خلاصة مفاهيم أهل السنة | 2- مفاهيم عامة حول الإيمان بالله تعالى | المفاهيم (13-27)

◉ 143 مشاهدة ⏱ 27:04 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:05 المقصد بالإيمان بالله تعالى
0:12 الإيمان بالله تعالى يتضمن أربعة أمور
0:17 أولاً الإيمان بوجود الله تعالى
0:21 ثانياً الإيمان بربوبيّة الله تعالى
0:27 ثالثاً الإيمان بألوهية الله تعالى
0:32 4- الإيمان بأسماء الله الحسنى وصفاته العليا وهذا كله مشمول بقولنا لا إله إلا الله
0:44 أول واجب على المكلفين
0:48 الإيمان بالله تعالى بمعناه السابق هو أول واجب على المكلفين عند أهل السنة والجماعة
0:57 وهو أمر فطري فطر الله الناس عليه
1:01 ورغم أن الإيمان بالله تعالى أمر فطري إلا أن المتكلمين كالمعتزلة والجهمية وبعض الأشاعرة
1:12 يرون أن أول واجب على المكلف هو النظر والاستدلال
1:17 وبعضهم يزعم أن أول واجب هو الشك لأنه يؤدي إلى قصد النظر
1:25 وبعضهم يجعل غاية الإيمان ومحصلته العلم بحدوث العالم وقدم الصانع
1:33 وكل ذلك باطل لأن معرفة الله والإيمان به مركز في الفطرة
1:40 فالواجب هو تحقيق ذلك في الواقع دون الحاجة إلى اشتراط الاستدلال عليه
1:47 فكثير من عوام من الناس لا يعرف الاستدلال والنظر ولا يحسن ذلك
1:54 الإيمان بوجود الله تعالى
1:57 جل البشر يقرون بوجود إله للكون
2:03 ولكن كثير منهم يشركون في هذا الاقرار بأن يجعل الإله ثنين أو أكثر
2:10 فيشركون مع الإله الحق آلهة أخرى باطلة
2:15 ولا يقر بتوحيد الله تعالى إلا الأنبياء والرسل وأتباعهم
2:21 أما منكروا وجود الإله بالكلية فكانوا قلة على مر الزمان
2:28 ولم تعرف كثرتهم إلا في العصر الحديث ويطلق عليهم حاليا الملحدون
2:36 وأغلبهم من الشيوعيين أتباع كارل ماركس
2:40 وبدا عددهم يزداد في المجتمع الغربي
2:44 وبعضهم لا ينفي وجود الإله ولا يثبته
2:48 ويقول لا أدري هل يوجد إله أم لا
2:53 ولكن حتى لو وجد إله في نظرهم فلا دخل له بزعمهم في حياتهم
3:00 وهؤلاء يسمون ألا أدري أخذا من قولهم لا أدري
3:07 والإيمان بوجود الله وتوحيده مع إدراكه بالفطرة يدل عليه أيضا العقل
3:15 فكل متأمل للنظام المحكم الذي يسير عليه الكون بكل ما فيه
3:21 يدرك أنه لا مجال بحال للصدفة في هذا الأمر
3:26 وأن إحكام الصنع يدل على وجود الصانع خالق هذا الكون ومدبره
3:33 وأن هذا الخالق هو الرب والإله المستحق وحده للعبادة
3:39 ويدل عليه أيضا الوحي
3:42 فالقرآن الكريم بإعجازه التام في شت المجالات البلاغة والعلم والتشريع والأخبار
3:50 يدل على أنه من عند الله وهو مليء بالدعوة إلى الإيمان بالله وتوحيده
3:58 ويدل عليه أيضا الحس
4:01 مثل ما أجراه الله على يد أنبيائه من معجزات فوق طاقة البشر
4:07 وما يرى من استجابة دعوات أنبيائه وأوليائه فور انتهائهم منها
4:14 كما حصل من نزول المطر بعيد استغاثة الرسول صلى الله عليه وسلم
4:20 فمن الذي يجيب هذه الدعوات
4:24 توحيد الله تعالى يكون من وجهين
4:33 فالوجه الأول
4:35 توحيد الله تعالى في أفعاله وصفاته
4:39 حيث أفعال الله عز وجل لا يشاركه فيها أحد من مخلوقاته
4:46 وهذا يسمى توحيد الربوبية
4:49 وكذا صفاته سبحانه لا تشبه صفات أحد
4:54 وهذا يسمى توحيد الأسماء والصفات
4:58 فهذا الوجه يشمل نوعين من التوحيد
5:02 توحيد الربوبية وتوحيد الأسماء والصفات
5:06 ويسمى أيضا
5:08 التوحيد العلمي الاعتقادي
5:11 أو التوحيد العلمي النظري
5:14 أو توحيد المعرفة والإثبات
5:17 والوجه الثاني
5:19 توحيد العباد لله تعالى بأفعالهم هم
5:25 أي توحيد قصدهم وعبادتهم إلى الله عز وجل وحده
5:30 وهذا الوجه يشمل توحيد الألوهية
5:34 ويسمى أيضا
5:36 توحيد القصد والطلب
5:38 أو التوحيد العملي
5:41 أقسام التوحيد
5:43 وفق المفهوم السابق
5:46 فقد قسم العلماء التوحيد إلى ثلاثة أقسام
5:51 أولا
5:52 توحيد الربوبية
5:54 وهو توحيد الله عز وجل بأفعاله
5:58 ثانيا
5:59 توحيد الألوهية
6:01 وهو توحيد الله عز وجل بأفعال العباد
6:05 ثالثا
6:07 توحيد الأسماء والصفات
6:10 الدعوة إلى التوحيد
6:13 الدعوة إلى التوحيد
6:16 هي الدعوة إلى إخراج الناس من العبودية والدينونة لغير الله تعالى
6:23 إلى عبادة الله وحده
6:25 والدينونة الكاملة له
6:28 والبراءة مما يعبد من دونه
6:31 فلا يصرفون العبادة لغير الله
6:34 كما أنهم لا يتوجهون إلى الله بالألسن والشعائر التعبودية فقط
6:40 من غير توجه القلوب إليه سبحانه
6:43 وتلق التشريعات عنه عز وجل
6:46 والانصياع الكامل لها
6:49 بل يوحدون الله بالألسن والشعائر والقلوب
6:53 والانصياع الكامل لأحكامه
6:56 وهذا هو مدلول قول الله تعالى
6:59 وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ عْبُدُ اللَّهَ وَاجْتَنِبُ الطَّاعُوتِ
7:07 في توحيد الله تحرر مما سواه
7:16 فما يتحرر إنسان وهو يدين لأحد غير الله بشيء ما في ذات نفسه
7:23 أو في مجريات حياته
7:25 أو في القيم والقوانين والشرائع التي تصرف الحياة
7:30 لا تحرر وفي قلب الإنسان دينونة لشيء مما ذكر
7:36 وتعلق أو تطلع أو عبودية لغير الله
7:40 ولهذا فالتوحيد هو الصورة الوحيدة لتحرر الإنسان الحق في هذه الحياة
7:48 فالتوحيد يمنع الشرك وتعدد الآلهة
7:53 والتوحيد يقضي على اتباع أي أعراف أو عادات أو تقاليد
7:59 أو أحكام تخالف ما أنزل الله
8:03 في التوحيد تحول من الفوضى إلى النظام
8:09 الإيمان بالله وتوحيده هو نقطة التحول في حياة البشر
8:15 من العبودية لشد القوى والأشياء والاعتبارات
8:19 إلى عبودية واحدة لله الواحد المتعالي
8:24 عبودية ترتفع بالنفس فوق كل شيء وكل اعتبار دنيوي
8:30 وتنقله من فوضتيه والتشتت إلى النظام وتوحد القصد والهدف
8:37 إذ بدون التوحيد لا تعرف البشرية لنفسها قصدا مستقيما ولا غاية مطردة
8:45 ولا تعرف نقطة ارتكاز تتجمع حولها في جد ومساواة
8:50 كما يتجمع الوجود كله وينتظم بالخضوع لإرادة الله الواحد القهار
8:57 وفق نواميسه وسننه المضطردة
9:01 قال تعالى لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا
9:07 فسبحان الله رب العرش عما يصفون
9:12 فكلمة لا إله إلا الله منهج حياة كامل يشمل الجانب الاعتقادي
9:20 والجانب التعبدي والجانب السلوكي العملية من حياة المر
9:26 والقلب لا يستقر ولا يطمئن إلا بالتوحيد
9:31 حيث يدرك أنه لا محبوب لذاته إلا الله
9:35 ولا مراد لذاته إلا الله
9:38 وأن كل ما يحب ويراد سوى الله فإنما ينبغي أن يكون تابعا لمراد الله ومحبته
9:47 فكل شيء منتهاه في الحقيقة إلى الله عز وجل
9:52 كما قال تعالى وأن إلى ربك المنتهى
9:58 فليس وراءه سبحانه غاية تطلب أو يكون إليها المنتهى
10:05 كلمة لا إله إلا الله ودلالتها
10:11 كلمة لا إله إلا الله منهج حياة كامل
10:17 يشمل الجانب الاعتقادي والجانب التعبدي
10:21 والجانب السلوكي العملية من حياة المر
10:25 وهي أعظم كلمة أنزلت من عند الله
10:28 لأنها تضمنت الدين الذي جاء به الرسل كلهم من عند الله تعالى
10:35 فهي الحقيقة الكبرى التي يصبح الناس بها مؤمنين وكافرين
10:41 أخيارا وأشرارا
10:43 وهي شهادة بتفرد الله بالوحدانية وبراءة من الشرك
10:50 كما قال تعالى قل إنما هو إله واحد
10:56 وإنني بريء مما تشركون
11:01 الطرق الموصلة للعلم بأنه لا إله إلا الله
11:06 يقول الله تعالى فعلم أنه لا إله إلا الله
11:14 ولهذا العلم بهذه الكلمة العظيمة طرق ووسائل من أهمها
11:21 أولا تدبر أسماء الله تعالى وصفاته الدالة على كماله وعظمته
11:28 فإنها تثمر حسن التأله والتعبد لله
11:32 الذي له كل حمد ومجد وجلال وجمال
11:37 ثانيا العلم بربوبية الله وتفرده بالخلق والتدبير
11:43 وذلك يثمر إدراك تفرده باستحقاق الألوهية
11:48 ثالثا العلم بأنه موهب النعم الدينية والدنيوية على حد سوى
11:55 الظاهرة والباطنة
11:58 فيثمر ذلك تعلق القلب بالله ومحبته
12:02 رابعا معرفة أوصاف الأوثان والأنداد من دون الله
12:07 وإدراك أنها ناقصة من جميع الوجوه فقيرة بالذات
12:13 لا تملك لنفسها ولا لعابديها نفعا ولا ضرى
12:17 ولا موتا ولا حياة ولا نشورا
12:21 فالعلم بكل ذلك يثمر إدراك أنه لا إله إلا الله
12:27 وبطلان ما سواه
12:30 خامسا ملازمة تدبر كتاب الله تعالى
12:34 فذلك يثمر العلم التامة بوحدانية الله وإفراده بالعبادة
12:41 سادسا النظر في هدي الرسل والأنبياء
12:46 وإخلاصهم في توحيد الله وعبادته
12:50 سابعا النظر في آيات الله المشاهدة في الأنفس والآفاق
12:56 فكلها تدل على التوحيد أعظم دلالة
13:00 وتشهد بوحدانية الصانع وبديع صنعه في الكون
13:05 فكل طريق من هذه الطرق يوصل إلى العلم بأنه لا إله إلا الله
13:11 فكيف بها إذا اجتمعت وتواطأت
13:15 عندها يرسخ الإيمان في قلب العبد المؤمن
13:19 والعلم بمدلول كلمة التوحيد
13:23 صفاء التوحيد ودقته ونقاؤه
13:27 التوحيد أصفى شيء وأدقه وأنقا
13:33 فأدنى شيء يخدشه ويؤثر فيه ويذهب بهاء
13:38 ولكن من الناس من يكون توحيده كبيرا عظيما
13:42 ينغمر فيه كثير مما يشوشه
13:46 من لفظة أو لحظة أو شهوة خفية
13:50 كالماء الكثير الذي لا يحمل الخبث
13:53 فيقتر بذلك من كان توحيده أدنى من صاحب التوحيد العظيم
13:58 فيخدش توحيده بمثل هذه الخوادش والمشوشات
14:03 فيؤثر ذلك فيه تأثيرا بليغا
14:07 كما أن صاحب التوحيد الصافي
14:10 ينتبه مبكرا إلى ما يدنس توحيده ولو كان ضئيلا
14:15 فيعالج ذلك سريعا ويرجع عما وقع فيه
14:20 وذلك كان حال الصحابة رضي الله عنهم
14:24 والسلف الصالح من بعدهم
14:27 وقد قيل عنهم إن القوم قلت ذنوبهم
14:31 فعرفوا من أين أتوا
14:34 وأظهر مثال على ذلك عمر بن الخطاب رضي الله عنه
14:39 حين عارض صلح الحديبية
14:41 وراجع النبي صلى الله عليه وسلم فيه
14:45 ثم لم يلبث الندم أشد الندم على ذلك
14:49 ولم يزل يتصدق ويصوم ويصلي ويعتق
14:53 مخافة هذه المعارضة وكفارة عنها
14:58 بينما لا يدرك ضعيف الإيمان والتوحيد مثل هذا الإدراك
15:03 فلا يرجع عما يفعله مما يخدش توحيده
15:07 كما أن صاحب التوحيد القوي والمحاسن الكثيرة
15:12 يسامح بما لا يسامح به من ليس له مثل هذا التوحيد وهذه الحسنات
15:18 فلينتبه المرء إلى توحيده
15:21 وليحافظ عليه من كل ما يخدشه
15:25 حتى يفوز بثمرة التوحيد الكبرى
15:28 وهي النجاة من النيران والفوز بالجنان
15:33 من آثر الدنيا فسد مقصده وخالف سلوكه مقتض التوحيد
15:39 مما يؤسف له أن بعض الناس قد يرث علم السلف
15:45 ويعتقد عقيدتهم نظريا
15:48 لكن انصراف همته للدنيا
15:51 وإثاره لأي من زينتها وزخارفها
15:55 يخرجه عما ورثه
15:57 ويصرفه إلى ضلال في التصورات وانحراف في السلوك
16:02 شعر بذلك أم لم يشعر
16:05 وبينما هو ينعى على أهل العقائد البدعية بدعهم
16:10 يوقعه الشيطان في بدع من جنس آخر
16:14 من قبيل موالات أهل الباطل والتهوين من باطلهم
16:19 فيصبح مرقاة وسلما لعلو الطغاة وأصحاب الأهواء
16:24 فكل من آثر الدنيا على الآخرة من أهل العلم
16:28 لا بد أن يقول على الله غير الحق في فتواه وحكمه
16:33 لأن أحكام الرب سبحانه كثيرا ما تأتي على خلاف أغراض الناس
16:39 ولا سيما أهل الرياسة منهم
16:42 الذين لا تتم لهم أغراضهم إلا بمخالفة الحق ودفعه
16:48 فيوقع حب الدنيا من يفتن بها من أهل العلم
16:52 في رد الحق وتلبيسه وإخفائه
16:55 ممالأة لأصحاب الرياسات والأهواء
16:59 وخشية من فوات حظه من الدنيا
17:03 كما قال تعالى عن أهل الكتاب
17:12 يأخذون عرض هذا الأدنى
17:19 ويقولون سيغفر لنا
17:25 وإن يأتيهم عرض مثله يأخذوه
17:31 ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكتاب
17:35 أن لا يقولوا على الله إلا الحق
17:44 ودرسوا ما فيه
17:46 والدار الآخرة خير للذين يتقون
17:52 أفلا تعقلون
17:57 فأخبر سبحانه أنهم يأخذون العرض الأدنى
18:01 وهو العرض الدنيوي
18:03 مع علمهم بتحريمه عليهم
18:06 ويقولون سيغفر لنا
18:09 وهم مصرون على ما هم عليه ويكررونه
18:13 وإن يأتيهم عرض مثله يأخذوه
18:17 ويحملهم ذلك على أن يخالفوا الحق
18:20 ويقولوا على الله غيره
18:22 عوضا عن أن يجهروا به ويدافعوا عنه
18:26 شروط الانتفاع بكلمة التوحيد
18:30 لا إله إلا الله
18:32 كلمة التوحيد هي الشرط الأول
18:36 والسبب الرئيس لدخول الجنة
18:39 كما قال صلى الله عليه وسلم
18:42 أشهد أن لا إله إلا الله
18:45 وأني رسول الله
18:47 لا يلقى الله بهما عبد غير شاك فيهما
18:51 إلا دخل الجنة
18:54 رواه مسلم
18:56 ولكن لا بد من تحقيق شروطها
18:59 حتى تدخل المرأة الجنة
19:01 قيل لوهب بن منبه
19:03 أليس مفتاح الجنة لا إله إلا الله
19:07 قال بلى
19:09 وليس مفتاح إلا وله أسنان
19:12 فمن أت الباب بأسنانه فتح له
19:15 ومن لم يأته بأسنانه لم يفتح له
19:19 فأسنان المفتاح هي شروط هذه الكلمة
19:23 وهي أولا
19:25 العلم بمعناها
19:27 المنافي للجهل بذلك
19:30 قال تعالى
19:32 فعلم أنه لا إله إلا الله
19:36 وقال صلى الله عليه وسلم
19:39 من مات وهو يعلم أنه لا إله إلا الله
19:43 دخل الجنة
19:45 رواه مسلم
19:47 ثانيا
19:48 اليقين المنافي للشك والريبة
19:52 قال تعالى
19:54 إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله
19:58 ثم لم يرتابوا
20:00 وقال صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة رضي الله عنه
20:05 من لقيت من وراء هذا الحائط
20:08 يشهد أن لا إله إلا الله
20:11 مستيقنا بها قلبه
20:13 فبشره بالجنة
20:15 رواه مسلم
20:17 أما المرتاب
20:20 فهو من أهل النفاق
20:22 كما قال تعالى
20:24 إنما يستأدنك الذين لا يؤمنون بالله واليوم الآخر
20:30 وارتابت قلوبهم
20:32 فهم في ريبهم يترددون
20:35 ثالثا
20:37 قبول القلب واللسان لهذه الكلمة وما تقتضيه
20:41 وعكسه الانكار والإعراض والاستكبار
20:45 وهو فعل الكافرين
20:47 فقد أنكروا ذلك وقالوا
20:50 أجعل الآلهة إلها واحدا
20:53 إن هذا لشيء عجاب
20:56 واستكبروا عن قبولها
20:58 كما قال تعالى
21:00 إنهم كانوا إذا قيل لهم لا إله إلا الله يستكبرون
21:06 رابعا
21:08 الانقياد لما تدل عليه الكلمة وما تقتضيه
21:12 وهو الإسلام
21:14 الذي يعني الاستسلام لله تعالى
21:17 وأوامره
21:18 قال عز وجل
21:21 وأنيبوا إلى ربكم وأسلموا له
21:24 وقال عز وجل
21:26 ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن
21:30 فقد استمسك بالعروة الوثقى
21:33 والعروة الوثقى هي كلمة التوحيد
21:37 وتمامل القياد وغايته
21:40 تقديم محاب الله وإن خالفت الهوى
21:44 وبغض ما يبغضه الله وإن مال إليه الهوى
21:48 خامسا
21:49 الصدق في قولها المنافي للكذب
21:53 وذلك أن يقولها صدقا من قلبه
21:56 يواطع قلبه لسانه
21:59 والكذب هو الدعاؤها مخادعة لله والمؤمنين
22:04 وهو حال المنافقين
22:06 كما قال تعالى
22:08 ومن الناس من يقول
22:12 آمنا بالله وباليوم الآخر
22:16 وما هم بمؤمنين
22:19 يخادعون الله والذين آمنوا
22:23 وما يخدعون إلا أنفسهم
22:27 وما يشعرون
22:30 في قلوبهم مرض
22:34 فزادهم الله مرضا
22:37 ولهم عذاب أليم
22:41 بما كانوا يكذبون
22:44 وقال صلى الله عليه وسلم
22:47 ما من أحد يشهد أن لا إله إلا الله
22:51 وأني رسول الله
22:53 صدقا من قلبه
22:55 إلا حرمه الله على النار
22:58 متفق عليه
23:00 سادسا
23:02 الإخلاص
23:03 وهو تصفية قولها بصالح النية عن شوائب الشرك
23:08 وأن لا يكون من وراء نطق بها غرض آخر غير قصد قائلها لربه
23:14 قال تعالى
23:16 وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء
23:22 وقال صلى الله عليه وسلم
23:26 إن الله حرم على النار من قال لا إله إلا الله
23:31 يبتغي بذلك وجه الله
23:34 متفق عليه
23:36 سابعا
23:37 محبة هذه الكلمة وما تدل عليه وتقتضيه
23:42 ومحبة أهلها العاملين بها
23:45 وبغض ما يناقضها
23:47 قال تعالى
23:49 ومن الناس من يتخذ من دون الله أندادا يحبونهم كحب الله
23:57 والذين آمنوا أشد حبا لله
24:02 حسن خاتمة من ختم كلامه في الدنيا بكلمة التوحيد
24:07 قال النبي صلى الله عليه وسلم
24:12 من كان آخر كلامه من الدنيا لا إله إلا الله دخل الجنة
24:19 رواه أبو داوود والحاكم وصححه ووافقه الذهبي
24:24 وسر ذلك والله أعلم
24:28 أن لشهادة أنه لا إله إلا الله عند الموت
24:33 تأثير عظيم في تكفير السيئات وإحباطها
24:37 لأنها شهادة من عبد موقن بها عارف لمضمونها
24:43 قد ماتت منه الشهوات
24:45 ولانت نفسه المتمردة وأقبلت بعد إعراضها
24:50 وخرج منها حرصها على الدنيا وفضولها
24:54 واستسلمت بين يدي ربها وفاطرها ومولاه الحق
24:59 أذل ما كانت له وأرجى ما كانت لعفوه
25:04 فكانت تلك الشهادة الخالصة لله خاتمة عمله
25:08 فطهرته من ذنوبه وأدخلته على ربه ومولاه
25:13 بموافقة ظاهره لباطنه وسره لعلنه
25:18 دلالة اسمي الواحد والأحد والفرق بينهما
25:23 من أسماء الله الحسنى الواحد والأحد
25:29 وقد ورد ذكرهما في الكتاب والسنة
25:32 فورد اسم الواحد في القرآن الكريم أكثر من عشرين مرة
25:38 ومن ذلك مثلا قول الله تعالى
25:41 قل الله خالق كل شيء وهو الواحد القهار
25:47 أما اسم الأحد فلم يرد إلا في قول الله تعالى
25:53 قل هو الله أحد ويدل الإسمان الجليلان على وحدانية الله تعالى
26:00 ولكن بينهما الفرقين الآتيين
26:04 أولا في حالة النفي
26:07 الإسم أحد أعم من الإسم واحد
26:12 فإذا قيل ما في الدار واحد
26:15 فقد يقصد أن هناك اثنان أو أكثر
26:19 أما إذا قيل ما في الدار أحد
26:22 فيدل ذلك على نفي وجود الجنس كلية
26:26 ثانيا في حالة الإثبات
26:30 لا يصح وصف شيء بالاسم أحد إلا الله تعالى
26:35 فلا يقال رجل أحد ولا ثوب أحد
26:40 بينما يجعل اللفظ واحد وصفا لأي شيء أريده
26:45 فيقال رجل واحد وثوب واحد
26:50 والخلاصة أن الله الواحد الأحد
26:54 هو الذي تفرد بالربوبية والألوهية
26:58 كما أن اسم الأحد يدل على نفي أي شريك لله عز وجل