ضمن سلسلة مفاهيم أهل السنة - حلقات مجمعة (اكتملت السلسلة)
· درس 4 من 77
خلاصة مفاهيم أهل السنة | 68- مفاهيم حول السياسة الشرعية | المفاهيم (1069-1086)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:08
السياسة الشرعية
0:10
السياسة في اللغة
0:13
هي الرياسة والقيام على المرؤوسين بما يصلحهم
0:18
فهي إذن علاقة بين حاكم ومحكومين
0:22
يرعى فيها الحاكم مصالح المحكومين
0:26
وقد عرفت السياسة في الاستلاح المعاصر بتعريفات عدة
0:31
لعل من أشملها رعاية كافة شؤون الدولة الداخلية والخارجية
0:38
وذلك لتشمل السياسة الداخلية والخارجية
0:43
والسياسة في شريعة الإسلام تسمى السياسة الشرعية
0:48
وهي علاقة بين الراعي وهو إمام المسلمين وولي أمرهم
0:54
أو من ينوب عنه والرعية
0:57
وهم عامة الأمة الذين يجب عليهم طاعة راعيهم المسلم في المعروف دون المعصية
1:04
مقابل أن يحكمهم بشريعة الإسلام
1:08
ويمكن تعريفها بأنها رعاية شؤون الأمة ومصالحها الدينية والدنيوية بالداخل والخارج
1:18
وفق الشريعة الإسلامية
1:21
العلاقة بين سياسة الشرعية ورسالة الإسلام
1:27
رسالة الإسلام عامة من وجهين أحدهما عموم المرسل إليهم
1:34
كما قال الله تعالى إن هو إلا ذكر للعالمين
1:40
وقال تعالى وما أرسلناك إلا كافة للناس
1:46
الوجه الثاني شمول منهجها لكافة أمور الحياة الدنيا وحياة الآخرة
1:54
قال تعالى ونزلنا عليك الكتابة بيانا لكل شي
2:00
وقال تعالى ما فرطنا في الكتاب من شي
2:06
والسياسة الشرعية فيها العموما نفسهما
2:10
فهي لرعاية شؤون الأمة ومصالحها الدنيوية والدينية على حد سوا
2:17
وهي تتناول إدارة شؤون الأمة سواء فيما بينها أو في علاقتها بكافة المجتمعات من حولها
2:27
والتي منها دعوتهم للإسلام والسعي لتعبيدهم لرب العالمين
2:34
فكان لزاما على هذا أن ترتبط السياسة الشرعية برسالة الإسلام
2:40
بحيث تكون الرسالة هي مصدرها ومنبع استمدادها
2:46
مصادر كل من السياسة الشرعية والسياسة الوضعية
2:54
حتى تكون سياسة شرعية لا بد أن تكون مصادرها واستمدادها هي فقط مصادر التشريع الإسلامي نفسها
3:04
فأول ذلك نصوص الوحي من الكتاب والسنة
3:08
ثم إجماع علماء الأمة ثم الاجتهاد الذي يشمل القياسة والمصالح المرسلة
3:16
أما السياسة الوضعية المعاصرة فمصدرها الرئيس هو الفكر البشري
3:22
الذي لا ينفك عن الجهل والظلم والهوى
3:26
وتقوم أساسا على فصل الدين عن الدولة وحياة الناس
3:31
فالسياسة الشرعية واجب ديني بينما السياسة المعاصرة إلزام وضعي
3:39
سماة كل من السياسة الشرعية والسياسة الوضعية
3:47
تتسم السياسة الشرعية بسماة رئيسة أهمها ربانية المصدر الكمال والشمول العدل
3:57
والتوازن تحقيق مصالح العباد الدنيوية والأخروية ودرء المفاسد عنهم
4:04
وتحقيق العبودية في الأرض لله عز وجل
4:08
بينما تتسم السياسة الوضعية المعاصرة بالانفصال عن الوحي
4:14
لفصلها الدين عن الدولة وقيامها على الظلم وأهواء البشر
4:19
وغلبة القوي للضعيف وتحكمه فيه
4:23
كما هو الحال في حق النقد الفيتو للدول الخمس الكبرى في الأمم المتحدة
4:30
وتتسم أيضا بالكيل بعدة مكايل والمكر والخداع
4:36
بإخراج هذه المظالمة في قالب السياسة والحزم وتحقيق الأمن
4:42
دعاوى فصل الدين عن السياسة والحكم قديما وحديثا
4:49
دعاوى فصل الدين عن السياسة والحكم قديمة وليست حديثة
4:55
ولكنها كانت لدى الحكام الجائرين في أمة الإسلام بعد عهد النبوة والخلافة الراشدة
5:02
جزئية وليست كلية
5:05
فكانوا يطبقون الشرع في الحكم على وجه الإجمال
5:09
فإذا ما تعارض ذلك مع مصلحة بقائهم في الحكم وهدد عروشهم
5:15
نحوا الشريعة جانبا وفعلوا ما يحفظ ملكهم
5:20
وقالوا هذا من باب السياسة
5:23
ولا تستقيم أمور الرعية إلا بذلك
5:27
ولو وكلناهم إلى الشريعة لفسدت أمورهم
5:31
أما اليوم فإن العلمانيين والليبراليين
5:35
يفصلون الدين عن السياسة والحكم فصلا تاما
5:39
ويجعلون الدين مجرد علاقة بين المرء وربه
5:44
لا تخرج عن المسجد أو الكنيسة
5:47
ولا علاقة للدين عندهم بحياة الناس خارج دور العبادة
5:52
هكذا يزعمون
5:54
وقد تأسس ذلك وترسخ بعد الثورة الفرنسية
5:58
حيث ثار الناس على الكنيسة وتحكمها في حياتهم بغير حق
6:04
فخرجوا بهذا المفهوم الباطل
6:07
واليوم يطبق منافق أمة الإسلام من العلماليين والليبراليين
6:13
ومن نحى نحوهم هذا الضلال في بلاد المسلمين
6:17
ولهم في ذلك عبارات مشهورة
6:20
منها لا دين في السياسة ولا سياسة في الدين
6:25
والدين لله والوطن للجميع
6:28
إلى آخر ذلك
6:31
من لهم حق ممارسة السياسة الشرعية وصفتهم
6:39
الذين لهم حق ممارسة السياسة الشرعية هم ولاة الأمر
6:46
الذين تجب على الرعية طاعتهم في المعروف دون المعصية
6:51
قال الله تعالى
6:53
يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم
7:00
فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول
7:05
إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر
7:10
ذلك خير وأحسن تأويلا
7:13
وقال تعالى
7:15
وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أداعوا به
7:21
ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم
7:25
لعلمه الذين يستنبطونه منهم
7:29
والمقصود بولاة الأمر في الآيتين
7:32
العلماء والحكام
7:34
ومن ينوبون عنهم من القضاة وولاة المناطق
7:38
أو مجالس الشورى أو الهيئات الشرعية
7:42
وكل من له سلطة شرعية على الناس
7:46
وبناء عليه
7:47
فإن من التلبيس أن ينزل معنى ولي الأمر على الطواغيت المعاصرين
7:53
ممن يحكمون بغير شرع الله
7:56
ويوالون أعداء الله
7:58
وكما أن للولاة الشرعيين حق طاعة الرعية لهم في المعروف
8:04
فإن عليهم واجب طاعة الله ورسوله فيما يأمرون به
8:09
وأن يحكموا الناس بشريعة الإسلام
8:12
قال ابن تيمية
8:14
والأمراء والعلماء
8:16
لهم مواضع تجب طاعتهم فيها
8:19
وعليهم هم أيضا أن يطيعوا الله والرسول فيما يأمرون
8:25
فعلى كل من الرعات والرعية والرؤوس والمرؤوسين
8:30
أن يطيع كل منهم الله ورسوله في حاله
8:34
ويلتزم شريعة الله التي شرعها له
8:39
إنما الطاعة في المعروف دون المعصية
8:44
في قول الله تعالى
8:47
يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم
8:54
فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول
8:59
إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر
9:03
ذلك خير وأحسن تأويلا
9:07
كرر الأمر بالطاعة مع ذكر الرسول صلى الله عليه وسلم
9:12
للإشارة إلى أن طاعة الرسول صلى الله عليه وسلم
9:17
هي من طاعة الله تعالى
9:19
ولم يكرر الفعل أطيعوا مع أولي الأمر
9:23
للإشارة إلى أن طاعتهم مشروطة
9:26
بأن تكون فيما هو طاعة لله ولرسوله
9:31
أما ما كان فيه معصية لله ورسوله
9:35
فلا طاعة فيه حينئذ
9:38
إذ لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
9:42
والواجب حال الأمر بالمعصية رفضه
9:45
وعند التنازع في أمر ما
9:48
فالواجب هو الرد إلى الله والرسول
9:51
كما صرحت الآية
9:53
والمقصود
9:54
الاحتكام إلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
10:00
وقد جعلت الآية ذلك شرطا للإيمان
10:04
إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر
10:09
فدل ذلك على أن من لم يرد مسائل النزاع إلى الله ورسوله
10:15
فليس بمؤمن حقا
10:17
بل هو مؤمن بالطاغوت
10:19
كما ذكرت الآية التي تليها
10:22
ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا
10:26
بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك
10:31
يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت
10:34
وقد أمروا أن يكفروا به
10:37
ويريد الشيطان أن يضل لهم ضلالا بعيدا
10:42
وقد أكدت الآية الأولى أيضا
10:46
على صحة نهج الرد إلى الله والرسول وخيريته
10:50
فقالت ذلك خير وأحسن تأويل
10:55
العلاقة بين السياسة والإدارة
11:00
شغلت الإدارة في عالمنا المعاصر
11:04
حيزا كبيرا من فكر الناس
11:07
حتى أضحت علما مستقلا
11:10
يتحدثون فيه عن عمليات أربع
11:13
تشملها أي إدارة
11:15
هي التخطيط والتنظيم والتنفيذ
11:18
والمتابعة والتقويم
11:21
والمدير هو المسؤول الرئيس
11:24
عن تطبيق هذه العمليات الأربع
11:27
سواء طبق ذلك بنفسه في بعضها
11:30
أو بما يسنده إلى فريق العمل
11:33
الذي يشكله
11:35
وتتنوع مجالات الإدارة
11:37
فتشمل إدارة المجتمعات
11:40
وإدارة الشركات والمؤسسات
11:43
وإدارة المشاريع وإدارة الذات
11:46
إلى آخر ذلك
11:49
ومن تعريف السياسة الشرعية السابق
11:52
يتبين أنها عبارة عن إدارة الأمة
11:55
أو كما يقال بالتعبير المعاصر
11:58
إدارة المجتمعات
12:01
فلا بد أن يتحقق فيها أيضا
12:04
العمليات الأربع التي تشملها
12:07
أي إدارة
12:11
هو المسؤول الأول عن ذلك
12:13
هو وفريقه المساند
12:16
ولكن نؤكد هنا على ضرورة أن يكون
12:19
كل ذلك وفق منهج الله وشريعته
12:22
والتزاما بكتاب الله
12:25
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم
12:28
وعدم مخالفتهما في أي من
12:31
هذه العمليات
12:35
الوسطية في الإدارة والسياسة
12:38
ينبغي أن لا يجرفنا الاهتمام بالإدارة والسياسة
12:42
إلى جانب الغلو والإفراط
12:45
في الشق النظري من ذلك
12:48
فيغرق القائمون على الأمر في التخطيط والتنظير
12:51
حتى تمر الأيام والشهور
12:54
بل حتى السنون
12:57
وهم ما زالوا في تنظيرهم ودراستهم
13:00
يقدمون رجلا ويؤخرون أخرى
13:03
ويقعدهم ذلك عن العمل
13:06
وعليهم الفرص التي تواتيهم
13:09
دون أن يستثمروها
13:12
وإن قدر لأمثال هؤلاء
13:15
أن ينتقلوا من جانب التخطيط والتنظير
13:18
إلى حيز التنفيذ
13:21
تراهم أيضا يغرقون في تنظيم العمل
13:24
ووضع الترتيبات الدقيقة له
13:27
التي قد تكون في كثير منها شكلية
13:30
لا تؤدي إلا إلى عرقلة العمل
13:34
كما ينبغي ألا يأخذنا التحذير السابق
13:37
إلى التهوين من شأن الإدارة والتنظيم
13:40
واتهام أي عمل منظم مدروس
13:43
بأنه عمل حزبي بدعي
13:46
مما يؤدي إلى إهمال التخطيط والدراسة
13:49
والإقدام على العمل دون شيء من ذلك
13:52
فتقع الفوضى
13:55
ويحدث التخبط
13:58
ويترتب على ذلك ضياع الأوقات والأموال
14:01
دون طائل
14:04
بل يؤدي إلى التقهقر
14:07
ورجوع الأمة إلى التخلف
14:10
فلا بد إذن من الوسطية في النظر
14:13
إلى التخطيط والتنظيم
14:16
والحزم في التنفيذ والمتابعة والتقويم
14:23
تقنين الشريعة
14:27
هو صياغة أحكام المعاملات
14:30
وقد بد قانونية مرقمة على غرار
14:33
القوانين الوضعية
14:36
وقد بدأ ذلك في أواخر
14:39
الخلافة العثمانية
14:42
لما رأت السلطنة ضعف القضاة العلمي
14:45
وازدياد القضايا والحوادث المستجدة
14:48
غير المنصوص عليها في كتب الفق
14:51
نتيجة اختلاط رعاية دولة
14:54
بالأعاجم من الدول المجاورة
14:57
قامت لجنة من العلماء
15:00
بوضع قانون مدني
15:03
مستمد من الفقه الحنفي
15:06
تصاغ فيه الأحكام في مواد مرقمة
15:09
على نمط القوانين الأجنبية
15:12
ويرتب على الكتب والأبواب الفقهية
15:15
ونشرت ذلك العمل تباعا
15:18
في مجلة نسمها مجلة الأحكام العدلية
15:21
وكان بدء عمل اللجنة
15:25
الموافق
15:31
وآخر عدد صدر للمجلة
15:34
كان عام
15:38
الموافق
15:43
أي إن العمل استغرق سبع سنين
15:46
وبلغ مجموع مواد المجلة
15:49
واحداً وخمسين وثمانمائة وألف ماد
15:52
ورغم سلامة المقصد وحسن النية في هذا العمل
15:56
إلا أنه ينطوي على مفاسد وأضرار
16:00
وبعضها شديد لا يمكن إغفاله
16:04
مفاسد تقنين الشريعة
16:08
من أهم مفاسد تقنين الشريعة
16:12
أولاً
16:14
إزدياد ضعف القضاة والفقهاء
16:17
ومنع الاجتهاد في معرفة مراد الله
16:20
ورسوله في المسائل
16:23
بسبب الاعتماد الكامل على مواد القوانين والإلزام بها
16:29
ثانياً
16:32
فتح الباب لمن ليس بعلماء
16:34
للدخول في مجال الحكم والقضاء
16:37
اعتماداً على تطبيق القانون المدون
16:41
دون الحاجة بزعمهم لدراسة الشريعة
16:45
حتى رأينا القضاة المدنيين والعسكريين
16:49
ممن لم يدرس الفقه الإسلامي
16:52
وليست لهم أهلية الاجتهاد في الحكم
16:56
ثالثاً
16:58
حمل الناس على قول واحد في المسألة
17:01
المدون في القانون
17:03
مع أنه قد يكون مرجوحاً
17:06
عند المحققين من العلماء المجتهدين
17:10
رابعاً
17:11
قد تكون باباً لإدخال القوانين الوضعية
17:15
محل الأحكام الشرعية
17:19
البيعة
17:22
هل البيعة عقد بين الرعية
17:25
أو من ينوب عنهم
17:27
والراعي الذي تسند إليه الرعية
17:30
بموجب هذا العقد
17:32
رياسته لهم وسياستهم
17:34
لقضاء مصالحهم الدينية والدنيوية
17:38
ويلتزمون في مقابل ذلك
17:41
بالسمع والطاعة له في المعروف دون المعصية
17:45
فهي كأي عقد
17:47
لها ثلاثة أركان
17:50
ومعقود عليه
17:52
ففقد كامل المعقود عليه
17:54
يهدم العقد وينقضه
17:57
وعلي
17:58
فلا ولاية لمن يضيع الدين ويحاربه
18:02
وينحي شرع الله عن الحكم
18:06
ولا تجوز البيعة بغير الاختيار
18:09
الذي يرجع إلى الأمة
18:11
وينوب عنهم فيه أهل الحل والعقد
18:15
وهم أصحاب الرأي والمشورة فيهم
18:18
فيختارون الراع الذي تصح بيعته شرعا
18:22
ويكون من أهل التقوى والصلاح
18:25
مع القدرة والشوكة
18:27
ولا يجوز تولية الكافر أو الفاسق ابتداء
18:32
ولكن إن ولي من كان فاسقا
18:35
أو طرأ عليه الفسق بعد توليته
18:38
فولايته قائمة
18:40
والصلاة خلفه صحيحة
18:43
ما لم يأمر بنقض الدين وشرع الله
18:46
أما الكافر ومن طرأ عليه الكفر
18:49
فلا تصح له ولاية ولا إمامة
18:53
قال تعالى
18:55
ولن يجعل الله للكافرين
18:58
على المؤمنين سبيلا
19:01
الشورة
19:04
الشورة هي أخذ الرأي من الغير
19:08
وهي سمة رئيسة من سمات أمة الإسلام
19:13
قال الله تعالى
19:15
والذين استجابوا لربهم وأقاموا الصلاة
19:19
وأمرهم شورا بينهم
19:21
ومما رزقناهم ينفقون
19:25
ويندب إليها على كل المستويات القيادية
19:29
حيث يستشير القائد منهم دونه
19:32
فيما يحتاج فيه إلى مشورتهم
19:36
وأعلاها وأهمها
19:38
الشورة بين الراعي والرعي
19:41
قال الله تعالى
19:44
ولو كنت فضا غليض القلب لن فضوا من حولك
19:50
فعفوا عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الأمر
19:55
فإذا عزمت فتوكل على الله
19:58
إن الله يحب المتوكلين
20:02
كيف تتم الشورا في الدولة
20:08
ليس للشكل الذي تتم به الشورا
20:11
قالب محدد
20:13
بل هو متروك لكل بيئة وزمان
20:16
وما يناسبهما من أشكال وتنظيمات
20:20
كمجالس الشورا
20:22
والهيئات الاستشارية المختلفة
20:25
شريطة ألا تكون الشورا بما يقالف شرع الله
20:30
فالشورا إذن مبدأ راسخ في عقيدة المؤمنين
20:35
لا تنشئه أشكال تنظيمية
20:38
وإنما هذه الأشكال
20:40
هي مجرد وسائلة لتطبيق هذا المبدأ الجليل
20:46
ولا بد أولا من وجود المسلمين المؤمنين
20:50
بعقيدتهم إيمانا راسخا
20:53
الملتزمين بأصول الشرع وأحكامه
20:56
ليتحقق بهم من خلال وسيلة الشورا المناسبة
21:01
النظام الإسلامي المنشود
21:04
الشورا لا تعني التردد والتسويف في اتخاذ القرار
21:11
وإنما لا بد أن يتبعها عزم وتوكل على الله في تنفيذ نتيجتها
21:18
قال تعالى
21:20
وشاورهم في الأمر
21:22
فإذا عزمت فتوكل على الله
21:25
إن الله يحب المتوكلين
21:29
في الشورا تربية لكل من الراعي والرعي
21:34
في الشورا بين الراعي والرعي
21:39
في الشورا بين الراعي والرعية تربية لكل منهما
21:45
فالراعي يوطن نفسه على مشاورة رعيته وعدم الاستبداد بالأمر
21:51
والرعية تربى على المشاركة في القرار
21:55
وتحمل التبعة والمسؤولية عن نتيجتها
22:00
تحايل المستبد على الشورا
22:05
احتجاج الحاكم بالشورا
22:07
من من يعلم أنهم يوافقونه ليس بشورا
22:12
فالحاكم المستبد يشاور إذا علم أنهم يوافقونه
22:17
ويستبد بقراره إذا غلب على ظنه عدم الموافقة عليه
22:23
بين السياسة والعبادة
22:28
عبادة الله مسؤولية فردية
22:33
لا تحتاج إلى إذن من حاكم أو نظام
22:38
أما تدخل الحاكم في عبادة الناس لربهم
22:42
وشرط الحصول على إذن وترخيص منه قبلها
22:46
فهي سياسة فرعونية
22:49
كما قال فرعون للسحرة حين آمنوا برب موسى عليه السلام
22:55
آمنتم له قبل أن آذن لكم
22:59
إنه لكبيركم الذي علمكم السحرة فلسوف تعلمون