خلاصة مفاهيم أهل السنة | 20- مفاهيم حول الزكاة والإنفاق في سبيل الله | المفاهيم (323-329)

◉ 68 مشاهدة ⏱ 12:50 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:04 خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:13 توافق معنى الزكاة الشرعي مع المعاني اللغوية
0:17 الزكاة هي الركن الثالث من أركان الإسلام
0:23 وهي في اللغة تشمل معان عدة
0:26 منها النماء والزيادة والطهارة والصلاح
0:31 والزكاة في الشرع هي القدر الواجب إخراجه لمستحقه
0:36 في المال الذي بلغ النصاب المقدر شرعا
0:40 وإطلاق لفظ الزكاة على المال الواجب إخراجه شرعا
0:45 يتوافق مع المعاني اللغوية له
0:48 فالزكاة المفروضة شرعا
0:51 تنم المال وتزيده بما تطرح فيه من بركة وخير
0:55 بسبب الامتثال لأمر الله الشرعي
0:59 قال صلى الله عليه وسلم
1:02 ما نقصت صدقة من مال
1:05 رواه مسلم
1:07 والزكاة تطهر المال وصاحبه من شوائب الحرام
1:12 في المعاملات المالية
1:14 قال تعالى
1:16 خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها
1:22 والزكاة تحقق صلاح المر
1:25 لأن من يؤديها يتزكى إلى الله
1:28 أي تقرب إلى الله بالعمل الصالح
1:32 قال تعالى
1:34 وسيجنبها الأتقى الذي يؤتي ماله يتزكى
1:40 وقال تعالى
1:42 قد أفلح من زكاها
1:45 أي قرب نفسه إلى الله بالعمل الصالح
1:49 نظرة الإسلام للمال
1:54 المال في الإسلام مال الله
1:58 أعطاه رزقا لبعض عباده
2:01 وقدره على بعضهم
2:03 قال تعالى
2:05 إن ربك يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر
2:11 إنه كان بعباده خبيرا بصيرا
2:16 فليس لمن بسط الله له الرزق
2:19 الحرية المطلقة فيما آتاه الله من مال
2:23 بل عليه واجبات فيه بموجب كونه مستخلفا فيه
2:28 وليس مالكا حقيقيا له
2:31 قال تعالى
2:33 وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه
2:38 وقال تعالى
2:40 وآتوهم من مال الله الذي آتاكم
2:45 والله صاحب المال
2:47 قد فرض قدرا منه لفئات من عباده
2:51 يؤديه إليهم من وضع الله يده عليه
2:55 ولذا سماه حقا لهم
2:58 كما قال تعالى
3:00 وآتذ القربى حقه والمسكين وبن السبيل
3:05 وختم الله آية مصارف الزكاة بقوله
3:09 فريضة من الله والله عليم حكيم
3:14 فالنظرة الاقتصادية في الإسلام
3:17 تقوم على أنه ما دام المال مال الله
3:21 فهو خاضع إذا لكل ما يقرره الله بشأنه
3:25 بوصفه المال كالأول له
3:28 سواء في طريقة كسبه وتملكه
3:31 أو في طريقة تنميته
3:33 أو في طريقة إنفاقه
3:36 وليس واضع اليد على المال حرا في أن يفعل به ما يشاء
3:41 كما تزعم الرأس مالية الفاجرة المتوحشة
3:48 التوازن والتوسط في الإنفاق
3:52 من المفاهيم الهامة للإسلام تجاه الإنفاق
3:56 التوازن والتوسط فيه
3:59 ولئن كان التوازن والتوسط سمة الإسلام في شأن المسلم كله
4:04 إلا أنه قد أولى مسألة الإنفاق
4:07 عناية خاصة في هذا الصدد
4:10 وتعددت الآيات الدالة عليه
4:13 والمحذرة من الإخلال به
4:16 قال الله تعالى
4:18 ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك
4:21 ولا تبسطها كل البسط
4:24 فتقعد ملوما محسورا
4:27 وقال تعالى مادحا عباده المؤمنين
4:31 والذين إذا أنفقوا لم يسرفوا ولم يقتروا
4:36 وكان بين ذلك قواما
4:39 وما كانت هذه العناية بالتوسط في الإنفاق
4:43 إلا لأن الإصرافة مفسدة للنفس والمال والمجتمع
4:48 والتقتير مثله
4:50 حبس للمال عن انتفاع صاحبه به في الدنيا والآخرة
4:55 ومنع لانتفاع الجماعة من حوله بالمال
4:59 فالمال أداة لتحقيق خدمات اجتماعية
5:03 والإصراف والتقتير يحدثان اختلالا في المحيط الاجتماعي والمجال الاقتصادي
5:10 وذلك فوق ما يحدثه كل منهما من فساد القلوب والأخلاق
5:17 صدقة التطوع
5:22 لم يكتفي الإسلام في مجال الإنفاق في سبيل الله بالزكاة المفروضة
5:29 بل شرع صدقة التطوع وحث عليها حثا شديدا
5:35 قال الله تعالى
5:37 إن المصدقين والمصدقات وأقرضوا الله قرضا حسنا يضاعف لهم ولهم أجر كريم
5:47 وقال تعالى
5:49 آمنوا بالله ورسوله وأنفقوا مما جعلكم مستخلفين فيه
5:56 فالذين آمنوا منكم وأنفقوا لهم أجر كبير
6:02 وقال تعالى
6:04 مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله كمثل حبة أمبتت سبع سنابل
6:12 في كل سنبلة مائة حبة
6:16 والله يضاعف لمن يشاء والله واسع عليم
6:22 فالزكاة صدقة مفروضة من الله وإنفاق التطوع مطلق
6:29 والبر يشملهما جميعا لذا فقد قال الله تعالى
6:35 ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين
6:43 وآت المال على حبه ذوي القرب واليتام والمساكين
6:48 وبن السبيل والسائرين وفي الرقاب وأقام الصلاة وأت الزكاة
6:55 الآية
6:57 فذكر أولا إنفاق التطوع ثم عطف عليه إيتاء الزكاة
7:03 فلا يسقط إنفاق التطوع الزكاة المفروضة
7:07 ولا تغني الزكاة المفروضة المجتمع عن إنفاق التطوع
7:12 ولا بد للحياة أن تشملهما
7:16 من ثمار صدقة التطوع
7:20 لصدقة التطوع ثمار جليلة للمنفق نفسه ولمن ينفق عليه
7:28 أولا فهي للمنفق في سبيل الله إنعتاق لروحه من حب المال
7:35 فلا يصير عبد الله
7:37 ومن تحرر من عبودية المال تحرر من عبودية ما سواه
7:43 فلا يكون عبدا لشهوة ولا لأحد غير الله
7:48 ويصير من الأحرار الذين يستحقون ريادة المجتمع
7:53 كما أن فيها بركة ونماء لماله
7:57 ثانيا وثمارها لمن ينفق عليهم عديدة ومتنوعة
8:03 فهي لذوي القربى صلة تحقق مروأة النفس وكرامة الأسرة ووشائج القربى
8:11 وهي لليتاما تكافل وحماية لهم من التشرد صغارا
8:16 والتعرض للفساد والنقمة على المجتمع الذي لم يقدم لهم برا ولا رعاية
8:24 وهي للمساكين صيانة من البوار
8:27 وإشعار بالتضامن والتكافل في محيط الجماعة المسلمة
8:33 وهي لابن السبيل واجب للنجدة في ساعة العسرة وانقطاع الطريق دون الأهل والديار
8:41 وإشعار له بأن الجماعة المسلمة كلها أهل
8:45 وبأن الأرض كلها وطن
8:48 وهي للسائرين إسعاف لعوزهم
8:52 وكف لهم عن المسألة التي يكرهها الإسلام
8:56 تحر الدقة في إخراج الصدقة
9:01 ينبغي لمن تطوع بالصدقة أن يبتغي بها وجه الله كما قال تعالى
9:09 وما تنفقون إلا بتغاء وجه الله
9:14 ولذا وجب عليه أن يتحرى الدقة في إخراجها لمستحقيها
9:20 وقد أرشدت الآية الآتية لمن هم أحق وأولى بالصدقة
9:26 قال تعالى
9:50 فهم فقرى
9:52 وقد منعهم حصر أنفسهم على العمل في سبيل الله من جهاد ودعوة وغيرهما
9:59 من السعي في الأرض لابتغاء الرزق
10:02 وهم مع ذلك يخفون فقرهم
10:05 بحيث لا يدركه من جهل حقيقة أمرهم
10:09 لكن صاحب الفطنة والفراسة
10:12 يعرفهم من علامات الجهد والعوز التي تبدو عليهم رغما عنهم
10:18 وهم مع ذلك لا يلحون على الناس في المسألة
10:22 تعرفهم بسيماهم لا يسألون الناس الحافى
10:28 فهؤلاءهم أولى وأحق من يعطون الصدقة
10:32 وقد قال صلى الله عليه وسلم
10:35 ليس المسكين الذي ترده التمرة ولا التمرتان
10:40 ولا اللقمة ولا اللقمتان
10:43 إنما المسكين الذي يتعفف
10:46 وقرأوا إن شئتم
10:48 يعني قوله تعالى
10:50 لا يسألون الناس الحافى
10:54 متفق عليه
10:56 كيف يبتغى بالنفقة وجه الله
11:01 إنما يتم ابتغاء وجه الله بالنفقة بما يأتي
11:07 أولاً
11:08 الإنفاق من الطيب الحلال
11:11 لالخبيث الذي يعافه المر
11:14 قال الله تعالى
11:16 يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِنْ مَا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ
11:26 وَلَا تَيَمَّمُ الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ
11:34 وَأَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ
11:38 ثانياً
11:39 وأعلى من ذلك وأرقى
11:42 أن تكون النفقة مما يحبه المرء ويعز عليه
11:46 وبذلك يتحقق البر
11:49 قال تعالى
11:51 لن تنال البر حتى تنفقوا مما تحبون
11:56 ثالثاً
11:58 أن يحافظ على نفقته من الإبطال والحبوط
12:02 بسبب المن والأذى والرياء
12:05 قال الله تعالى
12:07 الذين ينفقون أموالهم في سبيل الله ثم لا يتبعون ما أنفقوا منا ولا أذى
12:16 لهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون
12:22 ثم أكد الله عز وجل ذلك فقال
12:26 يا أيها الذين آمنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والأذى
12:33 كالذي ينفق ما له رئاء الناس ولا يؤمن بالله واليوم الآخر
12:41 وما أحسن قول القائل
12:44 دع عطاءك يرحل دون أن يؤذي فيحبط