ضمن سلسلة مفاهيم أهل السنة - حلقات مجمعة (اكتملت السلسلة)
· درس 30 من 77
خلاصة مفاهيم أهل السنة | 47- مفاهيم حول موضوعات التربية الإسلامية | المفاهيم (792-799)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:08
التوازن
0:12
موضوعات التربية الإسلامية عديدة ومتنوعة
0:16
ومن أهمها
0:18
التوازن
0:20
التوازن سمة من سمات الإنسان الصالح
0:24
كما قال تعالى
0:26
وكذلك جعلناكم أمة وسطا
0:30
أي متوازنون
0:32
ووسط بين الإفراط والتفريط في كل شيء
0:36
وكل ما تقومون به من نشاط
0:39
كالتوازن بين طاقة الجسم
0:42
وطاقة العقل وطاقة الروح
0:45
والتوازن بين ماديات الإنسان ومعنوياته
0:50
والتوازن بين ضروراته وأشواقه
0:53
والتوازن بين العلم بالواقع المحسوس
0:57
والإيمان بالغيب الذي لا تدركه الحواس
1:01
والتوازن بين النزعة الفردية والنزعة الجماعية
1:06
والتوازن في النظم الاقتصادية والاجتماعية والسياسية
1:12
وهو توازن وفق هدي الله وشرعه
1:16
المساوات والتفاضل وحقيقة كل منهما
1:23
المساوات المطلقة مستحيلة شرعا وعقلا
1:27
أما المساوات فيما يمكن فيه ذلك فحق وعدل
1:32
والذي يبين ما تجب فيه المساوات وما لا تجوز هو الشرع
1:39
فالمساوات في الحرية والعدالة وسائر الحقوق العامة والواجبات العامة
1:46
محفوظة ومصونة بالشرع
1:49
وما سوى ذلك مما يجري فيه التفاضل
1:53
فمعياره يكون حسب نوعه
1:56
فمعيار التفاضل عند الله تعالى هو التقوى
2:02
يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُمْ مِنْ ذَكَرٍ وَأُنْثَى
2:09
وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلًا لِتَعَارَفُوا
2:14
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ
2:18
وقال صلى الله عليه وسلم
2:21
ألا لا فضل لعربي على عجمي
2:25
ولا لعجمي على عربي
2:28
ولا لأحمر على أسود
2:30
ولا لأسود على أحمر
2:33
إلا بالتقوى
2:35
إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ
2:39
وأما التفاضل في الوظائف والمناسب
2:42
فينبغي أن يكون معياراه الكفاءة والأمانة
2:47
قالت إحداهما يا أب تستأجر
2:50
إن خير من استأجرت القوي الأمين
2:55
وأما التفاضل في الأرزاق والغنى والفقر
2:59
والفهم والإدراك وسائر الأمور القدرية
3:03
فيجري وفق إرادة الله القدرية وحكمته
3:08
نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا
3:13
ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات
3:16
ليتخذ بعضهم بعضاً سخريا
3:21
وقال الله تعالى حكاية عن أحد أنبيائه في وصف طالوت
3:27
إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم
3:33
والله يؤتي ملكه من يشاء
3:37
والله واسع عريم
3:40
وبهذه المساوات الإسلامية
3:43
أبطل التفاخر بالأنساب
3:45
وعد من أمور الجاهلية
3:48
وأصبحت القومية دعوى جاهلية
3:52
بينما لا يزال الناس في العالم
3:55
يعانون من وطأة التفرقة العنصرية
3:59
القوة
4:04
قال صلى الله عليه وسلم
4:07
المؤمن القوي خير وأحب إلى الله من المؤمن الضعيف
4:12
وفي كل خير
4:14
أخرجه مسلم
4:16
وهذا لفظ عام
4:18
يشمل كل قوة خيرة
4:21
فيتناول القوة العسكرية
4:24
والقوة البدنية
4:26
والقوة في العلم والفهم والإيمان
4:29
قال تعالى
4:31
يا يحيا أخذ الكتاب بقوة
4:34
ويتوسع هذا المفهوم
4:37
ليشمل مجالاً قد لا يخطر على بال المر
4:41
قوة التحكم في النفس
4:43
والسيطرة عليها عند الغضب
4:46
قال صلى الله عليه وسلم
4:49
ليس الشديد بالصرعة
4:52
إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب
4:56
متفق عليه
5:00
النظرة للضعفاء في الإسلام
5:03
يقدر الله على بعض الناس الضعفى في مجال ما
5:09
لحكمة يعلمها سبحانه
5:12
فتجد أحدهم كفيفاً مثلاً
5:15
وتجد آخر معاقاً ذهنيا
5:18
وثالثاً فاقداً لأحد أو بعض أعضائه
5:22
أو فقيراً معدماً
5:24
أو مريضاً زمنا
5:26
إلى آخر ذلك
5:28
ولهؤلاء في الإسلام
5:30
قيمة معنوية عظيمة
5:33
كما قال صلى الله عليه وسلم
5:36
إنما ترزقون وتنصرون بضعفائكم
5:40
أخرجه الترمذي وأحمد
5:43
وصححه الألباني
5:45
بينما نرى هتلر
5:47
يتخلص من الجرح الألمان
5:50
لأنهم يكلفون بعلاجهم
5:53
دون أي جدوى مادية
5:55
وعلى شاكلته آخرون
5:58
يرون كذلك أن الضعفاء يستوجبون الموت
6:02
ويسمون ذلك القتل الرحيم
6:06
ثم إنما ظاهره الضعف
6:08
أو الإعاقة في حاسة ما
6:11
قد تكون لديه مزايا أخرى
6:13
لا يحصلها كثير
6:15
ممن ظاهره السلامة
6:18
فكم من عالم فقي
6:20
أو قارئ من مشاهير القرى
6:23
كان كفيفا
6:25
الموت المعنوي والجزئي
6:30
معلوم أن الموت هو فقد الحياة
6:33
ولكن الإسلام يوظف هذا المعنى
6:36
ويفيد منه في حقائق عدة
6:39
فيجعل الضلال وترك الهدى
6:42
والحق موتا
6:44
والهداية حياة ونورا
6:47
أومن كان ميتا
6:49
فأحييناه وجعلنا له نورا
6:52
يمشي به في الناس
6:55
كمن مثله في الظلمات
6:58
وذكر الله حياة
7:01
والغفلة عنه موت
7:03
قال صلى الله عليه وسلم
7:06
مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر ربه
7:10
مثل الحي والميت
7:13
متفق عليه
7:15
والنوم يسمى الموتة الصغرى
7:18
ويستدل به على البعث بعد الموت
7:22
قال الله تعالى
7:24
الله يتوفى الأنفس حين موتها
7:28
والتي لم تمت في منامها
7:31
فيمسك التي قضا عليها الموت
7:34
ويرسل الأخرى إلى أجل مسمى
7:38
إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون
7:44
الغريزة الجنسية
7:48
ينظر الإسلام إلى الغريزة الجنسية نظرته إلى سائر الغرائز التي خلقها الله في النفس البشرية
7:57
فقد خلقت هذه الغريزة لتعمل
8:00
لا لتكبة أو تعطل
8:03
فذلك مستنكر
8:05
كما قال الله تعالى
8:07
ورهبانية نبتدعوها ما كتبناها عليهم
8:12
وقال صلى الله عليه وسلم
8:15
أما والله إني لأخشاكم لله وأتقاكم له
8:20
لكني أصوم وأفطر وأصلي وأرقد
8:24
وأتزوج النساء
8:27
فمن رغب عن سنتي فليس مني
8:31
رواه البخاري
8:33
فالإسلام لا يحرم هذه الغريزة ولا يكبتها
8:38
وإنما هو فقط
8:40
يهذبها ويوظفها فيما جعلت له
8:44
وهو الزواج والتناسل
8:47
ويجعلها مشاعر مودة ورحمة
8:50
لا مجرد نزوة بهيمية كنزوة الحيوان الهائج
8:55
ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا إليها
9:02
وجعل بينكم مودة ورحمة
9:06
إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون
9:11
وهو لا يستقدر الجنس
9:14
ولكنه لا يطلقه من عنانه
9:17
ليستعبد الإنسان بالشهوة
9:20
بل يضبطه بتشريعات توجهه وجهته الصحيحة
9:25
فيحرم الزنا
9:27
ويأمر بغض البصر
9:29
سدا للذريعة وحفظا للفرج منه
9:33
قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم
9:38
ذلك أزكى لهم
9:40
إن الله خبير بما يصنعون
9:44
وقل للمؤمنات يغضبن من أبصارهم ويحفظن فروجهم
9:50
ولا يبدين زينتهم إلا ما ظهر منها
9:55
ولليضربن بقمرهم على جيوبهم
9:59
ويرشد من لا يقدر على تكاليف الزواج إلى الصيام
10:06
لتهذيب نفسه وضبطها
10:08
إلى حين يقدر على تصريفها في الوجهة الحلال
10:13
قال صلى الله عليه وسلم
10:16
يا معشر الشباب
10:18
من استطاع منكم الباءة فليتزوج
10:22
فإنه أغض للبصر وأحصن للفرج
10:26
ومن لم يستطع فعليه بالصوم
10:30
فإنه له وجاء
10:33
متفق عليه
10:36
الجاهلية
10:39
ليست الجاهلية مرحلة زمنية كان عليها العرب قبل الإسلام
10:45
أو أنها ضد العلم والثقافة
10:48
بل هي حالة نفسية ترفض الاهتداء بهدي الله
10:53
وحالة مؤسسية أو مجتمعية
10:56
ترفض الحكم بما أنزل الله
10:59
فهي مرض عضال يقع في أي زمان
11:03
ولها مسائل معلومة
11:06
من تشبه فيها بعرب الجاهلية أو غيرهم من أهل الجاهلية المعاصرة
11:12
أصابه الداء
11:14
ومن ذلك أيضا
11:16
التنابز بالألقاب والعصبية والعنصرية المقيتة
11:21
فكل ذلك من الجاهلية
11:24
فلما نزغ الشيطان بين أحد المهاجرين وأحد الأنصار
11:29
فقال الأنصاري
11:31
يا ل الأنصار
11:33
وقال المهاجري
11:35
يا ل المهاجرين
11:37
غضب رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:40
وقال
11:42
ما بال دعوى الجاهلية
11:45
وقال
11:46
دعوها فإنها منتنى
11:49
متفق عليه
11:51
هذا والطائفتان أفضل الناس بعد الأنبياء
11:55
فما بالك بمن دونهم
11:58
ويدخل في ذلك التعصب لجنسية أو لقبيلة
12:02
أو قومية أو فريق رياضي
12:05
إلى آخر ذلك
12:07
حتى ترى أحدهم ينصر مواطنه ولو كان كافرا
12:12
على أخيه المسلم من غير وطنه
12:16
التشبه
12:18
ومن الجاهلية
12:21
التشبه بالكفار
12:23
وأعظمه اتباع آرائهم ونظرياتهم المضادة لشرع الله
12:29
والله تعالى يقول
12:31
اتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم ولا تتبعوا من دونه أولياء
12:39
قليلا ما تذكرون
12:42
وهذا لا يعني عدم الاستفادة من علومهم في أمور الدنيا بما لا يضاد الشرع
12:49
ومن التشبه بالكفار
12:53
اتباع عوائدهم ورسومهم وعاداتهم الاجتماعية
12:58
والاحتفال بأعيادهم
13:00
وقد نهى أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه عرطانة الأعاجم
13:06
أي التحدث بلغتهم
13:09
وقال الإمام أحمد
13:11
الكلام بغير العربية لغير حاجة نفاق
13:15
وقال شيخ الإسلام بن تيمية
13:19
المشابهة في الظاهر
13:21
تورث نوع مودة ومحبة وموالات في الباطن
13:26
كما أن المحبة في الباطن
13:29
تورث المشابهة في الظاهر
13:32
وهذا أمر يشهد به الحس والتجربة
13:36
فمن ذلك التشبه بالغربيين في حلق اللحية
13:40
وفي قصات الشعر
13:42
وفي الموضات التي تلهي الناس في الحياة الدنيا
13:46
وتصرفهم عن الاهتمام بمعالي الأمور
13:50
وما يمكنهم من ريادة العالم
13:54
خلاصة مفاهيم أهل السنة