خلاصة مفاهيم أهل السنة | 12- مفاهيم حول الإيمان باليوم الآخر | المفاهيم (169-187)

◉ 73 مشاهدة ⏱ 38:18 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:09 المقصود بالإيمان باليوم الآخر
0:14 هو الإيمان بمجيء يوم يحاسب فيه المرء على عمله في حياته الدنيا
0:21 ثم يجاز على ذلك بدخول الجنة أو النار
0:25 وهو من الإيمان بالغيب
0:28 والكلام عنه يتناول كل ما يحدث للمرء من حين وفاته
0:33 إلى أن يدخل الجنة أو النار ويخلد في أي منهما
0:38 وقد يقتض الأمر أن يطهر بعض الناس من ذنوبهم بدخول النار أولا
0:45 ثم يخرجون منها إلى جنة الخلد
0:48 هذا على مستوى كل فرد
0:51 أما على مستوى الحياة الدنيا ونهايتها
0:55 وبدء قيام الساعة
0:57 فيدخل فيه أيضا الكلام عن أشراط الساعة الصغرى والكبرى
1:03 مسميات اليوم الآخر في القرآن الكريم ودلالاتها
1:10 سمي اليوم الآخر في القرآن الكريم بمسميات عديدة
1:16 ووصف بأوصاف كثيرة
1:19 فبلغ ذلك نحو من ثلاثة وعشرين أسما ووصفا
1:24 وإنما كثرت مسميات هذا اليوم وأوصافه
1:28 لعظم شأنه
1:30 كما هو معتاد عند العربي من ذكر مسميات عديدة لما يعظم عندهم
1:36 كالسيف والأسد
1:38 فاليوم الآخر لما عظم أمره وكثرت أهواله
1:42 سماه القرآن مسميات عديدة ووصفه بأوصاف كثيرة
1:48 فمن ذلك الأول والثاني اليوم الآخر والآخرة
1:55 فقد ورد لفظ اليوم الآخر ستا وعشرين مرة
1:59 وورد لفظ الآخرة مئتا وعشر مرات
2:03 وهما بمعنى واحد
2:05 فاليوم الآخر لأنه لا يوم بعده
2:09 والآخرة لأنه لا شيء بعدها
2:13 فهي آخر المحطات التي يتنقل الإنسان بينها
2:17 من العدم إلى بطن أمه
2:20 ثم الخروج للحياة الدنيا
2:22 فحياة البرزخ
2:24 ثم هذه الآخرة التي يخلد فيها
2:28 إما في الجنة أو في النار
2:31 ومن هذه الآيات
2:33 قول الله تعالى
2:35 ومن الناس من يقول آمنا بالله
2:39 وباليوم الآخر وما هم بمؤمنين
2:43 وقوله تعالى
2:45 والذين يؤمنون بما أنزل إليك
2:49 وما أنزل من قبلك
2:52 وبالآخرة هم يوقنون
2:55 الثالث والرابع
2:57 يوم الدين ويوم الحساب
3:00 وهما بمعنى واحد
3:02 فالدين هو الجزاء والحساب
3:05 وقد ورد لفظ يوم الدين ثلاثة عشر مرة
3:10 وورد لفظ يوم الحساب أربع مرات
3:14 وسمي هذا اليوم بذلك
3:16 لأن المرأة يحاسب فيه على أعماله في الحياة الدنيا ويجازى عليها
3:23 قال الله تعالى
3:25 مالك يوم الدين
3:27 وقال تعالى
3:29 هذا ما توعدون ليوم الحساب
3:33 الخامس يوم القيامة
3:36 وقد ورد في القرآن الكريم سبعين مرة
3:40 منها قول الله تعالى
3:42 لا أقسم بيوم القيامة
3:45 وقد سميت السورة بهذا الاسم
3:48 وسمي اليوم بذلك
3:50 لأن الناس يقومون فيه لرب العالمين لحسابهم
3:55 كما قال تعالى
3:57 يوم يقوم الناس لرب العالمين
4:01 السادس الساعة
4:05 وردت في القرآن الكريم خمسة وثلاثين مرة
4:09 منها قول الله تعالى
4:12 وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب
4:17 إن الله على كل شيء قدير
4:21 والساعة الوقت الحاضر
4:24 سميت بذلك لقرب مجيئها
4:27 فكأنها حاضرة
4:29 ولمجيئها بغت
4:31 كما قال تعالى
4:33 يسألونك عن الساعة أيان مرساها
4:38 قل إنما علمها عند ربي
4:42 لا يجليها لوقتها إلا هو
4:46 ثقلت في السماوات والأرض
4:49 لا تأتيكم إلا بغت
4:52 السابع
4:54 الآزفة
4:56 قال الله تعالى
4:58 أزفة الآزفة
5:00 ودلالتها قريبة من دلالة الساعة
5:04 فأزفة أي دنى وقرب
5:07 وقد ذكرت أيضا مضافا إليها لفظ يوم
5:11 قال تعالى
5:13 وأنذرهم يوم الآزفة
5:15 إذ القلوب لدى الحناجر كاظمين
5:19 الثامن
5:21 الواقعة
5:22 قال الله تعالى
5:24 إذا وقعت الواقعة
5:27 وقال تعالى
5:29 فيومئذ وقعت الواقعة
5:32 وسميت بذلك لتحقق وقوعها
5:36 التاسع
5:38 الحاقة
5:41 قال الله تعالى
5:43 الحاقة
5:45 مالحاقة
5:48 وما أدراك مالحاقة
5:52 وسميت بذلك لأنه يتحقق فيها ما أنكره المكذبون بها
5:58 العاشر
6:00 الطامة الكبرى
6:02 قال الله تعالى
6:04 فإذا جاءت الطامة الكبرى
6:09 يقال
6:11 طم الأمر إذا على وغلب
6:14 فسميت القيامة بذلك لأنها تعلو على كل أمر هائل
6:20 الحادي عشر
6:22 الصاخة
6:24 قال الله تعالى
6:26 فإذا جاءت الصاخة
6:30 يعني صيحة القيامة
6:33 سميت بذلك لأنها تصخ الأذان
6:36 أي تبالغ في إسماعها حتى تكاد تصمها
6:41 الثاني عشر
6:44 الغاشية
6:46 قال الله تعالى
6:48 هل أتاك حديث الغاشية
6:51 سميت بذلك لأنها تغشى الناس بإفزاعها وتغمهم
6:57 ومن دلالتها
6:59 غشيان النار للكفار وإحاطتها بهم من فوقهم ومن تحت أرجلهم
7:05 قال تعالى
7:07 يوم يغشاهم العذاب من فوقهم ومن تحت أرجلهم ويقول ذوقوا ما كنتم تعملون
7:16 وقال تعالى
7:18 لهم من جهنم مهاد ومن فوقهم غواش
7:24 الثالث عشر
7:26 القارعة
7:27 قال تعالى
7:29 القارعة
7:30 ما القارعة
7:32 وما أدراك ما القارعة
7:34 وقال تعالى
7:36 كذبت ثمود وعاد بالقارعة
7:40 سميت بذلك لأنها تقرع القلوب بأهوالها
7:45 يقال
7:46 قد أصابتهم قوارع الدهر
7:49 أي أهواله وشدائده
7:52 والأسماء الآتية كلها مضاف إليها لفظ يوم
7:58 الرابع عشر
8:00 يوم الحسرة
8:02 قال الله تعالى
8:04 وأنذرهم يوم الحسرة إذ قضي الأمر وهم في غفلة وهم لا يؤمنون
8:11 وسمي بذلك لشدة تحسر العباد فيه
8:15 سواء تحسر الكفار على ما فاتهم من الإيمان به
8:20 كما في الآية السابقة
8:22 وكما في قوله تعالى
8:25 أن تقول نفس يا حسرة على ما فردت في جنب الله وإن كنت لمن الساخرين
8:34 وغيرهما من الآيات
8:36 أو حتى يتحسر المؤمنون على عدم استزادتهم من أعمال البر والتقوى
8:43 الخامس عشر
8:45 يوم البعث
8:47 قال الله تعالى
8:49 وقال الذين أوتوا العلم والإيمان لقد لبثتم في كتاب الله إلى يوم البعث
8:56 فهذا يوم البعث ولكنكم كنتم لا تعلمون
9:02 والبعث يقصد به إحياء الله للموت ونشرهم للحساب
9:08 السادس عشر
9:10 يوم الفصل
9:12 قال الله تعالى
9:14 إن يوم الفصل كان ميقاتا
9:18 وقال تعالى
9:20 هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون
9:25 وسمي بذلك لأن الله عز وجل يفصل فيه بين العباد
9:31 قال تعالى
9:33 إن ربك هو يفصل بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون
9:41 السابع عشر
9:43 يوم التلاق
9:45 قال الله تعالى
9:47 يلقى الروح من أمره على من يشاء من عباده لينذر يوم التلاق
9:55 أي اليوم الذي يلتقي فيه العباد كلهم
9:59 فيلتقي الظالم والمظلوم
10:01 وأهل الأرض وأهل السماء
10:04 بل يلتقي فيه المخلوق الضعيف بالخالق الجبار
10:09 ويلتقي فيه كل عامل بعمله من خير أو شر
10:14 الثامن عشر
10:17 يوم الجمع
10:19 قال الله تعالى
10:21 وكذلك أوحينا إليك قرآنا عربيا لتنذر أم القرى ومن حولها
10:29 وتنذر يوم الجمع لا ريب فيه
10:33 فريق في الجنة وفريق في السعير
10:38 وقال تعالى
10:40 يوم يجمعكم ليوم الجمع ذلك يوم التغاب
10:45 فهو يوم يجمع فيه الناس جميعا
10:49 كما قال تعالى
10:51 إن في ذلك لآية لمن خاف عذاب الآخرة
10:56 ذلك يوم مجموع له الناس وذلك يوم مشهود
11:03 التاسع عشر
11:05 يوم التناد
11:07 قال الله تعالى
11:09 ويا قوم إني أخاف عليكم يوم التناد
11:14 وسمي بذلك لكثرة ما يحصل فيه من نداء
11:19 فكل إنسان ينادى فيه باسمه للحساب
11:23 وأصحاب الجنة ينادون أصحاب النار
11:27 وكذلك ينادي أصحاب النار أصحاب الجنة
11:31 وينادي أصحاب الأعراف كلا منهما
11:35 العشرون
11:37 يوم الوعيد
11:39 قال الله تعالى
11:41 ونفخ في الصور
11:43 ذلك يوم الوعيد
11:45 فهو اليوم الذي توعد الله به الكافرين والمنافقين
11:50 بما فيه من العذاب والخلود في النار
11:54 وتوعد كل ظالم وعاص بالحساب على ظلمه ومعصيته
11:59 وحقيقة الوعيد
12:01 الإخبار عن العقوبة على المخالفة
12:05 الحادي والعشرون
12:07 يوم الخلود
12:09 قال الله تعالى
12:12 أدخلوها بسلام
12:14 ذلك يوم الخلود
12:17 فالناس يخلدون فيه بلا موت
12:21 وفي الحديث
12:23 يؤتى بالموت كهيئة كبش أملح
12:26 فيذبح
12:28 ثم يقول
12:29 يا أهل الجنة خلود فلا موت
12:33 ويا أهل النار خلود فلا موت
12:37 متفق عليه
12:39 الثاني والعشرون
12:41 يوم الخروج
12:43 قال الله تعالى
12:45 يوم يسمعون الصيحة بالحق
12:49 ذلك يوم الخروج
12:51 فهو يوم يخرج فيه الناس من قبورهم بعد سماع الصيحة
12:57 وهي النفقة الثانية في الصور
13:00 فيخرجون للحساب والجزاء
13:03 كما قال تعالى
13:05 يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنهم إلى نصب يوفضون
13:13 الثالث والعشرون
13:15 يوم التغاب
13:17 قال الله تعالى
13:19 يوم يجمعكم ليوم الجمع
13:22 ذلك يوم التغاب
13:25 فهو يوم فيه الغابن والمغبون
13:29 أي الرابح والخاسر
13:31 يربح المؤمنون بالزحزحة من النار ودخول الجنة
13:36 ويخسر الكافرون بدخولهم النار
13:40 اليوم الآخر والنبأ العظيم
13:45 ورد لفظ النبأ العظيم في القرآن الكريم مرتين
13:51 إحداهما مع الاقتران بأل التعريف والأخرى بدونها
13:57 قال تعالى
13:59 عم يتساءلون
14:02 عن النبأ العظيم
14:04 وقال تعالى
14:06 قل هو نبأ عظيم
14:09 أنتم عنه معرضون
14:11 والنبأ هو الخبر الصادق المفيد للعلم
14:16 ذو الفائدة العظيمة
14:18 وقد ورد عن السلف أن النبأ العظيمة هو يوم القيامة
14:23 وورد أنه القرآن الكريم
14:26 وكل الأمرين محتمل
14:28 فخبر اليوم الآخر عظيم بما فيه من أهوال وأمور عظيمة
14:34 والقرآن الكريم خبره عظيم بكل ما فيه
14:38 وبما يتضمنه من ابطال الشرك وإثبات التوحيد
14:43 وإثبات البعث يوم القيامة وما فيها من أهوال باهرة
14:49 وقد وصف يوم القيامة بأنه يوم عظيم في غير ما آية من القرآن الكريم
14:56 قال تعالى
14:58 فويل للذين كفروا من مشهد يوم عظيم
15:03 وقال تعالى
15:05 ألا يظن أولئك أنهم مبعوثون ليوم عظيم
15:12 مسائل الإيمان باليوم الآخر
15:17 الإيمان باليوم الآخر
15:21 يشمل الإيمان بالمسائل الآتية
15:25 فتنة القبر عذاب القبر ونعيمه
15:29 البعث بعد الموت
15:31 الحساب
15:33 الميزان
15:35 نشر كتب الأعمال
15:37 الحوض
15:39 الصراط
15:40 الشفاعة
15:42 الجنة والنار
15:44 أشراط الساعة الصغرى والكبرى
15:48 فتنة القبر
15:51 هي أول شيء يكون بعد الموت
15:55 حيث يسأل المر في قبره عن ثلاثة أمور
15:59 من ربك
16:01 وما دينك
16:02 ومن نبيك
16:04 فيثبت الله المؤمن
16:06 فيقول ربي الله
16:08 وديني الإسلام
16:10 ونبي محمد صلى الله عليه وسلم
16:14 وأما الكافر فيقول
16:17 هاه هاه لا أدري
16:21 عذاب القبر ونعيمه
16:25 وهو ثابت بالكتاب والسنة
16:29 فالميت إما أن ينعم في قبره
16:32 وإما أن يعذب عياذا بالله
16:35 وذلك حاصل لكل ميت قبرا أو لم يقبر
16:40 ودليل نعيم القبر من القرآن
16:44 قول الله تعالى
16:46 الذين تتوفاهم الملائكة طيبين
16:50 يقولون سلام عليكم
16:53 أدخل الجنة بما كنتم تعملون
16:57 فهذا القول عند الوفاة
17:00 بشرى للمؤمن ينعم بها في قبره
17:03 إلى أن تقوم الساعة
17:05 ودليل عذاب القبر قول الله تعالى
17:09 النار يعرضون عليها غدوا وعشيا
17:14 ويوم تقوم الساعة
17:16 أدخلوا آل فرعون أشد العذاب
17:20 وأما السنة
17:22 فقد تواترت الأحاديث في ذكر عذاب القبر ونعيمه
17:27 ومنها حديث الدعاء بعد التشهد في الصلاة
17:31 اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر
17:35 وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال
17:39 متفق عليه
17:41 البعث بعد الموت
17:45 البعث بعد الموت هو القيامة الكبرى
17:49 حيث ينفخ في الصور النفقة الثانية
17:52 فتعاد الأرواح في أجسادها
17:55 ويقوم الناس من قبورهم
17:58 كما قال الله تعالى
18:00 ونفخ في الصور فصعق من في السماوات ومن في الأرض
18:06 إلا من شاء الله
18:09 ثم نفخ فيه أخرى
18:11 فإذا هم قيام ينظرون
18:15 ومن يكذب بالبعث
18:17 فهو من الكافرين
18:19 كما قال تعالى
18:21 زعم الذين كفروا ألن يبعثوا
18:25 قل بلى وربي لتبعثن
18:28 ثم لتنبأن بما عملتم
18:32 وذلك على الله يسير
18:35 القيامة الصغرى
18:40 القيامة الصغرى
18:42 هي موت الإنسان
18:44 وسميت بذلك
18:46 لأن كل من مات
18:48 فقد قامت قيامته
18:50 لانقطاعه عن الدنيا ودخوله في عالم الآخرة
18:55 محاسبة الخلائق على أعمالهم
19:01 يحاسب الناس يوم القيامة على أعمالهم في الحياة الدنيا
19:08 فأما المؤمن
19:09 فيكون حسابه حساب فضل وإحسان وكرم
19:14 وهو مجرد عرض أعماله عليه دون نقاشه عليها
19:19 وهو الحساب اليسير
19:21 كما قال تعالى
19:23 فأما من أوتي كتابه بيمينه
19:27 فسوف يحاسب حسابا يسير
19:31 أما من يناقش الحساب
19:33 فيعذب
19:35 يوضح ذلك قول الرسول صلى الله عليه وسلم
19:39 من نوقش الحساب عذب
19:42 فقالت السيدة عائشة رضي الله عنها
19:46 أليس يقول الله تعالى
19:49 فسوف يحاسب حسابا يسير
19:52 قال النبي صلى الله عليه وسلم
19:55 ذلك العرب
19:57 متفق عليه
19:59 والكفار يقررون بأعمالهم
20:02 فإن أنكروا شهدت عليهم أعضاؤهم بها
20:06 كما قال تعالى
20:08 ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون
20:14 حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم
20:18 سمعهم وأبصارهم وجلودهم
20:21 بما كانوا يعملون
20:24 ومن عباد الله المؤمنين
20:26 من لا يحاسبون أصلا
20:28 وهم سبعون ألف
20:30 كما في الحديث
20:32 أن جبريل عليه السلام
20:34 قال للنبي صلى الله عليه وسلم
20:37 هؤلاء أمتك
20:39 وهؤلاء سبعون ألفا قدامهم
20:43 لا حساب عليهم ولا عذاب
20:46 قال النبي صلى الله عليه وسلم
20:50 قلت ولما
20:52 قال
20:53 كانوا لا يكتوون
20:55 ولا يسترقون
20:57 ولا يتطيرون
20:59 وعلى ربهم يتوكلون
21:02 الحديث
21:04 متفق عليه
21:07 الوزن ونصب الموازين
21:11 وهو الإيمان بوضع موازين يوم القيامة
21:15 يوزن فيها العباد وأعمالهم
21:18 كما قال تعالى
21:20 ونضع الموازين القسط ليوم القيامة
21:23 فلا تظلم نفس شيئا
21:26 وإن كان مثقال حبة من خردل
21:30 أتينا بها
21:32 وكفى بنا حاسبين
21:34 وقال تعالى
21:36 فمن ثقلت موازينه
21:39 فأولئك هم المفلحون
21:42 ومن خفت موازينه
21:44 فأولئك الذين
21:46 خسروا أنفسهم
21:48 في جهنم خالدون
21:51 نشر كتب الأعمال
21:55 وهو الإيمان بمجيء كل فرد يوم القيامة
21:59 معه كتاب مسجل فيه
22:02 ما عمله في الدنيا
22:04 يمسكه إما بيمينه
22:06 إن كان من الناجين
22:08 أو بشماله
22:10 إن كان من الخاسرين
22:12 قال تعالى
22:14 فأما من أوتي كتابه بيمينه
22:17 فيقول هاء مقرأ كتابيه
22:21 وقال تعالى
22:23 وأما من أوتي كتابه بشماله
22:27 فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه
22:31 ولم أدري ما حسابيه
22:34 الحوض
22:37 هو حوض النبي صلى الله عليه وسلم
22:41 الذي تواترت الأحاديث بذكره
22:44 وهو حوض واسع
22:47 وصفته كما في الحديث
22:49 إن قدر حوض كما بين أيلة وصنعاء من اليمن
22:54 وإن فيه من الأباريق كعدد نجوم السماء
22:59 متفق عليه
23:01 وفي حديث آخر لمسلم
23:03 يشخب فيه ميزابان من الجنة
23:07 من شرب منه لم يضمأ
23:10 عرضه مثل طوله
23:12 ما بين عمان إلى أيلة
23:15 ماءه أشد بياضا من اللبن وأحلى من العسل
23:20 رواه مسلم
23:22 ويرد الحوض المؤمنون المتابعون للرسول صلى الله عليه وسلم
23:28 أما من يحدثون بعده صلى الله عليه وسلم
23:32 فيمنعون منه
23:34 كما قال صلى الله عليه وسلم
23:37 ليردن علي ناس من أصحاب الحوض
23:41 حتى إذا عرفتهم
23:43 أخت لجودوني
23:45 فأقول أصحابي
23:48 فيقول لا تدري ما أحدثوا بعدك
23:53 متفق عليه
23:55 الصراط
23:58 هو الجسر الممدود على متن جهنم
24:02 يمر عليه الناس على قدر أعمالهم في الدنيا
24:07 فمن كان ألزم للصراط المستقيم والهداية في الدنيا
24:12 كان مروره على صراط الآخرة أسرع
24:16 فمنهم من يمرك البرق
24:19 ومن يمرك الريح
24:21 ومن يمرك الجواد المرسل
24:24 ومن يعدو عدوا
24:26 ومن يمشي
24:28 ومن يحبو حبوا
24:30 يعبر المؤمنون على هذا الجسر بالسرعات المتفاوتة
24:35 أما الكفار
24:37 فتخطفهم الكلاليب وهم يحاولون المرور عليه
24:41 ويقذفون في النار
24:43 وقد وردت الأحاديث بذلك
24:46 فنؤمن به ونسلم
24:49 الشفاعة
24:51 الشفاعة في الآخرة قسمان
24:55 إحداهما تختص بنبينا محمد صلى الله عليه وسلم
25:00 والأخرى لسائر الأنبياء والصديقين
25:04 والشهداء والصالحين
25:07 فنبينا محمد صلى الله عليه وسلم
25:12 له شفاعات عدة
25:14 منها
25:16 شفاعته صلى الله عليه وسلم العظمى في أهل القيامة عامة
25:21 أن يأتي الله عز وجل للقضاء والفصل بين العباد
25:26 وهي التي اعتذر عنها سائر الأنبياء
25:30 وهي المقام المحمود الذي وعد الله به رسوله صلى الله عليه وسلم
25:37 ومنها شفاعته صلى الله عليه وسلم
25:40 لأهل الجنة بدخولها
25:43 ومنها شفاعته صلى الله عليه وسلم لعمه أبي طالب
25:48 بأن يخفف الله عذابه
25:51 أما شفاعة الأنبياء والصديقين والشهداء والصالحين
25:56 فهي شفاعتهم للمؤمنين دون الكافرين
26:01 إذ لا يأذن الله بالشفاعة لمشرك
26:04 وهي شفاعة بأن لا يدخل النار بعض من يستحقها من عصاة المؤمنين
26:10 وشفاعة بأن يخرج من النار من دخلوها من عصاة المؤمنين
26:16 وهذه الشفاعة لها شرطان
26:19 الأول إذن الله تعالى للشافع بشفاعته
26:25 كما قال تعالى من ذا الذي يشفع عنده إلا بإذنه
26:32 الثاني رضاه سبحانه عن المشفوع له
26:37 كما يفيده قوله تعالى
26:40 يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم
26:44 ولا يشفعون إلا لمن يرتضى
26:47 وهم من خشيته مشفقون
26:51 الجنة والنار
26:54 من الإيمان باليوم الآخر
26:58 الإيمان بالجنة والنار
27:01 وأنهما دار الجزاء
27:03 وهما موجودتان الآن
27:05 دائمتان لا تفنيان
27:08 فالجنة دار المتقين
27:10 لا يدخلها إلا نفس مسلمة
27:13 والنار دار الكافرين
27:16 ولا يخلد فيها موحد
27:18 وكل ذلك ثابت بالكتاب والسنة والإجماع
27:23 وقد رآهما النبي صلى الله عليه وسلم في صلاة الكسوف
27:28 حيث عرضتا عليه
27:30 أشراط الساعة
27:32 أشراط الساعة
27:35 هي علامات القيامة التي تسبقها وتدل على قربها
27:39 وهي قسمان
27:41 أولا أشراط صغر
27:44 وهي التي تتقدم الساعة بأزمان متطاولة
27:48 وتكون من نوع المعتاد للناس
27:51 كقبض العلم وظهور الجهل
27:54 وكالتطاول في البنيان
27:56 فبعض هذه الأشراط قد ظهر وانقضا
27:59 وبعضها ظهر
28:01 ولا يزال يتتابع ويتكرر
28:04 كالتطاول في البنيان
28:06 وبعضها لم يظهر إلى الآن
28:09 ثانيا
28:12 الأشراط الكبرى
28:14 وهي الأمور العظام التي تظهر قرب قيام الساعة
28:18 وتكون غير معتادة للناس
28:21 وهي العلامات العشر المذكورة في حديث النبي صلى الله عليه وسلم
28:26 عن قيام الساعة
28:28 وفيه
28:29 إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات
28:34 فذكر الدخان والدجال والداب
28:38 وطلوع الشمس من مغربها
28:40 ونزول عيس بن مريم
28:42 ويأجوج ومأجوج
28:44 وثلاثة خسوف
28:46 خسف بالمشرق
28:48 وخسف بالمغرب
28:50 وخسف بجزيرة العرب
28:52 وآخر ذلك نار تخرج من اليمن
28:56 تطرد الناس إلى محشرهم
28:58 رواه مسلم
29:00 وبعض العلماء يضيف إلى تلك العلامات المهدي
29:05 وبعضهم يعدها من العلامات الصغرة التي ترافق العلامات الكبرى
29:11 وأظهر ترتيب لهذه العلامات العشر
29:14 هو ظهور الدجال
29:16 ثم نزول عيس بن مريم عليه السلام
29:19 ثم خروج يأجوج ومأجوج
29:22 ثم الخسوفات الثلاث
29:24 ثم الدخان
29:26 ثم طلوع الشمس من مغربها
29:29 ثم الدابة
29:31 ثم النار التي تحشر الناس
29:35 مخلص البشرية
29:37 تعتقد جل الطوائف أو الملل
29:42 أن للبشرية مخلصا يأتي في آخر الزمان
29:46 ليخلصها من الظلم والشر المستشري في الأرض
29:50 وكل طائفة أو ملة تدعي لنفسها هذا المخلص وفق عقيدتها
29:56 فاليهود يسمونه الماسيا أو المشيح أو المسيح
30:02 ويزعمون أنه هو الذي بشرت به تورات موسى
30:07 وأنه لم يأتي بعد
30:09 ولذا يكذبون نبي الله المسيح عيس بن مريم عليه السلام
30:14 ولا يؤمنون به
30:16 ومسيحهم المنتظر هذا
30:19 هو في حقيقة الأمر المسيح الدجال
30:22 الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم أنه من أشراط الساعة
30:28 وأنه سيتبعه سبعون ألف من يهود أصفهان
30:32 والنصارى يرون أن مخلص البشرية هو عيس بن مريم عليه السلام
30:38 وأنه سوف ينزل مرة أخرى آخر الزمان
30:42 ليحكم الأرض ويقتل الوثنيين
30:45 ويعنون به المسلمين الذين لا يؤمنون بألوهيته
30:50 وأنه سيرتقي بالنصارى إلى السحاب
30:54 والروافض يزعمون أن المخلص هو مهديهم المنتظر
30:59 محمد بن الحسن العسكري
31:01 الذي يزعمون أنه ولد
31:04 وأنه دخل في صغره إلى سرداب بسام الرا
31:08 وسيخرج آخر الزمان
31:11 فيحيي بزعمهم أبا بكر وعمر رضي الله عنهما
31:15 ويحاكمهما وسائر الأصحاب رضي الله عنهم
31:19 وينتقم منهم جميعا للشيعة وآل البيت
31:23 إلى آخر ذلك من أوهامهم وترهاتهم
31:27 وللمجوس مخلص اسمه شوشا أو الأشرزيطا
31:33 يزعمون أنه سيعيد الإمبراطورية الفارسية
31:38 بل حتى اللادينيين يؤمنون بفكرة خلاص البشرية
31:43 فتجد الأمريكان يرون خلاص العالم
31:46 في اتباع قيمهم الرأس مالية
31:49 والحرية المطلقة والديمقراطية المزعومة
31:53 والشيوعيون الملحدون يرون خلاص البشرية
31:57 في القضاء على الملكية الفردية
32:00 وإزالة التفاوت الطبقي
32:03 والتخلص من أوهام الدين بزعمهم
32:06 أما أهل السنة والجماعة من المسلمين
32:11 فيعلمون من السنة المتواترة معنويا
32:15 أنه يخرج في آخر الزمان
32:18 رجل من أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم
32:22 من ولد فاطمة رضي الله عنها
32:25 يوافق اسمه اسم النبي صلى الله عليه وسلم
32:29 واسم أبيه كاسم أبي النبي صلى الله عليه وسلم
32:34 يصلحه الله في يوم وليلة
32:37 ويؤيد به الدين
32:39 يملك الأرض سبع سنين
32:41 يملوها عدلا كما ملئت جورا وظلما
32:45 وتنعم الأمة في عهده نعمة لم تنعمها قط
32:50 وفي عهده ينزل عيسى عليه السلام
32:53 ويصلي خلفه تكرمة لأمة محمد صلى الله عليه وسلم
32:59 ويقتل عيسى عليه السلام وقتها المسيح الدجال
33:03 بباب لد بفلسطين الحالية
33:07 ومن الأحاديث الصحيحة الصريحة في المهدي
33:10 حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه
33:14 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
33:18 يخرج في آخر أمة المهدي
33:21 يسقيه الله الغيث
33:23 وتخرج الأرض نباتها
33:25 ويعطي المال صحاحا
33:28 وتكثر الماشية
33:30 وتعظم الأمة
33:32 يعيش سبعا أو ثمانيا
33:34 يعني حججا
33:36 رواه أبو داوود
33:39 وصححه الألباني
33:41 ومما ورد في الصحيحين فيما يتعلق بالمهدي
33:45 دون ذكر اسمه أو لق به
33:47 حديث
33:49 كيف أنتم إذا نزل ابن مريم فيكم وإمامكم منكم
33:54 متفق عليه
33:56 وحديث
33:57 لا تزال طائفة من أمتي يقاتلون على الحق ظاهرين إلى يوم القيامة
34:04 قال
34:05 فينزل عيسى بن مريم عليه السلام
34:08 فيقول أميرهم
34:10 تعالى صل لنا
34:12 فيقول لا
34:14 إن بعضكم على بعض أمراء
34:17 تكرمة الله هذه الأمة
34:20 رواه مسلم
34:22 نواقض الإيمان باليوم الآخر
34:27 يمكن إجمال نواقض الإيمان باليوم الآخر
34:32 في إنكار أي من مسائله المعلومة من الدين بالضرورة
34:37 الثابتة بالكتاب والسنة
34:40 أو الشك فيها
34:42 أو الاستهزاء بها والسخرية منها
34:45 مثل مسائل البعث بعد الموت
34:48 والحساب في الآخرة
34:50 والجنة والنار
34:52 إلى آخر ذلك
34:54 ويدخل في النواقض أيضا
34:56 تأويل أي من مسائل الإيمان باليوم الآخر
35:00 بالتأويلات المجافية للحق
35:03 المبنية على الأوهام السخيفة
35:06 والفلسفات الجزافية
35:08 مثل القول بأن الآخرة
35:10 هي مجرد تناسخ الأرواح بعد كل موت
35:14 وانتقالها إلى آدميين آخرين
35:17 أو حتى إلى أبدان حيوانات
35:20 كقول نصيريين من فرق الباطنية
35:24 ومثل تأويلات المتثلسفة
35:27 أتباع أرستو للمعاد
35:31 من آثار الإيمان باليوم الآخر
35:34 للإيمان باليوم الآخر
35:38 آثار إيجابية عديدة
35:40 وثمرات جليلة
35:42 يحصلها العبد المؤمن به
35:44 منها
35:46 أولا
35:47 اليقين بعدل الله وفضله
35:50 في الجزاء في الدنيا والآخرة
35:52 وإن صاف المظلوم من ظالمه
35:55 وأن كان ذلك في الدنيا أو في الآخرة
35:58 وأن فعل الخير في الدنيا لا يذهب سداء
36:02 ولولم تظهر ثمرته فيها لباد الرأي
36:06 ثانيا
36:07 حمد الله وشكره
36:09 والثناء عليه بما هو أهله
36:12 تبعا لإدراك عدله وفضله سبحانه
36:17 ثالثا
36:18 إدراك أن الدار الآخرة
36:21 هي الحياة الحقيقية
36:23 وأن الحياة الدنيا قصيرة وفانية
36:26 مهما طال زمانها في نظر البشر
36:29 قال تعالى
36:31 وما هذه الحياة الدنيا
36:33 إلا له ولعب
36:36 وإن الدار الآخرة
36:38 لهي الحيوان
36:40 لو كانوا يعلمون
36:42 رابعا
36:44 تحقيق ميزان الخوف والرجاء
36:46 في قلب المؤمن
36:48 وبهما يكف المرء
36:50 عن المعاصي والمظالم
36:52 وينطلق نحو الطاعات والفضائل
36:55 خامسا
36:57 صلاح القلب وطمأنينته وثباته
37:00 أمام فتن السراء والضراء في الدنيا
37:04 لأن العبد إذا سيطر عليه هم الآخرة
37:07 وأيقن بها وبزوال الدنيا
37:10 لا يجزع عند حلول المصائب
37:13 ولا يبطر عند حلول النعم
37:16 وإنما تراه صابرا شاكرا
37:19 يرجو ثواب ذلك عند الله في الآخرة
37:23 سادسا
37:25 سلامة القلب من الغل والحسد
37:28 لأن اليقين بالآخرة والرغبة فيها
37:31 يزهدان العبد في الدنيا الفانية
37:34 التي تتسبب في التحاسد والتباغض بين الناس
37:39 سابعا
37:41 امتلاء النفس بالتفاؤل
37:43 وملازمته لها طوال حياتها
37:46 فأكثر الناس تفاؤلا
37:48 أشدهم إيمانا
37:50 بلقاء الله في الآخرة
37:52 ثامنا
37:54 الاندفاع القوي للدعوة إلى الله تعالى
37:57 والجهاد في سبيله
37:59 بهمة عالية
38:01 وعزيمة ثابتة
38:03 ونية صادقة
38:05 رجاء ثواب الله في الآخرة على ذلك كله
38:09 وإشفاقا على الناس من الشقاء في الآخرة
38:13 خلاصة مفاهيم أهل السنة