خلاصة مفاهيم أهل السنة | 9- مفاهيم حول الجن والشياطين | المفاهيم (117-126)

◉ 77 مشاهدة ⏱ 26:10 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:08 حقيقة الجن وأصلهم
0:11 الجن عالم حقيقي موجود في الحياة
0:16 ويؤمن المسلمون بهذا الوجود
0:19 لإخبار القرآن الكريم عنهم في آيات عديدة
0:24 بل إن سورة كاملة من سوره اسمها سورة الجن
0:29 وهي تخبر عن بعض أوصافهم وحالهم مع القرآن الكريم
0:34 وقد خلقت الجن قبل الإنس
0:37 وكان خلقهم من نار
0:40 كما قال تعالى
0:42 والجان خلقناه من قبل من نار السموم
0:48 وقال النبي صلى الله عليه وسلم
0:51 وخلق الجان من مار جن من نار
0:55 رواه مسلم
0:58 ومادة جنا في اللغة
1:01 تفيد الاستتار
1:03 فكل ما يستر عنك فقد جن عنك
1:06 وجن الليل أسدل ستره وظلمته
1:10 والحدائق كثيفة الأشجار تسمى جنانا
1:15 لأن أشجارها تستر ما تحتها من الشمس
1:19 لذا فعالم الجن مستقل مستثر عن الإنس
1:24 فلا يمكن أن ندركهم بعقولنا وحواسنا المجردة
1:29 وإنما قد ندرك بعض آثارهم أحيانا
1:33 والأصل أننا لا نراهم ولا نشعر بهم
1:37 كما قال تعالى عن إبليس وجنوده وهم من الجن
1:42 إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم
1:47 فهم من الغيب الذي أمرنا أن نؤمن به
1:51 غيب نسبي غير مطلق
1:54 فقد يتشكلون أحيانا بأشكال بعض الحيوانات
1:58 ويظهرون أحيانا لبعض الناس
2:01 وقد يخاطبونهم أو يلبسون بعض البشر
2:05 ويدخلون فيهم ويتسلطون عليهم لكونهم آذوهم مثلا
2:11 أو لأن أحدا من السحرة والمشعوذين
2:14 قد أرسلهم على من يسحرهم
2:18 بعض أوصاف الجن وأصنافهم
2:21 نحن لا نعرف من أوصاف الجن وأصنافهم
2:26 إلا ما أخبرنا به الله ورسوله
2:29 فمن ذلك أولا
2:32 أن لهم قلوبا وأعينا وأذانا
2:36 كما أن للإنس كل ذلك
2:39 قال تعالى
2:41 ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس
2:46 لهم قلوب لا يفقهون بها
2:49 ولهم أعين لا يبصرون بها
2:52 ولهم آذان لا يسمعون بها
2:56 أولئك كالأنعام بل هم أضل
3:00 أولئك هم الغافلون
3:03 والمقصود في الآية بعدم الإبصار أو السماع
3:07 هو الإعراض عن الحق وعدم الاهتداء إليه
3:11 كأنهم لا يرونه ولا يسمعونه
3:14 كما لم تفقه قلوبهم
3:17 وذلك كما قال تعالى عن الأمم الكافرة
3:21 وجعلنا لهم سمع وأبصار وأفئدة
3:25 فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء
3:32 إذ كانوا يجحدون بآيات الله
3:35 وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون
3:40 ثانيا
3:41 أنهم ثلاثة أصناف
3:43 كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم
3:47 الجن ثلاثة أصناف
3:49 فصنف لهم أجنحة يطيرون بها في الهواء
3:54 وصنف حيات وكلاب
3:57 وصنف يحلون ويضعنون
4:00 رواه ابن حبان والطبراني في الكبير والحاكم
4:05 وصححه الألباني
4:08 تكليف الجن
4:12 الجن مكلفون ومخاطبون بالشرع مثل الإنس
4:17 وقد خلقوا للغاية نفسها التي خلق من أجلها الإنس
4:21 قال تعالى
4:23 وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون
4:28 وقد أرسلت إليهم الرسل كما أرسلت إلى الإنس
4:34 قال تعالى
4:36 لا معشر الجن والإنس ألم يأتكم رسل منكم يقصون عليكم آياتي
4:44 وينذرونكم لقاء يومكم هذا
4:48 وكلمة منكم
4:50 تحتمل أن رسل الجن من جنسهم
4:53 أو أن رسلهم هم فقط رسل الإنس أنفسهم
4:57 لأنها وردت بعد ذكر الجن والإنس جميعا
5:02 ولا ينبني على الخلاف في هذا عمل
5:05 فلا يلتفة إليه على وجه العموم
5:08 إلا أننا نجزم بأنهم مكلفون برسالة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
5:16 لقول الله تعالى
5:18 قل أوحي إلي أنه استمع نفر من الجن
5:23 فقالوا إنا سمعنا قرآنا عجبا
5:27 يهدي إلى الرشد فآمنا به
5:31 ولن نشرك بربنا أحدا
5:34 ولقوله عز وجل حكاية عن قول الجن
5:38 قالوا يا قومنا إنا سمعنا كتابا
5:42 أنزل من بعد موسى
5:45 مصدقا لما بين يديه
5:47 يهدي إلى الحق وإلى طريق مستقيم
5:51 يا قومنا أجيبوا داعي الله
5:55 وآمنوا به يغفر لكم من ذنوبكم
5:59 ويجركم من عذاب أليم
6:02 ومن لا يجب داعي الله فليس بمعجز في الأرض
6:07 وليس له من دونه أولياء
6:11 أولئك في ضلال مبين
6:14 وهذه الآيات تفيد أيضا علمهم
6:17 بشريعة نبي الله موسى عليه السلام
6:21 كما تؤكد تكليفهم بشريعتنا
6:24 والجن مثلهم مثل الإنس
6:27 في موقفهم من التكليف والعبادة
6:30 فمنهم المؤمنون الطائعون
6:33 ومنهم الفاسقون
6:35 ومنهم الكافرون
6:37 كما حكى الله عنهم أنهم قالوا
6:40 وأنا منا المسلمون ومنا القاصطون
6:45 فمن أسلم فأولئك تحروا رشدا
6:49 وأما القاصطون فكانوا لجهنم حطبا
6:54 كما يشهد كفارهم على أنفسهم يوم القيامة بالكفر
6:59 مثل الإنس
7:01 فقول الله تعالى
7:03 وشهدوا على أنفسهم أنهم كانوا كافرين
7:07 يشملهم لأن الآية أولها
7:11 يا معشر الجن والإنس
7:14 ألم يأتكم رسل منكم
7:17 والجن مثل الإنس
7:19 يدخلون النار أو الجنة
7:22 بحسب إيمانهم وأعمالهم
7:24 فعن النار قال تعالى
7:27 قال دخلوا في أمم قد خلت من قبلكم من الجن والإنس في النار
7:35 وأما الجنة
7:37 فقد امتنى الله على مؤمنيهم بدخولها مثل الإنس
7:42 قال تعالى مخاطبا الإنس والجن جميعا
7:46 ولمن خاف مقام ربه جنتان
7:50 فبأي آلاء ربكما تكذبان
7:56 الجن وعلم الغيب
8:02 ادعاء الدجالين والمشعوذين
8:04 اطلاعهم على الغيب من خلال التواصل مع الجن
8:08 هو محضف تراء ودجل
8:11 فقد قال تعالى
8:13 قل لا يعلم من في السماوات والأرض الغيب إلا الله
8:18 وهذا يصدق على كل من في السماوات والأرض
8:22 ويشمل الإنس والجن جميعا
8:25 وبشأن الجن خاصة
8:27 قال الله تعالى عن الجن المسخرين
8:30 لخدمة نبيه سليمان عليه السلام
8:33 فلما قضينا عليه الموت
8:36 ما دل لهم على موته إلا دابة الأرض تأكل من سأته
8:42 فلما خر تبينت الجن
8:46 اللو كانوا يعلمون الغيب
8:48 ما لبثوا في العذاب المهين
8:51 وقد كان شياطين الجن
8:53 قبل بعثة النبي صلى الله عليه وسلم
8:56 يسترقون السمع من السماء
8:59 فيخطفون الكلمة من الحق
9:02 فيخلطون معها مائة كذبة
9:05 ويقذفونها في آذان أوليائهم من الكهان والعرافين
9:10 كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
9:14 فلما بعث الرسول صلى الله عليه وسلم
9:18 منعت الجن من استراق السمع من السماء
9:22 قال تعالى
9:24 ولقد جعلنا في السماء بروجا
9:27 وزيناها للناظرين
9:31 وحفظناها من كل شيطان الرجيم
9:35 إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين
9:40 وفي سورة الجن
9:42 وأننا لمسنا السماء فوجدناها
9:46 ملئة حرسا شديدا وشهبا
9:50 لأننا كنا نقعد منها مقاعد للسمع
9:55 فمن يستمع الآن يجد له شهابا رصدا
10:00 وقال تعالى
10:02 لا يستمعون إلى الملأ الأعلى
10:05 ويقذفون من كل جانب
10:09 دحورا ولهم عذاب واصب
10:13 إلا من خطف الخطفة فأتبعه شهاب ثاقب
10:18 فلا يجوز أبدا اعتقاد علم الجن للغيب
10:22 أو تصديق الكهان والعرافين فيما يقولون
10:27 وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
10:31 من أتى عرافا فسأله عن شيء
10:34 لم تقبل له صلاة أربعين ليلة
10:38 رواه مسلم
10:40 موقفنا من الجن
10:44 لما كان عالم الجن مستترا عن عالم الإنس
10:49 منفصلا عنه
10:51 وجب على الإنس تجنبهم وعدم التواصل معهم
10:55 أو الاستعانة بهم في أمر من أمور الدنيا أو الدين
11:00 فلم يأذن الله بشيء من ذلك
11:03 إلا ما كان من تسخير بعضهم لنبيه سليمان عليه السلام
11:08 وما كان من دعوة النبي صلى الله عليه وسلم
11:12 لهم إلى الإيمان بالله تعالى
11:15 بتكليف منه سبحانه
11:18 وقد صرح مؤمن الجن
11:20 بأن استعانة الإنس بهم تضرهم ولا تنفعهم
11:25 قال تعالى
11:27 وأنه كان رجال من الإنس
11:30 يعوذون برجال من الجن
11:33 فزادوهم رهقا
11:37 ومما ينبغي أيضا
11:39 اتقاء شر شياطين الجني بما شرعه الله لنا
11:44 من ملازمة ذكر الله تعالى على كل حال
11:48 خاصة أذكار الصباح والمساء
11:51 وتلاوة سورتي الفلق والناس
11:54 ودعاء نزول المنزل
11:56 وكف الأطفال عن اللعب والحركة الزائدة وقت الغروب
12:01 كما أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى ذلك
12:06 لأنها ساعة انتشار مردة الشياطين
12:10 تعريف الشيطان وعلاقته بالجن
12:15 الشيطان من شطن أي بعد
12:20 وسمي الشيطان الجن بذلك
12:23 لبعده عن الحق وعن رحمة الله
12:26 ولعثوه وتمرده على ربه
12:29 ورفضه السجود لآدم عليه السلام
12:33 فهو لفظ يطلق في لغة العرب على كل عارم عات
12:38 متمرد من الجن والإنس والحيوانات
12:42 قال تعالى
12:44 وكذلك جعلنا لكل نبي
12:47 عدوا شياطين الإنس والجن
12:50 ولكن ليس كل جن شيطان
12:54 فالجن كما سبق
12:56 منهم المسلمون
12:58 ومنهم الكافرون المتمردون
13:01 وهؤلاء فقط هم الشياطين
13:04 وأما تسمية إبليس
13:06 فالبلس من لا خير عنده
13:09 وأبلس يئس وتحير
13:12 فسمى الله الشيطان إبليس
13:15 لأنه يئس من رحمة الله
13:18 ولأن لا خير عنده
13:20 عداوة الشيطان لبني آدم
13:24 صرح الله تعالى في كتابه الكريم
13:28 بعداوة الشيطان لبني آدم
13:31 في آيات عديدة
13:33 فعن عداوته لآدم عليه السلام
13:36 وزوجه قال تعالى
13:38 فقلنا يا آدم
13:40 إن هذا عدو لك ولزوجك
13:43 فلا يخرجنكما من الجنة
13:46 فتشقى
13:48 وقال تعالى
13:50 فأزل لهم الشيطان عنها
13:53 فأخرجهما مما كان فيه
13:56 وقل نهبطوا بعضكم لبعض عدو
13:59 ولكم في الأرض مستقر
14:02 ومتاع إلى حين
14:04 وعن عداوته لجميع بني آدم
14:07 قال تعالى
14:09 ألم أعهد إليكم يا بني آدم
14:12 ألا تعبد الشيطان
14:14 إنه لكم عدو مبين
14:17 وقال تعالى
14:19 إن الشيطان لكم عدو
14:22 فاتخذوه عدو
14:25 إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير
14:30 وقد صرح إبليس نفسه
14:33 بعداوته لبني آدم
14:35 قال تعالى
14:37 قال أرأيتك هذا الذي كرمت علي
14:41 لإن أخرتني إلى يوم القيامة
14:44 لأحتنكن ذريته إلا قليلا
14:48 وقوله لأحتنكن ذريته
14:52 أي لأستولين على ذريته بالإغواء والإضلال
14:57 وقال تعالى
14:59 قال ربي بما أغويتني لأزينان لهم في الأرض
15:05 ولأغوينهم أجمعين
15:08 إلا عبادك منهم المخلصين
15:12 أهداف الشيطان ومقاصده
15:16 الهدف العام الذي يسعى الشيطان لتحقيقه
15:21 هو أن يلقي الإنسان في النار
15:24 ويحرمه من الجنة كما حرمه منها
15:28 قال تعالى
15:30 إنما يدعو حزبه ليكونوا من أصحاب السعير
15:35 وأهدافه التفصيلية لتحقيق هذا الهدف ووسائله لذلك عديدة
15:41 منها
15:43 أولاً
15:44 إيقاع العباد في الشرك والكفر
15:47 قال تعالى
15:49 مثل الشيطان إذ قال للإنسان كفر
15:53 فلما كفر قال إني بريء منك
15:58 وفي الحديث القدسي
16:00 وإني خلقت عبادي حنفاء كلهم
16:04 وإنهم أتتهم الشياطين
16:06 فاجتالتهم عن دينهم
16:09 وحرمت عليهم ما أحللت لهم
16:12 وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزل به سلطانا
16:17 رواه مسلم
16:19 ثانياً
16:20 إيقاعهم في البدعة
16:23 وذلك أحب إلى الشيطان من الإيقاع في المعاصي
16:27 لأن ضررها في الدين
16:30 ولأن المعصية يمكن أن يتاب منها
16:33 أما البدعة
16:35 فيندر أن يتوب منها صاحبها
16:38 لأنه لا يعتقد أنه على خطأ ومعصية
16:42 ثالثاً
16:43 إيقاعهم في الذنوب والمعاصي
16:46 وذلك حين لا يقدر على إيقاعهم في الشرك والكفر
16:51 كما قال تعالى
16:53 إنما يأمركم بالسوء والفحشاء
16:57 وأن تقولوا على الله ما لا تعلمون
17:01 وقال تعالى
17:03 إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر
17:11 ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة
17:15 فهل أنتم منتهون
17:18 إلى غير ذلك من الآيات
17:21 وقال النبي صلى الله عليه وسلم
17:24 ألا وإن الشيطان قد أيس أن يُعبد في بلادكم هذه أبدا
17:30 ولكن ستكون له الطاعة فيما تحتقرون من أعمالكم
17:35 فسيرضى به
17:37 رواه الترمذي
17:39 وصححه الألباني
17:41 رابعاً
17:43 صدهم عن الطاعة والعبادة
17:46 كما حكى الله تعالى عن قول الشيطان
17:49 قال فبما أغويتني لأقعدن لهم صراطك المستقيم
17:55 ثم لآتينهم من بين أيديهم ومن خلفهم وعن أيمانهم وعن شمائلهم
18:04 ولا تجد أكثرهم شاكرين
18:07 وقال تعالى
18:09 إنما يريد الشيطان أن يُوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر
18:16 ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة
18:20 فهل أنتم منتهون
18:23 ومن ذلك أيضاً
18:25 إفساد عبادات بني آدم وطاعتهم
18:28 سواء بالوسوسة فيها
18:31 أو إدخال الرياء على قلب العبد
18:34 أو إلهائه عن الخشوع والتدبر في عبادته
18:38 إلى آخر ذلك
18:40 خامساً
18:42 إشغالهم بالمباحات والتوسع فيها
18:45 سادساً
18:47 إشغالهم بالمفضول عن الفاضل
18:50 سابعاً
18:52 تسليط أوليائه من شياطين الجن والإنس لإيذاء عباد الله
18:57 حين ييئس من إضلالهم
19:00 وسائل الشيطان لتحقيق أهدافه
19:05 يسلك الشيطان أساليب عديدة لتحقيق أهدافه وكيده لبني آدم
19:13 فمن ذلك
19:15 أولاً
19:16 تزيين الباطل
19:18 فيصور الباطل في صورة الحق
19:21 كما فعل مع أبينا آدم عليه السلام
19:25 حيث وسوس له بالأكل من الشجرة التي نهي عنها
19:29 فقال
19:31 ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكون ملكين أو تكون من الخالدين
19:39 وقد أقسم إبليس أن يستمر في نهجه هذا فقال
19:44 رب بما أغويتني لأزينن لهم في الأرض
19:49 ولأغوينهم أجمعين
19:52 إلا عبادك منهم المخلصين
19:55 ومن ذلك مثلاً
19:57 تزين الدعوة إلى المذاهب الأرضية
20:00 من رأس مالية أو شيوعية أو اشتراكية
20:04 على أنها السبيل للحياة الأمنة الرغيدة
20:08 ومن ذلك أيضاً
20:10 الدعوة إلى التعري والفحش
20:13 باسم الحرية الشخصية والانفتاح
20:16 ومن ذلك أيضاً
20:18 الهاء الناس وإفساد أخلاقهم بالأفلام والمسلسلات الهابطة باسم الفن
20:25 ومن ذلك أيضاً
20:27 تزين الحياة الدنيا والركون إليها ونسيان الآخرة
20:33 إلى غير ذلك من وسائل التزين التي لا تنتهي
20:38 ثانياً
20:40 استخدام سلاح الإفراط أو التفريط
20:44 وذلك حسب حال العبد إزاء أي أمر من أوامر الله
20:49 فإن وجد فيه فتوراً وتوانياً وترخصاً
20:53 أخذه من جانب التفريط
20:56 حتى ربما ترك العبد المأمور جملة
20:59 وإن وجد فيه حذراً وحرصاً وتشميراً
21:03 أخذه من جانب الإفراط
21:06 حتى يوقعه في الغلو وتجاوز حد ما أمر الله به
21:11 والوقوع في الابتداع في دين الله
21:14 ثالثاً
21:16 الوعود والأمان الكاذبة
21:19 وذلك بالوسوسة لبني آدم بأوهام الغلبة أو الثرى
21:24 أو السعادة في اتباع الباطل
21:27 والحال أنه كاذب مخادع في ذلك
21:31 يعدهم ويمنيهم
21:34 وما يعدهم الشيطان إلا غرورا
21:38 وقال تعالى
21:40 وإذ زين لهم الشيطان أعمالهم
21:43 وقال لا غالب لكم اليوم من الناس
21:47 وإني جار لكم
21:50 فلما تراءت الفئتان نكص على عقبيه
21:55 وقال إني بريء منكم
21:59 رابعاً
22:01 الظهور بمظهر الناصح للإنسان
22:04 قال تعالى
22:06 وقاسمهما إني لكما لمن الناصحين
22:11 فدلّاهما بغرور
22:13 خامساً
22:15 التدرج في الإضلال
22:17 فلا يوقعه في المعصية أو الكفر مباشرة
22:21 لعلمه أنه لن يفعل ذلك
22:24 وإنما يتبع معه سياسة التدرج
22:27 والذهاب إلى ذلك خطوةً خطوة
22:30 ولذلك قال تعالى محذراً منه
22:34 ولا تتبعوا خطوات الشيطان
22:37 إنه لكم عدو مبين
22:41 سادساً
22:43 تأجيل العبد ما فيه خيره وصلاحه
22:46 وهو قريب من التثبيط عن الطاعة والعبادة
22:50 ولكنه يأتي العبد من باب النسيان
22:53 لتثبيط
22:55 كما حكى الله عن الذي نجى من السجن
22:58 من صاحب يوسف عليه السلام
23:01 حين نسي ما أوصاه به
23:03 وقال للذي ظن أنه ناجم منه
23:07 مذكرني عند ربك
23:10 فأنساه الشيطان ذكر ربه
23:13 فلبث في السجن بضع سنين
23:16 وقال تعالى أيضاً في ذلك
23:19 وإذا رأيت الذين يخوضون في آياتنا
23:23 فأعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره
23:28 وإما ينسينك الشيطان
23:31 فلا تقعد بعد الذكرى مع القوم الظالمين
23:36 سابعاً
23:37 تخويف الإنسان من أولياء الشيطان
23:41 قال تعالى
23:43 إنما ذلكم الشيطان يخوّف أولياءه
23:48 فلا تخافوهم وخافون إن كنتم مؤمنين
23:54 ثامناً
23:55 إلقاء الشبهات
23:57 وذلك لزعزعة عقيدة المرء
24:00 بما يلقيه من شكوك وشبهات
24:03 وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
24:07 يأتي الشيطان أحدكم
24:09 فيقول من خلق كذا
24:12 من خلق كذا
24:14 حتى يقول من خلق ربك
24:19 فإذا بلغه فليستعذ بالله ولينته
24:23 رواه البخاري ومسلم
24:26 إلى غير ذلك من أساليبه الماكرة
24:29 التي يستطيع المرء تجاوزها
24:32 بقوة إيمانه والاستعانة بربه
24:36 ضعف كيد الشيطان
24:41 رغم كل ما يذكر من أهداف الشيطان
24:44 ووسائله في إضلال بني آدم
24:47 فقد حكم الله تعالى بضعف كيده
24:50 مادام المرء يتحصن بإيمانه
24:53 بربه وتقواه
24:55 قال تعالى
24:57 إن كيد الشيطان كان ضعيفا
25:01 كما قضى الله تعالى
25:03 بأن الشيطان ليس له سلطان
25:06 على عباده المؤمنين
25:08 قال تعالى
25:10 إن عبادي ليس لك عليهم سلطان
25:14 وكفى بربك وكيلا
25:17 فوعد سبحانه بأن يكون وكيلا لعباده المؤمنين
25:22 وحاميا لهم من مكر الشيطان ووساوسه
25:26 وأوضح سبحانه أن غواية الشيطان وإضلاله
25:31 إنما يكون لمن يتبعه
25:33 ممن أشرب قلبه الغواية
25:36 إن عبادي ليس لك عليهم سلطان
25:39 إلا من اتبعك من الغاوين
25:43 فلا يحتجن أحد بإضلال الشيطان له
25:47 ولا يتعذرن بذلك
25:49 فإنما تكون الغواية منه
25:52 لمن مال قلبه إلى ذلك
25:55 قال تعالى
25:57 فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم
26:01 والله لا يهدي القوم الفاسقين
26:05 خلاصة مفاهيم أهل السنة