ضمن سلسلة الشمائل المحمدية (اكتملت السلسلة)
· درس 15 من 40
الشمائل المحمدية | الحلقة (15) | باب ما جاء في صفة إدام رسول الله ﷺ | الجزء الأول
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:07
بأقلام الشوق ومداد الحب
0:11
نُسطِّر حروفًا أغلى من الذهب
0:15
في وصف سيد الخلق صلى الله عليه وسلم
0:20
الشمائل المحمدين
0:30
باب ما جاء في صفة إدام رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:38
الإدام والأدم ما يؤتدم به
0:42
وهو ما يؤكل بالخبز أيًّا كان مائعًا أو جامدًا
0:48
وسمي بذلك لأنه يجعل الخبز ملائمًا للإنسان ويصلحه له
0:54
والترجمة السابقة في خبز رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:00
وهذه الترجمة في إدامه صلى الله عليه وسلم
1:05
ذكر الإدام بعد الخبز من تمام الملائمة
1:11
عن عائشة رضي الله عنها
1:14
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:18
نعم الإدام الخل
1:22
في هذا الحديث مدح النبي صلى الله عليه وسلم للخل
1:28
والخل سائل مائع ذو طعم نافذ
1:32
يستخدم لتتبيل الأطعمة وحفظها
1:36
ويف أنواعه باختلاف المخل لنفسه
1:39
زيتونًا كان أو جزرًا أو غير ذلك
1:43
ومعلوم أن في أنواع الإدامات ما هو أفضل من الخل
1:48
لكن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك باعتبار الموجود
1:54
وفيه أيضًا تطييب لخاطر أهل بيته
1:58
كما يدل عليه سبب غرود الحديث
2:02
فعن جابر رضي الله عنه قال
2:05
أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي ذات يوم إلى منزله
2:11
فأخرجوا إليه فلقًا من خبز
2:14
فقال ما من أدم
2:17
فقالوا لا إلا شيء من خل
2:21
قال فإن الخل نعم الأدم
2:25
قال جابر
2:27
فما زلت أحب الخل منذ سمعتها من نبي الله صلى الله عليه وسلم
2:34
وقال طلحة
2:36
ما زلت أحب الخل منذ سمعتها من جابر
2:40
ولهذا قال ابن القيم رحمه الله
2:43
في قوله صلى الله عليه وسلم نعم الأدام الخل
2:48
هذا ثناء عليه أي الخل
2:51
بحسب مقتض الحال للحاضر
2:54
لا تفضيل له على غيره كما يظن الجهال
3:00
وفي الحديث تنبيه على مدح الاقتصاد في المأكل
3:04
ومنع النفس من ملاذ الطعام
3:07
كما أن للخل فوائد منها
3:11
أنه ينفع المعدة ويقمع الصفراء
3:15
ويقطع البلغم ويشهي الطعام
3:18
إلى غير ذلك من الفوائد
3:21
وعن سماك بن حرب قال
3:25
سمعت النعمان بن بشير رضي الله عنه يقول
3:30
ألستم في طعام وشراب ما شئتم
3:34
لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم
3:38
وما يجد من الدق لما يملأ بطنه
3:43
في هذا الحديث يذكر النعمان بن بشير رضي الله عنهما
3:48
أصحابه بنعمة الله عليهم
3:51
فيقول ألستم في طعام وشراب ما شئتم
3:56
أي إنما تشتهونه من الأطعمة والأشربة متيسر لكم
4:02
وقول ولقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم
4:07
وإنما قال نبيكم لتذكيرهم بمنة الله عليهم
4:12
باتباعه والإيمان به
4:15
وإلزاما وحثا لهم على التأسي به
4:19
وقول وما يجد من الدق لما يملأ بطنه
4:24
الدقل هو رديء التمر ويابسه
4:28
وراد رضي الله عنه أن يذكرهم بهذه النعم العظيمة
4:33
والرزق الواسع الذي أكرمهم الله تعالى به
4:39
وعن زهد من الجرمي قال
4:42
كنا عند أبي موسى الأشعري
4:45
فقدم طعامه
4:47
وقدم في طعامه لحم دجاج
4:51
وفي القوم رجل من بني تيم الله
4:54
أحمر كأنه مولى
4:57
قال فلم يدنو
4:59
فقال له أبو موسى أدنو
5:02
فإني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكل منه
5:08
فقال إني رأيته يأكل شيئا فقذرته
5:13
فحلفت ألا أطعمه أبدا
5:19
في هذا الحديث يخبر زهد من الجرمي
5:23
وهو أبو موسى البصري
5:25
تابعي ثقة
5:27
يخبر أنهم كانوا عند أبي موسى الأشعري رضي الله عنه
5:32
فقدم لهم طعاما فيه لحم دجاج
5:36
وفي القوم رجل من بني تيم الله
5:39
نسبة إلى بطن من بني بكر بن عبد مناه
5:43
ومعنى تيم الله عبد الله
5:46
أحمر أي لونه أحمر
5:49
كأنه مولى
5:51
أي من الموالي
5:53
فلم يكن من العراب الخلص
5:56
وهذا الرجل هو زهدم
5:58
الراوي
6:00
أبهم نفسه
6:02
وقوله فلم يدن
6:04
أي لم يقترب من الطعام
6:07
كأن نفسه عافته
6:09
فقال له أبو موسى
6:11
أدن
6:13
أي اقترب
6:14
فإني قد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يأكل لحم دجاج
6:20
وفي هذا حب الصحابة رضي الله عنهم
6:24
لما كان يأكله صلى الله عليه وسلم من الطعام
6:29
ويدل على أن لحم الدجاج مباح
6:32
وقد أكله النبي صلى الله عليه وسلم
6:36
فقال زهدم
6:38
إني رأيته يأكل شيئا فقدرته
6:41
ولم يعين هذا الشي
6:44
حتى لا يجعل الحاضرين يتقدرون الطعام
6:47
وتعافه نفوسهم
6:49
يقول
6:52
فقال له أبو موسى
6:55
أدن أخبرك عن ذلك
6:58
وبين له أنه لا يلزم من كون تلك الدجاجة التي رآها تأكل القذر
7:04
أن يكون كل الدجاج كذلك
7:07
ثم حدثه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال
7:13
إني والله إن شاء الله
7:16
لا أحلف على يمين فأرى غيرها خيرا منها
7:21
إلا أتيت الذي هو خير وتحللتها
7:26
ومعنى تحللتها
7:28
أي فعلت ما ينقل المنع الذي يقتضيه الحلف إلى الإذن
7:33
فيصير حلالا
7:35
وإنما يحصل ذلك بالكفارة
7:38
قال العلماء
7:40
إذا كانت الدجاجة تأكل من القاذرات والأوساخ
7:45
حتى أثر في لحمها وأصبحت جلالة
7:49
فمثل هذه ينهى عن أكلها
7:52
سواء في ذلك بهيمة الأنعام أو الدجاج ونحوه
7:57
فإذا كانت الدجاجة بهذه الصفة
8:00
فإنها لا تؤكل
8:02
وإنما تحبس ثلاثا عن هذا الأكل
8:05
ويقدم لها الطعام الطيب
8:08
حتى يطيب لحمها
8:10
ثم بعد ذلك تؤكل
8:13
وعن عمر بن الخطاب وأبي أسيد رضي الله عنهما قال
8:20
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:24
كلوا الزيت والدهنوا به
8:27
فإنه من شجرة مباركة
8:30
في هذا الحديث
8:34
يأمر النبي صلى الله عليه وسلم بأكل الزيت والادهان به
8:39
وهو أمر إباحة وندب لمن قدر على استعماله
8:44
ومعنى كل الزيت
8:46
أي مع الخبز واجعلوه إذا ما
8:49
ومعنى الدهنوا به
8:51
أي ادهنوا به الشعر والبشرة
8:54
وعلل ذلك بقوله
8:56
فإنه من شجرة مباركة
8:59
أي شجرة الزيتون
9:01
فإنها مباركة لكثرة نفعها
9:05
ويكفي دلالة على فضلها
9:08
أن الله سبحانه وتعالى أقسم بها في القرآن
9:12
فقال
9:14
والتين والزيتون
9:17
ووصفها بأنها مباركة
9:20
فقال
9:31
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
9:35
إن خياطا دعى رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:40
لطعام صنعه
9:42
قال أنس
9:43
فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام
9:49
فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزا من شعير
9:54
ومرقا فيه دباء وقديد
9:58
قال أنس
10:00
فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء حوالي القصعة
10:06
وكان صلى الله عليه وسلم يحب الدباء
10:10
يقول أنس
10:12
فلم أزل أحب الدباء من يومئذ
10:16
الدباء هو القرع
10:20
وهو أيضا اليقطين
10:22
وهو من ألطف الأغذية وأسرعها انفعالا
10:26
وفي هذا الحديث
10:28
أن خياطا دعى رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه
10:34
فأجاب صلى الله عليه وسلم دعوته
10:38
وذلك من كمال تواضعه
10:41
وقول
10:42
فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزا من شعير
10:47
ومرقا فيه دباء وقديد
10:51
أي قدم وقرب إليه هذا الطعام
10:54
فمن حسن الضيافة
10:56
تقريب الطعام إلى الضيف
10:59
كما ذكر الله عز وجل
11:01
عن إكرام إبراهيم عليه السلام لضيفانه
11:05
قال
11:06
فراغ إلى أهله
11:08
فجاء بعجل سمين
11:11
فقربه إليهم قال ألا تأكلون
11:16
وقوله قديد
11:18
القديد هو اللحم الذي يقطع طولا
11:21
ويوضع عليه الملح
11:23
ويجفف في الشمس
11:25
ليحفظ ويبقى مدة طويلة
11:28
وقوله فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم
11:32
يتتبع الدباء حوالي القصعة
11:36
يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم
11:39
كان يتتبعه في القصعة من ناحيته وجهته
11:43
وليس المراد التتبع من جميع الجهات في القصعة
11:48
وقد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك
11:52
حينما قال للغلام
11:54
سم الله وكل بيمينك
11:57
وكل مما يليك
11:59
ويحتمل أنه صلى الله عليه وسلم
12:02
كان يأكل هذا الدباء
12:04
مع خادمه أنس رضي الله عنه
12:08
ويحتمل أن من كان مع النبي صلى الله عليه وسلم
12:12
يرضون بذلك
12:14
بل ويحبونه
12:16
فكان صلى الله عليه وسلم
12:18
يتتبع الدباء
12:20
لأنه يحبه
12:22
لذلك قال أنس
12:24
فلم أزل أحب الدباء من يومئذ
12:27
لحب النبي صلى الله عليه وسلم له
12:31
وعن حكيم ابن جابر
12:35
عن أبيه قال
12:37
دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم
12:41
فرأيت عنده دباء يقطع
12:45
فقلت ما هذا
12:47
قال نكثر به طعامنا
12:51
قال الترمذي
12:53
وجابر هذا هو جابر ابن طارق
12:57
ويقال ابن أبي طارق
13:00
وهو رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:05
ولا نعرف له إلا هذا الحديث الواحد
13:09
في هذا الحديث
13:12
أن جابر رضي الله عنه
13:14
دخل على النبي صلى الله عليه وسلم
13:18
فرأى عنده دباء يقطع
13:21
فقال ما هذا
13:24
أي ما فائدة
13:26
وليس المراد ما حقيقته
13:28
لأنه لا يجهله
13:30
فقال صلى الله عليه وسلم
13:34
نكثر به طعامنا
13:37
أي نصيره بطبخه معه كثيرا
13:40
يكفي العيال والأضياف
13:43
وعن عائشة رضي الله عنها قالت
13:47
كان النبي صلى الله عليه وسلم
13:50
يحب الحلواء والعسل
13:53
في هذا الحديث
13:57
حب النبي صلى الله عليه وسلم للحلوى
14:01
وهو الطعام الحلو
14:03
وفيه كذلك حبه للعسل
14:06
وهو من جملة الإدام الذي يؤتدم به
14:10
ولم يكن حبه صلى الله عليه وسلم
14:13
للحلواء والعسل
14:15
على معنى كثرة التشهيل
14:18
وشدة نزاع النفس إليه
14:21
وإنما كان ينال منه
14:23
إذا أحضرت إليه نيلا صالحا
14:26
فعلم بذلك أنه يعجبه
14:29
وفيه جواز أكل لذيذ الأطعمة
14:32
والطيبات من الرزق
14:34
وأن ذلك لا ينافي الزهد
14:37
وعن أم سلمة رضي الله عنها
14:41
أنها قربت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:46
جمبا مشوي
14:48
فأكل منه
14:50
ثم قام إلى الصلاة وما توضى
14:53
في هذا الحديث
14:56
تخبرنا أم سلمة رضي الله عنها
14:59
أنها قربت إلى النبي صلى الله عليه وسلم
15:03
جمبا مشوي
15:06
أي طرفا من الشاه
15:08
ضلعا أو نحوه
15:10
وهذا من جملة إدامه صلى الله عليه وسلم
15:14
وقولها
15:16
فأكل منه ثم قام إلى الصلاة وما توضى
15:20
وكان آخر الأمرين من هديه صلى الله عليه وسلم
15:25
عدم الوضوء مما مسّت النار
15:28
ويستثنى من ذلك لحم الإبل
15:31
في أصحي قولي أهل العلم
15:34
وعن عبد الله بن الحارث رضي الله عنه قال
15:39
أكلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:43
شواء في المسجد
15:47
في هذا الحديث
15:49
يخبر عبد الله بن الحارث
15:51
وهو ابن جزر
15:53
وهو آخر من مات بمصر من الصحابة رضي الله عنهم
15:58
يخبر أنهم أكلوا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم
16:02
شواء في المسجد
16:04
أي لحمًا مشويًّا
16:06
وفيه جواز الأكل في المسجد جماعةً وفرادًا
16:10
إذا أمن عدم اتساخ المسجد
16:14
وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه قال
16:20
ضفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات ليلة
16:25
فأتي بجنب مشوي
16:28
ثم أخذ الشفرة
16:30
فجعل يحز
16:32
فحز لي بها منه
16:34
قال
16:36
فجاء بلال يؤذنه بالصلاة
16:38
فألقى الشفرة
16:40
فقال
16:42
ما له تربت يداه
16:44
قال
16:46
وكان شاربه قد وفى
16:48
فقال له
16:50
أقصه لك على سواك
16:52
أو قصه على سواك
16:54
في هذا الحديث
16:58
أن المغيرة رضي الله عنه
17:00
كان ضيفًا على النبي صلى الله عليه وسلم
17:05
وقوله فأتي بجنب مشوي
17:08
أي أتي بطرف مشوي على النار
17:11
وقوله
17:13
ثم أخذ الشفرة
17:15
والشفرة هي السكين العريضة
17:18
فجعل يحز
17:20
أي يقطع بها من اللحم
17:22
فحز لي بها منه
17:24
أي أنه من لطفه صلى الله عليه وسلم
17:28
وكمال تواضعه
17:30
وحسن معاشرته لأصحابه
17:32
جعل يقطع للمغيرة رضي الله عنه من اللحم
17:36
وقوله
17:38
فجاء بلال يؤذنه بالصلاة
17:41
أي جاء بلال رضي الله عنه
17:44
يعلمه بدخول وقت الصلاة
17:47
وقوله
17:49
ما له تربت يداه
17:51
أي لصقت يداه بالتراب من الفقر
17:54
وهذه الكلمة وأمثالها
17:57
تقولها العرب
17:59
ولا تقصد حقيقتها
18:01
وأراد صلى الله عليه وسلم
18:04
هل لن تظر بلال حتى نفرغ من طعامنا
18:08
ثم نقوم إلى الصلاة
18:10
وفيه أنه ترك الأكل
18:12
وقام إلى الصلاة
18:14
وهو يخالف قوله صلى الله عليه وسلم
18:18
إذا حضر العشاء
18:20
وأو قيمت الصلاة
18:22
فابدأوا بالعشاء
18:24
وهذا الحديث محمول على ما إذا تاقت نفسه إلى الطعام
18:29
قال الشيخ بن عثيمين رحمه الله
18:32
لو كان الطعام حاضرا
18:34
ولكنه شبعا
18:36
ولا يهتم به
18:38
فليصلي ولا كراهة في حقه
18:41
وقوله
18:43
وكان شاربه قد وفاء
18:45
أي قد طال
18:47
وجاء في مسند أحمد بلفظ
18:50
قال المغيرة
18:51
وكان شاربي قد طال
18:54
فقال صلى الله عليه وسلم
18:57
أقصه لك على سواك
18:59
أو قصه على سواك
19:02
هذا شك من الراوي
19:04
والمعنى المراد
19:06
أن يضع السواك تحت الشارب
19:09
ثم يقص ما زاد بالمقص
19:12
وفي هذا حث على تعهد الشارب
19:15
وأن الشارب يقص بالمقص
19:18
ولا يؤخذ بالموس
19:20
فائدة
19:23
قص الشارب من سنان الفطرة
19:26
وإذا تبدلت فطرة الإنسان
19:29
فإنه يستحسن القبيح
19:32
فيقيل شاربه إطالة فاحشة
19:35
ويستقبح الحسن
19:37
فيحلق لحيته
19:39
وإنما الجمال والحسن
19:41
في موافقة الشرع والفطرة
19:44
وذلك بإعفاء اللحية وقص الشارب
19:48
للحديث بقية إن شاء الله
19:52
والله أعلم
19:54
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
19:58
وعلى آله وصحبه أجمعين