خلاصة مفاهيم أهل السنة | 53- مفاهيم حول خصائص الدين | المفاهيم (834-848)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 16:03 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:09 الشمول والكمال
0:12 الدين يشمل الجانب الاعتقادي
0:15 والجانب التعبدي
0:17 والجانب السلوكي
0:19 لا ينفك بعضها عن بعض
0:21 لأنه من عند الله عز وجل العليم الخبير
0:26 العالم بما كان وما سيكون
0:29 وبما يصلح لعباده في دنياهم وأخراهم
0:32 فيشرعه لهم
0:34 وبما يضرهم فينهاهم عنه
0:37 وذلك في كل زمان ومكان
0:40 فجاء شاملا لكل ما يحتاجونه
0:44 مراعيا في ذلك طبيعتهم البشرية وطاقتهم
0:49 قال تعالى
0:50 ما فرطنا في الكتاب من شيء
0:54 وقال سبحانه
0:56 اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي
1:01 ورضيت لكم الإسلام دينا
1:04 والإسلام نظام متكامل
1:07 تعمل نصوصه وتوجيهاته وشرائعه كلها متحدة
1:12 ولا يؤخذ أجزاء وتفاريق
1:15 وهو يضع نظومه لتعمل كلها في وقت واحد
1:19 فتتكامل وتتناسق
1:24 العالمية الإنسانية
1:28 ولكونه شاملا من عند الله عز وجل
1:31 جاء لكل الناس
1:33 وليس لطائفة دون طائفة
1:36 لذا كان محمد صلى الله عليه وسلم خاتم الأنبياء
1:41 ولا نبي بعده
1:43 لأنه أرسل للناس كافة
1:46 وبشريعة كاملة صالحة لكل زمان ومكان
1:51 قال تعالى
1:53 وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين
1:57 وقال عز وجل
1:59 وما أرسلناك إلا كافة للناس بشيرا ونذيرا
2:06 ولكن أكثر الناس لا يعلمون
2:10 فكان هذا الدين مهيمنا وظاهرا على جميع الأديان
2:15 قال تعالى
2:17 وأنزلنا إليك الكتاب بالحق
2:20 مصدقا لما بين يديه من الكتاب ومهيمنا عليه
2:25 وقال
2:26 ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون
2:33 الإسلام منهج حياه
2:37 الإسلام منهج حياه
2:39 لأنه منهج شامل
2:41 فهو لم يأتي لتنظيم شأن واحد من شؤونها
2:45 ويترك بقية الشؤون
2:48 بل جاء بمنهج ينظم الحياة كلها
2:52 ولا يخرج عنه شأن واحد من شؤونها
2:56 ففيه كل ما يحتاجه البشر في نظمهم الاجتماعية والاقتصادية والسياسية
3:03 وفي حالات السلم والحرب
3:05 وغيرها من شؤون الحياة
3:08 والإسلام منهج حياة
3:10 لأنه منهج واقعي
3:12 يراعي في كل تنظيماته آنفة الذكر
3:16 واقع بشرية الناس وطبائع نفوسهم
3:20 فلا يكلفهم بما يخالف نفوسهم وبشريتهم
3:25 وهو كذلك منهج حياة
3:28 لأنه الدين الوحيد الذي يعطي الإنسان التصور الصحيح لهذا الوجود والحياة
3:34 ومكانة الإنسان فيه
3:36 وغايته ومصيره
3:38 ويعطيه النظام الذي يدير به شؤون حياته فيه
3:43 بسعادة وعدل وتوازن
3:48 العدل والتوازن في هذا الدين
3:52 وهذه من أعظم وأرقى خصائص هذا الدين
3:56 إذ لا يغلب جانبا على آخر
4:00 بل هو متوازن عدل خيار
4:03 من أخذ به استقامت حياته على الميزان العدل
4:07 فلا إفراط ولا تفريط
4:10 بل هو وسط في كل شعائره وشرائعه
4:14 قال تعالى
4:16 وكذلك جعلناكم أمة وسطا
4:20 وقال سبحانه
4:22 الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان
4:27 وقال تعالى
4:29 ووضع الميزان
4:31 وبهذا وخصائصه الأخرى
4:34 يعلو ويرقى إلى القمة في التصور والأخلاق
4:39 بينما تهبط وتسفل المناهج الجاهرية البشرية إلى القاع
4:44 ويظهر عوارها وتناقضها وفسادها
4:48 لأنها مقطوعة عن المصدر المبرأ من الجهل والظلم والهواء
4:54 العليم الحكيم
4:56 ألا يعلم من خلق وهو اللقيف الخبير
5:02 التوحيد
5:05 وهذه أم الخصائص
5:08 فلكونه قائما على توحيد الله عز وجل
5:11 وإفراده بالعبادة والتلقي لا شريك له
5:16 جاءت مفاهيمه كلها نظيفة
5:19 يجد فيها المسلم الراحة والطمأنينة
5:22 وينعكس كل هذا على نظافة التصور
5:26 ونظافة السلوك
5:28 وصحة الموازين والأحكام
5:30 وجميع ما يحتاجه في شؤون حياته
5:34 ويسلم مما يتخبط فيه المشركون والكفار
5:38 من عبادة غير الله تعالى من أصنام وأشخاص
5:43 أو نظم يتخذونها أربابا من دون الله تعالى
5:50 طبيعة هذا الدين
5:53 هو دين يقوم على قاعدة الألوهية الواحدة
5:57 في كل شعائره وتشريعاته وتنظيماته
6:01 فهو المنهج الذي يحكم الحياة كلها بجميع نواحيها
6:06 منطلقا من قاعدة الوحدانية والعبودية لله وحده
6:12 وفي ظل هذا المنهج
6:14 يمكن أن يخضع جماعات متنوعة لمنهجه العام
6:19 ونظامه القائم على أساس العبودية لله وحده
6:24 ولولم تعتنق هذه الجماعات عقيدة الإسلام
6:30 المنهج التغييري لهذا الدين
6:33 وليس الترقيعي
6:36 الإسلام منهج فريد للحياة
6:39 غير الذي عرفه العالم في فترة الفصام النكد
6:44 إنه منهج شامل متكامل أصيل
6:48 لم يأتي لمجرد تعديل وترقيع لبعض المخالفات
6:53 إنه تصور وعقيدة
6:55 ينبثق عنها منهج حياة ونظام شامل لجميع شؤونها
7:01 ومن ثم
7:02 فهو الكفء بمهمة إعادة نشأة الحياة البشرية
7:07 على قاعدة العبودية لله وحده لا شريك له
7:13 المنهج والنظام
7:17 الناس في كل نظام غير النظام الإسلامي الرباني
7:21 يعبد بعضهم بعضا في صورة من الصور
7:25 وفي المنهج الإسلامي وحده
7:28 يتحرر الناس من عبادة بعضهم لبعض
7:31 إلى عبادة الله وحده
7:34 والتلقي منه وحده
7:36 والخضوع له وحده
7:38 قال تعالى
7:40 قل إن صلاتي ونسكي ومحيايا ومماتي لله رب العالمين
7:46 لا شريك له
7:48 وبذلك أمرت وأنا أول المسلمين
7:54 شريعة الله تعالى
7:58 إنها تعني كل ما شرعه الله عز وجل
8:01 لتنظيم الحياة البشرية
8:03 وهذا يتمثل في أصول الاعتقاد
8:06 وأصول الأخلاق والسلوك
8:09 وأصول الحكم
8:10 وأصول الاقتصاد
8:12 وأصول المعرفة
8:14 قال سبحانه
8:16 ثم جعلناك على شريعة من الأمر فاتبعها
8:21 وبهذا يتبين أن تعريف الشريعة
8:24 بأنها الأحكام والحدود
8:27 تعريف ناقص
8:29 وأن الشريعة هي الحاكمة
8:31 الناسخة لما قبلها
8:33 المفضلة عليها
8:37 الفساد
8:40 رأس الفساد
8:41 عبادة غير الله عز وجل
8:44 والحيدة عن منهجه الذي اختاره
8:47 ليحكم حياة البشر ويصرفها
8:50 هذا مفرق الطريق
8:52 الذي ينتهي إلى الفساد حتما
8:55 فما يمكن أن يصلح أمر هذه الأرض ومن عليها
8:59 ومنهج الله بعيد عن تصريفها
9:02 وشريعة الله مقصات عن حياتها
9:06 إذاك هو الفساد الشامل للنفوس والأحوال
9:10 وللحياة والمعاش
9:12 وللأرض كلها وما عليها من أناس وأشياء
9:17 ولو اتبع الحق أهواءهم
9:20 لفسدت السماوات والأرض ومن فيهن
9:24 بل أتيناهم بذكرهم فهم عن ذكرهم معرضون
9:32 مفرق الطريق بين هذا الدين وسائر المناهج
9:37 إن مفرق الطريق يكمن في أن الناس في نظام الحياة الإسلامي
9:43 يعبدون إلهاً واحدا
9:45 يفردونه بالربوبية والألوهية
9:48 والقوامة بكل مفهومها
9:51 فيتلقون منه وحده التصورات والقيم
9:55 والموازين والشرائع والنظم
9:58 والتوجيهات والأخلاق والآداب
10:01 بينما هم في سائر النظم الأخرى
10:04 يعبدون آلهة وأرباباً متفرقين
10:08 يجعلون لهم القوامة عليهم من دون الله
10:12 ويتلقون منهم التصورات والمفاهيم والأنظمة
10:17 والقوانين والآداب والأخلاق
10:20 فيمنحونهم بهذا التلقي حق الألوهية والربوبية
10:25 في حين أنهم مثلهم
10:27 عبيد كما أنهم عبيد
10:32 متى يكون الناس في دين الله عز وجل
10:37 إذا كان المنهج الذي يصرف حياة الناس كلها
10:41 يتلقى من عند الله عز وجل
10:44 ومنبثقاً من تصور اعتقادي رباني
10:48 فإنهم بذلك في دين الله
10:51 وإن كان المنهج الذي يصرف حياتهم
10:54 من صنع الملك أو الرئيس
10:56 أو الأمير أو شيخ القبيلة أو الشعب
11:00 ومنبثقاً من مذهب وتصور بشري
11:04 فهم ليسوا في دين الله
11:06 وإنما في دين الملك أو دين الأمير
11:09 أو دين القبيلة أو دين الشعب
11:13 قال تعالى عن النظام الذي كان في عهد الملك
11:16 الذي كان يوسف عليه السلام عزيزاً عنده
11:20 ما كان ليأخذ أخاه في دين الملك
11:24 أي في نظامه وشريعته
11:29 وحدة الشخصية الإنسانية ووحدة منهجها
11:34 إن الشخصية الإنسانية
11:36 وحدة واحدة في طبيعتها وكينونتها
11:41 لا ينبغي أن تؤدي كل وظائفها على هذا الأساس
11:45 ولا تستقيم الشخصية في حركتها
11:48 ولا تتناسق خطواتها
11:51 إلا حين يحكمها منهج واحد
11:54 منبثق في أصله من تصور واحد
11:58 أما حين يحكمها في ضميرها ووجدانها شريعة
12:02 ثم يحكم واقعها ونشاطها شريعة أخرى
12:06 فما في الواقع من تصور البشر
12:09 وما في الوجدان من وحي الله
12:12 فإن هذه الشخصية تصاب بما يشبه داء الفصام
12:17 وتعيش حالة صراع نفسي
12:20 وحالة تمزق بين واقعها الشعوري القلبي
12:24 وواقعها العملي في الحياة
12:27 وهذا ما نشاهده اليوم في أرقى بلدان أوروبا وأمريكا
12:32 من الشقاء والقلق والانتحارات
12:35 وهذا حال كل من يعيش مثل هذا الفصام النكد
12:45 إن دين الله لا يصلح خادما
12:48 يقف بحضرة أسياده يوجهونه حيث يريدون
12:53 يطردونه من حضرتهم
12:55 فين صرف ويقف وراء الباب في ستارة الخدم
12:59 رهن الإشارة لاستدعائه للخدمة إذا أرادوا
13:04 فيلب النداء
13:06 كما يفعله من باع دينه من المنتسبين للعلم
13:10 كلا إن دين الله لا يرضى إلا أن يكون سيدا مهيمنا
13:16 قويا عزيزا متصرفا
13:19 حاكما لا محكوما
13:22 قائدا لا مقودا
13:24 يربأ بنفسه أن يكون مطية
13:27 يركبه الطواغيت
13:29 ويوظفونه لتبرير ظلمهم وطغيانهم
13:33 ويومئذ فقط
13:35 يؤدي دوره كاملا كما أراد الله عز وجل
13:39 دور السيد المدبر
13:41 لا دور الخادم الملبي
13:46 علاقة الدين بالعلم والعقل والحضارة
13:51 إن الدين الحق ليس عدوا للعلم والحضارة والعقل
13:56 إنما هو إطار لكل ذلك
13:59 إطارها ومحورها الذي يحكم كل شؤون الحياة
14:03 وقد كان دين الإسلام
14:05 هو الإعلان الشامل لحرية العقل البشري
14:09 تجاه الكون المادي وقوانينه التي سخرها الله عز وجل لهذا الإنسان
14:16 أما الدين الباطل
14:18 كدين الكنيسة وخرافاتها في القرون الوسطى
14:22 التي كانت فعلا عدوة للعلم والعقل
14:26 فهو الذي يتسبب في تعميم أمثال العلمانيين والشيوعيين الملاحدة
14:32 بفكرة أن أي دين هو معادل للعلم والعقل والحضارة
14:38 فالمفهوم الصحيح لعلاقة الدين الإسلامي بالعلم والعقل
14:43 يبطل شبه المنافقين والعلمانيين الداحظة
14:47 التي يدعون فيها نسبة أي تخلف للأمة إلى التمسك بالدين
14:53 والثبات على ما كان عليه سلف الأمة
14:56 المتمسك بالشرع عقيدة وأخلاق
15:00 وقد قال الله عز وجل في أمثال هؤلاء
15:05 وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك
15:10 قل كل من عند الله
15:13 فما لهاؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا
15:19 والحاصل في الأمة هو عكس ما يفترون به
15:23 إذ إنها لما كانت متمسكة بدينها
15:27 وحكمة لشرع ربها مجاهدة في سبيله
15:31 كانت أرقى الأمم وأعظمها حضارة وتقدما في جميع ميادين الحياة
15:38 ولما تخلت عن دينها وأعرضت عن شرع ربها والجهاد في سبيله
15:44 أصبحت متخلفة وذنبا لغيرها
15:48 فسبب تخلف الأمة إذن هو ترك الدين لتتمسك به
15:55 خلاصة مفاهيم أهل السنة