خلاصة مفاهيم أهل السنة | 42- مفاهيم حول السلوك إلى الله تعالى - (631-694)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 1:30:01 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:08 التفكر في حقيقة الدنيا والآخرة
0:12 أول درجات السلوك إلى الله تعالى
0:17 إدراك حقيقة كل من الدنيا والآخرة والعلاقة بينهما
0:22 وقد قال الله تعالى
0:25 كذلك يبين الله لكم الآيات لعلكم تتفكرون في الدنيا والآخرة
0:32 عن ابن عباس في معنى الآية
0:35 يعني في زوال الدنيا وفنائها
0:38 وإقبال الآخرة وبقائها
0:41 وقال الحسن
0:43 هي والله لمن تفكر فيها
0:46 ليعلم أن الدنيا دار بلاء ثم دار فناء
0:51 وليعلم أن الآخرة دار جزاء ثم دار بقاء
0:57 قرور الدنيا وزوالها
1:00 بين الله حقيقة الدنيا وفنائها
1:05 وأنها مع ذلك تغر كثيرا من الناس بمتاعها وزخرفها
1:11 قال الله تعالى
1:13 اعلموا أنما الحياة الدنيا لعب ولهو وزينة وتفاخر بينكم وتكاثر في الأموال والأولاد
1:24 كمثل غيث أعجب الكفار نباته
1:28 ثم يهيج فتراه مصفرا ثم يكون حطاما
1:34 وفي الآخرة عذاب شديد ومغفرة من الله ورضوان
1:40 وما الحياة الدنيا إلا متاع الغرور
1:45 فبعد هذا التفصيل للحياة الدنيا وطبيعتها
1:49 وسرعة تحولها وانقضائها
1:52 نصت الآية على أن كل هذا متاع الغرور
1:57 يغر المرأ ويصرفه عما ينبغي أن يعده للآخرة
2:02 والمتاع هو ما يستمتع به فترة ثم يزول
2:07 بخلاف النعيم الموصوف بأنه دائم ومقيم
2:12 وجنات لهم فيها نعيم مقيم
2:16 وكذلك حذر الرسول صلى الله عليه وسلم أمته من الاغترار بالدنيا وزينتها
2:24 فقال
2:26 إن مما أخاف عليكم من بعدي
2:29 ما يفتح عليكم من زهرة الدنيا وزينتها
2:34 متفق عليه
2:36 قال ابن القيم وسماها زهرة
2:40 فشبهها بالزهر في طيب رائحته وحسن منظره وقلة بقائه
2:47 وأن وراءه ثمرا خيرا وأبقى منه
2:52 إنما الحياة حياة الآخرة
2:55 القرآن الكريم مليء بالآيات التي تصف الدار الآخرة
3:01 وما فيها من نعيم مقيم للطائعين
3:05 وعذاب أليم للكافرين والعاصين
3:09 ومن أصرح الآيات في بيان حال الآخرة مقارنة بالدنيا
3:15 قول الله تعالى
3:17 وما هذه الحياة الدنيا إلا لهو ولعب
3:22 وإن الدار الآخرة لهي الحيوان
3:26 لو كانوا يعلمون
3:29 فالحياة الحقيقية هي الحياة الدائمة الخالدة
3:33 التي لا موت فيها ولا فناء لها
3:37 وهكذا ينبغي أن تكون النظرة إليها
3:41 لو كانوا يعلمون
3:43 وكذلك قال الله تعالى
3:46 وما الحياة الدنيا في الآخرة إلا متاع
3:51 وقد قال صلى الله عليه وسلم
3:54 ما الدنيا في الآخرة
3:56 إلا مثل ما يجعل أحدكم أصبعه هذه
4:00 وأشار بالسبابة في اليم
4:03 فلينظر بما ترجع
4:06 رواه مسلم
4:08 فالحياة الدنيا مهما امتدت وطالت
4:11 فهي محصورة محددة
4:14 والآخرة أبدية لا نهاية لها
4:18 ولا نسبة ولا مقارنة بين المحصور المحدد
4:22 وغير المحصور الممتد إلى ما لا نهاية
4:28 العجب ممن ينشغل بالدنيا الفانية
4:31 عن الآخرة الباقية
4:35 يقول الله تعالى
4:37 ولكن أكثر الناس لا يعلمون
4:41 يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا
4:45 وهم عن الآخرة هم غافلون
4:48 فرغم كل ما قيل في الدنيا والآخرة والنسبة بينهما
4:53 فإن أكثر الناس ينشغلون بالدنيا عن الآخرة
4:57 وما ذاك إلا لأن الظاهر المشاهد والحاضر المحصوس
5:02 يطغى في نفسي من لا علم له على الغائب المؤجل
5:07 ولو دلت عليه النصوص والأدلة العقلية
5:11 فترى أهل الدنيا يجزمون بوقوع الأمر الذي عقدت أسبابه
5:17 بينما يذهلون عن الأمور الغيبية الأخروية
5:21 ولا يحسبون لها حسابا
5:24 فيبرعون في كل ما له علاقة بالحياة الدنيا الظاهرة
5:29 كتقدمهم في علوم الذرة والتقنية الحديثة
5:33 ولكن لا يوظفون ذلك فيما فيه فلاحهم في الآخرة
5:38 لأنهم عنها غافلون
5:43 عاقبة إيثار الدنيا على الآخرة
5:47 كل من آثر الحياة الدنيا على الآخرة
5:50 فقد طغى في نظرته إليهما وحكمه عليهما
5:55 لأنه تجاوز أمر الله إليه ومراده منه في النظر إليهما
6:01 قال الله تعالى
6:03 فأما من طغى وآثر الحياة الدنيا
6:08 فإن الجحيم هي المأوى
6:12 فمن آثر الدنيا على الآخرة وعمل لها وحدها
6:16 اختلت كل الموازين لديه
6:19 وعد طاغيا باغيا متجاوزا للحدود
6:23 فاستحق أن تكون الجحيم هي نهايته ومأواه
6:30 مكمن الخلل هو في تصور استحالة الجمع بين الدنيا والآخرة
6:36 من قصور النظر في العلاقة بين الدنيا والآخرة
6:41 ضمن استحالة الجمع بينهما
6:44 نجد قوما جعلوا همهم الدنيا
6:47 وقصروا نظرهم إليها
6:50 واستدلوا على ذلك بالنصوص التي فيها الحث على العمل والكسب في الدنيا
6:56 ونجد آخرين صرفوا إلى الآخرة
6:59 وترك الدنيا لأهل الفساد يعيثون فيها ويعبثون
7:04 واستدلوا على ذلك بالنصوص التي تحث على الزهد في الدنيا
7:11 أما أهل الحق والوسطية في النظر إلى علاقة الدنيا بالآخرة
7:16 فقد جمعوا بين النصوص كلها
7:19 فتوجهوا إلى الدنيا بعمارتها وإصلاحها
7:23 ومدافعة المفسدين فيها
7:26 وعدّوها مزراعة للآخرة
7:29 فجعلوها في أيديهم لا في قلوبهم
7:33 وصيروها ممرًا ومعبرًا إلى الآخرة
7:37 وهذا هو فهمهم لكونها فانية لا تساوي شيئًا في مقابل النعيم الأبدي في الآخرة
7:45 وهو ما فهموه من قول الله تعالى
7:49 وبتغي فيما آتاك الله الدار الآخرة
7:53 ولا تنس نصيبك من الدنيا
7:57 وأحسن كما أحسن الله إليك
8:00 ولا تبغي الفساد في الأرض
8:03 إن الله لا يحب المفسدين
8:07 منهج الله هو الذي يجمع بين طريقي الدنيا والآخرة
8:13 الأصل في طبيعة الحياة الإنسانية
8:18 أن يلتقي فيها طريق الدنيا وطريق الآخرة
8:22 فيكون الطريق إلى صلاح الدنيا
8:25 هو ذاته الطريق إلى صلاح الآخرة
8:28 والإنتاج والنماء والوفرة في عمل الأرض
8:32 هو ذاته مؤهل لنيل ثواب الآخرة
8:36 كما أنه المؤهل لرخاء هذه الحياة الدنيا
8:40 والإيمان والتقوى والعمل الصالح
8:44 هي أسباب عمران هذه الأرض
8:47 كما أنها هي وسائل الحصول على رضوان الله
8:51 وثوابه الأخروي
8:53 هذا هو الأصل في طبيعة الحياة الإنسانية
8:57 والذي لا يتحقق إلا حين تقوم الحياة
9:00 على منهج الله الذي رضيه للناس
9:04 فهو المنهج الذي يجعل العمل عبادة
9:08 والخلافة في الأرض وفق شريعة الله فريضة
9:12 فالخلافة عمل وإنتاج ووفرة ونماء
9:16 وعدل في التوزيع يفيض به الرزق على الجميع
9:21 وتعبيد الناس لرب العالمين
9:25 من تمام إدراك حقيقة كل من الدنيا والآخرة
9:31 من تمام إدراك حقيقة كل من الدنيا والآخرة
9:37 معرفة الحكمة من تفضيل بعض الناس على بعض في أمور الدنيا
9:42 وهي أن يسخر بعضهم بعضا في الأعمال والحرف والصنائع
9:48 كما قال الله تعالى
9:50 أهم يقسمون رحمة ربك
9:53 نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا
9:57 ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات
10:01 ليتخذ بعضهم بعضا سخريا
10:05 ورحمة ربك خير مما يجمعون
10:09 إذ لو تساوا الناس في الغنى
10:12 ولم يحتج بعضهم إلى بعض
10:14 لتعطلت كثير من مصالحهم ومنافعهم
10:18 ولفسدت معايشهم
10:21 والله سبحانه أوضح أن هذا التفضيل
10:25 هو في أمور الدنيا فقط
10:27 أما الآخرة وأمورها
10:29 فمعيار التفضيل فيها هو التقوى
10:33 إن أكرمكم عند الله أتقاكم
10:37 ولهذا قال تعالى عقب بيان علة التفضيل الدنيوي
10:43 ورحمة ربك خير مما يجمعون
10:48 وهو نظير قوله تعالى في سورة يونس
10:52 قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا
10:56 هو خير مما يجمعون
11:00 وقوله تعالى في سورة الزخر في نفسها
11:03 بعد بيان التفاضل الدنيوي
11:06 وإن كل ذلك لما متاع الحياة الدنيا
11:11 والآخرة عند ربك للمتقين
11:16 الفرار إلى الله
11:18 حقيقة الفرار
11:22 سرعة الهرب من شيء إلى شيء
11:26 وقول الله تعالى
11:28 ففروا إلى الله
11:30 إني لكم منه نذير مبين
11:34 صرح فيه بما يفر المرء إليه
11:37 وهو الله عز وجل
11:39 ولم يذكر ما يفر منه صراحة
11:42 ولكن لما جاء في آخر الآية
11:45 تعليل الأمر بالفرار
11:47 إني لكم منه نذير مبين
11:51 ظهر في التعليل أيضا
11:53 أن المراد أيضا
11:55 الفرار من الله منه
11:57 فالفرار من الله إلى الله
12:00 والمقصود
12:02 الفرار من غضبه وعدابه وموج بذلك
12:06 إلى رضاه وثوابه وموج بذلك
12:10 وعلى هذا يصح القول
12:12 إن المقصود
12:14 الفرار من كل ما يصد عن الله
12:17 إلى ما يوصل إليه
12:19 فيفر من الجهل إلى العلم
12:22 ومن الكفر إلى الإيمان
12:24 ومن المعصية إلى الطاعة
12:27 بل يفر كذلك من قضاء الله وقدره
12:31 إلى قضائه وقدره
12:34 كل شيء تخافه تفر منه
12:37 إلا الله
12:39 الأصل أن كل شيء تخافه
12:43 تفر منه
12:45 فإذا خفت من بطش ظالم في الدنيا
12:48 فررت منه ولجأت إلى من هو أقوى منه
12:52 تستعين به عليه
12:54 أما الله سبحانه
12:56 فإنك إن خفته تفر إليه
12:59 كما جاء في قول الله تعالى
13:02 وظنوا ألا ملجأ من الله إلا إليه
13:07 وكما في آخر دعاء المرء
13:09 إذا أوى إلى فراشه
13:11 لا ملجأ ولا منجأ منك إلا إليك
13:15 لأنك إذا خفت من الله
13:17 فإنما تخاف معصيتك له وظلمك لنفسك
13:22 والله سبحانه هو الحكم القصط
13:25 لا يظلم الناس ولا يبخسهم أعمالهم
13:29 وهو مالك الكون كله
13:32 وبيده الأمر كله
13:34 فمن ذا الذي يمنعك منه
13:37 لهذا لا تلجأ إلا إليه
13:40 وتستعيذ برضاه من سخطه
13:43 كما في الحديث
13:45 اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك
13:49 وأعوذ بمعافاتك من عقوبتك
13:53 وأعوذ بك منك
13:55 لا أحصي ثناء عليك
13:57 أنت كما أثنيت على نفسك
14:01 رواه مسلم
14:03 فرار الناس نوعان
14:07 للناس في حالهم مع الله
14:10 والفرار حالان
14:12 وهما نوعان
14:14 فرار السعداء
14:16 وهو الفرار إلى الله
14:18 كما سبق بيانه
14:20 وفرار الأشقياء
14:22 وهو الفرار من الله لا إليه
14:25 فيتيهون عن سبيل الله
14:28 ويغرقون في وحل الشبهات والشهوات
14:32 اللجوء لغير الله مذلة
14:37 إذا كان المرء لا يلجأ من الله إلا إليه
14:41 فمن باب أولى
14:43 ألا يلتجأ من كل ما سوى الله
14:45 إلا إلى الله سبحانه
14:48 فلا يخشى أحداً سوى الله
14:50 ولا يذل نفسه لغير الله تعالى
14:54 ولا يبتغي العزة عند الكافرين
14:58 الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين
15:04 أيبتغون عندهم العزة
15:07 فإن العزة لله جميعاً
15:11 وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه
15:14 إنا قوم أعزنا الله بالإسلام
15:18 فلن نبتغي العزة بغيره
15:21 رواه الحاكم وبن أبي شيبة
15:24 وكذلك يلجأ المرء في توكله وإنابته ودعائه
15:29 إلى الله سبحانه
15:31 فيسأله وحده الرزق والأمن
15:34 وكل ما يبتغيه ويتمناه من الحلال المباح
15:40 الهجرة إلى الله
15:44 من تمام فرار المرء إلى الله
15:47 ولجوءه إليه
15:49 أن يهجر كل ما يصده عن السبيل إليه
15:53 كما قال صلى الله عليه وسلم
15:56 المهاجر من هجر ما نهى الله عنه
16:00 متفق عليه
16:02 وكما قال إبراهيم عليه السلام لقومه
16:06 إني مهاجر إلى ربي
16:09 إنه هو العزيز الحكيم
16:12 فهي هجرة نفسية قبل أن تكون هجرة مكانية
16:17 يترك فيها المرء كل شيء في بيئته ووطنه
16:22 يعيقه عن الوصول إلى الله
16:25 فمهما كانت بيئة المرء قاسية وملوثة
16:29 يحرص هو على أن يكون نقي صافيا
16:33 كما يخرج الله من بين ثرث ودم لبن خالص
16:38 فتكون هجرته كاملة من حال إلى حال
16:43 ومن أواصر شتى إلى آصرة واحدة
16:47 لا يزاحمها في النفس شيء
16:50 وذلك تمام التجرد والخلوص والاستسلام لله تعالى
16:55 والطمأنينة واليقين به سبحانه
16:59 سبيل الله هو سبيل الرشاد والهداية
17:05 الرشاد هو الهدى والحق
17:08 والسبيل إلى الله هو الذي يحقق هذا الرشاد
17:13 كما قال مؤمن آل فرعون لقومه
17:16 يا قوم اتبعون أهدكم سبيلا الرشاد
17:20 وقال الله تعالى
17:23 فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون
17:28 وهذا السبيل يحرم منه المتكبرون في الأرض
17:34 المكذبون بآيات الله الغافلون عنها
17:38 قال تعالى
17:40 سأصرف عن آياتي الذين يتكبرون في الأرض بغير الحق
17:46 وإن يروا كل آية لا يؤمنوا بها
17:50 وإن يروا سبيل الرشد لا يتخذوه سبيلا
17:54 وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا
17:59 ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين
18:05 وضد الرشاد الغواية
18:08 وغالبا ما ترتبط بالتكبر كما ذكرت الآية
18:13 وهو حال اليهود
18:15 لاستكبارهم على الحق مع معرفتهم به
18:18 فاستحقوا غضب الله
18:20 كما أن الضلال ضد الهداية ومنبعه الجهل
18:25 وكان هو سبب حراف النصاراء الذين استحقوا وصف الضلال عن الحق
18:32 التسامي والارتفاع إلى مستوى الدين الحق
18:37 حتى يحقق المره هجرته إلى الله ويتبع سبيلا الرشد
18:44 لا بد له أن يتحمل مسؤوليته تجاه دينه
18:48 ويتسامى ويرتفع بمستواه إلى مستوى هذا الدين الحق
18:53 فيرتفع بمستواه في حقيقة معرفته بالله
18:57 وحقيقة إيمانه به تعالى
19:00 ويرتفع بمستواه في عبادته إياه
19:04 ويرتفع بمستواه في وعيه لما حوله ومعرفة أساليب عصره
19:10 ورحم اللهم رأن عرف زمانه واستقام الطريقته
19:16 العبرة بكمال النهاية لا نقص البداية
19:21 ينبغي أن لا يعير المرء وينظر إليه نظرة اصدراء
19:27 لأي ذنب اقترفه ما دام قد تاب منه
19:31 إذ المقرر شرعا أن المرء بعد توبته أفضل حالا منه قبل التوبة
19:38 فنبي الله آدم عليه السلام
19:41 قد وصف في أول الأمر بأنه عصى ربه
19:45 ثم لم يمنع ذلك أن ينعم الله عليه بالاجتباء بعد توبته
19:51 ووصفه بالهداية وجعله من الأنبياء المصطفين
19:56 قال الله تعالى وعصى آدم ربه فغوى
20:01 ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدا
20:06 وقال تعالى إن الله اصطفى آدم ونوحا
20:12 والمرأة التي زنت على عهد النبي صلى الله عليه وسلم ثم تابت
20:20 وأقاموا عليها الحد
20:23 وسبها خالد بن الوليد حين أصابه من دمها عند رجمها
20:28 أنكر النبي صلى الله عليه وسلم عليه ذلك وقال
20:33 مهلا يا خالد
20:36 فوالذي نفسي بيده لقد تاب التوبة
20:39 لو تابها صاحب مكس لغفر له
20:43 رواه مسلم
20:46 الاستقامة
20:49 أمر الله في كتابه الكريم بالاستقامة
20:53 فقال فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغو
21:00 إنه بما تعملون بصير
21:03 وقال تعالى فاستقيموا إليه واستغفروه
21:09 وأمر بها الرسول صلى الله عليه وسلم فقال
21:14 قل آمنت بالله ثم استقم
21:18 رواه مسلم
21:20 والاستقامة هي الاعتدال والمضي قدما على المنهج دون انحراف وعوجاج
21:27 ولهذا وصف الطريق إلى الله الذي يطلب المؤمنون الهداية إليه
21:33 بأنه الصراط المستقيم
21:35 والاعتدال وعدم الانحراف يعني لزوم العدل بين طرفي الغلو والإفراط والتقصير والتفريط
21:44 فالاستقامة إذن تعني التوسط بين هذه الطرفين
21:49 فهي بمعنى الوسطية وهي كلمة جامعة آخذة بمجامع الدين كله
21:57 فتكون في الاعتقاد والعبادة والشريعة والأخلاق
22:03 التأكيد في الاستقامة على عدم الغلو والطغيان
22:09 رغم أن الاستقامة تعني كما أسلفنا
22:14 الاعتدال بين كل من الغلو والتقصير
22:18 أو الإفراط والتفريط
22:20 إلا أننا نجد قول الله تعالى
22:24 فاستقم كما أمرت ومن تاب معك ولا تطغو
22:29 إنه بما تعملون بصير
22:32 قد أعقب الله فيه الأمر بالاستقامة
22:35 بالنهي عن الطغيان والمجاوزة
22:38 أي الإفراط والغلو
22:40 ولم يذكر التفريط والتقصير
22:43 وإنما وردت الإشارة إليه فقط في قوله تعالى
22:48 فاستقيموا إليه واستغفروه
22:51 حيث أشار بالاستغفار
22:54 إلى طلب مغفرة ما قد يصاحب الاستقامة من تقصير وخلل
23:00 فكان التأكيد على عدم الغلو والطغيان
23:03 بالنهي عنه صراحة
23:05 لأن المؤمن حين يتلقى الأمر بالاستقامة
23:09 يثمر ذلك في نفسه يقضة وتحرجا
23:13 قد يفضي به إلى الغلو والمبالغة
23:17 التي تحول الدين من يسر إلى عسر
23:20 فنبه الله تعالى على ذلك
23:23 لأنه يريد دينه كما أنزله
23:26 دون غلو فيه أو إفراط
23:29 ثمرات الاستقامة
23:32 الاستقامة على الدين كلها خير
23:37 فهي تثمر الجزاء الحسن في الحياة الدنيا
23:41 قال تعالى
23:43 وأن لو استقاموا على الطريقة لأسقيناهم ماء غدقا
23:49 كما تكون عاقبتها البشرة بالأمن والسرور في الآخرة
23:54 إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا
23:59 تتنزل عليهم الملائكة ألا تخافوا ولا تحزنوا
24:05 وأبشروا بالجنة التي كنتم توعدون
24:10 الصارف العام
24:14 كثيرة هي الصوارف عن الطريق إلى الله
24:18 وأولها وأعمها
24:20 الغفلة عن الآخرة وطريقها
24:25 وأصل الغفلة عن الشيء
24:27 تركه على وجه السهو عنه والنسيان له
24:31 وتشمل أيضا إهمال الشيء والإعراض عنه
24:35 قال الله تعالى
24:37 وإن يروا سبيل الغي يتخذوه سبيلا
24:42 ذلك بأنهم كذبوا بآياتنا وكانوا عنها غافلين
24:48 أي معرضين
24:50 وقال تعالى
24:52 اقترب للناس حسابهم وهم في غفلة معرضون
24:58 أكثر العالمين بأمور الدنيا غافلون عن الآخرة
25:05 أكثر أهل العلم والخبرة بأمور الدنيا
25:10 يغفلون عن الآخرة ويضلون عنها ضلالا بعيدا
25:15 فتراهم ما بين مشرك عابد للأصنام
25:19 مثل اليابانيين عباد بوذا
25:22 أو من أهل الكتاب المشركين بالله
25:26 أو ملحد منكر لوجود الإله
25:29 مثل كثير من علماء أوروبا وإمريكا
25:33 وصدق الله تعالى إذ يقول
25:36 يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا وهم عن الآخرة هم غافلون
25:43 والمفترض أن يكون التقدم في علوم الدنيا هاديا لهم إلى الإيمان بخالق الكون
25:50 وإدراك الغاية من خلقهم كما قال تعالى
25:55 سنريهم آياتنا في الأفاق وفي أنفسهم
26:00 حتى يتبين لهم أنه الحق
26:04 أولم يكفي بربك أنه على كل شيء شهيد
26:09 ولكن هذا هو فقط حال من وفقه الله منهم إلى الهداية
26:15 وقليل ماهم
26:17 ويكون إيمانهم حينئذ راسخا نابعا من إدراك شواهد الحق في الكون
26:25 التفريط والجفاء
26:29 التفريط هو التضييع والتقصير
26:34 وعاقبته في الآخرة الحسرة والندامة
26:39 قال تعالى
26:41 قد خسر الذين كذبوا بلقاء الله
26:45 حتى إذا جاءتهم الساعة بغتة
26:49 قالوا يا حسرتنا على ما فرطنا فيها
26:53 أي يا ندامتنا على ما ضيعنا من عمل الجنة وقصرنا فيه
27:00 الغلو والإفراط
27:04 الغلو مجاوزة الحد
27:07 ومنه قول الله تعالى
27:10 قل يا أهل الكتاب لا تغلو في دينكم غير الحق
27:15 والإفراط السبق والتقدم
27:18 ومنه الدعاء في الصلاة على الطفل الميت
27:22 اللهم اجعله لنا سلفا وفرطا وأجرا
27:27 أي سابقا إلى الجنة وسببا في اللحاق به فيها
27:32 والمقصود هنا أن المفرط الغالي
27:36 هو كل من سبق وتقدم الطريق
27:39 حتى جاوز الحد وخرج عنه
27:42 فيكون تقدمه على غير هدى
27:45 مسببا لتجاوز الحد والخروج عن الطريق
27:51 قال الطبري في تفسير الآية
27:54 لا تفرطوا في القول فيما تدينون به من أمر المسيح
27:58 فتجاوزوا فيه الحق إلى الباطل
28:02 فتقولوا فيه هو الله أو هو ابنه
28:06 ولكن قولوا
28:08 هو عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه
28:14 وقال صلى الله عليه وسلم
28:17 إياكم والغلو في الدين
28:20 فإنما أهلك من كان قبلكم الغلو في الدين
28:25 أخرجه النسائي وبن ماجة
28:28 وصححه الألباني
28:30 فالغلو والإفراط إذن
28:33 هو مجاوزة الحد وتعد ما أمر الله به
28:37 أو فعل ما لم يشرعه الله عز وجل
28:40 ولا رسوله صلى الله عليه وسلم
28:43 وليس المراد به
28:45 الاجتهاد في الطاعة وفق الكتاب والسنة الصحيحة
28:50 فذلك أمر مشروع
28:52 بخلاف الغلو المذموم
28:55 كلا طرفي القصد ذميم
29:00 الطريق إلى الله وسط بين كل من الإفراط والتفريط
29:05 لا غلو فيه ولا جفاء
29:08 كما قال بعض السلف
29:10 ما أمر الله بأمر
29:13 إلا وللشيطان فيه نزغتان
29:16 إما إلى تفريط
29:18 وإما إلى مجاوزة
29:20 وهي الإفراط
29:22 ولا يبالي بأيهما ضفر
29:24 زيادة أو نقصان
29:27 قد يجتمع في المرء الواحد
29:31 إفراط وتفريط
29:33 قال ابن القيم عن الإفراط والتفريط
29:37 وقد يجتمعان في الشخص الواحد
29:40 كما هو حال أكثر الخلق
29:43 يكون مقصرا مفرطا في بعض دينه
29:47 غاليا متجاوزا في بعضه
29:50 والمهدي من هداه الله
29:53 التسويف
29:56 التسويف هو التأخير والتأجيل
30:01 ومنه قولك
30:03 سوف أفعل كذا
30:05 وهو داء عضال
30:07 وأكثر الأمور بعد الغفلة
30:09 صرفا للمرء عن سلوك الطريق
30:12 إلى الله عز وجل
30:14 فكم من كافر أراد الإيمان
30:17 فصرفه التسويف عنه
30:19 حتى مات على كفره
30:21 وكم من عاص
30:23 تمنا التوبة
30:24 فحال التسويف بينه وبينها
30:27 حتى وافته المنية
30:29 وهو على معاصيه
30:31 لم يتب منها
30:33 وكم من عازم على الجد
30:37 أو ساع إلى فضيله
30:39 صرفهما التسويف
30:41 عما أراد من خير
30:43 فينبغي لكل عاقل
30:45 أن يحزم أمره
30:47 إذا أراد فعل خير
30:49 أو الانتهاء عن باطل
30:51 فيبادر بذلك
30:53 ويحذر تأجيله
30:55 وقد قال بعض السلف
30:57 أنذركم سوف
30:59 فإنها أكبر جنود إبليس
31:02 فالمسوف معين لإبليس على نفسه
31:06 إذ باجتماع التسويف
31:08 مع الوسوسة بالباطل
31:10 تصعب مجاهدته
31:12 ويعسر الخلاص منه
31:14 وصاحب العزم والحزم
31:16 ساع دائما إلى أمر الآخرة
31:19 فإذا جاءه ملك الموت لم يندم
31:23 أما المسوف
31:25 فيتجرع مريرا ندم
31:27 وقتل ارتحال من الدنيا
31:29 ويتحسر على ما فوة من خير
31:32 بتسويفه وتوانيه
31:35 وسوسة الشيطان
31:39 وظيفة الشيطان الرئيسة
31:42 هي الوسوسة في صدور الناس بالباطل
31:46 فهو الوسواس الخناس
31:49 الذي يوسوس في صدور الناس
31:52 وسواء كان الشيطان من الجن
31:55 الذين لا ندري كيف يوسوسون إلينا
31:59 وإن كنا ندرك آثار وسوستهم
32:02 في حياتنا الدنيا
32:04 أم كان من الإنس
32:06 وهم دعاة السوء
32:08 الذين يغرون رفقاءهم
32:10 بارتكاب الموبقات
32:12 فقد أخبرنا الله تعالى
32:15 أن الشياطين من الجن والإنس
32:18 كما قال تعالى
32:20 من الجنة والناس
32:23 وقال تعالى
32:25 وكذلك جعلنا لكل نبي
32:28 من عدوا شياطين الإنس والجن
32:32 يوحي بعضهم إلى بعض
32:34 زخرف القول غرورا
32:37 فشيطان الجن يوحي
32:39 ويوسوس إلى وليه من الإنس
32:42 ليضل به الناس
32:44 إضافة إلى إضلاله لهم
32:46 بذاته ووسوسته المباشرة
32:49 كما قال تعالى
32:51 وإن الشياطين
32:53 ليوحون إلى أوليائهم
32:55 ليجادلوكم
32:57 وإن أطعتموهم
32:59 إنكم لمشركون
33:02 الشيطان خناس
33:06 الخناس
33:08 صيغة مبالغة من الخنس
33:11 أي كثير الخنس
33:13 والخنس هو التواري والتخفي
33:16 والغياب والتأخر
33:18 والتنحي والانقباب
33:21 وكون الشيطان خناسا يفيد أمرين
33:25 أولا
33:26 أنه يوسوس إلينا من حيث يرانا ولا نراه
33:31 لأنه مختف عننا
33:33 كما قال تعالى
33:35 إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم
33:40 ثانيا
33:41 أنه ينقبض ويذهب ويزول عند ذكر الله تعالى
33:47 وذلك دلالة على ضعف كيده أمام ذكر الله
33:51 والاستعادة به سبحانه منه ومن وسوسته
33:56 قال تعالى
33:58 إن كيد الشيطان كان ضعيفا
34:03 والله سبحانه لم يتركنا في معركتنا مع الشيطان مجردين من العدة والذخيرة
34:10 فقد جعل لنا من الإيمان جنة ودرعة
34:14 ومن الذكر عدة
34:16 ومن الاستعادة سلاحا
34:19 فإذا أغفل الإنسان درعه وعدته وسلاحة
34:23 فهو إذن وحده الملوم
34:27 الشهوات
34:31 تعد الشهوات من أكبر صوارف النفس عن الطريق إلى الله تعالى
34:36 فهي قسيمة الشبهات في هذا الصدد
34:40 ولكنها في الوقت ذاته
34:42 مغروزة في النفس البشرية لا يمكن إنكارها
34:46 كما قال تعالى
34:48 زين للناس حب الشهوات من النساء والبنين والقناطير المقنطرة من الذهب والفضة
34:57 والخيل المسومة والأنعام والحرف
35:01 ذلك متاع الحياة الدنيا
35:04 والله عنده حسن المآب
35:08 وهي ضرورية للحياة البشرية كي تنمو وتطرد
35:13 فتجنب آثارها السلبية لا يكون بإنكارها وكبتها
35:18 وإنما يكون بالتسامي بالنفس البشرية وضبطها
35:23 لتقف عند الحد السليم والمباح من مزاولة هذه الشهوات
35:28 دون الاستغراق فيها والمجاوزة إلى الحرام
35:32 فالاستعداد لتسامي النفس البشرية
35:35 وربط قلب المرء بالملأ الأعلى وطلب الآخرة ورضوان الله
35:41 هو الذي يقي الإنسان من سفور النفس والحيوانية في مزاولة الشهوات
35:47 فقد ختم الله آية حب الشهوات السالفة بقوله
35:52 والله عنده حسن المآب
35:56 شؤم المعصية
36:00 يندر أن تقع المعصية منفردة
36:04 بل الغالب أن يسبقها أو يرافقها
36:07 أو يتبعها معاص أخرى متعددة
36:11 فحسدوا إخوتي يوسف لآخيهم وحقدهم عليه
36:15 أوقعهم في عدة معاص
36:18 بدأت باتهامهم لأبيهم وهو النبي الكريم
36:22 بالضلال المبين
36:24 إن أبانا لفي ضلال مبين
36:27 ثم كذبهم على أبيهم
36:30 واتحايل عليه لأخذ يوسف معهم
36:33 ثم غصبهم قميص يوسف ليستعملوه في جريمة أخرى
36:38 ثم ألقوا يوسف في البير
36:41 معرضينه لخطر الموت
36:44 واستتبعوا ذلك بالكذب عدة مرات
36:47 فتظاهروا بالبكاء نفاقا
36:50 لتمرير قصتهم المكذوبة بقتل الذئب لآخيهم
36:54 والكذب بوضع الدم على قميص يوسف
36:58 وكذلك معصية الزنا مثلا
37:01 يسبقها معصية النظر المحرم
37:04 وسائر مقدمات الزنا
37:07 كذبا ما يصاحبها شرب للخمور والمخدرات
37:11 والتحايل والكذب لإخفاء تلك المعصية
37:15 وربما وقع المرء في السرقة
37:18 لاستجلاب المال اللازم لاقترافها
37:21 وقد يحصل الحمل من
37:23 فتسع المرأة وحدها أو مع خليلها
37:26 إلى التخلص من الجنين وقتله
37:29 أو يكشف أمرهما
37:31 فيتخلصان ممن عرف الأمر وكشفه
37:34 وهل مجرى
37:36 فلا تقف المعصية غالبا
37:38 عند حد اقترافها مجردة
37:41 ومن شؤم المعصية أيضا
37:44 أن المرأة يفعلها أول مرة
37:47 وفي نفسه منها حرج وتأنيم ضميره لفعلها
37:51 ثم لا يلبث أن يكررها مرة ثانية وثالثة
37:56 حتى يألفها ويزول إنكارها
37:59 ثم يشتد ارتباطه بها
38:02 حتى يصعب عليه فراقها
38:05 مبطلات الأعمال
38:09 يقول الله تعالى
38:12 يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول
38:16 ولا تبطلوا أعمالكم
38:19 ومبطلات الأعمال متنوعة
38:22 وتشمل الأمور الآتية
38:25 أولا
38:26 ابطال الأعمال حال عملها
38:29 وذلك بما يفسدها من الرياء
38:31 وعدم الإخلاص فيها
38:34 ثانيا
38:35 ابطال الأعمال بعد عملها
38:38 وذلك بالمن بها والإعجاب والفخر والسمعة
38:42 كما قال الله تعالى
38:45 قول معروف ومغفرة
38:48 خير من صدقة يتبعها أذا
38:52 والله غني حليم
38:55 يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم
38:59 بالمن والأذا
39:01 كالذي ينفق ما له رئاة
39:04 الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر
39:09 ثالثا
39:10 ابطال أثر الأعمال
39:12 بالإكثار من المعاصل
39:14 التي تضمحل معها الأعمال
39:16 ويزول أجرها
39:18 قال تعالى
39:20 بلى من كسب سيئة
39:23 وأحاطت به خطيئته
39:26 فأولئك أصحاب النار
39:29 هم فيها خالدون
39:31 وأكثر ما يكون ذلك
39:33 بظلم العباد في نفس أو عرض أو مال
39:37 قال صلى الله عليه وسلم
39:40 إن المفلس من أمتي
39:42 يأتي يوم القيامة
39:44 بصلاة وصيام وزكاه
39:46 ويأتي وقد شتم هذا
39:49 وقدف هذا
39:50 وأكل مال هذا
39:52 وسفك دم هذا
39:54 وضرب هذا
39:55 فيعطى هذا من حسناته
39:58 وهذا من حسناته
40:00 فإن فنيت حسناته
40:02 قبل أن يقضى ما عليه
40:04 أخذ من خطاياهم
40:06 فطرحت عليه
40:08 ثم طرح في النار
40:10 رواه مسلم
40:12 رابعا
40:14 ابطال العمل بالإتيان
40:16 بمفسد من مفسداته
40:18 مثل مبطلات الصلاة
40:20 والصيام ونحوها
40:22 خامسا
40:24 قطع العمل بعد الشروع فيه
40:26 وهو أمر غير مشروع
40:28 من غير موجب الله
40:30 وقد استدل العلماء
40:32 بقوله تعالى
40:34 ولا تبطلوا أعمالكم
40:36 على تحريم قطع
40:38 الفرض وكراهة
40:40 قطع النفل من غير موجب
40:42 لذلك
40:45 تدبر آيات الله
40:47 المتلوة
40:50 التدبر مأخوذ من الدبر
40:52 الذي هو مؤخرة الشيء
40:54 فالتدبر
40:56 هو النظر في عواق
40:58 الأمور وما تقول إليه
41:00 وتدبر كتاب الله
41:02 إذن هو التفكر
41:04 الشامل الموصل
41:06 إلى دلالاته ومقاصده
41:08 الكلية النهائية
41:10 قال الله تعالى
41:12 كتاب أنزلناه
41:14 إليك مبارك
41:16 ليدبروا آياته
41:18 وليتذكر أولو الألباب
41:20 وقال تعالى
41:22 أفلا يتدبرون
41:24 القرآن
41:26 والمقصد الأساس لكتاب الله تعالى
41:28 هو الهداية
41:30 كما قال تعالى
41:32 إن هذا القرآن
41:34 يهدي للتي
41:36 هي أقوى
41:38 وحين سأل المؤمنون ربهم
41:40 في سورة الفاتحة الهداية
41:42 إلى الصراط المستقيم
41:44 يأتيهم الجواب
41:46 في افتتاح سورة البقرة
41:48 بعدها مباشرة
41:50 ذلك الكتاب لا ريب فيه
41:52 هدا للمتقين
41:54 فكان تدبر القرآن
41:56 على هذا يثمر
41:58 معرفة مقصده الرئيس
42:00 الذي هو سلوك
42:02 سبيل الهداية
42:04 فهو أنفع شيء للمرء
42:06 في سلوكه إلى الله تعالى
42:08 حيث يعرفه ربه
42:10 المعبود والطريق
42:12 الموصلة إليه
42:14 وما له من الكرامة إذا قدم
42:16 عليه كما يعرفه
42:18 في المقابل ما يصرفه
42:20 عن سلوك هذا السبيل
42:22 يدعو إليه الشيطان
42:24 والطرق الموصلة إليه
42:26 وما لسالكها
42:28 من الإهانة والعذاب
42:30 هدي السلف
42:33 في التعامل مع القرآن
42:35 لم يكن أصحاب النبي
42:38 صلى الله عليه وسلم
42:40 يقتصرون في تعاملهم
42:42 مع القرآن على إقامة
42:44 أحكام تلاوته
42:46 ولا مجرد فهم معانيه
42:48 وتدبره
42:50 بل يضيفون إلى ذلك كله
42:52 يرصى على العمل بما فيه
42:54 وهذا هو المنهج
42:56 الذي يكون به القرآن
42:58 هاديا للمرء في سلوكه
43:00 إلى الله
43:02 قال ابن مسعود
43:04 كان الرجل منا إذا
43:06 تعلم عشر آيات
43:08 لم يجاوزهن حتى
43:10 يعرف معانيهن
43:12 والعمل بهن
43:14 وقال عبدالله ابن عمر
43:16 لقد لبثنا برهة من دهر
43:18 وأحدنا ليؤت الإيمان
43:21 تنزل السورة على محمد
43:23 صلى الله عليه وسلم
43:25 فنتعلم حلالها
43:27 وحرامها
43:29 وأمرها وزجرها
43:31 وما ينبغي أن يوقف عنده منها
43:33 كما يتعلم
43:35 أحدكم السورة
43:37 ولقد رأيت رجالا
43:39 يؤتى أحدهم القرآن
43:41 قبل الإيمان
43:43 يقرأ ما بين فاتحته
43:45 إلى خاتمته ما يعرف
43:47 حلاله ولا حرامه
43:49 ولا أمره ولا زاجرة
43:51 ولا ما ينبغي أن يوقف
43:53 عنده منه
43:55 وينثره نثر الدقل
43:57 التفكر في آيات
44:00 الله المشهودة في
44:02 الآفاق
44:06 آيات الله الكونية باهرة
44:08 عظيمة
44:10 ولكن تكرار ظهورها
44:12 أمام الحس والنظر
44:14 يجعلها مألوفة لدى المشاهد
44:16 فيضمحل
44:18 تفكره فيها وتأمله لها
44:20 فإذا ما قصدت تفكر فيها
44:22 وفي عظمتها
44:24 تيقض حسه
44:26 وامتلأ قلبه رهبة
44:28 وتعظيم لخالقها
44:30 ومحبة واجلال
44:32 له سبحانه
44:34 فينبغي على المرء أن يتأمل
44:36 الجبال الشاهقات
44:38 وما يكسو بعضها من
44:40 أشجار والأرض
44:42 وما فيها من مسالك وسهول
44:44 وجنات والبحر
44:46 واتساعه وارتفاع
44:48 ومواجه إذا ما ثار وهاج
44:50 والسماء
44:52 وما فيها من كواكب
44:54 ونجوم مزينات
44:56 وهاديات إلى آخر
44:58 ذلك
45:00 وصدق الله تعالى
45:02 إذ يقول سنريهم
45:04 آياتنا في الآفاق
45:06 وفي أنفسهم حتى
45:08 يتبين لهم أنه
45:10 الحق أولم
45:12 يكفي بربك أنه
45:14 على كل شيء شهيد
45:16 ويقول تعالى
45:18 إن في خلق
45:20 السماوات والأرض
45:22 واختلاف الليل والنهار
45:24 لآيات لأولي
45:26 الألباب
45:29 توازن آيات الله
45:31 الكونية وخضوعها
45:33 لنظام دقيق
45:36 إذا من تقل المرء
45:38 من التفكر في آيات الله
45:40 الكونية إلى دراستها
45:42 ومعرفة نظامها
45:44 سيجد أن كل شيء
45:46 فيها يخضع لنظام
45:48 دقيق ومتوازن
45:50 يحفظ هذا الكون من الدمار
45:52 والفناء
45:54 فيوقن عندها أن وراء ذلك
45:56 خالقا مدبرا
45:58 حكيما رحيما
46:00 تقوم السماوات والأرض
46:02 بأمره سبحانه
46:04 ثمرة
46:07 التفكر في آيات الله
46:09 الكونية لا تتحقق
46:11 إلا لأولي الألباب
46:13 اليقين بخالق
46:16 السماوات والأرض وقدرته
46:18 وحكمته وعظمته
46:20 الناجم عن التفكير
46:22 في آيات الله الكونية
46:24 لا يتحقق مع
46:26 الأسف لكل الناس
46:28 وإنما هو نصيب
46:30 أولي الألباب
46:32 قال الله تعالى
46:34 إن في خلق السماوات والأرض
46:36 واختلاف الليل والنهار
46:38 لآيات لأولي
46:40 الألباب
46:42 وهم الذين يذكرون
46:44 الله قياما وقعودا
46:46 وعلى جنوبهم
46:48 ويتفكرون
46:50 في خلق السماوات والأرض
46:52 ربنا ما
46:54 خلقت هذا باطلا
46:56 سبحانك فقنا عذاب
46:58 النار
47:00 فيصاحب تفكرهم
47:02 توجه إلى الله تعالى
47:04 بالذكر والدعاء والعبادة
47:06 فيثابون على ذلك
47:08 أثر
47:11 معرفة أسباب الظواهر
47:13 ينبغي أن لا تؤثر
47:17 معرفة أسباب الظواهر
47:19 الكونية سلبا
47:21 في ثمرة التفكر في الآيات
47:23 الكونية نفسها
47:25 فلا ينقص إدراك
47:27 أثر الجاذبية على الأجرام
47:29 أو نشوء الليل والنهار
47:31 عن العلاقة بين الشمس والأرض
47:33 أو أسباب
47:35 ظاهرته الكسوف والخسوف
47:37 إلى آخر ذلك
47:39 ينبغي أن لا ينقص
47:41 إدراك ذلك من أثر
47:43 التفكر في هذه الآيات
47:45 في توجه المرء
47:47 إلى رب هذا الكون
47:49 بالعبادة والإجلال
47:51 بل يرشده ذلك
47:53 إلى عظيم قدرة الله الخلاق
47:58 التفكر في آيات الله
48:00 في الأنفس
48:03 يقول الله تعالى
48:05 وفي أنفسكم
48:07 أفلا تبصرون
48:09 فما الذي نبصره في الأنفس
48:11 عند التفكر
48:13 في ذلك نجد أن
48:15 النفس البشرية هي
48:17 العجيبة الكبرى في الأرض
48:19 فهي عجيبة
48:21 في تكوينها الجسماني
48:23 وفي تكوينها الروحي
48:25 عجيبة في ظاهرها
48:27 وباطنها
48:29 فيدهشك تكوين
48:31 أعضاء الإنسان وتوزيعها
48:33 ووظائفها وطريقة
48:35 أدائها
48:37 عملية الهضم والامتصاص
48:39 الغدد وإفرازاتها
48:41 بنمو الجسد ونشاطه
48:43 تناسق الأجهزة كلها
48:45 وتعاونها
48:47 إلى آخر ذلك
48:49 وتدهشك أسرار
48:51 الروح وطاقاتها المعلومة
48:53 والمجهولة
48:55 وطريقة إدراكها لما حولها
48:57 وحفظها للمعلومات
48:59 والصور المختزنة
49:01 أين يحدث ذلك
49:03 وكيف
49:05 كيف يتكون الجنين في رحم أمه
49:07 وكيف ينمو ويتطور
49:09 كيف تحمل
49:11 خلية واحدة
49:13 هي أصل تكوينه
49:15 صفاته الموروثة من الأبوين
49:17 والأجداد
49:19 والأقارب القريبين
49:21 أو البعيدين
49:24 كيف ينفصل الجنين عن أمه
49:26 ويستهل صارخا
49:28 لتبدأ رئاتاه بالتحرك
49:30 للاعتماد على نفسه
49:32 في التنفس
49:34 وبدء الحياة على الأرض
49:36 كيف يتحرك لسانه بعد
49:38 قليلا لينطق بالحروف والكلمات
49:40 ويتعلم اللغة
49:42 كيف تتكون
49:44 علاقاته مع الآخرين
49:46 كما قال الله تعالى
49:48 وهو الذي
49:50 خلق من الماء بشرا
49:52 فجعله نسبا
49:54 وصهرا
49:56 وكان ربك قديرا
49:58 فيتزوج ويسكن
50:00 لزوجه
50:02 ومن آياته أن خلق لكم
50:04 من أنفسكم أزواجا
50:06 لتسكنوا إليها
50:08 وجعل بينكم مودة
50:10 ورحمة
50:12 إن في ذلك لآيات
50:14 لقوم يتفكرون
50:16 كيف تختلف
50:18 ألسنة البشر وألوانهم
50:20 ومن آياته
50:22 خلق السماوات والأرض
50:24 واختلاف ألسنتكم
50:26 وألوانكم
50:28 إن في ذلك لآيات
50:30 للعالمين
50:32 وأخيرا وليس آخرا
50:34 كيف يبدأ المرء حياته
50:36 مولودا ضعيفا لا
50:38 يعلم شيئا
50:40 والله أخرجكم
50:42 من بطون أمهاتكم
50:44 لا تعلمون شيئا
50:46 ثم ينمو رويدا
50:48 رويدا حتى يصبح
50:50 شابا فتيا يملأ
50:52 الأرض حيوية وحركة
50:54 ثم يشيخ
50:56 فيعود ضعيفا كما
50:58 كان أول مرة
51:00 ويموت ويغيب في التراب
51:02 قال الله تعالى
51:05 الله الذي
51:07 خلقكم من ضعف
51:09 ثم جعل
51:11 من بعد ضعف قوة
51:13 ثم جعل
51:15 من بعد قوة ضعفا
51:17 وشيبة
51:19 يخلق ما يشاء
51:21 وهو العليم القدير
51:23 وغير ذلك
51:25 الكثير والكثير
51:27 فكل جزئية في حيات
51:29 هذا المخلوق
51:31 لنا خارقة من الخوارق
51:33 لا ينقضي منها العجب
51:35 خارقة مذهلة
51:37 تنبي عن القدرة
51:39 العظيمة التي لا تكون
51:41 إلا لله الواحد
51:43 القهار
51:45 وتوصلنا إلى الإيمان بالله
51:47 سبحانه وحث
51:49 الخطى في السير إليه
51:51 والسعي لمرضاته
51:53 وعبادته حقا العبادة
51:56 التفكر في آلاء
51:58 الله سبحانه وامتنانه
52:00 ومعنى بها على خلقه
52:02 لقد حفل
52:05 القرآن الكريم بذكر العديد
52:07 من نعم الله سبحانه
52:09 التي لا تعد ولا تحصى
52:11 كما قال تعالى
52:13 وإن تعدوا نعمة
52:15 الله لا تحصوها
52:17 والله سبحانه
52:19 حين يمتن على عباده
52:21 بذكر نعمه عليهم
52:23 إنما يدعوهم بذلك
52:25 إلى معرفته ومحبته
52:27 واجلاله
52:29 والإيمان به
52:31 وبسائر أركان الإيمان
52:33 فهو يمتن عليهم
52:35 بالنعم ليحققوا
52:37 إسلامهم له
52:39 فتتم بذلك نعمه عليهم
52:41 إذ نعمة الإسلام
52:43 هي رأس النعم
52:45 كما قال تعالى
52:47 اليوم أكملت لكم
52:49 دينكم وأتممت عليكم
52:51 نعمتي ورضيت
52:53 لكم الإسلام دينا
52:55 وقال تعالى
52:57 كذلك يتم
52:59 نعمته عليكم
53:01 لعلكم تسلمون
53:03 كما أنه عز وجل
53:05 قال عن من كفره
53:07 ولم يشكر نعمه
53:09 يعرفون نعمة الله
53:11 ثم ينكرونها
53:13 وأكثرهم الكافرون
53:15 شكر النعمة
53:18 ينبغي على كل
53:21 فرد أن يشكر الله
53:23 تعالى على ما أنعم به
53:25 عليه ولا يغتر
53:27 وينسبه لنفسه
53:29 وإنما يرجع الفضل
53:31 في ذلك كله إلى الله
53:33 فإن شكر النعمة
53:35 موجب للحفاظ عليها
53:37 وزيادتها
53:39 كما قال تعالى
53:41 لإن شكرتم لأزيدنكم
53:43 وليعلم
53:45 أن هذا الشكر لا ينتفع
53:47 به الله عز وجل
53:49 وإنما يرجع نفعه
53:51 إليه هو نفسه
53:53 فقد قال سليمان عليه
53:55 حين أحضر إليه
53:57 عرش ملكة سباء
53:59 هذا من فضل ربي
54:01 ليبلوني أأشكر
54:03 أم أكفر
54:05 ومن شكر فإنما يشكر
54:07 لنفسه
54:09 ومن كفر فإن ربي
54:11 غني كريم
54:13 والشكر يكون بالقلب
54:15 واللسان والجوارح
54:17 النعم الدينية
54:21 والنعم الدنيوية
54:23 النعم الدينية
54:26 أعظم وأجل من النعم
54:28 الدنيوية
54:30 بل هي النعم الحقيقية
54:32 التي تدوم ويدوم
54:34 أثرها إذا زال غيرها
54:36 لذا ينبغي لمن
54:38 وفق إلى نعمة دينية
54:40 من علم شرعي
54:42 أو عمل صالح
54:44 أن يشكر الله على ذلك
54:46 ليزيده من فضله
54:48 وليندفع عنه الإعجاب
54:50 بنفسه الذي قد يحبط
54:52 عمله
54:54 الله بشكره بعد بيانه
54:56 لما أنعم به علينا
54:58 من النعم الدينية
55:00 فبعد أن امتنع علينا
55:02 بقوله تعالى
55:04 كما أرسلنا فيكم
55:06 رسولا منكم يتلو
55:08 عليكم آياتنا
55:10 ويزكيكم ويعلمكم
55:12 الكتاب والحكمة
55:14 ويعلمكم ما لم تكونوا
55:16 تعلمون
55:18 قال فاذكروني
55:20 أذكركم واشكروا لي
55:22 ولا تكفرون
55:24 هل لله على الكافر
55:27 نعمة
55:30 حين نقسم النعم
55:32 إلى نعمة خاصة
55:34 هي نعمة الهداية والإيمان
55:36 ونعم عامة
55:38 هي نعم الدنيا
55:40 التي يشترك فيها الخلق جميعا
55:42 يصح باعتبار
55:44 هذه النعم العامة
55:46 والنظر إليها أن نقول
55:48 إن لله على الكافر
55:50 نعم كما هي
55:52 أما إذا نظرنا
55:54 إلى النعمة الخاصة
55:56 فحسب نعمة الهداية
55:58 والإيمان
56:00 فيصح أن نقول
56:02 إن الكافر محروم
56:04 من هذه النعمة
56:06 وعند ذلك تكون نعم الدنيا
56:08 على الكافر نقمة وبلية
56:10 باعتبار أنه
56:12 لم يؤدي شكرها
56:14 فلم توصله إلى ثمرتها
56:16 المرجوة
56:18 الهداية والإيمان
56:20 قال الله تعالى
56:22 يعرفون نعمة الله
56:24 ثم ينكرونها
56:26 وأكثرهم الكافرون
56:28 وقال
56:30 ألم تر إلى الذين
56:32 بدلوا نعمة الله
56:34 كفرا وأحلو
56:36 قومهم دار البوار
56:38 نعم الله
56:42 لا تعد ولا تحصى
56:44 أكثر النعم
56:47 لا يدركها الإنسان
56:49 ولا يحصيها
56:51 الله تعالى
56:53 وإن تعد نعمة الله
56:55 لا تحصوها
56:57 وذلك لأنه يألفها
56:59 لكثرة مخالطته لها
57:01 فلا يشعر بها
57:03 إلا حين يفقدها
57:05 كنعم الصحة والسمع والبصر
57:07 والكلام والعقل
57:09 والماء والزرع
57:11 والأنعام إلى آخر ذلك
57:13 وهو حتى مع
57:15 إدراكه لما يدركه منها
57:17 إنما يدركه
57:19 على وجه الإجمال
57:21 دون إدراك أو استحضار
57:23 ما تحته من نعم تفصيلية
57:25 فنعمة اللسان مثلا
57:27 يدرك المرء منها
57:29 أنه يستخدم في الكلام
57:31 والتذوق
57:33 ويذهل عن كيفية مشاركته
57:35 مع الأحبال الصوتية في الحنجرة
57:37 وحركته المختلفة
57:39 داخل تجويف الفم
57:41 لإصدار الأصوات
57:43 بنسق وترتيب معين
57:45 ينتج عنه أحرف وكلمات
57:47 تكون جملا بمختلف
57:49 اللغات واللهاجات
57:51 تسهل عليه التواصل
57:53 مع بني جنسه
57:55 ثم يذهل عما ينتج عن
57:57 الكلام الطيب من نعمة
57:59 الحسنات التي يثاب
58:01 بها عليه في الآخرة
58:03 وفي مجال التذوق
58:05 يذهل عن تفاصيل
58:07 تلك العملية الناجمة
58:09 عن استشعار الحراش في التي
58:11 تغطي لسانه
58:13 للحلو والمر والحامض والمالح
58:15 من خلال فروع عصبية
58:17 تحت الحراشف
58:19 تتصل بالمخ في الدماغ
58:21 ليحلل معلومة المذاق
58:23 ثم يعيدها للحراشف
58:25 لتكون ادراكها له
58:27 كل هذا
58:29 في نعمة واحدة
58:31 ظاهرة جلية
58:33 فما بالك بسائر النعم
58:35 كلها
58:37 وقصار ما يستطيعه المر
58:39 هو أن يصنف النعم
58:41 إلى نعم في خلق السماوات
58:43 وما فيها من أجرام وكواكب
58:45 وشموس وأقمار
58:47 والأرض وما عليها
58:49 من جبال وسهول
58:51 وسبل وأنهار
58:53 وما ينبت فيها من زروع
58:55 وأشجار وما يدب
58:57 عليها من أنعام وحيوانات
58:59 والبحار
59:01 وما فيها من أسماك وزينة
59:03 وما يسير فيها
59:05 من مراكب
59:07 وفي كل جزئية وتحت كل
59:09 فرع وتصنيف
59:11 قصص الألاف من النعم
59:13 التي لا تعد ولا تحصى
59:18 التأمل في سير الأنبياء
59:20 مع قومهم وغايته
59:24 الغاية الكبرى
59:26 من دراسة قصص الأنبياء
59:28 مع قومهم
59:30 هي أخذ العبرة والموعظة منها
59:32 قال تعالى
59:34 لقد كان في قصصهم
59:36 عبرة لأولي الألباب
59:38 قصص الأنبياء
59:41 ونجاة المؤمنين
59:43 من أكد العبرة
59:46 المستقات من قصص الأنبياء
59:48 مع قومهم
59:50 نجاة المؤمنين
59:52 وهلاك الكافرين
59:54 فهذا مذكور بوضوح
59:56 في كل قصصهم
59:58 وهو سنة ماضية
1:00:00 فعلى المؤمنين مهما
1:00:02 ابتلوا ألا ييأسوا
1:00:04 وليعلموا أن العاقبة
1:00:06 لهم فليتلقن
1:00:08 المرتاب وليتب
1:00:10 المذنب وليقوى
1:00:13 فبهذا يكون
1:00:15 الاتساء بالأنبياء
1:00:17 فبهداه مقتده
1:00:23 من أهم العبرة المستقات
1:00:25 من قصص الأنبياء
1:00:27 الاقتداء بهديهم
1:00:29 قال تعالى
1:00:31 أولئك الذين هدى الله
1:00:33 فبهداه مقتده
1:00:35 ويمكن
1:00:37 اجمال هذا الاقتداء في
1:00:39 أولا
1:00:41 الاقتداء بهم في خيريتهم
1:00:43 قال تعالى
1:00:45 إنهم كانوا يسارعون
1:00:47 في الخيرات ويدعون
1:00:49 نا رغبا ورهبا
1:00:51 وكانوا لنا
1:00:53 خاشعين
1:00:55 ثانيا الاقتداء
1:00:57 بهم في صبرهم على أذى
1:00:59 قومهم لهم
1:01:01 قال تعالى
1:01:03 ولقد كذبت رسل
1:01:05 من قبلك فصبروا
1:01:07 على ما كذبوا وأوذوا
1:01:09 حتى أتاهم نصرنا
1:01:11 ولا مبدل لكلمات الله
1:01:13 ثالثا
1:01:15 الاقتداء بهم
1:01:17 في شفقتهم على أممهم
1:01:19 ورحمتهم بهم
1:01:21 ونصحهم لهم
1:01:23 ويكفينا في ذلك قول الله تعالى
1:01:25 لقد جاءكم
1:01:27 رسول من
1:01:29 أنفسكم عزيز
1:01:31 عليه ما عندتم
1:01:33 حريص عليكم
1:01:35 بالمؤمنين رأوف
1:01:37 رحيم
1:01:39 الاقتداء بهم في منهجهم
1:01:41 في دعوة قومهم
1:01:43 غض البصر
1:01:46 غض البصر
1:01:49 يورث زكاة النفس
1:01:51 وطهارتها
1:01:53 كما قال تعالى
1:01:55 قل للمؤمنين يغضوا
1:01:57 من أبصارهم ويحفظوا فروجهم
1:01:59 ذلك أزكى
1:02:01 لهم
1:02:03 ولكي يحقق المرء ذلك
1:02:05 عليه أن يبدل أسباب
1:02:07 الوقاية من إطلاق البصر
1:02:09 والطلاع على عورات النساء
1:02:11 من خلال اتباع الآتي
1:02:13 أولا
1:02:15 يتحاش أماكن
1:02:17 الاختلاط بالنساء المتبرجات
1:02:19 كالشواطئ المختلطة
1:02:21 والمتنزهات
1:02:23 والأسواق المختلطة كذلك
1:02:25 ثانيا
1:02:27 يحذر المجلات والفضائيات
1:02:29 ووسائل التواصل
1:02:31 الاجتماعي
1:02:33 التي تنشر المقاطع المثيرة
1:02:35 للفتن والشهوات
1:02:37 ثالثا
1:02:39 وليتذكر دائما حديث
1:02:41 الرسول صلى الله عليه وسلم
1:02:43 والعين تزني
1:02:45 وزناها النظر
1:02:47 وقال صلى الله عليه وسلم
1:02:49 في آخره
1:02:51 والفرج يصدق ذلك
1:02:53 أو يكذبه
1:02:55 متفق عليه
1:02:59 ضبط الخواطر والأفكار
1:03:01 أولا
1:03:04 كل إنسان مفكر
1:03:06 وكل مفكر عامل
1:03:08 فالخواطر والأفكار
1:03:10 هي مبدأ كل
1:03:12 علم نظري وعمل
1:03:14 اختياري
1:03:16 فإنها تنتج التصورات
1:03:18 والتصورات تدعو إلى
1:03:20 الإرادات
1:03:22 والإرادات تقتضي وقوع الفعل
1:03:24 وكثرة الفعل
1:03:26 تجعله يستحكم ويصير عادة
1:03:28 فبحسب خواطر
1:03:30 وأفكار كل إنسان
1:03:32 تكون أعماله
1:03:34 إن حسنت حسن العمل
1:03:36 وإن ساءت ساء العمل
1:03:38 فينبغي على المرء
1:03:40 أن يضبط خواطره
1:03:42 وأفكاره حتى ينضبط
1:03:44 سلوكه ويتوجه
1:03:46 إلى ما يرضي الرب سبحانه
1:03:48 ثانيا
1:03:50 دفع الخواطر السيئة
1:03:52 أيسر من دفع التصورات
1:03:54 ودفع التصورات
1:03:56 ومعالجتها
1:03:58 أيسر من دفع الإرادات
1:04:00 وهكذا يزداد
1:04:02 الأمر صعوبة كل ما
1:04:04 وفرق في نواتج الخواطر
1:04:06 والأفكار
1:04:08 حتى إذا ما أصبح الأمر
1:04:10 عادة مستحكمة
1:04:12 عسر جدا عليه الإقلاع عنها
1:04:14 فلا يمكنه ذلك
1:04:16 إلا أن يمنى الله
1:04:18 عليه بتوبة من عنده
1:04:20 وتوفيق منه سبحانه
1:04:22 ثالثا
1:04:24 قد لا يملك الإنسان
1:04:26 منع الخواطر ابتداء
1:04:28 لأنها تهجم عليه
1:04:30 فجأة ولكن
1:04:32 يطيع بقوة الإيمان
1:04:34 ورجاحة العقل
1:04:36 أن يصفي هذه الخواطر
1:04:38 فيقبل الحسن منها
1:04:40 ويرضى به ويساكنه
1:04:42 ويدفع القبيحة
1:04:44 ويكرهه وينفر منه
1:04:46 كما قال بعض الصحابة
1:04:48 للرسول صلى الله عليه وسلم
1:04:50 إنا نجد في
1:04:52 أنفسنا ما يتعاضم
1:04:54 أحدنا أن يتكلم به
1:04:56 قال صلى الله عليه وسلم
1:04:58 وقد وجدتم
1:05:00 قلوا نعم
1:05:02 قال ذاك
1:05:04 صريح الإيمان
1:05:06 رواه مسلم
1:05:08 وفي رواية الحمد
1:05:10 لله الذي رد
1:05:12 كيده إلى الوسوس
1:05:14 أي كيد الشيطان
1:05:16 رواه أحمد
1:05:18 وأبو داوود
1:05:20 فرد وساوس الشيطان
1:05:22 وكراهتها هو صريح
1:05:24 الإيمان
1:05:27 رابعا
1:05:29 منع الخواطر السيئة
1:05:31 أن يشغل المرء نفسه
1:05:33 دائما وأبدا
1:05:35 بما يعنيه وما ينفعه
1:05:37 في آخرته ودنياه
1:05:39 فينصرف بذلك عن الفكر
1:05:41 فيما لا يعنيه
1:05:43 وما لا فائدة فيه
1:05:45 وصدق الرسول صلى الله عليه وسلم
1:05:47 حين قال
1:05:49 من حسن إسلام المرء
1:05:51 تركه ما لا يعنيه
1:05:53 رواه الترمذي
1:05:55 وبن ماجه
1:05:58 مقومات
1:06:01 الوصول إلى الحق
1:06:04 لا بد من ثلاثة مقومات
1:06:06 رئيسة للوصول
1:06:08 إلى الحق في قضية
1:06:10 أو نقاش ما
1:06:12 التجرد لله
1:06:14 والبعد عن المؤثرات الجماهيرية
1:06:16 وإعمال
1:06:18 الفكر والعقل
1:06:20 وذلك كله مجموع
1:06:22 في قوله تعالى
1:06:24 قل إنما أعذكم
1:06:26 بواحدة
1:06:28 تقوموا لله
1:06:30 مثنا وفرادا
1:06:32 ثم تتفكروا
1:06:34 ما بصاحبكم
1:06:36 من جنة
1:06:38 إن هو إلا نذير
1:06:40 لكم بين يدي
1:06:42 عذاب شديد
1:06:44 وبيانه كالآتي
1:06:46 أولا
1:06:48 التجرد لله والإخلاص له
1:06:50 في البحث عن الحقيقة
1:06:52 يدل عليه قوله تعالى
1:06:54 أن تقوموا لله
1:06:56 لا لوجه الله خالصا
1:06:58 لا لحمية ولا لعصبية
1:07:00 بل لطلب الحق
1:07:02 وظهوره ولو على
1:07:04 لسان المخالف
1:07:06 ثانيا
1:07:08 البعد عن المؤثرات الجماهيرية
1:07:10 يرشد إليه
1:07:12 قوله تعالى
1:07:14 مثنا وفرادا
1:07:16 لأن الكثرة والاجتماع
1:07:18 تشوش الخواطر
1:07:20 وتعم البصائر
1:07:22 وتدفع الروية
1:07:24 فيها الإنصاف
1:07:26 ويكثر التعصب والحمية
1:07:28 فيبحث المرء القضية
1:07:30 مع نفسه
1:07:32 أو مع آخر على الأكثر
1:07:34 ليراجع أحدهم الآخر
1:07:36 بعيدا عن التأثر
1:07:38 بعقلية الجماهير
1:07:40 التي تتبع لانفعال الطارئ
1:07:43 ثالثا
1:07:45 العلم وإعمال الفكر
1:07:47 والعقل
1:07:49 يرشد إليه قوله تعالى
1:07:51 ثم تتفكر
1:07:53 فالتفكير والعلم
1:07:55 وإعمال العقل
1:07:57 هو المتمم للمنهج الإلهي
1:07:59 للوصول إلى الحق
1:08:01 وتبين الهدى من الضلال
1:08:03 فلا بد للمرء
1:08:05 أن يكون مؤهلا
1:08:07 من الناحية العلمية
1:08:09 لبحث المسألة أو القضية
1:08:11 المراد معرفة الحق فيها
1:08:13 ويكون على دراية
1:08:15 بحال هذه القضية
1:08:17 وأوجه الخلاف فيها
1:08:19 وإلا لم يكن
1:08:21 تفكير فائدة ترجى
1:08:23 الاجتهاد
1:08:25 في الطاعات يورث
1:08:27 مزيدا من الهداية
1:08:29 قال الله تعالى
1:08:32 والذين جاهدوا فينا
1:08:34 لنهدينهم
1:08:36 سبلنا وإن الله
1:08:38 لمع المحسنين
1:08:40 قيل في تفسيرها
1:08:43 الذين يعملون
1:08:45 بما يعلمون
1:08:47 يهديهم الله لما لا يعلمون
1:08:49 وقد
1:08:51 قرر في القرآن
1:08:53 جعلوا أعمال البر المتعلقة
1:08:55 بالقلوب والجوارح
1:08:57 سببا في الهداية وزيادتها
1:08:59 قال الله تعالى
1:09:01 إن الذين آمنوا
1:09:03 وعملوا الصالحات
1:09:05 يهديهم ربهم
1:09:07 بإيمانهم
1:09:09 وقال تعالى
1:09:11 إنهم فتية آمنوا
1:09:13 بربهم وزدناهم
1:09:15 هدا
1:09:17 وقال تعالى
1:09:19 الذين اهتدوا هدا
1:09:21 وقال النبي
1:09:23 صلى الله عليه وسلم
1:09:25 الصلاة نور
1:09:27 والصدقة برهان
1:09:29 والصبر ضياء
1:09:31 رواه مسلم
1:09:33 فمن معه نور وبرهان وضياء
1:09:35 كيف لا يبصره
1:09:37 الله بحقائق الأمور
1:09:39 ويزيده هدا
1:09:41 بعد هدا
1:09:43 ومصداق ذلك أيضا
1:09:45 قول الله تعالى في الحديث القدسي
1:09:47 وما يزال عبدي يتقرب
1:09:49 إلي بالنوافلي حتى
1:09:51 أحبه
1:09:53 فإذا أحببته
1:09:55 كنت سمعه الذي يسمع به
1:09:57 وبصره الذي يبصر به
1:09:59 ويده التي يبطش
1:10:01 بها ورجله
1:10:03 التي يمشي بها
1:10:05 رواه البخاري
1:10:07 فكل من وفق
1:10:09 للاجتهاد في الطاعات
1:10:11 يكون ذا بصيرة
1:10:13 نافذة ونفس مطمئنة
1:10:15 ويزداد هدا بعد هدا
1:10:20 ملازمة الاستعانة بالله
1:10:22 وتوفيقه
1:10:25 الاتكال على النفس
1:10:27 سبب للفشل والخذلان
1:10:29 والاستعانة بالله
1:10:31 واللجوء إليه
1:10:33 والبراءة من الحول والقوة
1:10:35 سبب للتوفيق والرشاد
1:10:37 فبنو إسرائيل
1:10:39 لما اتكلوا على أنفسهم
1:10:41 وقالوا
1:10:43 وما لنا ألا نقاتل
1:10:45 في سبيل الله
1:10:47 وقد أخرجنا من ديارنا
1:10:49 وأبنائنا
1:10:51 تسبب حالهم هذا
1:10:53 في الفشل والتولي
1:10:55 فلما كتب عليهم
1:10:57 القتال تولوا إلا
1:10:59 قليلا منهم
1:11:02 ولما لجأوا إلى الله
1:11:04 وقالوا ربنا أفرغ
1:11:06 علينا صبرا
1:11:08 وثبت أقدامنا
1:11:10 وانصرنا على القوم الكافرين
1:11:12 كانت النتيجة
1:11:14 فهزموهم
1:11:16 بإذن الله
1:11:19 دوام مراقبة الله
1:11:21 تعالى
1:11:24 دوام مراقبة الله تعالى
1:11:26 واستحبار علمه سبحانه
1:11:28 بالأمور كلها
1:11:30 والطلاعه على ما في
1:11:32 القلوب في كل وقت وآن
1:11:34 دافع رئيس
1:11:36 وسبب عظيم حاث
1:11:38 على سلوك طريق الله تعالى
1:11:40 والبعد عن كل ما
1:11:42 يشغل عنه من الأفكار
1:11:44 رديئة وبنيات الطريق
1:11:46 ويكفي في تحصيل
1:11:48 ذلك تدبر قوله
1:11:50 تعالى
1:11:52 قل إن تخفو ما في
1:11:54 صدوركم أو تبدوه
1:11:56 يعلمه الله
1:11:59 تقديم محبة الله
1:12:01 ورسوله على محبة كل
1:12:03 ما سواهما
1:12:06 المحب الصادق
1:12:08 يميل إلى ما يوافق محبوبة
1:12:10 ولا يقدم عليه
1:12:12 شيئا من المحبوبات
1:12:14 فينبغي على المرء
1:12:16 حين يعرض عليه أمران
1:12:18 أحدهما يحبه الله
1:12:20 ورسوله وليس
1:12:22 لنفسه فيه هوى أو ميل
1:12:24 والآخر تحبه
1:12:26 نفسه وتشتهيه
1:12:28 ولكنه يفوت عليه
1:12:30 محبوبا لله ورسوله
1:12:32 أو ينقصه
1:12:34 ينبغي عليه حينئذ
1:12:36 أن ينظر مع أي الأمرين
1:12:38 هو وما الذي
1:12:40 سيقدمه على الآخر
1:12:42 وليكن مرشده ودليله
1:12:44 في ذلك الاختيار
1:12:46 قول الله تعالى
1:12:48 قل إن كان
1:12:50 آباؤكم وأبناؤكم
1:12:52 وإخوانكم وأزواجكم
1:12:54 وعشيرتكم وأموال
1:12:56 قترفتموها وتجارة
1:12:58 تخشون كسادها
1:13:00 ومساكن ترضونها
1:13:02 أحب إليكم
1:13:04 أحب إليكم من الله
1:13:06 ورسوله وجهاد
1:13:08 في سبيله فتربصوا
1:13:10 لا يأتي الله بأمره
1:13:12 والله لا يهدي
1:13:14 القوم الفاسقين
1:13:16 واليحذر ما ورد في
1:13:18 الآية من وصف من يقدم
1:13:20 شيئا مما ذكر فيها
1:13:22 على محبة الله ورسوله
1:13:24 بالقوم الفاسقين
1:13:26 الذين يحرمون
1:13:28 الهداية كما قال
1:13:30 الله تعالى والله
1:13:32 لا يهدي القوم الفاسقين
1:13:34 ولا يرضى
1:13:36 الله عنهم فإن
1:13:38 الله لا يرضى عن
1:13:40 القوم الفاسقين
1:13:42 ثم ليحكم بعدها
1:13:44 على نفسه
1:13:46 أهو ممن يحب الله ورسوله
1:13:48 ويحبه الله ورسوله
1:13:50 أم أنه في عداد
1:13:52 الفاسقين الممقوتين
1:13:54 من الله تعالى
1:13:56 تعظيم حرمات الله
1:13:59 إن تعظيم
1:14:03 حرمات الله تعالى
1:14:05 من تعظيمه سبحانه
1:14:07 ومما يعين المرأة في
1:14:09 إليه
1:14:11 فتعظيمها يحول بين
1:14:13 المرء والذنوب كما
1:14:15 يحث على الاجتهاد
1:14:17 في أداء الواجبات
1:14:19 قال تعالى ذلك
1:14:21 ومن يعظم حرمات
1:14:23 الله فهو خير له
1:14:25 عند ربه
1:14:27 وحرمات الله تشمل
1:14:29 الأوامر والنواه
1:14:31 فتعظيم الأوامر
1:14:33 برعايتها وتنفيذها
1:14:35 في أوقاتها المحددة
1:14:37 المنضبطة شرعا
1:14:39 وتعظيم النواه
1:14:41 يكون باجتنابها
1:14:43 واجتناب كل ما قد يوصل
1:14:45 إليها
1:14:47 وحرمات الله أيضا
1:14:49 تشمل الأماكن والأوقات
1:14:51 ولا يعظم مكان
1:14:53 ولا زمان إلا ما دل
1:14:55 الكتاب والسنة على اختصاص
1:14:57 بالتعظيم
1:14:59 فمن الأماكن المعظمة
1:15:01 شرعا المسجد الحرام
1:15:03 ومسجد الرسول
1:15:05 الله عليه وسلم
1:15:07 والمسجد الأقصى
1:15:09 والمشعر الحرام بمزدلفة
1:15:11 وعموم المساجد
1:15:13 وتعظيمها
1:15:15 يكون بالاجتهاد في الطاعات
1:15:17 فيها وتجنيبها
1:15:19 المعاصي والسيئات
1:15:21 ومن الأزمنة المعظمة
1:15:23 شرعا الأشهر الحرم
1:15:25 وشهر رمضان
1:15:27 ويوم عرفة
1:15:29 وعيد الفطر والأضحا
1:15:31 ويوم الجمعة
1:15:33 ولا آخر ذلك
1:15:35 وتعظيمها يكون
1:15:37 بعمارتها بالطاعات
1:15:39 وتجنيبها الذنوب الموبقات
1:15:41 وحرمات الله
1:15:43 أيضا تشمل دم المسلم
1:15:45 وماله وعرضه
1:15:47 كما قال صلى الله عليه وسلم
1:15:49 كل المسلم
1:15:51 على المسلم حرام
1:15:53 دمه وماله
1:15:55 وعرضه
1:15:57 متفق عليه
1:15:59 وتعظيمه يكون
1:16:01 أو إيذاءه
1:16:03 أو قذفه أو غيبته
1:16:05 أو سرقة أمواله أو غصبها
1:16:07 إلى آخر ذلك
1:16:09 فكل معظم
1:16:11 لحرمات الله
1:16:13 فهو على الجادة المستقيمة
1:16:15 وسالك للطريق
1:16:17 إلى الله عز وجل
1:16:21 الحرص على كسب
1:16:23 المال من حلال
1:16:26 ينبغي أن يحرص
1:16:28 المسلم على أن يكون
1:16:30 ماله المكتسب حلالا
1:16:32 في طريقه إلى الله
1:16:34 لا عائقا عن ذلك
1:16:36 وقد قال صلى الله عليه وسلم
1:16:38 أيها الناس
1:16:40 إن الله طيب
1:16:42 لا يقبل
1:16:44 إلا طيبا
1:16:46 وإن الله أمر المؤمنين
1:16:48 بما أمر به المرسلين
1:16:50 فقال
1:16:52 يا أيها الرسل
1:16:54 كلوا من الطيبات
1:16:56 وعملوا صالحا
1:16:58 إني بما تعملون عليم
1:17:00 وقال
1:17:02 يا أيها الذين آمنوا
1:17:04 كلوا من طيبات
1:17:06 ما رزقناكم
1:17:08 ثم ذكر الرجل يطيل السفر
1:17:10 أشعث أغبر
1:17:12 يمد يديه إلى السماء
1:17:14 يا رب
1:17:16 يا رب
1:17:18 ومطعمه حرام
1:17:20 ومشربه حرام
1:17:22 وملبسه حرام
1:17:24 وغذي بالحرام
1:17:26 فأنى يستجاب لذلك
1:17:28 رواه مسلم
1:17:30 والكسب الحلال
1:17:32 مطلب قد أهمله اليوم
1:17:34 كثير من الناس
1:17:36 حتى بعض الطيبين والدعاه
1:17:38 فلا يبالون إن كان
1:17:40 مالهم المكتسب حلالا
1:17:42 أم حراما
1:17:44 وليعلم أن الحرص على
1:17:46 الكسب الحلال ينبغي
1:17:48 أن يتوجه إلى أمرين
1:17:50 أولا
1:17:52 حل عين المال المكتسب
1:17:54 فلا يتاجر في المحرمات
1:17:56 كالخمور والمخدرات
1:17:58 وما يثير الشهوات
1:18:00 إلى آخر ذلك
1:18:02 ثانيا
1:18:04 حل طريقة كسب المال
1:18:06 فقد يكون العمل حلالا
1:18:08 في ذاته
1:18:10 ولكن يدخل عليه الحرام
1:18:12 مما يشوبه من تقصير
1:18:14 سواء من جهة اتقانه
1:18:16 أو من جهة الالتزام
1:18:18 بالوقت المحدد للعمل
1:18:20 وعدم الانشغال فيه
1:18:22 بأمور أخرى
1:18:24 لا آخر ذلك
1:18:27 منفعة الأعضاء
1:18:29 وعبودية الأوقات
1:18:31 السالك إلى الله
1:18:34 يدرك أن لكل عضو
1:18:36 من أعضائه منفعه
1:18:38 كما أن لكل وقت
1:18:40 من أوقاته عبوديته
1:18:42 فهو يعلم أن لله
1:18:45 على العبد في كل عضو
1:18:47 من أعضائه أمر ونهي
1:18:49 وله فيه نعمة
1:18:51 عليه فمن أدى
1:18:53 أمر الله بشأن هذا العضو
1:18:55 واجتنب نهيه
1:18:57 فقد أدى شكر نعمته
1:18:59 ومن أدى شكر النعمة
1:19:01 فقد كمل انتفاعه
1:19:03 وتمت لذته بها
1:19:05 كما يعلم أن
1:19:07 لكل وقت من أوقاته
1:19:09 عبودية تقدمه
1:19:11 إلى ربه وتقربه
1:19:13 منه فإن شغل
1:19:15 وقته بتلك العبودية
1:19:17 تقدم إلى ربه
1:19:19 وإن شغله بهوا أو راحة
1:19:21 وبطالة تأخر
1:19:23 فالعبد لا يزال في تقدم
1:19:25 أو تأخر
1:19:27 لا وقوف في الطريق
1:19:29 للبتة
1:19:31 قال تعالى
1:19:33 لمن شاء منكم
1:19:35 أن يتقدم أو يتأخر
1:19:37 ولم يذكر
1:19:39 واقفا في محله
1:19:41 إذ لا منزل بين الجنة
1:19:43 والنار ولا طريق
1:19:45 لسالك إلى غير الدارين
1:19:47 فمن لم يتقدم
1:19:49 إلى الجنة بالصالحات
1:19:51 فقد تأخر إلى النار
1:19:53 بالسيئات
1:19:55 تزكية النفس
1:19:58 أصل التزكية
1:20:01 التطهير والإصلاح
1:20:03 فتزكية النفس
1:20:05 إصلاحها وتطهيرها
1:20:07 من كل دنس
1:20:09 قال تعالى
1:20:11 قد أفلح من زكاها
1:20:13 وقد خاب من دساها
1:20:15 وليتزكية النفس
1:20:17 مقامات ثلاثة
1:20:19 فالأول
1:20:21 تطهيرها من الكفر والشرك
1:20:23 والنفاق والرياء
1:20:25 والفسق والبدعة
1:20:27 وكل ما يشين النفس
1:20:29 والثاني
1:20:31 تزكيتها
1:20:33 بتحقيق العبودية لله
1:20:35 بالتوحيد والإخلاص
1:20:37 والصدق والرضا
1:20:39 والتسليم وسائر
1:20:41 أعمال القلوب الحميدة
1:20:43 والثارث
1:20:45 تزكية النفس
1:20:47 بالتخلق بأخلاق الإسلام
1:20:49 والتطول مع الخلق
1:20:51 ورأس ذلك
1:20:53 التخلق بصفات الله الحسنى
1:20:55 التي يجوز الاتصاف بها
1:20:57 ويندب إليها البشر
1:20:59 كالرحمة والعفو والعدل
1:21:01 إلى آخر ذلك
1:21:03 وكذا التأسي
1:21:05 بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم
1:21:07 أما
1:21:09 الثقة المفرطة في النفس
1:21:11 والثناء عليها
1:21:13 والعجب بها وبأفعالها
1:21:15 فهو مما يدس النفس
1:21:17 ولا يزكيها
1:21:19 الرجوع إلى الحق
1:21:22 من أهم
1:21:25 ما يتصف به سالك
1:21:27 الطريق إلى الله
1:21:29 الرجوع إلى الحق إذا تبين له
1:21:31 أنه كان على خلافه
1:21:33 وليكن شعار المرء
1:21:35 في ذلك قول
1:21:37 عمر بن الخطاب رضي الله عنه
1:21:39 في وصيته إلى أبي
1:21:41 موسى الأشعري رضي الله عنه
1:21:43 في الحكم والقضاء
1:21:45 إن مراجعة الحق
1:21:47 خير من التمادي في الباطل
1:21:49 وهو ما نعبر عنه اليوم
1:21:51 بقولنا
1:21:53 الرجوع إلى الحق
1:21:55 فضيلة
1:21:57 ومن أهم ما يعين المرء
1:21:59 على التزام الرجوع إلى الحق
1:22:01 بعد الاستعانة بالله على ذلك
1:22:03 أولا
1:22:05 ألا يتعصب لنفسه
1:22:07 وأخطائها وأهوائها
1:22:09 ويفرح ولا يغضب
1:22:11 ممن ينبهه على عيوبه
1:22:13 كما قال عمر بن الخطاب
1:22:15 رضي الله عنه
1:22:17 أحب الناس إلي
1:22:19 من رفع إلي عيوبي
1:22:21 ثانيا
1:22:23 مراجعته المستمرة
1:22:25 لأقواله وأعماله
1:22:27 ومواقفه
1:22:29 والتأكد من موافقتها للشرع
1:22:31 ثالثا
1:22:33 عدم المجاملة أو المداهنة
1:22:35 في قول الحق والتزامه
1:22:37 ورد ما يخالفه
1:22:39 رابعا
1:22:42 محاسبة النفس المستمرة
1:22:44 والمبادرة بالتوبة
1:22:46 النصوح
1:22:49 محاسبة النفس
1:22:51 الأصل في محاسبة
1:22:54 النفس قول الله تعالى
1:22:56 يا أيها الذين
1:22:58 آمنوا اتقوا الله
1:23:00 ولتنظر نفس
1:23:02 ما قدمت لغد
1:23:04 واتقوا الله
1:23:06 إن الله خبير
1:23:08 بما تعملون
1:23:10 فإن أبصر المرء زللا
1:23:12 تداركه بالإقلاع والتوبة
1:23:14 أو رأى تقصيرا
1:23:16 أصلحه ببذل الجهد
1:23:18 والاستعانة بالله
1:23:20 في إتمام عمله
1:23:22 والتعبير بقوله
1:23:24 ولتنظر نفس ما قدمت لغد
1:23:26 له إيحاؤه
1:23:28 فكأن المرء ينظر
1:23:30 إلى ما أقدمت عليه
1:23:32 نفسه من أعمال
1:23:34 بكل تفاصيلها
1:23:36 هل هي مما ينفع للغد
1:23:38 يوم القيامة
1:23:40 أم تكون عليه وبالا
1:23:42 قال عمر بن الخطاب
1:23:44 رضي الله عنه
1:23:46 حاسبوا أنفسكم قبل أن
1:23:48 تحاسبوا
1:23:50 وزنوا أنفسكم قبل
1:23:52 أن تزنوا
1:23:54 فإنه أهون عليكم في الحساب
1:23:56 غدا أن تحاسبوا
1:23:58 أنفسكم اليوم
1:24:00 وتزينوا للعرض
1:24:02 الأكبر يومئذ
1:24:04 تعرضون لا تخفى
1:24:06 منكم خافية
1:24:08 الخلوة بالنفس
1:24:11 لذكر الله ومناجاته
1:24:13 مما يعين المرء
1:24:17 على سلوك الدرب
1:24:19 تخصيص أوقات
1:24:21 يخلو فيها بنفسه لمحاسبتها
1:24:23 ومناجات ربه
1:24:25 وأفضل ثلاثة أوقات
1:24:27 لذلك من بعد
1:24:29 صلاة الفجر إلى طلوع
1:24:31 الشمس وما قبل
1:24:33 المغرب حتى تغرب الشمس
1:24:35 وآخر الليل
1:24:37 كما قال صلى الله عليه
1:24:39 وسلم إن
1:24:41 الدين يسر
1:24:43 ولن يشاد الدين أحد
1:24:45 إلا غلبه
1:24:47 فسددوا وقاربوا وأبشروا
1:24:49 واستعينوا بالغدوة
1:24:51 والروحة
1:24:53 وشيء من الدلجة
1:24:55 متفق عليه
1:24:57 والغدوة أول النهار
1:24:59 والروحة آخر
1:25:01 والدلجة آخر الليل
1:25:06 التوبة القريبة عن عمل
1:25:08 السوء بجهالة
1:25:11 قال الله تعالى
1:25:13 إنما التوبة على الله
1:25:15 للذين يعملون
1:25:17 السوء بجهالة
1:25:19 ثم يتوبون من
1:25:21 قريب
1:25:23 فأولئك يتوب الله
1:25:25 عليهم وكان
1:25:27 الله عليما حكيما
1:25:29 وليست الجهالة هنا
1:25:31 هي جهل أن العمل
1:25:33 المرتكب ذنب ومعصية
1:25:35 وإنما كل من عصى
1:25:37 الله فقد عصاه
1:25:39 بجهالة
1:25:41 وقد أجمع الصحابة على ذلك
1:25:43 كما قال المفسرون
1:25:45 إذ الجهالة
1:25:47 هي الجهل بعظمة من عصى
1:25:49 والضلال عن الهدى
1:25:51 والغفلة عن عواقب
1:25:53 المعصية
1:25:55 والتوبة من قريب
1:25:57 هي كل توبة قبل تبين
1:25:59 الموت وبلوغ
1:26:01 الروح الحلقوم
1:26:03 والتعبير بلفظ
1:26:05 يتوبون من قريب
1:26:07 اقتران التوبة
1:26:09 بالعمل الصالح
1:26:12 ذكر الله العمل
1:26:14 الصالح بعد التوبة
1:26:18 فقال تعالى
1:26:20 ومن تاب وعمل
1:26:22 صالحا فإنه
1:26:24 يتوب إلى الله
1:26:26 متابا
1:26:28 فأكد سبحانه
1:26:30 صحة التوبة حينئذ
1:26:32 بقوله فإنه
1:26:34 يتوب إلى الله متابا
1:26:36 فالعمل الصالح
1:26:38 مع التوبة أو عقبها
1:26:40 علامة على صدق
1:26:42 توبة التائب
1:26:44 وأنها حرية بالقبول
1:26:46 وما ذاك
1:26:48 الا لان في المعصية عمل
1:26:50 وحركة فمن يقلع
1:26:52 عنها سيجد فراغا
1:26:54 بسبب ترك هذا العمل
1:26:56 وهذه الحركة
1:26:58 فإن سده بعمل صالح
1:27:00 مضاد وحركة
1:27:02 ايجابية شغل
1:27:04 نفسه بالطاعة
1:27:06 وإلا حنت النفس
1:27:08 الى المعصية والخطيئة
1:27:10 بتأثير هذا الفراغ
1:27:12 الذي تحسه بعد
1:27:14 الاقلاع عنها
1:27:17 الفوز والفلاح
1:27:19 ثمرة السلوك إلى الله تعالى
1:27:22 اهم وآكد
1:27:24 ثمرات السلوك إلى الله تعالى
1:27:26 الفوز والفلاح
1:27:28 لأن السلوك
1:27:30 إلى الله هو بمثابة
1:27:32 طريق يسلكه المرء
1:27:34 ليصل في نهايته
1:27:36 الجنة
1:27:38 وهذا هو عين الفوز والفلاح
1:27:40 الحقيقي
1:27:42 فقد قال الله تعالى
1:27:44 فمن زحزح عن
1:27:46 النار وادخل الجنة
1:27:48 فقد فاز
1:27:50 وقال تعالى
1:27:52 اصحاب الجنة
1:27:54 هم الفائزون
1:27:56 وقال عز وجل
1:27:58 فمن ثقلت
1:28:00 موازينه فأولئك
1:28:02 هم المفلحون
1:28:04 الممحصات
1:28:07 التمحيص
1:28:11 هو تخليص ايمان العبد
1:28:13 من خبث الجناية
1:28:15 كتمحيص الذهب والفضة
1:28:17 من خبثهما
1:28:19 ليصبح نقيين صافيين
1:28:21 ولا يمكن للعبد
1:28:23 دخول الجنة
1:28:25 الا بعد هذا التمحيص
1:28:27 فان الجنة طيبة
1:28:29 لا يدخلها الا طيب
1:28:31 ولهذا
1:28:33 تقول لهم الملائكة
1:28:35 عند دخولها
1:28:37 سلام عليكم طبتم
1:28:39 فادخلوها خالدين
1:28:41 ويمكن حصر
1:28:43 الممحصات التي تكفر
1:28:45 عن المسلم خطاياه
1:28:47 حتى يدخل الجنة
1:28:49 في احد عشر وجها
1:28:51 ثلاثة منها بفعل
1:28:53 العبد نفسه
1:28:55 وثلاثة من الناس له
1:28:57 وخمسة من الله عز وجل
1:28:59 فالتي من العبد
1:29:01 هي التوبة والاستغفار
1:29:03 والحسنات الماحية
1:29:05 للذنوب
1:29:07 والتي من الناس
1:29:09 دعاء المؤمنين له
1:29:11 وما يصح وصول
1:29:13 ثوابه إليه من الأعمال
1:29:15 كالصدقة عنه والحج
1:29:17 وشفاعة الشافعين
1:29:19 وأولهم
1:29:21 النبي صلى الله عليه وسلم
1:29:23 والتي
1:29:26 من الله تعالى
1:29:28 المصائب المكفرة للذنوب
1:29:30 في الحياة الدنيا
1:29:32 وامتحان المرء في البرزخ
1:29:34 وعذاب القبر
1:29:36 والفزع من أهوال يوم
1:29:38 القيامة
1:29:40 ودخول النار فترة للتطهير
1:29:42 من باق الذنوب
1:29:44 إن لم يمحها ما سبق
1:29:46 وآخر ذلك
1:29:48 مغفرة الله بفضله
1:29:50 ورحمته لمن شاء
1:29:52 من عباده
1:29:54 خلاصة مفاهيم
1:29:56 أهل السنة