خلاصة مفاهيم أهل السنة | 48- مفاهيم حول طبيعة المتربي | المفاهيم (800-804)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 7:33 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:08 حقيقة الإنسان
0:12 الإنسان كما خلق أبوه آدم عليه السلام
0:16 قبضة من طين ونفخة من روح الله
0:21 فإذا أخلد إلى الأرض ولصق بالطين
0:24 استعبدته الشهوات وعجز عن تحقيق كيانه الكامل
0:30 لذا فإن الإسلام كما أسلفنا
0:33 لا يترك الإنسان لشهواته
0:36 ولكن في الوقت نفسه
0:38 لا يكبتها ويبدد طاقاتها
0:42 وإنما يضبطها وينظفها ويهذبها
0:46 أما إذا أهمل المرء طبيعته الطينية
0:50 والتفت إلى الروح فقط
0:52 وقع في الرهبانية المحظورة
0:56 ورهبانية بتدعوها ما كتبناها عليهم
1:01 وانفصل عن واقع الحياة
1:03 وقصر في أداء الدور المنوط به لعمارة الأرض
1:08 ولهذا فإن الإسلام يعالج النفس البشرية
1:12 على أنها جسم وعقل وروح
1:16 ممتزجة ومترابطة في كيان واحد
1:20 لا ينفصل عمل أحدها عن الأخرين
1:24 هذا المزج تتحدد سماة الإنسان الصالح
1:28 وبه يضمن شيئان معا في آن واحد
1:32 أولا استغلال طاقات الإنسان كلها في عمارة الأرض
1:38 وعدم إهمال أي منها
1:41 ثانيا حدوث التوازن داخل النفس
1:45 وفي واقع الحياة سواء بسواء
1:49 الواقعية المثلة
1:53 الواقعية المثلة التي يرب الإسلام بها الإنسان
1:59 هي التي تنظر إلى طبيعته السابق بيانها
2:03 ثم تهتف به دائما نحو الصعود إلى المعالي
2:08 وتكلفه محاولة بلوغ الكمال الذي يقدر عليه
2:13 والطريق الواقعي لتربيته ومعالجته
2:17 هو رسم الصورة المتكاملة أمامه
2:20 وتدريبه دائما على الصعود إليها والدنو منها
2:25 بكل طريق ممكن وكل جهد مستطاع
2:31 للإنسان طاقتان حسية ومعنوية
2:37 فالطاقة الحسية هي طاقة الجسد المتصلة بالحواس والأعصاب
2:43 ووظائف الأعضاء
2:47 لا يدري أحد على وجه التحديد مكانها ولا ماهيتها
2:52 ولكنها تعرف بأنها التفكير التصوري
2:56 الذي يدرك الكليات والمعنويات والقيم العليا
3:01 مثل العدل والحق والفضيلة والجمال إلى آخر ذلك
3:07 ويتشارك الإنسان مع الحيوان في الطاقة الحسية
3:12 بينما تميزه عنه الطاقة المعنوية التي لا يمتلكها الحيوان
3:18 فهي تعد إذن طاقة إنسانية بصفة خاصة
3:24 والعالم المعاصر الذي يقوده الغرب مع الأسف
3:29 لا يستغل هذه الطاقة المعنوية إلا في مجال واحد
3:34 مجال العلم الدنيوي بنظرياته وتطبيقاته المتعددة
3:40 وهذا بلا شك مجال ضخم يفتح آفاقا متجددة هائلة نحو التقدم المادي والرفاهية
3:50 ولكن مجال هذه الطاقة المعنوية أوسع بكثير من ميدان العلم الدنيوي
3:57 فهو يشمل كذلك أرفع جوانب الإنسان
4:01 العقيدة والفضائل والأخلاق والقيم الأخر العديدة
4:07 ولابد من طرق كل هذه الجوانب
4:10 وإعمال هذه الطاقة فيها بصورة صحيحة ومنضبطة
4:16 حتى ينضبط التطور العلمي الدنيوي
4:20 وحتى ينضبط السلوك الإنساني في الحياة الدنيا بوجه عام
4:27 بين الفردية والجماعية
4:31 تقوم الرأس مالية الغربية على أساس فردية الإنسان
4:37 وتتوسع له حدود فرديته
4:40 وتترك له حرية التصرف في كثير من الأمور
4:45 حتى يصل إلى حد إيذاء الآخرين وإيذاء نفسه
4:50 وتطلق له عنان الشهوات والأهواء
4:53 فيحطم القيم والأخلاق
4:56 ولا يعترف بحق لأحد في توجيهه وضبط تصرفاته
5:02 تقوم الشيوعية في الشرق على أساس جماعية الإنسان
5:07 فتوسع في دائرة الجماعة والدولة
5:10 وتحجر على النشاط الفردي
5:13 فتمنع أي حرية فردية
5:16 سواء في التملك أو الوظيفة أو العقيدة إلى آخر ذلك
5:22 أما الإسلام دين الفطرة
5:25 فإنه يقر للإنسان بكل من فرديته وجماعيته
5:31 يعدهما نزعتين متناقضتين
5:34 بل فطرة الإنسان أنه فرد داخل في المجموع
5:39 أصيل الفردية أصيل في الميل للمجموع
5:44 والإسلام يعالج تلك النزعتين باعتبارهما أصيلتين
5:49 ويجعلهما متساندتين
5:52 تكمل إحداهما الأخرى ولا تنازعها
5:56 إدراك الطفل
6:00 نحسب أن الطفل كائن صغير لا يدرك ولا يعي
6:05 ولكنه في الحقيقة ذو قدرة فائقة على الإدراك والالتقاط
6:10 الواعي وغير الواعي
6:13 وهي قدرة أكبر مما نظن بكثير
6:17 فحتى لو لم يدرك الطفل ما يراه بصورة متكاملة
6:22 إلا أنه يتأثر بكل ما يراه ويحسه من حوله
6:27 فلديه جهازان شديد الحساسية
6:31 جهاز الالتقاط وجهاز المحاكاة
6:35 وبمجموعهما يلتقط بغير وعي أو بوعي غير كامل
6:40 ثم يقلد ما يلتقطه أيضا بغير وعي أو بوعي غير كامل
6:47 فالطفل وإن كان لا يدرك ما ندركه نحن الكبار من معاني القيم والمبادئ
6:54 إلا أنه ينشئ في نفسه بطريقة ما قاعدة تنبني عليها تلك المبادئ في المستقبل
7:02 فإذا كانت القدوة حسنة فستكون القاعدة سليمة
7:08 وهناك أمر راجح بإذن الله في صلاح الطفل
7:13 وإن كانت القدوة سيئة فستكون القاعدة التي ينشئها الطفل مضطربة ومعوجة
7:21 وهناك احتمال أرجح لفساده