من جماليات السيرة النبوية | الحلقة (44) | الزهادة العجيبة

◉ 0 مشاهدة ⏱ 3:23 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 من جماليات السيرة النبوية
0:05 الزهادة العجيبة
0:09 الزهد ليس دعوى باللسان
0:15 أو خطبا تردد
0:17 أو تمنيات صادحة
0:19 كلا
0:20 ولكنه واقع يحتمله المر
0:24 ويعيشه ولا يبالي
0:26 والسبب
0:27 أنه يتطلع إلى ما عند الله والدار الآخرة
0:32 ويخشى الدنيا ومفاتنها
0:35 ويقول ذلك والدنيا تأتيه من كل مكان
0:39 فيصنفها في سبيل الله
0:42 فليس هو عديما منها حتى يتزهد أو يتواضع
0:47 قال عمر رضي الله عنه في حديث الإيلاء الطويل
0:52 فرأيت أثر الحصير في جنبه صلى الله عليه وسلم
0:58 فبكيت
0:59 فقال ما يبكيك
1:01 فقلت يا رسول الله
1:04 إن كسر وقيصر فيما هما فيه
1:07 وأنت رسول الله
1:10 فقال
1:11 أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة
1:16 وحقا
1:18 فإن الدنيا بثرواتها المتضخمة
1:21 وفتنها العابثة
1:23 ليست لأهل الإيمان
1:25 لما فيها من الصرف والفتنة
1:28 ولكن دنياه ما يقربهم إلى الله
1:32 ويستمتعون بها بدون إسراف ولا مخيلة
1:36 ولذلك وعاها الأنبياء والعقلاء
1:40 فما خلدوا لها
1:42 ولن شغلوا بزهرتها
1:44 حفاظا على دينهم ورسالتهم
1:48 وفي حديث آخر عند الترمذي
1:51 اختصر الدنيا وقلل مكثه فيها
1:55 وأن هدفه فيها هداية الناس
1:58 وليس المتعة الخالدة
2:00 والعبث الفاني
2:03 نام رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:06 على حصير
2:07 فقام وقد أثر في جنبه
2:10 فقلنا يا رسول الله
2:13 لو اتخذنا لك وطاء
2:16 فقال
2:17 ما لي وللدنيا
2:19 ما أنا في الدنيا إلا كراكب
2:22 استظل تحت شجرة
2:24 ثم راح وتركها
2:27 وهذه صورة رائعة للعظيم المتواضع
2:32 والوجيه الزاهد
2:34 الذي يستوي عنده الوطاء الفاره
2:37 مع الحصير الخشم
2:39 وتبقى قضيته أسمى بالذلك كله
2:43 فقد جاء رسولا عظيما
2:46 محملا بقيام سامية
2:48 لا تأتلف ولنشغال الدنيوي الفاقر
2:52 وفائدة ذلك للنفس والعمل والدعوة
2:57 التواضع والتفكير فيما عند الله
3:00 والاستعداد للآخرة
3:02 ورحمة الضعفاء
3:04 وبعرفة قدر النفس
3:06 وتهذيم السلوك
3:08 ومن فتح برؤ على الدنيا
3:10 إلا تعالى
3:12 واغتر
3:14 والسلام