خلاصة مفاهيم أهل السنة | 38- مفاهيم حول القلب السليم - (545-552)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 10:23 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:08 القلب السليم
0:10 القلب السليم هو الذي ينفع صاحبه يوم القيامة
0:16 كما قال تعالى
0:18 يوم لا ينفع مال ولا بنون
0:22 إلا من أت الله بقلب سليم
0:26 وهو الذي وصف الله تعالى به نبيه إبراهيم عليه السلام
0:31 فقال
0:32 وإن من شيعته لإبراهيم
0:36 إذ جاء ربه بقلب سليم
0:40 وترتكز حقيقة هذا القلب السليم على التحلي والتخلي
0:45 التحلي بالأعمال والاعتقادات القلبية الصالحة
0:50 التي هي أساس صلاح الأعمال الظاهرة
0:54 والتخلي عن الأعمال والاعتقادات القلبية الفاسدة
0:59 ومن آكد أنواع التخلي السلامة من الاعتراضات
1:04 التي تفسد على القلب تسليمه لخبر الله عز وجل في كتابه
1:09 وخبر رسوله صلى الله عليه وسلم في السنة الصحيحة
1:14 وتفسد عليه تسليمه لأمر الله عز وجل الشرعي وأمره القدري
1:21 ومن التخلي أيضا
1:23 السلامة من الإرادات الفاسدة
1:26 التي تفسد عليه محبته وإخلاصه وتوكله وخوفه ورجاءه من الله تعالى
1:36 تحقيق التوحيد يثمر القلب السليم
1:40 كل من تحقق لديه توحيد الله في ألوهيته وربوبيته
1:46 وأسمائه وصفاته فهو بلا شك صاحب قلب سليم
1:52 فمن تحقق لديه توحيد الألوهية
1:55 تحقق فيه إخلاص العبادة والمحبة والخشية إلى آخر ذلك
2:02 ومن تحقق لديه توحيد الربوبية
2:05 تحقق فيه التوكل على الله واليقين بوعده والرجاء واللجوء إليه سبحانه إلى آخر ذلك
2:16 ومن تحقق لديه توحيد الأسماء والصفات
2:20 عرف أسماء الله الحسنى وصفاته العلى معرفة كاملة
2:25 فأثرت في قلبه وأثمرت العمل القلبي المناسب لكل صفة من صفاته سبحانه
2:33 فيتوب لله تعالى متعرضا لصفات العفو والرحمة والمغفرة
2:39 ويتوكل على الله متعرضا لصفات الرزاق الوهى بالمنان إلى آخر ذلك
2:47 ولهذا فسر كثير من السلف القلب السليم
2:51 بأنه القلب السالم من الشرك
2:56 تحقيق أعمال القلوب يمنع أمراضها
3:00 لأن كان تحقيق التوحيد يثمر أعمال القلوب الصالحة
3:05 فإن تحقيق أعمال القلوب الصالحة يمنع أمراضها
3:10 فمن يتحقق قلبه باليقين بحكمة الله عز وجل في كل ما يقضيه من أقضية كونية وشرعية
3:19 لا يحقد على أحد
3:21 ولا يحسد أحدا على ما ينعم الله عليه من خير وعطاء
3:26 لإدراكه لحكمة الله سبحانه في كل من العطاء والمنع
3:32 ومن يتحقق قلبه بالتوكل على الله
3:35 ينتفي عنه كل من مرض الخوف والهلع من المصائب
3:40 ومرض الفرح والبطر والطمع في حطام الدنيا ومتاعها الزائل
3:46 قال الله تعالى
3:48 ما أصاب من مصيبة في الأرض ولا في أنفسكم
3:53 إلا في كتاب من قبل أن نبرأها
3:58 إن ذلك على الله يسير
4:01 لكي لا تأسوا على ما فاتكم ولا تفرحوا بما آتاكم
4:07 والله لا يحب كل مختال فخور
4:11 ومن يتحقق قلبه بمحبة الله تعالى والمسكنة له سبحانه
4:18 يمتلئ قلبه بالتواضع وشدة الافتقار إلى الله
4:23 ويمتنع عليه الكبر والخيالاء والرياء والعجب
4:28 صاحب القلب السليم وتعامله مع الخلق
4:35 صاحب القلب السليم ينشغل بإصلاح نفسه عن الوقوع في عيوب الناس وأعراضهم
4:42 بل حتى لو آذاه الناس
4:45 فهو لا يشغل قلبه بما ناله من آذى
4:49 ولا يطلب الثأر لنفسه
4:51 وإنما يجمع قلبه على ما يحقق صلاحه وصلاح المسلمين
4:57 لإدراكه أن ذلك أنفع لهم جميعا
5:01 سلامة القلب لا تعني البله والغفلة
5:07 سلامة القلب لا تعني الجهل بالشر وأهله
5:11 ولا للخداع لهم
5:13 وإنما صاحب القلب السليم يعرف الشر ويتوقاه
5:18 ويعرف أهل الشر ولا ينخدع لهم
5:22 كما روي عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه
5:26 أنه قال
5:28 لست بخب ولا يخدعني خب
5:32 والخب هو اللئيم
5:34 فكان عمر رضي الله عنه أعقل من أن يخدع
5:39 وأورع من أن يخدع
5:42 فالفرق بين سلامة القلب والبله والغفلة
5:46 أن سلامة القلب تكون بعدم إرادة الشر بعد معرفته
5:51 لسلامة من معرفته والعلم به
5:54 أما البله والغفلة فهما جهل وقلة معرفة
5:59 وهذا لا يحمد بل هو نقص
6:03 فالكمال أن يكون القلب عارفا للشر سالما من إرادته
6:09 قلب المؤمن وازع له عن ارتكاب المحرمات
6:14 القلب المؤمن مملؤ بوازع الإيمان الذي يزعه ويزجره عن ارتكاب المحرمات
6:23 فهو أنفع له وأجدر من كل العبارات التي تحذر من كثير من المنكرات
6:30 مثل الفساد تعطيل للتنمية وهدر للموارد
6:36 ولا للمخدرات
6:38 والتدخين ضار بالصحة
6:41 ولا مانع من ذكر مثل هذه العبارات التي تبين المفاسدة من الناحية الدنيوية
6:48 ولكن بعد تحفيز وازع الإيمان في قلب المؤمن ببيان المفاسد الدينية أولا
6:56 كضعف محبة الله عز وجل وضعف تعظيمه والتسليم له
7:02 القلب المؤمن وإدراكه للقيم السامية
7:08 قلب المؤمن هو الذي يعقل الأمور والقيم في حياته الدنيا
7:14 قال الله تعالى
7:16 أفلم يسيروا في الأرض فتكون لهم قلوب يعقلون بها أو آذان يسمعون بها
7:25 فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور
7:31 ولذا فهو يدرك قيما سامية عديدة
7:36 حيث يدرك قيمة الاهتداء بعد الضلال والرؤية الواضحة بعد الغبش والحيرة
7:43 ويدرك قيمة الطمأنينة بالحق بعد القلق والاضطراب
7:48 ويدرك قيمة التحرر من العبودية للعبيد بعبوديته لله وحده
7:55 ويدرك قيمة الاهتمامات العالية الرفيعة عوضا عن اللهو والأغراض الدنيئة الحقيرة
8:03 من لوازم القلب الواحد
8:09 قال الله تعالى
8:12 ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه
8:17 وما جعل أزواجكم لا إي تظاهرون منهن أمهاتكم
8:23 وما جعل أدعاءكم أبناءكم
8:27 ذلكم قولكم بأفواهكم
8:30 والله يقول الحق وهو يهدي السبيل
8:34 والآية في أصلها إبطال للظهار
8:37 والتبني الذي ينسب المتبنى لغير أبويه
8:42 فكما أنه ليس للمرء إلا قلب واحد
8:46 فكذلك لا يوجد له إلا أم واحدة وأب واحد
8:51 وما عدا ذلك فهو وهم باطل لا حقيقة له
8:56 والآية تشير أيضا إلى أنه يلزم من كون للمرء قلب واحد للآتي
9:03 أن يكون له منهج واحد يسير عليه في حياته
9:08 والتصور واحد للحياة والوجود
9:11 يستمد منه القلب الواحد أعماله ومفاهيمه
9:16 وميزان واحد يزن به القيم
9:19 ويقوم به الأشياء والأحداث
9:22 فيعيش المرء حياته ويعمل أعماله
9:26 ويتصرف تصرفاته بنسق واحد ومفهوم واحد
9:31 فلا يملك صاحب العقيدة الراسخة في قلبه أن يقول مثلا
9:37 فعلت كذا بصفة الشخصية
9:40 وفعلت كذا بصفة الإسلامية
9:43 كما يفعله رجال السياسة والإعلام والإدارة
9:48 وهو بهذا القلب الواحد يعيش فردا
9:51 ويعيش في أسرته
9:53 ويعيش في الجماعة
9:55 وفي الدولة وفي العالم
9:57 كما يعيش به سرا وعلانية
10:00 عاملا وصاحب عمل
10:02 حاكما ومحكوما
10:05 ويعيش به في السراء والضراء
10:08 وفي جميع الأحوال
10:10 فلا تتبدل موازينه ولا قيمه ولا تصوراته