ضمن سلسلة مفاهيم أهل السنة - حلقات مجمعة (اكتملت السلسلة)
· درس 67 من 77
خلاصة مفاهيم أهل السنة | 8- مفاهيم حول الإيمان بالملائكة | المفاهيم (111-116)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:09
الإيمان بالملائكة مجمل ومفصل
0:13
الإيمان بالملائكة هو الرقن الثاني من أركان الإيمان
0:19
قال تعالى
0:21
آمن الرسول بما أنزل إليه من ربه والمؤمنون
0:26
كل أمن بالله وملائكته وكتبه ورسله
0:33
وفي حديث جبريل حين سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الإيمان
0:39
قال صلى الله عليه وسلم
0:42
أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر
0:48
وتؤمن بالقدر خيره وشره
0:52
رواه مسلم
0:54
والإيمان بالملائكة يكون مجملا ومفصل
0:59
فأما الإيمان المجمل فهو فرض على كل مؤمن
1:04
وهو الإقرار الجازم بوجودهم وعبادتهم لربهم
1:09
وأنهم لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون
1:14
وأما الإيمان المفصل فهو بحسب علم المرء المكلف
1:20
ويكون فيما جاء في القرآن الكريم
1:23
وما صح من السنة النبوية
1:26
من أسمائهم وصفاتهم ووظائفهم
1:34
لما كان الإيمان بالملائكة ركنا من أركان الإيمان الستة
1:40
وكانوا هم الواسطة في نزول الوحي
1:44
كان انتقاض الإيمان بهم انتقاضا للإيمان كله
1:49
لذا ينبغي الحذر من الوقوع في أي من هذه النواق
1:54
ومن أهمها
1:57
أولا إنكار وجودهم
2:00
ففيه تكذيب لنصوص القرآن والسنة الصحيحة المتواترة التي ذكرتهم
2:08
ثانيا ويلحق بذلك
2:11
إنكار ما ورد في النصوص من أوصافهم أو أعمالهم أو أسمائهم
2:17
ثالثا مغضهم أو عداوتهم
2:21
كما في قول الله تعالى
2:24
من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال
2:31
فإن الله عدو للكافرين
2:35
رابعا ويلحق بذلك سبهم أو الاستهزاء بهم أو بوظائفهم
2:43
أصل خلق الملائكة وأصل خلق إبليس
2:48
الملائكة مخلوقون من نور
2:53
كما قال النبي صلى الله عليه وسلم
2:57
خلقت الملائكة من نور
2:59
وخلق الجان من مارج من نار
3:03
وخلق آدم مما وصف لكم
3:06
رواه مسلم
3:08
وفي ذلك إشارة إلى أنهم مهتدون إلى الحق
3:12
فلا يعصون ربهم ولا يستكبرون
3:16
أما إبليس فليس من الملائكة قطعا
3:21
ولا يصح الدعاء ذلك اعتمادا على أنه أمر بالسجود لآدم
3:26
كما قال تعالى
3:28
قال ما منعك ألا تسجد إذ أمرتك
3:32
وأن الله سبحانه قد صرح بأن الأمر بالسجود كان للملائكة
3:38
كما قال تعالى
3:40
وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا
3:45
إلا إبليس أبا واستكبر وكان من الكافرين
3:50
لا يصح ذلك للدعاء للآتي
3:53
أولا أن الله سبحانه قد صرح بأن إبليس من الجن
3:59
قال تعالى
4:01
وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس كان من الجن ففسق عن أمر ربه
4:10
ثانيا
4:12
أن استثناء إبليس من سجود الملائكة في جميع الآيات الواردة بذلك
4:18
هو استثناء منقطع
4:20
أي أن المستثنى فيها كلها ليس من جنس المستثنى منه
4:25
وهو أسلوب استدراك بمعنى لكن
4:29
وقد دل على ذلك التصريح في سورة الكهف
4:33
بأن إبليس من الجن
4:35
ثالثا
4:37
أن إبليس نفسه لم يزعم أنه من الملائكة
4:41
بل صرح أنه خلق من نار
4:44
قال أنا خير منه خلقتني من نار وخلقته من طيم
4:50
فهو من الجن إذن كما صرح الله تعالى
4:54
وكما أخبر الرسول صلى الله عليه وسلم
4:58
أن الجنة هم المخلوقون من نار
5:02
وقد توجه الأمر لإبليس بالسجود مع الملائكة
5:06
مع أنه ليس منهم
5:08
لأنه كان في بادئ أمره يظهر العبادة والطاعة لله عز وجل
5:14
ولاجتهاد في ذلك
5:16
فامتحن بالأمر بالسجود مع الملائكة لآدم
5:20
فظهرت حينئذ طبيعته النارية
5:23
التي تتسم بالخفة والطيش والاستكبار
5:28
بعض أوصاف الملائكة عليهم السلام
5:35
من أهم أوصاف الملائكة التي ذكرت في الكتاب والسنة
5:40
أولا أنهم عباد الله
5:43
يعبدونه سبحانه
5:45
فلا يسأمون ولا يستكبرون
5:48
قال تعالى
5:50
وله من في السماوات والأرض
5:53
ومن عنده لا يستكبرون عن عبادته ولا يستحسرون
5:59
يسبحون الليل والنهار لا يفترون
6:04
ثانيا
6:06
أنهم مجبولون على الطاعة
6:08
قال تعالى
6:10
لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون
6:15
وقال تعالى
6:17
يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون
6:23
ثالثا
6:25
أن لهم أجنحة
6:27
كما قال تعالى
6:29
الحمد لله فاطر السماوات والأرض جاعر الملائكة رسلا أولي أجنحة مثنى وثلاث ورباع
6:39
يزيد في الخلق ما يشاء
6:42
إن الله على كل شيء قدير
6:47
وأن جبريل عليه السلام له 600 جناح
6:51
كما ثبت في رؤية الرسول صلى الله عليه وسلم له على صورته التي خلقه الله عليها
6:58
قد سد الأفق
7:00
وذلك يدل على عظمة خلق الملائكة
7:04
رابعا
7:06
قد يأتون على هيئة البشر
7:08
كما حكى الله عز وجل عن الملائكة الذين أتوا إلى إبراهيم
7:13
ثم لوط عليهم السلام
7:16
قال تعالى
7:18
ولقد جاءت رسلنا إبراهيم بالبشرى قالوا سلاما
7:24
قال سلام
7:26
فما لبث أن جاء بعجل حنيذ
7:30
وذلك لأنه ظنهم بشرا
7:33
قد حلوا ضيوفا عليه
7:35
ولكن فلما رأى أيديهم لا تصل إليه نكرهم وأوجس منهم خيفة
7:43
قالوا لا تخف
7:45
إنا أرسلنا إلى قوم لوط
7:48
وكما جاء في حديث جبريل المشهور
7:52
بينما نحن جلوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:57
إذ طلع علينا رجل شديد بياض الثياب
8:01
شديد سواد الشعر
8:03
لا يرى عليه أثر السفر
8:06
ولا يعرفه منا أحد
8:09
وفي آخر الحديث قال النبي صلى الله عليه وسلم لعمر رضي الله عنه
8:16
يا عمر
8:17
أتدري من السائل
8:19
فقال عمر
8:21
الله ورسوله أعلم
8:24
قال النبي صلى الله عليه وسلم
8:27
فإنه جبريل
8:29
أتاكم يعلمكم دينكم
8:32
رواه مسلم
8:34
أسماء ووظائف بعض الملائكة
8:38
من الإيمان المفصل بالملائكة
8:42
الإيمان بما ورد من أسمائهم ووظائفهم في القرآن والسنة
8:48
فمن ذلك
8:50
أولاً جبريل عليه السلام
8:53
وهو أعظم الملائكة وأفضلهم
8:56
وهو الموكل بإنزال الوحي
8:59
ويلقب بالروح الأمين
9:01
كما قال تعالى
9:03
نزل به الروح الأمين
9:06
على قلبك لتكون من المنذرين
9:10
وورد اسم جبريل في قول الله تعالى
9:13
من كان عدو لله وملائكته ورسله
9:18
وجبريل وميكال
9:20
فإن الله عدو للكافرين
9:24
ثانياً
9:25
إسرافيل
9:27
الموكل بالنفق في الصور عند قيام الساعة
9:31
وميكائيل
9:32
الموكل بالقطر والنبات
9:35
وقد جمعهم النبي صلى الله عليه وسلم
9:38
في الذكر مع جبريل
9:40
في دعاء الاستفتاح في صلاة الليل
9:44
فقال
9:45
اللهم رب جبريل وإسرافيل وميكائيل
9:50
فاطر السماوات والأرض
9:53
الحديث
9:55
رواه مسلم
9:57
وذكر القرآن الكريم ميكائيل بلفظ ميكال
10:01
كما في الآية السابقة
10:04
ثالثاً
10:05
مالك خازن جهنم
10:08
قال تعالى
10:10
ونادوا يا مالك ليقضي علينا ربك
10:14
وأعوانه يوصفون بأنهم خزنة جهنم
10:18
قال تعالى
10:20
وقال الذين في النار لخزنة جهنم
10:24
ادعو ربكم يخفف عنا يوماً من العذاب
10:29
رابعاً
10:31
ملك الموت
10:32
وقد اشتهر عند الناس باسم عزرائيل
10:36
لكن هذا من الإسرائيليات
10:39
ولم يثبت في القرآن ولا في السنة بهذا الاسم
10:43
وإنما ورد أنه ملك الموت
10:46
قال تعالى
10:48
قل يتوفاكم ملك الموت الذي وكل بكم ثم إلى ربكم ترجعون
10:56
خامساً
10:57
منكر ونكير
10:59
وهما الملكان الموكلان بسؤال العبد في قبره عن ربه ودينه ونبيه
11:08
سادساً
11:09
حملت العرش وهم ثمانية
11:12
قال تعالى
11:14
والملك على أرجائها
11:17
ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية
11:22
سابعاً
11:24
الكرام الكاتبون
11:26
ولكل عبد ملكان يكتبان أعماله ويحصيانها عليه
11:31
أحدهما عن يمينه والثاني عن شماله
11:35
قال تعالى
11:37
إذ يتلق المتلقيان عن اليمين وعن الشمال قعيد
11:43
ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد
11:48
وقال تعالى
11:50
وإن عليكم لحافظين
11:53
كراماً كاتبين
11:56
يعلمون ما تفعلون
11:59
ثامناً
12:00
حفظة يحفظون المرأة من الأضرار في الحياة الدنيا
12:05
قال تعالى
12:07
له معقبات من بين يديه ومن خلفه يحفظونه من أمر الله
12:14
تاسعاً
12:16
ومن الملائكة أيضاً
12:18
الملك الموكل بالجبال
12:20
والملك الموكل بالنطفة في الأرحام
12:24
وملائكة يقاتلون مع المؤمنين ويثبتونهم بأمر الله
12:30
وزوار البيت المعمور
12:32
وملائكة سياحون يحضرون مجالس الذكر
12:37
إلى آخر ذلك
12:41
آثار الإيمان بالملائكة
12:44
للإيمان بالملائكة ووظائفهم آثار إيجابية عديدة
12:51
فمن ذلك
12:53
أولاً
12:54
محبتهم والأنس بهم
12:56
لكونهم عباداً مكرمين
12:59
يحبون المؤمنين ويستغفرون لهم
13:03
ثانياً
13:04
الخوف من الله عز وجل وتعظيمه وإجلاله
13:09
لكون هؤلاء الملائكة مع شدة خلقهم وعظمه
13:13
يخافون ربهم ويخشونه
13:16
فكيف بالإنسان الضعيف المسكين
13:20
ثالثاً
13:21
الحياة من الله ومن الملائكة الكرام الكاتبين
13:26
الذين لا يفارقون العبد ويحصون عليه أعماله
13:31
فيستحي العبد أن يطلعوا على ما لا ينبغي له الوقوع فيه من معاص الله عز وجل
13:39
رابعاً
13:40
الطمأنينة والثبات في أوقات المحن والجهاد
13:45
للعلم بأن الله يثبت المؤمنين بالملائكة الذين يقاتلون معهم
13:52
خلاصة مفاهيم أهل السنة