ضمن سلسلة مفاهيم أهل السنة - حلقات مجمعة (اكتملت السلسلة)
· درس 64 من 77
خلاصة مفاهيم أهل السنة | 11- مفاهيم حول الإيمان بالرسل | المفاهيم (153-168)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:08
المقصود بالإيمان بالرسل
0:11
الإيمان بالرسل هو التصديق الجازم بأن الله تعالى أرسل رسله وأنبياءه
0:21
لتبليغ دينه إلى البشر وهدايتهم إليه
0:25
وأنهم صادقون فيما يبلغونه عن ربهم عز وجل
0:30
وهو يقتض الإيمان بكل ما أخبر به الله عز وجل عنهم في كتابه
0:36
أو على لسان رسوله المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم
0:42
كما يقتض التصديق بأسماء من ذكروا بالاسم
0:46
أما من لم يذكر اسمه أو تفصيل قصصه مع قومه
0:51
فنؤمن به إجمالا
0:54
كما قال تعالى
0:56
وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ
1:00
مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقُصُصْ عَلَيْكَ
1:06
الأنبياء والرسل المذكورون في القرآن الكريم بأسمائهم
1:18
خمسة وعشرون نبيا ورسولا
1:22
ثمانية عشر منهم ذكروا في موضع واحد في سورة الأنعام
1:27
إضافة إلى ذكرهم في آيات أخرى عديدة
1:32
وآيات سورة الأنعام هي
1:35
وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه
1:40
نرفع درجات من نشاء
1:43
إن ربك حكيم عليم
1:47
ووهبنا له إسحاق ويعقوب
1:50
كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل
1:55
ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون
2:02
وكذلك نجزي المحسنين
2:05
وزكريا ويحيا وعيسى وإلياس
2:09
كل من الصالحين
2:11
وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا
2:15
وكلا فضلنا على العالمين
2:19
أما السبعة الباقون
2:22
فهم آدم وإدريس وهود وصالح وشعيب
2:27
وذلكفل وآخرهم نبينا محمد صلى الله عليهم أجمعين
2:33
فأما آدم عليه السلام
2:36
فذكر نحو خمس وعشرين مرة
2:39
ومن ذلك قول الله تعالى
2:42
إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين
2:49
وأما إدريس عليه السلام
2:52
فذكر مرتين
2:54
منهما قول الله تعالى
2:56
واذكر في الكتاب إدريس
2:59
إنه كان صديقا نبيا
3:03
وأما هود عليه السلام
3:05
فذكر نحو سبع مرات
3:08
منها قول الله تعالى
3:10
وإلى عاد أخاهم هودا
3:14
قال يا قوم عبد الله ما لكم من إله غيره
3:19
أفلا تتقون
3:21
وأما صالح عليه السلام
3:24
فذكر نحو تسع مرات
3:26
منها قول الله تعالى
3:29
وإلى ثمود أخاهم صالحا
3:32
قال يا قوم عبد الله ما لكم من إله غيره
3:37
وأما شعيب عليه السلام
3:40
فذكر نحو عشر مرات
3:42
منها قول الله تعالى
3:45
وإلى مدين أخاهم شعيبا
3:48
قال يا قوم عبد الله ما لكم من إله غيره
3:53
وأما ذلكفل عليه السلام
3:56
فذكر مرتين
3:58
منهما قول الله تعالى
4:01
وإسماعيل وإدريس وذلكفل
4:04
كل من الصابرين
4:08
وأما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
4:12
فذكر باسمه الصريح خمس مرات
4:15
أربعة منها باسم محمد
4:18
والخامسة باسم أحمد
4:21
فمن ذلك قول الله تعالى
4:24
ما كان محمد أبى أحد من رجالكم
4:28
ولكن رسول الله وخاتم النبيين
4:33
وكان الله بكل شيء عليما
4:37
وقول الله تعالى
4:39
وإذ قال عيسى بن مريم
4:41
يا بني إسرائيل
4:43
إني رسول الله إليكم
4:46
مصدقا لما بين يدي من التوراة
4:50
ومبشرا برسول يأتي
4:53
من بعد اسمه أحمد
4:56
فلما جاءهم بالبينات
4:59
قالوا هذا سحر مبين
5:04
دعوة الأنبياء والرسل واحدة
5:07
وأين اختلفت شرائعهم
5:11
من الإيمان بالرسل
5:13
الإيمان بأن دعوتهم واحدة
5:16
فكل رسول دعا قومه إلى عبادة الله وحدة
5:20
واجتنا بالشرك بالله
5:23
قال تعالى
5:25
ولقد بعثنا في كل أمة رسولا
5:28
أن نعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت
5:31
وقال النبي صلى الله عليه وسلم
5:35
الأنبياء إخوة من علات
5:38
وأمهاتهم شتاء
5:40
ودينهم واحد
5:42
متفق عليه
5:45
والإخوة من علات
5:47
هم الإخوة من أب واحد
5:49
وأمهاتهم مختلفة
5:51
فهذا تشبيه المقصود منه
5:54
بيان أن دين الرسل والأنبياء واحد
5:57
وهو إسلام العبادة لله وتوحيده
6:01
وأين اختلفت شرائعهم
6:03
في الأحكام الفقهية العملية
6:05
بناء على ما يناسب كل قوم وزمانهم
6:09
إلى أن جاء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
6:14
للناس كافة إلى قيام الساعة
6:17
بالدين نفسه وبالشريعة المحمدية الخاتمة
6:21
والمناسبة لكل زمان بعده
6:24
ولكل مكان
6:26
الفرق بين الرسول والنبي
6:30
اشتهرت مقولة
6:33
ان الرسول هو من أوحي إليه
6:36
وأمر بالتبليغ
6:38
أما النبي فهو من أوحي إليه
6:41
لكنه لم يؤمر بالتبليغ
6:44
وتلك مقولة غير دقيقة ولا صحيحة
6:48
والصواب أن الرسول هو من أرسله الله
6:52
فهو مرسل برسالة الإسلام
6:55
وشريعة جديدة
6:57
ورسالته يكون ضدها قوم كفار
7:00
مكذبون بها
7:02
أما النبي فهو المنبئ عن الله
7:06
فهو قد نزل عليه الوحي من الله
7:09
ليدعو قومه إلى عبادة الله وحده
7:12
وفق شريعة أنزلها الله على رسول قبله
7:16
فهو مبعوث إلى قوم يؤمنون برسالة رسول قبله
7:21
مثال ذلك
7:23
أنبياء بني إسرائيل
7:25
الذين كانوا يحكمون قومهم
7:28
ويسوسونهم وفق أحكام التورات
7:31
التي أنزلت على موسى عليه السلام
7:34
قال تعالى
7:36
إنا أنزلنا التورات فيها هدى ونور
7:41
يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا
7:46
وعلى هذا
7:48
فكل رسول النبي
7:50
وليس كل نبي رسولا
7:53
والجميع مأمورون
7:55
بتبليغ دعوة الله إلى قومهم
8:00
رسل الله بين المفاضلة وعدم التفريق بينهم
8:05
من الإيمان بالرسل
8:08
الإيمان بأنهم أفضل البشر
8:11
وأنهم يتفاضلون
8:13
كما قال تعالى
8:15
تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض
8:19
وأفضلهم أول العزم من الرسل
8:23
وهم الخمسة المذكورون في قوله تعالى
8:28
شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك
8:34
وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسا
8:39
أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه
8:43
وأفضل أول العزم
8:46
نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
8:50
وهو أفضل البشر قاطبة
8:53
كما قال صلى الله عليه وسلم
8:56
أنا سيد ولد آدم يوم القيامة
8:59
وأول من ينشق عنه القبر
9:02
وأول شافع وأول مشفع
9:06
رواه مسلم
9:08
وأما عدم التفريق بين الرسل
9:11
كما ورد في قول الله تعالى
9:14
لا نفرق بين أحد من رسله
9:17
وغيرها من الآيات
9:19
فالمقصود به
9:21
عدم التفريق بينهم
9:23
بالإيمان ببعضهم والكفر ببعض آخر
9:27
كما ورد صريحا في قوله تعالى
9:30
إن الذين يكفرون بالله ورسله
9:34
ويريدون أن يثرقوا بين الله ورسله
9:38
ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض
9:43
ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا
9:47
أولئك هم الكافرون حقا
9:51
وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا
9:55
فالكفر برسول واحد
9:58
يعد كفرا بجميع الرسل
10:01
إذ هو في حقيقته كفر بالرسالة من الله
10:05
فركن الإيمان بالرسل
10:07
يقتض الإيمان بهم جميعا
10:10
وعدم التفريق بينهم في ذلك
10:13
وأما نسبة قول
10:15
لا تفضلوني على يونس بن متى
10:18
إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
10:21
فلا تصح
10:23
ولا يعرف لذلك أصل مرفوع
10:26
فهو ليس بحديث
10:28
وقد قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية
10:31
كذب
10:33
محمد صلى الله عليه وسلم
10:37
خاتم النبيين
10:39
قال الله تعالى
10:42
ما كان محمد أبى أحد من رجالكم
10:47
ولكن رسول الله وخاتم النبيين
10:51
وكان الله بكل شيء عليما
10:55
فقال وخاتم النبيين
10:59
ولم يقل وخاتم الرسل
11:02
وما ذاك
11:03
إلا لأن ختم النبوة يقتضي ختم الرسالة
11:08
بناء على أن كل رسول النبي
11:11
وليس كل نبي رسولا
11:14
فلو قيل خاتم الرسل
11:16
لأمكن أن يدعي مدعن النبوة
11:19
استنادا إلى أن ختم الرسل لا يقتضي ختم منهم أدنى منهم درجة
11:25
وهم الأنبياء
11:29
من لوازم الإيمان بالرسل
11:32
من لوازم الإيمان بالرسل
11:36
محبتهم وإجلالهم وتوقيرهم
11:39
وتصديقهم في كل ما أخبروا به عن الله عز وجل
11:44
والإيمان بأن الله اصطفاهم لرسالته
11:48
لعلمه سبحانه بصلاحهم واستحقاقهم لذلك
11:53
كما قال تعالى
11:55
الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس
12:00
إن الله سميع بصير
12:04
وقال تعالى
12:06
الله أعلم حيث يجعل رسالته
12:10
ومن لوازم الإيمان بالرسل أيضا
12:13
عدم الغلو فيهم
12:15
وعدم تنصيبهم في مرتبة أعلى من مراتب البشر
12:20
كعبادتهم من دون الله
12:22
أو إشراكهم معه في العبادة
12:25
كما فعل النصارة بعيسى عليه السلام
12:29
فالواجب الاقتصار في تعظيمهم على مرتبة البشرية
12:34
فهم مع شرفهم وعلو منزلتهم
12:37
عبيد لله عز وجل مربوبون له
12:41
وقد بلغوا مرتبة الكمال في العبودية له سبحانه
12:45
وكفى بذلك شرفا
12:48
وقد وصف الله عز وجل رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم
12:53
بوصف العبد في أشرف المواقف
12:57
قال تعالى
12:59
سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام
13:04
إلى المسجد الاقص الذي باركنا حوله
13:08
من لوازم الإيمان برسولنا صلى الله عليه وسلم خاصة
13:15
إضافة إلى ما سبق في حق الرسل
13:20
يلزمنا في حق رسولنا خاصة أولا
13:24
طاعته فيما أمر
13:26
واجتناب ما نهى عنه وزجر
13:29
ثانيا
13:31
ألا نعبد الله الا بما شرعه الله لنا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم
13:39
ثالثا
13:41
أن ننصح له
13:43
كما قال صلى الله عليه وسلم
13:46
الدين النصيحة
13:48
قلنا لمن يا رسول الله
13:51
قال لله ولكتابه ولرسوله
13:55
ولأئمة المسلمين وعامتهم
13:59
رواه مسلم
14:02
كيف يكون النصح للرسول صلى الله عليه وسلم
14:07
الشيء الناصح هو الخالص
14:11
تقول عسل الناصح أي خالص
14:15
فالنصح للرسول صلى الله عليه وسلم
14:19
يكون بالإخلاص في توفيته حقه
14:22
أي توفيته حقه خالصا تاما
14:26
وذلك يكون بالآتي
14:29
أولا
14:30
تعظيمه وتوقيره
14:32
كما قال تعالى
14:34
فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه
14:37
واتبع النور الذي أنزل معه
14:41
أولئك هم المفلحون
14:44
أي عظموه ووقروه
14:47
ثانيا
14:48
اتباع أمره
14:50
وعدم التقدم بين يديه
14:52
ومعارضته بقياس ولا عقل
14:55
ثالثا
14:58
الاقتداء به في هديه وأخلاقه
15:01
رابعا
15:03
الزب عن سنته
15:06
والإنكار على من يدين بخلافها
15:09
خامسا
15:11
ألا نجعل قبره وثنا
15:14
وذلك امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم
15:18
لا تجعلوا قبري عيدا
15:21
وصلوا علي
15:23
فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم
15:27
رواه أحمد وأبو داود
15:31
صحيح لغيره
15:33
سادسا
15:34
ألا نغلو فيه برفعه فوق مرتبة العبودية لله
15:40
فقد قال صلى الله عليه وسلم
15:43
لا تطروني كما أطرت النصار ابن مريم
15:47
فإنما أنا عبده
15:49
فقولوا عبد الله ورسوله
15:53
رواه البخاري
15:56
سابعا
15:57
أن نحب من كانت له صلة به من قرابة أو صحبة
16:02
ومات على الإيمان
16:05
من لوازم تعظيم رسولنا صلى الله عليه وسلم
16:10
تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم
16:15
ليس ادعاء مجردا من الالتزامات
16:19
بل هو واجب يترتب عليه العديد من اللوازم والتبعات
16:24
تشمل كل ما ذكر من لوازم الإيمان بالرسول عامة
16:28
من محبة واجلال وتصديق ما أخبروا به
16:33
وتشمل كل ما ذكر من لوازم الإيمان به صلى الله عليه وسلم
16:38
من طاعته فيما أمر به
16:41
واجتنى بما نهى عنه وزجر
16:44
وعدم عبادة الله إلا وفق ما شرع
16:48
وتشمل كل ما ذكر في النصح للرسول صلى الله عليه وسلم
16:53
من عدم التقدم بين يديه ومعارضة قوله بقياس أو عقل أو ذوق أو سياسة
17:01
والاقتداء به في هديه واتباع سنته
17:05
والذب عنها والإنكار على من يخالفها
17:09
وحب من كان له به صلة من قرابة أو صحبة من المؤمنين
17:15
وتشمل عدم رفع الصوت في مسجده وعند قبره صلى الله عليه وسلم
17:21
فذلك هو التطبيق العملي الحالي لقول الله تعالى
17:26
يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي
17:32
ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض
17:37
أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون
17:42
وتشمل تقديم محبته على محبة النفس والأهل والولد
17:48
فحين قال عمر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم
17:54
لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي
17:59
أجابه صلى الله عليه وسلم بقوله
18:03
لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك
18:09
فقال عمر فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي
18:16
فقال صلى الله عليه وسلم الآن يا عمر رواه البخاري
18:25
وكما قال صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم
18:30
حتى أكون أحب إليه من والده والده والناس أجمعهم
18:36
متفق عليه وتشمل الصلاة عليه عند ذكره
18:41
امتثالا لقول الله تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي
18:49
يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
18:55
مظاهر تعظيم الله تعالى للرسول صلى الله عليه وسلم ودلائلها
19:04
لتعظيم الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم
19:10
مظاهر ودلائل عديدة لعل من أهمها
19:15
أولا رفع الله ذكره كما قال عز وجل ورفعنا لك ذكرك
19:23
ومن هذا الرفع قر نسمه صلى الله عليه وسلم به سبحانه في شهادة التوحيد
19:31
واجعل ذلك يكرر في كل أذان وكل صلاة
19:36
ثانيا الصلاة عليه والأمر بها كما قال تعالى
19:42
إن الله وملائكته يصلون على النبي
19:47
يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
19:53
ثالثا أخذوا الله له العهد على جميع الأنبياء باتباعه لو بعث فيهم
20:01
قال تعالى
20:03
وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة
20:11
ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنون به ولتنصرونه
20:19
قال أقررتم وأخذتم على ذلكم إصري
20:25
قالوا أقررنا
20:27
قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين
20:31
رابعا
20:33
إعلام أهل الكتاب بصفته قبل مبعثه
20:37
قال تعالى
20:39
الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم
20:45
خامسا
20:47
قتم النبوة والرسالة به
20:50
قال تعالى
20:52
ما كان محمد أبى أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين
21:00
وكان الله بكل شيء عليما
21:04
سادسا
21:06
عموم رسالته صلى الله عليه وسلم
21:09
قال تعالى
21:11
وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين
21:16
سابعا
21:18
أقسم الله تعالى بحياته صلى الله عليه وسلم
21:22
ولله وحده القسم بما يشاء على ما يشاء
21:27
قال تعالى
21:29
لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون
21:34
ثامنا
21:35
تكفل الله بحفظه والدفاع عنه
21:39
قال عز وجل
21:41
إنا كفيناك المستهزئين
21:44
وقال تعالى
21:46
والله يعصمك من الناس
21:50
إلى غير ذلك من الآيات
21:53
تاسعا
21:54
ربط الله تعالى محبته
21:57
باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم
22:00
وطاعته
22:02
قال تعالى
22:05
قل إن كنتم تحبون الله
22:08
فاتبعوني يحببكم الله
22:11
ويغفر لكم ذنوبكم
22:14
والله غفور رحيم
22:17
من نواقض الإيمان بالرسل
22:23
للإيمان بالرسل نواقض عدة
22:26
من أهمها
22:28
أولا
22:29
تكذيبهم أو إنكار وجود أي واحد منهم
22:34
لأن ذلك تكذيب لخبر الله عز وجل في كتابه
22:39
ثانيا
22:40
سبهم أو الاستهزاء بهم
22:43
أو الاستخفاف بأقوالهم وأحوالهم
22:46
أو الدعاء الأفضلية عليهم
22:49
ثالثا
22:51
الدعاء النبوة بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
22:56
أو تصديق من ادعى ذلك
22:59
رابعا
23:01
الدعاء أن النبوة أو الرسالة
23:04
تحصل باجتهاد الشخص وتأمله وترويض نفسه
23:08
للوحي
23:10
خامسا
23:11
معاداتهم وبغضهم
23:13
ولو واحد منهم فقط
23:16
ومحبة أعدائهم وتوليهم
23:19
سادسا
23:21
الدعاء أن مع النبي صلى الله عليه وسلم
23:24
شريكا في الرسالة أو النبوة
23:27
كما يزعم بعض الروافض الغلاة
23:31
سابعا
23:32
رفع أي رسول إلى منزلة الألوهية
23:36
وإشراكه مع الله في العبادة
23:40
ثامنا
23:41
الدعاء أن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم حق
23:46
لكنها خاصة بالعرب
23:49
وليست للناس كافة
23:52
تاسعا
23:53
رد شيء مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
23:58
وعدم قبوله رغم علمه أنه من سنته صلى الله عليه وسلم
24:04
وذلك بخلاف من قصر في الالتزام بأوامره
24:08
وضعف عن الامتثال بعد إقراره به
24:12
بسبب شهوة أو هوا نفس
24:15
فهذه معصية
24:16
وليست ناقضا من نواقض الإيمان
24:20
دور العقل والآيات
24:23
أي المعجزات
24:25
في الإيمان بالرسل
24:27
يقتصر العقل في مجال الإيمان بالرسل
24:32
على النظر في سيرهم وحسن عبادتهم لربهم
24:36
والنظر في مصداقية الآيات والمعجزات التي جاءوا بها
24:42
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
24:46
ما من الأنبياء نبي
24:48
إلا أعطي من الآيات
24:50
ما مثله آمن عليه البشر
24:53
وإنما كان الذي أوتيته وحيا
24:56
أوحاه الله إلي
24:58
فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة
25:03
متفق عليه
25:05
وعلى هذا
25:06
فدور العقل مع القرآن الكريم
25:09
فيما يتعلق بالإيمان بالرسل
25:12
هو تدبره وتصديق خبره عن الرسل جميعا
25:16
وكل ما ورد في حقهم
25:19
وتطبيق ما ورد باتباعهم
25:21
والاقتداء بهديهم
25:23
فلا بد إذن لتصديق أي رسول أو نبي
25:27
من الجمع بين النظر في سيرته
25:30
والنظر فيما يظهر على يده من معجزات وخوارق
25:35
والأمر الخارق وحده لا يكفي
25:38
إذ قد يجعله الله على يد أحد الكفار
25:41
فتنة له ولمن يتبعه
25:44
بسبب مخالفتهم لشرع الله وهديه
25:47
وذلك كما يحدث على يد المسيح الدجال
25:51
آخر الزمان من خوارق
25:53
مع أنه مكتوب بين عينيه كافر
25:57
يقرأها كل مؤمن بالله
26:00
أما حين يخبر من تظهر على يده
26:03
آية أو معجزة
26:05
إن كان قبل نبينا صلى الله عليه وسلم
26:08
أنه نبي
26:10
مع حسن سيرته وعبادته لله
26:13
فهو حينئذ مصدق
26:16
ومعجزته دليل على صدقه
26:19
ضلال كل من الفلاسفة والمتكلمين
26:24
في مسألة النبوات
26:28
النبوة كما أسلفنا
26:30
هي الوحي الإلهي لبشر
26:33
وقد ظل في تلك المسألة فريقان
26:36
أولا الفلاسفة
26:39
حيث جعل النبوة أمر مكتسبا
26:42
يحصله المرء باجتهاده وترويض نفسه
26:45
وكثرة تأمله
26:47
وقضوا باستحالة الوحي من الله
26:50
لأحد من البشر
26:52
ثانيا المتكلمون
26:55
وقد أرادوا رد زعم الفلاسفة
26:58
بالعقل المجرد
27:00
على طريقتهم المعهودة
27:02
في تقديم العقل على النص
27:04
فانطلقوا من تقسيمهم
27:06
الثلاثي للعقليات
27:08
الواجب العقلي
27:10
والمستحيل العقلي
27:12
والجائز العقلي
27:14
فإذا كان الفلاسفة
27:16
قد جعل النبوة التي هي
27:18
بمعنى الوحي
27:20
من قسم المستحيل العقلي
27:22
فقد جعلها المعتزلة
27:24
من قسم الواجب العقلي
27:26
وجعلها الأشاعرة
27:28
من قسم الجائز العقلي
27:30
وسبب ضلالهم جميعا
27:32
في مسألة النبوات
27:34
هو تقديمهم العقل
27:36
على النص وتحكيمه فيه
27:38
والقول الفصل
27:41
هو أن النبوة مع جوازها
27:43
عقلا
27:45
فقد دل عليها ما
27:47
أسلفناه من النظر
27:49
في حسن سيرة النبي
27:51
وعبادته لربه
27:53
والنظر في صدق المعجزة
27:55
التي معه
27:57
وأن الله قد أيده بها
27:59
عصمة الرسول والأنبياء
28:01
يناقش في مسألة عصمة
28:05
الأنبياء والرسل
28:07
هل يمكن للنبي
28:09
أو الرسول الوقوع
28:11
في شيء من معصية الله
28:13
كبيرة كانت أو صغيرة
28:15
أم أن ذلك
28:17
محال في حقهم
28:19
وهم معصومون منه
28:21
فبعض الفراق يثبت
28:23
العصمة للأنبياء والرسل
28:25
من كل شيء
28:27
حتى من الإتيان بما هو
28:29
خلاف الأولى
28:31
لأنه لو جاز عليهم الوقوع
28:33
في شيء من ذلك
28:35
لجاز عليهم الوقوع
28:37
في الكذب على الله
28:39
وهو محال
28:41
وفرق أخرى تنفي العصمة
28:43
عن الأنبياء بإطلاق
28:45
حتى جوزوا عليهم الوقوع
28:47
في الشرك والكبائر
28:49
وأهل السنة والجماعة
28:51
ينفون عن الرسل والأنبياء
28:53
أي خطأ في التبليغ
28:55
عن الله
28:57
كما ينفون عنهم الوقوع
28:59
فواحش إجماعا
29:01
ولكن يقولون
29:03
إنه قد يقع منهم
29:05
ما يعاتبهم الله عليه
29:07
لأنهم بشر
29:09
والكمال لله وحده
29:11
ولكن لا يقرهم الله
29:13
على ما استوجب العتاب
29:15
ويقلعون عنه
29:17
ويستغفرون منه
29:19
ويكونون باستغفارهم
29:21
وتوبتهم أعلى مرتبة
29:23
مما كانوا قبله
29:25
وذلك كما نصى الله
29:27
يجل على صدور المعصية
29:29
من آدم عليه السلام
29:31
ثم أوجب المدح له
29:33
والثناء عليه بتوبته
29:35
منها
29:37
وبين أنه أضحى بذلك
29:39
من المجتبين المهديين
29:42
قال تعالى
29:44
وعصى آدم ربه
29:46
فغوى
29:48
ثم اجتباه ربه
29:50
فتاب عليه وهدا
29:52
عصمة الأنبياء
29:54
بين أهل السنة
29:57
الفرق الأساس
30:01
بين أهل السنة وأهل البدعي
30:03
في مسألة عصمة الأنبياء
30:05
هو أن أهل البدعي
30:07
كعادتهم حكموا
30:09
عقولهم القاصرة في هذه المسألة
30:11
ودفعهم ذلك
30:13
إلى رد ما ورد من
30:15
أحاديث الآحاد فيها
30:17
أما الآيات
30:19
فألجأهم تواترها
30:21
وعدم إمكان ردها
30:23
إلى تأويلها بتأويلات جزافية
30:25
مجاوزة لحدود
30:28
وليتوافق مع السياق
30:30
الواردة فيه بأي وجه
30:32
أما أهل السنة
30:34
فيعرفون للرسل والأنبياء
30:36
قدرهم
30:38
ويفقهون معاني الآيات
30:40
والأحاديث ودلالاتها
30:42
على وجهها الصحيح
30:44
دون تعسف وتحريف
30:46
وأصل الخطأ في المسألة
30:48
هو تحكيم أهل البدعي
30:50
قوانينهم العقلية
30:52
في الأمور الاعتقادية
30:54
وصوغ القضايا الاعتقادية
30:56
في قوالب عقلية
30:58
جامدة وقاصرة
31:00
فإنه لم يرد في الكتاب
31:02
ولا في السنة نص
31:04
يقرر القاعدة العقلية
31:06
التي تزعم أن كل
31:08
نبي معصوم من كل
31:10
ذنب
31:12
بل هي قاعدة وضعها أهل
31:14
الكلام للرد على القاعدة
31:16
العقلية القاصرة الأخرى
31:18
التي وضعها منكر
31:20
النبوات
31:22
وهي إذا جاز الذنب الواحد
31:24
جاز عليه كل ذنب
31:26
وهذا مجرد
31:28
الدعاء باطل
31:30
يرده صريح القرآن الكريم
31:32
الذي يثبت الوقوع
31:34
في شيء من ذلك للعديد
31:36
من الأنبياء والرسل
31:38
مثل آدم ونوح
31:40
وموسى وداود
31:42
وسليمان ويونس
31:44
ومحمد صلى الله عليهم
31:46
جميعا وسلم
31:48
تسليما
31:50
القول الفصل هو أن
31:52
جز وجل هو الذي عصم
31:54
أنبياءه ورسله
31:56
وهو الذي شاء لهم
31:58
أحيانا أن يقعوا فيما
32:00
يوجب عتابهم
32:02
ثم توبتهم لحكم
32:04
عظيمة أرادها سبحانه
32:06
مثل إثبات
32:08
بشريتهم وإظهار
32:10
تمام عبوديتهم لله
32:12
في مقام الإنابة والتوبة
32:14
وما يترتب
32:16
على ذلك من حكم
32:18
تربوية وليس لنا
32:20
نحن البشر أن نعقب على
32:22
حكم الله أو نرد
32:24
بعض أمره ببعض
32:26
خلاصة مفاهيم
32:28
أهل السنة