ضمن سلسلة الشمائل المحمدية (اكتملت السلسلة)
· درس 7 من 40
الشمائل المحمدية | الحلقة (7) | باب ما جاء في كُحْلِ رسول الله ﷺ ولِباسه
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:07
بأقلام الشوق
0:09
ومداد الحب
0:11
نُسطِّر حُظوفًا أغلى من الذهب
0:15
في وصف سيد الخلق
0:17
صلى الله عليه وسلم
0:20
الشمائل المحمدية
0:30
باب ما جاء في كُحل رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:35
عن ابن عباس رضي الله عنهما
0:40
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
0:44
اكتحلوا بالإثمد
0:46
فإنه يجل البصر
0:49
وينبت الشعر
0:51
وعن جابر ابن عبد الله رضي الله عنهما قال
0:55
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:59
عليكم بالإثمد عند النوم
1:02
فإنه يجل البصر
1:05
وينبت الشعر
1:09
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال
1:13
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:17
إن خير أكحالكم الإثمد
1:20
يجل البصر
1:22
وينبت الشعر
1:24
وعن ابن عمر رضي الله عنهما قال
1:28
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:32
عليكم بالإثمد
1:35
فإنه يجل البصر
1:37
و ينبت الشعر
1:41
الكحل نوع من الحجر
1:43
منهما هو أسود اللون
1:45
و منهما هو مائل
1:47
إلى الحمرة
1:49
و كل منهما يقال له
1:51
الإثمد
1:53
وهو سريع التفتت
1:55
و يسحق تماما
1:57
بحيث يكون ناعما
1:59
ثم يوضع في العين
2:01
عن طريق الميل أو نحوه
2:03
و قد جاء عن النبي
2:05
صلى الله عليه وسلم
2:07
يجيب بالاكتحال به خاصة
2:09
والاكتحال بالإثمد
2:11
ذكر له أهل العلم
2:13
فوائد
2:15
جمع خلاصتها العلامة
2:17
بن القيم رحمه الله
2:19
فقال
2:21
و في الكحل حفظ لصحة العين
2:23
وتقوية للنور الباصر
2:25
وجلاء لها
2:27
و تلقيف
2:29
للمادة الرديأ
2:31
واستخراج لها
2:33
مع الزينة في بعض أنواعه
2:35
و له عند النوم مزيد فضل
2:37
لاشتمالها
2:39
على الكحل
2:41
و سكونها عقيبه
2:43
عن الحركة المضرة بها
2:45
و خدمة الطبيعة لها
2:47
و للإثمد
2:49
من ذلك خاصية
2:52
و قوله فإنه يجل
2:54
البصر من الجلاء
2:56
أن يحسن النظر
2:58
و يزيد نور العين
3:00
و قوله و ينبت الشعر
3:02
المراد بالشعر
3:04
هنا شعر الأهداب
3:06
الذي جعله الله
3:08
إقاية للعين
3:10
و سورا على أجفانها
3:12
و عن علي بن أبي طالب
3:14
رضي الله عنه
3:16
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:18
قال
3:20
عليكم بالإثمد
3:22
فإنه منبتة للشعر
3:24
مذهبة للقذا
3:26
مصفات للبصر
3:28
و قوله
3:30
عند النوم فيه
3:32
وقال
3:36
وقال القاري رحمه الله
3:38
و تعليل الأمر
3:40
بالإكتحال بالمنافع
3:42
الدنيوية لا ينافي
3:44
كون الأمر للسنية
3:46
لا سيما و قد وقعت
3:48
مواظبته الفعلية
3:50
و ترغيباته القولية
3:52
صلى الله عليه وسلم
3:54
و تلك المنافع
3:56
وسيلة إلى الأمور الأخروية
3:58
و في التعليل
4:00
لدي إشارة لطيفة
4:02
إلى أن المكتحل
4:04
إذا أراد تحصيل السنة
4:06
ينبغي أن يقصد بالإكتحال
4:08
المعالجة والدواء
4:10
لا مجرد الزينة كالنساء
4:12
ولذا
4:14
ذهب الإمام مالك
4:16
إلى كراهة الإكتحال للرجال
4:18
مطلقا
4:20
إلا للتداوي
4:22
و يشرع أيضا الاكتحال
4:24
وترا
4:26
فقد ثبت الاكتحال وترا
4:28
و قوله
4:30
أما فعله
4:32
فعن أنس بن مالك
4:34
رضي الله عنه
4:36
أن النبي صلى الله عليه وسلم
4:38
كان يكتحل وترا
4:40
و أما قوله
4:42
فعن أبي هريرة رضي الله عنه
4:44
أن رسول الله
4:46
صلى الله عليه وسلم
4:48
قال
4:50
إذا اكتحل أحدكم
4:52
فليكتحل وترا
4:54
و إذا استجمر
4:56
وترا
4:58
فائدة
5:02
ثبت على أرض الواقع
5:04
أن بعض ما يباع من
5:06
الإثمد لا يسلم من الغش
5:08
بحيث يكون مخلوطا
5:10
بنوع من الرصاص يسحق
5:12
معه أو فيه شيء
5:14
من التلوث
5:16
فيصبح عندئذ مضرا
5:18
لا نافعا
5:20
فلهذا ينبغي للإنسان
5:22
أن يحرص على أخذ الإثمد
5:24
الجيد الذي يطمئن
5:26
لسلامته
5:30
باب ما جاء في لباس
5:32
رسول الله صلى الله عليه
5:34
وسلم
5:37
أي بيان ما ورد
5:39
في صفة لباس رسول الله
5:41
صلى الله عليه وسلم
5:43
من الأحاديث وما يتعلق
5:45
باللباس من أحكام
5:47
وآداب
5:49
وقد ذكر العلماء
5:51
أن اللباس تعتريه
5:53
الأحكام الخمسة
5:55
فقد يكون واجبا
5:57
كذر العورة من العيون
5:59
ومن دوبا
6:01
كالثوب الحسن
6:03
في العيدين والجمع
6:05
ومحرما
6:07
كلبس الحرير للرجال
6:09
ومكروها
6:11
كلبس الثياب الرثة دائما
6:13
للغني
6:15
ومباحا
6:17
وهو ما عدا ذلك
6:21
عن أم سلمة رضي الله عنها
6:23
قالت
6:25
كان أحب الثياب إلى رسول الله
6:27
سلم القميص
6:31
في هذا الحديث
6:33
تخبرنا أم المؤمنين
6:35
أم سلمة رضي الله عنها
6:37
أن أحب الثياب إلى النبي
6:39
صلى الله عليه وسلم
6:41
القميص
6:43
والقميص هو الثوب
6:45
والجلباب المعروف
6:47
له كمان تدخل فيه
6:49
مليدان وفتحة
6:51
للعنق
6:53
وإنما سمي القميص قميصا
6:55
لأن الآدمية يتقمص
6:57
فيه
6:59
أي يدخل فيه ليستره
7:01
قال العلماء
7:03
وإنما كان القميص أحب
7:05
الثياب إلى رسول الله
7:07
صلى الله عليه وسلم
7:09
لأنه أستر للبدن
7:11
من الإزار والرداء
7:13
الذين يحتاجان إلى
7:15
كثير من الربط والإمساك
7:17
كما أنه مريح
7:19
في الحركة
7:21
خفيف في لبسه وخلعه
7:24
وعن معاوية ابن قرة
7:26
عن أبيه قال
7:28
أتيت رسول الله
7:30
صلى الله عليه وسلم
7:32
في رهط من مزينة
7:34
لنبايعه
7:36
وإن قميصه لمطلق
7:38
أو قال
7:40
زر قميصه مطلق
7:42
قال
7:44
فأدخلت يدي في جيب قميصه
7:46
فمسست الخاتم
7:48
في هذا الحديث
7:51
يخبر معاوية ابن قرة
7:53
عن أبي
7:55
قوة النبي صلى الله عليه وسلم
7:57
في رهط من مزينة
7:59
ليبايعوه على الإسلام
8:01
والرهط
8:03
هم القوم ما بين
8:05
الثلاثة إلى العشرة
8:07
وقوله وإن قميصه
8:09
لمطلق
8:11
أو زر قميصه مطلق
8:13
أي إن زر قميصه
8:15
ليس مغلق
8:18
وإغلاق زر القميص
8:20
هو الأصل
8:22
وإذا كان هناك حاجة
8:24
فلا بأس
8:26
وكون بعض الناس يتسنن
8:28
بإطلاقه
8:30
فهذا لا يعرف له
8:32
دليل واضح على مشروعيته
8:34
وهذا الحديث
8:36
لا يدل على ذلك
8:38
لا من قريب ولا من بعيد
8:40
لأنه لا يعلم هل
8:42
فتحه صلى الله عليه وسلم
8:44
تعبدا وتسننا
8:46
أو أنه فتحه
8:48
لغرض من الأغراض
8:50
إما لشدة حر
8:52
في الصدر
8:54
أو ما أشبه ذلك
8:56
بل الذي يغلب على الظن
8:58
أنه لم يفعله تسننا
9:00
لأنه لو كان هذا
9:02
من السنة
9:04
لم يجعل الزر أصلا
9:06
وقوله فأدخلت
9:08
يدي في جيب قميصه
9:10
فمسست القاتم
9:12
أي أن قرة رضي الله عنه
9:14
أدخل يده في جيب
9:16
قميص النبي صلى الله عليه وسلم
9:18
والجيب
9:20
هو موضع إدخال
9:22
الرأس من القميص
9:24
فلمس بيده خاتم النبوة
9:26
في ظهره
9:28
صلى الله عليه وسلم
9:30
وعن أنس
9:33
بن مالك رضي الله عنه
9:35
أن النبي صلى الله عليه وسلم
9:37
خرج وهو
9:39
يتكئ على أسامة ابن زيد
9:41
عليه ثوب
9:43
قطري قد توشح
9:45
به فصلى
9:47
بهم
9:51
يخبرنا الصحابي الجليل
9:53
أنس بن مالك رضي الله عنه
9:55
أن النبي
9:57
صلى الله عليه وسلم
9:59
خرج وهو يتكئ على
10:01
أسامة ابن زيد
10:03
وفي رواية
10:05
أنه خرج بين أسامة ابن زيد
10:07
والفضل ابن العباس
10:09
في مرضه الذي مات فيه
10:11
والمراد
10:13
أنه صلى الله عليه وسلم
10:15
خرج من بيته
10:17
وهو يستند إلى بعض أصحابه
10:19
لضعفه بسبب المرض
10:21
وقوله
10:23
وعليه ثوب قطري
10:25
الثوب القطري
10:27
هو نوع من القماش
10:29
من قطعة واحدة حمراء
10:31
لها أعلام
10:33
فيها بعض الخشونة
10:35
تحمل من قبل البحرين
10:37
وقوله قد توشح
10:39
به
10:41
التوشح هو في الأصل
10:43
لبس الوشاح
10:45
ويقال
10:47
بسيفه
10:49
إذا ألقاه على عاتقه
10:51
كالوشاح
10:53
والمراد هنا
10:55
أنه صلى الله عليه وسلم
10:57
أدخل الثوب تحت يده اليمنى
10:59
وألقاه على منكبه
11:01
الأيسر
11:03
كما يفعله المحرم
11:06
وقوله فصلى بهم
11:08
أي إماما
11:10
وعن حميد أنه قال
11:12
آخر صلاة
11:14
صلىها رسول الله
11:16
مع القوم في مرضه
11:18
الذي قبض فيه
11:20
في ثوب واحد
11:22
متوشحا به قاعدا
11:24
فائدة
11:27
قال عبد بن حميد
11:29
قال محمد بن الفضل
11:31
سألني يحيى بن معين
11:33
عن هذا الحديث أول ما جلس
11:35
إلي فقلت
11:37
حدثنا حماد بن سلمة
11:39
فقال
11:41
لو كان من كتابك
11:43
فقمت لأخرج
11:45
كتابي
11:47
فقبض على ثوبي ثم قال
11:49
أمله علي
11:51
فإني أخاف
11:53
ألا ألقاك
11:55
قال فأمليته علي
11:57
ثم أخرجت كتابي
11:59
فقرأت عليه
12:01
في هذا الأثر
12:03
أن محمد بن الفضل
12:05
أراد أن يسوق الإسناد من حفظه
12:07
فطلب منه بن معين
12:09
أن يسوقه من كتابه
12:11
لأنه أضبط
12:13
فلما قام بن معين
12:15
ليخرج كتابه بناء
12:17
على طلبه قبض
12:19
على ثوبه ثم قال
12:21
أمله علي
12:23
أي من حفظك فإني
12:25
أخاف ألا ألقاك
12:27
وذلك من شدة الحرص
12:29
ورعاية الوقت
12:31
والخوف من أن يحول
12:33
الموت بينهم أو بعض
12:35
العوائق فأملاه
12:37
عليه من حفظه
12:39
ثم أخرج كتابه
12:41
الله عليه من كتابه
12:43
مرة أخرى
12:45
وفي هذا الأثر
12:47
بيان حرص السلف
12:49
رحمهم الله
12:51
وعنايتهم الشديدة
12:53
بأحاديث الرسول
12:55
صلى الله عليه وسلم
12:57
وما كانوا فيه من التوثق
12:59
في الرواية
13:01
والحرص على تحصيل العلم
13:03
مع عدم قول الأمل
13:05
والرغبة في الدنيا
13:09
للحديث بقية إن شاء الله
13:11
الله أعلم
13:13
وصلى الله وسلم على نبينا
13:15
محمد
13:17
وعلى آله وصحبه
13:19
أجمعين