خلاصة مفاهيم أهل السنة | 25- مفاهيم حول تدبر القرآن وبعض قواعده| المفاهيم (378-388

◉ 34 مشاهدة ⏱ 13:44 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:09 طالب العلم وتدبر القرآن
0:13 على طالب العلم أن يبدأ بحفظ القرآن وتدبره
0:18 ويستعين على فهمه بما قاله أهل الاتباع الأولون
0:23 وحينها قد يفتح الله عليه باستنباطات وهدايات نقية
0:30 ويشترط في ذلك الالتزام بقواعد التدبر العامة
0:35 وعدم مخالفة الشرع
0:38 فيكون ما يفتح الله به عليه
0:41 من باب الإضافة للمخالفة
0:45 التدبر يسبق التذكر
0:48 قول الله تعالى
0:52 كتاب أنزلناه إليك مبارك ليدبر آياته
0:57 وليتذكر أولو الألباب
1:00 أفاد فيه عطف التذكر على التدبر
1:03 أنهما متغايران
1:06 وأن التدبر مرحلة سابقة على التذكر وموصلة إليه
1:11 كما أفادت الآية أنه بحسب لب الإنسان وعقله
1:16 يحصل له هذا التذكر والانتفاع بالقرآن
1:21 التدبر والتذكر يظهران بركة القرآن
1:27 في الآية السابقة أيضا
1:31 وصف القرآن بالبركة
1:33 ثم ذكر التدبر والتذكر بعدها بلام التعليل
1:38 ليتدبر وليتذكر
1:41 فأفاد ذلك أن التدبر والتذكر علة لبركة القرآن
1:47 أي أن بركة القرآن تحصل بالتدبر والتذكر
1:52 وذلك لأن البركة هي الزيادة والنماء
1:56 وهي حاصلة بالتدبر
1:58 لأن به تتعدد معاني القرآن وتتسع هدايته
2:03 كما تفيد الآية بوجه عام
2:06 أن تدبر القرآن من أفضل الأعمال
2:10 وأنه أعلى مرتبة من القراءة المجردة عنه
2:15 معنا كون القرآن كله متشابه
2:19 وكون بعض آياته من المتشابه
2:22 قال الله تعالى
2:26 الله نزل أحسن الحديث كتاباً متشابهاً مثاني
2:32 تق شعر منه جلود الذين يخشون ربهم
2:37 ومعنى ذلك أن القرآن كله متشابه في الحسن والكمال
2:43 والإئتلاف وعدم الاختلاف بوجه من الوجوه
2:47 حتى ما يدق فيه ويغمض من المعاني
2:51 يجزم من يتدبرها
2:53 أنها لا تصدر إلا عن حكيم عليم
2:57 ولذلك فقد وصف القرآن أيضاً
3:00 بأنه كله محكم
3:03 قال تعالى
3:05 كتابٌ أحكمت آياته ثم فصلت من لدٌ حكيم خبير
3:11 أما قول الله تعالى
3:14 هو الذي أنزل عليك الكتاب منه آيات محكمات
3:19 هن أم الكتاب
3:22 وأخر متشابهات
3:24 فالمراد منه
3:26 أن بعض آيات القرآن تشتبه وتلتبس في المعنى
3:30 على فهم كثير من الناس
3:33 ولا يزول هذا الالتباس
3:35 إلا برد هذه الآيات المشتبهة في الفهم
3:39 إلى الآيات الأخرى المحكمة في الموضوع ذاته
3:45 وتتبع هذا المتشابه من الآيات
3:48 وعدم ردها إلى المحكم
3:50 هو من إثارة الفتنة به بين الناس
3:53 وهو صنيع أهل الزيغ والضلال
3:57 قال تعالى
3:59 فأما الذين في قلوبهم زيغ
4:02 فيتبعون ما تشابه منه
4:05 بتغاء الفتنة وبتغاء تأويله
4:09 فائدة الحكم على جنس عام
4:13 بعد ذكر وصف خاص
4:16 قال الله تعالى
4:19 من كان عدوا لله وملائكته ورسله
4:24 وجبريل وميكال
4:26 فإن الله عدو للكافرين
4:30 فوصف قوما بوصف خاص
4:34 هو عداوتهم لله وملائكته ورسله
4:38 وجبريل وميكال
4:40 ثم عدل عن الحكم عليهم خاصة
4:43 إلى حكم عام
4:45 بعداوة الله للكافرين
4:48 ولم يقل فإن الله عدو لهم
4:52 وذلك يفيد أمرين
4:54 الأول
4:56 أن كل من عاد الله والملائكة والرسل
5:00 فهو من جنس الكافرين
5:02 والثاني
5:04 أن الله عدو لهم ولجميع الكافرين
5:08 وهكذا كل حكم على جنس عام
5:12 بعد ذكر وصف خاص
5:14 يفيد اندراج أصحاب هذا الوصف الخاص
5:17 تحت الجنس العام المذكور
5:20 كما يفيد تعميم الحكم على أصحاب الوصف الخاص
5:25 وعلى الجنس العام الذي يندرجون تحته
5:29 ومن أمثلة ذلك أيضا
5:31 قوله تعالى
5:33 إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله
5:37 وأخلصوا دينهم لله
5:40 فأولائك مع المؤمنين
5:43 وسوف يؤتي الله المؤمنين أجراً عظيما
5:47 ولم يقل
5:49 وسوف يؤتيهم الله أجراً عظيما
5:52 وذلك ليؤكد
5:54 أولاً
5:55 أن هؤلاء التائبين هم من المؤمنين
5:59 ثم يفيد ثانيا
6:01 ثبوت الأجر العظيم لهم وللمؤمنين جميعا
6:05 ومثل هذا كثير في القرآن الكريم
6:09 وهو من البلاغة وحسن البيان
6:13 مجيء الأمر في صورة الخبر
6:17 قال الله تعالى
6:20 إن يكن منكم عشرون صابرون يغلبوا مئتين
6:26 وإن يكن منكم مئة يغلبوا ألفا من الذين كفروا
6:33 بأنهم قوم لا يفقهون
6:37 فهذه الآية صورتها صورة الخبر عن المؤمنين
6:42 بأنهم إذا بلغوا هذا القدر المعين
6:45 يغلبوا ذلك القدر المعين من الكافرين
6:49 ولكن معناها وحقيقتها
6:52 أمر المؤمنين بالثبات في القتال
6:55 إذا كانت نسبتهم إلى الكفار
6:58 نسبة واحد من المؤمنين لكل عشرة من الكافرين
7:03 وأنه يحرم عليهم الفرار حينئذ
7:06 ثم نسخ الحكم وخفف بالآية بعدها
7:10 ويدل على أن المقصود الأمر لا مجرد الإخبار
7:14 قول الله تعالى بعدها
7:17 الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفا
7:23 فإن يكن منكم مئة صابرة يغلبوا مئتين
7:30 وإن يكن منكم ألف يغلبوا ألفين بإذن الله
7:36 والله مع الصابرين
7:39 فإن الخبر لا يدخله التخفيف
7:42 وإنما يكون ذلك في الأمر والتكليف
7:46 ومن نكتة وفائدة العدول
7:49 عن صيغة الأمر إلى صيغة الخبر هنا
7:52 تقوية قلوب المؤمنين
7:55 والبشارة بأنهم إذا فعلوا ذلك
7:58 فسوف يغلبون الكفار بإذن الله تعالى
8:02 وهكذا يعدل أحيانا عن صيغة الأمر
8:06 أو النهي المباشر إلى صيغة الخبر
8:09 ويكون المقصود هو الأمر أو النهي
8:13 ويكون في ذلك فوائد بلاغية
8:16 وهذا من بلاغة القرآن وحسن بيانه
8:20 مجيء اللفظ النكرة
8:25 في سياق النفي أو النهي أو الشرط
8:29 النكرة في سياق النفي
8:32 تعم وتشمل كل أفراد الجنس المنفي
8:36 ففي قول الله تعالى مثلا
8:39 ولا يخافون لومة لائم
8:42 جاء لفظ لائم نكرة
8:46 ليعم عدم الخوف من أي لائم
8:49 مهما كان عظيما في علمه
8:52 أو قرابته أو سلطانه
8:55 وكذا في قوله تعالى
8:58 وما كان الله ليعجزه من شيء
9:01 في السماوات ولا في الأرض
9:04 أفاد لفظ شيء النكرة
9:07 في سياق النفي وما كان
9:10 أن الله سبحانه لا يعجزه
9:13 شيء في السماوات والأرض
9:16 أيًا كان
9:19 إطلاق وصف ما
9:21 قد يقيد بأدلة أخرى
9:24 لا يشترط من إطلاق الوصف على قوم
9:27 تعميم الحكم عليهم
9:30 وإنما قد يراد من ذلك بيان أنه
9:33 حكم أغلبي فقط
9:37 فقول الله تعالى
9:38 الأعراب أشد كفرا ونفاقا
9:41 وأجدر أن لا يعلموا
9:44 حدود ما أنزل الله على رسوله
9:47 المقصود به أن ذلك
9:50 غالبا ما يقع لهم
9:53 وقد علل ذلك ببعدهم عن العلم الشرعي
9:56 وأجدر أن لا يعلموا حدود
9:59 ما أنزل الله على رسوله
10:02 وذلك ناتج عن طبيعة
10:05 حياتهم في البادية بعيدا عن مواطن
10:08 العلم والدليل على أن ذلك
10:11 الحكم أغلبي وليس عاما
10:14 هو قول الله تعالى بعدها
10:17 ومن الأعراب من يؤمن بالله
10:20 واليوم الآخر ويتخذ ما
10:23 ونفق قربات عند الله
10:26 وصلوات الرسول
10:29 ألا إنها قربة لهم
10:32 سيدخلهم الله في رحمته
10:35 إن الله غفور رحيم
10:38 فاستثنى فريقا من الأعراب
10:41 وخصص بعد التعميم
10:45 ضرب الأمثال في القرآن
10:48 يكثر في القرآن الكريم ضرب الأمثال
10:51 والله سبحانه وتعالى يقول
10:54 وتلك الأمثال نضربها
10:57 للناس وما يعقلها
11:00 إلا العالمون
11:03 وفي ذلك تقرير لضرب الأمثال
11:06 وحث على تدبرها وتعقلها
11:09 ومدح لمن يعقلها ويفهم المراد منها
11:12 أما من لم يعقل الأمثال
11:15 المضروبة في القرآن وسخر منها
11:18 وهو من أهل الزيغ والجهل والضلال
11:21 وإذا تأملت القرآن الكريم
11:25 وجدت أن أكثر ما يضرب الله الأمثال
11:28 فيه هو في أصول الدين
11:31 ونحوها
11:34 مبهمات القرآن
11:38 ما أبهمه القرآن ولم تبينه السنة
11:41 فلا فائدة من السعي لتعينه
11:44 بل ذلك من التكلف والخوض
11:47 فيما لا طائل تحته
11:50 ولا يحصل منه إلا تشويش الذهن
11:53 والبعد عن المقصود
11:56 والتيه في صحراء الأوهام والتخرصات
11:59 ويعد من وسوسة الشيطان
12:02 والقول على الله بغير علم
12:05 والله سبحانه يحذر من ذلك
12:08 إذ يقول
12:11 ولا تتبعوا خطوات الشيطان
12:15 إنما يأمركم
12:18 بالسوء والفحشاء
12:21 وأن تقولوا على الله
12:24 ما لا تعلمون
12:31 لكل سورة من سور القرآن الكريم
12:36 موضوع رئيس يغلب عليها
12:39 وتدور آياتها في فلكه
12:42 وبمعرفته يحصل التوسع
12:45 بدايات المستنبطة من القرآن الكريم
12:48 ولتحديد موضوع السورة
12:51 ضوابط ومعايير
12:54 من أهمها النظر في كل
12:57 من مقدمة السورة وخاتمتها
13:00 ولكن يشترط عدم التكلف
13:03 في تحديد موضوع السورة
13:06 وأن تنطبق عليه جل المعايير المحددة
13:09 لموضوعات السور
13:12 هذا الفن المتخصصون فيه
13:15 ويعرف بعلم مقاصد السور
13:18 ويندرج تحت علم التفسير الموضوعي
13:21 للقرآن الكريم
13:24 ومستنده الأساس
13:27 أن القرآن الكريم نزل بلسان عربي مبين
13:30 فهو جار على أساليب العرب
13:33 في عرض الموضوعات والمقاصد
13:36 وبهذا العلم يتحق
13:39 خلاصة مفاهيم أهل السنة