ضمن سلسلة مفاهيم أهل السنة - حلقات مجمعة (اكتملت السلسلة)
· درس 44 من 77
خلاصة مفاهيم أهل السنة | 31- مفاهيم إضافية حول لوازم الفقه في الدين | المفاهيم (441-452)
0:000:00
التفريغ النصي
0:01
خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:10
الرجوع للأصول الكلية
0:13
إذا لم يجد الفقيه في المسألة نصا
0:18
يلحق حينئذ الجزئية بالكلي
0:21
ويستدل على النظير بحكم نظيره
0:25
وإذا ترك الله حكماً معيناً رحمةً بنا غير نسيان
0:30
فإننا نرجع إلى النصوص العامة
0:33
ونلحقه بالأقرب
0:35
ونجعله جزئياً يدخل تحت ما علمنا من الكليات
0:41
استنباط ما وراء الخبر
0:46
استنباط ما وراء الخبر مهمة الخواص
0:50
لا كل المسلمين
0:52
إنما شرف الله العلماء بذلك الأمر
0:56
وجعله ثمرة فقههم وعلمهم
0:59
قال تعالى
1:01
ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم
1:05
لعلمه الذين يستنبطونه منهم
1:09
ولولا فضل الله عليكم ورحمته
1:13
لاتتبعتم الشيطان إلا قليلا
1:17
استشراف المستقبل
1:21
استشراف المستقبل ليس ضرباً من التخمين أو الرجم بالغيب
1:28
وإنما يرتكز في توقع النتائج المستقبلية على المعطيات الحاضرة
1:34
وقد جعل له الغرب مراكز وأقساماً تجرى بها الأبحاث والدراسات
1:40
ونحن أولى بذلك منهم
1:43
لأن لدينا مصادرنا الموثوقة لتطبيقه
1:47
فلدينا القرآن الكريم
1:49
وما فيه من ذكر السنان الإلهية
1:52
كونية كانت أو اجتماعية
1:56
ولدينا أحاديث الرسول صلى الله عليه وسلم
2:00
وما فيها من إخبار عن أحداث مستقبلية
2:04
والأشراط الصغرى والكبرى للساعة
2:08
ولدينا دراسة التاريخ
2:10
والاعتبار بوقائعه
2:12
وإنزال مثيلاتها الحاضرة عليها
2:16
واستنباط النتائج في ضوء سنان الله في هذه الوقائع التاريخية
2:23
ولدينا رؤيا المؤمن الصادق
2:25
وتأويلها من معبر عدل موثوق
2:29
شريطة ألا نصادم بها حكما شرعيا
2:33
وألا نجزم بتفسيرها
2:36
وقد قال صلى الله عليه وسلم
2:39
في آخر الزمان
2:41
لا تكاد رؤيا المؤمن تكذب
2:44
وأصدقهم رؤيا أصدقهم حديثا
2:48
رؤيا المؤمن جزء من 46 جزء من النبوة
2:54
أخرجه الترمذي وصححه الألباني
2:58
أمثلة تطبيقية للإفادة من علم استشراف المستقبل
3:06
للإفادة من علم استشراف المستقبل أمثلة تطبيقية عديدة
3:12
منها
3:13
أولا
3:14
إدراك سبب تداع الأمم على أمة الإسلام
3:18
ومجابهة ذلك بالتربية على إيثار الآخرة على الدنيا
3:24
واجتنا بمساقط الله
3:26
وحب الموت في سبيله عز وجل
3:30
قال صلى الله عليه وسلم
3:33
يوشك الأمم أن تداعى عليكم
3:36
كما تداع الأكلة إلى قصعتها
3:40
فقال قائل
3:42
ومن قلة نحن يومئذ
3:45
قال
3:46
بل أنتم يومئذ كثير
3:49
ولكنكم غثاء كغثاء السيل
3:53
ولينزعنا الله من صدور عدوكم المهابة منكم
3:58
وليقذفنا الله في قلوبكم الوهن
4:02
فقال قائل
4:04
يا رسول الله
4:06
وما الوهن
4:07
قال
4:09
حب الدنيا وكراهية الموت
4:12
أخرجه أبو داوود
4:14
وحسنه ابن باز
4:16
ثانيا
4:19
معرفة ضلال اليهود وهزيمتهم آخر الزمان
4:23
بناء على ما ورد فيهم من أحاديث
4:27
ومن ثم ندرك خطأ ظني أن حل قضية فلسطين والقدس
4:32
هو في المفاوضات والتطبيع
4:35
ثالثا
4:37
عدم اليأس والقنوط من ضعف المسلمين اليوم وهوانهم
4:42
واندراس الكثير من معالم دينهم
4:45
والسعي لتغيير ذلك كله وفق قول الرسول صلى الله عليه وسلم
4:52
إن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة
4:57
من يجدد لها دينها
5:00
أخرجه أبو داوود
5:02
رابعا
5:04
الحذر من المسيح الدجال وما معه من فتن
5:08
بناء على ما أخبرنا به نبينا صلى الله عليه وسلم
5:13
وحذرنا منه
5:15
التزام ضوابط وقيود الاستشراف
5:19
تقي من الخطأ فيه
5:22
قد يخطئ من يستشرف المستقبل في توقعه
5:27
بناء على خطأه في الاجتهاد والاستنباط
5:31
ولكن كلما كان المستشرف ملتزما بقيود هذا العلم وضوابطه
5:38
كان خطأه أقل
5:40
والاجتهاد في استشراف المستقبل
5:43
خير من الجهل به والاستسلام لأسر الحاضر
5:48
أو التخبط في تيه البحث عن مخرج مع الجهل به
5:53
ثوابط الإسلام لا تقبل الحوار لتغييرها
5:58
لدين الإسلام وشريعته ثوابط ومسلمات لا تتغير ولا تقبل النقاش
6:06
وطرح هذه المسلمات للحوار
6:10
على أنها فهم شخصي يمكن إبداع الرأي فيه
6:14
هو زيغ وضلال وطريقة ماكرة للطعن في الدين
6:20
ويبدأ الوهن في الأمة
6:22
إذا عرضت مسلمات دينها للحوار
6:26
وتلك بوابة سقوط الدول
6:29
قال الله تعالى
6:32
وما كان لمؤمن ولا مؤمنة إذا قضى الله ورسوله أمراً
6:38
أن يكون لهم الخيرة من أمرهم
6:42
ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً مبينا
6:48
ثوابط الدين لا تتغير بتغير الزمان أو المكان أو الأحوال
6:56
ثوابط الدين التي يعنيها أهل السنة
7:01
هي تلك التي لا تتغير بتغير الزمان أو المكان أو الأحوال
7:07
كمسائل العقيدة التي أجمع عليها سلف الأمة
7:12
والتي منها على سبيل المثال
7:15
الشرك الذي يظل شركاء مهما تغير الزمان أو المكان
7:21
ومن الثوابط كذلك الأخلاق والقيم
7:25
فهي ثابتة لا تتغير
7:28
فلا يصبح السفور والعري أو الزنا في وقت من الأوقات أمراً مباحاً مستحسنا
7:37
ثوابط الإسلام عديدة ومجالاتها متنوعة
7:49
ويمكن التمثيل لجلها كما يأتي
7:53
أولاً كل ما يتعلق بحقائق الألوهية
7:58
من الوجود والوحدانية والقدرة والتدبير والمشيئة
8:04
وسائر صفات الله الذاتية وصفات أفعاله سبحانه
8:10
ثانياً الكون كله بجميع موجوداته من أحياء وأشياء
8:16
هو من صنع الله وإبداعه
8:19
ليس لشيء فيه أثارة من أمر الخلق أو التدبير
8:24
أو المشاركة في شيء من خصائص الألوهية
8:29
ثالثاً للكائنات كلها عبودية لله تعالى كل بحسبه
8:37
قال عز وجل ثم استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها
8:44
وللأرض اتيى طوعا أو كرها قالتى أتينا طائعين
8:51
ولله على ملائكته وإنسه وجنه جميعاً حق عبادته وتوحيده
8:58
لا يستثنى من ذلك ملك ولا رسول ولا ولي
9:03
رابعاً التصديق بأركان الإيمان الستة
9:09
فلا إيمان لمن لم يأتي بها مجتمع ولا قبول للأعمال
9:15
ولا صحة لها إلا بها
9:18
خامساً الدين عند الله هو الإسلام
9:23
قال تعالى إن الدين عند الله الإسلام
9:29
وعلى الناس الاستسلام لله تعالى في أوامره وأحكامه
9:34
قال تعالى يا أيها الذين آمنوا دخلوا في السلم كافة
9:41
ولا تتبعوا خطوات الشيطان
9:45
سادساً ليس هناك قيمة مادية تعلو على قيمة الإنسان
9:52
وتهدر من أجلها قيمته فهو مخلوق مكرم على سائر الخلائق
9:59
مستخلف من الله في الأرض ومسخر له كل ما فيها
10:04
ليتيسر له عبادة ربه قال تعالى
10:09
ولقد كرمنا بني آدم وحملناهم في البر والبحر
10:15
ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير من من خلقنا تفضيلا
10:23
وقال تعالى وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعاً منه
10:31
إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون
10:37
سابعاً الناس كلهم من أصل واحد
10:42
ومعيار التفاضل بينهم عند الله تعالى هو التقوى
10:47
قال تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم
10:53
وقال صلى الله عليه وسلم لا فضل لعربي على أعجمي
10:59
ولا لعجمي على عربي ولا لأحمر على أسود
11:04
ولا لأسود على أحمر إلا بالتقوى
11:09
ثامناً الولاء ورابطة التجمع الإنساني هي العقيدة
11:16
لا الجنس ولا القوم ولا الأرض
11:19
ولا المصالح الاقتصادية أو السياسية
11:23
ولا أي اعتبار آخر من الاعتبارات الأرضية
11:28
فكل ما عد الولاء للإسلام والمسلمين
11:32
هو عصبية وعنصرية ممقوتة
11:36
تاسعاً الدنيا دار ابتلاء وعمل
11:40
والآخرة دار حساب وجزاء
11:44
عاشراً من الثوابت
11:47
أصول الفضائل والأخلاق الحميدة
11:50
والرذائل والأخلاق الذميمة
11:53
وخلاصة القول
11:57
التعليات ومواضع إجماع العلماء
12:00
كلها من الثوابت في الإسلام
12:03
ولا مجال فيها لتغيير أو تطوير أو اجتهاد
12:08
وهي تشمل مسائل الاعتقاد
12:11
وأصول الفرائض وأصول المحرمات
12:14
وأصول الفضائل والأخلاق
12:18
الاجتهاد في المتغيرات لا يعني هدم الثوابت
12:23
في المتغيرات مجال رحب لحركة الفكر
12:28
سعياً لتطوير الواقع الأرضي وترقيته
12:32
ولكن ينبغي أن تكون حركة التغيير
12:35
داخل إطار من ثوابت الدين
12:38
وتدور حول محور هذه الثوابت
12:41
أما أهل العصرانة والعقلنة
12:44
فيأخذون بمستجدات عصرهم
12:47
ولو كان في ذلك هدم للثوابت
12:50
بحجة التجديد والتطوير
12:54
التمسك بالثوابت إقرار بكمال الرب وجلاله وقصور الخلق
13:00
ليس التمسك بالثوابت جموداً ولا تحجر ولا تخلفا
13:07
بل هو إقرار واقعي بآدمية البشر
13:11
وقصور عقولهم ومحدوديتها
13:14
وربوبية الرب عز وجل وكماله وجلاله
13:19
التمسك بالثوابت أمان من فتن الشبهات والشهوات
13:25
وجود الثوابت ضمال للبشرية من شروط الفكر والغرائز في تيه الشبهات والشهوات
13:34
فالثوابت هي مقوم البشرية المنضبط بذاته
13:40
فهم الصحابة رضي الله عنهم وفقههم
13:44
هو الأصل في فهم الكتاب والسنة
13:48
فهم الصحابة رضي الله عنهم وفقههم
13:53
هو الأصل في فهم الكتاب والسنة
13:56
فهم الذين عاصروا التنزيل وتلقوه عن الرسول صلى الله عليه وسلم مباشرةً بلا واسطه
14:05
وهم الذين نقلوا عنه صلى الله عليه وسلم ما سمعوه من أحاديث
14:11
فهم أدرى الناس بذلك
14:13
وكما قيل ليس المخبر كالمعاين
14:18
اضافةً إلى ما لديهم من البلاغة واللغة العربية الفصحى
14:23
وما حباهم الله به من فراسة المتقين المخلصين