ضمن سلسلة مفاهيم أهل السنة - حلقات مجمعة (اكتملت السلسلة)
· درس 3 من 77
خلاصة مفاهيم أهل السنة | 73- مفاهيم حول السياسة الدولية | المفاهيم (1150-1176)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:08
الأمم المتحدة
0:10
منظمة عالمية
0:13
جرى التحضير لإنشائها خلال الحرب العالمية الثانية
0:18
ما بين عامي 39 وتسعمائة وألف للميلاد
0:23
إلى 45 وتسعمائة وألف للميلاد
0:27
بجهود وأراء رئيسة من دول بريطانيا وأمريكا
0:32
والاتحاد السوفييتي والصين
0:35
وبالأخص بريطانيا وأمريكا
0:38
التيان وضعت الخطوط العريضة لهذه المنظمة الدولية
0:44
عام 41 وتسعمائة وألف للميلاد
0:48
فيما عرف بتصريح الأطلسي
0:51
وكان الهدف المعلن للمنظمة
0:54
هو تدعيم السلام
0:56
وحماية العالم من دمار حرب أممية أخرى
1:01
ولكون المنظمة منشآة بالأساس
1:04
من قبل الدول المنتصرة
1:06
في الحرب العالمية الثانية
1:08
فمن البدهي أن تصار بنودها وأهدافها
1:12
وفق مصالح هذه الدول
1:15
وقد عقدت اجتماعات ومؤتمرات عديدة
1:19
غير تصريح الأطلسي
1:21
لمناقشة فكرة هذه المنظمة
1:24
وكيفية تأسيسها على أرض الواقع
1:27
تصل إلى 7 مؤتمرات
1:30
وذلك بمشاركة دول مختلفة
1:33
إضافة إلى الدول الأربع سابقة الذكر
1:37
وكان من أهم هذه المؤتمرات
1:40
أولاً
1:41
إعلان الأمم المتحدة
1:44
في يناير عام 42 وتسعمائة وألف للميلاد
1:49
حيث اجتمع في واشنطن
1:52
مندوب 26 دولة من الحلفاء
1:55
الذين كانوا يحاربون دول المحور
1:58
ألمانيا وإيطاليا واليابان
2:01
ليتعهدوا بدعم تصريح الأطلسي
2:04
وبذل ما في وسعهم
2:07
لهزيمة دول المحور
2:09
وعرف هذا الاجتماع
2:11
باسم إعلان الأمم المتحدة
2:14
وهو أول استخدام رسمي لهذا الاسم
2:17
الذي اقترحه الرئيس الأمريكي
2:20
روزفلت
2:22
ثانياً
2:23
مؤتمر يالطا
2:25
في الرابع من فبراير
2:27
عام 45 وتسعمائة وألف للميلاد
2:31
وكان للاتفاق على ما لم يتفق عليه
2:35
فيما سبقه من مؤتمرات
2:37
وأهم ذلك
2:39
طرق التصويت في الأمم المتحدة
2:42
النظام الجديد للمستعمرات
2:45
نظام الوصاية والأقاليم
2:47
غير المتمتعة بالحكم الذاتي
2:50
دعوة الدول الست والعشرين
2:52
عدا بولونيا
2:54
التي شاركت في إعلان الأمم المتحدة
2:57
إلى الاجتماع في مؤتمر سان فرانسيسكو
3:01
التأسيسي للأمم المتحدة
3:03
إضافة إلى من يرغب من دول أخرى
3:07
ثالثاً
3:10
مؤتمر سان فرانسيسكو
3:12
في الخامس والعشرين من إبريل
3:15
عام 45 وتسعمائة وألف للميلاد
3:19
حيث اجتمعت خمسون دولة
3:22
لمناقشة ما سمي بميثاق الأمم المتحدة
3:26
وإعداده وفقاً لما اتفق عليه
3:28
في المؤتمرات السابقة
3:31
واستمر المؤتمر شهرين كاملين
3:34
وكان من نتاجه
3:36
ميثاق الأمم المتحدة
3:38
المكون من 111 مادة
3:42
والنظام الأساسي لما يسمى
3:44
محكمة العدل الدولية
3:47
الذي يتكون من 70 مادة
3:50
واعتمد ذلك بالإجماع
3:53
ووقع عليه في الخامس والعشرين من يونيو
3:56
من عام 45 وتسعمائة وألف للميلاد
4:01
وانهزمت ألمانيا خلال انعقاد هذا المؤتمر
4:05
في الثامن من مايو
4:07
عام 45 وتسعمائة وألف للميلاد
4:11
ثم برز هذا الكيان للوجود رسمياً
4:14
في الرابع والعشرين من أكتوبر
4:17
عام 45 وتسعمائة وألف للميلاد
4:21
وجعل مقره الرئيس في نيويورك بأمريكا
4:26
وانضمت إليه فيما بعد
4:28
سواء عن علم بتفاصيل قوانينه وأهدافه
4:32
أو منخدعة بما يرفعه من شعارات براقة
4:36
عن حقوق الإنسان كل دول العالم
4:40
وعددها 103 دولة
4:44
عدا فلسطين والفتكان
4:46
لأنهما ليست ذات سيادة تامة
4:49
بحسب الأمم المتحدة نفسها
4:52
وإنما تشاركان في المنظمة
4:55
بصفة مراقب ليس له حق التصويت
4:59
وعلى كل حال
5:01
فمنظمة الأمم المتحدة
5:03
تخضع خضوعاً بينا للنفوذ اليهودي صريبي
5:08
الحاقد على الإسلام والمسلمين
5:11
ومن يراجع أقسامها وإداراتها
5:14
وأسماء القائمين عليها
5:17
يعرف هذا معرفة اليقين
5:20
أهم مؤسسات الأمم المتحدة
5:25
أهم مؤسسات هذه المنظمة
5:28
هي مجلس الأمن الدولي
5:30
الجمعية العامة للأمم المتحدة
5:34
المجلس الاقتصادي الاجتماعي
5:37
مجلس الوصاية
5:39
ومحكمة العدل الدولية
5:42
وتفصير الكلام على هذه المؤسسات يطول
5:46
لكن يكفي لبيان إجحاف هذه المنظمة
5:50
معرفة أن مؤسسة مجلس الأمن
5:53
لها حق إصدار قرار التدخل بالقوة
5:56
ضد أي دولة تخرق ميثاق الأمم المتحدة
6:00
وتهدد السلم والأمن الدوليين المزعومين
6:04
وذلك تحت ما يعرف بالفصل السابع
6:07
من ميثاق الأمم المتحدة
6:10
ويتكون مجلس الأمن من خمس عشرة دولة
6:14
خمس منها فقط دائمة العضوية فيه
6:18
وهي وحدها التي لها حق النقض
6:21
والاعتراض على أي قرار مقترح
6:24
الفيتو
6:25
هذه الدول هي أمريكا وبريطانيا
6:29
وفرنسا وروسيا
6:31
التي حلت محل الاتحاد السوفيتي
6:34
بعد تفككه والصيم
6:37
ويلاحظ كيف استبعدت منها ألمانيا وإيطاليا واليابان
6:42
وهي الدول المنهزمة في الحرب العالمية الثانية
6:46
وسائر الدول العشرة
6:48
يختارها الدول الخمس
6:50
دائمة العضوية بمجلس الأمن
6:53
من الدول أعضاء الأمم المتحدة
6:56
وتصوّت عليها الجمعية العامة للأمم المتحدة
7:01
وتكون مدة بقاء كل دولة
7:04
من هذه الدول العشرة بالمجلس عامين فقط
7:08
ويجل استبدال خمس منها في سنة
7:11
والخمس الأخرى في السنة التي تليها
7:21
ليس ميثاق الأمم المتحدة مجرد وثيقة تأسيسية للمنظمة
7:27
بل هو تشريع وضعي
7:29
يعد في نظر من يسمون بخبراء القانون الدولي
7:34
أعلى مراتب المعاهدات الدولية
7:37
وأعظم قواعد القانون الدولي مكانة
7:41
ولا يجوز عندهم مخالفته بحال
7:44
كما نصت المادة الثالثة بعد المائة من الميثاق
7:49
على أنه إذا تعارضت للتزامات
7:52
التي يرتبط بها أعضاء الأمم المتحدة
7:55
وفقا لأحكام هذا الميثاق
7:58
مع أي التزام دولي يرتبطون به
8:01
فالعبرة بالتزاماتهم المترتبة على هذا الميثاق
8:06
فلو كان التزام أي دولة مع دولة أخرى
8:10
وفق أحكام الشرع
8:12
وكان يخالف ميثاق الأمم المتحدة المزعوم
8:16
فلا عبرة به في نظرهم
8:18
والمعمول به هو ما في الميثاق
8:22
وهذه مضادة لحكم الشرع ومحادة له
8:26
ومعلوم أن من شرط لانضمام إلى الأمم المتحدة
8:30
إعلان للتزام بميثاقها والخضوع له
8:34
كما أن فصل أي دولة من الأمم المتحدة
8:38
يكون إذا أمعنت في انتهاك مبادئ هذا الميثاق
8:42
وما دام هذا الميثاق يخالف الشرع الحنيفة
8:46
في عديد من الأمور
8:48
كما سنبين لاحقا
8:50
فالاحتكام إليه والإذعان له هو بلا شك
8:54
تحاكم إلى الطاغوت الذي نهينا عنه
8:57
كما قال الله تعالى
9:00
ألم تر إلى الذين يزعمون أنهم آمنوا
9:04
بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك
9:08
يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت
9:12
وقد أمروا أن يكفروا به
9:15
ويريد الشيطان أن يضل لهم ضلالا بعيدا
9:20
وقال تعالى
9:22
فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله
9:26
فقد استمسك بالعروة الوثقى لانفصام لها
9:31
والله سميع عليم
9:35
نماذج من مضادة ميثاق الأمم المتحدة لشرع الله
9:42
أولا جاء في ديباجة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
9:48
إن غاية ما يرنو إليه عامة البشر
9:51
إن بثاق عالم يتمتع فيه الفرد
9:54
بحرية القول والعقيدة
9:57
وهذه العبارة لا يصح القول بها بإطلاق
10:01
لأنها تقرر بذلك حرية الإلحاد
10:05
وتمنع مجاهدة المرتدين
10:08
وإفزاع الكافرين المحاددين لدعوة الله تعالى
10:13
ثانيا
10:14
وجاء في المادة الثانية
10:17
إن لكل إنسان يتمتع بكافة الحقوق والحريات دون تمييز
10:23
كالتمييز بسبب الدين
10:26
الله سبحانه ميز بين المؤمنين والكافرين
10:30
كما قال تعالى
10:32
هو الذي خلقكم فمنكم كافر ومنكم مؤمن
10:38
ولم يجعل سبحانه الكافر كالمؤمن في كل شي
10:43
بل فرق بينهما في أمور عدة
10:46
فلا يصح مثلا تولية الكافر على المسلم
10:50
كما يفيده عموم قول الله تعالى
10:53
ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا
10:58
ولا توارث بين المؤمنين والكافرين
11:02
كما قال صلى الله عليه وسلم
11:05
لا يرث المسلم الكافر وللكافر المسلم
11:10
متفق عليه
11:12
ومن يراجع أحكام أهل الذمة في الفقه الإسلامي
11:16
يعرف الفرق بين حقوق المسلم وحقوق الكافر
11:21
ثالثا
11:22
وجاء في المادة الثامنة عشرة
11:25
لكل فرد أن يغير عقيدته
11:28
ولا يجوز أن يرتد المسلم عن دينه
11:32
كما قال صلى الله عليه وسلم
11:35
من بدل دينه فاقتلوه
11:38
رواه البخاري
11:40
وقتال المرتدين معروف في التاريخ الإسلامي
11:44
كما فعل أبو بكر الصديق رضي الله عنه
11:48
وقاتل مانع الزكاة بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
11:54
وفي الفقه الإسلامي باب كامل بعنوان
11:58
أحكام المرتدين
12:01
رابعا جاء في المادة الحادية والعشرين
12:06
إن إرادة الشعب هي مصدر سلطة الحكومة
12:10
وفي الإسلام تستمد الحكومة سلطتها من شرع الله
12:15
وليس من إرادة الشعب
12:17
كما فصلنا القول في مفهوم نظرية السيادة
12:21
ولهذا يختار الحكومة أهل الحل والعقد من العلماء والأمراء
12:27
المتمسكين بالكتاب والسنة لا غيرهم
12:31
والحكومة مقيدة في كل أعمالها بشرع الله
12:36
لا بإرادة أحد من المخلوقين
12:39
خامسا
12:42
جاء في المادة السابعة والعشرين
12:45
لا يصح بحال أن تمارس هذه الحقوق ممارسة تتناقض مع أغراض الأمم المتحدة
12:53
ونحن نقول
12:55
بل يجب مناقضة أغراض الأمم المتحدة
12:58
بعد أن تبين حيفها ومضادتها لشرع الله
13:03
فإن مخالفة أصحاب الجحيم
13:06
هي اقتضاء الصراط المستقيم
13:09
وخلاصة القول
13:11
إن الخضوع لمثاق الأمم المتحدة
13:14
مثل الخضوع للياسق
13:16
الذي كان يتحاكم إليه التتار
13:19
وكلاهما طاغوت يشرع من دون الله تعالى
13:23
ويجب الكفر به
13:25
كما نصت الآيات السابقة
13:28
ميثاق الأمم المتحدة
13:32
يمنع الجهاد المشروع
13:35
للجهاد في الإسلام أحكام وأنواع مذكورة بالتفصيل في أبواب الجهاد
13:42
في الفقه الإسلامي
13:45
وعجز المسلمين اليوم عن جهاد الطلب
13:48
لضعفهم وهوانهم
13:50
لا ينفي صحة هذا الجهاد ووجوبه عند القدرة عليه
13:55
ولكن ميثاق الأمم المتحدة يمنعه
13:58
ولا يجوز إلا القتال من أجل الدفاع فحسب
14:03
وبيان ذلك كالآتي
14:06
أولا في المادة الثانية
14:09
أوجب على الدول تسوية النزاع بينها سلميا
14:13
مع مراعاة أحكام القانون الدولي
14:16
وهذا إجاب ما لم يوجبه الله
14:19
بل الدول المسلمة عند القدرة والمنع
14:23
تخير دولة الكفر بين خصال ثلاث
14:27
الإسلام أو الجزية مع الصغار أو القتال
14:32
وفي حالة ضعف دولة الإسلام
14:35
يجوز لها أن تهادن دول الكفر هدنة مؤقتة
14:39
كما في صلح الحديبية
14:42
ثانيا في المادة الخامسة
14:45
أوجب على الدول عدم الاعتراف
14:48
بأي زيادة إقليمية
14:50
تؤخذ عن طريق الحرب
14:52
بينما في الإسلام
14:54
ما فتحه المسلمون عن طريق الجهاد
14:57
هو ملك من أملاكهم
15:00
ثالثا في المادة التاسعة
15:04
أوجب على الدول الخضوع لكل المعاهدات الدولية
15:09
وكل ما كان من القانون الدولي
15:13
ولا يحل للمسلم الخضوع
15:16
إلا لأحكام الكتاب والسنة
15:19
والمعاهدات لها أحكام في الشرع
15:22
تخالف ما في القانون الدولي
15:25
فلا يحل للمسلمين
15:27
أن يستبدل الذي هو أدنى
15:29
بالذي هو خير
15:31
الشرعية الدولية
15:34
تعظم دور الأمم المتحدة في العالم
15:39
وأصبح لقراراتها
15:41
حيمنة ونفوذ على جل الدول
15:44
عدد الدول الكبرى والكيان الإسرائيلي
15:48
ووصفت القرارات الصادرة عن الأمم المتحدة
15:52
بناء على ميثاقها الطاغوتي
15:55
بأن لها شرعية دولية
15:58
وطرح هذا المصطلح بكثافة في الإعلام
16:01
وأوضيفت عليه هالة ضخمة
16:04
بحيث تعجز الدول والجماعات
16:07
عن مخالفة هذه الشرعية المزعومة
16:11
فأصبحنا نسمع من ينادي
16:14
باحترام الشرعية الدولية
16:17
وتحريم الخروج على الشرعية
16:20
والالتزام بقرارات الشرعية الدولية
16:23
حتى أضحى هذا المصطلح طاغوتا
16:26
يحتكم إليه من دون الله تعالى
16:29
ومع الأسف
16:31
وقع في ذلك الشرك أيضا
16:34
كثير من عامة المسلمين
16:36
وبعض دعاتهم
16:38
حيث بعض الحركات الإسلامية
16:41
ونسي الجميع أن تلك الشرعية المزعومة
16:44
مستمدة من الميثاق الوضعي
16:47
الذي بينا طاغوتيته
16:50
ومضادته لشرع الله
16:53
وأنه ليس إلا تشريع وضعي
16:56
يحكم علاقات الدول بعضها ببعض
16:59
وفق مصالح الدول الكبرى
17:02
ومعاييرها وأعرافها
17:05
تذكروا أنها
17:07
كان فساد هذه الشرعية المزعومة
17:10
التذكير بأنها هي التي كرست
17:13
الاحتلال اليهودية لفلسطين
17:16
وجعلت من الكيان الإسرائيلي
17:19
دولة عضوا في الأمم المتحدة
17:23
النظام العالمي الجديد
17:27
أي تغيير في النظام الذي
17:30
يحكم العالم في فترة ما
17:33
يجعله نظاما عالميا جديدا
17:36
ينقذلك أيضا على أي تغيير
17:39
في نمط العيش والتعايش بين الدول
17:42
ولذا فليس للنظام العالمي
17:45
الجديد تعريف واضح
17:48
وقد كان أول ظهور حديث
17:51
لهذا المسمى أثناء حرب الخليج
17:54
لصد غزو العراق للكويت
17:57
عام تسعين وتسعمائة ألف
18:00
للميلاد واحد وتسعين وتسعمائة
18:03
حيث أطلقه جورج بوش
18:06
وقصد به الترويج لفكرة
18:09
الانفتاح والعولمة
18:12
بمعنى اعتبار العالم كالقرية
18:15
الواحدة ويسود فيه من حيث
18:18
الظاهر التعاون فيما بين
18:21
سكانه في النواحل الاقتصادية
18:24
والثقافية والاجتماعية
18:27
وتختفي فيه الهويات الخاصة
18:30
ولكن حقيقة ذلك
18:33
هي سيطرة الغرب النصراني
18:36
ومن خلفه الماسونية العالمية
18:39
بما لديهم من تفوق
18:42
انتقني هائل على دول العالم الثالث
18:45
وفرض ثقافة الغرب
18:48
ونمط حياته الاستهلاكي
18:51
المعظم للذة الحسية والشهوات
18:54
فكأن الغرب لم يكفي السيطرة
18:57
المتحدة
19:00
فابتكر هذه الفكرة الماكرة
19:03
ليضيف سيطرة أقوى
19:06
معتمدا على القوة الناعمة
19:09
عوضا عن القوة العسكرية المكلفة
19:12
والتي أصبحت لا تجدي نفعا الآن
19:15
وتلك القوة الناعمة
19:18
ترتكز على ثورة المعلومات الحديثة
19:21
والإعلام الرقمي الجديد والفضائيات
19:25
لنشر مفاهيم الغرب
19:28
وإيهام دول العالم الثالث
19:31
انها شريك في الاستثمار
19:34
الاقتصادي العالمي
19:37
ووعدها بتحقيق أحلام الرخاء
19:40
الاقتصادي والرفاهي الاجتماعي
19:43
والعيش مثل الغرب حياة
19:47
الرفاهية المزعومة
19:51
الإسلام والعلاقات الدولية
19:54
بين المسلمين وغيرهم
19:57
حيث يجعل المقاطعة والخصومة
20:00
خاصة بحال العداء والعدوان
20:03
أما حين ينتفي ذلك
20:06
فيكون البر لمن يستحقه
20:09
والعدل والقصط في المعاملة
20:12
هو الأمر القائم
20:15
قال تعالى لا ينهاكم الله
20:18
عن الذين لم يقاتلوكم في الدين
20:21
من دياركم أن تبروهم
20:24
وتقصطوا إليهم
20:27
إن الله يحب المقصطين
20:30
إنما ينهاكم الله عن الذين
20:33
قاتلوكم في الدين وأخرجوكم
20:36
من دياركم وظاهروا على
20:39
إخراجكم أن تولوهم
20:42
ومن يتولهم فأولئك
20:45
هم الظالمون
20:49
يستهدف أن يضلل العالم كله بظله
20:52
ويقيم فيه منهجه
20:55
ويجمع الناس تحت لوائه
20:58
إخوة متعارفين متحابين
21:01
قال تعالى هو الذي أرسل
21:04
رسوله بالهدى ودين الحق
21:07
ليظهره على الدين كله
21:10
ولو كره المشركون
21:13
وشريعة الإسلام الدولية
21:16
ما داموا لا يواجهون دعوته
21:19
بل تجعل السلم هو الأصل في ذلك
21:22
ولا ترده إلا في إحدى
21:25
الحالات الأاتية
21:28
وقوع الاعتداء الحربي وضرورة رده
21:31
وخشية خيانة المعاهد ونقضه
21:34
لعهده فحينئذ يرد عليه
21:37
عهده ويعلم بذلك
21:40
وينتقل إلى العداوة والحرب
21:43
أحد بالقوة في وجه حرية
21:46
الدعوة إلى الإسلام
21:49
الذي هو دين الله الحق
21:52
الذي ينبغي أن يسود في الأرض
21:55
حتى يكون الدين كله لله
21:58
فمن يمنع ذلك
22:01
فهو معتد على منهج الله
22:04
ويجب رد اعتدائه ومحاربته
22:07
فالقضية بين المسلمين
22:11
وليست هناك خصومة على
22:14
مصلحة دنيوية ولا جهاد
22:17
على عصبية من جنس أو أرض
22:20
أو عشيرة إنما يشرع الجهاد
22:23
لتكون كلمة الله هي العليا
22:26
وشريعة الإسلام هي المنهج المطبق
22:29
في الحياة ولا يكره الإسلام
22:32
أحدا على اعتناقه بعد أن يبين له
22:35
الحق كما قال تعالى
22:38
لا إكراه في الدين قد تبين
22:41
الرشد من الغي
22:44
فحرية الاعتقاد إذن مكفولة للجميع
22:47
وحسابهم على الله تعالى
22:50
ولكن ذلك مشروط بأن يدفع
22:53
المخالف لدين الإسلام الجزية
22:56
وأن لا يظهر عقيدته الشركية في العلم
22:59
ويدعو إليها
23:02
لأن ذلك محادة لدعوة التوحيد
23:06
لا يرتضيه الإسلام ولا يسمح به
23:09
كما قال تعالى
23:12
وقاتلوا المشركين كافة
23:15
كما يقاتلونكم كافة
23:18
ولا شك أن ذلك مشروط
23:21
بقوة المسلمين ومنعتهم
23:24
أما حال استضعافهم
23:27
فالذي يشرع هو الصبر والتربية
23:30
والإعداد للتمكين
23:34
المقاطعة
23:37
هي نوع من الحرب الاقتصادية
23:40
تستخدمها الشعوب والدول ضد من يعاديهم
23:44
وذلك معروف من قديم الزمان
23:47
ومثاله مقاطعة قريش لبني هاشم
23:50
وحصارهم في شعب أبي طالب
23:53
لا يتبايعون معهم
23:56
مقاطعة اقتصادية
23:59
ولا يناكحونهم مقاطعة اجتماعية
24:03
ويمنعون مساعدتهم
24:06
محاولين بذلك ثني الرسول صلى الله عليه وسلم
24:09
عن دعوته
24:12
وكتبوا وثيقة تعاهدوا فيها
24:15
على ذلك وعلقوها في الكعبة
24:18
واستمر الحصار ثلاث سنوات
24:21
حتى أذن الله بانتهاء الابتلاء
24:24
وأكلت الأرضة وهي النمل الأبيض
24:27
هذه الصحيفة
24:30
فلما رأت قريش ذلك
24:33
فكت الحصار
24:37
ومن أمثلتها من جهة المسلمين ضد الكفار
24:40
ما قام به ثمامة بن أثال
24:43
سيد بني حنيفة بعد إسلامه
24:46
من منع التموين الذي كان يصل
24:49
من بني حنيفة إلى قريش
24:52
حتى يكفوا عن إيذاء المسلمين
24:55
أو يأذن الرسول صلى الله عليه وسلم
24:59
وفي العصر الحديث
25:02
يستخدم الغرب سلاح المقاطعة بالقوة
25:05
في صورة عقوبات على الدولة
25:08
التي لا تنصاع لرغباته
25:11
ويقوم المسلمون بذلك بوازع من إيمانهم
25:14
نصرة لدينهم ونبيهم
25:17
دون أن يدعمهم حكام بلادهم
25:20
ومع ذلك
25:23
تؤت المقاطعة أكلها بفضل الله تعالى
25:26
قبل سنوات من مقاطعة المنتجات
25:29
الدينمركية حتى اشتكت الشركات
25:32
لحكومتهم ورجع
25:35
مؤلف الفيلم الساخر من الرسول صلى الله عليه وسلم
25:38
عن سخريته
25:41
بل دخل في الإسلام بعدما اطلع عليه
25:44
وكما تجري حاليا
25:47
مقاطعة المنتجات الفرنسية
25:50
بسبب نشر جريدة فاجرة
25:53
لرسول الكريم صلى الله عليه وسلم
25:56
وعدم منع الحكومة الفرنسية ذلك
25:59
وهي مقاطعة قوية
26:02
تؤثر في اقتصاد الدولة المفروض
26:05
عليها ذلك
26:08
ويكفينا غير التأثير الواقعي على الأعداء
26:11
أن في ذلك إظهارا لولاء المسلمين
26:14
لدينهم ونبيهم
26:17
وبراءتهم من أهل الكفر والشرك
26:21
من عوامل بقاء الأمة وهيبتها
26:25
هناك أمور لا تقوى
26:29
شوكة أمة الإسلام إلا بها
26:32
أهمها
26:35
توحيد ربها
26:38
واتباع نبيها صلى الله عليه وسلم
26:41
ومعرفة عدوها الخارجي
26:44
وترابط أبنائها داخليا
26:47
قال الله تعالى
26:50
أمد الرسول الله
26:53
والذين معه أشداء على الكفار
26:56
رحماء بينهم
27:00
من صور هوان الأمة
27:03
أعظم صور هوان الأمة
27:06
أن تكون مظلومة مقهورة
27:09
ويقنعها عدوها
27:12
أنها هي سبب نزول الظلم عليها
27:15
فترى عدوها
27:19
التيارات السائدة في الغرب
27:23
يسود الغرب وأمريكا
27:27
ثلاثة تيارات رئيسة
27:30
أولاً الإلحاد
27:33
وهو تيار لا يؤمن بوجود إله
27:36
ولا بالآخرة
27:39
ويعيش حياته بناء على هذا التصور
27:42
ثانياً التيار الأصولي
27:45
اليميني
27:48
وهو تيار يتعصب لقيم كتابهم المقدس
27:51
خصوصاً النصرانية
27:54
وإن كان أصحابه في أنفسهم
27:57
غير متمسكين بالنصرانية
28:00
وهم يدعمون الصهيونية
28:03
وشديد العداوة للإسلام والمسلمين
28:06
ويمثلهم في أمريكا
28:09
الحزب الجمهوري
28:12
ثالثاً التيار الليبرالي
28:15
وهو تيار يساري غير شيوعي
28:18
يقول عن نفسه إنه اشتراكي
28:21
ويؤمن بالوحدة الإنسانية
28:24
وحرية الاعتقاد لكل البشرية
28:27
وهو سائد في أوروبا
28:30
وزعماؤه يحكمون دولها
28:33
ويمثله في أمريكا
28:36
الحزب الديمقراطي
28:39
التسامح عند الأمريكان
28:44
يتبنى مفهوم التسامح في أمريكا
28:47
التيار الليبرالي
28:50
ممثلاً في الحزب الديمقراطي
28:53
ويطالب بأن يكون العالم
28:56
متسامحاً متعدداً إنسانياً
28:59
يمنع الإقصاء
29:02
ومبتغاههم الرئيس نفي كراهية
29:05
اليهود والنصارى وأهل البدع
29:08
وإسقاط عقيدة الولاء والبراء
29:12
ويدعون إلى أن يقر كل أحد
29:15
على مذهبه وملته
29:18
باسم القومية أو الوطنية
29:21
أو اللحمة الاجتماعية
29:24
ولكنهم يخالفون مبادئهم
29:27
في تعاملهم مع المسلمين
29:30
الداعين إلى نشر الإسلام
29:33
فيعادونهم ويسعون لإقصائهم
29:36
بينما التسامح في الإسلام
29:39
ويقر مع الكافر غير المحارب
29:42
وليس التخلي عن عقيدة الولاء
29:45
والبراء وترك الجهاد
29:48
في سبيل الله
29:52
لماذا غز الأمريكان أفغانستان
29:56
غز الأمريكان أفغانستان
29:59
بذريعة القضاء على الإرهاب
30:02
والانتقام ممن فجروا برجي
30:05
مركز التجارة العالمي
30:09
وليتمكين المرأة في أفغانستان
30:12
من التحرر ومنحها فرصة التعليم
30:15
ولو كانوا يريدون حقا
30:18
تعليم المرأة لأعطوا حكومة
30:21
طالبان نفقات ذلك
30:24
وهذا أهون عليهم من كلفة
30:27
الغزو الباهظة وخسارة كثير
30:30
من جنودهم هناك
30:34
ولقد صرح ويسلك لايك
30:38
فقال
30:41
من يظن أننا ذهبنا إلى أفغانستان
30:44
انتقاما لأحداث الحادي عشر من سبتمبر
30:47
فليصحح خطأ
30:50
وإنما ذهبنا لدرء خطر أكبر
30:53
هو الإسلام
30:56
ولا نريد أن يبقى الإسلام مشروعا حرا
30:59
يقرر فيه المسلمون ما هو الإسلام
31:02
بل نحن نقرر لهم ما هو الإسلام
31:05
ومما يؤسف له
31:08
أنهم استطاعوا إلى حد كبير
31:11
أن ينشروا في العالم أجمع
31:14
مفاهيمهم عن الإسلام
31:17
حيث قسموه إلى إسلام سياسي
31:20
وإسلام معتدل وإسلام متطرف
31:23
إلى آخر ذلك
31:27
بدعة الفوضى الخلاقة
31:30
ابتدع الأمريكان مصطلح الفوضى الخلاقة
31:33
ليستروا به سعيهم إلى تفتيت أمم العالم الثالث
31:36
واستقطى بها
31:39
أو لستر إخفاقاتهم المتتالية فيه
31:42
والحق أن الفوضى
31:45
تخريب ودمار
31:48
وتظل دائما وأبدا فوضى
31:51
ولا يمكن أن تكون خلاقة
31:54
وإنما ينشر الأعداء مبادئهم
31:57
بعدما يدمرون هذه الدول
32:01
قوى الغرب التي تتآمر
32:04
على الإسلام
32:08
لإزالته من واقع المسلمين
32:11
تآمرت على الإسلام والمسلمين
32:15
في العصر الحديثي قوى عديدة للغرب
32:18
تميزت عن أعداء المسلمين
32:21
السابقين بالمكر والدهاء
32:24
واستخدام أساليب جديدة
32:27
لا تقتصر على الحرب والمواجهة المباشرة
32:30
بل تتعدى ذلك
32:33
إلى استعمال ما يعرف حاليا
32:36
بالقوة الناعمة
32:39
من ثقافة وإعلام وغزو فكري
32:42
ويمكن تلقيص القوى الغربية
32:45
المتآمرة على المسلمين في العصر الحديث
32:48
في الاحتلال المباشر والاستشراق
32:51
والتبشير ونصار العرب
32:55
دور الاحتلال المباشر
32:59
كان أهم سلاح استخدمه الغرب الكافر
33:02
في مواجهته لجيوش الدولة العثمانية
33:05
هو إذكاء روح القومية العربية
33:08
في نفوس العرب
33:11
وزرع عملاء بينهم
33:14
ووعدهم بدول مستقلة
33:17
إذا ساعدوهم في هذه المواجهة
33:20
فاستطاعوا أن يؤججوا حروبا
33:23
ضد الخلافة العثمانية
33:26
ينضوي تحتها مغفلون ينتسبون إلى الإسلام
33:29
حتى تمكن اللنبي
33:32
من احتلال القدس
33:35
بجيش يحوي أمثال هؤلاء
33:38
إلى جانب قواته الغربية
33:41
وسقط الدول العالم الإسلامي
33:44
في قبضة الاحتلال الغربي المقيت
33:47
ممثلا في بريطانيا في بعضها
33:50
وفرنسا في البعض الآخر
33:54
ثم لم يلبث هذا الاحتلال
33:57
أن نفذ مخططاته الخبيثة
34:00
لإزالة الإسلام من واقع المسلمين
34:03
وقد تمثلت في أولا
34:06
القضاء على الحركات الإسلامية
34:09
المقاومة لهذا الغزو
34:12
خاصة الحركات الجهادية
34:15
مثل حركات عبد القادر الجزائري في الجزائر
34:18
وعمر المختار في ليبيا
34:21
عبد الكريم الخطابي في المغرب
34:24
وإسماعيل الشهيد في الهند
34:27
وحركة المهدي في السودان
34:30
رغما حراف هذه الأخيرة في بعض مفاهيمها
34:33
عن الإسلام
34:36
ولما عجزوا عن احتواء دعوة حسن البنة في مصر
34:39
اغتالوه ووجهوا عدة ضربات
34:42
بواسطة عملائهم لحركته
34:46
ثانيا إلغاء المحاكم الشرعية
34:49
وإحلال القوانين الوضعية محلها
34:52
فبدأوا بذلك بالهند
34:55
ثم الجزائر عام ثلاثين وثمانمائة
34:58
وألف للميلاد
35:01
فمصر عام ثلاثين وثمانمائة
35:04
وألف للميلاد
35:07
حيث اقتصر حكم الشرع فيها على الأحوال
35:10
الشخصية ثم تونس
35:13
عام ستة وتسعمائة وألف للميلاد
35:17
وتأخر ذلك قليلا في العراق
35:20
وبلاد الشام
35:23
لاعتمادهم على مجلة الأحكام
35:26
العدلية العثمانية
35:29
فلم تلغى الشريعة فيها
35:32
إلا بعد سقوط الخلافة العثمانية
35:35
وثبوت أقدام الإنجليز والفرنسيين
35:38
فيها
35:41
ثالثا القضاء على التعليم الإسلامي
35:45
حيث وضعت المخططات الماكرة
35:48
لتقليص التعليم الديني تدريجيا
35:51
وإحلال التعليم اللاديني محله
35:54
وأشهر ذلك
35:57
مخطط كرومر ودلوب في مصر
36:00
الذي انتهج سياسة بعيدة المدى
36:03
قلص فيها دور الأزهر ومعاهدة
36:06
وألغا كتاتيب القرآن
36:09
وفعل مثل ذلك في العراق والمغرب
36:12
وحول العلماء إلى موظفين
36:15
في مديرية الأوقاف
36:18
ونشر التعليم اللاديني
36:21
ودعم على نطاق واسع
36:24
وازدهرت الجامعات القائمة على أساس
36:27
لاديني صرف
36:30
رابعا دعم الطوائف غير الإسلامية
36:33
وأحياء من دثر منها
36:36
وتولية أفرادها المناصب المهمة
36:39
فتولى إدارة الجامعة السورية مثلا
36:42
قستانطين رزق النصراني
36:45
وتمكنت فرقة النصيرية الباطنية
36:48
من السيطرة على المناصب الهامة
36:51
في سوريا بعد أن سماهم
36:54
الفرنسيون العلويون
36:57
وسيطروا أيضا على قيادة الجيش
37:00
فتحكموا في الأكثرية المسلمة في سوريا
37:03
ومكّن أقباط مصر أيضا
37:06
ونصب المهمة في الدولة
37:09
وبنوا العديد من الكنائس والمدارس النصرانية
37:12
وفي معظم دول أفريقيا
37:15
خرج الاحتلال من هناك
37:18
بعد أن خلف وراءه حكومات النصرانية
37:21
تحكم شعوبا تصل نسبة المسلمين في بعضها
37:24
99%
37:28
وحدث مثل ذلك في الهند
37:31
التي تحول المسلمون فيها إلى أقلية ضعيفة
37:35
ينهشها الإنجليز والهندوس والسيخ
37:38
وإضافة إلى ذلك
37:41
أحدث الاحتلال طوائف جديدة
37:44
مثل البابية والبهائية والقاديانية
37:47
التي اتضح للمسلمين عمالتها
37:50
بمرور الأيام والأعوام
37:53
خامسا
37:56
إصطناع العملاء من أبناء المسلمين
37:59
حيث اختار الاحتلال أفرادا
38:03
ثم صنعوا لهم بطولات زائفة وضخموها
38:06
حتى خيل للشعوب أن خلاصها
38:09
هو على أيدي هؤلاء الأبطال
38:12
ومن أشهر هؤلاء
38:15
العلماني عدو الإسلام اللدود
38:18
مصطفى كمال أتترك
38:21
سادسا
38:24
تنفيذ توصيات المستشرقين والمبشرين
38:27
والإشراف على إنجاح مهامهم
38:30
وتذليل العقبات التي قد تعترضهم
38:36
الاستشراق ودوره في السعي
38:39
لإزالة الإسلام من واقع المسلمين
38:42
يقصد بالاستشراق من حيث الأصل
38:46
دراسة ثقافات الشرق وتراثه
38:49
وكان ذلك هو البوابة
38:52
التي دخل منها الغربيون
38:55
لفهم حياة المسلمين وأفكارهم
38:58
ومن ثم تغيير ذلك بالطعن في حقائق الإسلام
39:01
وتشويه ثوابته وتحريفها تحت ستال
39:04
الدراسة العلمية لآلاف المخطوطات
39:07
والنقد المتجرد بزعمهم
39:10
وتلخصت أفعالهم في هذا المجال
39:13
فيما يأتي
39:16
أولا الطعن في حقيقة الإسلام
39:19
والقرآن والنبوة
39:22
فقالوا عن الإسلام إنه تطوير
39:25
محرف لليهودية والنصرانية
39:28
أو هو تركيب لمجموعة أديان شرقية
39:31
تولد من احتكاك الوثنية العربية
39:34
بأديان فارس والهند
39:37
وزعموا أن القرآن من وضع محمد
39:40
صلى الله عليه وسلم
39:43
أو أن راهبا نصرانيا أملاه عليه
39:46
وتلك فرية قديمة
39:49
زعمها كفار قريش من قبل
39:52
وأكذبهم القرآن
39:55
وقال الذين كفروا إن هذا
39:58
إلا إفكن افتراه وأعانه
40:01
عليه قوم آخرون
40:04
فقد جاءوا ظلما وزورا
40:07
وقال تعالى
40:10
ولقد نعلم أنهم يقولون إنما
40:13
يعلمه بشر
40:16
لسان الذي يلحدون إليه أعجمي
40:19
وهذا لسان عربي مبين
40:22
وزعموا أنهم رددوا مزاعم الروافض
40:25
بأن القرآن الحالي
40:28
يعدل ثلث القرآن الحقيقي فقط
40:31
وباقيه منع نشره الصحابة
40:34
بزعمهم لمصالحهم الشخصية
40:37
وأنه مخفي عند الروافض
40:40
فيما يعرف زورا بمصحف فاطمة
40:43
والله سبحانه يقول
40:46
إنا نحن نزلنا الذكر
40:50
وزعموا أيضا أن الوحي المنزل
40:53
على النبي صلى الله عليه وسلم
40:56
إنما هو نوبات من الصرع والهستيريا
40:59
أو نوع من العبقرية الشعرية
41:02
على أقصى تقدير
41:05
وكل عالم بلغة العرب
41:08
يعرف مدى بطلان هذه الفرية وتهافتها
41:11
والله سبحانه يقول
41:14
وما علمناه الشعر وما ينبغي له
41:18
إن هو إلا ذكر وقرآن مبين
41:21
وطعنوا في السنة النبوية
41:24
استنادا إلى وجود أحاديث ضعيفة
41:27
وموضوعة فيها
41:30
فأرادوا تعميم ذلك على السنة كلها
41:33
أو تقرير أنها غير موثوق فيها
41:36
بناء على ذلك
41:39
ونسوا أن الذين ذكروا أن في السنة
41:42
غير الأحاديث الصحيحة
41:45
وموضوع هم علماء المسلمين أنفسهم
41:48
وأنهم بيّنوا ذلك
41:51
من خلال تأصيل علمي دقيق
41:54
ميّزوا فيه بين الصحيح والضعيف
41:57
والموضوع فيما يعرف بعلوم
42:00
الحديث والجرح والتعديل
42:03
كما طعنوا في كبار رواة السنة
42:06
وحفاظها من الصحابة
42:09
كأبي هريرة رضي الله عنه
42:13
ثانيا
42:15
إدعاء أن الإسلام استنفد أغراضه
42:18
وهي دعوة متلونة في صور شتى
42:21
فمرة يقولون
42:24
إنه دعوة أخلاقية
42:27
جاءت لإخراج المجتمع العربي
42:30
من عاداته السيئة
42:33
وتارة يزعمون أنه حركة اجتماعية
42:36
تهدف إلى تحويل المجتمع القبلي
42:40
وأخرى يزعمون أنه ثورة غيرنا
42:43
ضجة ضد طبقة الأسياد الأغنياء
42:46
في مكة
42:50
ومؤدى كل ذلك
42:53
اعتبار الإسلام ظاهرة عابرة
42:56
لفترة زمنية محدودة
42:59
ولا علاقة له بالواقع المعاصر
43:02
ثالثاً
43:04
قصر الإسلام على الشعائر التعبدية
43:07
وفهم الغربي الضيق للنصرانية
43:10
والدعاء أنه ليس للإسلام
43:13
دخل بأمور الحكم والحياة
43:16
الاجتماعية والنشاط الاقتصادي
43:19
ويتغافلون عن أن القرآن الكريم
43:22
زاخر بالآيات التي تنص على الحكم
43:25
بشرع الله وتؤصل للأخلاق
43:28
والمعاملات وتقنن الاقتصاد
43:31
والتجارة والله سبحانه
43:35
يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا
43:37
دُخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً
43:40
وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ
43:43
إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ
43:46
أي اتبعوا تعاليم الإسلام كلها
43:49
رابعاً
43:52
الدعاء أن الفقه الإسلامية
43:55
مأخوذ من القانون الروماني
43:58
ويهدفون من وراء ذلك إلى أمرين
44:01
الأول
44:03
ابطال ارتباط الفقه بشرع الله تعالى
44:06
والثاني
44:09
التهوين من الأخذ من القوانين الوضعية المعاصرة
44:12
فما دام الفقه القديم
44:15
مستقن بزعمهم من أصول رومانية
44:18
فما المانع اليوم من الاقتباس
44:21
من القانون الفرنسي أو السويسري
44:24
إلى آخر ذلك
44:28
خامساً
44:29
تشريعة لا تتلاءم مع الحضارة المعاصرة
44:32
حيث وسم الإسلام بأنه
44:35
دين قبلي صحراوي
44:38
لا تنسجم تشريعته مع الحياة العصرية
44:41
المتمدنة
44:44
وأنها هي سبب تخلف المسلمين الحالي
44:47
والحق أن سبب هذا التخلف
44:50
وترك المسلمين لتعاليم دينهم
44:53
مما أتاح للغرب احتلال بلادهم
44:56
تنفيذ مؤامرات تجهيلهم ونهب ثرواتهم
44:59
ولما كان المسلمون
45:02
متمسكين بدينهم
45:05
فتحوا الدنيا وأصبحوا سادتها بالحق والعدل والعلم
45:08
سادساً
45:11
الدعوة إلى الكتابة باللهجات العامية
45:14
ونبذ اللغة العربية
45:17
بحجة أنها صعبة ولا تتلاءم مع
45:20
الحياة المعاصرة
45:24
سبعاً
45:27
الدعاء أن الإسلام يحتقر المرأة
45:30
ولا يمكنها من الحياة الكريمة
45:33
ليساند بذلك دعوة الغرب المشبوهة
45:36
لتحرير المرأة
45:39
والحق أنه لم ينصف المرأة
45:42
دين ولا ثقافة مثل الإسلام
45:45
ثامناً
45:48
تشويه التاريخ الإسلامي
45:51
وحصره في الناحية السياسية
45:54
وكأنه سلسلة من المشاحنات
45:57
والمؤامرات كما صوروا الحكام
46:00
على أنهم غارقون في المجون واللهوي
46:03
بالجوار والشعر والغناء
46:06
واعتمدوا في ذلك على افتراءات الروافض
46:09
وكتابتهم المزورة للتاريخ
46:12
تاسعاً تعظيم الحركات
46:16
الهدامة والطوائف الضالة
46:19
وتضخيم أدوارها
46:22
كالباطنية مثلاً والعبيديين
46:25
الذين تسموا زوراً بالفاطميين
46:28
والمعتزلة والدروز
46:31
والمتصوفة والحرص على
46:34
إبراز الشخصيات الضالة وإطراءها
46:37
كالحلاج وبن سبأ
46:40
وعبد الله بن ميمون القداح
46:43
والحاكم العبيدي
46:46
نبش الحضارات القديمة
46:49
وإحياء معارفها
46:52
مثل الفرعونية والفينيقية
46:55
والآشورية
46:58
ليبدو الإسلام في أحسن حالاته
47:01
مجرد عامل من بين عوامل عدة
47:04
لحضارات الشرق
47:07
الثاني عشر
47:10
ترسيف منهج اللامن
47:14
الثاني عشر
47:17
ترسيف منهج اللاديني للبحث العلمي
47:20
مدعين الحيادية فيه والتجرد
47:23
مع أن الحقيقة خلاف ذلك
47:26
حيث يصرون على النقل من كتب غير موثوقة
47:29
ولا علاقة لها بما يحكمون
47:32
عليه من موضوع
47:35
فيأخذون من كتب الأدب
47:38
ما ينقدون به تاريخ الحديث النبوي
47:41
ومن التاريخ ما يحكمون به
47:44
في تاريخ الفقه
47:47
ومن أمثلة الكتب المعظمة لديهم
47:50
الأغاني للأصفهاني الماجن
47:53
والحيوان للجاحظ المعتزلي
47:56
وأخيرا
47:59
فإن المستشرقين يسيرون في سعيهم
48:02
لتدمير الإسلام وفق خطة مدروسة
48:05
ولذا فهي تتغير تبعا
48:08
في حالة الحال
48:11
بعد تقييم نتائج كل مرحلة
48:14
وهم حاليا حريصون على تغييب الأساليب
48:17
الاستفزازية والطعن المكشوف
48:20
وينفذون عوضا عن ذلك
48:23
مخطط احتواء الفكر الإسلامي
48:27
الرد على مقولة
48:30
المنصفون من المستشرقين
48:33
يصف بعض المسلمين
48:36
من المنصفين العقلاء المعتدلين
48:39
وفي هذا خطأ وتدليس وتضليل
48:42
حيث لا يوجد مستشرق
48:45
منصف أو عاقل
48:48
إذ لو كان عاقلا منصفا
48:51
لدخل في الإسلام بعدما درسه وعرفه
48:54
ولترك ما هو عليه من الكفر
48:57
ومعادات الإسلام
49:01
التبشير ودوره في السعي
49:05
هو في حقيقته
49:09
تنصير لا تبشير
49:12
لأن هدفه إدخال الناس في النصرانية
49:15
فإن عجز عن ذلك
49:18
جعل همه إخراج المسلمين من دينهم
49:21
ولو لم يدخلوا في دين النصارى
49:24
ويشترك التبشير مع الاستشراق
49:27
في أهدافهم الحقيقية
49:30
وتتداخل وسائلهما لتحقيقها
49:33
لأن الاستشراق الأساس
49:36
هو الثقافة والفكر
49:39
بينما يركز المبشرون جهودهم
49:42
في النواحل اجتماعية والتربوية
49:45
ويتبادر إلى الذهن
49:48
أن التبشير هو إدخال الناس
49:51
في الدين النصراني
49:54
وتبشيرهم بالخلاص من الذنوب
49:57
والدخول في ملكوت الله الجنة
50:00
والمبشرين في العالم الإسلامي
50:03
هو إخراج المسلمين من دينهم
50:06
كما أوضح ذلك القس زويمر
50:09
في مؤتمر القدس التبشيري
50:12
حيث قال
50:15
ولكن مهمة التبشير
50:18
التي ندبتكم دول المسيحية بها
50:21
في البلاد المحمدية
50:24
ليست هي إدخال المسلمين في المسيحية
50:27
وإنما مهمتكم أن تخرج المسلم
50:30
من إسلامه ليصبح مخلوقا
50:33
لا صلة له بالله
50:36
إنكم أعددتم نشأ في بلاد المسلمين
50:39
لا يعرف الصلة بالله
50:42
ولا يريد أن يعرفها
50:45
وأخرجتم المسلم من الإسلام
50:48
ولم تدخلوه في المسيحية
50:51
وبالتالي جاء النشأ الإسلامي
50:54
لا يهتم بالعظائم
50:57
ويحب الراحة والكسل
51:00
ولا يصرف همه في دنياه
51:03
إلا في الشهوات
51:08
وسائل المبشرين لتحقيق أغراضهم
51:11
من أهم هذه الوسائل
51:14
أولاً إدخال من استطاعوا
51:17
من المسلمين في الديانة المسيحية
51:20
فهذا وإن لم يكن الغاية الأساسية
51:23
وقال زويمر
51:26
إلا أنه يؤدي إلى زعزعة إيمان الآخرين
51:29
وتثبيط هممهم
51:33
ثانياً فتح المحاضن والمدارس والكليات
51:36
التي ترعاها الجهات التبشرية
51:39
في أنحاء العالم الإسلامي
51:42
وقد نجحوا في ذلك إلى حد بعيد في إفريقيا
51:45
حيث بلغت المعاهد التعليمية
51:48
قرابة 16670 معهدا
51:51
والكليات والجامعات 500
51:54
وتجاوزت رياض الأطفال
51:57
1113 روضة
52:00
كما بلغت المدارس اللاهوتية
52:03
المتخصصة في تخريج القسس والرهبان
52:06
والمبشرين
52:09
489 مدرسة
52:12
ويبلغ عدد أبناء المسلمين
52:15
الذين يدرسون في المحاضن
52:18
ترعاها الجهات التبشيرية
52:21
أكثر من 5 ملايين
52:24
ثالثاً إخفاء دوافع التبشير
52:27
تحت ستار المساعدات الإنسانية
52:30
والمعونات الطبية والغذائية
52:33
وذلك حتى لا يصطدم التبشير
52:36
بعقيدة الولاء والبراء
52:39
المتميزة لدى المسلمين
52:42
وليضعف هذه العقيدة في نفوس المسلمين
52:46
وقد ركزوا جهودهم في السنوات الأخيرة
52:49
في أندونيسيا وبنقلادش
52:52
رابعاً
52:55
التركيز على إفساد الريف الإسلامي
52:58
المعروف بمحافظته على التقاليد الإسلامية
53:01
وذلك من خلال إنشاء المراكز
53:04
الاجتماعية والمهنية والصحية
53:07
وتنظيم برامج توطين البدو
53:10
ومحو الأمية
53:13
إلى عقول معظم قطاعات الشعوب الإسلامية
53:19
التركيز على إفساد المرأة المسلمة
53:22
من خلال النوادي والجمعيات النسوية
53:25
وأنشطتها الهدامة
53:28
من عروض أزياء وحفلات ترويجية
53:31
وبرامج تطوير المهارات إلى آخر ذلك
53:37
تشجيع تحديد النسل بين المسلمين
53:40
لتقليل عددهم ما أمكن
53:43
وفي الوقت ذاته
53:46
يشجعون النصارى والطوائف غير الإسلامية
53:49
على الإكثار من النسل
53:53
استهلاك جهود علماء المسلمين
53:56
في مقاومة أفكار التبشير
53:59
ليفوت عليهم فرص العمل للنهوض بالمسلمين
54:02
ويعطل جهودهم المثمرة في ذلك
54:06
ثامنًا
54:09
مراقبة العالم الإسلامي والتجسس عليه
54:12
وجس نبض الأمة المسلمة
54:15
ورصد الحركات الإسلامية
54:18
وقد ثبتت صلة الإرساليات التبشيرية
54:21
بدوائر الاستخبارات الدولية
54:24
دور نصارى العربي
54:28
في السعي لإزالة الإسلام من واقع المسلمين
54:31
أغلب نصار الشرق
54:36
وهم متعصبون
54:39
يحملون الكره والحقد على المسلمين
54:42
ولعلمهم أن العلمانية
54:45
كانت السبب الرئيس في القضاء
54:48
على التمسك بالديانة النصرانية في الغرب
54:51
كانوا أكثر المنادين بتطبيقها
54:54
بشدة في بلاد المسلمين
54:57
طمعا في أن تقضي على الدين الإسلامي في بلادهم
55:00
كما قضت على النصرانية في الغرب
55:03
وقد بدلوا جهودا كثيرة في هذا المضمار
55:06
وهي تنقسم إلى قسمين رئيسين
55:09
أولا
55:12
الأعمال السياسية
55:15
حيث كانوا على صلة بالجمعيات الهدامة في الغرب
55:18
وشبكات الجاسوسية العالمية
55:21
وأنشأوا الجمعيات السرية
55:24
التي تناهض الخلافة الإسلامية
55:27
وتدعو إلى حكومات وطنية
55:31
ومن تلك الجمعيات والأحزاب
55:34
جمعية بيروت بقيادة فارس نمر
55:37
والحزب القومي السوري
55:40
بقيادة أنطوان سعادة
55:43
وحزب البعث بقيادة ميشيل عفلق
55:46
إلى آخر ذلك
55:49
ثانيا
55:52
الأعمال الفكرية
55:55
حيث نشر نصار العرب ثقافة الغرب وفكره
55:58
من الوسائل الحديثة
56:01
لا سيما الصحافة
56:04
فأصدروا صحفا كثيرة
56:07
منها الجنان والمقتطف والهلال
56:10
وكان محرروها
56:13
أمثال نصيف اليازجي
56:16
وجورجي زيدان ويعقوب صروف
56:19
يمثلون طلائع لا دينية
56:22
في الشرق الإسلامي
56:25
ونشطوا في الترجمة
56:28
وتأليف الموسوعات
56:31
ومن هؤلاء
56:34
بطرس البستاني
56:37
ولويس شيخو
56:40
واهتم بعضهم بالفلسفة العربية
56:43
ونشر مؤلفاتها
56:46
وتمجيد زعمائها
56:49
ودعوة العرب إلى اعتناقها
56:53
وسلامة موسى
56:56
واتجه آخرون إلى الشعر
56:59
ليمجد القومية العربية
57:02
على حساب الإسلام
57:05
مثل إبراهيم اليازجي
57:08
وبشارها الخوري
57:11
ومن مقولات بعض نصار العرب المشهورة
57:14
في مجال علمنات العالم الإسلامي
57:17
قول فرح انطوان
57:21
بل على أمرين
57:24
الوحدة الوطنية
57:27
وتقنيات العلم الحديث
57:30
وصدرت مثل هذه الدعوة
57:33
عن معظم الكتاب والصحفيين النصارى
57:36
ويمكن تلمس ذلك بجلاء
57:39
في أي من كتابات سلامة موسى مثلا
57:43
تآمر قوى الروافض على المسلمين
57:46
أهل السنة في الوقت المعاصر
57:50
الباطن سمة رئيسة
57:53
من سمات طوائف الباطنية عموما
57:56
وأهل الرفض الشيعة الإثنى عشري
57:59
على وجه الخصوص
58:02
بل ذلك عندهم تدين وقربة إلى الله
58:05
ويسمونه مبدأ التقي
58:08
ويعنون به إخفاء عقائدهم الباطنية
58:11
وإظهار خلافها
58:14
خداعا لعامة المسلمين السنة
58:18
أن نواصب
58:21
وتآمر الروافض أفرادا ومؤسسات
58:24
ودولا على المسلمين قديم
58:27
ومعروف لدى كل ذي بصيرة
58:30
ورغم محاولة أهل الرفض في عصرنا الحالي
58:33
إخفاء هذه الحقيقة
58:36
والتظاهر بحب السلام والتعايش السلمي
58:39
إلا أن الله سبحانه يأبى
58:42
إلا أن يفضحهم ويكشف خططهم
58:45
فيظهر خطاباتهم لمنتسبيهم
58:48
المليئة بالحقد والتآمر
58:51
على المسلمين السنة
58:54
ويقدر من الأحداث في بلاد الشام
58:57
ما فيه ابتلاءات موجعة لأهل السنة
59:00
لكنه يكشف في الوقت ذاته
59:03
مدى تحالف قوى الرفض جميعا
59:06
لنصرة إخوانهم النصيريين
59:09
حكام سوريا ضد أهل السنة هناك
59:12
الذين ثاروا عليهم وجاهدوهم
59:15
بما يملكونه من إمكانات متواضعة
59:19
بينما تكالب عليهم روافض إيران
59:22
مع إخوانهم من العراق
59:25
وإخوانهم في لبنان المنتسبين
59:28
لحزب الشيطان
59:31
ودخلوا في مواجهة عسكرية مباشرة
59:34
بكل ما يملكونه من أسلحة متطورة
59:37
ضد المسلمين أهل السنة
59:41
كما ناصر روافض إيران
59:44
إخوانهم الحوثيين
59:47
لأجل السيطرات على بلاد اليمن
59:50
حتى يحكموا بذلك الطوق
59:53
من الشمال والجنوب
59:56
على أهل السنة في جزيرة العرب
59:59
ونحمد الله أمكشف هذا
1:00:02
وبينه لأهل السنة
1:00:05
حتى لا ينخدعوا بمؤامرات
1:00:09
أخطر بكثير منه
1:00:12
على مستوى الأفراد
1:00:15
أزمة العالم الغربي
1:00:19
تمر الحضارة الغربية اليوم
1:00:22
بأزمة اقتصادية حادة
1:00:25
وأزمة أخلاقية قذرة
1:00:28
وذلك من أقوى عوامل انهيارها
1:00:31
ويوشك الاتحاد الأوروبي على التفكك
1:00:34
بعد من كشفت عيوب الديمقراطية
1:00:37
وذكرت مساوي الثورة الفرنسية
1:00:40
وزيف شعاراتها
1:00:43
واتضح خضوع هيئة الأمم المتحدة
1:00:46
للسياسة الأمريكية
1:00:49
وتسمى القارة الأوروبية حاليا
1:00:52
القارة العجوز
1:00:55
ولا تختلف أمريكا كثيرا عن ذلك
1:00:58
فيوجد تراجع ملحوظ في سياستها
1:01:01
عن الاهتمام بما يسمى الشرق الأوسط
1:01:04
على منطقة بحر الصين
1:01:07
كما أنها تعيش تذبذبا في تحالفاتها القديمة
1:01:10
وعلاقاتها مع دول الخليج وإيران
1:01:13
يشوبها للطراب والتخبط
1:01:16
وتخشى من كوريا الشمالية
1:01:19
وصين وتتحالف مع الميليشيات
1:01:22
الكردية في سوريا
1:01:25
ضد حريفها القديم تركيا
1:01:28
وتغيب عنها استراتيجية مستقرة
1:01:31
تتعامل مع قضايا ما يسمى بالشرق الأوسط
1:01:34
وتتفاقم خلافاتها
1:01:37
مع الاتحاد الأوروبي
1:01:40
الذي كان أقرب الحلفاء إليها
1:01:43
فالله أهلك الظالمين بالظالمين
1:01:46
ولا تحقق مخططاتهم
1:01:49
في بلاد المسلمين
1:01:53
بعض أسباب سقوط الأمم والحضارات
1:01:56
وواقع العالم اليوم
1:02:01
أرنولد تويني
1:02:04
المتوفى عام 75 وتسعمائة وألف
1:02:07
للميلاد
1:02:10
إحدى وعشرين حضارة
1:02:13
دراسة متعمقة
1:02:16
وذكر فيها ما يراه أسبابا لسقوطها
1:02:19
ونحن نذكر بعضا منها
1:02:22
مع التعديل والإضافة عليها
1:02:25
فمن ذلك أولا
1:02:28
والمعبد هو مركز الحضارة المهم
1:02:31
وتسقط الأمم والحضارات
1:02:34
إذا فقدت عقيدتها أو فلسفتها
1:02:37
ومفاهيمها
1:02:40
وقد زعم الغرب المعاصر قيام حضارته
1:02:43
على الحرية وحقوق الإنسان
1:02:46
واليوم يكثر فيهم مخالفة ذلك
1:02:49
وينتشر التطرف والعنصرية
1:02:52
في بلدانهم
1:02:56
ثانيا
1:02:59
انتشار الظلم وانتفاء العدل
1:03:02
عامل حاسم في سقوط الحضارات
1:03:05
وتلك سنة إلهية ثابتة
1:03:08
فقد قال الله تعالى
1:03:11
وتلك القرى أهلكناهم لما ظلموا
1:03:14
وجعلنا لمهلكهم موعدا
1:03:17
واشتهر عن ابن تيمية قوله
1:03:20
إن الله يقيم الدولة العادلة
1:03:23
وإن كانت كافرة
1:03:26
ولا يقيم الدولة الظالمة
1:03:29
وإن كانت مسلمة
1:03:32
فليبشر كل ظالم مستبد
1:03:35
بسقوط دولته وزوال ملكه
1:03:38
في الغرب كان ذلك أو في الشرق
1:03:42
ثالثا
1:03:45
الانحطاط الأخلاقي
1:03:48
وانتشار المعاصر والفواحش
1:03:51
قال الله تعالى
1:03:54
وإذا أردنا أن نهلك قرية
1:03:57
أمرنا متر فيها ففسقوا فيها
1:04:00
فحق عليها القول فدمرناها تدميرا
1:04:03
وقد عرف عن الرومان
1:04:06
معاشرتهم للبهائم
1:04:09
وزال ملكهم
1:04:12
ويكثر اليوم في الغرب الشذوذ الجنسي
1:04:15
سواء بفعل قوم لوط بين الرجال
1:04:18
وفاء النساء بعضهن ببعض عن الرجال
1:04:21
فيما يعرف بالسحاق
1:04:24
وذلك مؤشر للتعجيل
1:04:27
بسقوط حضارتهم وهيمنتهم
1:04:30
رابعا ويتضح من المفهومين
1:04:33
السابقين أن الحضارات
1:04:36
غالبا ما تسقط من داخلها
1:04:39
لا بسبب العدو الخارجي
1:04:43
خامسا الترف والرفاهية
1:04:46
يدلان على قوة الحضارة وبقائها
1:04:49
بل الصحيح أن الترف
1:04:52
هو مقدمة هيار أي حضارة
1:04:55
وقد قرر العلامة ابن خلدون
1:04:58
ذلك من قبل في مقدمته الشهيرة
1:05:01
وزوال حضارة أهل الأندلس المسلمين
1:05:04
بسبب الترف وترك الجهاد
1:05:07
في سبيل الله خير مثال على ذلك
1:05:10
والله سبحانه يقول
1:05:13
ألم يرع كم أهلكنا من قبلهم
1:05:16
من قرن مكناهم
1:05:19
في الأرض ما لم نمك لكم
1:05:22
وأرسلنا السماء عليهم
1:05:25
مدرارا وجعلنا الأنهار
1:05:28
تجري من تحتهم فأهلكناهم
1:05:31
بذنوبهم وأنشأنا من بعدهم
1:05:34
قرنا آخرين
1:05:37
وتبين الآية أن الرفاهية والترف
1:05:40
يتسببان في كثرة الذنوب
1:05:43
التي تؤدي إلى انهيار الحضارة
1:05:46
سادسا
1:05:49
التطور العلمي والتقني
1:05:52
الذي يصيب الإنسان بالغرور
1:05:55
ويجعله يظن أنه سيطر على الكون
1:05:58
بعلمه إنما هو استدراج
1:06:01
يأتي بعده الزوال
1:06:04
قال تعالى إنما مثل الحياة
1:06:07
إن أنزلناه من السماء
1:06:10
فاختلط به نبات الأرض
1:06:13
مما يأكل الناس والأنعام
1:06:16
حتى إذا أخذت الأرض زخرفها
1:06:19
والزينت وظن أهلها
1:06:22
أنهم قادرون عليها
1:06:25
أتاها أمرنا ليلا أو نهارا
1:06:28
فجعلناها حصيدا كأن لم تغنى
1:06:31
بالأمس
1:06:35
من مظاهر سقوط حضارة الغرب
1:06:39
كل من ينظر إلى الغرب الآن
1:06:42
يلحظ بوضوح انتشار مظاهرة
1:06:46
تؤشر إلى سقوط هذه الحضارة
1:06:49
في القريب العاجل
1:06:52
فقد اجتمع فيها ما تفرق
1:06:55
في الأمم السابقة الهالكة
1:06:58
من الكفر والظلم
1:07:01
وانتكاس الفطرة
1:07:05
ومن أهم هذه المظاهر
1:07:08
أولا انتشار الدياثة
1:07:11
حيث لا يغار الرجل الغربي
1:07:14
من رؤية الرجال الأجانب
1:07:17
لامرأته وهي شبه عارية
1:07:20
وكذلك انتشار الشذوذ الجنسي
1:07:23
في المجتمع الغربي كما أسلفنا
1:07:26
ثانيا ظهور اليمين المتطرف
1:07:29
الداعي إلى التعصب والعنصرية
1:07:32
واستمرار عنصرية الأمريكان البيض
1:07:35
ضد السود كما نشاهد
1:07:38
من تعامل الشرطة الأمريكية معهم
1:07:41
ثالثا التفكك الأسري
1:07:44
والعزوف عن الإنجاب
1:07:47
المؤدي إلى شيخوخة الغرب
1:07:50
والمحلال العناصر الفتية فيه
1:07:54
رابعا كثرة الانتحار
1:07:57
وانتشاره حتى أنه ظهرت له
1:08:00
نشرات ارشادية وكتب
1:08:03
وعيادات وجمعيات
1:08:06
وهو أمر ينتشر بين ذوي الحس
1:08:09
المرهف فيهم والمفكرين
1:08:12
لما يرونه من تخبط في حياة
1:08:15
مجتمعاتهم وبعدها عن القيام
1:08:18
والثوابت ولكثرة الأزمات
1:08:21
في شتى المجالات
1:08:24
خامسا انتشار الأزمة
1:08:27
فأمريكا فيها أكبر مدينية
1:08:30
في التاريخ العالمي
1:08:33
مع أنها أكبر قوة اقتصادية
1:08:36
في العالم وفيها ملايين
1:08:39
الفقراء والمشردين
1:08:42
وذلك أحد نتائج الربى المقيت
1:08:45
كما قال تعالى
1:08:48
يمحق الله الربى ويربى الصدقات
1:08:51
فقد أحيط بثروات أمريكا
1:08:55
الذي ظن أنهما لن تبيدا أبدا
1:08:58
وستباد هذه الثروات حتما
1:09:01
كما بادت الجنتان
1:09:04
وقد أجرت الأمم المتحدة
1:09:07
إحصاء عن أكثر الأمم ارتفاعا في الدخل
1:09:10
وأكثرها شقاء
1:09:13
فكانت النتيجة العجيبة
1:09:16
أن أكثر الأمم ثراءا هي أكثرها شقاء
1:09:19
هذا وقد ظهرت في الغرب
1:09:22
كتب كثيرة تنذر بسقوط حضارته
1:09:25
مثل كتب
1:09:28
موت الغرب
1:09:31
لمؤلفه باتريك بوكانين
1:09:34
وأمة من شعبين السود والبيض
1:09:37
لمؤلفه أندروهيكر
1:09:40
وليس للبيع بأي ثمن
1:09:43
لمؤلفه سروس بيرو
1:09:46
وقد ذكر فيه الإنهيار الإقتصادي
1:09:50
نهضة المسلمين المتوقعة
1:09:53
الإسلام هو دين الله القائم
1:09:57
إلى قيام الساعة
1:10:01
رغم حقد الحاق دين وكره الكافرين
1:10:04
قال تعالى
1:10:07
هو الذي أرسل رسوله بالهدى
1:10:10
ودين الحق ليظهره على الدين كله
1:10:13
ولو كره المشركون
1:10:16
وأمة الإسلام
1:10:19
وأمة الإسلام قد تمرض وتضعف
1:10:22
ولكنها لا تموت ولا تفنى
1:10:25
فهي تمرض بقدر ما تبتعد
1:10:28
عن هدي ربها
1:10:31
وتنشغل بالدنيا عن الآخرة
1:10:34
وعن الجهاد في سبيل الله تعالى
1:10:37
ولكن لا تزال طائفة منها
1:10:40
على الحق منصورة إلى قيام الساعة
1:10:43
كما قال صلى الله عليه وسلم
1:10:46
لا تزال طائفة من أمتي منصورين
1:10:49
لا يضرهم من خذ لهم
1:10:52
حتى تقوم الساعة
1:10:55
وبينما يوشك الغرب أن يسقط
1:10:58
تنهض أمة الإسلام رويدا رويدا
1:11:01
نحو العلى وإن بدى عكس ذلك
1:11:04
للعيام ومما يدل عليه
1:11:07
أولا انتشار الصحوة الإسلامية
1:11:10
ورعب الأعداء من المسلمين
1:11:13
رغم قلة حيلتهم
1:11:16
حتى يهاب اليهود حجارة أطفال
1:11:19
فلسطين والإسلام أكثر
1:11:22
الأديان انتشارا اليوم في العالم
1:11:25
فهو دين الناس في المستقبل
1:11:28
ثانيا نفوس البشر
1:11:31
مفطورة على التوحيد ونبذ الشرك
1:11:34
مما يسهل على الدعاة إلى الله
1:11:37
دعوة الناس إلى التوحيد والإسلام
1:11:41
ثالثا
1:11:44
ثورة المعلومات الحالية
1:11:47
وشبكات التواصل الاجتماعي
1:11:50
كل ذلك يسهم في نشر الإسلام
1:11:53
والتعريف به في العالم أجمع
1:11:56
رابعا التاريخ يثبت
1:11:59
أن كل شعوب العالم
1:12:02
إما دخلت في الإسلام ولو جزئيا
1:12:05
أو دفعت الجزية وانضوت تحت حكمه
1:12:08
وقد نتسماحته وعدله
1:12:11
فهو ليس بجديد عليهم
1:12:15
خامسا استعلاء الإيمان
1:12:18
في نفوس معتنقي يحصنهم
1:12:21
من معتقدات الكافرين
1:12:24
فهم لا يتخلون عن دينهم
1:12:27
ولو كانوا منهزمين أو خدما
1:12:30
عند الكافرين ويعلمون
1:12:33
أن دينهم هو الحق وأنه
1:12:37
سادسا حرية الفكر
1:12:40
لدى المواطن الغربي
1:12:43
تتيح له المجال للتعرف على الإسلام
1:12:46
سابعا الحرب على الإسلام
1:12:49
تقويه ولا ترديه
1:12:52
بل تستنهض همم الشعوب
1:12:55
لحفظ الدين
1:12:58
ثامنا وأخيرا
1:13:01
فسنة الله ماضية في إهلاك الظالمين
1:13:04
لا محل لهم
1:13:07
وعد الله لا يخلف الله وعده
1:13:10
ولكن أكثر الناس لا يعلمون