خلاصة مفاهيم أهل السنة | 11- مفاهيم حول الإيمان بالرسل | المفاهيم (153-168)

◉ 53 مشاهدة ⏱ 32:31 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:08 المقصود بالإيمان بالرسل
0:11 الإيمان بالرسل هو التصديق الجازم بأن الله تعالى أرسل رسله وأنبياءه
0:21 لتبليغ دينه إلى البشر وهدايتهم إليه
0:25 وأنهم صادقون فيما يبلغونه عن ربهم عز وجل
0:30 وهو يقتض الإيمان بكل ما أخبر به الله عز وجل عنهم في كتابه
0:36 أو على لسان رسوله المصطفى محمد صلى الله عليه وسلم
0:42 كما يقتض التصديق بأسماء من ذكروا بالاسم
0:46 أما من لم يذكر اسمه أو تفصيل قصصه مع قومه
0:51 فنؤمن به إجمالا
0:54 كما قال تعالى
0:56 وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ
1:00 مِنْهُمْ مَنْ قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُمْ مَنْ لَمْ نَقُصُصْ عَلَيْكَ
1:06 الأنبياء والرسل المذكورون في القرآن الكريم بأسمائهم
1:18 خمسة وعشرون نبيا ورسولا
1:22 ثمانية عشر منهم ذكروا في موضع واحد في سورة الأنعام
1:27 إضافة إلى ذكرهم في آيات أخرى عديدة
1:32 وآيات سورة الأنعام هي
1:35 وتلك حجتنا آتيناها إبراهيم على قومه
1:40 نرفع درجات من نشاء
1:43 إن ربك حكيم عليم
1:47 ووهبنا له إسحاق ويعقوب
1:50 كلا هدينا ونوحا هدينا من قبل
1:55 ومن ذريته داوود وسليمان وأيوب ويوسف وموسى وهارون
2:02 وكذلك نجزي المحسنين
2:05 وزكريا ويحيا وعيسى وإلياس
2:09 كل من الصالحين
2:11 وإسماعيل واليسع ويونس ولوطا
2:15 وكلا فضلنا على العالمين
2:19 أما السبعة الباقون
2:22 فهم آدم وإدريس وهود وصالح وشعيب
2:27 وذلكفل وآخرهم نبينا محمد صلى الله عليهم أجمعين
2:33 فأما آدم عليه السلام
2:36 فذكر نحو خمس وعشرين مرة
2:39 ومن ذلك قول الله تعالى
2:42 إن الله اصطفى آدم ونوحا وآل إبراهيم وآل عمران على العالمين
2:49 وأما إدريس عليه السلام
2:52 فذكر مرتين
2:54 منهما قول الله تعالى
2:56 واذكر في الكتاب إدريس
2:59 إنه كان صديقا نبيا
3:03 وأما هود عليه السلام
3:05 فذكر نحو سبع مرات
3:08 منها قول الله تعالى
3:10 وإلى عاد أخاهم هودا
3:14 قال يا قوم عبد الله ما لكم من إله غيره
3:19 أفلا تتقون
3:21 وأما صالح عليه السلام
3:24 فذكر نحو تسع مرات
3:26 منها قول الله تعالى
3:29 وإلى ثمود أخاهم صالحا
3:32 قال يا قوم عبد الله ما لكم من إله غيره
3:37 وأما شعيب عليه السلام
3:40 فذكر نحو عشر مرات
3:42 منها قول الله تعالى
3:45 وإلى مدين أخاهم شعيبا
3:48 قال يا قوم عبد الله ما لكم من إله غيره
3:53 وأما ذلكفل عليه السلام
3:56 فذكر مرتين
3:58 منهما قول الله تعالى
4:01 وإسماعيل وإدريس وذلكفل
4:04 كل من الصابرين
4:08 وأما نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
4:12 فذكر باسمه الصريح خمس مرات
4:15 أربعة منها باسم محمد
4:18 والخامسة باسم أحمد
4:21 فمن ذلك قول الله تعالى
4:24 ما كان محمد أبى أحد من رجالكم
4:28 ولكن رسول الله وخاتم النبيين
4:33 وكان الله بكل شيء عليما
4:37 وقول الله تعالى
4:39 وإذ قال عيسى بن مريم
4:41 يا بني إسرائيل
4:43 إني رسول الله إليكم
4:46 مصدقا لما بين يدي من التوراة
4:50 ومبشرا برسول يأتي
4:53 من بعد اسمه أحمد
4:56 فلما جاءهم بالبينات
4:59 قالوا هذا سحر مبين
5:04 دعوة الأنبياء والرسل واحدة
5:07 وأين اختلفت شرائعهم
5:11 من الإيمان بالرسل
5:13 الإيمان بأن دعوتهم واحدة
5:16 فكل رسول دعا قومه إلى عبادة الله وحدة
5:20 واجتنا بالشرك بالله
5:23 قال تعالى
5:25 ولقد بعثنا في كل أمة رسولا
5:28 أن نعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت
5:31 وقال النبي صلى الله عليه وسلم
5:35 الأنبياء إخوة من علات
5:38 وأمهاتهم شتاء
5:40 ودينهم واحد
5:42 متفق عليه
5:45 والإخوة من علات
5:47 هم الإخوة من أب واحد
5:49 وأمهاتهم مختلفة
5:51 فهذا تشبيه المقصود منه
5:54 بيان أن دين الرسل والأنبياء واحد
5:57 وهو إسلام العبادة لله وتوحيده
6:01 وأين اختلفت شرائعهم
6:03 في الأحكام الفقهية العملية
6:05 بناء على ما يناسب كل قوم وزمانهم
6:09 إلى أن جاء نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
6:14 للناس كافة إلى قيام الساعة
6:17 بالدين نفسه وبالشريعة المحمدية الخاتمة
6:21 والمناسبة لكل زمان بعده
6:24 ولكل مكان
6:26 الفرق بين الرسول والنبي
6:30 اشتهرت مقولة
6:33 ان الرسول هو من أوحي إليه
6:36 وأمر بالتبليغ
6:38 أما النبي فهو من أوحي إليه
6:41 لكنه لم يؤمر بالتبليغ
6:44 وتلك مقولة غير دقيقة ولا صحيحة
6:48 والصواب أن الرسول هو من أرسله الله
6:52 فهو مرسل برسالة الإسلام
6:55 وشريعة جديدة
6:57 ورسالته يكون ضدها قوم كفار
7:00 مكذبون بها
7:02 أما النبي فهو المنبئ عن الله
7:06 فهو قد نزل عليه الوحي من الله
7:09 ليدعو قومه إلى عبادة الله وحده
7:12 وفق شريعة أنزلها الله على رسول قبله
7:16 فهو مبعوث إلى قوم يؤمنون برسالة رسول قبله
7:21 مثال ذلك
7:23 أنبياء بني إسرائيل
7:25 الذين كانوا يحكمون قومهم
7:28 ويسوسونهم وفق أحكام التورات
7:31 التي أنزلت على موسى عليه السلام
7:34 قال تعالى
7:36 إنا أنزلنا التورات فيها هدى ونور
7:41 يحكم بها النبيون الذين أسلموا للذين هادوا
7:46 وعلى هذا
7:48 فكل رسول النبي
7:50 وليس كل نبي رسولا
7:53 والجميع مأمورون
7:55 بتبليغ دعوة الله إلى قومهم
8:00 رسل الله بين المفاضلة وعدم التفريق بينهم
8:05 من الإيمان بالرسل
8:08 الإيمان بأنهم أفضل البشر
8:11 وأنهم يتفاضلون
8:13 كما قال تعالى
8:15 تلك الرسل فضلنا بعضهم على بعض
8:19 وأفضلهم أول العزم من الرسل
8:23 وهم الخمسة المذكورون في قوله تعالى
8:28 شرع لكم من الدين ما وصى به نوحا والذي أوحينا إليك
8:34 وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسا
8:39 أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه
8:43 وأفضل أول العزم
8:46 نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
8:50 وهو أفضل البشر قاطبة
8:53 كما قال صلى الله عليه وسلم
8:56 أنا سيد ولد آدم يوم القيامة
8:59 وأول من ينشق عنه القبر
9:02 وأول شافع وأول مشفع
9:06 رواه مسلم
9:08 وأما عدم التفريق بين الرسل
9:11 كما ورد في قول الله تعالى
9:14 لا نفرق بين أحد من رسله
9:17 وغيرها من الآيات
9:19 فالمقصود به
9:21 عدم التفريق بينهم
9:23 بالإيمان ببعضهم والكفر ببعض آخر
9:27 كما ورد صريحا في قوله تعالى
9:30 إن الذين يكفرون بالله ورسله
9:34 ويريدون أن يثرقوا بين الله ورسله
9:38 ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض
9:43 ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا
9:47 أولئك هم الكافرون حقا
9:51 وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا
9:55 فالكفر برسول واحد
9:58 يعد كفرا بجميع الرسل
10:01 إذ هو في حقيقته كفر بالرسالة من الله
10:05 فركن الإيمان بالرسل
10:07 يقتض الإيمان بهم جميعا
10:10 وعدم التفريق بينهم في ذلك
10:13 وأما نسبة قول
10:15 لا تفضلوني على يونس بن متى
10:18 إلى الرسول صلى الله عليه وسلم
10:21 فلا تصح
10:23 ولا يعرف لذلك أصل مرفوع
10:26 فهو ليس بحديث
10:28 وقد قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية
10:31 كذب
10:33 محمد صلى الله عليه وسلم
10:37 خاتم النبيين
10:39 قال الله تعالى
10:42 ما كان محمد أبى أحد من رجالكم
10:47 ولكن رسول الله وخاتم النبيين
10:51 وكان الله بكل شيء عليما
10:55 فقال وخاتم النبيين
10:59 ولم يقل وخاتم الرسل
11:02 وما ذاك
11:03 إلا لأن ختم النبوة يقتضي ختم الرسالة
11:08 بناء على أن كل رسول النبي
11:11 وليس كل نبي رسولا
11:14 فلو قيل خاتم الرسل
11:16 لأمكن أن يدعي مدعن النبوة
11:19 استنادا إلى أن ختم الرسل لا يقتضي ختم منهم أدنى منهم درجة
11:25 وهم الأنبياء
11:29 من لوازم الإيمان بالرسل
11:32 من لوازم الإيمان بالرسل
11:36 محبتهم وإجلالهم وتوقيرهم
11:39 وتصديقهم في كل ما أخبروا به عن الله عز وجل
11:44 والإيمان بأن الله اصطفاهم لرسالته
11:48 لعلمه سبحانه بصلاحهم واستحقاقهم لذلك
11:53 كما قال تعالى
11:55 الله يصطفي من الملائكة رسلا ومن الناس
12:00 إن الله سميع بصير
12:04 وقال تعالى
12:06 الله أعلم حيث يجعل رسالته
12:10 ومن لوازم الإيمان بالرسل أيضا
12:13 عدم الغلو فيهم
12:15 وعدم تنصيبهم في مرتبة أعلى من مراتب البشر
12:20 كعبادتهم من دون الله
12:22 أو إشراكهم معه في العبادة
12:25 كما فعل النصارة بعيسى عليه السلام
12:29 فالواجب الاقتصار في تعظيمهم على مرتبة البشرية
12:34 فهم مع شرفهم وعلو منزلتهم
12:37 عبيد لله عز وجل مربوبون له
12:41 وقد بلغوا مرتبة الكمال في العبودية له سبحانه
12:45 وكفى بذلك شرفا
12:48 وقد وصف الله عز وجل رسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم
12:53 بوصف العبد في أشرف المواقف
12:57 قال تعالى
12:59 سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام
13:04 إلى المسجد الاقص الذي باركنا حوله
13:08 من لوازم الإيمان برسولنا صلى الله عليه وسلم خاصة
13:15 إضافة إلى ما سبق في حق الرسل
13:20 يلزمنا في حق رسولنا خاصة أولا
13:24 طاعته فيما أمر
13:26 واجتناب ما نهى عنه وزجر
13:29 ثانيا
13:31 ألا نعبد الله الا بما شرعه الله لنا على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم
13:39 ثالثا
13:41 أن ننصح له
13:43 كما قال صلى الله عليه وسلم
13:46 الدين النصيحة
13:48 قلنا لمن يا رسول الله
13:51 قال لله ولكتابه ولرسوله
13:55 ولأئمة المسلمين وعامتهم
13:59 رواه مسلم
14:02 كيف يكون النصح للرسول صلى الله عليه وسلم
14:07 الشيء الناصح هو الخالص
14:11 تقول عسل الناصح أي خالص
14:15 فالنصح للرسول صلى الله عليه وسلم
14:19 يكون بالإخلاص في توفيته حقه
14:22 أي توفيته حقه خالصا تاما
14:26 وذلك يكون بالآتي
14:29 أولا
14:30 تعظيمه وتوقيره
14:32 كما قال تعالى
14:34 فالذين آمنوا به وعزروه ونصروه
14:37 واتبع النور الذي أنزل معه
14:41 أولئك هم المفلحون
14:44 أي عظموه ووقروه
14:47 ثانيا
14:48 اتباع أمره
14:50 وعدم التقدم بين يديه
14:52 ومعارضته بقياس ولا عقل
14:55 ثالثا
14:58 الاقتداء به في هديه وأخلاقه
15:01 رابعا
15:03 الزب عن سنته
15:06 والإنكار على من يدين بخلافها
15:09 خامسا
15:11 ألا نجعل قبره وثنا
15:14 وذلك امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلم
15:18 لا تجعلوا قبري عيدا
15:21 وصلوا علي
15:23 فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم
15:27 رواه أحمد وأبو داود
15:31 صحيح لغيره
15:33 سادسا
15:34 ألا نغلو فيه برفعه فوق مرتبة العبودية لله
15:40 فقد قال صلى الله عليه وسلم
15:43 لا تطروني كما أطرت النصار ابن مريم
15:47 فإنما أنا عبده
15:49 فقولوا عبد الله ورسوله
15:53 رواه البخاري
15:56 سابعا
15:57 أن نحب من كانت له صلة به من قرابة أو صحبة
16:02 ومات على الإيمان
16:05 من لوازم تعظيم رسولنا صلى الله عليه وسلم
16:10 تعظيم الرسول صلى الله عليه وسلم
16:15 ليس ادعاء مجردا من الالتزامات
16:19 بل هو واجب يترتب عليه العديد من اللوازم والتبعات
16:24 تشمل كل ما ذكر من لوازم الإيمان بالرسول عامة
16:28 من محبة واجلال وتصديق ما أخبروا به
16:33 وتشمل كل ما ذكر من لوازم الإيمان به صلى الله عليه وسلم
16:38 من طاعته فيما أمر به
16:41 واجتنى بما نهى عنه وزجر
16:44 وعدم عبادة الله إلا وفق ما شرع
16:48 وتشمل كل ما ذكر في النصح للرسول صلى الله عليه وسلم
16:53 من عدم التقدم بين يديه ومعارضة قوله بقياس أو عقل أو ذوق أو سياسة
17:01 والاقتداء به في هديه واتباع سنته
17:05 والذب عنها والإنكار على من يخالفها
17:09 وحب من كان له به صلة من قرابة أو صحبة من المؤمنين
17:15 وتشمل عدم رفع الصوت في مسجده وعند قبره صلى الله عليه وسلم
17:21 فذلك هو التطبيق العملي الحالي لقول الله تعالى
17:26 يا أيها الذين آمنوا لا ترفعوا أصواتكم فوق صوت النبي
17:32 ولا تجهروا له بالقول كجهر بعضكم لبعض
17:37 أن تحبط أعمالكم وأنتم لا تشعرون
17:42 وتشمل تقديم محبته على محبة النفس والأهل والولد
17:48 فحين قال عمر رضي الله عنه للنبي صلى الله عليه وسلم
17:54 لأنت أحب إلي من كل شيء إلا من نفسي
17:59 أجابه صلى الله عليه وسلم بقوله
18:03 لا والذي نفسي بيده حتى أكون أحب إليك من نفسك
18:09 فقال عمر فإنه الآن والله لأنت أحب إلي من نفسي
18:16 فقال صلى الله عليه وسلم الآن يا عمر رواه البخاري
18:25 وكما قال صلى الله عليه وسلم لا يؤمن أحدكم
18:30 حتى أكون أحب إليه من والده والده والناس أجمعهم
18:36 متفق عليه وتشمل الصلاة عليه عند ذكره
18:41 امتثالا لقول الله تعالى إن الله وملائكته يصلون على النبي
18:49 يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
18:55 مظاهر تعظيم الله تعالى للرسول صلى الله عليه وسلم ودلائلها
19:04 لتعظيم الله تعالى لرسوله صلى الله عليه وسلم
19:10 مظاهر ودلائل عديدة لعل من أهمها
19:15 أولا رفع الله ذكره كما قال عز وجل ورفعنا لك ذكرك
19:23 ومن هذا الرفع قر نسمه صلى الله عليه وسلم به سبحانه في شهادة التوحيد
19:31 واجعل ذلك يكرر في كل أذان وكل صلاة
19:36 ثانيا الصلاة عليه والأمر بها كما قال تعالى
19:42 إن الله وملائكته يصلون على النبي
19:47 يا أيها الذين آمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما
19:53 ثالثا أخذوا الله له العهد على جميع الأنبياء باتباعه لو بعث فيهم
20:01 قال تعالى
20:03 وإذ أخذ الله ميثاق النبيين لما آتيتكم من كتاب وحكمة
20:11 ثم جاءكم رسول مصدق لما معكم لتؤمنون به ولتنصرونه
20:19 قال أقررتم وأخذتم على ذلكم إصري
20:25 قالوا أقررنا
20:27 قال فاشهدوا وأنا معكم من الشاهدين
20:31 رابعا
20:33 إعلام أهل الكتاب بصفته قبل مبعثه
20:37 قال تعالى
20:39 الذين آتيناهم الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم
20:45 خامسا
20:47 قتم النبوة والرسالة به
20:50 قال تعالى
20:52 ما كان محمد أبى أحد من رجالكم ولكن رسول الله وخاتم النبيين
21:00 وكان الله بكل شيء عليما
21:04 سادسا
21:06 عموم رسالته صلى الله عليه وسلم
21:09 قال تعالى
21:11 وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين
21:16 سابعا
21:18 أقسم الله تعالى بحياته صلى الله عليه وسلم
21:22 ولله وحده القسم بما يشاء على ما يشاء
21:27 قال تعالى
21:29 لعمرك إنهم لفي سكرتهم يعمهون
21:34 ثامنا
21:35 تكفل الله بحفظه والدفاع عنه
21:39 قال عز وجل
21:41 إنا كفيناك المستهزئين
21:44 وقال تعالى
21:46 والله يعصمك من الناس
21:50 إلى غير ذلك من الآيات
21:53 تاسعا
21:54 ربط الله تعالى محبته
21:57 باتباع الرسول صلى الله عليه وسلم
22:00 وطاعته
22:02 قال تعالى
22:05 قل إن كنتم تحبون الله
22:08 فاتبعوني يحببكم الله
22:11 ويغفر لكم ذنوبكم
22:14 والله غفور رحيم
22:17 من نواقض الإيمان بالرسل
22:23 للإيمان بالرسل نواقض عدة
22:26 من أهمها
22:28 أولا
22:29 تكذيبهم أو إنكار وجود أي واحد منهم
22:34 لأن ذلك تكذيب لخبر الله عز وجل في كتابه
22:39 ثانيا
22:40 سبهم أو الاستهزاء بهم
22:43 أو الاستخفاف بأقوالهم وأحوالهم
22:46 أو الدعاء الأفضلية عليهم
22:49 ثالثا
22:51 الدعاء النبوة بعد نبينا محمد صلى الله عليه وسلم
22:56 أو تصديق من ادعى ذلك
22:59 رابعا
23:01 الدعاء أن النبوة أو الرسالة
23:04 تحصل باجتهاد الشخص وتأمله وترويض نفسه
23:08 للوحي
23:10 خامسا
23:11 معاداتهم وبغضهم
23:13 ولو واحد منهم فقط
23:16 ومحبة أعدائهم وتوليهم
23:19 سادسا
23:21 الدعاء أن مع النبي صلى الله عليه وسلم
23:24 شريكا في الرسالة أو النبوة
23:27 كما يزعم بعض الروافض الغلاة
23:31 سابعا
23:32 رفع أي رسول إلى منزلة الألوهية
23:36 وإشراكه مع الله في العبادة
23:40 ثامنا
23:41 الدعاء أن نبوة محمد صلى الله عليه وسلم حق
23:46 لكنها خاصة بالعرب
23:49 وليست للناس كافة
23:52 تاسعا
23:53 رد شيء مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم
23:58 وعدم قبوله رغم علمه أنه من سنته صلى الله عليه وسلم
24:04 وذلك بخلاف من قصر في الالتزام بأوامره
24:08 وضعف عن الامتثال بعد إقراره به
24:12 بسبب شهوة أو هوا نفس
24:15 فهذه معصية
24:16 وليست ناقضا من نواقض الإيمان
24:20 دور العقل والآيات
24:23 أي المعجزات
24:25 في الإيمان بالرسل
24:27 يقتصر العقل في مجال الإيمان بالرسل
24:32 على النظر في سيرهم وحسن عبادتهم لربهم
24:36 والنظر في مصداقية الآيات والمعجزات التي جاءوا بها
24:42 كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
24:46 ما من الأنبياء نبي
24:48 إلا أعطي من الآيات
24:50 ما مثله آمن عليه البشر
24:53 وإنما كان الذي أوتيته وحيا
24:56 أوحاه الله إلي
24:58 فأرجو أن أكون أكثرهم تابعا يوم القيامة
25:03 متفق عليه
25:05 وعلى هذا
25:06 فدور العقل مع القرآن الكريم
25:09 فيما يتعلق بالإيمان بالرسل
25:12 هو تدبره وتصديق خبره عن الرسل جميعا
25:16 وكل ما ورد في حقهم
25:19 وتطبيق ما ورد باتباعهم
25:21 والاقتداء بهديهم
25:23 فلا بد إذن لتصديق أي رسول أو نبي
25:27 من الجمع بين النظر في سيرته
25:30 والنظر فيما يظهر على يده من معجزات وخوارق
25:35 والأمر الخارق وحده لا يكفي
25:38 إذ قد يجعله الله على يد أحد الكفار
25:41 فتنة له ولمن يتبعه
25:44 بسبب مخالفتهم لشرع الله وهديه
25:47 وذلك كما يحدث على يد المسيح الدجال
25:51 آخر الزمان من خوارق
25:53 مع أنه مكتوب بين عينيه كافر
25:57 يقرأها كل مؤمن بالله
26:00 أما حين يخبر من تظهر على يده
26:03 آية أو معجزة
26:05 إن كان قبل نبينا صلى الله عليه وسلم
26:08 أنه نبي
26:10 مع حسن سيرته وعبادته لله
26:13 فهو حينئذ مصدق
26:16 ومعجزته دليل على صدقه
26:19 ضلال كل من الفلاسفة والمتكلمين
26:24 في مسألة النبوات
26:28 النبوة كما أسلفنا
26:30 هي الوحي الإلهي لبشر
26:33 وقد ظل في تلك المسألة فريقان
26:36 أولا الفلاسفة
26:39 حيث جعل النبوة أمر مكتسبا
26:42 يحصله المرء باجتهاده وترويض نفسه
26:45 وكثرة تأمله
26:47 وقضوا باستحالة الوحي من الله
26:50 لأحد من البشر
26:52 ثانيا المتكلمون
26:55 وقد أرادوا رد زعم الفلاسفة
26:58 بالعقل المجرد
27:00 على طريقتهم المعهودة
27:02 في تقديم العقل على النص
27:04 فانطلقوا من تقسيمهم
27:06 الثلاثي للعقليات
27:08 الواجب العقلي
27:10 والمستحيل العقلي
27:12 والجائز العقلي
27:14 فإذا كان الفلاسفة
27:16 قد جعل النبوة التي هي
27:18 بمعنى الوحي
27:20 من قسم المستحيل العقلي
27:22 فقد جعلها المعتزلة
27:24 من قسم الواجب العقلي
27:26 وجعلها الأشاعرة
27:28 من قسم الجائز العقلي
27:30 وسبب ضلالهم جميعا
27:32 في مسألة النبوات
27:34 هو تقديمهم العقل
27:36 على النص وتحكيمه فيه
27:38 والقول الفصل
27:41 هو أن النبوة مع جوازها
27:43 عقلا
27:45 فقد دل عليها ما
27:47 أسلفناه من النظر
27:49 في حسن سيرة النبي
27:51 وعبادته لربه
27:53 والنظر في صدق المعجزة
27:55 التي معه
27:57 وأن الله قد أيده بها
27:59 عصمة الرسول والأنبياء
28:01 يناقش في مسألة عصمة
28:05 الأنبياء والرسل
28:07 هل يمكن للنبي
28:09 أو الرسول الوقوع
28:11 في شيء من معصية الله
28:13 كبيرة كانت أو صغيرة
28:15 أم أن ذلك
28:17 محال في حقهم
28:19 وهم معصومون منه
28:21 فبعض الفراق يثبت
28:23 العصمة للأنبياء والرسل
28:25 من كل شيء
28:27 حتى من الإتيان بما هو
28:29 خلاف الأولى
28:31 لأنه لو جاز عليهم الوقوع
28:33 في شيء من ذلك
28:35 لجاز عليهم الوقوع
28:37 في الكذب على الله
28:39 وهو محال
28:41 وفرق أخرى تنفي العصمة
28:43 عن الأنبياء بإطلاق
28:45 حتى جوزوا عليهم الوقوع
28:47 في الشرك والكبائر
28:49 وأهل السنة والجماعة
28:51 ينفون عن الرسل والأنبياء
28:53 أي خطأ في التبليغ
28:55 عن الله
28:57 كما ينفون عنهم الوقوع
28:59 فواحش إجماعا
29:01 ولكن يقولون
29:03 إنه قد يقع منهم
29:05 ما يعاتبهم الله عليه
29:07 لأنهم بشر
29:09 والكمال لله وحده
29:11 ولكن لا يقرهم الله
29:13 على ما استوجب العتاب
29:15 ويقلعون عنه
29:17 ويستغفرون منه
29:19 ويكونون باستغفارهم
29:21 وتوبتهم أعلى مرتبة
29:23 مما كانوا قبله
29:25 وذلك كما نصى الله
29:27 يجل على صدور المعصية
29:29 من آدم عليه السلام
29:31 ثم أوجب المدح له
29:33 والثناء عليه بتوبته
29:35 منها
29:37 وبين أنه أضحى بذلك
29:39 من المجتبين المهديين
29:42 قال تعالى
29:44 وعصى آدم ربه
29:46 فغوى
29:48 ثم اجتباه ربه
29:50 فتاب عليه وهدا
29:52 عصمة الأنبياء
29:54 بين أهل السنة
29:57 الفرق الأساس
30:01 بين أهل السنة وأهل البدعي
30:03 في مسألة عصمة الأنبياء
30:05 هو أن أهل البدعي
30:07 كعادتهم حكموا
30:09 عقولهم القاصرة في هذه المسألة
30:11 ودفعهم ذلك
30:13 إلى رد ما ورد من
30:15 أحاديث الآحاد فيها
30:17 أما الآيات
30:19 فألجأهم تواترها
30:21 وعدم إمكان ردها
30:23 إلى تأويلها بتأويلات جزافية
30:25 مجاوزة لحدود
30:28 وليتوافق مع السياق
30:30 الواردة فيه بأي وجه
30:32 أما أهل السنة
30:34 فيعرفون للرسل والأنبياء
30:36 قدرهم
30:38 ويفقهون معاني الآيات
30:40 والأحاديث ودلالاتها
30:42 على وجهها الصحيح
30:44 دون تعسف وتحريف
30:46 وأصل الخطأ في المسألة
30:48 هو تحكيم أهل البدعي
30:50 قوانينهم العقلية
30:52 في الأمور الاعتقادية
30:54 وصوغ القضايا الاعتقادية
30:56 في قوالب عقلية
30:58 جامدة وقاصرة
31:00 فإنه لم يرد في الكتاب
31:02 ولا في السنة نص
31:04 يقرر القاعدة العقلية
31:06 التي تزعم أن كل
31:08 نبي معصوم من كل
31:10 ذنب
31:12 بل هي قاعدة وضعها أهل
31:14 الكلام للرد على القاعدة
31:16 العقلية القاصرة الأخرى
31:18 التي وضعها منكر
31:20 النبوات
31:22 وهي إذا جاز الذنب الواحد
31:24 جاز عليه كل ذنب
31:26 وهذا مجرد
31:28 الدعاء باطل
31:30 يرده صريح القرآن الكريم
31:32 الذي يثبت الوقوع
31:34 في شيء من ذلك للعديد
31:36 من الأنبياء والرسل
31:38 مثل آدم ونوح
31:40 وموسى وداود
31:42 وسليمان ويونس
31:44 ومحمد صلى الله عليهم
31:46 جميعا وسلم
31:48 تسليما
31:50 القول الفصل هو أن
31:52 جز وجل هو الذي عصم
31:54 أنبياءه ورسله
31:56 وهو الذي شاء لهم
31:58 أحيانا أن يقعوا فيما
32:00 يوجب عتابهم
32:02 ثم توبتهم لحكم
32:04 عظيمة أرادها سبحانه
32:06 مثل إثبات
32:08 بشريتهم وإظهار
32:10 تمام عبوديتهم لله
32:12 في مقام الإنابة والتوبة
32:14 وما يترتب
32:16 على ذلك من حكم
32:18 تربوية وليس لنا
32:20 نحن البشر أن نعقب على
32:22 حكم الله أو نرد
32:24 بعض أمره ببعض
32:26 خلاصة مفاهيم
32:28 أهل السنة