ضمن سلسلة الشمائل المحمدية (اكتملت السلسلة) · درس 24 من 40

الشمائل المحمدية | الحلقة (24) | باب ما جاء في نوم رسول الله ﷺ

◉ 111 مشاهدة ⏱ 13:53 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:07 بأقلام الشوق
0:09 ومداد الحب
0:11 نُسطِّر حظوفًا أغلى من الذهب
0:15 في وصف سيد الخلق
0:17 صلى الله عليه وسلم
0:22 الشمائل المحمدين
0:25 باب ما جاء في نوم رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:36 عن البراء بن عازب رضي الله عنهما
0:41 أن النبي صلى الله عليه وسلم
0:44 كان إذا أخذ مضجعه
0:46 وضع كفه اليمنى تحت خده الأيمن وقال
0:51 ربقني عذابك يوم تبعث عبادك
0:55 وفي رواية يوم تجمع عبادك
1:02 في هذا الحديث ثلاثة آداب
1:05 تستحب للمسلم عندما يأوي إلى فراشه
1:08 الأول
1:10 الاطجاع على الشق الأيمن
1:12 والثاني
1:14 وضع الكف اليمنى تحت الخد الأيمن
1:17 والثالث
1:19 أن يقول
1:20 ربقني عذابك يوم تبعث عبادك
1:24 أي أسألك يا ربي أن تجيرني من عذابك يوم تبعث عبادك للحساب
1:31 يقول ذلك صلى الله عليه وسلم
1:34 مع أن الله غفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر
1:39 تواضع لله سبحانه وتعالى وإجلالا له
1:44 وتعليما لأمته أن يقول ذلك عند النوم
1:48 لاحتمال أن يكون هذا آخر العمر
1:51 فيكون خاتمة عملهم ذكر الله تعالى
1:55 مع التوبة والاعتراف بالتقصير
1:59 وعن حذيفة رضي الله عنه قال
2:04 كان النبي صلى الله عليه وسلم
2:07 إذا أوى إلى فراشه قال
2:10 اللهم باسمك أموت وأحيا
2:14 وإذا استيقظ قال
2:16 الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا وإليه النشور
2:23 في هذا الحديث
2:26 أن النبي صلى الله عليه وسلم
2:29 كان إذا أوى إلى فراشه
2:31 أي اتجع عليه لينام
2:34 قال
2:35 اللهم باسمك أموت وأحيا
2:38 أي بذكر اسمك أحيا ما حييت وعليه أموت
2:43 وقوله وإذا استيقظ
2:46 أي إذا انتبه من نومه
2:48 قال
2:49 الحمد لله الذي أحيانا بعدما أماتنا
2:54 أي رد علينا أنفسنا بعد قبضها عن التصرف بالنوم
2:59 وأطلق الموت على النوم
3:01 لأنه يزول معه العقل والحركة
3:05 ومن ثم قالوا
3:07 النوم أخ الموت
3:09 وقوله وإليه النشور
3:12 النشور هو الإحيا أو للبعث
3:15 فنبه صلى الله عليه وسلم
3:18 بإعادة اليقظة بعد النوم
3:21 الذي هو كالموت
3:23 على إثبات البعث بعد الموت
3:26 وعن عائشة رضي الله عنها قالت
3:31 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:34 إذا أوى إلى فراشه كل ليلة
3:37 جمع كفي
3:39 فنفث فيهما
3:41 وقرأ فيهما
3:42 قل هو الله أحد
3:44 وقل أعوذ برب الفلق
3:46 وقل أعوذ برب الناس
3:49 ثم مسح بهما ما استطاع من جسده
3:53 يبدأ بهما رأسه ووجه
3:56 وما أقبل من جسده
3:58 يصنع ذلك ثلاث مرات
4:01 في هذا الحديث
4:04 أن النبي صلى الله عليه وسلم
4:07 كان إذا رجع إلى فراشه ودخل فيه
4:11 يذكر الله تعالى على صفة معينة
4:14 سنأتي على ذكرها
4:16 وقولها كل ليلة
4:19 هذا يدل على مواضبته التأمة على هذا الذكر
4:23 حتى إنه صلى الله عليه وسلم
4:26 في مرض موته
4:28 لما أثقل واشتد به الإعياء
4:31 كان يأمر عائشة رضي الله عنها
4:34 أن تفعل ذلك به
4:36 عناية بهذا الذكر المبارك
4:39 وهذا الذكر المقصود
4:41 هو جمع كفيه
4:43 بأن يضم إحد الكفين إلى الأخرى
4:46 مع إلصاقهما وإلصاق أصابعهما
4:50 ثم يقرأ فيهما وينفث
4:52 قل هو الله أحد
4:54 والمعوذتين
4:56 ثم يمسح بهما ما استطاع من جسده
4:59 يبدأ بهما رأسه ووجهه
5:02 وما أقبل من جسده وما أدبر
5:05 ويحاول أن يعمم بمسح الكفين
5:08 على كامل الجسد
5:10 ففي لفظ للحديث في الصحيح
5:13 وما بلغت يداه من جسده
5:16 يفعل ذلك ثلاث مرات
5:19 وهذا المسح فيه بركة على البدن
5:22 ففيه حفظ من الشيطان
5:25 فلا يستطيع أن يأتيه من أي جهة
5:28 لأنه محصن بهذه الآيات
5:31 وفيه أيضا حفظ من الهوام
5:34 والحشرات المؤذية
5:39 وعن ابن عباس رضي الله عنهما
5:42 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:45 نام حتى نفخ
5:47 وكان إذا نام نفخ
5:50 فأتاه بلال فآذنه بالصلاة
5:53 فقام وصلى ولم يتوضى
5:56 وفي الحديث قصة
5:59 في هذا الحديث يذكر ابن عباس رضي الله عنهما
6:03 أن النبي صلى الله عليه وسلم
6:06 نام حتى نفخ
6:09 وكان إذا نام نفخ
6:12 والنفخ هنا صوت يصدر من النائم
6:15 ويعلم به أنه مستغرق في النوم
6:18 وقوله
6:21 فأتاه بلال فآذنه بالصلاة
6:24 أي أعلمه ودعاه للصلاة
6:27 وقوله فقام وصلى
6:30 ولم يتوضى قال العلماء
6:33 هذا من خصائصه صلى الله عليه وسلم
6:36 فكان عليه الصلاة والسلام
6:39 تنام عيناه ولا ينام قلبه
6:42 فيكون كاليقظان
6:45 فلو خرج منه شيء لشعر به
6:48 وقوله وفي الحديث قصة
6:51 يقصد ما ورد في الصحيحين
6:54 من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
6:57 قال بت عند ميمونه
7:00 فقام النبي صلى الله عليه وسلم
7:03 فأتى حاجته فغسل وجهه
7:06 ويديه ثم نام ثم قام
7:09 فأتى القربة فأطلق
7:12 شناقها ثم توضأ
7:15 وضوء بين وضوءين
7:19 فصلى فقمت فتمطيت
7:22 كراهية أن يرى أني كنت أتقيه
7:25 فتوضأت
7:28 فقام يصلي فقمت عن يساره
7:31 فأخذ بأذني فأدارني
7:34 عن يمينه فتتامت
7:37 صلاته ثلاث عشرة ركعة
7:40 ثم اطجع فنام حتى نفخ
7:43 وكان إذا نام نفخ
7:46 فآذنه بلال بالصلاة
7:49 فصلى ولم يتوضأ
7:54 وعن أنس بن مالك رضي الله عنه
7:57 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:00 كان إذا أوى إلى فراشه قال
8:03 الحمد لله الذي أطعمنا
8:06 وسقانا وكفانا
8:09 وآوانا فكم مما لا
8:12 كافي له ولا مؤوي
8:16 هذا الحديث ذكر الدعاء عند النوم
8:19 وهو قول الحمد لله
8:22 الذي أطعمنا وسقانا
8:25 أي الحمد لله الذي من علينا بالطعام
8:28 الذي يحصل به غذاء الجسم
8:31 ومن علينا بالشراب
8:34 الذي يحصل به الري وذهاب العطش
8:37 وإنما ذكرهما عند النوم
8:40 لأن الحياة لا تتم إلا بهما
8:43 وقوله وكفانا
8:46 من الكفاية
8:49 أي دفع عنا شر خلقه
8:52 ووقانا أذى الغوائل والعاديات
8:55 وكفانا الأمور التي نحن مهتمون لها
8:58 وساعون في حصولها
9:01 وقوله وأوانا
9:04 أي من علينا بالمأوى في مسكن نسكن فيه
9:07 يقينا الحر والبرد
9:11 ونحجب به عيالنا
9:14 وقوله فكم مما لا كافي له ولا مؤوي
9:17 أي كثير من خلق الله
9:20 لا يكفيهم الله شر الأشرار
9:23 ولا يجعل لهم مسكنا
9:26 بل تركهم يتأذون في الصحاري
9:29 بالبرد والحر
9:32 ولم يكن حالنا كحال الدواب بأيضا
9:35 التي تنام منتشرة في العراء
9:39 أي كثير منهم كذلك
9:42 وفي هذا الدعاء عند النوم
9:45 ثناء على الله عز وجل
9:48 وحمده سبحانه على سوابغ نعمائه
9:51 وتوالي فضله وعطائه
9:54 وجزيل مواهبه وسعة إحسانه
9:57 وهو سبحانه أهل الحمد والثناء
10:00 وعن أبي قتادة رضي الله عنه
10:04 أن النبي صلى الله عليه وسلم
10:07 كان إذا عرس بليل
10:10 اضطجع على شقه الأيمن
10:13 وإذا عرس قبيل الصبح
10:16 نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه
10:19 في هذا الحديث
10:24 أن النبي صلى الله عليه وسلم
10:27 كان إذا عرس بليل
10:30 اضطجع على شقه الأيمن
10:33 التعريس هو نزول المسافر
10:37 والمراد أنه صلى الله عليه وسلم
10:40 إذا أوى إلى فراشه بليل
10:43 وكان في الوقت متسع كافل للراحة
10:46 فإنه ينام على شقه الأيمن
10:49 وقوله
10:52 وإذا عرس قبيل الصبح
10:55 نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه
10:58 أي أنه إذا احتاج إلى النوم
11:01 قبيل الصبح والوقت ضيق
11:05 أقام صلى الله عليه وسلم
11:08 ساعده لتكون منتصب
11:11 ووضع رأسه على كفه
11:14 اهتماما منه صلى الله عليه وسلم
11:17 بصلاة الفجر ورعاية لها
11:20 لأن الإنسان إذا نام على هذه الصفة
11:23 لا يستغرق في نومه
11:26 قال ابن الجوزي رحمه الله
11:29 وإنما كان يفعل في آخر الليل
11:33 خوفا أن يغلبه النوم
11:36 وقال القاري رحمه الله
11:39 ولعل حكمته تعليم أمته بذلك
11:42 لأن لا يثقل بهم النوم
11:45 فيفوتهم صلاة الصبح عن وقتها
11:48 وفي الحديث جواز النوم قبيل
11:51 دخول وقت الصلاة
11:54 وذلك لمن يعلم من نفسه أنه يستيقظ
11:57 أو يوجد من يوقظه
12:02 فائدة
12:04 قال ابن القيم رحمه الله
12:06 من تدبر نومه ويقظته
12:09 صلى الله عليه وسلم
12:11 وجده أعدل نوم
12:13 وأنفعه للبدن والأعضاء والقوى
12:16 فإنه كان ينام أول الليل
12:19 ويستيقظ في أول النصف الثاني
12:22 فيقوم ويستاك
12:25 ويتوضأ ويصلي ما كتب الله له
12:28 فيأخذ البدن والأعضاء والقوى
12:31 وحظها من النوم والراحة
12:34 وحظها من الرياضة مع وفور الأجر
12:37 وهذا غاية صلاح القلب والبدن
12:40 والدنيا والآخرة
12:43 ولم يكن يأخذ من النوم
12:46 فوق القدر المحتاج إليه
12:49 ولا يمنع نفسه من القدر المحتاج إليه منه
12:52 وكان يفعله على أكمل الوجوه
12:55 فينام إذا دعته الحاجة
12:58 ويضع يده على شقه الأيمن
13:01 ذاكرا لله حتى تغلبه عيناه
13:04 غير ممتلئ البدن من الطعام والشراب
13:07 ولا مباشر بجنبه الأرض
13:10 ولا متخذ للفرش المرتفعة
13:13 بل له ضجاع من أدم
13:16 حشوه ليف
13:19 وكان يضطجع على الوسادة
13:22 ويضع يده تحت خده أحيانا
13:25 وانتهى كلامه
13:28 فجاء الهدي النبوي في النوم
13:31 هديا كاملا شاملا
13:34 يعين على سمو الروح وصحة البدن
13:38 للحديث بقية إن شاء الله
13:41 والله أعلم
13:44 وصل الله وسلم على نبينا محمد
13:47 وعلى آله وصحبه أجمعين