ضمن سلسلة الشمائل المحمدية (اكتملت السلسلة)
· درس 11 من 40
الشمائل المحمدية | الحلقة (11) | باب ما جاء في صفة سيف رسول الله ﷺ ودِرْعه ومِغْفَره
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:07
بأقلام الشوق
0:09
ومداد الحب
0:11
نُسطِّر حُظوفًا أغلى من الذهب
0:15
في وصف سيد الخلق
0:17
صلى الله عليه وسلم
0:20
الشمائل المحمدية
0:30
باب ما جاء في صفة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:36
عن أنس رضي الله عنه قال
0:41
كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة
0:47
في هذا الحديث
0:50
يخبرنا الصحابي الجليل أنس بن مالك رضي الله عنه
0:55
أن قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم كانت من فضة
1:01
والقبيعة هي ما يكون على طرف مقبض السيف
1:05
لأن لا تنزرق اليد
1:08
قال الخطابي قبيعة السيف
1:11
هي الثومة التي تكون فوق المقبض
1:15
وذكر أنها كانت من فضة
1:18
يدل على الرخصة في تحلية السيف ونحوه من أدوات الحرب بالفضة
1:24
قال ابن قدامة رحمه الله
1:27
ولا بأس بقبيعة السيف من فضة
1:30
لما روى أنس رضي الله عنه قال
1:34
كانت قبيعة سيف رسول الله صلى الله عليه وسلم من فضة
1:40
وقال هشام بن عروة
1:42
كان سيف الزبير محلى بالفضة
1:45
أنا رأيته
1:47
لكن جاء في سنن ابن ماجة
1:50
عن سليمان بن حبيب قال
1:52
دخلنا على أبي أمامة
1:55
فرأى في سيوفنا شيئا من حلية فضة
1:59
فغضب وقال
2:01
لقد فتح الفتوح قوم
2:03
ما كان حلية سيوفهم من الذهب والفضة
2:07
ولكن الآنك والحديد والعلابي
2:11
أي كانت حلية سيوفهم من الرصاص والحديد والجلود الخام
2:18
قال الحافظ بن حجر رحمه الله في هذا الحديث
2:23
إن تحلية السيوف وغيرها من آلات الحرب بغير الفضة والذهب أولى
2:30
وأجاب من أباحها
2:32
بأن تحلية السيوف بالذهب والفضة
2:35
إنما شرع لإرهاب العدو
2:38
وكان لأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:42
عن ذلك غنيا
2:44
لشدتهم في أنفسهم وقوتهم في إيمانهم
2:49
ويجمع بين حديث الباب الذي فيه الرخصة
2:53
بأن تكون قبيعة السيف من فضة
2:56
وبين حديث أبي أمامة هذا
2:59
أن أبا أمامة رضي الله عنه
3:02
إنما أنكر عليهم لما رآهم توسعوا في هذا الأمر
3:07
فإن ذلك ربما شغلهم في جهادهم
3:11
وهذا لا يلزم منه النهي عن هذه الرخصة
3:15
ومن تمام الفائدة
3:19
قال ابن القيم رحمه الله
3:22
كان للنبي صلى الله عليه وسلم تسعة أسياف
3:27
مأثور وهو أول سيف ملكة ورثه من أبيه
3:32
والعضب وذلفقار والقلعي
3:36
والبتار والحتف والرسوب والمخدم والقضيب
3:43
باب ما جاء في صفة درع رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:53
الدرع هو لباس يصنع من حلق الحديد
3:58
ويلبس مثل القميص يقل مقاتل بإذن الله
4:03
ويحميه من ضرب النبل أو السيف أو نحو ذلك
4:08
عن الزبير بن العوام رضي الله عنه قال
4:13
كان على النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد درعان
4:18
فنهض إلى الصخرة فلم يستطع
4:22
فأقعد طلحة تحته
4:24
وصعد النبي صلى الله عليه وسلم عليه
4:28
حتى استوى على الصخرة
4:31
قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
4:36
أوجب طلحة
4:38
وعن السائب بن يزيد رضي الله عنه
4:42
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:46
كان عليه يوم أحد درعان
4:49
قد ظاهر بينهما
4:52
من هذه الحديثين
4:55
نعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم
4:59
قد ظاهر في معركة أحد بين درعين اثنين
5:03
أحدهما فوق الآخر
5:06
وفي هذا مزيد من الحماية والوقاية
5:10
وهذا لا يناف التوكل
5:13
قال ابن القيم رحمه الله
5:15
فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:19
أعظم المتوكلين
5:21
وكان يلبس لأمته ودرعه
5:24
بل ظاهر يوم أحد بين درعين
5:27
واختفى في الغار ثلاثة
5:30
فكان متوكلا في السبب
5:32
لا على السبب
5:34
وقوله
5:35
فنهض إلى الصخرة فلم يستطع
5:38
أي قام متوجها إلى الصخرة التي كانت هناك
5:42
ليستوي عليها
5:44
ليشرف على أصحابه
5:46
ويرى ما آل إليه الأمر
5:49
وقد يكون عدم استطاعته صلى الله عليه وسلم
5:53
للنهوض على الصخرة
5:55
إما لعلوها وارتفاعها
5:58
أو يكون لثقل الدرعين
6:00
اللتين كانتا عليه
6:02
أو بسبب الإصابة التي أصابته
6:05
في معركة أحد
6:07
وقول
6:09
فأقعد طلحة تحته
6:11
أي طلب من طلحة رضي الله عنه
6:14
أن يقعد تحته
6:16
ليستند عليه
6:17
ويتمكن من الصعود على الصخرة
6:20
وقول
6:21
أوجب طلحة
6:23
أي عمل عملا أوجب له الجنة
6:26
فإنه خاطر بنفسه يوم أحد
6:29
وفدا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:34
ومن تمام الفائدة
6:37
قال ابن القيم رحمه الله
6:40
وكان له صلى الله عليه وسلم
6:43
سبعة أدرع
6:45
ذات الفضول
6:46
وهي التي رهنها عند أبي الشحم اليهودي
6:50
على شعير لعياله
6:52
وكان ثلاثين صاعة
6:55
وكان الدين إلى سنة
6:57
وكانت الدرع من حديد
7:00
وذات الوشاح
7:02
وذات الحواشي
7:04
والسعدية
7:06
وفضة
7:07
والبترى
7:08
والخرنق
7:10
باب ما جاء في صفة مغفر رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:20
المغفر
7:22
المغفر
7:23
هو ما يلبسه المقاتل فوق رأسه مثل الخوذة
7:27
يصنع من الحديد
7:29
لحماية الرأس من النبل وضربات السيف ونحو ذلك
7:34
عن أنس بن مالك رضي الله عنه
7:40
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه مغفر
7:45
فقيل له
7:47
هذا ابن خطل متعلق بأستار الكعبة
7:51
فقال
7:52
أقتلوه
7:54
وعن ابن شهاب
7:56
عن أنس بن مالك رضي الله عنه
7:59
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل مكة عام الفتح
8:04
وعلى رأسه المغفر
8:07
قال
8:08
فلما نزعه جاءه رجل فقال له
8:12
ابن خطل متعلق بأستار الكعبة
8:16
فقال
8:17
أقتلوه
8:19
قال ابن شهاب
8:20
وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يومئذ محرما
8:27
يخبرنا أنس بن مالك رضي الله عنه في هذا الحديث
8:34
أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعلى رأسه المغفر
8:40
فجاءه رجل فقال له
8:43
هذا ابن خطل متعلق بأستار الكعبة
8:47
فأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله
8:51
فقتله أبو برزة الأسلمي رضي الله عنه
8:55
قتله بين الركن والمقام
8:58
وابن خطل
9:00
هو أحد الذين أهدر النبي صلى الله عليه وسلم دمهم يوم فتح مكة
9:06
وأمر بقتلهم أينما وجدوا في الحل والحرم
9:11
وكان ابن خطل هذا قد أسلم
9:14
ثم بعثه النبي صلى الله عليه وسلم مع رجل من الأنصار في أمر
9:20
فلما كان في السفر قتل ابن خطل صاحبه الأنصاري
9:26
ثم ارتد وذهب إلى مكة
9:29
وأخذ يهج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه رضي الله عنهم
9:35
واتخذ قينتين تغنيان له بهجاء النبي صلى الله عليه وسلم
9:41
وسبه وسب أصحابه
9:44
فلما كان يوم الفتح أهدر صلى الله عليه وسلم دمه
9:50
وقوله
9:52
وبلغني أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يكن يومئذ محرما
9:58
أي أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل مكة محرما يوم الفتح
10:04
ويستفاد من أن من أراد دخول مكة لحاجة
10:09
فليس عليه أن يلبس الإحرام
10:12
وإنما لبس الإحرام يلزم من أراد دخول مكة لحج أو عمره
10:19
ومن تمام الفائدة
10:22
قال ابن القيم رحمه الله
10:25
وكان للنبي صلى الله عليه وسلم مغفر من حديد
10:30
يقال له الموشح
10:32
ومغفر آخر يقال له السبوء أو ذو السبوء
10:38
للحديث بقية إن شاء الله
10:44
والله أعلم
10:46
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
10:49
وعلى آله وصحبه أجمعين