي العمل إلى الإضرار بها
8:37
ففي الحديث ألا ضرر ولا ضرار
8:41
رواه ابن ماجة
8:43
سابعاً ألا يؤدي العمل إلى ضياع دينها
8:49
وهو من أهم من الضوابط
8:52
ثامناً ألا يقتل العمل صفة الأنوثة فيها
8:57
وغيرها من الضوابط الشرعية لعمل المرأة
9:02
وإليك هذا الاعتراف المتأخرا للممثلة الأمريكية
9:07
بيربارا سرياند في آخر مقالة صحفية لها
9:12
حيث قالت
9:14
لقد بدأت أتأكد من أن أشياء كثيرة تنقصني
9:19
اهتممت أكثر مما يجب بحياة الفنية
9:23
ونسيت حياتي كمرأة وكإنسانة
9:27
مما جعلني اليوم أحسد النساء اللواتي عندهن الوقت الكافي
9:32
للاعتناء بأزواجهن وأطفالهن
9:36
والحقيقة
9:37
النجاح والشهرة لا معنى لهما في غياب الحياة العائلية العادية
9:43
حيث تشعر المرأة أنها مرأة
9:47
فهل أدركت نعمة القرار في البيت
9:50
كملكة يرعاها رجل
9:53
يشقى في حياته خارج البيت من أجلها
9:57
نكمل في لقاء قادم إن شاء الله
10:02
والحمد لله رب العالمين
10:05
قصة معاناة المرأة في زمن موسى عليه السلام