ضمن سلسلة مفاهيم أهل السنة - حلقات مجمعة (اكتملت السلسلة)
· درس 6 من 77
خلاصة مفاهيم أهل السنة | 72- مفاهيم حول مذاهب ومصطلحات سياسية أخرى | المفاهيم (1117-1149)
0:000:00
التفريغ النصي
0:01
خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:09
الاشتراكية
0:13
مذهب سياسي
0:15
يقوم على نظرية اقتصادية
0:18
نشأت في القرن الثامن عشر الميلادي
0:21
مضادة للرأس مالية
0:23
التي كانت تعني سيطرة أصحاب رؤوس الأموال
0:27
على أدوات ووسائل الإنتاج
0:30
وتحكمهم في الطبقة العاملة
0:33
فنادت الاشتراكية بملكية الشعب
0:36
لموارد الإنتاج الرئيسة ووسائلها
0:39
كالأراضي والمصانع والشركات الكبرى
0:43
وأن تدير الدولة هذه الموارد
0:46
نيابة عن الشعب ولمصلحته
0:49
الشيوعية
0:52
مذهب لاحق للاشتراكية
0:56
يشترك معها في فكرة ملكية الشعب
1:00
لموارد الإنتاج
1:02
وهو مضاد للرأس مالية كذلك
1:05
ولكنه أكثر تطرفا وأشد غلوا من الاشتراكية
1:10
كما سنبين لاحقا في مفهوم عن الفروق بينهما
1:15
وأبرز منظر الشيوعية
1:17
هو كارل ماركس
1:19
الذي عاش من عام ثمانية عشر وثمانمائة وألف للميلاد
1:24
إلى ثلاث وثمانين وثمانمائة وألف للميلاد
1:29
وجاء من بعده لينين
1:31
ثم ستالين
1:33
وكل واحد منهما جاء بتطرف في التطبيق أشد من سابقه
1:39
ولئن كان ماركس هو أبرز المنظرين للشيوعية
1:43
فإن لينين وستالين هما أبرز المطبقين لها
1:48
وتسعى الشيوعية إلى السيطرة على المجتمع وموارده ومقدراته
1:55
لصالح جميع أفراده بالتساوي بينهم
1:59
دون تمييز لأحد على أحد كما تزعم
2:04
حقيقة الخلاف بين الرأس مالية وكل من الاشتراكية والشيوعية
2:12
يكمن الخلاف بين الاتجاهين
2:15
في نظرة كل منهما إلى الفرد وحقوق تملكه في المجتمع
2:20
فبينما تمجد الرأس مالية الفرد على حساب الجماعة
2:25
وتمنحه الحرية المطلقة في التملك إلى أقصى حد
2:30
وبكافة السبل والوسائل
2:33
مهما كان فيها من استغلال للآخرين أو سيطرة وتحكم
2:39
وفي المقابل نجد الاشتراكية تحد من حق الفرد في التملك
2:45
والشيوعية تلغيه كليا
2:48
وتمنح ذلك الحق للجماعة باعتبارها وحدة واحدة
2:53
فالرأس مالية تمجد الفرد على حساب الجماعة
2:58
والاشتراكية والشيوعية تمجدان الجماعة على حساب الفرد
3:04
أما الإسلام فينظر نظرة متوازنة إلى كل من الفرد والجماعة وحقوقهما
3:12
ليس في التملك فحسب بل في الحياة كلها
3:16
كما بينا في مفاهيم سابقة عن حقوق كل من الفرد والجماعة
3:22
فهو ينظر إلى الفرد على أساس أنه يعيش في جماعة
3:27
وهو والجماعة يتجهون معا إلى الله ويطبقون منهجه في الحياة
3:33
ذلك المنهج الذي يراعي فطرة الإنسان وغريزته في حب التملك وتنمية ممتلكاته
3:42
ولكنه في الوقت ذاته يحدد له مسؤولياته وواجباته تجاه جماعته التي يعيش فيها
3:50
ويراعي حقها عليه
3:53
أهم الفروق بين الاشتراكية والشيوعية
3:59
أولا تهدف الاشتراكية إلى إعادة توزيع الثروة
4:05
لتقليل الفروق بين الأغنياء والفقراء بزعمها
4:10
بينما تسعى الشيوعية إلى إلغاء هذه الفروق تماما
4:15
فتنزع الثروة كلية من الأفراد وتلغي الملكية الفردية
4:21
لتحقق بذلك إزالة الطبقات من المجتمع وتجعله طبقة واحدة متساوية
4:29
ثانيا تناد الاشتراكية بزيادة دور الدولة في التخطيط وإدارة الموارد
4:36
من خلال ما تسميه الجهاز المركزي للتخطيط والمحاسبة
4:42
ولكنها تسمح أيضا بدور محدود للأفراد في التخطيط والتنمية
4:48
ثالثا الاشتراكية مجرد مذهب سياسي اقتصادي لا يخرج عن هذا الإطار
4:56
بينما للشيوعية بعد عقدي ونظرة ثلسفية للوجود والتاريخ
5:03
ترتكز أساسا على الإلحاد والاقتصاد كما سنبين في مفهوم مستقل
5:10
البعد العقدي للشيوعية
5:13
ليست الشيوعية مجرد نظام اجتماعي يسعى لتحقيق الرفاه في المجتمع بزعمها
5:22
بل هي في حقيقة أمرها مذهب له تصور اعتقادي
5:28
يرتكز على أساس مادية الكون منذ نشأته
5:33
ويجب أن نتحدث عن الاشتراكية في المجتمع
5:38
يرتكز على أساس مادية الكون منذ نشأته
5:42
ويرفض وجود الإله الخالق المدبر لهذا الكون
5:47
فهو مذهب إلحادي كافر بالإله الرب المعبود
5:53
وقد اكتبس هذا المذهب من نظرية داروين في الخلق
5:58
فكرة التطور والنشوء والارتقاء والبقاء للأصلح
6:03
وطبقها في مجال الاقتصاد والمادة
6:07
يُعرف بالتفسير الاقتصادي للتاريخ
6:10
فافترض وجود المتناقضات في مادية الكون
6:15
وتصارع هذه المتناقضات بعضها مع بعض
6:19
فيما يُعرف بنظرية المادية الجدلية
6:23
حتى ينتهي الصراع إلى إرساء المجتمع الشيوعي
6:28
الذي تغيب فيه الملكيات الخاصة والطبقات بين الناس
6:33
والله سبحانه يقرر في كتابه حتمية وجود هذه الطبقات والفوارق بين الناس
6:41
فيقول سبحانه
6:43
أهم يقسمون رحمة ربك
6:46
نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا
6:51
ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضاً سخريا
6:59
ورحمة ربك خير مما يجمعون
7:03
وقد وصل بهم الأمر إلى القول بتلاش الدولة ونظامها آخر المطاف
7:10
وعيش الناس في نظام اجتماعي كله تعاون وإخاء
7:16
يبذل فيه كل إنسان أقصى ما في وسعه لصالح الجماعة
7:21
ولا يأخذ إلا قدر ما يكفيه
7:24
هكذا دون رقابة ولا حكومة ولا عقيدة سماوية تحكم تصرفات المر
7:32
وتضبطه في إطار من الترغيب والترهيب الدنيوي والأخروي على حد سواء
7:39
والمذهب الشيوعي بهذا التصور
7:43
هو أشبه ما يكون بفكرة المدينة الفاضلة الخيالية
7:48
التي افترضها أفلاطون من قبلهم
7:51
ويشهد واقع النظم الشيوعية بعمق الفجوة بين التصور النظري الخيالي
7:57
والواقع المشاهد المحسوس
8:00
وتضاده مع الفطرة والعقل والدين
8:13
يرتكز كل من المذهب الشيوعي على أربعة أهداف الرئيسة
8:21
ليحقق من خلالها على أرض الواقع نظريته
8:25
وهي أولا التخطيط المركزي
8:30
سواء كان جزئيا كما في الاشتراكية أو كليا كما في الشيوعية
8:36
ثانيا مراعاة حقوق العمال
8:40
طبقة البروليتاريا بزعمهم
8:43
مثل تحديد ساعات العمل وتحديد الحد الأدنى للأجور
8:48
ثالثا إعادة توزيع الثروة
8:52
سعيا للوصول إلى تقليل الفروق بين الأغنياء والفقراء أو الغائها
8:59
رابعا تحقيق دولة الرفاه
9:02
من خلال بعض الالتزامات من الدولة لأفراد المجتمع
9:07
مثل التأمين الصحي المجاني ومجانية التعليم
9:12
ودعم المحتاجين ماديا
9:15
بعمل بطاقات للتموين مثلا
9:18
وإنشاء مراكز بيع للسلع المخفضة
9:21
والناظر في المجتمعات الاشتراكية
9:25
يجد أن هذا كله تنظير لا رصيد له في واقع الحياة
9:30
وإنما هو الظلم والفقر والشقاق
9:34
السلبيات الناجمة عن تطبيق الأهداف السابقة
9:41
تستدم محاولة تطبيق الأهداف السابقة بسلبيات عدة
9:47
منها أولا
9:49
يستلزم التخطيط المركزي لإدارة الموارد
9:53
تأسيس مشاريع ضخمة لتغطية حاجات المجتمع
9:58
وكلفة ذلك تكون مرتفعة جدا
10:02
وتستنزف موارد البلاد
10:05
كما أن مردودها بطيء
10:07
لا يظهر أثره إلا بعد وقت طويل
10:10
لا تقوى الشعوب على انتظاره
10:13
ثانيا
10:15
تجبر السلبيات السابقة النظام الاشتراكية الشيوعية على ثلاثة أمور
10:20
كلها سيئات العواقب
10:23
أولها
10:25
اللجوء إلى تأميم الشركات والمصانع والمزارع القائمة من قبل النظام
10:31
والتي يمتلكها أفراد بذل الغالي والنفيس من أجل إنشائها
10:37
وذلك ظلم لا يقره الشرع
10:40
ثانيا
10:42
فرض ضرائب على المبيعات
10:44
ورسوم على المعاملات لمحاولة تغطية عجز موازنة الدولة
10:51
ثارثها
10:53
الاستدانة من الخارج
10:55
لتغطية كلفة المشاريع المراد تحقيقها
10:59
ولتغطية عجز الموازنة أيضا
11:02
حين لا تحقق الضرائب ذلك
11:05
وهذه الاستدانة تكون ربوية تمحق البركة
11:10
وغالبا ما تعجز الدولة عن سدادها
11:14
فكل ذلك يمنع تحقيق الرفاه المزعوم
11:18
ويوقع الناس بدلا من ذلك في مزيد من الفقر والظلم والضنك
11:24
كما هو واقع المجتمعات الشيوعية
11:27
ثالثا
11:29
الإدارة المركزية الحكومية
11:32
تتسم بعدة سلبيات
11:34
منها
11:35
بط اتخاذ القرارات اللازمة لأي عمل
11:39
مما يضيع فرص الاستثمار والنجاح
11:43
والكسل والتراخي في العمل
11:45
لعلم الموظف أنه سيتقاضى راتبه آخر الشهر
11:50
سواء أدى عمله بنجاح أو قصر في ذلك
11:54
لعدم وجود حوافز مرضية تتناسب مع جودة العمل والإنتاج
12:00
وتقديم المسؤولين عن العمل لمن يثقون في ولائهم على حساب أصحاب الكفاءات
12:07
كل ذلك ينتج عنه فشل مؤسسات القطاع العام الذي تمتلكه الدولة
12:14
فتضطر إلى بيع هذه المؤسسات آخر المطاف إلى القطاع الخاص
12:20
مما يعني اعترافا بفشل هذا النظام
12:23
وإعادة الملكية الخاصة مرة أخرى
12:27
بعد تفويت فرص الاستثمار المجزي طوال فترة العمل بهذا النظام
12:33
وغني عن الذكر بيان أن كل هذه العيوب والسلبيات
12:38
هي من منظور المصالح والمكاسب الدنيوية
12:42
فضلا عما في هذه الأمور من مخالفات شرعية
12:46
ومصادمة صريحة للنظام والنهج الذي يرتضيه الله لعباده
12:53
لتحقيق مصالحهم الدينية والدنيوية على حد سواء
12:58
في توازن تام واتساق
13:01
دكتاتورية الشيوعية
13:06
تزعم الشيوعية أنها جاءت لتخلص الشعوب من تسلط الرأس ماليين والإقطاعيين
13:15
ولذا فهي تؤمن بمبدأ سيادة الطبقة العاملة
13:20
الطبقة البروليتارية لإنهاء سيطرة الرأس ماليين الطبقة البرقوازية
13:28
ولكن بالنظر إلى الواقع نجد أن الأحزاب الشيوعية
13:33
التي تعد نفسها حامية حم الطبقة العاملة
13:37
هي في الحقيقة المتحكمة في كل شيء في الدولة
13:42
بما تمنحه لنفسها من صلاحيات وسلطات كاملة شاملة
13:47
لوضع السياسات الداخلية والخارجية
13:51
ولذا فهي تمنع قيام أي معارضة في وجهها
13:56
والعالم كله يعرف الآن أن الدول الشيوعية
14:01
هي أكثر الدول دكتاتورية وأبشعها وأبعدها عن الحريات العامة
14:08
وما يسمى بحقوق الإنسان
14:11
الرأس مالية
14:17
على العكس من الشيوعية
14:19
تعظم الرأس مالية حق الفرد في التملك
14:23
ولو على حساب الجماعة
14:25
وهي لا تنكر وجود الإله الخالق
14:28
ولكنها لا تتقيد بقيود الشرع على طرق الكسب والتملك
14:34
ولذا فهي تبيح الربا والميسرة بكل أشكالهما
14:39
ومن عبارات الرأس مالية المشهورة
14:43
اكسب كيف شئت
14:45
وأنفق كيف شئت
14:47
نشأة الرأس مالية
14:50
كان المذهب الاقتصادي قبيل الرأس مالية
14:55
يعرف بالمذهب الطبيعي
14:58
حيث ينسب القيمة الاقتصادية الكبرى للأرض
15:02
وما تنتجه من ثروات طبيعية نباتية وحيوانية لازمة للبشرية
15:10
فنادى آدم سميث المؤسس الأول للرأس مالية
15:15
بنزع هذه القيمة من الأرض
15:18
وإعطائها للعمل
15:20
وكان من دوافع ذلك أواخر القرن الثامن عشر الميلادي
15:25
الثورة الصناعية الكبرى
15:28
التي تسببت في الانتقال من العصر الزراعي إلى العصر الصناعي
15:34
وصاحب ذلك رغبة أصحاب المصانع والأعمال
15:38
في فرض نفوذهم المالي على المجتمع
15:41
والاستئثار بالعمال الذين كانت غالبيتهم تعمل في الزراعة
15:48
مؤسس الرأس مالية وأفكارهم
15:53
كانت نشأة المذهب الرأس مالي في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي
16:01
وأوائل القرن التاسع عشر
16:04
على يد ثلاثة مفكرين متعاقبين
16:07
هم آدم سميث و مارتس و ديفيد ريكارد اليهودي
16:12
فأما آدم سميث فهو المؤسس الأول
16:16
وذلك من خلال نظريته التي أودعها في كتابه المثير للجدل
16:22
ثروة الأمم
16:24
حيث قرر فيها أن العامل في نشاط الإنسان
16:28
هو المصلحة الشخصية لا غير
16:31
ولذا فهي غير ممقوتة لديه
16:35
ولو كانت على حساب الآخرين
16:37
كما أنه هو الذي نادى بأن تكون القيمة الاقتصادية الكبرى للعمل
16:43
بدلا من الأرض
16:45
وأما مالتس
16:47
فهو بمثابة المحامل مدافع عن الرأس مالية
16:51
فعلى الرغم من أنه كان في الأصل قسيسا
16:55
إلا أنه حرم الإحسان وتقديم الإعانات للأسر التي تعجز عن تدبير وسائل عيشها
17:03
وما ذاك
17:05
إلا لأنه يرى أن أزمة الإنسانية
17:08
هي في إزدياد عدد السكان
17:10
الذي يحدث وفق متوالية هندسية
17:14
بينما تسير زيادة الموارد الغذائية
17:18
وفق متوالية عددية
17:20
وعلي
17:22
فمن لا يستطيع تدبير عيشه
17:24
فهو لا يستحق في نظره الحياة
17:27
وهو يتماشى في ذلك مع فكرة البقاء للأصلح
17:32
التي رسختها نظرية داروين
17:35
وأما ديفيد ريكاردو اليهودي
17:38
فهو مبتكر فكرة التفرقة بين الريع والربح
17:43
حيث قال إن الريع هو المكسب الذي يحصل عليه مال كل أرض
17:49
أما الربح
17:50
فهو المكسب الصناعي الرأس مالي
17:53
وهو يعتمد في ذلك على نظرية آدم سميث
17:57
في إعطاء القيمة للعمل
18:00
ثم ألقى باللائمة على الريع
18:03
وجعله هو السبب الرئيس في تهديد الصناعة
18:07
وفي الطبقية والتفاوت الاجتماعي
18:10
حيث يتقاض ملاك الأراضي في نظره أثمانا باهظة
18:15
لمنتجاتهم اللازمة للعيش
18:18
فيتسبب ذلك في نقص أرباح رجال الأعمال
18:22
للطرارهم لرفع أجور العمال
18:25
لتعطية حاجاتهم المعيشية
18:28
مما يهدد نهوض الصناعة الأاخذة في الصعود في تلك الفترة
18:33
وقد أقنع بذلك الحكومات
18:36
بفرض ضرائب على ملاك الأراضي
18:39
أو تأميم كثير من أراضيهم
18:42
ليسهم بذلك في محاربة الإقطاع
18:46
جريمة الرأس مالية
18:51
أجرمت الرأس مالية
18:53
حين نزعت القيمة الاقتصادية من الأرض
18:56
وحصرتها في العمل
18:58
ولا ينكر أحد قيمة العمل
19:01
فالأرض لا تخرج إنتاجها النباتية والحيوانية
19:05
إلا من خلال العمل
19:07
ولكن إعطاء القيمة للعمل
19:10
لا يعني بحال نزعها من الأرض وإنتاجها
19:14
ولا يفعل ذلك إلا صاحب النظرة الأحادية
19:18
الذي لا يستوعب الجمع بين الأمور
19:21
فالصواب أن تعطى القيمة الاقتصادية لكل منهما
19:26
وأن لا ينساق المرء إلى الصراع المفتعل بينهما
19:30
ومكمن الخطورة في هذه النظرة الخاطئة
19:35
هي أن العمل لا تنحصر ثمرته في منتجات مادية فحسب
19:40
سواء كانت زراعية أو صناعية
19:44
بل تشمل أمورا أخرى
19:46
مثل الإنتاج الفكري والترفيه
19:49
وكل ما يندرج تحت باب الخدمات
19:52
سواء كان ذلك كله مباحا أو محرما
19:56
فحصر القيمة الاقتصادية في العمل
19:59
فيه تمجيد للخدمات والترفيه على حساب الإنتاج المادي
20:04
وفتح لباب الحرام من الربا والميسر والفواحش
20:09
بدعوى أنها أعمال وخدمات
20:12
وفضلا عن أن هذا يغضب الله سبحانه ويمحق البركة
20:17
فهو أيضا يرسخ في الناس التكاسل والخمول
20:21
والسعي خلف المكسب السهل السريع
20:24
وينشر بينهم الحقد والخصومة
20:27
ويبيح استغلال الآخرين والسيطرة على مقدراتهم
20:32
وهذا جزاء من يعرض عن شريعة الرحمن
20:36
ويضع لنفسه قانونا يحمل أوصاف واضعه من الجهل والهوى والظلم
20:42
علاقة الرأس مالية باليهود والربا
20:48
حين بدأ العهد الصناعي
20:51
كان المال محصورا في يد طائفتين
20:54
الإقطاعيين والمرابين اليهود
20:58
ولما كانت الصناعة تحتاج إلى المال لتنهض وتقوم قائمتها
21:04
لم يكن لروادها بد من الاستقراض من الطائفتين أو إحداهما
21:10
فأما الإقطاعيون فقد أحجموا عن إقراضهم
21:14
لاستشعارهم أن الصناعة خطر على مركزهم المالي والاجتماعي
21:20
وأما اليهود فقد رحبوا بتمويل الصناعة
21:24
ووجدوا في ذلك فرصة لتحقيق ثروة هائلة من خلال الإقراض بالربا
21:30
لتأكدهم من نمو الصناعة وازدهارها خلال فترة وجيزة
21:36
وتصدرها للنفوذ الاجتماعي والمالي
21:40
فيحققون وقتها إضافة إلى المكسب المالي
21:44
التحكم في الطبقة الجديدة الناشئة في المجتمع
21:48
والسيطرة عليها من خلال الربا
21:51
وما يستتبعه من رهون ثقيلة
21:54
تضمن لهم هذا الربح الفاحش والسيطرة الكاملة
21:59
كما أنهم وجدوا في ذلك أيضا فرصة لتحطيم الإقطاعيين
22:04
الذين كانوا من قبل يحتقرونهم ويذلونهم
22:09
ويزيد من سيطرة اليهود على الصناعة
22:12
أن بعض أصحاب المصانع كانوا يهودا
22:16
مثل ريكاردو ثالث أقطاب الرأس مالية
22:20
الذي كان نصيرا أساسيا لسيطرة الصناعة على المجتمعات
22:25
بدلا من الإقطاع
22:28
لهذا كله نشأت الرأس مالية
22:31
وهي مرتبطة ارتباطا وثيقا باليهود والربا
22:35
الذي يعد عمادها ولب نظامها
22:40
الرأس مالية مثال للتطرف الأوروبي
22:46
تعد الرأس مالية برؤيتها المتطرفة
22:49
مثالا لميل الفكر الأوروبي دائما
22:52
إلى اعتناق الأفكار الشاذة
22:55
والنظريات المتطرفة اللاءخلاقية
22:58
على الرغم من وفرة الأفكار والنظريات
23:01
الأقرب إلى الاعتدال والموضوعية
23:04
ويعود هذا التطرف أساسا
23:07
إلى المرض المتأصل في نفوسهم
23:10
التي تتكبر على الحق
23:12
وتتيه في مفاوز الضلال والغواية
23:16
ولا شك أن النظام الاقتصادي الإسلامي
23:20
هو الذي يقوم على التوسط والتوازن
23:23
في كل شيء
23:25
فهو يوازن بين مصلحة الفرد
23:27
ومصلحة الجماعة
23:29
كما يوازن بين قيمة الأرض
23:31
وقيمة العمل
23:33
ويفتح المجال الرحبة
23:35
لكل مكسب حلال
23:37
ويمنع كل ما يؤدي إلى التسلط
23:39
والاحتكار
23:41
واستغلال الناس في جشع وظلم
23:43
مدمرين للبشرية
23:45
ولو على مدى طويل
23:47
غير ملحوظ في بدايته
23:52
البرقماتية
23:55
المذهب البرقماتي
23:57
هو المذهب النفعي الأمريكي
23:59
الذي دعا إليه
24:01
وأسسه ثلاثة فلاسفة
24:03
متعاقبون
24:05
هم شارلز بيرس
24:07
وويليام جيمس
24:09
وجون داوي
24:11
وكانت بدايته عام سبعين
24:13
وثمانمائة وألف للميلاد
24:15
وهو مذهب يقيس الأمور كلها
24:17
بمنافعها العاجلة
24:19
فلا حقيقة ثابتة
24:21
لدى البرقماتيين
24:23
بل هي عندهم
24:25
ما يحقق فائدة
24:27
ولا يقر إلا بالتجربة
24:29
العملية
24:31
وقد اختلف البرقماتيون
24:33
أنفسهم في نظرتهم للدين
24:35
وإن كانت تجمعهم نظرة
24:37
إلحادية في حقيقتها
24:39
فبعضهم يرفضه
24:41
تماما
24:43
والله عنده لا يخضع
24:45
للتجربة العملية
24:47
ولا يشاهد ولا يحس
24:49
وهو لا يؤمن إلا
24:51
بالمشاهد المحسوس
24:53
والبعض الآخر لا يرى
24:55
مانعا من الدين
24:57
لكن على أساس أنه اعتقاد
24:59
ينشئه الإنسان دون
25:01
برهان عليه بزعمهم
25:03
ليريح نفسه به
25:05
ولا بأس عندهم بذلك
25:07
مادام يحقق نفعا
25:09
للنفس ويريحها
25:11
وهذا هو المسوق العملي
25:13
للدين في نظرهم
25:15
وهو عندهم متعدد
25:17
حسب ما يعتقده كل شخص
25:19
وليس حقيقة واحدة
25:21
ثابتة
25:23
تكمن في وحدانية الله تعالى
25:25
منشئ الكون ومدبره
25:27
وهاد البشر إلى
25:29
سواء السبيل
25:31
ويدل عليه الوحي والعقل
25:33
والفطرة
25:35
ولا بد فيه من إسلام
25:37
الوجه لله تعالى
25:39
رضاه سبحانه والفوز
25:41
في الدنيا والآخرة
25:43
كما قال الله تعالى
25:45
إن الدين
25:47
عند الله الإسلام
25:49
وقال تعالى
25:51
ومن يبتغي غير
25:53
الإسلام دينا
25:55
فلن يقبل منه
25:57
وهو في الآخرة من
25:59
الخاسرين
26:02
الأصولية
26:05
هي أساسا حركة
26:07
غربية نصرانية
26:09
والعودة إلى الأصل
26:11
وهو الأناجيل والرسائل
26:13
دون أقوال الأحبار
26:15
والرهبان
26:17
وهذا هو سبب تسميتها
26:19
أما إطلاقها
26:21
على المسلمين فلا يصح
26:23
وإنما هو تضليل
26:25
تولى كبره
26:27
الإعلام العربي العلماني
26:29
لينفر المسلمين من ثوابت
26:31
الدين ويفتح
26:33
المجال واسعا إلى تحريفه
26:35
باسم الاجتهاد المتحرر
26:37
من كل قيد
26:39
ويصف الإعلام كل
26:41
متمسك بدينه وثوابته
26:43
بالأصولي
26:45
ليرهب الناس وينفرهم منه
26:47
ويرميه بالجمود
26:49
والتخلف والتطرف
26:51
والإرهاب
26:54
الرجعية
26:57
مصطلح أطلقه الشيوعيون
26:59
والبعثيون القوميون
27:01
ومن بعدهم العلمانيون
27:03
على المتمسكين
27:05
بالشريعة الإسلامية
27:07
أصدون به رميهم
27:09
بالرجوع إلى الوراء بمئات السنين
27:11
حيث نزل القرآن
27:13
وعاش الرسول
27:15
صلى الله عليه وسلم
27:17
وصحابته الكرام رضي الله عنهم
27:19
فمن كان
27:21
على نهج النبي صلى الله عليه وسلم
27:23
وأصحابه الكرام
27:25
فهو الرجعي عندهم
27:27
يلمزونه بذلك
27:29
ملمحين أنه
27:31
يريد الرجوع بالناس
27:33
إلى العصور السابقة
27:35
رفض التقدم والحياة الحديثة
27:37
فأما السير
27:39
على نهج النبي صلى الله عليه وسلم
27:41
وأصحابه الكرام
27:43
فأكرم بها منصفة
27:45
فذلك شرف
27:47
عظيم لكل متصف
27:49
بذلك
27:51
وأما تهمة رفض التقدم
27:53
والحياة الحديثة
27:55
فتلك فرية يرمي بها
27:57
هؤلاء الأفاكون كل
27:59
متمسك بدينه
28:01
ليلبسوا على الناس
28:03
لكل من يدعوهم إلى التقيد
28:05
بحدود الشرع
28:07
ويحاولون إقناع الناس
28:09
أن التقدم يخالف
28:11
هذه الرجعية المزعومة
28:13
ويلزمه التحرر
28:15
من القيود الشرعية
28:17
التي يسمونها قديمة
28:19
ورجعية
28:21
ولانطلاق للعيش في العصر الحديث
28:23
من غير احتراز
28:25
من أي موابقات أو مخالفات
28:27
لشرع الله
28:29
وأذا رأينا حال من يطلق
28:31
على المتمسكين بالدين
28:33
وجدناه هو الواقع
28:35
في الرجعية بوجهها المظلم
28:37
حيث رجع
28:39
إلى الجاهلية والكفر
28:41
الذي جاءت الرسل لمحوه
28:43
ودعوة الناس
28:45
لتوحيد رب العالمين
28:47
التطرف
28:50
التطرف مأخوذ
28:53
من الذهاب إلى طرف الأمر
28:55
والبعد عن وسطه
28:57
وكل من دعى
28:59
إلى الله عز وجل
29:01
في سبيله
29:03
هو عند الغرب والعلمانيين
29:05
متطرف
29:07
والصحيح أن ذلك
29:09
إنما يعرف بالكتاب والسنة
29:11
والكلمة الشرعية
29:13
التي ذكرها القرآن والسنة
29:15
عن البعد عن الوسطية
29:17
هي الغلو
29:19
الذي هو مجاوزة الحد
29:21
والفرق الغالية
29:23
هي ما جعلها أهل السنة
29:25
من الغلاة
29:27
بسبب بعدها على اتباع منهج
29:29
الله عليه وسلم وأصحابه
29:31
وليس للهوى
29:33
دخل في وصف الناس
29:35
بالغلو والتطرف
29:37
بل العبرة بالاتباع
29:39
للابتداع
29:41
فالمتبع هو صاحب الحق
29:43
والوسطية
29:45
والمبتدع هو المتطرف
29:47
الغالي
29:50
الإرهاب
29:53
كثر في العصر الحديث
29:55
تداول لفظ الإرهاب
29:57
تيرورزم ومكافحة
29:59
أنت تيرورزم
30:01
في الأوساط السياسية
30:03
ولكن دون إجماع
30:05
دولي على تعريف الإرهاب
30:07
مما يجعل المصطلح
30:09
قابلا لأن يطوع
30:11
لخدمة أغراض سياسية
30:13
متنوعة للعديد من
30:15
الدول والهيئات
30:17
ولكن هناك بعض التعريفات
30:19
أو الأوصاف التي قد تكون
30:21
مشتركة بين بعض الساسة
30:23
في تعريف الإرهاب
30:25
مثل استخدام
30:27
العنف أو التهديد لخدمة
30:29
أهداف سياسية أو دينية
30:31
أو فكرية
30:33
أو اجتماعية
30:35
وأنها أفعال ترتكب
30:37
من قبل أفراد أو جماعات
30:39
سواء عملت ذلك
30:41
لأغراضها الخاصة
30:43
أو خدمة لبعض الحكومات
30:45
وأنها أفعال
30:47
تتعدى الضحايا المستهدفين
30:49
مباشرة إلى آخرين
30:51
في المجتمع
30:53
كما أنه مستبعد بعض الأعمال
30:55
لدراجها تحت مسمى الإرهاب
30:57
مثل مقاومة المحتل
30:59
والأعمال المسموح
31:01
بها وقت الحرب
31:03
الرهبة والإرهاب
31:06
في ميزان الإسلام
31:08
بينما عجزت
31:11
الدول والهيئات العالمية
31:13
عن الاتفاق على تعريف
31:15
محدد لمصطلح الإرهاب
31:17
وسبل مكافحته
31:19
نجد أن للرهبة والإرهاب
31:21
معاني محددة
31:23
في الإسلام
31:25
مادة رهب في اللغة
31:27
ترجع إلى الخوف والفزع
31:29
والإزعاج
31:31
أو المخافة مع التحرز
31:33
والاضطراب
31:35
وقد وردت مادة رهب
31:37
في القرآن في ثلاثة استعمالات
31:39
رئيسة
31:41
هي أولا
31:43
الرهبة من الله
31:45
كما في قوله تعالى
31:47
وأوفوا بعهد
31:49
أوف بعهدكم
31:51
وأيا فارهبون
31:53
نجد القرآن الكريم
31:55
لهذه المادة
31:57
وقد ورد في اثني عشر موضع
31:59
كما يندرج تحت هذا
32:01
المعنى أيضا
32:03
كلمة الرهباني والرهبانية
32:05
عند النصارة
32:07
وهي تعني استعمال الرهبة
32:09
في عبادة الله تعالى
32:11
ومنها قول الله تعالى
32:13
ورهبانية
32:15
بتدعوها ما كتبناها
32:17
عليهم إلا بتغاء
32:19
رضوان الله
32:21
ورهباني
32:23
والرهباني
32:25
من رجال الدين عند النصارة
32:27
قال تعالى
32:29
اتخذوا أحبارهم
32:31
ورهبانهم أربابا
32:33
من دون الله
32:36
ثانيا الرهبة
32:38
بمعنى الخوف الطبعي
32:40
الجبلي مما يخاف منه
32:42
عامة البشر
32:44
كما قال الله تعالى
32:46
لموسى عليه السلام
32:48
وضمم إليك جناحك
32:50
فأمره سبحانه
32:52
أن يضم يده إلى صدره
32:54
ليذهب عنه ما ناله
32:56
من الخوف عندما رأى العصا
32:58
تتحول إلى حية
33:00
ثالثا
33:02
الرهبة والاسترهاب
33:04
من شخص لآخر أو من فئة
33:06
لأخرى
33:08
كما في قوله تعالى
33:10
فلما ألقوا سحروا
33:12
أعين الناس واسترهبوهم
33:14
وجاءوا بسحر عظيم
33:16
وكما
33:18
رهبة المنافقين من المؤمنين
33:20
لأنتم
33:22
أشد رهبة في
33:24
صدورهم من الله
33:26
ذلك بأنهم
33:28
قوم لا يفقهون
33:30
والإرهاب بهذا المعنى
33:32
الأخير منه ما هو محمود
33:34
في ميزان الشرع
33:36
وما هو مذموم
33:38
فالمحمود كما في قول الله تعالى
33:40
وأعدوا لهم
33:42
ما استطعتم من قوة
33:44
ومن رباط الخيل
33:46
ترهبون به عدو الله
33:48
وعدوكم
33:50
وآخرين من دونهم
33:52
لا تعلمونهم الله
33:54
يعلمهم
33:56
فإعداد القوة بكافة أشكالها
33:58
والقوة العسكرية
34:00
خاصة
34:02
واجب على المسلمين وفق طاقتهم
34:04
ما استطعتم
34:06
لأجل إخافة أعداء الله
34:08
ومنعهم من كل ما
34:10
يضر دعوة الإسلام
34:12
وأهله
34:14
هذا الإرهاب يؤديان إلى
34:16
أولا
34:18
منع الكافرين من الاعتداء
34:20
على دار الإسلام
34:22
التي تحميها تلك القوة
34:24
ثانيا
34:26
تأمين الذين يريدون
34:28
الدخول في الإسلام من أن
34:30
يعتدي عليهم الكافرون
34:32
أو المنافقون
34:34
ثالثا
34:36
أن يبلغ الرعب والإرهاب بالأعداء
34:38
ألا يقف أمام المد
34:40
الإسلامي وهو ينطلق
34:42
لتحديد الناس لرب العالمين
34:44
وتحريرهم من
34:46
ربقة الطغاة الظالمين
34:48
رابعا
34:50
أن تكسر هذه القوة
34:52
كل قوة في الأرض تتخذ
34:54
لنفسها صفة الألوهية
34:56
وتحكم الناس بشرائعها
34:58
الوضعية
35:00
ولا تعترف بإفراد الله تعالى
35:02
بالألوهية والحاكمية
35:04
وبذلك تكون
35:06
كلمة الله هي العليا
35:08
ويكون الدين كله لله
35:10
كما أراد سبحانه
35:12
وقوله تعالى
35:14
وآخرين من دونهم
35:16
لا تعلمونهم
35:18
الله يعلمهم
35:20
قال البقاعي فيه
35:22
يحمل على المنافقين
35:24
أي أن المنافقين حين يرون
35:26
قوة الإسلام وأهله
35:28
وبطشه بأعداء الله
35:30
يستترون ويكفون
35:32
عن الطعن في الإسلام
35:34
والمسلمين
35:36
أما الإرهاب الذي يذمه الإسلام
35:38
فهو الإرهاب والأذى
35:40
الموجه للمسلمين
35:42
بغيا عليهم في دينهم
35:44
أو دمائهم أو أموالهم
35:46
أو أعراضهم
35:48
وكذلك الإرهاب الذي يؤذ
35:50
الذميين أو المعاهدين
35:52
أو غير المحاربين
35:54
من الكفار كالأطفال
35:56
والنساء
35:58
فإرهاب هؤلاء جميعا
36:00
وتخويفهم هو أذن
36:02
يحرمه الإسلام
36:04
وهو ضرب من ضروب الظلم والعدوان
36:06
الذين يرتب الإسلام عليهم
36:08
العقوبة في الدنيا والآخرة
36:10
هذا
36:12
وقد عرف بعض المجامع
36:14
الفقهية الإرهاب المذموم
36:16
بقوله
36:18
الإرهاب هو العدوان الذي يمارسه
36:20
أفراد أو جماعات أو دول
36:22
بغيا على الإنسان
36:24
في دينه أو دمه
36:26
أو ماله أو عقله
36:28
أو عرضه
36:30
ويشمل صنوف التخويف والأذى
36:32
والتهديد والقتل
36:34
فإرهاب غير حق
36:36
وما يتصل بصور الحرابة
36:38
وإخافة السبيل
36:40
وقطع الطريق
36:43
وأدلة منع هذا الإرهاب المذموم
36:45
كثيرة ومعروفة
36:47
ومنها قوله
36:49
صلى الله عليه وسلم
36:51
إن الله يعذب الذين
36:53
يعذبون الناس في الدنيا
36:55
رواه مسلم
36:57
وورد في حق غير
36:59
المقاتلين من الكفار
37:01
خاصة قوله
37:03
قاتلوا من كفر بالله
37:05
أغزوا ولا تغلوا
37:07
ولا تغدروا
37:09
ولا تمثلوا
37:11
ولا تقتلوا وليدا
37:13
رواه مسلم
37:15
وقول أبي بكر رضي الله عنه
37:17
ستجدون قوما
37:19
زعموا أنهم حبسوا
37:21
أنفسهم لله
37:23
فدعوهم وما حبسوا
37:25
أنفسهم له
37:27
ولا تقتلوا نمرأة ولا صبي
37:29
ولا كبيرا هرما
37:31
رواه البيهقي
37:33
وبهذه النظرة من الإسلام
37:35
للإرهاب الممدوح منه
37:37
والمذموم
37:39
يتبين أن المسلمين يلتزمون
37:41
بالطهر وحفظ الحقوق
37:43
حال الجهاد
37:45
وأنهم أبعد ما يكونون عن
37:47
الإرهاب المذموم
37:49
الذي يرتكس فيه طغاة الأرض
37:51
من كفار ومنافقين
37:53
الموازين
37:56
الجاهلية للإرهاب
37:58
لأهل
38:00
المعاصرين موقفان
38:02
متناقضان من الإرهاب
38:04
الأول
38:06
ممارستهم له بأبشع
38:08
صورة وعلى أعلى
38:10
المستويات مع تبرير
38:12
أفعالهم بأنها دفاع
38:14
عن النفس أو نصرة
38:16
للمظلوم أو لنشر
38:18
الإسلام والحرية بزعمهم
38:20
ومن أمثلة ذلك
38:22
ما يقوم به اليهود والأمريكان
38:24
في بلاد المسلمين
38:26
كما في فلسطين وأفغانستان
38:28
والعراق
38:30
مع الدعاء الأمريكاني أنهم جاءوا
38:32
لنشر الحرية والديموقراطية
38:34
وإبعاد
38:36
شبح التطرف والديكتاتورية
38:38
عن هذه البلاد
38:40
وبهذه المزاعم
38:42
قتل مئات الألوف
38:44
بل الملايين من المسلمين
38:46
معصم الدم
38:48
ومن أمثلته أيضا
38:50
إيذاء الطغاة في بلاد
38:52
المسلمين وغيرها للدعاة
38:54
والمصلحين الصادقين
38:56
وتعذيبهم والزج بهم
38:58
في السجون والمعتقلات
39:00
والحكم بإعدام بعضهم
39:02
وكل ذلك
39:04
بحجة مكافحة الإرهاب
39:06
بينما هو في حقيقته
39:08
عين الإرهاب والإجرام
39:10
الموقف الثاني
39:12
ذم المتمسكين
39:14
بأصول الإسلام وشعائره
39:16
ورميهم بالإرهاب
39:18
ووصف الجهاد في
39:20
سبيل الله
39:22
سواء كان للدفع أو الطلب
39:24
بأنه إرهاب يجب
39:26
محاربته والقضاء
39:28
على أهله
39:30
والغرض من ذلك واضح
39:32
ومفضوح فهم يريدون
39:34
منع المسلمين من حقهم
39:36
في محاربة الأعداء
39:38
لاستنقاذ إخوانهم المستضعفين
39:40
ورد حقوقهم المغتصبة
39:42
ومنعهم كذلك
39:44
من العمل على نشر الدعوة
39:46
الإسلامية وحمايتها
39:48
وتعبيد الناس لرب
39:50
العالمين
39:53
كثرة صور الإرهاب لدى
39:55
الغرب وأعداء الإسلام
39:57
الغرب المظلم
40:00
هو منبة الإرهاب ومنبعه
40:02
وهو أكبر
40:04
داعم للتطرف والإرهاب
40:06
ففيه نشأت
40:08
منظمات إرهابية مثل
40:10
الألوية الحمراء
40:12
والكوكس كلان وحليق
40:14
الرؤوس والقبعات
40:16
السود والنازيون
40:18
الجدد وعصابات
40:20
المافيا واليمين
40:23
وجميعها منظمات
40:25
شديدة التطرف
40:27
والعديد منها يمثل ميليشيات
40:29
مسلحة
40:31
ثم بعد ذلك كله ينسبون
40:33
الدعوة السلفية تزورا
40:35
إلى الإرهاب
40:37
ويسمونها وهابية
40:39
وأصولية ورادكالية
40:41
إلى آخر ذلك
40:43
مع أنهم أكثر الناس
40:45
التزاما بتعاليم دينهم
40:47
الذي يأمر بالعدل
40:49
والإحسام وينهى
40:51
الإرهاب المذموم والعدوان
40:53
وإسرائيل
40:55
هي أكبر إرهابي في المنطقة
40:57
وتمارس
40:59
العدوان المنظمة على مستوى
41:01
الدولة والأفراد
41:03
فتقوم بنفسها باتهاد
41:05
أهل فلسطين الأصليين
41:07
وتهدم منازلهم وتهجرهم
41:09
قسرا من أراضيهم
41:11
ومزارعهم
41:13
كما تسمح لعصابات المستوقنين
41:15
الإرهابيين بقتل
41:17
المسلمين
41:19
المعادية للمسلمين السنة
41:21
هو من أشد
41:23
صور الإرهابي وأبشعه
41:25
سواء على مستوى الدول
41:27
مثل دولة إيران
41:29
الرافضية ودولة
41:31
النصيريين في سوريا
41:33
أو على مستوى الجماعات
41:35
المتطرفة مثل
41:37
الحزب الرافضي في لبنان
41:39
المسمى زورا حزب
41:41
الله والحزب الرافضي
41:43
في العراق
41:45
المسمى زورا أيضا
41:47
الدعوة الإسلامية
41:49
وفيلق بدر
41:51
وقد أصبحت مخططات الرافض
41:53
وأعمالهم الإرهابية
41:55
واضحة جلية للعيان
41:57
مثل ما فعلوا
41:59
من قبل في الحج
42:01
من تفجيرات ونشر غازات
42:03
سامة وما يقومون به
42:05
من قتل وإرهاب
42:07
للمجاهدين وعامة
42:09
المسلمين السنة في سوريا
42:11
والعراق
42:13
وإرهاب أعداء المسلمين في الشرق
42:15
مثل إرهاب الروس
42:17
للمسلمين في الشيشان
42:19
وداغستان والقرم
42:21
وتتارستان
42:23
وإرهاب الصين للمسلمين
42:25
الأيغور
42:27
وإرهاب البوذيين للروهينج
42:29
المسلمين في ميانمار
42:31
وإرهاب المسلمين في الهند
42:33
وكشمير حيث يطهد
42:35
كل من السيخ والهندوس
42:37
ومع ذلك
42:39
يزعم أن الهند
42:41
هي أعظم مثال على الديمقراطية
42:43
في العالم
42:45
مع تعدد الديانات والأعراق
42:47
فيها وهي دعاية
42:49
باطلة
42:52
بعض جماعات الإرهاب
42:54
في العالم الإسلامي
42:56
وأثرها السلبي
42:59
لا ننكر بحال وجود بعض جماعات
43:01
الإرهاب في العالم الإسلامي
43:03
على مر التاريخ والعصور
43:05
إلى عصرنا الحالي
43:07
ولكنها كانت دائما
43:09
جماعات خارجة
43:11
عن منهج أهل السنة
43:13
والجماعة
43:15
ولا تنتسب إليه ولو شكلا
43:17
والدعاء
43:19
فقد ظهر من قبل
43:21
الخوارج والروافظ
43:23
الباطنيون
43:25
كطائفة الحشاشين
43:27
من الإسماعيرية
43:29
والقرامطة
43:31
وكل هؤلاء وأمثالهم
43:33
كان علماء أهل السنة
43:35
يحذرون منهم
43:37
ويبينون خطأهم
43:40
وضلالهم
43:42
هي الاستبداد
43:45
وحكم الفرد الواحد
43:47
بتسلطه وفرض رأيه
43:49
على الجميع ولو بالقوة
43:51
ومنعه للشور
43:53
بمفهومها الشرعي
43:55
أو للديمقراطية المعاصرة
43:57
التي سبق الحديث عنها
44:02
النازية
44:05
حركة قومية ألمانية
44:07
نشأت عقب هزيمة ألمانيا
44:09
في الحرب العالمية الأولى
44:11
التي كانت بين
44:13
أربعة عشر وتسعمائة
44:15
وألف للميلاد
44:17
إلى ثمانية عشر وتسعمائة
44:19
وألف للميلاد
44:21
وأزمة الكساد
44:23
الاقتصادي فيها
44:25
وتأسس لهذه الحركة
44:27
حزب سياسي
44:29
عام تسعة عشر وتسعمائة
44:31
وألف للميلاد
44:33
اسمه حزب العمل الألماني
44:35
واتهم الحزب الديمقراطيين
44:37
الاشتراكيين
44:39
بالسبب في هزيمة الألمان
44:41
في الحرب
44:43
وسعى إلى تشكيل الفكر
44:45
القومي الاشتراكي الألماني
44:47
وانضم
44:49
أدولف هتلر إلى الحزب
44:51
في عام تأسيسه نفسه
44:53
وقنع زعيم الحزب
44:55
عام عشرين وتسعمائة
44:57
وألف للميلاد
44:59
بتغيير اسمه
45:01
إلى حزب العمل القومي
45:03
الاشتراكي الألماني
45:05
ثم سرعان ما تولى
45:07
هتلر قيادة الحزب
45:09
تسعمائة ألف للميلاد
45:11
لمهاراته التنظيمية
45:13
والخطابية
45:15
واستطاع توسيع
45:17
قاعدة الحزب الجماهيرية
45:19
عام أربعة وعشرين
45:21
وتسعمائة ألف للميلاد
45:23
حتى سيطر على
45:25
البرلمان الألماني
45:27
عام تسعة وعشرين وتسعمائة
45:29
وألف للميلاد
45:31
وكان هتلر
45:33
يحلم بإقامة ألمانيا العظماء
45:35
على أساس سيادة
45:37
وتفوقه، وأكمل سيطراته التامة على البلاد عام ثلاثة وثلاثين وتسعمائة وألف للميلاد، وأنشأ ما عرف بدولة الزعيم أو المملكة الثالثة، ثم لم يلبث أن أوقع البلاد في الحرب العالمية الثانية ما بين عامي تسعة وثلاثين وتسعمائة وألف للميلاد إلى خمسة وأربعين وتسعمائة وألف للميلاد،
46:06
حيث انتهت بهزيمة الألمان أيضا، وانتحر هتلر، وانتحر من بعده قادة الحزب كلهم، وأعلن في ألمانيا والنمسة تجريم نازية، والمعاقبة القانونية على نشر أفكارها.
46:23
أهم أفكار النازيين
46:27
يُصنَّف النازيون على أنهم حزب يميني متطرف، ذو صبغة قومية وطابع اشتراكي، وهو معاد لكل من الشوعية والديمقراطية والسامية والشوفينية.
46:44
وأهم ما يؤمنون به وكانوا يسعون لتحقيقه أولا العنصرية وتفوق العرق الآري على سائر الأعراق البشرية
46:56
ثانيا، علو أجناس بشرية على أجناس أخرى، وضرورة إبادة الأعراق الدنيا في نهاية المطاف، والحفاظ على طهر الأعراق العليا بزعمهم، وأدنى الأعراق البشرية في نظر النازيين هم اليهود ثم الغجر.
47:17
ثالثا، يرى النازيون أيضا أن المعاقين عبء على المجتمع ولا جدوى منهم، لذا ينبغي في نظرهم التخلص منهم أيضا في نهاية المطاف.
47:30
رابعا، عمل النازيون على الإفادة من المعاقين والأجناس الدنيا قبل إبادتهم، وذلك بإجراء التجارب الطبية عليهم، فهم في نظرهم بديل أنفع للبشرية عن فئران التجارب.
47:47
كما طهد النازيون هؤلاء المعاقين والأجناس الدنيا، وعذبوهم وهجروهم قسريا لمصلحة العرق الآري.
47:57
وأخيرا، أبادوهم أو أبادوا معظمهم في ألمانيا إبادة جماعية فيما يعرف بالهولوكوست أي المحرقة، وقد أهلك فيها كثير من اليهود.
48:12
النازيون الجدد
48:16
تجدد في العصر الحالي ظهور جماعات من الألمان ينادون بالتعصب للعرق الآري وضرورة سيطرته على العالم، وهي جماعات محظورة في أوروبا وتعرف باسم النازيون الجدد.
48:35
الفاشية
48:38
كلمة فاشية هي في الأصل لاتينية، معناها العصبة والاتحاد.
48:45
ولكن الحركة الفاشية هي حركة قومية إيطالية عنصرية ظهرت مثل النازية في ألمانيا عقب الحرب العالمية الأولى.
48:58
وما سببته من كساد اقتصادي عجزت الحكومات المتعاقبة عن معالجته، وزالت هيبة الدولة.
49:07
فاستغل موسوليني ذلك، وأسس الحزب الفاشي الذي وصل إلى الحكم عام 22 900 ألف للميلاد.
49:18
وقد بنا موسوليني الحزب ورؤيته على أساس أن القوة هي وسيلة الحكم وليست إرادة الشعوب كما يزعم النظام الديمقراطي.
49:30
وهذه القوة التي تملكها الطبقة الممتازة في المجتمع وفق رؤية موسوليني، هي التي تتحمل مسؤولية إدارة البلاد من خلال سلطة تنفيذية يمثلها رئيس الوزراء.
49:46
ولهذه السلطة أفضلية وصلاحية فوق كل السلطات الأخرى.
49:52
ولذا لا تؤمن الفاشية بتعدد الأحزاب والنظام الديمقراطي الذي سبق بيانه.
50:00
مبادئ الفاشية وخصائصها
50:05
الفاشية نظام عنصري تعسفي يتفشى فيه كل أنواع القمع، وأهم مبادئه وخصائصه.
50:16
أولا القومية الإيطالية أعلى من أي قومية أخرى ولذا يجوز لها بزعمهم اضطهاد القوميات الأخرى واحتلالها واستغلال ثرواتها لمصلحة القومية الإيطالية.
50:33
ثانيا تبجير الدولة وهيبةها من خلال قائد قوي يدين له الشعب بالولاء والمحبة الشديدة.
50:43
ثالثا الحكومة فوق الجميع ويحق لها أن تتدخل في حياة الفرد الخاصة وتلغي حريته أو تقيدها.
50:54
مثل حرية الاجتماع وحرية وسائل الإعلام ولذا فهي تسيطر على وسائل الإعلام وتستخدمها في التأثير على الرأي العام.
51:07
رابعا وظيفة الفرد هي خدمة المجتمع.
51:12
خامسا يزعم الحزب الفاشي أنه يسعى لإيجاد نوع من التعاون بين طبقات المجتمع يؤدي إلى السلام الاجتماعي.
51:24
لذا فهو لا يستهدف الرأس مالية للقضاء عليها وإنما يكون نقابات تجمع بين العمال وأرباب العمل.
51:35
سادسا لا تتدخل الدولة في الاقتصاد إلا عند عدم كفاية المشروعات الفردية للنهوض باقتصاد الدولة.
51:45
ويأخذ التدخل حينها شكلا رقابة أو تحسينا نوعية أو الإدارة المباشرة للمشاريع فقط عند عجز الأفراد عن إدارتها.
51:58
والساسة يطلقون الفاشية على أي نظام في أي دولة يحمل أفكار ومبادئ الفاشية الإيطالية التي تعد النموذج الذي تقاس به الفاشيات الأخرى.
52:13
المحافظون الجدد
52:17
هم النصار الأمريكان المتعصبون.
52:21
وخلافا لكثير من عوام الأمريكان يرون ضرورة مقاتلة المسلمين وأن الإرهاب إنما هو من أعمال المسلمين.
52:32
ويطلقونه على مقاومة المسلمين للاحتلال.
52:36
ويسمون حربهم للمسلمين بالحرب الصليبية.
52:40
ومنهم الرئيس الأمريكي السابق جورج بوش أليبن الذي كان مدمن خمر ثم دخل في دينهم هو وكثير من وزرائه وأتباعه.
52:52
وهم نصارا ولكنهم صهاينة يدعمون صهيونية الإسرائيلية بشدة.
52:59
وينتمون للحزب الجمهوري الأمريكي.
53:03
وهم غير متدينين في ذاتهم.
53:07
العنصرية
53:10
هي ادعاء عنصر ما من البشرية أنه متفوق على بقية العناصر.
53:19
وقد عرفها المسلمون قديما باسم الشعوبية.
53:23
وقد ظهرت العنصرية في أوروبا في القرن التاسع عشر الميلادي.
53:29
ثم لم تلبث أن قضت عليها نهائيا الحرب العالمية الثانية.
53:35
فانتقلت الأفكار العنصرية من أوروبا والغرب إلى الشرق.
53:40
وأوضح مثال لها.
53:42
النظام العنصري الذي كان في جنوب إفريقيا.
53:46
واليهود في فلسطين المحتلة.
53:49
وتعصب الأمريكان البيضي ضد السود.
53:53
الاستعمار
53:56
يطلق الساسة على احتلال أي بلد واستنزاف خيراته.
54:02
لفظ الاستعمار.
54:04
وهذا لفظ مهم.
54:06
يجانب حقيقة أفعال الاحتلال.
54:10
لأن الاستعمار في اللغة.
54:12
هو طلب العمران.
54:14
الذي يعني إحياء البلاد بالزراعة والصناعة والتشييد والبناء.
54:20
قال تعالى.
54:22
هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها.
54:26
أي جعلكم عمارا لها.
54:29
وعكس العمران الخراب.
54:32
وهو ما يقوم به أي احتلال.
54:35
فهو يخرب البلد على أهلها.
54:38
فاستنزف خيراتها وثرواتها لمصلحته هو.
54:42
بدلا من مصلحة أهل البلد.
54:45
ولا يشفع لأي احتلال.
54:47
ما يقوم به في البلد المحتل.
54:50
من صناعة وتشييد.
54:52
فيقال إنه استعمار بهذا الاعتبار.
54:56
لا يشفع له ذلك.
54:58
لأنه إنما يقوم به لمصلحته هو.
55:01
لا لمصلحة البلد المحتل.
55:04
بل ينهب ثرواته ويفيد منها.
55:07
أضعاف أضعاف ما ينشئه فيه.
55:10
فهو في حقيقته خراب لا عمران.