خلاصة مفاهيم أهل السنة | 52- مفاهيم حول الزواج والأسرة | المفاهيم (825-833)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 26:47 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:08 الزواج في الإسلام وأغراضه
0:13 في الإسلام ليس الزواج مجرد علاقة بهيمية غريزية بين الرجل والمرأة
0:21 كالعلاقة بين إناث وذكور جل الحيوانات
0:25 أو حب وعشق دون ضوابط ونظم محكمة
0:29 كما يشيع اليوم في بلاد الكفر
0:32 بل هو رباط مقدس بين الزوجين
0:36 وله أهداف نبيلة وأغراض سامية
0:40 وأهم ذلك
0:42 أولا
0:43 إحصان كل من الزوجين وإعفافهما
0:46 بطريق منظم حلال شرعا
0:50 كما قال تعالى
0:52 وأوحل لكم ما وراء ذلكم
0:55 أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين
1:01 وفي آية أخرى
1:03 محصنين غير مسافحين ولا متخذي أخدان
1:08 والخدن هو الزنا مع العشيقات
1:12 وسمي الزواج إحصانا
1:14 أي وقاية وصيانة
1:16 لما يترتب عليه من إعفاف كل من الزوجين بعضهما لبعض
1:22 وقوله تعالى
1:24 وأنكح الأيام منكم والصالحين من عبادكم وإمائكم
1:30 وقول النبي صلى الله عليه وسلم
1:34 يا معشر الشباب
1:36 من استطاع منكم الباءة فليتزوج
1:40 فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج
1:44 ومن لم يستطع فعليه بالصوم
1:47 فإنه له وجاء
1:50 متفق عليه
1:52 كل ذلك يقرر في نفوس المؤمنين
1:55 أن العزوبية وعدم الزواج حال مؤقتة
2:00 على المرء أن يسعى لإنهائها
2:02 وإزالة كل ما يعيقه عنها
2:05 ويصبح الزواج بذلك في عرف المؤمنين
2:09 طاعة وقربة إلى الله تعالى
2:13 ثانيا
2:14 إن شاء الأسرة المسلمة
2:17 التي تراعى فيها حقوق كل من الزوجين
2:21 كما يشير إلى ذلك قوله تعالى
2:24 الذي خلقكم من نفس واحدة
2:29 وخلق منها زوجها
2:31 فالزوجات مخلوقات من الرجال
2:35 لكون زوج آدم عليه السلام
2:37 خلقت من ضلعه
2:39 فبينهم وبينهن أقرب نسب
2:42 وأشد اتصال
2:44 وأقدس علاقة
2:46 كما قال تعالى
2:48 هن لباس لكم وأنتم لباس لهن
2:52 فهي صلة ملابسة نفس لنفس
2:56 ولذا
2:57 فالأسرة المسلمة والبيت المسلم
3:00 هو سكن تشيع فيه المودة والرحمة
3:04 كما قال تعالى
3:06 ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا
3:11 لتسكنوا إليها
3:13 وجعل بينكم مودة ورحمة
3:17 وهذا أروع تصوير وأدقه
3:19 للعلاقة الزوجية
3:21 وتكوين البيت المسلم
3:24 ولا يكتفي الإسلام بهذه الإيماءات
3:27 والإشعاعات الروحية
3:30 بل يتبعها بالتنظيمات
3:32 والتشريعات الضامنة
3:33 لحقوق كل منها
3:36 ثالثا
3:38 تكثير نسل المسلمين
3:41 قال النبي صلى الله عليه وسلم
3:44 تزوج الودود الولود
3:46 فإني مكاثر بكم الأمم
3:50 رواه أبو داود والنسائي وأحمد
3:53 وصححه الألباني
3:57 القوامة
4:00 أثبت الله تعالى للرجل في بيته القوامة على المرأة
4:05 فقال تعالى
4:07 الرجال قوامون على النساء
4:10 بما فضل الله بعضهم على بعض
4:14 وبما أنفقوا من أموالهم
4:18 وليس في هذه القوامة
4:19 للغاء لشخصية المرأة في البيت
4:22 ولا في المجتمع الإنساني
4:24 كما يعتقد البعض
4:26 جهلا منه بما يريده الشرع منا
4:30 وإنما هي أمر له أسبابه
4:32 من التكوين والاستعداد الفطري
4:35 فالله عز وجل
4:37 جعل من وظائف المرأة
4:39 الحمل والولادة
4:41 والإرضاع وتربية الطفل
4:44 وتلك أمور ضخمة
4:45 تحتاج رقة وعطفا
4:48 وسرعة فعال
4:49 واستجابة عاجلة
4:51 لمطالب الطفولة
4:53 وكل هذا هو من خصائص المرأة
4:57 التي تتميز بها عن الرجل
5:00 فليس من العدل
5:01 أن تكلف المرأة
5:02 بجانب هذه الأعباء الضخمة
5:05 بمسؤولية العمل
5:07 والنفقة على منزل الزوجية
5:09 وتدبير أمره
5:11 وهي أمور تحتاج خصائص ليست لديها
5:15 وإنما هي من خصائص الرجال
5:18 كروية في التفكير
5:20 ودراسة الأمور
5:22 من جميع جوانبها
5:24 والقوة والحزم في القرارات
5:27 لذا كلفهم الله
5:29 بكل ذلك
5:30 وجعل لهم الريادة
5:32 والقوامة في ذلك
5:34 ليتمكنوا من أداء وظيفتهم
5:36 المكلفين بها
5:38 فإذا اختل هذا الميزان
5:41 وتبدلت الوظائف والمهام
5:43 أو استأثر بجميعها
5:45 طرف دون الآخر
5:47 دب الخلاف بين الزوجين
5:49 ولا بد
5:51 والطرب البيت
5:52 وكثرت مشاكله
5:54 وصدق الله تعالى القائل
5:57 ألا يعلم من خلق
5:59 وهو اللطيف الخبير
6:02 والقوامة أيضا أمر لا بد منه
6:05 لأن البيت شأنه
6:07 شأن أي مؤسسة
6:09 لا بد فيها من قيم واحد
6:11 تكون عليه مسؤولية
6:13 في دارتها
6:14 بعد التشاور والتفاهم
6:16 مع شركائه فيها
6:19 وقوامته لا تلغي وجود الشركاء
6:22 والعاملين في وظائفها
6:24 ولا شخصيتهم
6:26 والقوامة أيضا حق للرجل
6:29 يقابله واجب التكليف
6:31 بالإنفاق على البيت
6:33 وحمايته وتدبير أمره
6:36 إذن هي باختصار
6:38 قوامة يلازمها عطف
6:40 ورعاية وصيانة
6:42 وأداب في السلوك
6:44 مع الزوجة والأولاد
6:46 وهي علاقة تكاملية
6:48 بين كل من الرجل والمرأة
6:51 فمن الضلال تحويل هذه العلاقة
6:54 إلى علاقة تضاد ومناكفة
6:59 تعدد الزوجات والعدل بينهن
7:04 أباح الله للرجال
7:06 تعدد الزوجات إلى أربع
7:09 وشرط لذلك العدل بينهن
7:12 قال تعالى
7:14 فانكحوا ما طاب لكم من النساء
7:18 اثنى وثلاث ورباع
7:21 فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة
7:24 أو ما ملكت أيمنكم
7:27 ذلك أدنى ألا تعولوا
7:30 والعدل المطلوب
7:32 هو العدل في المعاملة والنفقة والعشرة
7:36 أما العدل في مشاعر القلوب والأحاسيس
7:39 فلا يطالب به أحد
7:42 أنه خارج عن مقدور الإنسان
7:45 وهو الذي قال الله عنه في الآية الأخرى
7:49 وَلَنْ تَسْتَطِيعُوا أَنْ تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ
7:55 فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ
8:00 فلا يحاولن أحد أن يتخذ من هذه الآية دليلا على تحريم التعدد
8:07 فإن ذلك ضرب لآيات الكتاب بعضها ببعض
8:11 وتنزيل لها على غير ما أنزلت إليه
8:15 والنبي صلى الله عليه وسلم
8:17 هو خير مثال لتطبيق العدل بين زوجاته في النفقة والعشرة
8:23 ومع هذا
8:25 فجميع زوجاته رضي الله عنهم
8:28 يعرفن مدى حبه لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
8:33 وأيثارها بعاطفة قلبية خاصة
8:37 ولا يلمنه في ذلك
8:40 أهمية البيت والأسرة للطفل المسلم
8:45 ينم الطفل في البيت والأسرة المسلمة بتدرج
8:51 ويتلقى خلال ذلك رصيدا كافيا من الحب والتعاون والتكافر والبناء
8:58 يعايش حنان الأم وعطفها وقوامة الأبي ورعايته
9:04 ويلحظ ما بينهما من مودة ورحمة
9:08 فينشأ متوازنا مستقيما سوي الفطرة والمشاعر
9:14 أما الطفل الذي يحرم من هذا المحضن الطبيعي
9:18 تكون نشأته شاذة غير طبيعية في كثير من جوانب حياته
9:24 مهما تواثرت له وسائل الراحة والتربية في غير محيط الأسرة
9:30 فأول ما يفقده شعور الحب والحنان
9:34 لأن الطفل بفطرته يحب أن يستأثر وحده بأمه فترة العامين الأولين من حياته
9:42 التي يعتمد فيها أساسا عليها ولا يطيق أن يشاركه فيها أحد
9:49 وأطفال الملاجئ ودور الأيتام يتشاركون في الحاضنة والمربية التي تقوم برعايتهم
9:57 بل تتعدد عليهم المربيات وتتناوب حسب وقت العمل المخصص لكل واحدة منهن
10:05 فينشأ عن ذلك الطراب وخلل في فطرة الطفل
10:10 وربما حقد الأطفال بعضهم على بعض
10:14 كما يؤدي افتقاده للسلطة الواحدة التي تشرف عليه
10:19 إلى الطراب شخصيته وعدم ثباتها
10:23 وتجارب المحاضن العامة تكشف كل يوم عن الحكمة الأصيلة في جعل الأسرة هي اللبنة الأولى لبناء المجتمع السليم
10:33 الذي يستهدف الإسلام إن شاءه على أساس سليم يتسق مع فطرة الإنسان
10:41 الأسرة ورعاية حقوق الوالدين وسائر الأقارب
10:47 في الأسرة المسلمة ينبغي أن يرب الأبناء على رعاية حقوق الوالدين وتعظيم قدرهما
10:56 حيث قرنت في الحث عليها والأمر بها بالأمر بعبادة الله وتوحيده
11:02 وعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا
11:08 بل لا يقتصر الإحسان عليهما فحسب
11:12 وإن كان مقدما على سائر أنواع الإحسان
11:16 وإنما يتعدى ذلك إلى سائر الأقارب والجيران واليتامى والمساكين إلى آخر ذلك
11:24 فتتمة الآية
11:27 وبذ القرب واليتامى والمساكين والجار ذ القرب والجار الجنب والصاحب بالجنب وبن السبيل وما ملكت أيمنكم
11:38 إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا
11:43 ويشير آخر الآية إلى أن إهمال ذلك والتقصير فيه هو نوع من الفخر والكبر والاختيال
11:52 ورعاية حقوق الوالدين لا تقتصر على حال العيش معهما في أسرة واحدة وبيت واحد
12:00 بل عندما يكبر لابن أو لابنة ويتزوج كل واحد منهما
12:06 وينفصلا عن الوالدين مكوناين أسرة مستقلة
12:11 ويكبر الوالدان ويتقدما في العمر
12:14 عند تلك الحال يتأكد برهما ورعايتهما وعدم إهمالهما
12:20 قال تعالى
12:22 وقضى ربك ألا تعبدوا إلا إياه وبالوالدين إحسانا
12:28 إما يبلغن عندك الكبر أحدهما أو كلاهما فلا تقل لهما أف ولا تنهرهما
12:37 وقل لهما قولا كريما
12:41 واخفض لهما جناح الذل من الرحمة
12:44 وقل رب ارحمهما كما ربياني صغيرا
12:49 فلا ينشغل لابن عنهما بأسرته ومسؤوليته الجديدة
12:54 وظيفة المرأة المسلمة الرئيسة
12:59 جعل الشرع وظيفة المرأة الرئيسة هي رعاية بيت زوجها
13:06 كما قال صلى الله عليه وسلم
13:09 والمرأة في بيت زوجها راعية
13:12 ومسؤولة عن رعيتها
13:15 متفق عليه
13:18 فحقيقة البيت والسكن لا توجد إلا إذا أنشأته المرأة بنشر الحنان والعطف
13:25 وحسن التربية فيه
13:27 بخلاف المرأة التي تعمل خارج البيت
13:31 حيث لا تنشر فيه إلا الإرهاق والكلال والملال
13:36 وخروج المرأة للعمل خارج منزلها قد تبيحها الضرورة
13:41 ولكنها تتسبب في كوارث عدم السكن والاستقرار
13:46 وهو ما تعاني منه المرأة العاملة في الغرب الكافر
13:50 وفي مجتمعاتنا المعاصرة
13:53 فينبغي أن لا تعمل المرأة خارج بيتها
13:57 إلا في حدود الضرورة والحاجة الملحة
14:01 أمن البيت والأسرة
14:05 يتجه الإسلام إلى إشاعة السلام في البيت
14:10 في ذات الوقت الذي يتجه فيه إلى الضمير الفردي
14:14 وإلى المجتمع الإنساني
14:17 فكلها حلقات متضامنة
14:20 وبينها ترابط واتصال
14:23 ولإشاعة هذا السلام كفل الإسلام عدة أمور
14:27 وحث على توافرها في البيت المسلم
14:31 فمن ذلك أولاً
14:34 لا بد لارتباط الزوجين أن يكون قائما على التراضي بينهما
14:39 وعدم إكراه أحدهما عليه
14:42 خاصة المرأة
14:44 قال صلى الله عليه وسلم
14:47 لا تنكح البكر حتى تستأذن
14:50 ولا الثيب حتى تستأمر
14:53 قيل يا رسول الله كيف إذنها
14:57 قال إذا سكتت
15:00 رواه البخاري
15:02 وحتى يكون الرضا حقيقيا
15:05 لا بد من حصول رؤية كل منهما للآخر قبل الزواج
15:10 قال صلى الله عليه وسلم
15:12 للمغيرة بن شعبة حين أراد الزواج
15:16 أنظر إليها
15:18 فإنه أحرا أن يؤدم بينكما
15:21 رواه الترمذي والنسائي وأحمد
15:24 وصححه الألباني
15:27 ثانياً
15:29 لا بد أيضاً في الزواج من العلانية والإشهاد
15:33 فلا يتم في السر وكأنه جريمة
15:36 وكما يقع في زواج المتعة
15:39 لا بد فيه من إيجاب وقبول صريحين
15:42 يشهد عليهم الشهود
15:45 حتى ينتفي أي شك في حقيقة هذا الارتباط
15:49 ثالثاً
15:52 كذلك لا بد في الزواج من نية التأبيد للتأقيد
15:57 كي لا يكون زواج متعة
15:59 ليس الغرض منه إن شاء أسرة مسلمة وبيت مسلم
16:05 رابعاً
16:06 أكد الإسلام على مفهوم السكن والمودة والرحمة بين الزوجين
16:12 خامساً
16:13 خص الرجل بحق القوامة ليتمكن من إدارة هذه الشراكة
16:19 سادساً
16:20 جعل وظيفة المرأة الرئيسة هي رعاية بيت زوجها
16:26 سابعاً
16:27 حرم الإسلام التبرج والاختلاط
16:30 كي لا تقع أي فتنة بين أحد من النساء والرجال
16:35 ومن هؤلاء النساء المتزوجات أو الرجال المتزوجين
16:40 إذا تلاقوا مع من يسمون زملاء العمل
16:43 من الجنس المغاير لكل منهما
16:47 فيجد الرجل من تسمى زميلة عمله متأنقة متبرجة متزينة
16:53 ولا يراها على حقيقتها وسجيتها في بيتها كما يرى زوجته
16:59 وقد قال تعالى للنساء
17:02 ولا تبرجنا تبرج الجاهلية الأولى
17:06 وأمرهن بالحجاب وأمر كل من الرجال والنساء بغض البصر
17:12 لمنع الفتنة بينهما
17:15 وفي المقابل ينبغي على المرأة أن تتزين في بيتها لزوجها
17:21 ولا تهمل نفسها لتحصن زوجها
17:25 ولكي لا ينفر منها وينظر إلى غيرها
17:28 خارج نطاق الأسرة المشروع له
17:31 ثامنا
17:33 جعل الشرع للبيوت حرمة
17:35 وأوجب الاستئذان قبل دخولها
17:38 قال تعالى
17:40 يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوتا غير بيوتكم
17:45 حتى تستأنسوا وتسلموا على أهلها
17:49 ذلكم خير لكم لعلكم تذكرون
17:55 تاسعا
17:56 نهى عن التجسس على البيوت
17:58 و للطلاع على ما بداخلها من عورات
18:02 قال تعالى
18:03 ولا تجسسوا
18:05 وقال صلى الله عليه وسلم
18:08 من اطلع في دار قوم بغير إذنهم
18:11 ففقأوا عينه
18:13 فقد هدرت عينه
18:15 رواه أبو داوود
18:17 وصححه الألباني
18:19 عاشرا
18:21 أمر بحفظ العورات
18:23 حتى بين أفراد الأسرة الواحدة
18:26 ولو كانوا أطفالا
18:28 و لم يستثن من ذلك
18:30 إلا الزوجين بين بعضهم البعض
18:33 قال تعالى
18:35 يا أيها الذين آمنوا ليستأذنكم
18:38 الذين ملكت أيمنكم
18:40 والذين لم يبلغوا الحلم منكم ثلاث مرات
18:45 من قبل صلاة الفجر
18:47 وحين تضعون ثيابكم من الظهيرة
18:51 ومن بعد صلاة العشاء
18:54 ثلاث عورات لكم
18:56 ليس عليكم ولا عليهم جناح بعدهم
19:01 طوافون عليكم بعضكم على بعض
19:05 كذلك يبين الله لكم الآيات
19:08 والله عليم حكيم
19:11 وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم
19:14 فليستأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم
19:18 كذلك يبين الله لكم آياته
19:21 والله عليم حكيم
19:24 الحادي عشر
19:26 أمر بالعدل بين الزوجات
19:28 حتى تعيش الزوجة في أمان من الظلم
19:32 والعدل بين الأولاد كذلك في العطية وغيرها
19:37 قال صلى الله عليه وسلم
19:40 فاتقوا الله وعدلوا بين أولادكم
19:43 متفق عليه
19:45 الثاني عشر
19:47 حتى الطلاق
19:49 الذي ظاهره الطراب السلام في الأسرة
19:52 هو في حقيقته أمن وسلام
19:55 عند استحالة العشرة بين الزوجين
19:58 وتأثر الأولاد سلبا بهذه العشرة المتأزمة
20:03 ولكن يشترط في هذا الطلاق
20:05 حتى يكون أمنا وسلاما
20:08 أن يلتزم في إجرائه بالأحكام الشرعية
20:12 بأن يكون آخر دواء
20:14 بعد محاولات الإصلاح بين الطرفين
20:17 وإرسال حكما من كل طرف
20:20 لمحاولة التوفيق بينهما
20:23 فإن لم يجد ذلك أخيرا
20:25 فلا بد حينها من الطلاق
20:28 مع مراعات المعروف
20:30 بين الطرفين وأهليهما
20:32 الثالث عشر
20:34 وأهم من كل ما سبق
20:36 لتحقيق أمن وسلامة البيت المسلم
20:40 الحفاظ على أمن العقيدة
20:42 والحسن الأخلاق لأفراد الأسرة
20:45 وأمرهم بطاعة الله والوقاية
20:48 من أسباب العقوبة في الدنيا والآخرة
20:52 قال الله تعالى
20:54 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
20:56 وَقُوْ أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُوْدُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةِ
21:04 من منكرات البيوت
21:08 مخالفة بنود المفهوم السابق
21:11 وبالأخص البند الأخير
21:13 كل ذلك يعد من منكرات البيوت
21:16 ويضاف إلى ذلك أمور
21:18 انتشرت حاليا في البيت المسلم
21:21 منها
21:22 أولا
21:23 التساهل في صور ذوات الأرواح
21:26 مما يوجد في المجلات المصورة
21:29 خاصة النسائية منها
21:32 وذلك مما يمنع دخول الملائكة للبيت
21:36 ويمنع مباركته
21:38 قال صلى الله عليه وسلم
21:41 لا تدخل الملائكة بيتا فيه كلب ولا تصاوير
21:46 متفق عليه
21:48 ثانيا
21:50 ادخال التلفاز غير المشفر إلى البيوت
21:54 معما فيه من شر مستطير وإثم كبير
21:58 يغضب الله عز وجل
22:00 وكم فتن أفراد من الأسر
22:02 ذكورا وإناثا
22:04 بسبب هذا الشر العظيم
22:06 وضاعوا وانحرفوا
22:08 فليتق الله رب الأسرة
22:11 وليعلم أنه مسؤول عن ذلك يوم القيامة
22:15 قال صلى الله عليه وسلم
22:18 كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته
22:23 الحديث
22:25 ثالثا
22:26 ادخال الخدم الأجانب
22:28 ذكورا وإناثا للبيوت
22:31 دون مراعاة لقواعد الحجاب
22:34 ومنع الاختلاق بين الجنسين
22:37 وهو أمر قد شاعى واستفاد في الأسر المسلمة
22:41 حتى أسر الدعاة والملتزمين
22:44 ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم
22:48 رابعا
22:50 التساهل في حشمة النساء
22:52 داخل بيوت العائلة الكبيرة
22:55 التي تتكون من عدة أسر
22:58 حيث يشيع الاختلاط بين الإخوة وزوجاتهم جميعا
23:02 دون الالتزام بالحجاب الشرعي
23:05 وقد قال صلى الله عليه وسلم
23:08 إياكم والدخول على النساء
23:11 فقال رجل من الأنصار
23:14 يا رسول الله أفرأيت الحم
23:17 قال الحم الموت
23:20 متفق عليه
23:22 وكفى بذلك زجرا عن اختلاط الأقارب والأصهار في مكان واحد
23:29 قضايا مستحدثة تهدد الأسرة المسلمة
23:34 ومن القضايا الخطيرة التي تهدد الأسرة المسلمة والبيت المسلم
23:40 أولا
23:42 قضية تحرير المرأة
23:44 وهي قضية تبناها الملاحدة والعلمانيون والمنافقون وأمثالهم
23:50 زاعمين أنهم يريدون حرية المرأة
23:54 وتخليصها مما يقع عليها من ظلم واستعباد
23:58 وحقيقة دعواهم
24:01 دعوتها لترك الحجاب والاختلاط بالرجال
24:05 وسموا ذلك تحرير المرأة
24:08 وينسون أن الله عز وجل
24:10 هو الذي كفل للمرأة حقوقها وكرمها
24:14 كما هو مستفيض في القرآن والسنة
24:18 وأن ما يدعون إليه هو في حقيقته تدمير للأسرة
24:23 ثانيا
24:25 وأشد مما سبق
24:27 مما يعرف حاليا بالمرأة المستقلة
24:31 وهي دعوة تتبناها منظمات نسوية
24:35 تعرف باسم الحركة النسوية
24:38 وهي تزيد على ما في تحرير المرأة
24:41 بنشر مفهوم عدم حاجة المرأة للرجل
24:45 واستقلالها بالعيش منفردة في بيت خاص
24:49 ولا مانع لديهم أن تجلب فيه من تشاء من العشاق والأخدان
24:55 وهي التي تنفق على نفسها
24:58 وهي التي لها كامل الحق والحرية بزعمهم في العيش كيف شاءت
25:04 وقد نشأت حاليا في أمريكا حركة نسوية مضادة لذلك
25:10 تدعو المرأة إلى العودة لوظيفتها الرئيسة في البيت وتربية الأطفال
25:16 ولها تأثير في السياسة اليوم في أمريكا خاصة
25:22 ثالثا
25:23 وأخطر مما سبق كله
25:25 ما يشيع حاليا من دعم للشواذ من الرجال والنساء
25:30 حيث يبيحون اكتفاء المرأة بامرأة مثلها
25:34 والرجل برجل مثله
25:37 وهو فعل قوم لوط
25:39 وكفى بذلك جرما وفحشا
25:42 وينادون بعيشهم معا في بيت واحد
25:46 ويزعمون أن ذلك بمثابة الأسرة
25:49 ويسمون هذه الفئة خداعا وتزينا لفعلهم
25:54 المثليين
25:56 وقد شرعوا في الغرب القوانين والنظم
25:59 التي تبيح زواج الرجل من الرجل
26:02 والمرأة من المرأة
26:04 بل تعد الأمر حاليا إلى تجريم من يعترض على ذلك
26:09 ولوحوا بفرض عقوبات عليه
26:12 ولعمر الله
26:14 إن هذا له عين الاستحلال والتشريع من دون الله
26:18 فليتمسك المسلمون بشريعتهم
26:22 وليرفضوا ذلك بقوة
26:24 ولينتظروا غضب الله ولعنته وتدميره لكل من يبيح ذلك
26:30 والله غالب على أمره
26:33 ولكن أكثر الناس لا يعلمون