الشمائل المحمدية | الحلقة (9) | باب ما جاء في خُفِّ رسول الله ﷺ ونَعْلِه

◉ 132 مشاهدة ⏱ 14:54 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:07 بأقلام الشوق
0:09 ومداد الحب
0:11 نُسطِّر حظوفًا أغلى من الذهب
0:15 في وصف سيد الخلق
0:17 صلى الله عليه وسلم
0:20 الشمائل المحمد
0:30 باب ما جاء في خف رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:35 عن عبد الله بن بريدة عن أبي
0:40 أن النجاشي أهدى النبي صلى الله عليه وسلم
0:44 خفين أسودين ساذجين
0:48 فلبسهما ثم توضى
0:51 ومسح عليهما
0:53 في هذا الحديث
0:56 يخبرنا الصحابي الجليل
0:58 بريدة بن الحصيب رضي الله عنه
1:01 أن النجاشي
1:03 وهو ملك الحبشة
1:05 واسمه أصحمة بن أبجر
1:08 كان ملكا على الحبشة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
1:13 وأسلم في حياته
1:15 ولم يهاجر إليه
1:17 وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم
1:20 صلاة الغائب
1:22 وقوله أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم
1:26 خفين أسودين ساذجين
1:29 أي لونهما أسود
1:31 وساذجين
1:33 أي غير منقوشين
1:35 ولا شعر عليهما
1:37 ولا لون مخالف للونهما
1:40 وقوله فلبسهما
1:42 أي على طهارة
1:44 والفاء تفيد الفورية
1:47 فالنبي صلى الله عليه وسلم
1:49 قد تلطف في قبول الهدية
1:52 وسارع إلى الاستفادة منها
1:55 مما يدخل السرور والفرح على المهدي
1:59 وقوله
2:00 ثم توضى ومسح عليهما
2:03 والمسح على الخفين تواترت به الأحاديث
2:06 عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:09 في السفر والحضر
2:11 وعن الشعبي قال
2:16 قال المغيرة بن شعبة رضي الله عنه
2:19 أهدا دحية للنبي صلى الله عليه وسلم
2:23 خفين فلبسهما
2:26 وفي هذا الحديث
2:29 أن دحية الكلبية رضي الله عنه
2:32 أهدا للنبي صلى الله عليه وسلم
2:35 خفين فلبسهما
2:38 صلى الله عليه وسلم
2:40 وهذا من جملة محاسن
2:42 أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم
2:45 مع أصحابه
2:46 حيث كان يقبل هداياهم
2:49 ويكافئهم عليها بأفضل منها
2:56 باب ما جاء في نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:03 عن قتادة قال
3:05 قلت لأنس بن مالك رضي الله عنه
3:08 كيف كان نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:13 قال
3:15 لهما قبالان
3:17 في هذا الحديث
3:21 سئل أنس بن مالك رضي الله عنه
3:24 عن كيفية نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:28 فأخبر أن لهما قبالان
3:31 والقبالان تثنية قبال
3:34 وهو الزمام والسير الذي يعقد فيه الشسع الذي يكون بين اصبعي الرجل
3:42 وهو يساعد على راحة الإنسان في المشي وثبات الحذاء في القدم
3:48 وهذا النعل أقرب ما يكون إلى النعل الذي يسمونه الناس اليوم الزنوبة
3:56 وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال
4:01 كان لنعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبالان
4:06 مثني شراكهما
4:09 في هذا الحديث أيضا يصف الصحابي عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما
4:18 نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:21 بأن لهما قبالان
4:24 وقد مر معنى القبالين
4:26 مثني شراكهما
4:29 ومثني من التثنية
4:31 وهي جعل الشيء اثنين
4:34 والشراك هو أحد سيور النعل
4:37 بمعنى أن نعل النبي صلى الله عليه وسلم كان لها زمام
4:43 قد جعل فيه سيران اثنان
4:46 وعن عيسى ابن طهمان قال
4:50 أخرج إلينا أنس ابن مالك رضي الله عنه
4:54 نعلين جردا وين
4:56 لهما قبالان
4:59 قال
5:00 فحدثني ثابت بعد عن أنس رضي الله عنه
5:04 أنهما كانتان علي النبي صلى الله عليه وسلم
5:10 في هذا الحديث
5:14 أن أنس ابن مالك رضي الله عنه
5:17 أخرج لبعض التابعين نعلين جردا وين
5:21 لهما قبالان
5:23 وجردا وان
5:25 أي لا شعر عليهما
5:27 يقال أرض جرداء
5:29 أي لا نبات فيها
5:31 ثم قال هذا التابعي
5:33 حدثني ثابت بعد ذلك
5:36 عن أنس رضي الله عنه
5:38 أن تلك النعلين كانتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم
5:44 وقد احتفظ بهما أنس ابن مالك رضي الله عنه
5:48 بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
5:53 وعن عبيد ابن جريج
5:56 أنه قال لابن عمر رضي الله عنهما
6:00 رأيتك تلبس النعال السبتي
6:04 قال
6:05 إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعر
6:12 ويتوضأ فيها
6:14 فأنا أحب أن ألبسها
6:18 في هذا الحديث
6:21 يسأل عبيد ابن جريج
6:23 عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما
6:26 قائلا
6:27 رأيتك تلبس هذه النعال السبتي
6:31 والسبتي نسبة للسبت
6:34 وهو جلد البقر المدبوغ
6:37 وتسمى سبتي
6:39 لأن شعرها قد سبت عنها
6:42 أي أزيل بعلاج من الدبار
6:45 فالنعال السبتي
6:47 هي المصنوعة من جلد البقر المدبوغ
6:50 الذي سقط منه شعره
6:53 وقوله رضي الله عنه
6:55 إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:58 يلبس النعال التي ليس فيها شعر
7:02 هذا معنى السبتي
7:04 والنعال إذا صنعت من جلود بهيمة الأنعام
7:08 فأحيانا يبقى عليها شعر كاملا
7:12 وأحيانا يبقى عليها شعر خفيف
7:15 وأحيانا يزال بالكلية
7:18 فتوصف عند إذن النعل بأنها جرداء
7:22 وأنها سبتي
7:24 وقوله يتوضأ فيها
7:28 يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم
7:31 يتوضأ وهي عليه
7:33 فلا ينزعها
7:35 أو أنه يتوضأ ثم يلبس النعلين
7:38 والرجلان رطبتان من أثر الوضو
7:42 وقوله فأنا أحب أن ألبسها
7:45 أي أحب عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
7:49 أن يلبس النعال السبتي
7:51 لأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم
7:55 يلبسها
7:57 وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما
8:00 معروف بأنه من أشد الناس
8:03 محبة واتباع للنبي صلى الله عليه وسلم
8:08 وعن عمر بن حريث رضي الله عنه قال
8:13 رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:16 يصلي في نعلين مخصوفتين
8:20 في هذا الحديث
8:23 يخبرنا الصحابي
8:25 بأن حريث رضي الله عنه
8:28 أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم
8:31 يصلي في نعلين مخصوفتين
8:34 أي مخروزتين ومرقوعتين
8:37 والخصف والرقع
8:39 هو ضم الشيء إلى الشيء
8:42 وكان صلى الله عليه وسلم
8:44 يخصف نعله بيده
8:46 كما في حديث عائشة رضي الله عنها
8:49 لما قيل لها
8:51 ما كان النبي صلى الله عليه وسلم
8:54 كما يصنع في بيته
8:56 قالت كما يصنع أحدكم
8:59 يخصف نعله
9:01 ويرقع ثوبه
9:03 وفي الحديث
9:04 صلاته صلى الله عليه وسلم
9:07 بالنعلين
9:08 وقد صح ذلك عنه
9:10 في سننه القولية والفعلية
9:13 فلا اشكال في جوازه
9:15 عندما تكون أرض المساجد
9:17 ترابا وحصبا
9:19 أو تكون الصلاة في الصحراء
9:22 ولكن بعد أن هيئت المساجد بالفرش
9:25 فينبغي لمن دخل المسجد
9:27 أن يخلع نعليه رعاية لنظافة الفرش
9:31 ومنعا لتأذي المصلين
9:33 بما قد يصيب الفرش
9:35 مما في أسفل الأحذية من قاذورات
9:38 وإن كانت طاهرة
9:40 وعن أبي هريرة رضي الله عنه
9:45 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
9:49 لا يمشي أن أحدكم
9:51 في نعل واحدة
9:53 لينعلهما جميعا
9:55 أو ليحفهما جميعا
10:00 أنهى المصنف رحمه الله
10:02 ما يتعلق بصفة نعله
10:04 صلى الله عليه وسلم
10:06 وشرع في ذكر هديه
10:08 صلى الله عليه وسلم
10:10 في لبس النعل
10:12 فأورد هذا الحديث
10:14 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
10:17 لا يمشي أن أحدكم
10:19 في نعل واحدة
10:21 أي بحيث تكون
10:23 إحد الرجلين منعولة
10:25 والأخرى حافية
10:27 وقول
10:29 وَلْيُنْعِلْهُمَا جَمِيعا
10:31 أو ليحفهما جميعا
10:33 يعني إما أن يمشي
10:35 بالرجلين منعولتين
10:37 أو يمشي بهما حافيتين
10:40 أما أن تكون
10:42 إحد الرجلين حافية
10:44 والأخرى منعولة
10:46 فهذا الذي نهى عنه النبي
10:48 صلى الله عليه وسلم
10:50 قيل
10:51 من أجل أن لا يكون في ذلك
10:53 تشبه بالشيطان
10:55 لأنه ورد في بعض الروايات
10:58 إن الشيطان يمشي
11:00 بالنعل واحدة
11:02 وقيل
11:03 من أجل أن لا يكون هناك
11:05 ظلم للبدن
11:07 فالشريعة أمرت الإنسان بالعدل
11:09 حتى مع بدنه
11:11 فإذا مشى بالنعل واحدة
11:13 والرجل الأخرى حافية
11:15 فإن كانت الأرض
11:17 حارة أو باردة
11:19 ظلم الرجل الحافية
11:21 والشريعة جاءت
11:23 بالنهي عن الظلم
11:26 ويذكر أن الشيخ
11:28 بن بازر رحمه الله
11:30 سأله سائل فقال
11:32 لو كانت النعل الثانية
11:34 بعيدة عني خطوة
11:36 أو خطوتين
11:38 أفأمشي إليها بنعل واحدة
11:40 فقال الشيخ
11:42 إن استطعت
11:44 ألا تخالف السنة
11:46 ولو بخطوة واحدة
11:48 وعن جابر
11:51 رضي الله عنه
11:53 أن النبي صلى الله عليه وسلم
11:55 نهى أن يأكل
11:57 الرجل بشماله
11:59 أو يمشي في نعل واحدة
12:01 في هذا الحديث
12:05 أن النبي صلى الله عليه وسلم
12:07 نهى أن يأكل
12:09 الرجل بشماله
12:11 وهذا الحكم ليس مختصا
12:13 بالرجال فقط
12:15 بل يوجه الخطاب إلى النساء
12:17 أيضا
12:19 يأكل بالشمال
12:21 يشمل النهي عن الشرب بها أيضا
12:23 فالشيطان يأكل
12:25 ويشرب بشماله
12:28 وعن أبي هريرة
12:30 رضي الله عنه
12:32 أن النبي صلى الله عليه وسلم
12:34 قال
12:36 إذا انتعل أحدكم
12:38 فليبدأ باليمين
12:40 وإذا نزع فليبدأ بالشمال
12:42 فلتكن اليمين
12:44 أولهما تنعل
12:46 وآخرهما تنزع
12:48 في هذا الحديث
12:52 أن اليمين لها التكرمة
12:54 على الشمال في الانتعال
12:56 ولهذا كان من هديه
12:58 صلى الله عليه وسلم
13:00 حب التيمني في الأمور
13:02 التي فيها التكرمة والزينة
13:04 من ترجله
13:06 وتنعله وشأنه
13:08 كله وتقدم
13:10 اليسرى في ضد ذلك
13:12 كنزع النعل
13:14 وعند دخول الخلاء
13:16 وعند الخروج من المسجد
13:18 ووجه الابتداء
13:20 بالشمال عند الخلع
13:22 أن اللبس كرامة
13:24 لأنه إقاية للبدن
13:26 فلما كانت اليمن
13:28 أكرمة من اليسرى
13:30 بذئ بها في اللبس
13:32 وأخرت في الخلع
13:34 لتكون الكرامة لها أدوم
13:36 وحظها منها أكثر
13:38 ومن بدأ
13:40 بالانتعال في اليسرى
13:42 فقد أساء لمخالفته
13:44 للسنة
13:46 لا يحرم عليه
13:48 لبس نعله
13:52 وعن عائشة رضي الله عنها
13:54 قالت
13:56 كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:58 يحب التيمنا ما استطاع
14:00 في ترجله
14:02 وتنعله وطهوره
14:04 في هذا الحديث
14:07 تخبرنا أم المؤمنين
14:09 عائشة رضي الله عنها
14:11 أن النبي صلى الله عليه وسلم
14:13 كان يحب
14:15 التيمنا في لبسه
14:17 لنعله
14:19 وفي تسريحه لشعره
14:21 وتمشيطه له
14:23 وفي طهوره
14:25 فيبدأ باليد اليمنى
14:27 والقدم اليمنى
14:29 وقولها ما استطاع
14:31 دليل على المحافظة على ذلك
14:33 حيثما أمكنه
14:35 وقدر عليه
14:37 ولم يمنعه منه مانع
14:41 للحديث بقية
14:43 إن شاء الله
14:45 والله أعلم
14:47 على نبينا محمد
14:49 وعلى آله وصحبه
14:51 أجمعين