خلاصة مفاهيم أهل السنة | 16- مفاهيم حول الولاء والبراء | المفاهيم (231-247)

◉ 60 مشاهدة ⏱ 40:29 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:08 حقيقة الولاء والبراء
0:11 الولاء هو النصرة والمحبة والقرب
0:16 وعكسه البراء
0:18 وهو البعد والبغض والعداوة
0:21 والولاء والبراء المحبوب لله عز وجل
0:25 هو الموالات والمعادات فيه سبحانه
0:29 لا محبة ولا نصرة إلا لله عز وجل
0:33 ولرسوله صلى الله عليه وسلم
0:36 وللمؤمنين
0:38 ولكل من أحبه الله وما أحبه الله
0:42 والبراءة والعداوة لكل من عاداه الله عز وجل
0:46 وأبغضه وأبعده
0:49 قال الله عز وجل
0:51 إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا
0:56 فدلت أداة الحصر إنما
0:59 على أنه يجب قصر الولاية والمحبة والنصرة
1:03 على المذكورين في الآية
1:05 وعلى البراءة من غيرهم
1:09 وكلمة التوحيد لا إله إلا الله
1:12 نصفها براءة من الشرك وأهله لا إله
1:17 ونصفها الآخر ولاء للتوحيد وأهله
1:21 إلا الله
1:23 بلغ الحديث عن الولاء والبراء في القرآن الكريم
1:27 أكثر من ثلاثمائة وثمانين مرة
1:30 ولا غرو
1:32 إذ هو منهج الأنبياء قاطبة
1:35 حيث ولاؤهم وبراؤهم على أساس العقيدة
1:39 ويكفي في الدلالة على ذلك قول الله تعالى
1:43 قد كانت لكم أسوة حسنة في إبراهيم والذين معه
1:49 إذ قالوا لقومهم إنا براء منكم ومما تعبدون من دون الله
1:57 كفرنا بكم
1:59 وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء أبدا
2:03 حتى تؤمنوا بالله وحده
2:07 وعليه فإن أي دعوة لا تنطلق من عقيدة الولاء والبراء
2:13 هي دعوة مخالفة لمنهج الأنبياء
2:17 الولاء والبراء تطبيق وعمل
2:21 ليس الولاء والبراء مجرد مفهوم علمي نظري فحسب
2:28 وإنما هو تطبيق عملي من المؤمن في واقع حياته
2:32 يظهر في سلوكه وحاله
2:35 ودين الإسلام جد كله لا هزل فيه
2:39 كما قال تعالى إنه لقول فصل وما هو بالهزل
2:45 ونحن مأمرون بأخذه بقوة كما أمر الله عز وجل
2:50 فقد قال تعالى ليحيا عليه السلام
2:54 يا يحيا خذ الكتاب بقوة
2:57 وقال لموسى عليه السلام
3:00 وكتبنا له في الألواح من كل شيء موعظة وتفصيلا لكل شيء
3:07 فخذها بقوة وأمر قومك يأخذ بأحسنها
3:12 سأريكم دار الفاسقين
3:15 والدين يرفض اختزال أوامره إلى معارف باردة في الأذهان المجردة
3:21 فإذا ما جاء وقت التطبيق تبخرت وتلاشت
3:26 فلا قيمة للدراسات الإسلامية بشتى مناهجها ومعاهدها
3:31 إن لم تثمر عملا وموقفا في واقع الحياة
3:35 فإنما شرع الدين للعمل
3:38 وأن يتحول في قلب المسلم إلى حالة تثمر الحركة والمواقف على أرض الواقع
3:45 وبالأخص في عقيدة الولاء والبراء التي هي أوثق عر الإيمان
3:52 فمن أجل الولاء والبراء
3:54 أوذي الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأتباعهم بالقتل تارة
4:00 وبالسجن والتعذيب تارة
4:02 وبالنفي والضرد تارة
4:04 وبمصادرة الأموال تارة
4:08 ومن أجله حوصر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في الشعب ثلاث سنوات
4:15 ومن أجله تبرأ إبراهيم عليه السلام من أبيه
4:19 وقدم نفسه للنيران وولده للقربان
4:24 ومن أجله تحدى هود عليه السلام قومه وقال
4:29 قال إني أشهد الله واشهدوا أني بريء مما تشركون من دونه
4:37 فكيدوني جميعا ثم لا تنظرون
4:42 ومن أجل الولاء والبراء
4:44 هجر الأنبياء وأتباعهم أوطانهم فرارا بدينهم من الكفار
4:50 ومن أجله قام سوق الجهاد لقتال أعداء الله
4:55 وبذلت فيه الأنفس والأموال
4:58 ومع الأسف نرى اليوم كثيرا من الناس وبعض طلاب العلم
5:03 رغم وضوح هذه المسألة
5:06 يوالون أعداء الله ويحبون دينهم ونظمهم المضادة لشرع الله
5:12 ويظاهرونهم على المسلمين
5:15 ويأتون بالتأويلات والتبريرات الباردة لمواقفهم
5:20 بل يشنعون فوق ذلك كله على من يطبق ما تعلمه
5:25 في تكفير من ظاهر المشركين على المسلمين
5:29 فإنا لله وإنا إليه راجعون
5:33 الوشيجة والرابطة في الجاهلية وفي الإسلام
5:39 تختلف نظرة الإسلام إلى الوشائج والروابط عن نظرات الجاهلية المتفرقة
5:47 حيث تجعل الجاهلية الرابطة حينا هي الدم والنسب
5:52 وحينا آخر هي الأرض والوطن
5:55 وثالثا هي القوم والعشيرة
5:58 ورابعا هي العرق والجنس واللغة
6:01 وخامسا هي الحرفة والطبقة
6:04 وسادسا هي المصالح المشتركة
6:07 أو التاريخ المشترك أو المصير المشترك
6:11 إلى آخر ذلك
6:13 وكل هذه الروابط تصورات جاهلية
6:17 سواء تفرقت أو اجتمع بعضها إلى بعض
6:21 أما الإسلام
6:23 فيجعل رابطة الدين والعقيدة فوق كل هذه الروابط والوشائج
6:29 وعلى أساسها يكون الولاء والبراء
6:32 قال تعالى
6:34 يا أيها الناس
6:36 إنا خلقناكم من ذكر وأنثى
6:40 وجعلناكم شعوبا وقبائلا لتعرفوا
6:45 إن أكرمكم عند الله أتقاكم
6:49 إن الله عليم خبير
6:52 وقال عز وجل
6:54 لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الآخر
6:58 يوادون من حاد الله ورسوله
7:03 ولو كانوا أباءهم أو أبناءهم أو إخوانهم أو عشيرتهم
7:09 أولئك كتب في قلوبهم الإيمان
7:13 وأيدهم بروح منه
7:16 ويدخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها
7:23 رضي الله عنهم ورضوا عنه
7:26 أولئك حزب الله
7:29 ألا إن حزب الله هم المفلحون
7:33 وقال عن إبراهيم عليه السلام
7:36 وما كان استغفار إبراهيم لأبيه
7:39 إلا عن موعدة وعدها إياه
7:43 فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه
7:49 وعندما أراد الله عز وجل تعريف المسلمين أمتهم التي تجمعهم على مر العصور
7:56 ذكر الرسل وأتباعهم على اختلاف الأزمنة
8:00 ثم قال إن هذه أمتكم أمة واحدة وأنا ربكم فعبدون
8:08 ولم يقل للعرب إن أمتكم هي الأمة العربية
8:13 كما ينادي القوميون
8:15 ولا للفرسي أو الرومي أو اليهود
8:18 إن أمتكم هي الفارسية أو الرومية أو اليهودية
8:23 فأمة المسلمين في ميزان الله تعالى
8:27 تشمل أتباع الرسل على مر العصور
8:30 ومن شاء لنفسه طريقا آخر فليسلك
8:34 ولكن لا يقل إني من المسلمين
8:38 الجنسية
8:41 جنسية المسلم عقيدته
8:46 وليست بلده أو عرقه أو لونه أو لغته
8:50 فكل مؤمن بالله تعالى موحد له
8:54 يشهد أن لا إله إلا الله
8:57 وأن محمد رسول الله
8:59 فهو يحمل الجنسية التي يحب من أجلها
9:03 ويوالى ويعادى بناء عليها
9:06 قل أغير الله أتخذ وليا
9:10 أشهر الروابط التي تناقض عقيدة الولاء والبراء في الإسلام
9:17 كل رابطة يعقد عليها الولاء والبراء
9:22 والمحبة والنصرة
9:24 سوى رابطة التوحيد والإيمان
9:27 هي من روابط الجاهلية المذكورة آنفا
9:31 وأشهر هذه الروابط
9:34 القومية العربية والشعوبية الفارسية
9:38 والوطنية والإنسانية
9:41 إلى آخر ذلك
9:43 فصاحب أي رابطة من هذه الروابط
9:46 يقصر محبته ونصرته وولاءه لمن يشاركه الرابطة نفسها
9:52 ولو كان نصرانيا أو يهوديا
9:55 أو باطنيا أو شيوعيا ملحدا
9:59 وهو في المقابل يعادي من يخالفه في الرابطة
10:03 ولو كان مسلما موحدا
10:06 وهذا من الضلال المبين كما أوضحنا
10:11 رابطة الوطنية
10:13 هي أشهر الروابط الجاهلية آنفة الذكر
10:19 وفيها يجعل الانتماء إلى الوطن الواحد
10:23 هو ميزان الحب والبغض
10:25 والموالات والمعاداة
10:27 فمن يحمل جنسية هذا الوطن أو ذاك
10:30 له المحبة والولاء
10:32 ولو كان كافرا أو منافقا
10:35 ويقدم على من سواه من أفراد الأوطان الأخرى
10:39 في التكريم والإعانة والنصرة
10:41 ولو كان هذا البعيد مسلما موحدا تقيا صالحا
10:46 ولا يخفى مصادمة هذا التصور
10:49 لمفهوم الإسلام وعقيدة الولاء والبراء
10:53 ولا يعني هذا
10:55 أن يُلام الإنسان في حب موطنه
10:58 والبلد الذي ولد ونشأ فيه
11:01 فهذا ليس موضع نقدنا ولا إنكارنا
11:04 وإنما النقد وموضع الإنكار
11:07 وفي أن يقدم الولاء للوطن وأهله
11:10 على الولاء للإسلام والمسلمين
11:13 فإذا كان المواطن صالحا تقيا
11:16 فهذا خير على خير
11:19 ولا تثريب على من وجد ميلا
11:21 إلى المسلم الصالح من قرابته وأهل بلده
11:25 ولكن لا يجوز تقديمه على من هو أصلح منه
11:29 ولو كان بعيدا
11:31 حقيقة الولاء للوطن
11:34 عند دعاة الوطنية
11:36 لو تتبعنا مفهوم الوطنية
11:41 لوجدنا منبعه الغرب العلماني
11:44 الذي يفصل العلاقة السياسية
11:47 عن العلاقة الدينية
11:49 ويحلها محل الولاء لله والدين
11:52 ويقدمها على أي ولاء آخر
11:55 فما الذي يريده دعاة الوطنية
11:58 وينادون بالولاء له دون غيره
12:01 أهو تراب الوطن
12:04 أم عمرانه أم شعبه
12:07 إلى آخر ذلك
12:09 إنه مفهوم غامض
12:11 يترس به ويستثر خلفه المنافقون
12:14 المتنفذون في معظم البلاد
12:17 ليمرروا من خلاله استعباد الناس باسمه
12:20 لحاكمهم المتفرد بحكم البلاد
12:23 ولزمرته المحيطة به
12:26 فحقيقة هذه الدعوة
12:28 هي الموالات للحاكم ودولته
12:31 حتى ولو كان في ذلك ضرر
12:34 على الوطن والمواطنين المتهادين فيه
12:37 فهي دعوة ممسوخة في كثير
12:40 من بلدان المسلمين
12:42 ودعاتها غير صادقين
12:44 في ادعائهم الوطنية
12:46 وهم في حقيقة أمرهم
12:48 أعداء للوطن
12:50 ولا يبالون إلا بمصالحهم الشخصية
12:53 حتى ولو كان ذلك من خلال الخيانة والعمالة
12:57 لأعداء الوطن المتربصين به
13:00 الإنسانية
13:04 وهذا مفهوم آخر من مفاهيم الجاهلية
13:09 التي تناقض رابطة العقيدة والتوحيد
13:13 إذ تنادي بإحلال هذه الرابطة
13:16 محل رابطة الدين
13:18 لأنها بزعمهم تجمع الناس
13:21 ولا تفرقهم
13:23 فأي إنسان في تصورهم وزعمهم
13:26 هو أخوك ولو كان كافرا
13:29 سواء كان ملحدا أو نصرانيا
13:32 أو يهوديا أو بوذيا
13:35 أو هندوسيا إلى آخره
13:37 فكل هؤلاء في نظرهم
13:40 هم إخوانك
13:42 وهذه دعوة باطلة
13:44 وغير واقعية
13:46 إذ لا يمكن في الواقع تجميع الناس
13:48 حول هذه الرابطة
13:50 وإلغاء رابطة الدين
13:52 فذلك مخالف لسنن الله في الأرض
13:56 قال تعالى
13:58 ولو شاء ربك لجعل الناس أمة واحدة
14:03 ولا يزالون مختلفين
14:06 إلا من رحم ربك
14:08 ولذلك خلقهم
14:10 وتمت كلمة ربك
14:12 لأملأن جهنم من الجنة
14:15 والناس أجمعين
14:18 وقد قضى الله عز وجل
14:20 بدوام المدافعة بين أهل الحق
14:22 وأهل الباطل
14:24 في هذه الحياة الدنيا
14:26 قال تعالى
14:28 ولولا دفع الله
14:30 الناس بعضهم ببعض
14:32 لهدمت صوامع وبيع
14:34 وصلوات
14:36 ومساجد
14:38 ومساجد يذكر فيها اسم الله كثيرا
14:41 ولينصرن الله
14:43 الله من ينصره
14:45 إن الله لقوي عزيز
14:48 فدعو الإنسانية
14:50 تناقض سنن الله
14:52 وتنافي عقيدة الولاء والبراء
14:55 وتعطل شريعة الجهاد في سبيل الله
14:59 حمية الجاهلية
15:02 الحمية
15:05 مشتقة من الحرارة والماء الحميم
15:08 وعلي
15:10 فإن الحمية للنفس
15:12 والحمية للروابط الجاهلية
15:15 منبعها حرارة انتهيج من النفس
15:18 لفوات حظها أو لطلبه
15:21 والحمية الجاهلية
15:23 هي التي ذكرها الله عز وجل في قوله
15:26 إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية
15:30 حمية الجاهلية
15:32 وهي بلا شك
15:34 تقدح في عقيدة الولاء والبراء
15:37 حيث يقدم صاحبها الحمية لنفسه
15:40 أو لشيخه
15:42 أو لقبيلته وجماعته
15:44 أو لوطنه
15:46 يقدم الحمية لكل هذه الأمور
15:49 أو لإحداها على الحمية لله عز وجل
15:52 ولدينه
15:54 وقد تلتبس الحمية لله تعالى
15:56 بهذه الحميات الجاهلية أو إحداها
16:00 حيث يدعي بعض الناس
16:02 أنه قام حمية لله تعالى ولدينه
16:06 ولكنه انتفض في الحقيقة
16:08 حمية لغير الله تعالى
16:11 وقد ذم النبي صلى الله عليه وسلم
16:14 حمية الجاهلية
16:16 غاية الذم بقوله
16:18 من تعزى بعزاء الجاهلية
16:21 فأعضوه بهن أبيه
16:23 ولا تكنوا
16:26 أخرجه النسائي وأحمد
16:28 وصححه الألباني
16:31 فقوله تعزى بعزاء الجاهلية
16:34 أي افتخر بآبائه وأجداده من أهل الجاهلية
16:38 ونسب نفسه إليهم
16:40 وقيل المقصود من يتعصب لأهل بلدته
16:44 أو مذهبه أو طريقته
16:47 فيكون فيه بذلك شعبة من الجاهلية
16:51 وقوله فأعضوه
16:53 أي فاشتموه
16:55 بهن أبيه ولا تكنو
16:57 أي بثرج أبيه
16:59 يعني قولو له صراحة دون كناية
17:03 أعضو الذكر أبيك
17:06 وفي هذا تنكيل به وهجاء بلفظ قبيح
17:10 ردعا له عن فعله الشنيع
17:13 حتى يرتدع ويعود بولائه للمؤمنين المعتصمين بحبل الله ورسوله
17:19 ويترك حمية الجاهلية هذه
17:24 مصطلح نحن والآخر
17:26 هو مصطلح منحرف
17:29 بدأ يظهر في السنوات الأخيرة بصورة تميع عقيدة الولاء والبراء
17:35 وتشوش وتلبس عليها
17:38 حيث يستحي قائلها من الصدع بوصف من لم يدخل في الإسلام بالكفر والشرك
17:44 فديدن الملبسين
17:46 هو طرح مسميات بديلة عن اسم الكافر أو الكافرين
17:51 مثل قولهم بدلا عن ذلك غير المسلمين
17:56 ولما رأوا أن في هذه التسمية أيضا شيئا من الصراحة والشدة
18:01 وفق تصورهم
18:03 عدلوا عن ذلك إلى لفظ الآخر
18:06 فأعرضوا عن تسمية القرآن لهم بالكافرين
18:10 وذلك لما في صدورهم من حرج من الآيات التي تخالف دعوة الإنسانية المزعومة
18:17 والله عز وجل يقول
18:20 كتاب أنزلناه إليك فلا يكن في صدرك حرج منه
18:26 لتنذر به وذكرى للمؤمنين
18:30 كما أن أصحاب الوطنية الجاهلية
18:33 يقصدون بمصطلح الآخر
18:36 من لم يكن من أبناء الوطن
18:38 ولو كان مسلما تقيا
18:41 وهذا معنى مغاير للمعنى السابق
18:44 ولكنه فعل يكرس الحمية والعصبية للوطن
18:49 ويهدم عقيدة الولاء والبراء
18:52 التي يجب أن تقوم الموالات والمعادات على أساسها
18:57 الطائفية
19:01 الطائفية تعني انقسام الناس في مجتمع أو دولة إلى طائفتين أو عدة طوائف
19:09 إما بسبب الدين أو الجنس أو القوم أو اللغة إلى آخر ذلك
19:16 وهي في ميزان الشرع نوعان
19:19 أولا طائفية ممدوحة محبوبة لله عز وجل
19:25 وهي القائمة على أساس الدين والعقيدة
19:29 فالمؤمنون الموحدون طائفة
19:32 وأمة دون سائر الناس المخالفين لهم من أمم الكفر والنفاق
19:38 وقد ذكر مثل ذلك في غير ما آية من كتاب الله
19:43 قال تعالى حكاية عن شعيب عليه السلام
19:47 وإن كان طائفة منكم آمنوا بالذي أرسلت به وطائفة لم يؤمنوا
19:56 فاصبروا حتى يحكم الله بيننا وهو خير الحاكمين
20:02 وقال تعالى فآمن الطائفة من بني إسرائيل وكفر الطائفة
20:11 وعن طائفة المؤمنين مقابل طائفة المنافقين
20:16 قال تعالى
20:18 ثم أنزل عليكم من بعد الغم أمنة نعاس يغشى طائفة منكم
20:27 وطائفة قد أهمتهم أنفسهم يظنون بالله غير الحق ظن الجاهلية
20:37 فيجوز استعمال الطائفية بهذا المعنى
20:42 والاعتزاز بها من غير تردد ولاستحيا
20:46 حيث لا التقاء بين الطائفتين ولا ولاأ ولا محبة ولا نصرة
20:52 بل بينهما البراءة والعداوة
20:55 فلا يلتفت المؤمنون إلى شبهات المضللين الذين ينفرون الناس منهم بأنهم دعاة طائفية
21:04 يسعون إلى حروب أهلية لأن الكفار ليسوا من أهلنا
21:09 قال تعالى
21:11 إنه ليس من أهلك
21:14 والحرب مع الكفار عند تحقق الشروط وانتفاء الموانع
21:19 هي من الجهاد في سبيل الله
21:22 الذي هو ذروة سنام الإسلام
21:25 والعجيب أن هؤلاء المضللين من روافض وعلمانيين وربراليين ومنافقين
21:32 هم طائفيون إلى النخاع
21:35 ويرفضون الاستماع إلى أهل الحق
21:38 فلماذا هي حلال لهم وهم على باطل وحرام على أهل الحق
21:44 وكذا أهل السنة والجماعة هم الطائفة المنصورة
21:49 مقابل طوائف أهل الأهواء والبدع
21:52 والانتساب إلى هذه الطائفة الممدوحة المحبوبة لله عز وجل
21:58 هو مما ينبغي الاعتزاز به والدعوة إليه
22:02 قال صلى الله عليه وسلم
22:05 لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق
22:10 رواه مسلم
22:13 ومن الطائفية التي تمدح أيضا ولا تذم
22:17 ما كان من تنوع داخل الصف المؤمن حسب المهمات والتخصصات
22:23 كما قال تعالى
22:25 وما كان المؤمنون لينفروا كافة
22:30 فلولا نفر من كل فرقة منهم طائفة ليتفقهوا في الدين
22:36 ولينذروا قومهم إذا رجعوا إليهم لعلهم يحذرون
22:41 وكقوله
22:43 وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة
22:47 فالتقوا طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم
22:52 فإذا سجدوا فليكونوا من ورائكم
22:57 والتأتي طائفة أخرى لم يصلوا فليصلوا معك
23:03 وليأخذوا حذرهم وأسلحتهم
23:06 ثانيا
23:08 طائفية مذمومة محرمة
23:11 وتشمل طوائف أهل الكفر والنفاق جميعا
23:15 كما تشمل الطائفية التي تؤدي إلى الاختلاف بين المسلمين وتحزبهم وتفرقهم
23:22 بل قد تؤدي إلى اقتتال المؤمنين بعضهم لبعض
23:26 فيما يعرف بحروب الفتنة أو الحروب الأهلية
23:30 فهذه يجب على المؤمنين اجتنابها والحذر منها
23:35 والسعي لإخمادها
23:37 كما قال تعالى
23:39 وإن طائفتان من المؤمنين قتتلوا فأصلحوا بينهما
23:45 فإن بغت إحداهما على الأخرى
23:48 فقاتلوا التي تبغي حتى تفيأ إلى أمر الله
23:54 فإن فاءت فأصلحوا بينهما بالعدل وأقسطوا
23:59 إن الله يحب المقسطين
24:08 قال الله تعالى
24:10 قل أغير الله أتخذ وليا فاطر السماوات والأرض وهو يطعم ولا يطعم
24:18 قل إني أمرت أن أكون أول من أسلم
24:22 ولا تكونن من المشركين
24:25 فالآية تبين أن إفراد الله بالولاية والتوحيد والبراءة من الشرك وأهله هو الإيمان
24:35 بل هو معنا كلمة التوحيد
24:38 لا إله إلا الله
24:40 التي نصفها براء لا إله
24:44 والنصف الآخر ولا
24:46 إلا الله
24:48 ومن اتخذ وليا غير الله
24:51 يعظمه ويحبه كحب الله
24:54 ويوالي ويعادي عليه
24:56 فقد أشرك بالله عز وجل في الولاء
25:00 وهذا النوع من الشرك
25:02 لم يأخذ حظه من العناية والبيان والتحذير
25:06 كما أخذ شرك القبور والصالحين
25:09 فالولاء لله تعالى
25:12 يقتضي توحيده والإخلاص له في التوجه والعبادة
25:16 والحكم والولاء
25:18 ولا يصح ذلك إلا بالبراءة من الشرك والمشركين
25:23 ومن كل ما يعبد من دون الله عز وجل
25:27 ومن الشرك في الولاء المخرج من الملة
25:31 تولي الكفار بالحب لهم و لدينهم
25:34 ونصرتهم على المسلمين
25:37 فقد عد أهل العلم ذلك ناقضا من نواقض الإسلام
25:42 الفرق بين التسامح والولاء
25:45 يخلط بعض الناس بين الموالات لأعداء الله المنهي عنها
25:51 والتسامح معهم درًا لمفسدة أو جلبًا لمصلحة
25:56 أو تحقيقًا للعدل والقسط المأمور به حتى مع الأعداء
26:01 قال الله تعالى
26:05 يا أيها الذين آمنوا
26:08 كونوا قوامين لله شهداء بالقسط
26:12 ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا
26:17 إعدلوا هو أقرب للتقوى
26:20 وقال لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين
26:26 ولم يخرجوكم من دياركم
26:30 أن تبروهم وتقسطوا إليهم
26:33 إن الله يحب المقسطين
26:37 فالموالات للكفار شيء
26:40 والعدل معهم والتسامح شيء آخر
26:44 ومع ذلك يختلطان على بعض المسلمين
26:48 الذين يفتقدون الفهم النقي للعقيدة وحقائقها
26:53 كما ينقصهم الوعي الذكي لطبيعة المعركة مع الكفار والمنافقين
26:59 فيغفلون تلك التوجيهات القرآنية المستفيضة
27:03 التي تنهى عن محبة الكافرين وموالاتهم
27:07 وتأمر بالحذر منهم
27:10 لأنهم لا يدركون الفرق بين دعوة الإسلام للسماحة في معاملة الكفار غير المحاربين
27:17 وبرهم في المجتمع المسلم لا سيما الأقربون منهم
27:22 وكذلك السماحة والمدارات في معاملة حتى المحاربين من الكفار
27:28 حال استضعاف المؤمنين
27:31 لا يدركون الفرق بين هذا كله
27:34 ومسألة الولاء الذي لا يكون إلا لله عز وجل
27:39 ولرسوله وللمؤمنين
27:42 بعض صور موالات الكفار والمنافقين
27:48 لموالات الكفار صور وأشكال تخرج من الملة
27:53 كمحبة دينهم ونصرتهم ومظاهرتهم على المؤمنين
27:59 ودون ذلك صور أخرى من الموالات محرمة
28:03 وتخرم كمال الإيمان الواجب
28:06 وإن كانت لا تنقضه كليا
28:09 فمن ذلك أولا
28:12 التشبه بالكفار في هدهم الظاهر
28:15 أو عاداتهم في المأكر والمشرب والملبس ونحوه
28:20 ثانيا
28:21 مداهنتهم وحضور مجالسهم التي يخوضون فيها بالباطل دون إنكار
28:28 ثالثا
28:30 تهنئتهم بأعيادهم ومناسباتهم الدينية
28:35 رابعا
28:36 المدافعة والمجادلة عنهم وعن المنافقين
28:41 الولاء والبراء بين الإفراط والتفريط
28:46 الإسلام هو دين التوازن والعدل والوسطية بين الإفراط والتفريط
28:53 في جميع أبواب العقيدة والعبادة والسلوك
28:57 والناس في فهمهم للولاء والبراء وتطبيقاته طرفان ووسط
29:03 فالطرف الأول
29:05 من غالى وأفرط في مسألة الموالات والمعادة
29:09 فحكم على كل من وقع في أي معاملة مع الكفار بالكفر والردة
29:15 ولم يفرق بين الموالات المكفرة والموالات المحرمة دون أن تكون مكفرة
29:23 بل قد يحكم على بعض المواقف الجائزة التي فيها مدارات ودفع لشر الكفار
29:30 بأنها ردة وكفر
29:32 دون التفريق بين المدارات الجائزة والمداهنة المحرمة
29:37 والطرف الثاني
29:39 أهل الإفراط والجفاء
29:41 الذين وقعوا في موالات الكفار ومداهنتهم بزعم المدارات والتقية
29:48 دون التفريق بين المحرم منها والمخرج من الملة
29:53 بل هي عندهم إما جائزة أو محرمة أو مكروهة فقط
29:59 وليس عندهم شيء من الموالات المخرجة من الملة
30:03 وأهل الوسط
30:05 وهم أهل السنة والجماعة من الصحابة ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
30:11 الذين يعتقدون وجوب محبة الله ورسوله والمؤمنين
30:17 ومحبة ما يحبه الله من الإيمان والأعمال
30:21 ومحبة من يحبهم الله من أنبياءه وأتباعهم المؤمنين في كل عصر
30:28 كما يعتقدون وجوب البراءة وبغض كل من وما يبغضه الله عز وجل من الشرك وأهله والنفاق وأهله
30:38 أما أهل الفسوق والعصيان
30:41 فيتولونهم بقدر ما عندهم من الإيمان
30:45 ويتبرأون منهم بقدر ما هم عليه من العصيان
30:49 فلا يتولونهم بإطلاق
30:52 ولا يتبرأون منهم بإطلاق
30:55 بل يتولونهم الولاء العام للمؤمنين
30:59 ويتبرأون مما يصرون عليه من الفسوق والعصيان
31:04 كما أنهم لا يحكمون على موالات الكفار بحكم واحد
31:09 بل يرون أن منها ما يخرج من الملة
31:13 بحبة دينهم ومظاهرتهم على المؤمنين
31:16 ومنها ما هو محرم فقط
31:19 دون أن يكون مكفرا
31:22 وهم أيضا وسط في محبتهم للمسلمين وفي بغضهم لهم
31:27 فلا يغلون في محبة بعض الأشخاص
31:30 حتى التقديس وإلباسهم لباس العصمة
31:34 ولا يغلون في بغض بعض الأشخاص
31:37 حتى يقعوا في ظلمهم وبخص حقوقهم وعدم العدل معهم
31:42 أو اتهامهم بما لم يقولوه أو يعتقدوه أو يفعلون
31:49 الفرق بين الصلح مع الكفار والتطبيع معهم
31:55 الصلح الجائز مع العدو الكافر المحارب
31:58 هو الذي يبرمه الإمام المسلم الخاضع لشريعة ربه
32:03 إذا رأى بمشاورة أهل الحل والعقد من العلماء والعقلاء
32:08 أنه يحقق مصلحة للمسلمين
32:11 أو يدفع شرا عنهم
32:13 وهو صلح مؤقت
32:15 ريثما يتقوى المسلمون
32:17 فينبذوا إلى عدوهم الكافر عهدهم
32:21 ثم يقاتلونهم ليكون الدين كله لله
32:25 فهو صلح يحكمه تعارض المصالح والمفاسد وفقه الموازنات
32:31 وليس صلحا دائما
32:33 ولا يعطى للكافر أحقية للبقاء الدائم في ديار المسلمين
32:39 ولا يتحول الكافر بهذا الصلح من عدو إلى صديق
32:43 ولا تتحول معاداته إلى موالاه
32:47 بل تبقى العداوة معه والبراءة منه حتى مع إبرام الصلح
32:53 أما التطبيع مع اليهود الكفرة الذي يطرح اليوم
32:57 فهو شأن آخر لا علاقة له بالصلح بمفهومه السابق
33:02 وهو خيانة لدين الإسلام والأمة المسلمة للأسباب الآتية
33:08 أولا لأن فيه إقرارا للكافر المحتل بحقه في تملك ديار المسلمين تملكا دائما
33:17 وهذا منافل لمقاصد الشريعة وأصول الإسلام
33:21 لأن فيه تعطيلا لشعيرة الجهاد في سبيل الله عز وجل
33:27 ثانيا لأنه يهدم عقيدة الولاء والبراء التي هي أصل لا إله إلا الله
33:36 حيث يحل المحبة والإخاءة والسلامة مع اليهود محل العداوة والبراءة منهم ومن كفرهم
33:44 ويلزم النظمة الحاكمة بإسكات كل من يعلن عداوته وبغضه لهم
33:50 وتفريغ المناهج الدراسية والإعلام من كل ما يشير إلى هذه العداوة
33:56 التي صرح بها الله عز وجل في كتابه
34:00 لتجد أن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا
34:07 ثالثا لأنه عقد مذلة ومهانة حيث العدو فيه هو الأعلى
34:14 وهو الذي يملي شروطه على المسلمين ويكون مهيمنا على بلدانهم
34:20 والكل خاضع له خضوعا دائما
34:24 رابعا يتيح التطبيع لليهود الدخول إلى بلدان المسلمين
34:30 والتلاعب باقتصادها وإعلامها وتعليمها
34:34 والسيطرة على مقدرات البلاد بالاستثمار فيها ونشر الربا
34:40 وتسنم إدارات البلاد وجعل أبناء المسلمين موظفين أذلة تحت سيطرتهم
34:47 خامسا كما يتيح فتح البلاد لهم نشر الرذيلة فيها والإفساد في الأرض
34:54 فما حل اليهود بأرض إلا أفسدوا أخلاقها واقتصادها
35:00 سادسا في التطبيع إعانة لليهود على المجاهدين في فلسطين
35:06 وتصفية للجهاد هناك
35:09 وفي ذلك مظاهرة للكفار على المسلمين
35:14 وهذا ناقض من نواقض الإسلام
35:17 فكيف يقال بعد كل هذا
35:20 إن التطبيع مع اليهود صلح شرعي
35:23 يقاس على صلح النبي صلى الله عليه وسلم مع كفار قريش
35:28 أو مع اليهود في المدينة
35:31 وما كان صلح النبي مع قريش إلا مؤقتا
35:35 وما كانت معاهدته لليهود في المدينة
35:38 إلا وهم تحت حكم الإسلام وسيطرته
35:42 وكانوا من سكانها قبل مجيئه صلى الله عليه وسلم
35:47 ومع هذا فقد خانوا الرسول صلى الله عليه وسلم
35:52 ونقضوا المعاهدة بهذه الخيانة
35:55 وهذا ديدنهم
35:57 فأجلاهم منها
35:59 ثم كيف يقاس تطبيع الأنظمة المعاصرة الدائم مع اليهود
36:04 وهي أنظمة رافضة لشرع الله وللحكم به
36:08 معطلة لشعيرة الجهاد
36:10 على صلح النبي صلى الله عليه وسلم معهم صلحا مؤقتا
36:15 وهو المستسلم لشرع ربه المنقاد لحكمه
36:19 المجاهد في سبيله
36:22 وصلحه معهم هو حتى يتقوى لمواجهتهم
36:26 فينبذ إليهم عهودهم ويجاهدهم
36:31 إن التطبيع في حقيقته ذل وخيانة للمسلمين
36:35 وبيع لأوطانهم للكفار
36:38 وإقرارهم عليها
36:40 وهدم لعقيدة التوحيد القائمة على الولاء لله وحده
36:45 والبراءة من الشرك وأهله من يهود أو نصار
36:49 أو أي ملة أخرى تشرك بالله تعالى
36:53 ومن يسعى لإزالة العداوة مع الكفار
36:56 بغير دعوتهم للإسلام وإدخالهم فيه
37:00 فإنما يسعى لتبديل دين الله الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم
37:06 والإتيان بدين جديد
37:09 الولاء والبراء مع فرق الباطنيين
37:14 الباطنيون من رافضة وإسماعية ودروز
37:20 وغلات الصوفية المشركين وأمثالهم من أهل البدع المكفرة
37:25 كل هؤلاء لا حظ لهم في الإسلام
37:29 وليسوا من أهل القبلة
37:31 لوقوعهم في ضروب متنوعة من الشرك والكفر المخرج من الملة
37:37 فهم يدعون غير الله
37:39 ويوالون أعداء الله
37:41 ويدعون عصمة أئمتهم وعلمهم الغيب
37:45 ويزعمون تحريف القرآن
37:47 ويكنون لأهل السنة الحقد والعداء
37:50 بل يكفرونهم
37:52 وبعض هذه الطوائف
37:54 يكفر السابقين الأولين من أصحاب الرسول صلى الله عليه وسلم
38:00 فإذا كانوا على هذه الحال
38:03 فمثلهم مثل الكفار
38:05 لا تجوز موالاتهم ولا محبتهم ولا نصرتهم
38:10 بل الواجب في حقهم بغضهم والبراءة منهم ومن شركهم
38:15 وهذا لا يناف الحرص على دعوتهم وهدايتهم
38:20 فإذا اهتدوا وتركوا كفرياتهم
38:23 صاروا إخوانا لنا
38:25 لهم واجب المحبة والنصرة
38:28 وقد يقول قائل
38:30 إنهم لا يظهر منهم هذه العقائد المكفرة
38:34 فيقال له
38:36 إنهم يظهرونها في بعض كتبهم
38:39 وإذا أمنوا العقاب
38:41 أما حال استضعافهم
38:43 فإنهم يخفون ذلك من باب التقي
38:47 فلو تمكنوا في ديار السنة
38:49 فحينها يظهرون على حقيقتهم
38:52 ويعلنون كفر كل من خالفهم
38:55 ويشنون الحرب عليهم
38:57 ويستحلون دماءهم وأموالهم
39:01 ورغم وضوح بطلان عقائد هؤلاء الباطنيين
39:05 وأهدافهم الخبيثة
39:07 لا سيما في السنوات الأخيرة
39:09 في مناطق نفوذهم وسطوتهم
39:12 إلا أنه ما زال هناك من أبناء السنة
39:15 من يحسن الظن بهم ويدافع عنهم
39:18 ويرفض تكفيرهم
39:20 بل ويدعو إلى التقارب معهم
39:23 والاستفاف معهم أمام الكفر العالمي
39:26 ولا يصدر ذلك
39:28 إلا من جاهل بحقيقة الباطنيين
39:31 وعقائدهم الباطلة
39:33 أو غافل ساذج ينخدع بكذبهم وتقييتهم
39:37 وإعلانهم العداوة لليهود والأمريكان
39:41 مع أن علاقة الرافضة بالنصارة
39:44 معروفة على مدى التاريخ
39:46 ومعروف انحيازهم إليهم ضد أهل السنة
39:50 ولم يعرف للروافض جهاد ضد الصليبيين
39:54 وفي العصر الحديث
39:56 ظهرت أدلة على هذه العلاقات السرية بينهم
40:01 وبعض المدافعين عن الرافضة
40:04 يعلمون خبثهم وحقدهم على أهل السنة
40:08 ولكن يبررون علاقتهم معهم
40:11 بأنها مواقف سياسية وليست عقدي
40:15 ولهؤلاء نقول
40:17 إن السياسة يجب أن لا تكون على حساب العقيدة ولا تخالفها
40:26 بجيب أهل السنة