خلاصة مفاهيم أهل السنة | 17- مفاهيم حول الفِرَق والطوائف والملل | المفاهيم (248-295)

◉ 73 مشاهدة ⏱ 52:59 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:08 معنى الفرقة
0:12 مصطلح الفرقة
0:14 مرادف لمصطلح الطائفة
0:16 وهي الجماعة التي يجمعها فكر واحد
0:20 يبين ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الافتراق
0:26 افترقت اليهود على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة
0:31 وتفرقت النصار على إحدى أو اثنتين وسبعين فرقة
0:36 وتفترق أمتي على ثلاث وسبعين فرقة
0:41 رواه أبو داوود والترمذي وأحمد
0:44 كلهم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
0:48 وفي رواية عوف بن مالك رضي الله عنه للحديث
0:52 زاد في آخره
0:54 واحدة في الجنة
0:56 وثنتان وسبعون في النار
0:59 قيل يا رسول الله من هم
1:02 قال الجماعة
1:05 رواه ابن ماجة وصححه الألباني
1:09 فهذه الفرقة الواحدة الناجية
1:12 هي فرقة وطائفة أهل السنة والجماعة
1:15 الذين بقوا على ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم
1:20 وأصحابه في الاعتقاد والعمل
1:23 ومن عداهم فهم من الفرق الضالة
1:26 من أهل الأهواء والبدع
1:29 وقد تكون بدعتهم مكفرة مخرجة من الملة
1:33 كبدع الباطنيين وغلات الصوفية المشركين
1:37 وقد تكون غير مكفرة
1:40 فيكون أصحابها فقط
1:42 خارجين عن دائرة أهل السنة
1:45 ولكنهم باقون من أهل الملة والقبلة
1:55 هم المتبعون للكتاب والسنة
1:58 بفهم الصحابة رضي الله عنهم
2:01 لا يقدمون على ذلك عقلا ولا قياسا
2:05 ولا ذوقا ولا سياسا
2:07 يعملون بالكتاب كله
2:10 ولا يعارضون بعضه ببعض
2:13 ويردون المتشابه منه إلى المحكم
2:16 ولا يعطلون كليا محكما
2:19 بجزئي أو حادثة معينة
2:22 ويعظمون نصوص الوحيين ويسلمون لها
2:26 كما قال تعالى
2:28 والراصخون في العلم يقولون
2:31 آمنا به كل من عند ربنا
2:35 وما يذكر إلا أولو الألباب
2:39 مسمى الحشوية
2:43 هو مسمى يطلقه بعض أهل البدع والمتكلمين
2:47 كالمعتزلة والأشاعرة
2:50 على أهل السنة
2:52 ويردون به أن كلام أهل السنة حشو لا فائدة فيه بزعمهم
2:58 الأشاعرة
3:03 هم من ينسبون أنفسهم إلى أبي الحسن الأشعري
3:07 المتوفى سنة أربع وعشرين وثلاثمائة للهجرة
3:12 وكان معتزلية
3:14 ثم رجع أولا عن الاعتزال إلى مذهب ابن كلاب
3:18 ثم رجع عن ذلك إلى أهل السنة
3:22 كما أوضح ذلك في كتابه
3:25 الإبانة عن أصول الديانة
3:28 وكانت الأشاعرة في أول نشأتها مخالفة لأهل السنة في باب الأسماء والصفات فقط
3:37 ثم تطورت عقائدهم حتى خالفوا في العديد من أبواب العقيدة
3:43 وفيما يلي أهم مخالفاتهم
3:46 أولا
3:48 يؤولون صفات الله إلا سبعا منها أثبتوها بالعقل
3:54 ولهم في سائر الصفات مسلكان
3:57 التأويل أو التفويض
4:00 ثانيا
4:01 رغم إثباتهم لصفة الكلام لله تعالى ضمن الصفات السبع
4:06 إلا أنهم يعنون به كلاما نفسيا من غير صوت أو حرف
4:13 ثالثا
4:14 يميلون إلى عقيدة الإرجاء في أبواب الإيمان
4:18 رابعا
4:19 خالفوا في باب القدر وتأثروا بشيء من معتقد الجبرية
4:25 وابتدعوا مقولة إن العمل من خلق الله وكسب العبد
4:30 خامسا
4:32 يقدمون العقل على النقل في منهج الاستدلال
4:36 سادسا
4:38 يردون أحاديث الأحادي في أبواب الاعتقاد
4:42 سابعا
4:45 ينفون الحكمة والتعليل والسببية في أفعال الله تعالى وأحكامه
4:51 ويكفرون من ينسب الأسباب للعلل أو للمسببات
4:57 ثامنا
4:58 كثير منهم يتبعون بعض الطرق الصوفية في بدع العبادة
5:04 وقد رد عليهم شيخ الإسلام بن تيمية في كتابه العظيم
5:09 درء تعارض العقل والنقل
5:12 وإمام الأشاعرة المتقدم هو أبو بكر الباق اللاني
5:18 والأوسط فخر الدين الرازي والمتأخر إبراهيم اللقاني
5:25 صاحب كتاب جوهرة التوحيد المعتمد لدى جامعة الأزهر
5:31 فالأشاعرة إذن بهذه المخالفات لأهل السنة في أبواب الاعتقاد ليسوا من أهل السنة
5:39 إلا من لم يأخذ بأصولهم كلها أو جلها
5:43 وإنما خالف في باب أو بابين منها
5:47 فمثل هذا يقال عنه إنه من أهل السنة إجمالا
5:52 مع مفارقته لهم فيما خالفهم فيه
5:56 ومع هذا كله فإن الأشاعرة أقرب إلى أهل السنة من الفلاسفة والباطنيين
6:03 والجهمية والمعتزلة والرافضة
6:07 وفي مذهبهم تناقض والطراب
6:10 بخلاف مذهب أهل السنة المحكم المضطرد المتوازن
6:15 وذلك لاتباعه الوحي المعصوم
6:19 ويمكن أن يقال إن الأشاعرة من أهل السنة في مقابل الشيعة
6:25 أي ليسوا شيعة روافض
6:32 الخوارج طائفة خرجت على حين فرقة من المسلمين
6:37 فكفروا علي رضي الله عنه لقبوله التحكيم
6:41 وكفروا الصحابة عد الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما
6:47 ثم انتهوا إلى تكفير عامة المسلمين بالمعاصي
6:52 فلزم على قولهم أنه لم يتبق أحد مسلما سواهم
6:58 وانتهى بهم معتقدهم الباطل إلى استباحة دماء المسلمين وأموالهم
7:04 وأصلهم ذلخ ويصرة التميمي
7:07 الذي اعترض على رسول الله صلى الله عليه وسلم في قسمته للغنائم
7:13 وقال يا رسول الله اعدل
7:17 فقال صلى الله عليه وسلم ويلك ومن يعدل إلا أعدل
7:23 ثم قال صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه دعه
7:29 فان له أصحابا يحقر أحدكم صلاته مع صلاتهم وصيامه مع صيامهم
7:36 يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيهم
7:41 يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية
7:46 متفق عليه
7:48 وقد اختلف العلماء في تكفيرهم
7:51 ووصفهم أحد العلماء بأنهم قوم جمعوا بين الجهل والجفاء
7:57 ولذا فقد انقسموا على أنفسهم وكفر بعضهم بعضا
8:03 تنبيه
8:06 هناك اليوم من يلبس على المسلمين
8:09 فيرمي المجاهدين الذين يجاهدون الغزاة المحتلين لديار المسلمين
8:15 من روس ويهود وامريكان بأنهم خوارج
8:20 ويرمون كل من يدعو إلى الجهاد والبراءة من الكفار وإلى عداوتهم
8:27 بأنه من الخوارج
8:29 ويطلقون ذلك أيضا على من يتبرأ من أئمة الكفر والطواغيت
8:35 الذين استحلوا ما حرم الله ورفضوا شرع الله ووالوا أعداء الله وعادوا أولياء الله
8:43 فانتفت بذلك شرعية ولايتهم
8:47 وانتفى وصف من يتبرأ منهم بأنه من الخوارج
8:52 ولهذا فكل هذه التهم التي يرمى به الدعاة والمجاهدون
8:58 هو من الظلم لهم والبهتان المبين
9:02 المرجئة
9:05 هم فرقة نشأت وعدت رد فعل مضاد للخوارج ومواقفهم
9:11 فكما سلك الخوارج مسلك الغلو في الإفراط
9:15 سلكت المرجئة مسلك الغلو في التفريض
9:19 فقابلوا منهج الخوارج القاضي بالتكفير بالمعصية
9:23 بمنهج التميع في بيان معنى الإيمان
9:27 وزعموا أنه مجرد التصديق
9:30 وأخرج الأعمال عن حقيقة الإيمان
9:33 فسميت المرجئة بهذا الاسم
9:36 لإرجائها العمل عن مسمى الإيمان
9:39 وقد وصل دخان المرجئة إلى بعض المنتسبين إلى عقيدة السلف في زمننا الحالي
9:46 حيث حصروا الكفر والردة في الاستحلال أو الجحد
9:50 ولم يروا الأفعال التي تدل على الإباء والاستكبار
9:54 والاستهزاء وبغض الله وشرعه كفرا
9:58 والمرجئة
10:01 بناء على معتقدهم في الإيمان وتعريفه
10:04 لا يقرون بأن الإيمان يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية
10:09 ولا يرون الاستثناء فيه
10:12 وهم أصناف شتى
10:14 فمنهم الغلاة
10:16 الذين يزعمون أن الإيمان هو المعرفة فقط
10:20 ومنهم من يحصره في التصديق فقط
10:23 ومنهم من يزعم أنه تصديق القلب وقول اللسان فقط
10:28 ولا يدخل الأعمال فيه
10:31 ومنهم من يقول
10:33 من قال لا إله إلا الله فهو مؤمن
10:37 ولو أتى من الأعمال ما أتى
10:40 ما لم يستحل لها
10:42 مع أن الاستحلال يشترط في بعض المعاصي لا جميعها
10:46 للحكم بكفر فاعلها
10:48 وقد أدت فتنة المرجئة إلى تمييع الدين
10:52 وانتشار الفساد
10:54 وإضعاف شعيرة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
10:58 وشعيرة الجهاد في سبيل الله
11:01 يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله
11:05 وآخرون من المرجئة وأهل الفجور
11:08 قد يرون ترك الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
11:12 ظنًا أن ذلك من باب ترك الفتنة
11:16 ومن فتنهم الشديدة
11:18 أنهم لا يرون ردة من رفض شرع الله
11:22 وظاهر أعداء الله على المسلمين
11:25 فخل الجو للزنادقة والطواغيت بهذه الفتاوى من رؤوس المرجئة
11:31 وعاثوا في الأرض فسادة
11:33 وشرع الكفر للناس باسم المصلحة وغيرها
11:37 ومع هذا ظلوا مؤمنين في نظر المرجئة
11:41 لأنهم يقولون لا إله إلا الله
11:45 فما أسعد الطواغيت بهذا المذهب
11:49 ولذا قيل إن المرجئة على دين الملوك
11:53 ومرجئة الفقهة هم الذين يقولون إن العمل واجب
11:59 ويتفاضل الناس فيه
12:01 ولكنهم لا يدخلونه في مسمى الإيمان وحقيقته
12:06 وينسب هذا القول إلى مذهب أبي حنيفة رحمه الله
12:11 وهو أخف أصناف الإرجاء
12:14 المعتزلة
12:17 أصل المعتزلة يرجع إلى واصل بن عطاء
12:22 الذي اختلف مع الإمام الحسن البصري رحمه الله في مرتكب الكبيرة
12:28 حيث قال الحسن فيه
12:30 هو مؤمن بإيمانه
12:32 فاسق بكبيرته
12:34 وذلك هو مذهب أهل السنة
12:37 فقال واصل
12:39 إنه بمنزلة بين المنزلتين
12:42 لا مؤمن ولا كافر
12:45 فترتب على ذلك
12:47 أن اعتزل واصل بن عطاء
12:49 وبعض من وافقه الرأي
12:51 حلقة الحسن البصري
12:53 فسموا بذلك المعتزلة
12:56 ثم تطورت أفكارهم وتثرعت
12:59 ودخل فيه متجهم والأخذ بمذهب القدرية
13:03 الذين ينفون القدر
13:05 وسبق علم الله بالأحداث قبل وقوعها
13:09 كما ينفون خلق الله للشر وإرادته
13:13 ولا يفرقون بين الإرادة الشرعية والإرادة الكونية
13:18 واستقرت بدعتهم على خمسة أصول
13:22 أولا العدل
13:24 ويقصدون به نفي تقدير الله لأفعال العباد وخلقها
13:29 بل العباد يخلقون أفعالهم
13:32 ثانيا
13:34 التوحيد
13:36 وحقيقته عندهم نفي الصفات عن الله
13:39 بزعم تنزيه عز وجل عن مشابهة خلقه
13:44 ثالثا
13:45 المنزلة بين المنزلتين
13:48 وهي أصل بدعة المعتزلة كما سبق
13:52 رابعا
13:53 الوعد والوعيد
13:55 ومعناه عندهم
13:57 أنه يجب على الله سبحانه إنفاذ وعيده
14:01 كما أوجب على نفسه إنفاذ وعده
14:04 فيخلدون بذلك مرتكب الكبيرة في النار
14:08 كما يقول الخوارج
14:10 إلا أنه عندهم في دركة أخف من دركة الكافر
14:15 خامسا
14:16 الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر
14:20 وحقيقته عندهم
14:22 الخروج بالسيف على أئمة الجور
14:25 ومفارقة جماعة المسلمين الذين اجتمعوا عليهم
14:30 فيخرجون على الحاكم بمجرد تلبسه
14:33 بأي نوع من أنواع المعاصي أو الظلم
14:37 ولما واجه أئمة السلف المعتزلة
14:41 بأدلة الكتاب والسنة
14:43 المفندة لأصولهم الباطلة
14:46 والداحظة لحججهم الواهية
14:49 لجأوا إلى بدعة أخرى
14:51 جعلوها من أصولهم في الاستدلال
14:54 وهي بدعة تقديم العقل على النقل
14:57 وتأويل نصوص الكتاب والسنة
15:00 إن خالفت ما يوجبه عقلهم الفاسد
15:03 كما ردوا أحاديث الآحاد
15:06 التي تخالف أصولهم في الاعتقاد
15:09 واليوم يوافق المعتزلة في تقديس العقل
15:13 وتقديمه على النص
15:15 شرذمة من شذاد الآفاق
15:17 يسمون أنفسهم العصرانيين
15:20 أو العقلانيين
15:22 أو التنويريين
15:24 ويطلقون على المعتزلة اسم المدرسة العقلية المستنيرة
15:29 فخدموا بذلك العلمانيين
15:32 في التحلل من عقائد الدين وأحكامه
15:40 الجبرية الخالصة
15:42 هم الذين يقولون إن الإنسان مجبور على أفعاله
15:47 فلا لوم عليه فيما قدره الله عليه
15:50 من الذنوب والمعاصي
15:52 وهم بهذا الفهم
15:54 يقابلون القدرية نفات القدر
15:57 وهذه الفرقة بهذا المعتقد
16:00 قد اندثرت تقريبا
16:03 الجهمية
16:07 هم أتباع الجهم بن صفوان
16:10 أن نافون بإطلاق لأسماء الله عز وجل وصفاته
16:15 وهم بذلك أشد غلوًا حتى من المعتزلة
16:19 الذين يثبتون أسماء الله
16:22 دون ما تحمله من صفات ومعان
16:25 وقد تأثروا بمذهب السمنية أيضا
16:29 القائلين بأن الإيمان هو المعرفة فقط
16:33 وقد أثرت فرقة الجهمية بأفكارها
16:36 ومعتقداتها الباطلة
16:38 على كثير من الفرق المبتدعة
16:41 سواء في باب الأسماء والصفات
16:44 أو في مسمى الإيمان ومعنى
16:47 وممن تأثر بهم
16:49 الأشاعرة والكلابية
16:52 الكرامية
16:57 هم أتباع بن كرام
16:59 وهم مشبهة في باب الأسماء والصفات
17:03 يشبهون الخالق بالخلق
17:06 وقد التزموا أو ألزمهم المتكلمون بالقول
17:10 بأن الله جسم لا كالأجسام
17:14 والسلف يذمون هذه العبارات المجملة
17:17 الحمالة لحق وباطل
17:20 كما أنهم يزعمون أن الإيمان
17:23 هو قول اللسان فقط
17:25 الشيعة الروافض
17:29 بدأ التشيع في عهد علي رضي الله عنه
17:34 أثناء الفتنة بينه وبين معاوية رضي الله عنه
17:38 واقتصر في أول الأمر على حب علي
17:42 والانتماء إلى شيعته وصفه وأنصاره
17:46 من غير تعرض للخلفاء قبله
17:49 بذم أو سب أو تجريح
17:51 حتى ظهر فيهم عبد الله بن سبأن اليهودي
17:55 الذي أظهر الإسلام
17:57 وزعم محبته لآل البيت
18:00 وغلى في علي رضي الله عنه
18:03 وادع الوصاية له من رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:07 بالخلافة
18:09 ثم رفعه إلى مرتبة الألوهية
18:12 ثم تعددت فراق الشيعة
18:15 وأشهرهم الشيعة الاثنى عشرية
18:19 الذين يقولون بالوصاية بالنص
18:22 على اثنى عشر خليفة من بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:28 آخرهم محمد بن الحسن العسكري المزعوم
18:32 الذي يقولون إنه المهدي المنتظر
18:36 الذي اختفى في سرداب بسام الرا
18:39 وسيظهر بزعمهم في آخر الزمان
18:43 وانتشرت فيهم أصول أخرى كفرية
18:46 منها عبادتهم لآل البيت والاستغاثة بهم
18:51 ادعائهم العصمة لآئمتهم الاثنى عشر
18:55 وادعاء علمهم الغيب
18:58 تحريفهم للقرآن
19:00 أو ادعائهم أن القرآن الذي بين أيدينا لا يتجاوز ثلث القرآن الأصلي بزعمهم
19:07 والذي يسمونه مصحف فاطمة رضي الله عنها
19:12 ويزعمون أنه مخفي لدى أئمتهم
19:16 تكفيرهم لجل الصحابة رضي الله عنهم
19:20 عدا سبعة منهم
19:22 ويسمون أبا بكر وعمر رضي الله عنهما
19:26 الجبت والطاغوت
19:28 أخزاهم الله
19:30 وانتقم منهم على ضلالهم وبهتانهم
19:34 قولهم بالرجعة والغيبة
19:37 سبهم وقذفهم لأم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
19:42 قاتلهم الله
19:44 وهؤلاء هم الذين يسميهم أهل السنة والزيدية
19:49 الروافظ
19:51 وهم منتشرون حاليا في إيران والعراق واللبنان
19:56 وشرق جزيرة العرب
20:00 الزيدية
20:03 هم فرقة من الشيعة
20:05 اتبع زيد بن علي
20:07 زمن الخلافة العباسية
20:10 وذلك حين سألته الشيعة عن الشيخين أبي بكر وعمر رضي الله عنهما
20:16 فتولاهما وقال
20:18 هما وزير جدي صلى الله عليه وسلم
20:23 فرفضته طائفة من الشيعة
20:26 وقال لهم زيد
20:28 رفضتموني رفضتموني
20:31 فسموا الرافضة
20:34 وهم المذكورون في المفهوم السابق
20:37 واتبعته طائفة أخرى
20:40 هي الزيدية نسبة إليه رضي الله عنه
20:44 وهم أخفوا بدعة من الرافض
20:47 حيث لا يسبون الصحابة
20:50 ويرون الإمامة بالوصف
20:52 لن نصي كالرافض
20:54 وقد خرج عن الزيدية بعد فترة فرقة أخرى محترقة
20:59 ترى رأي الرافض لثنى عشر
21:02 وتثبت جل أصولهم
21:05 وسم الجارودية
21:07 وهم الذين يطلقون على أنفسهم اليوم
21:11 الحوثيون
21:13 الباطنية
21:16 هي فرقة رئيسة من فرق الشيعة
21:21 تتسم بالزندقة
21:23 وتزعم أن للشريعة ظاهرا وباطنى
21:27 وتسمى أيضا السبعية والخرمية
21:31 والنبي صلى الله عليه وسلم عندهم هو إمام ظاهر
21:36 ومعه إمام باطن
21:39 وقد تفرع عن هذه الفرقة الضالة
21:42 فرق أخرى عديدة
21:44 كالإسماعيلية
21:46 الذين يسمون أنفسهم المكارمة
21:49 وهم موجودون بنجران من جزيرة العرب
21:53 وفي مناطق أخرى متفرقة من العالم
21:57 وكالدروزي في لبنان وهضبة الجولان
22:00 والآغا خانية في الهند
22:03 والنصيرية في سوريا
22:05 الذين يسمون أنفسهم العلويين
22:09 وإخوان الصفاء الذين كانوا ببلاد فارس
22:13 إيران حاليا
22:15 وقد عد شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله الباطنيين
22:21 من الصابئة الفلاسفة الخارجين
22:24 عن متابعة المرسلين ودائرة المسلمين
22:28 لأن في مذاهبهم مكفرات كثيرة
22:32 ففيهم الشرك الأكبر
22:34 لتقديسهم لأئمتهم وعبادتهم من دون الله
22:38 وادعائهم العصمة لهم وحق التشريع من دون الله
22:43 وتحريفهم للقرآن
22:45 وزعمهم أن لكل نص فيه ظهر وبطن
22:50 وسبهم للصحابة رضي الله عنهم أجمعين
22:55 إخوان الصفاء
22:57 هي فرقة من فرق الشيعة الباطنية
23:02 الخارجة عن ملة الإسلام
23:05 ترجمة الفلسفة اليونانية
23:08 وجعلتها العمدة في اعتقادها
23:11 وسمت هذه الترجمة
23:13 رسائل إخوان الصفاء
23:16 وكان ذلك في القرن الرابع للهجرة
23:20 الإسماعيلية
23:24 إحدى فرق الشيعة الباطنية الكافرة
23:27 التي تدع انتسابها إلى إسماعيل بن جعفر الصادق
23:32 ومنهم العبيديون
23:34 الذين يسمون أنفسهم الفاطميين
23:38 وهم الذين حكموا مصر والشام
23:41 وجزيرة العربي ردحا من الزمن
23:44 أذاقوا فيه المسلمين الويلات
23:47 وعاثوا وخربوا البلاد
23:49 وأظهروا فيها الكفر والزندقة
23:52 وتوجد الإسماعيلية حاليا
23:55 بنجران واليمن
23:56 وأكثر أتباعهم من الجهال الضلال
24:00 ومن كتبهم المشهورة
24:02 دعائم الإسلام
24:05 القرامطة
24:08 هي من فرق الشيعة الباطنية
24:12 انشقت عن الإسماعيلية
24:15 وأسسوا دولتهم في شرق الجزيرة العربية
24:19 وقد قطعوا طريق الحجاج وقتل حج وقتلوهم
24:23 وسرقوا الحجر الأسود من الكعبة
24:26 ونقلوه إلى بلاد هجر
24:29 الأحساء حاليا
24:31 وظل هناك 22 سنة
24:34 تعطل فيها الحج خوفا منهم
24:37 ومن قطعهم لطريق الحجاج
24:40 ثم أعادوه إلى الكعبة
24:42 وأعادوا موسم الحج
24:44 قيل فعلوا ذلك بعد صلح واتفاق مع الخلافة العباسية
24:49 نظير تركهم فيما تحت أيديهم من البلاد
24:53 وقيل فعلوا ذلك إذ عانا لتهديد إمام العبيديين الفاطميين لهم
25:00 وقد حكم القرامطة أكثر جزيرة العرب والشام
25:06 وكان ذلك وقت ضعف الخلافة العباسية
25:10 وهم ينتسبون إلى ابن قرمط الباطني الشيعي
25:14 المسمى حمدان قرمط
25:17 ابن الأشعة البقار
25:19 عليه من الله ما يستحق
25:22 ومن أشد أصولهم كفرا
25:25 تأليه غير الله تعالى
25:28 وادعاء العصمة لأئمتهم
25:31 ويتسمون بسب الصحابة رضي الله عنهم
25:35 ولهم اعتقادات كفرية في الله عز وجل
25:39 وأسمائه وصفاته وأفعاله
25:42 تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا
25:46 النصيرية
25:51 فرقة من فرق الشيعة الباطنية
25:54 وهم أتباع محمد بن نصير
25:57 ولا يزال لهم وجود في سوريا
26:00 وهم يؤلهون علي رضي الله عنه
26:03 ويسمون أنفسهم حاليا بالعلويين
26:07 ولهم كتب وطقوس كفرية
26:10 ومن نصوصهم الكفرية قولهم
26:14 أشهد أن لا إله إلا حيدرة الأنزع البطين
26:21 الأغاخانية
26:25 من فرق الشيعة الباطنية
26:28 أتباع الأغاخان الذي يعيش في الغرب
26:32 ومن طقوسهم أنهم يزنونه بالذهب كل سنة في يوم مولده
26:38 ويسلمونه إياه
26:41 ولهم وجود اليوم في كينيا والهند واليمن وغيرها
26:46 ويخدعون عوام الناس ببناء المساجد
26:50 كما في مصر وغيرها
26:52 ولهم معتقدات الفرق الباطنية الكفرية ذاتها
26:57 الدروز
26:59 من فرق الباطنية
27:03 وهم أتباع محمد بن إسماعيل الدرزي
27:07 نسبة إلى أولاد درزة
27:10 أي صانع الثياب
27:12 وكان يؤله الحاكم بأمر الله العبيدي
27:16 ولا يزال للدروز وجود اليوم
27:19 في جبال لبنان وفي الجولان المحتل
27:23 ولهم كتاب إسمه الحكمة
27:26 وينقسمون إلى عقال
27:28 وهم حكماؤهم وشيوخهم
27:31 وجهال
27:33 وهم عوامهم
27:35 ولهم طقوس وأسرار
27:37 ويؤمنون بكثير مما في الهندوسية
27:41 ولا سيما عقيدة تناسخ الأرواح
27:44 الذي يسمونه التقمص
27:47 ويسمون أنفسهم الموحدين
27:51 البهائية
27:53 من فرق الباطنية
27:56 أنشأها ميرزا حسين
27:59 في إيران
28:00 في القرن التاسع عشر الميلادي
28:03 ويعظمون كثيرا الرقم التاسع عشر
28:07 ولهم وجود في الغرب
28:09 ودولة اليهود في فلسطين المحتلة
28:13 القاديانية
28:16 الأحمدية
28:19 فرقة باطنية
28:21 يتزعمها أحمد القادياني
28:24 حيث ادعى النبوة
28:26 وزعم أنه يوحى إليه من لندن
28:29 ألغى الجهاد
28:31 ودعى مسلم الهند وباكستان
28:33 إلى قبول الاحتلال
28:35 الاستعمال البريطاني
28:38 ولهم اليوم نشاط في الغرب
28:40 لم يكن ليوجد
28:42 لولا الخواء الروحي لدى الغربيين
28:45 وقاديان
28:47 ومنها أحمد القادياني
28:49 هي بلدة في باكستان
28:51 لذا ينسبون إليها
28:54 التصوف والصوفية
28:59 التصوف الذي ينسب إليه الصوفية
29:02 هو مذهب يقول بأن معرفة الله تعالى
29:06 تحصل بالذوق والوجد
29:08 لا بالاستدلال العقلي
29:11 ويميل أكثرهم إلى مذهب الهندوسي
29:14 في تعذيب النفس
29:16 لتتأهل للاتحاد بالإله
29:18 الذي يسمونه الفناء
29:21 وقد مال إلى الصوفية
29:24 بعض المسلمين
29:25 بعد القرن الرابع للهجرة
29:28 وأدخلوا الرقص والسماعة في الدين
29:31 ولهم مصطلحات محدثة منحرفة
29:34 وبدع بعضها يصل بصاحبها
29:37 إلى الخروج من الملة
29:39 وبعضها دون ذلك
29:41 وكان ظهور التصوف في بدايته
29:44 لأسباب تاريخية
29:46 منها ضعف الخلافة المركزية
29:49 أو انحرافها
29:51 وانغماس الناس في الترف والملذات
29:54 ونسيانهم للآخرة
29:56 والبعد عن سلوك طريقها
29:58 فكانت ردة فعل ذلك
30:01 هي معادات الدنيا ونبذها
30:04 وتلى ذلك
30:05 التأثر بالرهبانية الهندية
30:08 أو النصرانية
30:10 ومن سماة أهل التصوف
30:12 التأثر بمذهب الجبرية
30:15 وترك الأخذ بالأسباب
30:17 ومصطلحاتهم المنحرفة عديدة ومتنوعة
30:21 نعرض أهمها في المفاهيم التالية
30:25 الذوق
30:28 المراد بالذوق عند الصوفية
30:32 ما يؤمن المرء به
30:34 دون الاعتماد على النقل أو العقل
30:37 وهو نوع من الكشف عندهم
30:39 عبارة عن إحساس داخلي
30:42 يجتمع مع الحدس
30:44 الكشف
30:47 وهو عند الصوفية
30:50 الإطلاع على الحقائق ذاتيا من غير تعليم
30:54 وهو مقابل للعقل عند المعتزلة
30:58 ويقارب مصطلح الذوق السابق
31:01 وهو عندهم بالفتح الرباني
31:04 أو التعليم الإلهي المباشر كما يزعمون
31:09 المخاطبة
31:12 هي عند الصوفية كلام الله تعالى لأحد من خلقه
31:18 ولهم في ذلك كتاب
31:21 الواقف والمخاطبات
31:23 لعبد الجبار البقري
31:26 كل فقرة منه تبدأ بعبارة
31:29 أوقفني الحق وخاطبني
31:32 الطريقة
31:35 هي عند الصوفية
31:38 اتباع شيخ معين في كيفية الذكر والتعبد
31:43 وهي مما يميز الصوفية عن غيره
31:47 وهذا ابتداع يخالف منهج السلف
31:50 الذين ليس لهم متبوع
31:52 إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم
31:56 والخلفاء الراشدين من بعده
31:59 الذين أوصى الرسول نفسه صلى الله عليه وسلم
32:03 باتباع سنتهم
32:06 ويعتمد الصوفية في سندهم إلى الشيخ
32:10 على الخرقة التي يفتخرون بها
32:13 كما يقول قائلهم
32:16 إذا بارزونا بعلم الورق
32:19 برزنا عليهم بعلم الخرق
32:22 الحلول
32:27 هي مرتبة عند غلات الصوفية
32:30 معناها عندهم
32:32 أن الله تعالى يحل في من يشاء من خلقه
32:36 وهم متأثرون فيها بعقيدة النصارى
32:40 الذين يقولون بحلول الله تعالى في المسيح عليه السلام
32:46 ويقولون قد حل اللاهوت في الناسوت
32:50 فتعالى الله عما يقولون جميعا علوا كبيرا
32:57 الاتحاد
33:00 مصطلح عند غلات الصوفية أيضا
33:03 يعنون به إمكانية اتحاد الخالق والمخلوق
33:07 ليصبح شيئا واحدا
33:10 وهو تأثر كما سبق بمذهب النصارى
33:14 القائلين باتحاد الله عز وجل
33:16 بالمسيح عليه السلام
33:19 تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا
33:24 وحدة الوجود
33:29 هو مذهب القائلين بأن الخالق والمخلوق
33:32 شيء واحد لا تعدد فيه
33:35 وليس هناك خالق وآخر مخلوق منفصل عنه
33:40 وقد آمن به كثير من المفكرين الأوروبيين
33:44 من تثليث الكنيسة
33:46 الحلول والاتحاد عند غلات الصوفية نوعان
33:52 حلول عام كمن يقولون إن الله حال في كل مكان
34:00 أو أن وجوده عين وجود المخلوقات
34:04 حلول خاص كمن يقولون إن الله حال في بعض أهل البيت
34:11 كعلي وغيره
34:13 الحكم على أهل الحلول والاتحاد
34:18 من يعتقد هذا المذهب من الباطنيين وغلات الصوفية
34:24 فإنه خارج عن ملة الإسلام
34:27 كفره ككفر النصارة
34:30 القائلين بالتثليث
34:32 وحلول الله في عيسى عليه السلام
34:36 عباد السلف والتصوف
34:43 لم يظهر التصوف بنحرافاته وشطحاته
34:47 إلا بعد القرن الرابع الهجري
34:50 أما قبل ذلك
34:52 فكان العباد من أهل القرون الثلاثة المفضلة
34:56 يعرفون بالاجتهاد في العبادة والزهد في الدنيا والورع
35:01 متبعين في ذلك هدي النبي صلى الله عليه وسلم
35:06 وصحابته الكرام
35:08 فمن هؤلاء العباد الكرام
35:11 أحمد بن حنبل
35:13 وبن المبارك
35:14 وسفيان الثوري
35:16 والفضيل بن عياض
35:18 وغيرهم
35:19 ولم يكن عند أحد منهم أي من شطحات المتصوفة وبدعهم
35:25 ولم تكن الصوفية موجودة أصلاً وقتهم
35:29 ومع ذلك
35:31 يزعم المتصوفة أن هؤلاء العباد الأفاضل منهم
35:36 وينسبونهم إلى أنفسهم
35:39 حق أنهم برأاء من كل ذلك
35:43 اليهودي
35:45 اسم اليهود
35:49 مشتق من الهود
35:51 وهو لغة
35:52 الرجوع والعودة
35:54 ويراد به
35:56 العودة إلى الله تعالى
35:58 ومنه قوله عز وجل
36:00 إنا هدنا إليك
36:03 واليهود أتباع نبي الله موسى عليه السلام في زمنه
36:08 هم مسلمون موحدون
36:10 مثل سائر أتباع الأنبياء على مر العصور
36:14 أما اليهود بعد بعثة عيس عليه السلام ومن بعده محمد صلى الله عليه وسلم
36:21 الذين لم يؤمنوا بأي منهما
36:24 فهم كفار
36:25 وأين اختصوا بأحكام معاملة أهل الكتاب
36:29 واليهود في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
36:33 كانوا في المدينة المنورة
36:36 ولم يؤمن منهم به صلى الله عليه وسلم إلا القليل
36:41 وبقي الآخرون على اتباع التوراة المحرفة
36:45 والأحبار المحرفين لها
36:47 والكاتمين لحقيقة محمد صلى الله عليه وسلم
36:52 مع معرفتهم له تمام المعرفة
36:55 كما قال تعالى
36:57 الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم
37:04 وإن فريقا منهم ليكتمون الحق وهم يعلمون
37:09 وكان المنافقون بطانة لهم
37:12 يأوون إليهم ويتولونهم
37:15 وبعد غدر اليهود بالنبي صلى الله عليه وسلم وبالمسلمين
37:20 أجل النبي صلى الله عليه وسلم منهم
37:24 بني النظير وبني قينقاع
37:26 وقاتل بني قريضة حتى نزلوا على حكمه
37:31 فقتل مقاتلتهم وسبى نساءهم نتيجة غدرهم
37:36 فذهب من أجلوا من اليهود إلى خيبر
37:39 وظلوا بها إلى أن أجلاهم منها إلى الشام
37:43 عمر بن الخطاب رضي الله عنه
37:46 وقد حاربتهم أوروبا نصرانية
37:49 ولم يجدوا ملجأا إلا في ديار المسلمين
37:53 الذين عاملوهم معاملة أهل الكتاب
37:56 بالعدل والإنصاف
37:58 بصفتهم أهل ذمة
38:00 واليهود بوجه عام أهل إفساد في الأرض
38:04 وعصيان للرب
38:06 كما قال تعالى
38:08 كلما أوقدوا نارا للحرب أطفأها الله
38:12 ويسعون في الأرض فسادا
38:15 والله لا يحب المفسدين
38:18 وقد آذى كثير منهم نبي الله موسى عليه السلام
38:22 في زمنه وخالفوه
38:24 كما قال تعالى
38:27 يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى
38:32 فبرأه الله مما قالوا
38:35 وكان عند الله وجيها
38:38 ومن بعد موسى عليه السلام
38:42 ظلوا مفسدين في الأرض
38:44 وقتلوا أنبياء الله زكريا ويحيا عليهم السلام
38:49 وسلط الله عليهم الذل في تاريخهم كله
38:53 حتى شاء بحكمته عز وجل
38:56 أن يتمكنوا في العقود الأخيرة من احتلال فلسطين وبيت المقدس
39:02 وجمعهم الله عز وجل من الشتاة في الأرض
39:06 ليقضي فيهم قضاءه الأخيرة بمحقهم والخلاص منهم آخر الزمان
39:12 على يد الطائفة المنصورة من المسلمين
39:15 كما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم
39:19 ولعل هذا هو المقصود لقول الله تعالى في آخر سورة الإسراء
39:25 وقلنا من بعده لبني إسرائيل أسكن الأرض
39:30 فإذا جاء وعد الآخرة جئنا بكم لفيفا
39:36 ومن فرق اليهود فرقة تسمى العيسوية
39:40 نسبة إلى أبي عيس الأصفهاني
39:43 الذي ظهر في بلاد فارس في القرن الثاني الهجري
39:47 وقد ادعوا له آيات ومعجزات
39:51 وتبعه كثير من اليهود
39:54 ومما ذهبوا إليه أن محمدا صلى الله عليه وسلم
39:59 وعيسى عليه السلام
40:01 إنما بعثا إلى قومهما فقط
40:04 ولم يبعثا بنسخ شريعة موسى عليه السلام
40:08 وتلك دعوة تنقض بسهولة
40:11 إذ يلزمهم الإيمان بصدق من أقروا برسالته
40:15 ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم
40:19 قد جاء فيها قول الله تعالى
40:22 وما أرسلناك إلا كافة للناس
40:26 وقوله
40:28 وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين
40:32 وقد تواتر نبأ دعوته لكسرى وقيصرى وسائر ملوك العجم
40:38 فدعواهم تلك محالة ومتناقضة
40:42 التورى
40:45 التورى هي الكتاب المنزل من الله على نبيه موسى عليه السلام
40:52 قال تعالى
40:54 إنا أنزلنا التوراة فيها هدى ونور
40:59 يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا
41:04 ويسمى حاليا معما فيه من تحريف ضمن ما يعرف بالكتاب المقدس
41:11 العهد القديم
41:13 وقد ترجم هذا الكتاب المحرف إلى لغات عدة
41:17 ولا تتفق ترجمة مع أخرى
41:20 على ما في الجميع من تحريف وضلال وكفريات
41:24 مما لا يليق بوصف الله تعالى
41:27 مثل قولهم
41:29 إن الله سبحانه ندم وتأسف
41:33 إلى غير ذلك من التحريفات والضلالات
41:37 التلمود
41:40 هو الكتاب الآخر لليهود
41:44 صنعه أحبارهم
41:46 وهو بمثابة الفقه اليهودي
41:49 وتظهر فيه عنصريتهم جلية
41:52 وحقدهم على كل من سوى اليهود
41:55 وهو كتاب يؤمن به اليهود
41:58 ويقدسونه أكثر من التوراه
42:01 وهو قسمان
42:03 تلمود بابل
42:05 وتلمود أورشليم
42:07 النصرانية
42:10 كما أن اليهود أتباع نبي الله موسى عليه السلام في زمنه مسلمون
42:18 فالنصارى أتباع عيسى عليه السلام في زمنه هم مسلمون موحدون
42:24 مثل سائر أتباع الأنبياء على مر العصور
42:28 أما النصارى بعد بعثة محمد صلى الله عليه وسلم الذين لم يؤمنوا به
42:35 فهم كفار
42:37 وإن اختصوا بأحكام معاملة أهل الكتاب
42:41 ولما تآمر اليهود على عيسى عليه السلام وحاولوا قتله
42:46 رفعه الله عز وجل إليه في السماء
42:50 واختلف النصارى من بعده وافترقوا فراقا كثيرة
42:55 وحرفوا الإنجيل كما حرف اليهود التوراه
42:59 وظهر في غالب فراقهم الشرك الأكبر
43:02 بالدعاءهم أن نبي الله عيسى عليه السلام هو الله
43:07 أو ابن الله
43:09 أو هو ثالث ثلاثة مع أمه مريم والله عز وجل
43:14 ولا زالوا على هذا الشرك إلى يومنا هذا
43:18 وأكثر الناس اليوم يطلق عليهم اسم المسيحيين
43:23 وهذا خطأ لأن المسيح عليه السلام بريء منهم لشركهم
43:29 فالصواب أن يقال عنهم النصارى كما سماهم القرآن
43:35 الإنجيل
43:39 هو الكتاب الذي أنزل على عيسى عليه السلام
43:43 كما قال تعالى
43:45 وقفينا على آثارهم بعيس بن مريم
43:49 مصدقا لما بين يديه من التوراه
43:53 وآتيناه الإنجيل فيه هدى ونور
43:58 لكن النصارى بعد رفع عيسى عليه السلام
44:02 حرفوا أكثره لفظا ومعنى
44:05 حتى أصبح عندهم أربعة أناجيل
44:08 يختلف بعضها عن بعض
44:11 وهي أناجيل متى ولوقى
44:14 ومرقص ويوحنى
44:16 وفيها بعض كلام الله
44:19 ويضمون إليها رسائل بولس ورسائل بطرس
44:23 ويسمون هذه الأناجيل مع الرسائل العهد الجديد
44:30 وكل هذه الأناجيل محرفة
44:33 وتعود كتابتها إلى القرن الثاني بعد الميلاد
44:37 وفيها من الكفر وسوء الأدب مع الله عز وجل
44:41 الشيئ الكثير
44:48 جمع النصارى في كتاب واحد
44:51 التوراة والأسفار الملحقة بها
44:54 العهد القديم
44:56 مع الإنجيل والرسائل
44:58 العهد الجديد
45:00 وسموه الكتاب المقدس
45:03 وتختلف الكنائس في عد أسفاره وعتبارها
45:07 فبعض الكنائس يعتبرها تسعة وأربعين سفر
45:11 وبعضهم يعدها أقل
45:14 وأهم طبعة لهذا الكتاب
45:17 هي طبعة الملك جيمس الإنجليزية
45:21 التي طبعت في القرن السابع عشر للميلاد
45:25 التثليث
45:28 هو عقيدة النصارى في الإله
45:32 حيث يدعون أن الله تعالى ثلاثة لا واحد
45:37 وذلك كفر وشرك بالله تعالى
45:41 كما قال عز وجل
45:43 لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة
45:48 وما من إله إلا إله واحد
45:52 وإن لم ينتهوا عما يقولون
45:55 ليمسن الذين كفروا منهم عذاب أليم
46:00 والتثليث عقيدة وثنية قديمة
46:05 قال بها الهنود والفراعنة وغيرهم
46:08 وقال بها من الفلاسفة أفلاطون
46:12 ولا يزال التثليث دين النصارى ومعتقدهم حتى يومنا هذا
46:18 ولذا كفر مفكر الغرب وفلاسفته بالنصرانية
46:23 ولم يؤمنوا بها
46:25 الكاثوليك
46:29 فرقة من فرق النصارى واسعة الانتشار
46:33 تقر بزعامة باب الفتكان
46:36 ويوجدون بكثرة في فرنسا وإيطاليا
46:40 وجنوب أوروبا عموما
46:42 والفليبين
46:44 وهم أقلية في أماكن أخرى
46:47 ومن عقيدتهم تأليه عيسى وأمه عليهم السلام
46:54 الأرثوذكس
46:56 الفرقة الثانية الرئيسة من فرق النصارى
47:01 وهم لا يقرون بزعامة باب الفتكان
47:05 ويتركزون في شرق أوروبا وروسيا وعموم المشرق
47:10 ولهم سلم هرمي من رجال الدين
47:14 ومنهم أقباط مصر
47:16 التي انتقلت إليها البابوية الأرثوذكسية
47:20 بعد الثورة البلشفية في روسيا وما عرف بالاتحاد السوفياتي
47:26 البروتستانت
47:29 الفرقة الرئيسة الثالثة من فرق النصارى
47:34 وهي حديثة نسبيا عن سابقتيها
47:38 ولا تقر بزعامة باب الفتكان ولا باب الأرثوذكس
47:43 وقد أسسها مارتن لوثر كينج
47:46 في القرن السادس عشر الميلادي
47:49 ومصطلح البروتستانتية
47:53 معناه الاحتجاج والاعتراض
47:56 فيميزهم الاحتجاج على مصادرة البابوات لحق فهم الكتاب المقدس
48:03 وهم منتشرون في بريطانيا وأمريكا وغيرهما
48:07 ومن البروتستانت من يسمون الإنجليون
48:13 الموحدون من النصارى
48:17 فرقة من فرق النصارى
48:21 تقول إن الله واحد لا ثلاثة
48:24 وقد كانوا في أوروبا
48:27 ثم هاجروا إلى أمريكا
48:29 ودخلوا اليوم فيما يعرف بالكنيسة العالمية
48:33 التي ترى الخلاصة لكل بني آدم
48:36 وينضمون حاليا للبروتستانت في رفضهم لزعامة البابا
48:42 وقد يقول قائل
48:44 ألا يعدون مسلمين ما داموا موحدين لله تعالى
48:49 والجواب أن الإسلام ليس فقط
48:53 الإقرار بأن الله واحد فحسب
48:56 بل هذا ركن واحد من أركان الإيمان
49:00 ومن باقي الأركان
49:02 الإيمان بالرسل
49:04 وهو يقتضي الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم
49:08 خاتم الأنبياء والرسل
49:11 المبعوث للناس كافة
49:14 وهم لا يؤمنون بذلك
49:16 لذا فهم كفار
49:18 كما قال صلى الله عليه وسلم
49:21 والذي نفس محمد بيده
49:24 لا يسمع بي أحد من هذه الأمة
49:27 يهودي ولا نصراني
49:30 ثم يموت ولم يؤمن بالذي أرسلته به
49:34 إلا كان من أصحاب النار
49:37 رواه مسلم
49:39 هذا مع أن توحيدهم المزعوم فيه نظر
49:45 اليسوعيون
49:48 اليسوعية رهبنة فرنسية
49:51 كانت تنكر زعامة البابا عند نشأتها
49:55 ثم أقرت بها فيما بعد
49:58 وعترفت بزعامة البابوات
50:01 ولها أتباع في المشرق
50:03 لا سيما في لبنان
50:05 ويقال لهم الجزويت
50:08 وقد أثبت بعض الباحثين أنها منظمة ماسونية
50:13 وعندهم شركيات وكفريات فرق النصار الأخرى
50:23 هو لفظ غير عربي
50:25 وترجمته الجز أو الصفة
50:29 أو الطبيعة أو الجوهر
50:32 وهو في استلاح النصار
50:34 أحد مكونات الذات الإلهية الثلاثية
50:38 فيقولون
50:40 أقنوم الأب وأقنوم لبن وأقنوم الروح القدس
50:45 إله واحد
50:47 تعالى الله عما يقولون علوا كبيرا
50:52 المعمودية
50:57 هي عند النصار
50:59 أن يغطس الطفل في الماء
51:01 إيذانا بدخوله في الدين بزعمهم
51:05 ويسمون ذلك الولادة الجديدة
51:09 وهي طريقة رائجة عند النصار في أمريكا
51:13 الذين يدخلون الدين حديثا
51:18 صكوك الغفران
51:20 تلك هي المهزلة التاريخية العظمى لدى النصار
51:26 حيث لم يعرف مثلها لدى سائر الملل والنحل في تاريخ البشرية
51:32 والمقصود بها
51:34 إمكانية إعطاء القساوسة والبابوات لمن يشاءون
51:39 صكوكا بمغفرة الذنوب ودخول الجنة
51:43 وكانت تباع وتشترى بمبالغ كبيرة
51:47 يأخذها هؤلاء القساوسة والبابوات
51:50 فصارت بحق
51:52 مهزلة كبرى
51:54 وصفحة من الصفحات السوداء العديدة لخرافاتهم
51:59 فما أشد سوء أدبهم مع فاطر السماوات والأرض
52:04 وما أشد استخفافهم بعقول الناس
52:08 والحمد لله الذي هدانا لنعمة الإسلام
52:15 البوذية
52:18 ديانة منتشرة في الصين واليابان
52:21 وكوريا والهند
52:23 والدول المجاورة لهذه الدول
52:26 يقول الباحثون في البوذية
52:29 إنه لا يتعرض فيها للألوهية
52:33 بل هي فلسفة وحكم أخلاقية
52:36 بعضها مأخوذ من الإسلام
52:39 وكثير منها شطحات وخرافات
52:43 ويوجد لدى البوذية الآن
52:46 كتاب يسمونه إنجيل بوذا
52:49 وتكثر فيه الطقوس والعبادات الشركية الوثنية
52:56 خلاصة مفاهيم أهل السنة