ضمن سلسلة الشمائل المحمدية (اكتملت السلسلة) · درس 17 من 40

الشمائل المحمدية | الحلقة (17) | باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله ﷺ والقول قبل الطعام وبعده

◉ 97 مشاهدة ⏱ 12:35 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:07 بأقلام الشوق
0:09 ومداد الحب
0:11 نُسطِّر حُغوفًا أغلى من الذهب
0:15 في وصف سيد الخلق
0:17 صلى الله عليه وسلم
0:22 الشمائل المحمدية
0:30 باب ما جاء في صفة وضوء رسول الله صلى الله عليه وسلم عند الطعام
0:39 قصد المصنف بهذا الباب
0:41 الاستلاح اللغوية للوضوء
0:43 وهو غسل الكفين وتنظيفهما
0:46 مما قد يعلق بهما من وسخ أو تراب أو نحوه
0:51 فمن أهل العلم من يرى استحبابه قبل الأكل وبعده
0:56 عن ابن عباس رضي الله عنهما
1:00 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:03 خرج من الخلاء
1:05 فقرب إليه الطعام
1:07 فقالوا
1:08 ألا نأتيك بوضوء
1:10 قال
1:12 إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة
1:16 وفي رواية
1:18 فقيل له
1:19 ألا تتوضأ
1:21 فقال
1:22 أأصلي فأتوضأ
1:24 في هذا الحديث
1:28 أن النبي صلى الله عليه وسلم
1:31 قضى حاجته ذات يوم
1:33 ثم قرب إليه الطعام
1:35 فقالوا له
1:37 ألا نأتيك بوضوء
1:39 والوضوء هو الماء الذي يتوضأ به
1:42 فقال صلى الله عليه وسلم
1:45 إنما أمرت بالوضوء إذا قمت إلى الصلاة
1:49 وفي رواية أنه قال
1:52 أأصلي فأتوضأ
1:54 بمعنى أن الوضوء الشرعي
1:57 لا يكون عند إرادة الإنسان تناول الطعام
2:01 وإنما يكون للصلاة
2:03 وعن سلمان رضي الله عنه قال
2:09 قرأت في التوراة
2:11 أن بركة الطعام الوضوء بعده
2:14 فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم
2:18 وأخبرته بما قرأت في التوراة
2:21 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:25 بركة الطعام
2:27 الوضوء قبله
2:29 والوضوء بعده
2:32 في هذا الحديث
2:34 أن سلمان الفارسي رضي الله عنه
2:36 قرأ في التوراة
2:38 وذلك قبل إسلامه
2:40 أن بركة الطعام الوضوء بعده
2:43 أي أن من أسباب البركة في الطعام
2:46 أن يغسل الإنسان يديه بعد الفراغ منه
2:50 وليس المراد الوضوء الشرعي
2:53 فلما أخبر النبي صلى الله عليه وسلم
2:56 بما قرأ في التوراة
2:58 قال له صلى الله عليه وسلم
3:01 بركة الطعام
3:03 الوضوء قبله
3:05 والوضوء بعده
3:07 أن من أسباب البركة في الطعام
3:10 أن يغسل الإنسان يديه قبل الطعام وبعده
3:14 وحمل العلماء هذا الحديث على الاستحباب
3:17 مع أن الحديث ضعيف
3:24 باب ما جاء في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:28 قبل الطعام
3:31 عن أبي أيوب الأنصاري رضي الله عنه قال
3:35 كنا عند النبي صلى الله عليه وسلم يوما
3:40 فقرب إليه طعام
3:42 فلم أرى طعاما كان أعظم بركة منه
3:46 أول ما أكلنا
3:48 ولا أقل بركة في آخره
3:51 فقلنا يا رسول الله كيف هذا
3:55 قال إنا ذكرنا اسم الله حين أكلنا
4:00 ثم قعد بعد من أكل ولم يسم الله تعالى
4:05 فأكل معه الشيطان
4:10 في هذا الحديث أن الصحابة رضي الله عنهم
4:14 جلسوا مع النبي صلى الله عليه وسلم على طعام
4:18 فوجدوا البركة في أوله
4:21 ثم فقدوها في آخره
4:23 فسألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك
4:28 فقال إنهم ذكروا اسم الله أول ما أكلوا
4:33 ثم قعد معهم بعد ذلك من أكل ولم يسم الله تعالى
4:38 فأكل معه الشيطان
4:40 فعدمت حينها البركة
4:43 وهذا حديث ضعيف
4:45 ويغني عنه حديث حذيفة رضي الله عنه عند مسلم
4:50 قال كنا إذا حضرنا مع النبي صلى الله عليه وسلم طعاما
4:56 لم نضع أيدينا حتى يبدأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فيضع يده
5:03 وإنا حضرنا معه مرة طعاما
5:07 فجاءت جارية كأنها تدفع
5:10 فذهبت لتضع يدها في الطعام
5:13 فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدها
5:18 ثم جاء أعرابي كأنما يدفع
5:22 فأخذ بيده
5:24 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:27 إن الشيطان يستحل الطعام ألا يذكر اسم الله عليه
5:33 وإنه جاء بهذه الجارية ليستحل بها
5:37 فأخذت بيدها
5:39 فجاء بهذا الأعرابي ليستحل به
5:43 فأخذت بيده
5:45 والذي نفسي بيده
5:47 إن يده في يدي مع يدها
5:50 وعن عائشة رضي الله عنها قالت
5:56 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:59 إذا أكل أحدكم فنسي أن يذكر الله تعالى على طعامه
6:05 فليقل بسم الله أوله وآخره
6:10 في هذا الحديث
6:13 أن من أكل طعاما فحصل له في أوله غفلة ونسيان
6:18 فلم يسم الله تعالى
6:21 ثم تذكر في أثناء طعامه نسيانه التسمية في أوله
6:26 فعليه في هذه الحال أن يقول
6:29 بسم الله أوله وآخره
6:32 فإذا قال ذلك تحققت له البركة بإذن الله تعالى
6:38 وهذا من فضل الله تعالى ورحمته
6:42 والتسمية عند الأكل واجبة على الصحيح
6:46 وعن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه
6:51 أنه دخل على رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:55 وعنده طعام
6:57 فقال
7:06 في هذا الحديث
7:10 أن عمر بن أبي سلمة رضي الله عنه
7:13 دخل على النبي صلى الله عليه وسلم
7:16 فوجده يأكل طعاما
7:19 فدعاه النبي صلى الله عليه وسلم قائلا
7:23 أدن يا بني
7:25 أي اقترب
7:27 وفيه ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم
7:31 من التلطف والإيناس بالصغار
7:34 ويدل على جواز أن يخاطب المرء غير أبنائه بهذا الخطاب
7:40 فيقول للطفل الصغير
7:42 يا بني
7:44 ثم علمه النبي ثلاثة آداب من آداب الطعام
7:48 وهي التسمية في أوله
7:51 والأكل باليمين
7:53 والأكل مما يليه
7:55 وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال
8:00 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:03 إذا رفعت المائدة من بين يديه يقول
8:07 الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه
8:12 غير مودع ولا مستغنا عنه ربنا
8:17 في هذا الحديث
8:21 أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من الطعام
8:26 ورفعت المائدة من بين يديه
8:29 يحمد الله تعالى فيقول
8:32 الحمد لله حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه
8:37 والكثير بمعنى حمدا في غاية الكثرة
8:41 فلا نهاية لحمده كما لا نهاية لنعمه
8:46 وطيبا أي خالصا من الرياء والسمعة
8:51 ومباركا فيه
8:53 أي ثبات الخير الموجود فيه وزيادته ونماؤه
8:58 وقوله غير مودع أي غير مترك
9:02 فلا يكون آخر طعامنا
9:05 وقوله ولا مستغنا عنه ربنا
9:08 أي نحن محتاجون إليه يا ربنا غير مستغنيين عنه
9:14 وجاء في المسند عن خالد بن معدان قال
9:18 حضرنا صنيعا لعبد الأعلى بن هلال
9:21 فلما فرغنا من الطعام
9:24 قام أبو أمامة رضي الله عنه فقال
9:27 لقد قمت مقامي هذا وما أنا بخطيب
9:32 وما أريد الخطبة
9:34 ولكني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:38 يقول عند انقضاء الطعام
9:41 الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه
9:45 غير مكفي ولا مودع ولا مستغنا عنه
9:50 قال فلم يزل يرددهن علينا حتى حفظناهن
9:56 وعن عائشة رضي الله عنها قالت
10:01 كان النبي صلى الله عليه وسلم يأكل الطعام في ستة من أصحابه
10:07 فجاء أعرابي فأكله بلقمتين
10:11 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:15 لو سما لكفاكم
10:20 في هذا الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يأكل الطعام
10:25 ومعه ستة من أصحابه يأكلون معه
10:29 فجاء أعرابي فجلس معهم على الطعام
10:33 فأكله بلقمتين
10:36 أي أنه لم يسمي فأنهى الطعام بلقمتين
10:41 فقال صلى الله عليه وسلم
10:44 لو سما وفي رواية
10:47 أما إنه لو كان قال بسم الله لكفاكم
10:51 أي لكفاكم الطعام
10:54 وهذا الحديث يدل على أن التسمية سبب لحصول البركة في الطعام
11:00 وأن عدم التسمية سبب لمحق البركة
11:04 وفيه جفاء الأعراب وجهلهم بالأحكام
11:08 وأن تسمية البعض على الطعام لا تجزئ عن الباقين
11:14 وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
11:20 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:24 إن الله ليرضى عن العبد أن يأكل الأكلة فيحمده عليها
11:30 أو يشرب الشربة فيحمده عليها
11:35 في هذا الحديث
11:37 يرشدنا النبي صلى الله عليه وسلم إلى عمل يرضى الله تعالى به عننا
11:44 وهو أن الإنسان إذا أكل الأكلة وهي المرة الواحدة من الأكل كالغداء أو العشاء
11:52 فينبغي له أن يحمد الله تعالى بعد الانتهاء من الطعام
11:58 فإذا فعل ذلك فاز بمرضات الله تعالى
12:03 وقد جاء في صفة التحميد صيغ متنوعة
12:07 ينبغي على العبد أن يتعلمها وينوعة فيها
12:11 فيأتي بهذا تارى وبهذا تارى
12:15 ولو اقتصر على قول الحمد لله حصل أصل السنة
12:21 للحديث بقية إن شاء الله
12:26 والله أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
12:31 وعلى آله وصحبه أجمعين