ضمن سلسلة الشمائل المحمدية (اكتملت السلسلة)
· درس 32 من 40
الشمائل المحمدية | الحلقة (32) | باب ما جاء في خُلُق رسول الله ﷺ
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:07
بأقلام الشوق ومداد الحب
0:11
نُسطِّر حُظوفاً أغلى من الذهب
0:15
في وصف سيد الخلق صلى الله عليه وسلم
0:20
الشمائل المحمدين
0:31
باب ما جاء في خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:38
عن عمر بن العاصر رضي الله عنه قال
0:41
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقبل بوجهه وحديثه على أشر القوم
0:49
يتألفهم بذلك
0:51
فكان يقبل بوجهه وحديثه علي
0:55
حتى ظننت أني خير القوم
0:58
فقلت يا رسول الله
1:01
أنا خير أو أبو بكر
1:04
قال أبو بكر
1:06
فقلت يا رسول الله
1:08
أنا خير أو عمر
1:10
قال عمر
1:12
فقلت يا رسول الله
1:14
أنا خير أو عثمان
1:17
قال عثمان
1:19
فلما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فصدقني
1:24
فلوجدت أني لم أكن سألته
1:28
في هذا الحديث
1:32
أن النبي صلى الله عليه وسلم
1:35
كان إذا جاء إلى مجلسه من هو فض غليظ
1:39
يعرف بسوء المعاملة والخلق
1:42
يلقاه صلى الله عليه وسلم بالوجه الطليق والمعاشرة الطيبة
1:48
فيجعل وجهه صلى الله عليه وسلم قبال وجهه
1:52
ويقبل عليه بالحديث
1:55
وهذا من تمام حكمته وكرم خلقه وحسن صحبته
2:00
وقوله
2:02
فكان كثيرا ما يقبل بوجهه وحديثه علي
2:07
حتى ظننت أني خير القوم
2:10
يعني أن النبي صلى الله عليه وسلم
2:13
كان يلقاه بالبشر
2:15
ويقبل عليه بالحديث
2:17
حتى ظن أنه أفضل الصحابة
2:20
من كثرة التفاته علي
2:23
وقوله
2:24
فقلت يا رسول الله
2:26
أنا خير أو أبو بكر
2:29
ثم سأله عن عمر
2:31
ثم عن عثمان
2:33
وفي هذا إشارة إلى أنه تقرر في نفوس الصحابة أجمع
2:39
أن خيرهم على الإطلاق أبو بكر
2:42
ثم عمر
2:43
ثم عثمان
2:45
رضي الله عنهم أجمعين
2:47
لذلك خصهم بالذكر
2:50
بدأ بالأفضل ثم الفاضل
2:53
وقوله
2:54
فلما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فصدقني
3:00
أي أجاب سؤالي بجواب صدق وقول حق
3:04
من غير مراعات ومدارات خلق
3:08
وهذا من أساليب علاج أمراض النفوس قبل تمكنها
3:13
ومداوات آفات القلوب قبل استفحالها
3:17
بتوقيف النفس عند حدها
3:20
وتعريفها بقدرها
3:22
وقوله
3:23
فلوددت أني لم أكن سألته
3:26
أي أحببت وتمنيت أني لم أكن سألته حياء منه
3:31
لظهور خطأ ظني
3:33
بأني أحب الناس إليه
3:36
وورد هذا الحديث مختصرا في الصحيحين
3:39
ولفظ
3:40
عن عمر بن العاص رضي الله عنه
3:43
أن النبي صلى الله عليه وسلم
3:46
بعثه على جيش ذات السلاسل
3:49
قال
3:50
فأتيته فقلت
3:52
أي الناس أحب إليك
3:55
قال عائشة
3:57
فقلت من الرجال
3:59
فقال أبوها
4:01
قلت ثم من
4:03
قال
4:04
ثم عمر بن الخطاب
4:07
فعد رجالا
4:09
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
4:15
خدمت رسول الله صلى الله عليه وسلم عشر سنين
4:20
فما قال لي أف قط
4:23
وما قال لي لشيء صنعته لما صنعته
4:27
ولا لشيء تركته لما تركته
4:31
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:34
من أحسن الناس خلقا
4:37
ولا مسست خزا ولا حريرا
4:40
ولا شيئا كان ألينا من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:46
ولا شممت مسكا قط ولا عطرا
4:50
كان أطيب من عرق النبي صلى الله عليه وسلم
4:55
في هذا الحديث
4:58
يخبر أنس رضي الله عنه
5:00
أنه خدم النبي صلى الله عليه وسلم عشر سنين
5:05
وهذا تمهيد لما سيقوله
5:08
لأن الخدمة عشر سنوات تكشف للخادم بجلاء
5:13
خلق مخدومه
5:15
وقوله
5:16
فما قال لي أف قط
5:19
مع أنه لا بد أن يحصل تقصير وأخطاء
5:23
ولا سيما معطوا للمدة
5:26
ومع ذلك
5:27
ما قال له النبي صلى الله عليه وسلم أف قط
5:32
وما قال لشيء صنعته لما صنعته
5:36
ولا لشيء تركته لما تركته
5:39
أي أن النبي صلى الله عليه وسلم
5:42
لم يكن يعاتبه في شيء صنعه
5:45
ولا لشيء كان مأمورا به فتركه
5:49
وهذا إنما يتعلق بالخدمة والآداب
5:53
لا فيما يتعلق بالتكاليف الشرعية
5:57
وفي هذا أيضا مدح لأنس رضي الله عنه
6:01
فإنه لم يرتكب شيئا يتوجه إليه من النبي صلى الله عليه وسلم
6:06
اعتراض مع طول هذه المدة
6:10
وقوله
6:12
وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:15
من أحسن الناس خلقا
6:18
هذا إجمال بعد تفصيل
6:21
فكان صلى الله عليه وسلم من أحسن الناس خلقا
6:25
في أقواله وأفعاله وأدابه وتعاملاته
6:30
وقوله
6:32
ولا مسست خزا ولا حريرا ولا شيئا
6:35
كان ألينا من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:40
الخز هو نوع من القماش
6:43
مكون من حرير وغيره
6:46
فكانت كفه صلى الله عليه وسلم لينا
6:50
بل هي ألين من الخز والحرير
6:53
وكل شيء لين مسه أنس رضي الله عنه
6:57
وقوله
7:02
كان أطيب من عرق النبي صلى الله عليه وسلم
7:06
فقد كان صلى الله عليه وسلم طيبا رائحة
7:11
وهذا مما أكرمه الله سبحانه وتعالى به
7:16
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه
7:20
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:24
أنه كان عنده رجل به أثر صفرة
7:28
قال وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:33
لا يكاد يواجه أحدا بشئ يكره
7:38
فلما قام قال للقوم
7:41
لو قلتم له يدعو هذه الصفرة
7:45
في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم
7:50
رأى رجلا به أثر صفرة
7:53
قد تكون هذه الصفرة من الزعفران أو من غيره
7:57
توضع على الثياب للزينة
8:00
وقوله وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:04
لا يواجه أحدا بشئ يكره
8:08
وهذا من كمال حسن خلقه صلى الله عليه وسلم
8:12
فيأمر وينها وينصح ويعلم
8:16
دون أن يواجه أحدا بشئ يكره
8:19
إلا إذا اقتضت المصلحة
8:22
وقوله فلما قام
8:25
قال للقوم
8:27
أي قال النبي صلى الله عليه وسلم
8:30
لأصحابه الحاضرين في المجلس
8:33
لو قلتم له يدعو هذه الصفرة
8:36
أي يتركها
8:38
فلم يواجه صلى الله عليه وسلم بذلك
8:42
وإنما أمر بعض القوم أن ينبهوه
8:46
وهذا الحديث ضعيف
8:48
ولكن معناه صحيح
8:50
ففي سنن أبي داوود
8:52
عن عائشة رضي الله عنها قالت
8:55
كان النبي صلى الله عليه وسلم
8:58
إذا بلغه عن الرجل شيء
9:01
لم يقل ما بال فلان يقول
9:04
ولكن يقول صلى الله عليه وسلم
9:08
ما بال أقوام يقولون كذا وكذا
9:12
أي لم يصرح باسمه
9:14
ولكن يقول
9:16
ما بال أقوام يقولون كذا وكذا
9:19
احترازا عن المواجهة بالمكروه
9:22
مع حصول المقصود بدونه
9:25
وعن عائشة رضي الله عنها أنها قالت
9:31
لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:34
فاحشا ولا متفحشا
9:37
ولا صخابا في الأسواق
9:40
ولا يجزي بالسيئة
9:43
ولكن يعفو ويصفح
9:45
الفحش
9:49
هو كلما خرج عن مقداره
9:51
حتى يستقبح
9:53
والمتفحش الذي يتعمد ذلك
9:56
ويكثر منه ويتكلفه
9:59
وفي هذا الحديث
10:01
نفت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم
10:04
تولي الفحش
10:06
والتفوه به طبعا وتكلفا
10:09
وقولها
10:11
ولا صخابا في الأسواق
10:14
أي صياحا وصراحا
10:17
والصخاب هو الذي يرفع صوته
10:20
وهو مذموم
10:22
لا سيما في الأسواق
10:24
التي هي مجمع الناس من كل جنس
10:27
وقولها
10:29
ولا يجزي بالسيئات السيئة
10:32
أي إذا أساء إليه أحد
10:34
لا يقابل سيئته
10:36
بسيئة مماثلة لها
10:39
مع أن ذلك مباح
10:41
لقوله تعالى
10:43
وجزاء سيئة سيئة مثلها
10:47
وقولها
10:49
ولكن يعفو ويصفح
10:51
أي أنه يعمل الأفضل والأكمل
10:54
الذي هو العفو والصفح
10:57
والعفو هو التجاوز عن المخطئ
11:00
وعدم المعاقبة
11:02
والصفح هو ترك الملامة
11:05
وهو أبلغ من العفو
11:07
وقد يعفو الإنسان ولا يصفح
11:10
قال الله تعالى
11:12
فعفو عنهم وصفح
11:14
إن الله يحب المحسنين
11:21
وعن عائشة رضي الله عنها قالت
11:24
ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:27
بيده شيئا قط
11:30
إلا أن يجاهد في سبيل الله
11:33
ولا ضرب خادما ولا امرأة
11:36
في هذا الحديث
11:39
تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
11:43
ما ضرب رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:46
بيده شيئا قط
11:48
أي لا آدميا ولا غيره
11:51
إلا أن يجاهد في سبيل الله
11:54
وليس المراد به الغزو مع الكفار فقط
11:58
بل يدخل فيه الحدود والتعازير وغير ذلك
12:02
وقولها
12:04
ولا ضرب خادما ولا امرأة
12:07
هذا تخصيص بعد تعميم
12:09
لأنه داخل فيما قبله
12:12
لكن خص الخادم والمرأة بالذكر
12:16
اهتماما بشأنهما
12:18
أو لكثرة وقوع الضرب عليهما في العادة
12:22
فيندب العفو عنهما
12:24
مخالفة لها والنفس وكظما للغيظ
12:28
وعن عائشة رضي الله عنها قالت
12:33
ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:37
منتصرا من مظلمة ظلمها قط
12:40
ما لم ينتهك من محارم الله شيئ
12:44
فإذا انتهك من محارم الله تعالى شيئ
12:48
كان من اشدهم في ذلك غضبا
12:52
وما خير بين امرين
12:54
الا اختار ايسرهما
12:56
ما لم يكن مأثما
12:59
في هذا الحديث
13:03
تقول ام المؤمنين عائشة رضي الله عنها
13:07
ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:11
منتصرا
13:12
اي منتقما
13:14
من مظلمة ظلمها قط
13:16
فما كان صلى الله عليه وسلم
13:19
يغضب لنفسه أو ينتصر لنفسه
13:22
وقولها
13:24
ما لم ينتهك من محارم الله تعالى شيئ
13:28
اي ما لم يرتكب مما حرمه الله تعالى على عباده
13:33
فإذا انتهك من محارم الله تعالى شيئ
13:37
كان من اشدهم في ذلك غضبا
13:40
اي كان اشدهم غضبا لله تعالى
13:44
ويدل هذا على انه تجب الغيرة والغضب والانكار
13:49
اذا انتهكت محارم الله
13:52
ولا يجوز السكوت عن ذلك
13:55
وقولها
13:56
ما خير بين امرين إلا اختار ايسرهما
14:00
ما لم يكن اثما
14:02
اي اذا خير صلى الله عليه وسلم بين امرين ليفعل احدهما
14:08
فانه صلى الله عليه وسلم يختار الايسر منهما
14:13
ما لم يكن من الامور التي توقع في الاسم
14:17
فالامور التي توقع في الاسم
14:20
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتحاشاها ويحذر منها
14:27
وعن عائشة رضي الله عنها قالت
14:30
استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا عنده
14:36
فقال
14:38
بئس ابن العشيرة
14:40
او اخ العشيرة
14:42
ثم اذن له
14:43
فلما دخل
14:45
ألان له القول
14:47
فلما خرج
14:49
قلت يا رسول الله
14:51
قلت ما قلت
14:53
ثم ألنت له القول
14:55
فقال
14:56
يا عائشة
14:58
إن من شر الناس
15:00
من تركه الناس
15:02
أو ودعه الناس
15:04
اتقاء فحشه
15:06
في هذا الحديث
15:10
تقول عائشة رضي الله عنها
15:13
استأذن رجل على رسول الله صلى الله عليه وسلم وانا عنده
15:19
قيل
15:20
هذا الرجل هو عيينة ابن حصن
15:23
ولم يكن اسلم حينئذ
15:25
وإن كان قد أظهر الإسلام
15:28
استأذن ليدخل على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته
15:33
فقال النبي صلى الله عليه وسلم
15:37
بئس ابن العشيرة
15:39
او اخ العشيرة
15:42
هي القبيلة
15:44
أي بئس هذا الرجل من تلك القبيلة
15:47
وفي هذا تنبيه
15:49
إلى ما عند هذا الرجل من الفضاضة
15:52
ثم أذن له أن يدخل
15:55
فلما دخل
15:57
ألان له القول
15:59
أي أنه صلى الله عليه وسلم
16:02
أخذ يتحدث إليه بكلام لي
16:05
تألفا له ولأمثاله على الإسلام
16:08
وقولها
16:11
قلت يا رسول الله
16:13
قلت ما قلت
16:15
ثم ألنت له القول
16:17
كأنها تستغرب من حال الرجل
16:19
التي وصف النبي صلى الله عليه وسلم
16:23
ثم إلانت القول له
16:25
ومقابلته بالبشاشة
16:27
وطلاقة الوجه
16:29
وحسن الترحيب
16:31
فلما أسألته عن ذلك
16:33
قال
16:34
يا عائشة
16:35
إن من أشر الناس
16:37
من تركه الناس
16:38
أو ودعه الناس
16:39
اتقاء فحشه
16:41
أي لأجل قبيح قوله وفعله
16:44
فمثل هذا
16:46
إذا قبل بغير اللين
16:48
صدرت منه أمور عظيمة منكره
16:51
فالأولى
16:52
أن يقابل بالحسنى
16:54
دفعا بالتي هي أحسن
16:57
واتقاء لشره
16:59
وعن محمد بن المنكدري قال
17:03
سمعت جابر ابن عبد الله رضي الله عنه ما يقول
17:08
ما سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئا قط
17:13
فقال لا
17:17
في هذا الحديث
17:18
بيان كرم النبي صلى الله عليه وسلم
17:22
فما سئل شيئا قط
17:24
فقال لا
17:26
أي لا أعطيه
17:27
بل
17:28
إما أن يعطي
17:30
أو يعتذر ويدعو
17:32
أو يعيد له فيما تمنى
17:35
فعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
17:39
كان النبي صلى الله عليه وسلم رحيما
17:43
وكان لا يأتيه أحد
17:45
إلا وعده وأنجز له إن كان عنده
17:49
وأوقيمت الصلاة
17:51
وجاءه أعرابي
17:53
فأخذ بثوبه
17:54
فقال
17:56
إنما بقي من حاجتي يسيرة
17:58
وأخاف أنساها
18:01
فقام معه
18:02
حتى فرغ من حاجته
18:04
ثم أقبل فصلى
18:07
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال
18:13
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:16
أجود الناس بالخير
18:19
وكان أجود ما يكون في شهر رمضان
18:22
حتى ينسرخ
18:24
فيأتيه جبريل
18:26
فيعرض عليه القرآن
18:28
فإذا لقيه جبريل
18:31
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:34
أجود بالخير من الريح المرسلة
18:38
في هذا الحديث
18:41
بيان جود النبي صلى الله عليه وسلم
18:44
وبذله وإنفاقه
18:46
فقد كان صلى الله عليه وسلم
18:49
أجود الناس بالخير
18:51
أي أكثر الناس جودا وعطاء بالخير
18:55
وقوله
18:56
وكان أجود ما يكون في شهر رمضان
19:00
أي يكون أكثر جودا وعطاء في رمضان
19:04
عن غيره من الشهور والأيام
19:07
وذلك لفضل الزمان
19:10
وقوله
19:11
فيأتيه جبريل فيعرض عليه القرآن
19:15
كان جبريل عليه السلام
19:17
يأتي في رمضان
19:19
فيعرض عليه النبي صلى الله عليه وسلم القرآن
19:24
والعرض هو القراءة من الحفظ
19:27
وهذا يتكرر في كل رمضان
19:30
وهذا فيه أهمية عرض الحافظ حفظه على غيره لتثبيته
19:36
لا سيما في رمضان شهر القرآن
19:39
وفي رواية فيدارسه القرآن
19:43
والمدارسة مفاعلة من الجانبين
19:47
فأفاد أن كل منه آتارة يقرأ ويسمع الآخر
19:52
وقوله
19:54
فإذا لقيه جبريل
19:56
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
19:59
أجود بالخير من الريح المرسلة
20:02
الريح تكون مرسلة بالخير
20:05
وتكون مرسلة بالعذاب
20:08
والمراد بالريح هنا
20:10
أي التي أرسلها الله عز وجل بالخير
20:13
وهو الغيث
20:15
فإذا أرسلت به الريح عم الخير
20:18
والمعنى المراد
20:20
أنه صلى الله عليه وسلم في الجود أسرع منها
20:25
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
20:30
كان النبي صلى الله عليه وسلم لا يدخر شيئا لغد
20:36
في هذا الحديث
20:40
أن النبي صلى الله عليه وسلم
20:43
ما كان يدخر شيئا لنفسه
20:46
وذلك لسخائه وثقته بربه
20:49
إلا أن يكون قوتا لأهله وولده
20:53
فجاء عنه صلى الله عليه وسلم
20:56
ما يدل على أنه كان يدخر لأهله قوت سنتهم
21:01
فعن عمر رضي الله عنه
21:04
أن النبي صلى الله عليه وسلم
21:07
كان يبيع نخل بن النظير
21:09
ويحبس لأهله قوت سنتهم
21:13
وعن عائشة رضي الله عنها
21:17
أن النبي صلى الله عليه وسلم
21:20
كان يقبل الهدية
21:22
ويثيب عليها
21:24
في هذا الحديث
21:28
بيان أن النبي صلى الله عليه وسلم
21:32
كان يقبل الهدية ولا يردها
21:35
وقبوله الهدية نوع من الكرم
21:38
وباب من حسن الخلق
21:41
يتألف به القلوب
21:43
وقولها ويثيب عليها
21:46
أي يعطي الذي يهدي له بدلها
21:49
والمراد بالثواب المجازاة
21:53
وأقله ما يساوي قيمة الهدية
21:58
للحديث بقية إن شاء الله
22:01
والله أعلم
22:03
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
22:06
وعلى آله وصحبه أجمعين