ضمن سلسلة مفاهيم أهل السنة - حلقات مجمعة (اكتملت السلسلة)
· درس 16 من 77
خلاصة مفاهيم أهل السنة | 59- مفاهيم حول النصر وعوامله وعوائقه | المفاهيم (955-971)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:08
مصطلح النصر
0:10
جاء مصطلح النصر في القرآن لمعاني متعددة
0:15
هي من قبل اختلاف التنوع لاختلاف التضاد
0:20
ومن هذه المعاني
0:22
أولاً الفرج أو المخرج
0:26
أم حسبتم أن تدخلوا الجنة
0:30
ولما يأتكم مثل الذين خلوا من قبركم
0:35
مستهم البأساء والضراء
0:38
وزلزلوا حتى يقول الرسول والذين آمنوا معه
0:43
متى نصر الله
0:45
ألا إن نصر الله قريب
0:48
ثانياً الضفر والغلبة
0:52
قال تعالى
0:54
ومن نصر إلا من عند الله العزيز الحكيم
0:59
وقال تعالى
1:01
ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين
1:05
إنهم لهم المنصورون
1:08
ثالثاً
1:10
إعانة الرسول صلى الله عليه وسلم وأتباعه ضد أعدائه
1:15
فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه
1:19
واتبعوا النور الذي أنزل معه
1:22
أولئك هم المفلحون
1:25
رابعاً
1:27
أن نجات من عذاب الله
1:29
قال تعالى
1:31
ويا قوم من ينصرني من الله إن طرتهم
1:36
خامساً
1:38
نصرة المظلوم
1:40
قال سبحانه
1:41
ولا تقتل النفس التي حرم الله إلا بالحق
1:46
ومن قتل مظلوماً فقد جعلنا لوليه سلطاناً
1:51
فلا يسرف في القتل
1:54
إنه كان منصوراً
1:57
سادساً
1:59
إن جاء من الكفار
2:01
قال تعالى
2:03
ونصرناه من القوم الذين كذبوا بآياتنا
2:08
سابعاً
2:10
إعزاز الله لعباده ولجهادهم في سبيله
2:14
قال تعالى
2:16
ولينصرن الله من ينصره
2:20
ثامناً
2:22
التخلص من عذاب الله يوم القيامة
2:25
قال الله تعالى
2:27
لا تجأر اليوم إنكم منا لا تنصرون
2:33
تاسعاً
2:35
القوة والمنعة
2:37
قال تعالى
2:39
فما استطاعوا من قيام وما كانوا منتصرين
2:45
النصر والهزيمة
2:50
سبق أن حقيقة النصر هي انتصار العقيدة في قلوب أهلها
2:55
والاستعلاء بالإيمان مهما كانت الابتلاءات والمحن
3:00
وفي المقابل
3:02
فإن الهزيمة هزيمة الإيمان في قلوب أهله
3:06
واهتزاز العقيدة أمام الابتلاءات
3:10
وإن الانتصار في المعارك
3:12
هو نتيجة الانتصار على الهوى وحب الدنيا في القلوب
3:17
والنصر في أرفع صوره
3:19
هو انتصار الروح على المادة
3:22
وانتصار العقيدة على الألم
3:24
والإيمان على الفتنة
3:27
ومع هذا الفهم الصحيح لحقيقة النصر والهزيمة
3:31
فإن لهم مفاهيم في الحس الواقع
3:34
يتصدرها الفهم الصائب السابق بيان
3:38
ومن ذلك
3:40
أولا
3:41
إن قتل المؤمنين وعدم ظهور نتائج دعوتهم لا يعني الهزيمة
3:47
بل قد يموت الأنبياء والدعاة أو يقتلوا
3:51
ويكون هذا سببا لظهور الحق والتمكين له
3:55
وكم من شهيد نصر عقيدته باستشهاده
4:01
ثانيا
4:02
النصر الحسي في المعارك
4:04
وثبات الأقدام فيها
4:07
والتضحية بالمال والنفس في سبيل الله تعالى
4:12
ثالثا
4:13
النصر ليس بالعدد والعدة
4:16
وإنما هو بمقدار اتصار القلوب بقوة الله عز وجل
4:21
التي لا تقف لها قوة الخلق أجمعين
4:25
قال تعالى
4:27
كم من فئة قليلة غلبت فئة كثيرة بإذن الله
4:34
رابعا
4:35
الحق لا يهزم أبدا
4:37
وإنما يهزم أتباعه إن فرطوا في الأخذ بأسباب النصر
4:42
قال سبحانه
4:44
بل نقذف بالحق على الباطل فيدمغه فإذا هو زاهق
4:50
خامسا
4:51
إن كل دعوة لله على بصيره
4:54
ويخلص فيها الجند لله
4:57
فهي غالبة منصورة مهما وضعت في سبيلها العوائق
5:02
قال سبحانه
5:04
ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين
5:08
إنهم لهم المنصورون
5:12
وهذا وعد الله الذي لا يتخلف
5:15
ولكنها مرهونة بقدر الله وحكمته وعلمه
5:20
يحققها حين يشاء
5:22
وقد تبطئ آثارها الظاهرة بالقياس إلى أعمار البشر المحدودة
5:28
ولكنها لا تتخلف
5:31
وعد الله لا يخلف الله وعده
5:34
وقد تتحقق في صورة لا يدركها البشر
5:38
لأنهم يطلبون المألوف من صور النصر والغلبة
5:42
ولكن الله عز وجل يريد صورة أخرى من النصر هي أكمل وأبقى
5:49
فيكون ما يريده الله لا ما يريده البشر
5:53
سادسا
5:55
النصر والتمكين ثمرة الاستقامة على منهج الله عز وجل ابتغاء وجهه
6:02
فما حدث قط في تاريخ البشرية
6:05
أن استقامت جماعة على هدى الله
6:08
إلا منحها القوة والمنعة والسعادة في نهاية المطاف
6:13
بعد إعدادها لحمل الأمانة والمحافظة عليها
6:18
قال تعالى
6:20
وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات
6:24
ليستخلفنهم في الأرض كما استخلف الذين من قبلهم
6:30
وليمكنن لهم دينهم الذي ارتضى لهم
6:34
وليبدلنهم من بعد خوفهم أمنا
6:39
يعبدونني لا يشركون بي شيئا
6:43
هذا هو طريق النصر
6:46
سابعا
6:47
كثيرا ما يقول بعض الدعاه
6:50
إن الذي ينقص المسلمين حتى ينتصر
6:54
هو قائد كصلاح الدين وغيره من القادة الفاتحين
6:59
وهذا خطأ
7:01
فلو خرج مثل صلاح الدين اليوم
7:04
لبطش به طواغيت العصر
7:06
واتهموه بالإرهاب والتطرف
7:09
إذن فالقائد المرشح للنصر
7:13
لا يخرج إلا من أمة مجاهدة ناهضة
7:17
فالأمة شرط لوجود القائد
7:20
وليس العكس
7:22
أسباب النصر وأصول التمكين
7:27
للنصر والتمكين أسباب وأصول
7:31
وفق المنهج النبوي للتغيير
7:34
تتلخص في الآتي
7:36
أولا
7:37
صحة الفهم والبصيرة في الدين
7:41
قال تعالى
7:43
قل هذه سبيلي أدعو إلى الله
7:46
على بصيرة أنا ومن اتبعني
7:49
وسبحان الله وما أنا من المشركين
7:53
فكل من أراد نصرة هذا الدين
7:56
والسعي للتمكين له في الأرض
7:59
فلا بد أن يكون على بصيرة صحيحة للدين
8:03
وذلك باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم
8:07
وترسم هديه ومنهجه
8:10
وأهم ذلك
8:11
البدء بالدعوة إلى توحيد الله عز وجل
8:15
لا شريك له
8:16
وتصحيح الاعتقاد
8:18
هذا هو ما بدأ به الرسول صلى الله عليه وسلم
8:22
والأنبياء من قبله
8:25
قال تعالى
8:26
ولقد بعثنا في كل أمة الرسول
8:30
أن نعبد الله واجتنب الطاغوت
8:33
وقال سبحانه
8:35
وما أرسلنا من قبلك من رسول
8:38
إلا نوحي إليه أنه لا إله إلا أنا فعبدون
8:44
ثانيا
8:46
الإخلاص لله تعالى في القيام بالدعوة وحسن القصد
8:51
وهذا يؤخذ من الآية السابقة في سورة يوسف
8:55
وذلك في قوله
8:57
أدعو إلى الله
8:59
أي أدعو إلى الله وحده مخلصا له الدين
9:03
وليس إلى نفسي أو أي غرض آخر
9:07
ثالثا
9:09
اجتماع الكلمة ووحدة الصف
9:12
وهذا الأصل هو ثمرة الإخلاص وحسن القصد
9:16
لأن من أكبر أسباب الفرقة
9:19
ضعف الإخلاص واتباع الهوى وحضوظ النفس
9:23
لا سيما إذا كان المختلفون على فهم صحيح ومنهج سليم
9:28
فإذا اختلفوا وهم على منهج واحد
9:31
فلا بد أن الهوى وضعف الإخلاص كان هو السبب
9:36
وقد بيّن الله سبحانه لنا في كتابه سنة لا تتبدل
9:41
وهي أن الفشل وتأخر النصر
9:44
ثمرة الاختلاف والتفرق
9:47
قال سبحانه
9:49
ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم
9:53
رابعا
9:55
لا بد من التمحيص والتمييز
9:58
قال الله عز وجل
10:01
وليمحص الله الذين آمنوا ويمحق الكافرين
10:06
وقال سبحانه
10:08
ما كان الله ليذر المؤمنين على ما أنتم عليه حتى يميز الخبيث من الطيب
10:16
فالله عز وجل يعلمنا في هاتين الآيتين
10:20
أنه لا تمكين قبل التمحيص
10:23
وقبل أن يميز الخبيث من الطيب
10:26
إذن لا بد قبل التمكين والنصر
10:30
من الابتلاء الذي يمهد له
10:33
وهذا يقتضي أن تأخذ الدعوة حظها من البلاغ المبين لهذا الدين
10:38
حتى تقوم الحجة على الناس
10:41
ويحيا من حي عن بينا
10:44
ويهلك من هلك عن بينا
10:47
خامسا
10:48
الأخذ بالأسباب المادية المتاحة المباحة
10:53
لأن كان سبق من الأصول هو من باب الأخذ بالأسباب الشرعية للنصر والتمكين
10:59
فإن المقصود بهذا الأصل الخامس
11:02
هو الأخذ بأسباب القوى المادية والإعداد لذلك
11:06
حسب الاستطاعة والوسع
11:09
وفي واقعنا اليوم
11:11
يتعين على القائمين لنصرة الدين
11:14
الإعداد المادي
11:16
والإعداد الإعلامي
11:18
والإعداد العسكري
11:20
إلى غير ذلك من الأسباب المأمور بها
11:23
والتي ينبغي عدم التفريط فيها
11:27
سادسا
11:28
التوكل على الله عز وجل
11:31
والاستعانة به وحده
11:33
وهذا أصل مهم من أصول النصر والتمكين
11:37
وهو وإن كان داخلا في الأصلين الأول والثاني
11:42
فإن إفراده هنا بفقرة مستقلة له أهميته
11:47
حتى لا يتعلق أنصار الله بالأسباب
11:51
وتضعف استعانتهم بالله عز وجل
11:54
فالله سبحانه هو الناصر والمؤيد
11:58
قال تعالى
12:00
فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم
12:04
وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى
12:08
وحقيقة التوكل على الله
12:11
هي غاية الاعتماد على الله سبحانه
12:14
مع غاية الثقة وحسن الظن به سبحانه
12:18
والتبرء من الحول والقوة
12:21
وتحقيق قوله تعالى
12:23
ومن نصر إلا من عند الله العزيز الحكيم
12:28
كما أنه يقتضي كثرة ذكر الله وتسبيحه واستغفاره
12:33
وكثرة الصلاة
12:35
قال سبحانه
12:37
فاصبر على ما يقولون
12:39
وسبح بحمد ربك قبل طلوع الشمس وقبل الغروب
12:44
ومن الليل فسبحه وأدبار السجود
12:48
وتقوية اللجوء إلى الله عز وجل
12:52
ودعاءه واتضرع بين يديه
12:55
في استجلاب النصر ودفع شر الأعداء
12:58
واليقين بنصره سبحانه
13:01
وبتسخيره جنود السماوات والأرض
13:04
لنصرة أوليائه
13:06
إذا حققوا أسباب النصر
13:08
وهذا ما فعله الرسول صلى الله عليه وسلم
13:12
في غزواته
13:14
ففي غزوة بدر رتب الجيش
13:17
وأخذ بالأسباب الممكنة
13:19
ثم توجه إلى العريش
13:21
يدعو ويناشد ربه النصر
13:24
وكذلك في غزوة الخندق وغيرها من الغزوات
13:28
وهذا هو المنهج الوسط العدل
13:31
في استجلاب نصر الله تعالى
13:33
الواقع بين طرفين مذمومين
13:36
الطرف الأول
13:38
الذين يعتقدون بأن الله ناصرهم
13:42
لمجرد أنهم مسلمون
13:44
ولو فرطوا في أسباب النصر كلها أو بعضها
13:48
ويقولون
13:50
إنهم متوكلون على الله
13:52
دون الأخذ بالأسباب الشرعية والمادية
13:56
الطرف الثاني
13:58
الذين بالغوا في الأمور المادية وتعلقوا بها
14:02
ورأوا أنه لا يكون النصر
14:05
إلا إذا كانت قوة المسلمين
14:08
كقوة الكفار أو أعظم
14:10
وضعف توكلهم على الله
14:13
وثقتهم بنصره وقهره للأعداء
14:16
بسلاح الرعب وسلاح الملائكة
14:19
وغيرها من الآيات والخوارق
14:22
ونسوا قوله تعالى
14:25
كم من فئة قليلة
14:27
غلبت فئة كثيرة بإذن الله
14:31
والله مع الصابرين
14:34
ونجم عن هذا التصور
14:36
ضعف اللجوء إلى الله
14:38
واستجلا بالنصر من عنده
14:40
ويأسوا من نصرة الدين
14:42
لتفوق الأعداء
14:44
بعددهم وعتادهم
14:49
الجماعة والفرقة
14:51
المراد بالجماعة
14:55
من كان على مثل ما كان عليه
14:58
الرسول صلى الله عليه وسلم
15:00
وأصحابه في المعتقد والسلوك
15:03
وهذا التعريف للجماعة
15:05
مأقوذ من قوله صلى الله عليه وسلم
15:09
لتفترقن أمتي على
15:11
ثلاث وسبعين فرقة
15:13
واحدة في الجنة
15:15
وثنتان وسبعون في النار
15:18
قيل يا رسول الله من هم
15:21
قال الجماعة
15:24
وفي حديث آخر
15:26
ما أنا عليه وأصحابي
15:29
وقد ذكر الشاطبي رحمه الله
15:31
عدة معاني للجماعة
15:33
تنتهي إلى معنيين
15:35
هما أولا
15:37
جماعة العقيدة والمنهج
15:40
وهي الملتزمة بما كان
15:42
عليه الرسول صلى الله عليه وسلم
15:45
وصحابته رضي الله عنهم
15:48
من أمور الاعتقاد وأصول الأخلاق
15:51
ثانيا
15:53
الجماعة بالمعنى الخاص
15:56
وهو الالتزام بجماعة المسلمين
15:59
التي لها إمام موافق للشرع
16:02
وعدم مفارقتها أو الخروج عليها
16:06
الإفتراق المذموم المنهي عنه
16:11
هو أن تفترق الجماعة الواحدة
16:15
فيما بينها
16:17
لأن الإفتراق بين أصحاب المنهج الواحد
16:20
لا يكون إلا وسببه الهوى
16:23
وحضوظ النفس
16:25
وهذا النوع من الإفتراق
16:27
هو الذي جاءت نصوص الكتاب والسنة
16:30
بالنهي عنه والتحذير
16:32
من عواقبه
16:34
كما في قوله تعالى
16:36
ولا تكونوا كالذين
16:38
تفرقوا واختلفوا
16:40
من بعد ما جاءهم
16:43
وأولئك لهم عذاب عظيم
16:46
وقوله تعالى
16:48
منيبين إليه واتقوه
16:50
وأقيموا الصلاة
16:52
ولا تكونوا من المشركين
16:54
من الذين فرقوا دينهم
16:57
وكانوا شيعا
16:59
كل حزب بما لديهم فرحون
17:02
وقوله صلى الله عليه وسلم
17:05
الجماعة رحمة
17:08
والفرقة عذاب
17:10
رواه أحمد وحسنه الألباني
17:13
وهو الذي جاءت الآثار عن السلف
17:16
في التحذير منه
17:18
كقول ابن مسعود رضي الله عنه
17:21
الخلاف شر
17:23
وقوله
17:24
إنما تكرهون في الجماعة
17:26
خير مما تحبون في الفرقة
17:30
الإفتراق المحمود
17:34
وهو الإفتراق عن المذاهب
17:37
والطوائف المبتدعة
17:39
المخالفة لما كان
17:41
عليه الرسول صلى الله عليه وسلم
17:44
وأصحابه
17:45
فهذا افتراق محمود متعيا
17:49
الوسطية في الاجتماع والافتراق
17:54
الوسطية تعني العدل والوسط
17:57
بمعنى أن هناك طرفان مذموما
18:00
ووسط ممدوح
18:04
طرف الإفراط في فهم الجماعة
18:07
بحيث يضيق مفهومها
18:09
حتى ينتهي به الأمر
18:11
إخراج طوائف وأفراد
18:13
عن دائرة أهل السنة والجماعة
18:16
بمجرد وقوعهم في أخطاء
18:18
يسعها الخلاف
18:20
أو مخالفة في باب
18:22
من أبواب العقيدة
18:23
بسبب اجتهاد في الفهم
18:25
وليس التزاما لأصل
18:27
من أصول أهل البدع
18:29
وقد أدى هذا الفهم من هذا الطرف
18:32
إلى إخراج أئمة كبار
18:34
من فقهاء الأمة
18:36
ومحدثيها ومجاهديها
18:38
طرف التفريط
18:40
وهم الذين فرطوا
18:42
وتوسعوا في معنى الجماعة
18:44
حرصا منهم بزعمهم
18:46
على وحدة الكلمة
18:48
للمسلمين
18:49
وتقوية الصف
18:51
فوسعوا مفهوم الجماعة
18:53
حتى أدخلوا فيها
18:55
من ليس منها من أهل الفراق
18:57
أو البدع والضلالات
18:59
ممن خالفوا أصلا
19:01
أو أكثر من أصول الاعتقاد
19:03
الوسط
19:05
وهم الذين لم يتوسعوا
19:07
ولم يتميعوا في مفهوم الجماعة
19:09
ولا أدخلوا فيها
19:11
من ليس منها
19:13
كما أنهم لم يضيقوا
19:15
دائرة أهل السنة
19:17
فيخرجوا منها كل من له
19:19
أدنى زلة
19:21
ومع ذلك فإن هذا الوسط
19:23
يرى أن المنتسبين
19:25
إلى أهل السنة والجماعة
19:27
والداخلين في دائرتهم
19:29
يتفاوتون
19:31
في تكميل صفات أهل السنة
19:33
فبعضهم أكملوا من بعض
19:35
في المعتقد والسلوك
19:37
وبعضهم أكملوا في الدعوة
19:39
والجهاد
19:41
وفي البذل والعطاء
19:43
لكنهم يبقون كلهم
19:45
في دائرة أهل السنة والجماعة
19:47
وكلما قرب
19:49
المنتسب إليهم للكمال
19:51
كان أفضل
19:53
والخلاف في الاجتهادات
19:55
والنوازل وأحكامها
19:57
وارد بين أهل السنة
19:59
لكنه لا يؤدي إلى
20:01
فرقة وشحناء
20:03
لا يؤدي إلى هذا
20:05
فإنه البغي والهوى
20:07
كما قال ذلك
20:09
شيخ الإسلام بن تيمية
20:11
رحمه الله
20:13
لكن الاجتهاد السائغ
20:15
لا يبلغ مبلغ الفتنة
20:17
والفرقة
20:19
إلا مع البغي
20:22
لا لمجرد الاجتهاد
20:24
الحزب والتحزب
20:28
التحزب
20:30
هو اجتماع طائفة
20:32
على هدف محدد
20:34
ومعدها تجانس وتعاون
20:36
وعمل منظم
20:38
وينقسم إلى
20:40
تحزب محمود
20:42
وتحزب مذموم
20:44
فالتحزب المحمود
20:46
هو الاجتماع على عمل
20:48
يحبه الله عز وجل
20:50
من عبادة أو دعوة
20:52
أو جهاد أو إغاثة
20:54
ويكون ملتزما
20:56
بالكتاب والسنة
20:58
بفهم الصحابة
21:00
ويكون المقصود منه
21:02
وجنته
21:04
بعيدا عن التعصب للحزب
21:06
وأفراده
21:08
والتحزب المذموم
21:10
هو الاجتماع على عمل
21:12
معين يخالف ما كان
21:14
عليه الرسول صلى الله عليه وسلم
21:16
وأصحابه
21:18
أو أن يكون موافق له
21:20
لكن يراد منه الدنيا
21:22
وحضوظها
21:24
والحزب الذي هذه حاله
21:26
يغلب على أفراده
21:28
التعصب المذموم للحزب وأهله
21:30
والولاء والبراء عليه
21:32
وعن هذه النوعين
21:34
من الأحزاب يقول
21:36
شيخ الإسلام ابن تيمية
21:38
رحمه الله وأما
21:40
رأس الحزب فإنه رأس
21:42
الطائفة التي تتحزب
21:44
أي تصير حزبا
21:46
فإن كانوا مجتمعين
21:48
على ما أمر الله به
21:50
ورسوله صلى الله عليه وسلم
21:52
من غير زيادة
21:54
أو نقصان
21:56
فهم مؤمنون لهم
21:58
وعليهم ما عليهم
22:00
وإن كانوا قد زادوا
22:02
في ذلك أو نقصوا
22:04
مثل التعصب لمن
22:06
دخل معهم في حزبهم
22:08
بالحق والباطل
22:10
والإعراض عن من لم يدخل
22:12
في حزبهم سواء كان
22:14
على الحق أو الباطل
22:16
فهذا من التفرق
22:18
الذي ذمه الله تعالى
22:20
ورسوله صلى الله عليه وسلم
22:22
فإن الله
22:24
ورسوله صلى الله عليه وسلم
22:26
أمروا بالجماعة والإئتلاف
22:28
ونهيا عن
22:30
الفرقة والاختلاف
22:32
وأمروا بالتعاون
22:34
على البر والتقوى
22:36
ونهيا عن التعاون
22:38
على الإثم والعدوان
22:40
المراجعات
22:43
المراجعات صفة
22:45
حميدة لأنها تقوم
22:47
على مراجعة النفس
22:49
ومحاسبتها
22:51
لمعرفة مالها وما عليها
22:53
بحيث يكون العبد
22:55
تقويم مستمر لنفسه
22:57
وأطلل لها على الحق
22:59
وترك لما فيه
23:01
مخالفة للكتاب والسنة
23:03
هذا على
23:05
مستوى الفرد
23:08
كما أن المراجعة المحمودة
23:10
تكون على مستوى الجماعات
23:12
والطوائف الإسلامية
23:14
بالنظر في أحوالها
23:16
ومسيرتها
23:18
ومدى قربها أو بعدها
23:20
عن الكتاب والسنة علما
23:22
وعملا وحالا
23:24
المراجعات
23:26
الرجوع إلى الحق
23:28
إذا بان بدليله
23:30
والإقلاع عن الباطل
23:32
إذا بان بطلانه
23:34
ومن ذلك قول عمر
23:36
رضي الله عنه في وصيته
23:38
لأبي موسى الأشعري
23:40
وهو يوليه القضاء
23:42
ولا يمنعك قضاء
23:44
قضيت به اليوم
23:46
فراجعت فيه نفسك
23:48
وهديت فيه لرشدك
23:50
أن تراجع فيه الحق
23:52
لا يبطل الحق شيء
23:54
وإن مراجعة الحق
23:56
خير من التمادي
23:58
في الباطل
24:00
التراجعات
24:03
هي تعني التراجع
24:06
عن الحق
24:08
وهي صفة مذمومة
24:10
وهي مقابلة للمراجعات
24:12
وقد يختلط
24:14
مفهوم المراجعات بالتراجعات
24:16
وبينهما خيط رفيع
24:18
فالفرق بينهما
24:20
أن المراجعات
24:22
كما سبق ذكرها
24:24
الانقياد للحق
24:26
والرجوع إليه إذا تبين
24:28
وعدم التعصب للنفس
24:30
وأخطائها
24:32
والمحاسبة المستمرة
24:34
للأقوال والأفعال والمواقف
24:36
ومدى موافقتها
24:38
للشرع
24:40
أما التراجعات
24:42
فهي في الغالب رجوع عن الحق
24:44
وانتكاسات في المفاهيم
24:46
والسلوك
24:48
وهي تصف حالة عدم استقرار
24:50
تنجم في حالات
24:52
الاستضعاف والابتلاءات
24:54
أو في حالات الاندفاعات
24:56
غير المحسوبة
24:58
أو أنها تكون ردود
25:00
أفعال لممارسات خاطئة
25:02
تدفع إلى صورة
25:04
خاطئة مقابلة
25:06
كمن يرفض أي عمل
25:08
جهادي لما يراه
25:10
من بعض الممارسات الخاطئة
25:12
لبعض المجاهدين
25:14
عوائق النصر
25:17
هي التي تؤخر
25:19
نصر الله عز وجل
25:21
بسبب ذنوب العباد
25:23
وذلك بتخلف
25:25
واحدة أو أكثر
25:27
من الأسباب السابق ذكرها
25:29
من أسباب وشروط النصر
25:31
إما لخلل في المنهج
25:33
والاتباع أو ضعف
25:35
في الإخلاص وإرادة غير
25:37
وجه الله عز وجل
25:39
وإما لوجود الفرقة
25:41
والتنازع داخل الصف المؤمن
25:43
أو التفريط في الأخذ
25:45
بالأسباب المأمور بها
25:47
من إعداد القوة المادية
25:49
هذه أهم
25:51
العوائق التي ينتج عنها
25:53
تأخر نصر الله عز وجل
25:55
على وجه الإجمال
25:57
أما على وجه التفصيل
25:59
فيمكن تقسيم
26:01
هذه العوائق إلى عوائق
26:03
داخلية وعوائق
26:05
خارجية
26:08
العوائق الداخلية
26:10
وهي التي
26:13
تتعلق بالعوائق
26:15
الذاتية في نفوس الدعاء
26:17
كالخلل في الفهم والقصد
26:19
أو فيما بينهم
26:21
وهي إما عوائق ظاهرة
26:23
كوجود بعض
26:25
المعاص الظاهرة المستقرة
26:27
عند بعض الدعاء
26:29
أو عوائق باطنية
26:31
كضعف الإخلاص أو الخوف
26:33
أو الرجاء
26:35
أو وجود بعض الأمراض القلبية
26:37
كالحسد والعجب
26:39
وغيرهما
26:41
كما تشمل العوائق الداخلية
26:43
وجود الإحن والأحقاد
26:45
والفرقة والتنازع
26:47
من بعض الدعاء
26:49
كل هذا من العوائق التي
26:51
تؤخر نصر الله عز وجل
26:53
ومن العوائق
26:55
تقديم ما يسمى
26:57
مصلحة الدعوة
26:59
ليبرر بها كثير
27:01
من المخالفات الشرعية باسم
27:03
المصلحة وهذا
27:05
مزلة ومدخل للشيطان
27:07
يدخل منه إلى الدعوة
27:09
وأهلها ليلوثها
27:11
وقد تتحول
27:13
مزلة الدعوة إلى صنم
27:15
يتعبد به بعض الدعات
27:17
وهم لا يشعرون
27:19
وأصحاب الدعوة الصادقون
27:21
يكون همهم
27:23
الاستقامة على المنهج الصحيح
27:25
دون التفات إلى ما
27:27
يعقبه من نتائج
27:29
قد يلوح لهم أن فيها
27:31
خطرا على الدعوة وأصحابها
27:33
فيقول بهم ذلك
27:35
إلى تنازلات خطيرة
27:37
باسم مصلحة الدعوة
27:39
والله تعالى
27:41
يسلم منهم بالمصلحة
27:43
وإنما الدعات مكلفون
27:45
الاستقامة على المنهج الصحيح
27:47
وألا يحيدوا
27:49
عن الطريق
27:51
والله عز وجل يتكفل
27:53
بالنتائج ويأتي
27:55
بنصره سبحانه حسب علمه
27:57
وحكمته
28:00
العوائق الخارجية
28:02
وهي تلك العوائق
28:05
والتحديات الواردة
28:07
من خارج الصف الإسلامي
28:09
ومن ذلك
28:11
أولا
28:13
الكفار الصرحاء
28:15
المسفرون عن عدائهم
28:17
وحقدهم على الإسلام وأهله
28:19
وحربهم لهم
28:21
ثانيا
28:23
المنافقون
28:25
المظهرون للإسلام المبطنون
28:27
للكفر
28:29
ممن هم من بني جلدتنا
28:31
ويتكلمون بألسنتنا
28:33
كالعلمانيين والباقنيين
28:35
الذين يكيدون لهذا الدين
28:37
ويتولون الذين كفروا
28:39
لدود ونصارا وغيرهم
28:41
ويظاهرونهم على المسلمين
28:43
ثالثا
28:45
الأنظمة المحادة
28:47
لله ورسوله
28:49
التي تحكم بغير ما
28:51
أنزل الله
28:53
وتضطهد الدعاة والمصلحين
28:55
بحجة أنهم أهل التطرف
28:57
والإرهاب
28:59
ويتبع هؤلاء كل منوالاهم
29:01
واصطف في خندقهم
29:03
واستخدمه الطواغيت
29:05
في محاربة الدعاة والمصلحين
29:07
مثل علماء السوء
29:09
وقضاة السوء
29:11
والأجهزة الإعلامية والأمنية
29:13
والعسكرية
29:15
والعوائق الداخلية
29:17
أخطر من الخارجية
29:19
إذ لو سلم المسلمون
29:21
من العوائق الداخلية داخل النفوس
29:23
لم تضرهم
29:25
العوائق الخارجية
29:27
قال سبحانه
29:29
وإن تصبروا وتتقوا
29:31
لا يضركم كيدهم
29:33
شيئا
29:35
إن الله لا يغير
29:37
ما بقوم
29:39
حتى يغير
29:41
ما بأنفسهم
29:44
الاختلاف
29:47
الاختلاف من طبيعة البشر
29:49
وذلك الاختلاف
29:51
العقول والأفهام
29:53
ودخول الهوى وحضوظ
29:55
النفس والتعصب للآراء
29:57
والمواقف
29:59
ومع ذلك فالحق واحد
30:01
لا يتعدد
30:03
ولكنه قد يتنوع
30:05
ووجود الاختلاف
30:07
لا يعني العداوة أو
30:09
المفارقة والقطيع
30:11
سيما إذا كان
30:13
داخل دائرة أهل السنة
30:15
فما زال السلف يكون
30:17
بينهم الاختلاف حول بعض
30:19
مسائل الأحكام
30:21
ومع ذلك يبقى الحب
30:23
والموالات بينهم
30:25
والاختلاف على قسمين
30:27
أولا
30:29
قسم يحمد فيه أحد الطرفين
30:31
ويذم فيه الطرف الآخر
30:33
كالاختلاف الواقع
30:35
بين المؤمنين والكفار
30:37
أو بين أهل السنة
30:39
وأرباب البدع
30:41
كما في قوله تعالى
30:43
ولكن اختلفوا
30:45
فمنهم من آمن ومنهم
30:47
من كفر
30:49
وكقوله تعالى
30:51
هذان خصمان اختصموا
30:53
في ربهم
30:55
وكل ما يتصل بمسائل
30:57
العقيدة وأصولها
30:59
التي لم يختلف عليها
31:01
فإن مفارقة المخالفين
31:03
لها متعينة
31:05
وداخلة تحت هذا القسم
31:07
ثانيا
31:09
قسم يذم فيه
31:11
الطرفان المختلفان
31:13
إذا تسبب هذا
31:15
في الفرقة والعداوة
31:17
ويحمد منه الطرف
31:19
الذي لم يجعل هذا الاختلاف
31:21
سببا في المفاصلة والفرقة
31:23
وقد وسع هذا النوع
31:25
من الاختلاف سلف الأمة
31:27
ولم يحصل بسببه
31:29
الفرقة وعداوة
31:31
ما يسعه الخلاف
31:34
كل مسألة
31:37
وسع السلف الاختلاف فيها
31:39
فيسعنا ما وسعهم
31:41
وله صور متعددة
31:43
منها
31:45
أولا
31:47
الاختلاف في تحرير
31:49
محل النزاع
31:51
وذلك بأن يذهب أحد المختلفين
31:53
إلى موضع من النزاع
31:55
غير ما ذهب إليه الآخر
31:57
أو أن أحد
31:59
المختلفين سماه بمصطلح
32:01
معين والآخر
32:03
سماه بمصطلح آخر
32:05
وكلاهما يرجع
32:07
إلى معنى واحد
32:09
فيظهر أن هناك اختلاف
32:11
ولكن عند تحرير
32:13
موضع النزاع
32:15
يتبين أن هناك اتفاق
32:17
وليس خلاف
32:19
كالاختلاف في تفسير
32:21
الصراط المستقيم
32:23
حيث فصر بالإسلام
32:25
وفصر بالسنة
32:27
وهذه التفسيرات
32:29
من باب اختلاف التنوع
32:31
حيث إنها اسماء
32:33
مشتركة لمعنى واحد
32:35
هو الإسلام
32:38
ثانيا
32:40
الاختلاف في مسألة لها
32:42
عدة صور كلها
32:44
صحيحة وليست متضادة
32:46
وهذه تظهر في
32:48
صفات بعض العبادات
32:50
كالاختلاف في صفة
32:52
إقامة الصلاة
32:54
من قائل بشفعها
32:56
بإفرادها
32:58
حيث ورد دليل صحيح
33:00
لكل صيغة
33:02
وكالاختلاف في القراءات
33:04
ثالثا
33:06
الخلاف حول مسألة معينة
33:08
ورد الدليل عليها
33:10
ثم يأتي المخالف
33:12
بدليل مخالف لها
33:14
وبعد التحري عن الأدلة
33:16
ظهر أن أحد
33:18
الدليلين أقوى وأرجح من الآخر
33:20
فهنا يتعين
33:22
الرجوع إلى القول الراجح
33:24
وقد يصر كل طرف
33:26
أن دليله هو الأصح
33:28
فهذا مما يسعه
33:30
الخلاف
33:32
ولا يجوز أن يكون سببا
33:34
في الفرقة
33:36
ولكن هذا لا يعني الأخذ
33:38
بالأقوال الشاذة
33:40
أو بعض سقطات العلماء
33:42
المخالفة للدليل
33:44
بل يجب مناصحة المخالف
33:46
وإرجاعه للدليل
33:48
خطأ مقولتي
33:51
لا إنكار في مسائل الخلاف
33:53
إطلاق هذه الجملة
33:56
غير صحيح
33:58
والصحيح أن يقال
34:00
لا الإنكار في مسائل
34:02
الاجتهاد
34:04
لأن الاختلاف في مسألة
34:06
ورد دليل صحيح عليها
34:08
يجب الإنكار على من
34:10
أخذ بخلافه
34:12
ولكن دون مفارقة أو عداوة
34:14
أما مسائل
34:16
الاجتهاد التي لم يرد
34:18
الدليل عليها
34:20
فلا إنكار فيها
34:23
أول مدعاة بعضهم لبعض
34:25
أن ناشئ عن الفرقة
34:27
والاختلاف
34:30
إن أشد ما يغيض الشيطان
34:32
أن يرى الألفة والمحبة
34:34
والاجتماع بين الدعاة
34:36
المصلحين في هذه الأمة
34:38
وإن أشد ما يفرح
34:40
أن يوقع بينهم
34:42
الفرقة والعداوة
34:44
لعلمه أن الاجتماع
34:46
سبب للنصر والفلاح
34:48
في الدنيا والآخرة
34:50
وفي الفرقة الفشل
34:52
وفي الريح
34:54
كما أن في أجواء الفرقة
34:56
والاختلاف ينتشر البغي
34:58
ومن صور هذا الظلم
35:00
الواقع اليوم بين المسلمين
35:02
ما يلي
35:04
أولا
35:06
الغيبة والنميمة
35:08
الناجمة عن الحسد والحقد
35:10
وإساءة الظن بالدعاة
35:12
وتتبع عوراتهم
35:14
ثانيا
35:16
قد يتجاوز الأمر الغيبة
35:18
والحسد إلى محاولة
35:20
والضرر ببعض المصلحين
35:22
والوشايات الكاذبة
35:24
التي يترتب عليها
35:26
الإضرار بالبدن أو العرض
35:28
أو المال
35:30
ثالثا
35:32
بخص أهل العلم حقهم
35:34
ونسيان بلائهم وجهدهم وجهادهم
35:36
بمجرد عثرة
35:38
أو عثرات وجدت عليهم
35:40
وهذا من الظلم
35:42
وعدم العدل والانصاف
35:44
رابعا
35:46
الفرح بوقوع أهل
35:48
العلم والإصلاح
35:50
في الأخطاء والمخالفات
35:52
والحزن والانقباض
35:54
عند إصابتهم للحق
35:56
والشماتة بهم إذا
35:58
أصابهم المكروه والأذى
36:00
خامسا
36:02
عدم الوضوح وعدم الصدق
36:04
بين أهل العلم
36:06
والتعامل بأساليب غامضة
36:08
ملتوية قد يستخدم
36:10
فيها الكذب أو الغدر
36:12
والخيانة
36:14
وهذا كله من الظلم ومحق
36:16
سادسا
36:18
السكوت على ما يقع
36:20
على بعض الدعات من ظلم وعدوان
36:22
والقعود عن نصرتهم
36:24
عند الاستطاع
36:26
والجلوس عند من يتكلم
36:28
فيهم ويفتري عليهم
36:30
ويلصق بهم المثالب
36:32
دون إنكار عليهم
36:34
أو مفارقتهم
36:36
عند عدم القدرة على الإنكار
36:38
سابعا
36:40
ومن الظلم الحاصل
36:42
بين بعض الدعاء
36:44
والعدوان في ردود بعضهم
36:46
على بعض
36:48
سواء كانت في حوار
36:50
أو مناظرات أو مكتوبة
36:52
والردود غالبا
36:54
ما يحكمها الهوى
36:56
لا سيما إذا كانت
36:58
بحضرة فئام من الناس
37:00
ومن صور هذا البغي
37:02
اتهام النوايا والمقاصد
37:04
ورد الحق
37:06
الذي يظهر على لسان المخالف
37:08
وإلزام المخالف
37:10
بلازم قوله
37:12
لا يلتزم به
37:14
وإطلاق بعض التهم على المخالف
37:16
مما لا دليل عليها
37:18
والتعصب لبعض
37:20
الآراء ولو كانت
37:22
باطلة
37:25
خلاصة مفاهيم
37:27
أهل السنة