ضمن سلسلة مفاهيم أهل السنة - حلقات مجمعة (اكتملت السلسلة)
· درس 71 من 77
خلاصة مفاهيم أهل السنة | 4- مفاهيم حول توحيد الربوبية | المفاهيم (38-45)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
خلاصة مفاهيم أهل السنة
0:08
معنى الرب
0:12
يطلق الرب في اللغة
0:14
على المالك المتصرف
0:16
والسيد والمدبر
0:18
والمربي والمصلح والقيم
0:21
ولا يطلق غير مضاف لشيء
0:24
إلا على الله تعالى
0:26
كما قال عز وجل
0:29
كلوا من رزق ربكم واشكروا له
0:32
بلدة طيبة ورب غفور
0:36
أما إذا وصف به غير الله تعالى
0:39
فلا بد من أن يضاف
0:42
فيقال رب الدار
0:45
ورب الداب
0:47
أي مالكها المتصرف فيها
0:50
وأكثر استعمال القرآن للفظة رب
0:53
في حق الله تعالى
0:55
وورد معظمها بالإضافة
0:58
كما قال عز وجل
1:00
رب العالمين
1:02
وقال رب السماوات والأرض
1:05
وما بينهما
1:07
وقال ربكم
1:09
ورب آبائكم الأولين
1:13
وهو وصف لله عز وجل
1:16
يتضمن المعاني اللغوية
1:18
المذكورة للرب
1:20
فربوبية الله للعالم
1:22
بكل ما فيه
1:24
تتضمن تصرفه فيه
1:26
وتدبيره له وإصلاحه
1:29
ونفاذ أمره كل وقت فيه
1:32
فهو سبحانه مع العالم
1:34
في كل ساعة في شأن
1:37
يخلق ويرزق
1:39
ويحيي ويميت
1:41
ويخفض ويرفع
1:43
ويعطي ويمنع
1:45
ويعز ويذل
1:47
فهو قائم على كل نفس
1:49
بخيرها وشرها
1:51
ويقوم به كل شيء
1:54
في الكون
1:55
فأمر الكون كله متصرف
1:58
بمشيئة الله وإرادته
2:01
النهي عن إطلاق اسم الرب
2:04
على غير الله تعالى
2:07
نهى النبي صلى الله عليه وسلم
2:10
العبد أن يقول لسيده
2:12
ربي
2:14
قال صلى الله عليه وسلم
2:16
لا يقل أحدكم
2:18
أطعم ربك
2:20
وضع ربك
2:22
وليقل سيدي ومولاي
2:25
ولا يقل أحدكم
2:27
عبدي أمتي
2:29
وليقل
2:31
فتاي وفتاتي
2:33
وغلامي
2:35
رواه البخاري
2:37
والسبب في النهي عن ذلك
2:40
هو أن حقيقة
2:42
الربوبية إنما تكون
2:44
لله تعالى
2:46
لأن الرب هو المالك
2:48
القائم بالشيء
2:50
ولا توجد حقيقة ذلك
2:52
إلا لله تعالى وحده
2:54
أما ما لا
2:56
أبد عليه من سائر الحيوانات
2:58
والجمادات
3:00
فلا يكره إطلاق الربوبية
3:02
على مالكها
3:04
فيصح أن يقال
3:06
رب الدار ورب الفرس
3:08
ورب الثوب
3:10
إلى آخر ذلك
3:12
اسم الرب
3:14
من أعظم الممادح
3:16
التي يمدح الله عز وجل
3:18
نفسه بها
3:21
اسم الرب
3:23
من أعظم الممادح التي يمدح
3:25
الله عز وجل نفسه بها
3:27
فقد امتدح
3:29
نفسه بأنه رب
3:31
العالمين
3:33
وهو رب السماوات والأرض
3:35
وما بينهما
3:37
وقال وهو رب كل
3:39
شيء وهو رب
3:41
العرش العظيم
3:43
إلى آخر الآيات التي
3:45
ذكر فيها اسم الرب لله
3:47
عز وجل
3:49
فكلها في سياق مدح
3:51
الله وتعظيمه
3:54
رب من أكثر الأسماء
3:56
التي يدعى بها الله عز وجل
3:58
لما
4:01
كان الرب هو مربي
4:03
جميع عباده بالتدبير
4:05
وأصناف النعم
4:07
وهو المربي على وجه الخصوص
4:09
لأصفيائه بإصلاح
4:11
قلوبهم وأرواحهم
4:13
وأخلاقهم لما
4:15
كان الأمر كذلك
4:17
كان أكثر دعاء أنبياء الله
4:19
وأصفيائه وأوليائه
4:21
بهذا الاسم الجليل
4:23
حيث صدروا أدعيتهم به
4:25
فقال آدم
4:27
عليه السلام وزوجه
4:29
ربنا ظلمنا
4:31
أنفسنا وإن لم تغفر
4:33
لنا وترحمنا لن
4:35
كنا من الخاسرين
4:37
وقال نوح عليه
4:39
السلام رب
4:41
اغفر لي ولوالدي
4:43
وقال موسى عليه
4:45
السلام رب اغفر
4:47
لي ولأخي وأدخلنا
4:49
في رحمتك
4:51
قال يوسف عليه السلام
4:53
رب السجن أحب
4:55
إلي مما يدعون
4:57
ني إليه
4:59
وقال رب
5:01
قد آتيتني من الملك
5:03
وعلمتني من تأويل
5:05
الأحاديث فاطر
5:07
السماوات والأرض
5:09
أنت ولي في الدنيا
5:11
والآخرة توفني
5:13
مسلما وألحقني
5:15
بالصالحين
5:17
وقال زكريا عليه السلام
5:19
رب هب لي من لدنك
5:21
ذرية طيبة
5:23
إنك سميع
5:25
الدعاء
5:28
وقال سليمان عليه السلام
5:30
رب اغفر لي
5:32
وهب لي ملكا لا
5:34
ينبغي لأحد
5:36
من بعدي
5:38
وقال عباد الله الصالحون
5:40
ربنا إننا
5:42
سمعنا مناديا
5:44
ينادي للإيمان
5:46
أن آمنوا بربكم
5:48
ربنا
5:50
فاغفر لنا ذنوبنا
5:52
وكفر عنا سيئاتنا
5:54
وتوفنا
5:56
مع الأبرار
5:58
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:00
كثيرا
6:02
ما يدعو باسم الرب
6:04
ويمجده ويعظمه به
6:06
فمن ذلك
6:08
قوله صلى الله عليه وسلم
6:10
ألا أدلك
6:12
على سيد الاستغفار
6:14
اللهم
6:16
لا أنت ربي
6:18
لا إله إلا أنت
6:20
خلقتني وأنا عبدك
6:22
رواه البخاري
6:24
وقوله صلى الله عليه وسلم
6:26
إذا أخذ مضجعه
6:28
اللهم رب السماوات
6:30
ورب الأرض
6:32
ورب العرش العظيم
6:34
ربنا
6:36
ورب كل شي
6:38
رواه مسلم
6:41
وقوله صلى الله عليه وسلم
6:43
في صلاة الليل
6:45
اللهم رب جبرائيل
6:47
وميكائيل
6:49
وإسرافيل
6:51
رواه مسلم
6:53
وقوله صلى الله عليه وسلم
6:55
عند الكرب
6:57
لا إله إلا الله
6:59
العظيم الحليم
7:01
لا إله إلا الله
7:03
رب العرش العظيم
7:05
لا إله إلا الله
7:07
رب السماوات
7:09
والأرض
7:11
ورب العرش الكريم
7:13
رواه البخاري
7:15
فكل هذا يدل
7:17
على تضمن هذا
7:19
الإسم لمعان عظيمة
7:21
ولأجلها يدعى
7:23
الله به
7:27
الميثاق الذي أخذه الله
7:29
على بني آدم
7:31
هو التوحيد
7:34
الميثاق الذي أخذه الله
7:36
على بني آدم
7:38
هو ما أودعه في فطرهم
7:40
من الإقرار بأنه ربهم
7:42
وخالقهم ومليكهم
7:44
وذلك قوله تعالى
7:46
وإذ
7:48
أخذ ربك من
7:50
بني آدم
7:52
من ظهورهم
7:54
ذريتهم
7:56
وأشهدهم
7:58
على أنفسهم
8:00
ألست بربكم
8:02
قالوا بلى
8:04
شهدنا
8:06
أن تقولوا
8:08
يوم القيامة
8:10
إنا كنا
8:12
هذا غافلين
8:14
وليس المقصود
8:16
بالآية
8:18
أن الله احتج عليهم
8:20
بما أقروا به وقت استخراجهم
8:22
من ظهر آدم عليه السلام
8:24
وأشهدهم على
8:26
أنفسهم بذلك
8:28
على ما قال به البعض
8:30
ولا تقتضيه حكمة الله
8:32
تعالى
8:34
والواقع يشهد أن هذا العهد
8:36
والميثاق لا يذكره
8:38
أحد ولا يخطر
8:40
فكيف يحتج
8:42
الله عليهم بأمر
8:44
ليس عندهم به خبر
8:46
ولا له عين
8:48
ولا أثر
8:50
فدل ذلك على أن المقصود به
8:52
هو ما أودعه الله
8:54
في فطرهم عند ولادتهم
8:56
من التوحيد
8:58
كما قال صلى الله عليه وسلم
9:00
كل مولود
9:02
يولد على الفطرة
9:04
فأبواه يهوذانه
9:06
وينصرانه
9:08
ويشركانه
9:10
متفق عليه
9:13
الشرك في الربوبية
9:15
أقر أكثر المشركين
9:18
بربوبية الله عز وجل
9:20
ولم ينكروها
9:22
كما قال تعالى
9:24
ولئن سألتهم
9:26
من خلق السماوات
9:28
والأرض وسخر الشمس
9:30
والقمر ليقولون
9:32
الله فأنى
9:34
يؤفكون
9:37
ومع اقرارهم بتوحيد الربوبية
9:39
وأن الله هو الخالق المدبر
9:41
وقعوا في الشرك
9:43
في الألوهية
9:45
وعبدوا غير الله
9:47
ولكن بعض المشركين
9:49
وقعوا في الشرك في الربوبية
9:51
مع شركهم في الألوهية
9:53
فمنهم النصارى
9:55
وذلك لاعتقادهم
9:57
أن عيسى عليه السلام
9:59
يغفر الذنوبة ويخلص الناس منها
10:01
ويدبر الأمر مع الله
10:03
في الرزق وسائر
10:05
أمور العباد
10:07
منهم المجوس
10:09
الذين أسندوا حوادث الخير
10:11
إلى النور
10:13
وأسندوا حوادث الشر إلى الظلمة
10:15
ومنهم عباد الكواكب
10:17
والأجرام العلوية
10:19
الذين يعتقدون تدبيرها
10:21
لأمور العالم
10:23
كالصابئة
10:25
ومنهم طائفة من غلات الصوفية
10:27
يزعمون أن الأولياء
10:29
أو أرواحهم بعد
10:31
مماتهم
10:33
يتصرفون في تدبير أمور العالم
10:35
وقضاء حوائج الناس
10:37
ولهم في ذلك
10:39
ترهات وادعاءات
10:41
باطلة مريبة
10:43
ومسميات ما أنزل الله
10:45
بها من سلطان
10:47
فالعالم عندهم يدبره
10:49
الغوث أو القطب
10:51
الأعظم وهو
10:53
ولي من أولياء الله بزعمهم
10:55
يليه وزيران
10:57
ثم الأوتاد
10:59
وهم أربعة يمسكون العالم
11:01
من جوان به الأربعة
11:03
ثم الأبدال
11:05
وهم سبعة في كل
11:07
قارة من قارات
11:09
الأرض السبعة واحد منهم
11:11
إلى آخر ما يزعمون
11:13
ه من هذه الترهات
11:15
والسخافات التي
11:17
ما أنزل الله بها من سلطان
11:19
يدعون بها
11:21
تحكم هؤلاء في العالم
11:23
وتدبير أمره
11:25
وهذا لا شك من أكبر
11:27
الشرك وهو شرك
11:29
في الربوبية لم يأتي
11:31
حتى المشركون الأوائل
11:33
من أهل الجاهلية
11:35
وهو يوجب لهم عدم
11:37
الغفران والخلود في النيران
11:39
ومن الشرك
11:41
في الربوبية الحكم
11:43
بغير ما أنزل الله
11:45
لأن الحكم من خصائص
11:47
الربي عز وجل
11:49
قال تعالى
11:51
ولا يشرك في حكمه
11:53
أحدا
11:56
ثمرات توحيد الربوبية
11:58
للإيمان
12:01
في توحيد الربوبية
12:03
ثمرات جليلة عديدة
12:05
من أهمها
12:07
أولا
12:09
تعريف الناس غايتهم
12:11
التي خلقوا من أجلها
12:13
وتعريفهم ما ينفعهم
12:15
وما يضرهم بتلقي
12:17
ذلك من ربهم
12:19
لأن رب العالمين
12:21
لا يليق به أن يترك
12:23
عباده هملا
12:25
ولا يعرفهم ما ينفعهم
12:27
في معاشهم ومعادهم
12:30
أفحسبتم أنما
12:32
خلقناكم عبثا
12:34
وأنكم إلينا
12:36
لا ترجعون
12:38
ثانيا
12:40
تحقيق توحيد الأسماء والصفات
12:42
لأن الرب
12:44
لا بد أن يكون حيا قيوما
12:46
خالقا قادرا
12:48
عليما سميعا
12:50
بصيرا مريدا
12:52
وقل مثل ذلك
12:54
في سائر أسماء الله
12:56
وصفاته العليا
12:59
ثالثا
13:01
الرضا بحكم الله وشرعه
13:03
لأن الإقرار بربوبية
13:05
الله عز وجل
13:07
هو رضا بما يقسمه الله
13:09
للعبد ويقدره عليه
13:11
وذلك يستلزم
13:13
أيضا الرضا بما يشرعه
13:15
ويأمر به
13:17
والانتهاء عما ينهى عنه
13:19
رابعا
13:21
محبة الله عز وجل
13:23
وشكره وتعظيمه
13:25
واجلاله
13:27
خلق مفطورون على محبة
13:29
من يصلحهم ويرزقهم
13:31
ويحسن إليهم
13:33
فذلك يورث في قلب العبد
13:35
حب الله وحب ما
13:37
يحبه ومن يحبه
13:39
وبغض ما يبغضه
13:41
ومن يبغضه
13:43
والمسارعة إلى مرضاته وتعظيمه
13:45
واجلاله
13:47
وشكره وحمده
13:49
خامسا
13:51
التوكل على الله في الأمور كلها
13:53
فمن يوقن
13:55
أن الله هو الرزاق المدبر
13:57
وأنه على كل
13:59
شيء قدير
14:01
يمتلئ قلبه بالتوكل
14:03
عليه سبحانه في جميع
14:05
أموره
14:07
سادسا
14:09
اللجوء إلى الله والتضرع
14:11
إليه حال الشدائد والملمات
14:13
لليقين أنه
14:15
هو وحده مدبر الأمر
14:17
النافع الضار
14:19
مفرج الكربات
14:21
وقاضي الحاجات
14:24
الاستدلال بتوحيد
14:26
الربوبية على توحيد
14:28
الألوهية
14:31
ومن أعظم لوازم توحيد
14:33
الربوبية الاستدلال
14:35
به على توحيد
14:37
الألوهية لذا
14:39
أفردت بمفهوم مستقل
14:41
ذلك أن الرب
14:43
الذي خلق السماوات والأرض
14:45
وما فيه والذي يملك
14:47
وحده التصرف فيها
14:49
وتدبير أمورها
14:51
هو وحده الذي يستحق
14:53
لأنه لا يشرك معه
14:55
أحد في ذلك
14:57
ولهذا جاءت الآيات
14:59
بالاستدلال بالربوبية
15:01
على الألوهية
15:03
وإنكار الشرك في عبادة الله
15:05
تعالى بعد الإقرار
15:07
بالربوبية
15:09
فمن ذلك قوله تعالى
15:11
آه خير
15:16
أما يشركون
15:18
أما
15:20
من خلق السماوات
15:22
والأرض
15:24
وأنزل لكم
15:26
من السماء
15:28
ماء
15:30
وأنزل لكم
15:32
من السماء
15:34
ماء
15:36
فأنبتنا
15:38
به
15:40
حدائق
15:42
ذات بهجة
15:44
ما كان لكم
15:46
أن تنبتوا
15:48
شجرها
15:50
أإله مع
15:52
الله
15:54
بل هم قوم
15:56
يعدلون
15:58
وعلى النسق
16:00
نفسه جاءت بقية
16:02
الآيات حتى الآية
16:04
الرابعة والستين
16:06
وهي قوله تعالى
16:08
أمن
16:10
يبدأ الخلق ثم
16:12
يعيده ومن
16:14
يرزقكم من السماء
16:16
والأرض
16:18
أإله
16:20
مع الله
16:22
قل هاتوا
16:24
برهانكم
16:26
إن كنتم
16:28
صادقين
16:31
وقال تعالى
16:33
أيشركون ما لا
16:35
يخلق شيئا
16:37
وهم يخلقون
16:39
ولا يستطيعون
16:41
لهم نصرا
16:43
ولا أنفسهم
16:45
ينصرون
16:47
ومثل هذه
16:49
خلاصة التي يستدل فيها بالربوبية
16:51
على الألوهية كثير
16:53
كما في البقرة
16:55
والنحل والمؤمنون
16:57
والزمر
16:59
خلاصة مفاهيم
17:01
أهل السنة