ضمن سلسلة من جماليات السيرة (اكتملت السلسلة)
· درس 43 من 49
من جماليات السيرة النبوية | الحلقة (44) | الزهادة العجيبة
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
من جماليات السيرة النبوية
0:05
الزهادة العجيبة
0:09
الزهد ليس دعوى باللسان
0:15
أو خطبا تردد
0:17
أو تمنيات صادحة
0:19
كلا
0:20
ولكنه واقع يحتمله المر
0:24
ويعيشه ولا يبالي
0:26
والسبب
0:27
أنه يتطلع إلى ما عند الله والدار الآخرة
0:32
ويخشى الدنيا ومفاتنها
0:35
ويقول ذلك والدنيا تأتيه من كل مكان
0:39
فيصنفها في سبيل الله
0:42
فليس هو عديما منها حتى يتزهد أو يتواضع
0:47
قال عمر رضي الله عنه في حديث الإيلاء الطويل
0:52
فرأيت أثر الحصير في جنبه صلى الله عليه وسلم
0:58
فبكيت
0:59
فقال ما يبكيك
1:01
فقلت يا رسول الله
1:04
إن كسر وقيصر فيما هما فيه
1:07
وأنت رسول الله
1:10
فقال
1:11
أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة
1:16
وحقا
1:18
فإن الدنيا بثرواتها المتضخمة
1:21
وفتنها العابثة
1:23
ليست لأهل الإيمان
1:25
لما فيها من الصرف والفتنة
1:28
ولكن دنياه ما يقربهم إلى الله
1:32
ويستمتعون بها بدون إسراف ولا مخيلة
1:36
ولذلك وعاها الأنبياء والعقلاء
1:40
فما خلدوا لها
1:42
ولن شغلوا بزهرتها
1:44
حفاظا على دينهم ورسالتهم
1:48
وفي حديث آخر عند الترمذي
1:51
اختصر الدنيا وقلل مكثه فيها
1:55
وأن هدفه فيها هداية الناس
1:58
وليس المتعة الخالدة
2:00
والعبث الفاني
2:03
نام رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:06
على حصير
2:07
فقام وقد أثر في جنبه
2:10
فقلنا يا رسول الله
2:13
لو اتخذنا لك وطاء
2:16
فقال
2:17
ما لي وللدنيا
2:19
ما أنا في الدنيا إلا كراكب
2:22
استظل تحت شجرة
2:24
ثم راح وتركها
2:27
وهذه صورة رائعة للعظيم المتواضع
2:32
والوجيه الزاهد
2:34
الذي يستوي عنده الوطاء الفاره
2:37
مع الحصير الخشم
2:39
وتبقى قضيته أسمى بالذلك كله
2:43
فقد جاء رسولا عظيما
2:46
محملا بقيام سامية
2:48
لا تأتلف ولنشغال الدنيوي الفاقر
2:52
وفائدة ذلك للنفس والعمل والدعوة
2:57
التواضع والتفكير فيما عند الله
3:00
والاستعداد للآخرة
3:02
ورحمة الضعفاء
3:04
وبعرفة قدر النفس
3:06
وتهذيم السلوك
3:08
ومن فتح برؤ على الدنيا
3:10
إلا تعالى
3:12
واغتر
3:14
والسلام