خلاصة مفاهيم أهل السنة | 57- مفاهيم حول طرق ووسائل الدعوة | المفاهيم (894-913)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 23:16 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:08 وسائل الدعوة
0:10 وسائل الدعوة تشمل كل وسيلة شرعية تؤدي إلى تحقيق أهداف الدعوة
0:18 من تحقيق التوحيد والتحذير من الشرك ووسائله
0:23 وبيان العبادات وكيفية أدائها
0:27 وبيان مكارم الأخلاق والحث عليها
0:31 وبيان سفاس في الأخلاق والزجر عنها
0:35 والأصل في الوسائل الحل
0:37 ما لم يأتي دليل بالنهي عنها
0:41 الدعوة بالوعظ
0:44 الوعظ هو إن شاء وعظ الله عز وجل في قلب العبد
0:51 وذلك بمعرفة الله عز وجل وأسمائه الحسنى وآثارها
0:57 ومعرفة أمره ونهيه
0:59 بالترغيب تارة وبالترهيب تارة أخرى حسب أحوال الناس
1:05 مما ينشأ عنه الخوف من الله عز وجل ورجاؤه ومحبته
1:11 فيثمر ذلك فعل المأمور وترك المحضور
1:15 تقرب إلى الله عز وجل وطمعا في مرضاته وجنته
1:21 والوعظ بهذا المفهوم لا يقتصر على موضوع واحد
1:27 فحسب بل ينبغي أن يكون حاضرا وشاملا جميع العلوم الشرعية ومنطلقا لها
1:35 سواء كان ذلك في دراسة العقيدة أو المعاملات أو العبادات
1:41 وأن يكون حاضرا في كل خطبة ودرس وموعظة وحوار
1:47 والمتدبر لآيات القرآن الكريم يجد أن الوعظ هو مادة القرآن
1:54 ولذا وصف الله عز وجل القرآن بأنه موعظة
1:59 قال سبحانه
2:01 يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور
2:09 وهدا ورحمة للمؤمنين
2:13 ويشاهد المتدبر لكثير من الأوامر والنواهي
2:17 سواء في العقيدة أو الأحكام والمعاملات
2:21 أنها تُختم أو تبدأ بالموعظة والتذكير بعظمة الله تعالى وأسمائه الحسنى
2:28 والتخويف من الآخرة وما فيها من الثواب والعقاب
2:33 والمفهوم الصحيح للوعظ أيضا
2:36 هو ما اجتمل على الترغيب والترهيب
2:39 ولم يطغى جانب على جانب
2:42 قال تعالى
2:44 إن ربك لذو مغفرة وذو عقاب أليم
2:49 ولا تكاد تذكر الجنة في القرآن
2:52 إلا وتذكر معها النار
2:55 الموعظة النافعة
2:59 الموعظة النافعة
3:02 هي التي تشتمل كما ذكر سابقا
3:05 على أسلوب الترغيب والترهيب
3:08 والجمع بين الخوف والرجاء
3:11 والمواعظ النافعة
3:13 هي التي تلتزم بهديه صلى الله عليه وسلم في الوعظ
3:18 وتتجنب الوسائل المحدثة والمبتدعة
3:22 ومن أهم سمات الهدي النبوي في الوعظ
3:25 أولا
3:27 إخلاص الوعظ في موعظته لله تعالى
3:31 وألا يريد من وعظه الشهرة والمدح
3:34 أو أي شيء من متاع الدنيا
3:37 ثانيا
3:39 ألا يتكلم إلا بعلم ودليل
3:42 ويحذر القول على الله عز وجل بلا علم
3:46 كحال من يستدل بالأحاديث الموضوعة والواهية
3:50 والإسرائيليات والغرائب والقصص الكاذبة
3:54 ثالثا
3:56 أن يتخول الناس بالموعظة ولا يمل لهم
4:00 رابعا
4:02 أن يبتعد عن رفع الصوت والخشوع المتكلف
4:06 خامسا
4:08 أن يكون الوعظ قدوة في سمته وسلوكه وعبادته واعتقاده
4:13 سادسا
4:15 أن يكون قد أعد عناصر موعظته قبل أن يلقيها
4:20 حتى يتم النفع بها دون التشتت وإطالة للوقت
4:25 سابعا
4:27 أن يكون هدف كل موعظة أمرين أساسين
4:31 الأول
4:33 تعريف الناس بربهم وأسمائه الحسنى وصفاته العليا
4:37 وما يثمره ذلك من التعظيم والمحبة
4:41 والخوف والرجاء
4:43 وغيرها من أعمال القلوب
4:46 الثاني
4:47 تعليم الناس فروض العين مما في المأمورات والمنهيات
4:52 وما يترتب عليها من الثواب والعقاب
4:56 ثامنا
4:59 أن يتجنب التكلف في اللباس والتزينا للناس قبل الموعظة
5:04 تاسعا
5:06 أن لا يأخذ على وعظه أجرا من الناس
5:10 من ذلك التكلف والإصراف في نفقات السفر
5:14 من مركب أو مأكل أو سكن
5:17 يدفعها الداعون للداعية الواعظ
5:22 الإعلام
5:25 الإعلام من أعظم وسائل الدعوة إلى الله عز وجل
5:29 وقد استخدمه الأعداء وأنفقوا فيه الأموال الطائلة
5:34 ليصدوا عن سبيل الله عز وجل
5:37 فيجب على الدعاة إلى الله عز وجل
5:40 أن تكون لهم العناية الكبرى به في بيان الحق للناس
5:45 وفي فضح الباطل وأهله
5:48 والإعلام يشمل الكلمة المقروأة والمسموعة والمرئية
5:53 ولا سيما ما ظهر في زماننا بعد ثورة الأنترنت
5:57 من صور كثيرة ومتنوعة في التأثير على الناس
6:02 كوسائل التواصل الاجتماعي
6:04 والمقاطع الصغيرة الهادفة
6:07 المرئي منها والمسموع
6:09 والأفلام الوثائقية
6:11 والتغريدات والتحليلات
6:14 ونقل الدروس والمحاضرات
6:16 وغيرها من صوار الإعلام الجديد
6:19 ومن أهم الوسائل الإعلامية التي ينفرد ويتميز بها المسلمون
6:25 خطبة الجمعة
6:27 ولذا يجب أن تستثمر هذه الخطب في بيان الحق للناس
6:32 ووعظهم وتحذيرهم من الباطل وأهله
6:35 وبيان الحلال والحرام لهم
6:38 لا سيما وأن الخطبة في الإسلام
6:41 قد أوجب الله عز وجل سماعها والإنصاة لها
6:45 وأن لا ننشغل عنها بأي شغل
6:48 من كلام أو مس حصى ونحوه
6:52 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
6:56 ومفهوم هذه الشعيرة
6:59 أمر الناس بالمعروف من واجبات الدين
7:03 ومستحباته وأخلاقه الكريمة
7:06 ونهيهم عن المحرمات والأخلاق الرذيلة
7:10 وترغيبهم في فعل الخير
7:12 وترهيبهم من فعل الشر
7:15 وقد اعتنى الإسلام بهذه الشعيرة
7:18 وجعلها صمام الأمان للمجتمع المسلم
7:22 وهي واجبة على كل قادر على التغيير
7:26 قال صلى الله عليه وسلم
7:29 من رأى منكم منكرا فليغيره بيده
7:33 فإن لم يستطع فبلسانه
7:36 فإن لم يستطع فبقلبه
7:39 وذلك أضعف الإيمان
7:42 رواه مسلم
7:44 العدل والوسطية في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
7:52 لقد ضبطت الشريعة الأمر والنهي بضوابط
7:56 تجعل منه وسيلة لنشر الخير وما يحبه الله ويرضاه
8:01 ومنع الشر مما يكره الله عز وجل أو تخفيفه
8:06 والأخذ على أيدي المفسدين ومنعهم من نشر فسادهم
8:11 وبناء على ما سبق
8:13 فينبغي أن يكون الأمر بالمعروف بالمعروف
8:17 وألا يكون النهي عن المنكر منكرا
8:21 بمعنى أن يحقق الأمر والنهي غرضهما
8:25 فلو أن إنكار المنكر يترتب عليه منكر
8:29 ومفسدة أكبر منه فلا يجوز إنكاره
8:33 ولو كان الأمر بالمعروف يترتب عليه منكر
8:37 ومفسدة أكبر منه فيترك هذا الأمر
8:41 وفي المقابل لا يترك الأمر والنهي
8:44 لخوف موهوم من فتنة ومفسدة تترتب عليه
8:49 فمفهوم العدل في الأمر والنهي إذن
8:53 هو الوسطية بين من يهمل الأمر والنهي
8:57 خشية الفتنة وما يترتب على ذلك من المفاسد الموهومة
9:02 كما تأخذ به المرجئة وأهل الفجور والفساد
9:06 ومن لا يراع المصالح والمفاسد ومآلات الأمر والنهي
9:11 كما هو شأن الخوارج ومن تأثر بهم
9:20 هدف الأمر والنهي هو كما قال سبحانه
9:25 معذرة إلى ربكم ولعلهم يتقون
9:29 ولما كانت هداية الناس وردهم إلى الحق من أهداف الأمر والنهي
9:35 لازم أن تتخذ الوسائل التي تعينهم على قبول الحق
9:39 من الرفق والشفقة لهم ورحمتهم ومداراتهم
9:44 وألا يكون الأمر والنهي انتصارا للنفس
9:48 أو لإظهار الغلبة والخصومة
9:57 مما تقتضيه الحكمة والرفق بالمأمور
10:00 التدرج معه في الإصلاح والتغيير
10:03 فمن أمضى جل حياته في الكفر أو الفسق
10:07 لا يطالب بالتغيير الكامل لكل مخالفاته مرة واحدة
10:12 فقد يعجز عن ذلك وإنما يبدأ معه بالأهم ثم المهم
10:18 كما جاء في حديث معاذ رضي الله عنه
10:22 عندما بعثه الرسول صلى الله عليه وسلم
10:25 إلى أهل الكتاب في اليمن
10:28 فقال له فادعهم إلى شهادة
10:31 ألا إله إلا الله وأني رسول الله
10:35 فإنهم أطاعوا لذلك
10:37 فأعلمهم أن الله افترض عليهم
10:40 خمسة صلوات في اليوم والليلة
10:43 الحديث رواه مسلم
10:46 وفي ذلك يقول شيخ الإسلام رحمه الله
10:50 كما أن الداخل في الإسلام
10:53 لا يمكن حين دخوله أن يلقن جميع شرائعه
10:57 ويؤمر بها كلها
10:59 وكذلك التائب من الذنوب
11:02 والمتعلم المسترشد
11:04 لا يمكن في أول الأمر أن يؤمر بجميع الدين
11:08 ويذكر له جميع العلم
11:10 فإنه لا يطيق ذلك
11:13 وإذا لم يطق لم يكن واجبا عليه في هذه الحال
11:18 وإذا لم يكن واجبا
11:20 لم يكن للعالم والأمير أن يوجبه جميعه ابتداء
11:25 بل يعفو عن الأمر والنهي
11:27 بما لا يمكن علمه وعمله إلى وقت الإمكان
11:31 ولا يكون ذلك من باب إقرار الحرمات
11:35 وترك الأمر بالواجبات
11:37 لأن الوجوب والتحريمة
11:39 مشروط بإمكان العلم والعمل
11:44 القدوة الحسنة في الدعوة
11:47 إن من أهم ما يؤثر في المدعوين
11:50 أن يكون الدعية قدوة حسنة لهم
11:54 وذلك في فهمه النقي للدين ومحكماته
11:58 وقدوته لهم في سلوكه وأخلاقه وعباداته
12:03 وحينما يكون الدعية كذلك
12:06 فإنه يؤثر في الناس
12:08 ويلقي الله عز وجل له القبول بينهم
12:12 الجولات العظية والتعليمية
12:18 وهي التي يتوجه فيها بعض الدعات لبعض القرى والهجر والأماكن النائية
12:24 بغرض تعليم الناس في تلك الأماكن
12:27 أصول دينهم وعباداتهم وأخلاقهم
12:31 ويعيشون معهم أياما عدة
12:33 لتعليمهم والإجابة على استفتاءاتهم
12:37 وتحذيرهم من مساوئ البدع والأخلاق
12:43 الدعوة بين الأقارب والنشاط الأسري
12:47 ونعني بها الدعوة بين أفراد الأسرة الصغيرة أو العشيرة
12:54 وتوعيتهم في أمور دينهم
12:57 وتحذيرهم من الشرور والفساد
13:00 لا سيما الموجه منه للمرأة المسلمة
13:03 ومحاولة سلخها عن دينها وتغريبها
13:07 فيأت النشاط الدعوي داخل الأسر تحصينا لها بكافة الوسائل
13:13 من كلمات توجيهية أو مسابقات
13:17 أو توزيع كتيبات موجهة
13:20 أو توزيع فتاة العلماء في قضايا تمس مفاهيم العقيدة الصحيحة
13:25 وأحكام الحلال والحرام
13:29 الدعوة بإيجاد البيئات الصالحة
13:32 وهذه الوسيلة من أنجح الوسائل وأنفعها وأسرعها في الدعوة
13:39 وتصحيح المفاهيم وترسيخها
13:42 لأن العيش في البيئات الصالحة يؤثر في من يعيش فيها
13:47 بما يراه من القدوات والجو الإسلامي الملتزم
13:52 وما يتخلل ذلك من فوائد علمية شرعية
13:56 ومن التعاون على أداء العبادات ونوافرها
14:00 حيث إن الإنسان ينشط في البيئات الجماعية أكثر من العيش وحدة
14:06 ومن أمثلة البيئات الصالحة
14:09 رحلات الحج والعمرة والرحلات الطويلة
14:13 وحلق تحفيظ القرآن وتدبّره
14:16 وغير ذلك من الأنشطة الجماعية
14:20 الجهاد في سبيل الله عز وجل
14:25 يأت الجهاد في سبيل الله تعالى على ذروة وسائل الدعوة
14:32 ولسيما إذا وقف الصادون عن سبيل الله تعالى
14:36 فمنعوا وصول الحق للناس
14:39 فيأت الجهاد ليزيل هؤلاء الذين يحولون بين الناس ودين الحق ويحطمهم
14:47 لكي يعرف الناس هذا الدين على حقيقته
14:50 لينعموا بالدخول فيه
14:53 الدعوة بالتواصي بالحق والتواصي بالصبر
14:59 قال سبحانه والعصر إن الإنسان لفي خسر
15:07 إلا الذين آمنوا وعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر
15:15 وصيغة الجمع وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر
15:20 يفهم منها أن الدعوة إلى الحق
15:23 تحتاج إلى تعاون المصلحين واجتماعهم وتشاورهم وترتيبهم فيما بينهم
15:30 ولا يكتفى بالدعوة الفردية
15:33 وفي ذلك يقول الله تعالى
15:36 ولتكم منكم أمة يدعون إلى الخير
15:41 وقال صلى الله عليه وسلم
15:44 لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق
15:49 لا يضرهم من خذ لهم
15:51 حتى يأتي أمر الله وهم كذلك
15:55 رواه مسلم
15:57 إذن فقيام جماعة تتواصى بينها بالحق وتدعو إليه
16:03 من أهم وسائل وطرق الدعوة إلى الله
16:07 فالأعداء يحاربون دين الإسلام وأهله بتعاون وتخطيط فيما بينهم
16:13 ويضعون لذلك الخطط الخبيثة
16:17 فلا يصح أن يواجه بجهود فردية
16:20 بل لا بد من مواجهة جماعية
16:24 البلاغ المبين
16:29 البلاغ المبين يقوم على بيانين أساسيين
16:34 أولا
16:35 بيان سبيل المؤمنين
16:37 ببيان عقيدتهم وأحكام دينهم في عباداتهم ومعاملاتهم
16:43 ثانيا
16:44 بيان سبيل المجرمين ومكرهم ووسائلهم
16:48 وخططهم في الصد عن سبيل الله
16:51 سواء منهم الكفار أو المنافقون
16:55 وبدون العلم بهذين السبيلين وبيانهما للناس
16:59 فلا بلاغ ولا دعوة مجدية
17:03 الإمامة الصالحة
17:08 بوجود الإمامة الصالحة والخلافة الراشدة
17:12 يكمل البلاغ وبيان الحق للناس
17:15 سواء كان ذلك باللسان أو السنان
17:19 فبدون الإمامة الصالحة والخلافة الراشدة
17:23 سيبقى البلاغ محدودا
17:26 كما جاء في الأثر
17:28 إن الله ليزع بالسلطان ما لا يزع بالقرآن
17:35 الدعوة عن طريق الحوار
17:38 الحوار من الطرق النافعة في إيصال الحق
17:42 وهو في العادة يكون بين طرفين
17:45 والحوار هو المراجعة
17:48 أي أن أحد الطرفين أو كل منهما
17:51 يحاول إرجاع الآخر إلى ما يراه هو الحق
17:55 وهو نوعان
17:57 أولا حوار بين عالم ومتعلم
18:01 يهدف العالم فيه إلى بيان الحق
18:04 بدليله للجاهل به
18:07 وفي العادة يسلم المتعلم لما يقوله العالم
18:11 ثانيا
18:13 حوار بين طرفين مختلفين في أمر ما
18:17 ويبين كل منهما بما لديه من الأدلة صحة موقفه
18:22 وهدف هذا الحوار
18:24 دعوة كل طرف للآخر إلى رأيه بالأدلة
18:29 ويعد ناجحا إذا اتفق الطرفان على رأي واحد
18:34 أو أنهما لم يتفق
18:36 وإنما تبين لكل طرف أن ما اختلف عليه يسعه الخلاف
18:42 ولا يؤدي إلى الفرقة والخصومة
18:45 كما في مسائل الاجتهاد
18:47 والاختلاف في تقدير المصالح والمفاسد
18:52 آداب الحوار وضوابطه
18:56 في كتاب الله عز وجل
18:59 آية اجتملت على ثلاثة آداب رئيسية
19:03 وعظن الله عز وجل بها
19:06 وينبغي أن ينطلق منها الحوار
19:09 حتى تكون ثمرته مجدية ونافعة
19:13 قال الله عز وجل
19:15 قل إنما أعذكم بواحدة
19:19 أن تقوموا لله مثنا وفرادا ثم تتفكروا
19:25 الأدب الأول في قوله تعالى أن تقوموا لله
19:30 والقيام لله يعني التجرد والإخلاص في طلب الحق
19:35 ولنقياد له والتخلص من الانتصار للنفس والتعصب للهوى
19:41 الأدب الثاني في قوله تعالى مثنا وفرادا
19:48 وذلك بأن يكون الحوار والتفكير بين الإنسان ونفسه وفرادا
19:54 أو بين طرف وآخر مثنا
19:58 وألا يكون الحوار في جمع من الناس
20:01 لأن الحق يضيع في الأجواء العامة
20:05 ويعز على النفس أن تذعن للحق أمام الناس
20:09 أما بين فردين فهو أجدى للتسليم للحق
20:14 الأدب الثالث في قوله تعالى ثم تتفكروا
20:19 أي يعمل كل طرف عقله بعد التجرد
20:23 ويفكر في ما عنده وما عند الطرف الآخر من الأدلة
20:28 وأيهما أولى بالصواب
20:31 وهذا يقتضي ألا يتكلم في تأييد ما هو عليه إلا بعلم
20:37 وألا يخطئ صاحبه إلا بعلم
20:41 الحوار بين الأديان والتقارب بينها
20:46 يطرح في العقدين الأخيرين هذا المفهوم
20:51 ويقصد طارحوه مغزا خطير
20:54 يهدف إلى تصحيح دين النصار واليهود
20:58 والتقاء الإسلام مع هذه الأديان بالإيمان بإله واحد
21:04 والاتفاق على الانتساب إلى إبراهيم عليه السلام
21:08 وهذا مفهوم خطير استخدموا فيه
21:12 مصطلح التقارب بين الأديان
21:15 ومصطلح الديانة الإبراهيمية
21:18 التي تجمع في زعمهم بين الإسلام واليهودية والنصرانية
21:24 إن من يؤمن بهذه المصطلحات ينقض إيمانه بالإسلام
21:29 حيث يصحح هذه الأديان الوثنية ويعترف بها
21:34 بينما في كتاب الله عز وجل
21:37 ألا دين إلا الإسلام الذي هو دين التوحيد
21:42 إن الدين عند الله الإسلام
21:46 ومن يبتغي غير الإسلام دينا
21:49 فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين
21:54 المفهوم الصحيح للحوار مع الأديان المحرفة
22:00 هو حوار بين مسلم وكافر
22:04 هذان خصمان اختصموا في ربهم
22:08 وتوضح آية آل عمران التي نزلت في نصار نجران
22:13 الحوار الذي جرى بينهم وبين الرسول صلى الله عليه وسلم
22:18 ودعوتهم إلى التوحيد
22:20 وبيانتها فت معتقداتهم وشركها
22:24 قال الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وسلم
22:29 قل يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم
22:36 ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا
22:41 ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله
22:47 فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأننا مسلمون
22:52 هذا هو المفهوم الصحيح للحوار مع أهل الأديان الكفرية
22:57 من يهودية أو نصرانية أو غيرها
23:01 وذلك بدعوتها إلى التوحيد
23:04 وليس إلى الاعتراف بها وبكتوبها