ضمن سلسلة الشمائل المحمدية (اكتملت السلسلة)
· درس 9 من 40
الشمائل المحمدية | الحلقة (9) | باب ما جاء في خُفِّ رسول الله ﷺ ونَعْلِه
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:07
بأقلام الشوق
0:09
ومداد الحب
0:11
نُسطِّر حظوفًا أغلى من الذهب
0:15
في وصف سيد الخلق
0:17
صلى الله عليه وسلم
0:20
الشمائل المحمد
0:30
باب ما جاء في خف رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:35
عن عبد الله بن بريدة عن أبي
0:40
أن النجاشي أهدى النبي صلى الله عليه وسلم
0:44
خفين أسودين ساذجين
0:48
فلبسهما ثم توضى
0:51
ومسح عليهما
0:53
في هذا الحديث
0:56
يخبرنا الصحابي الجليل
0:58
بريدة بن الحصيب رضي الله عنه
1:01
أن النجاشي
1:03
وهو ملك الحبشة
1:05
واسمه أصحمة بن أبجر
1:08
كان ملكا على الحبشة في عهد النبي صلى الله عليه وسلم
1:13
وأسلم في حياته
1:15
ولم يهاجر إليه
1:17
وصلى عليه النبي صلى الله عليه وسلم
1:20
صلاة الغائب
1:22
وقوله أهدى للنبي صلى الله عليه وسلم
1:26
خفين أسودين ساذجين
1:29
أي لونهما أسود
1:31
وساذجين
1:33
أي غير منقوشين
1:35
ولا شعر عليهما
1:37
ولا لون مخالف للونهما
1:40
وقوله فلبسهما
1:42
أي على طهارة
1:44
والفاء تفيد الفورية
1:47
فالنبي صلى الله عليه وسلم
1:49
قد تلطف في قبول الهدية
1:52
وسارع إلى الاستفادة منها
1:55
مما يدخل السرور والفرح على المهدي
1:59
وقوله
2:00
ثم توضى ومسح عليهما
2:03
والمسح على الخفين تواترت به الأحاديث
2:06
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:09
في السفر والحضر
2:11
وعن الشعبي قال
2:16
قال المغيرة بن شعبة رضي الله عنه
2:19
أهدا دحية للنبي صلى الله عليه وسلم
2:23
خفين فلبسهما
2:26
وفي هذا الحديث
2:29
أن دحية الكلبية رضي الله عنه
2:32
أهدا للنبي صلى الله عليه وسلم
2:35
خفين فلبسهما
2:38
صلى الله عليه وسلم
2:40
وهذا من جملة محاسن
2:42
أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم
2:45
مع أصحابه
2:46
حيث كان يقبل هداياهم
2:49
ويكافئهم عليها بأفضل منها
2:56
باب ما جاء في نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:03
عن قتادة قال
3:05
قلت لأنس بن مالك رضي الله عنه
3:08
كيف كان نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:13
قال
3:15
لهما قبالان
3:17
في هذا الحديث
3:21
سئل أنس بن مالك رضي الله عنه
3:24
عن كيفية نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:28
فأخبر أن لهما قبالان
3:31
والقبالان تثنية قبال
3:34
وهو الزمام والسير الذي يعقد فيه الشسع الذي يكون بين اصبعي الرجل
3:42
وهو يساعد على راحة الإنسان في المشي وثبات الحذاء في القدم
3:48
وهذا النعل أقرب ما يكون إلى النعل الذي يسمونه الناس اليوم الزنوبة
3:56
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال
4:01
كان لنعل رسول الله صلى الله عليه وسلم قبالان
4:06
مثني شراكهما
4:09
في هذا الحديث أيضا يصف الصحابي عبدالله ابن عباس رضي الله عنهما
4:18
نعل رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:21
بأن لهما قبالان
4:24
وقد مر معنى القبالين
4:26
مثني شراكهما
4:29
ومثني من التثنية
4:31
وهي جعل الشيء اثنين
4:34
والشراك هو أحد سيور النعل
4:37
بمعنى أن نعل النبي صلى الله عليه وسلم كان لها زمام
4:43
قد جعل فيه سيران اثنان
4:46
وعن عيسى ابن طهمان قال
4:50
أخرج إلينا أنس ابن مالك رضي الله عنه
4:54
نعلين جردا وين
4:56
لهما قبالان
4:59
قال
5:00
فحدثني ثابت بعد عن أنس رضي الله عنه
5:04
أنهما كانتان علي النبي صلى الله عليه وسلم
5:10
في هذا الحديث
5:14
أن أنس ابن مالك رضي الله عنه
5:17
أخرج لبعض التابعين نعلين جردا وين
5:21
لهما قبالان
5:23
وجردا وان
5:25
أي لا شعر عليهما
5:27
يقال أرض جرداء
5:29
أي لا نبات فيها
5:31
ثم قال هذا التابعي
5:33
حدثني ثابت بعد ذلك
5:36
عن أنس رضي الله عنه
5:38
أن تلك النعلين كانتا لرسول الله صلى الله عليه وسلم
5:44
وقد احتفظ بهما أنس ابن مالك رضي الله عنه
5:48
بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
5:53
وعن عبيد ابن جريج
5:56
أنه قال لابن عمر رضي الله عنهما
6:00
رأيتك تلبس النعال السبتي
6:04
قال
6:05
إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يلبس النعال التي ليس فيها شعر
6:12
ويتوضأ فيها
6:14
فأنا أحب أن ألبسها
6:18
في هذا الحديث
6:21
يسأل عبيد ابن جريج
6:23
عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما
6:26
قائلا
6:27
رأيتك تلبس هذه النعال السبتي
6:31
والسبتي نسبة للسبت
6:34
وهو جلد البقر المدبوغ
6:37
وتسمى سبتي
6:39
لأن شعرها قد سبت عنها
6:42
أي أزيل بعلاج من الدبار
6:45
فالنعال السبتي
6:47
هي المصنوعة من جلد البقر المدبوغ
6:50
الذي سقط منه شعره
6:53
وقوله رضي الله عنه
6:55
إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:58
يلبس النعال التي ليس فيها شعر
7:02
هذا معنى السبتي
7:04
والنعال إذا صنعت من جلود بهيمة الأنعام
7:08
فأحيانا يبقى عليها شعر كاملا
7:12
وأحيانا يبقى عليها شعر خفيف
7:15
وأحيانا يزال بالكلية
7:18
فتوصف عند إذن النعل بأنها جرداء
7:22
وأنها سبتي
7:24
وقوله يتوضأ فيها
7:28
يحتمل أنه صلى الله عليه وسلم
7:31
يتوضأ وهي عليه
7:33
فلا ينزعها
7:35
أو أنه يتوضأ ثم يلبس النعلين
7:38
والرجلان رطبتان من أثر الوضو
7:42
وقوله فأنا أحب أن ألبسها
7:45
أي أحب عبد الله بن عمر رضي الله عنهما
7:49
أن يلبس النعال السبتي
7:51
لأنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم
7:55
يلبسها
7:57
وعبد الله بن عمر رضي الله عنهما
8:00
معروف بأنه من أشد الناس
8:03
محبة واتباع للنبي صلى الله عليه وسلم
8:08
وعن عمر بن حريث رضي الله عنه قال
8:13
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:16
يصلي في نعلين مخصوفتين
8:20
في هذا الحديث
8:23
يخبرنا الصحابي
8:25
بأن حريث رضي الله عنه
8:28
أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم
8:31
يصلي في نعلين مخصوفتين
8:34
أي مخروزتين ومرقوعتين
8:37
والخصف والرقع
8:39
هو ضم الشيء إلى الشيء
8:42
وكان صلى الله عليه وسلم
8:44
يخصف نعله بيده
8:46
كما في حديث عائشة رضي الله عنها
8:49
لما قيل لها
8:51
ما كان النبي صلى الله عليه وسلم
8:54
كما يصنع في بيته
8:56
قالت كما يصنع أحدكم
8:59
يخصف نعله
9:01
ويرقع ثوبه
9:03
وفي الحديث
9:04
صلاته صلى الله عليه وسلم
9:07
بالنعلين
9:08
وقد صح ذلك عنه
9:10
في سننه القولية والفعلية
9:13
فلا اشكال في جوازه
9:15
عندما تكون أرض المساجد
9:17
ترابا وحصبا
9:19
أو تكون الصلاة في الصحراء
9:22
ولكن بعد أن هيئت المساجد بالفرش
9:25
فينبغي لمن دخل المسجد
9:27
أن يخلع نعليه رعاية لنظافة الفرش
9:31
ومنعا لتأذي المصلين
9:33
بما قد يصيب الفرش
9:35
مما في أسفل الأحذية من قاذورات
9:38
وإن كانت طاهرة
9:40
وعن أبي هريرة رضي الله عنه
9:45
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
9:49
لا يمشي أن أحدكم
9:51
في نعل واحدة
9:53
لينعلهما جميعا
9:55
أو ليحفهما جميعا
10:00
أنهى المصنف رحمه الله
10:02
ما يتعلق بصفة نعله
10:04
صلى الله عليه وسلم
10:06
وشرع في ذكر هديه
10:08
صلى الله عليه وسلم
10:10
في لبس النعل
10:12
فأورد هذا الحديث
10:14
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
10:17
لا يمشي أن أحدكم
10:19
في نعل واحدة
10:21
أي بحيث تكون
10:23
إحد الرجلين منعولة
10:25
والأخرى حافية
10:27
وقول
10:29
وَلْيُنْعِلْهُمَا جَمِيعا
10:31
أو ليحفهما جميعا
10:33
يعني إما أن يمشي
10:35
بالرجلين منعولتين
10:37
أو يمشي بهما حافيتين
10:40
أما أن تكون
10:42
إحد الرجلين حافية
10:44
والأخرى منعولة
10:46
فهذا الذي نهى عنه النبي
10:48
صلى الله عليه وسلم
10:50
قيل
10:51
من أجل أن لا يكون في ذلك
10:53
تشبه بالشيطان
10:55
لأنه ورد في بعض الروايات
10:58
إن الشيطان يمشي
11:00
بالنعل واحدة
11:02
وقيل
11:03
من أجل أن لا يكون هناك
11:05
ظلم للبدن
11:07
فالشريعة أمرت الإنسان بالعدل
11:09
حتى مع بدنه
11:11
فإذا مشى بالنعل واحدة
11:13
والرجل الأخرى حافية
11:15
فإن كانت الأرض
11:17
حارة أو باردة
11:19
ظلم الرجل الحافية
11:21
والشريعة جاءت
11:23
بالنهي عن الظلم
11:26
ويذكر أن الشيخ
11:28
بن بازر رحمه الله
11:30
سأله سائل فقال
11:32
لو كانت النعل الثانية
11:34
بعيدة عني خطوة
11:36
أو خطوتين
11:38
أفأمشي إليها بنعل واحدة
11:40
فقال الشيخ
11:42
إن استطعت
11:44
ألا تخالف السنة
11:46
ولو بخطوة واحدة
11:48
وعن جابر
11:51
رضي الله عنه
11:53
أن النبي صلى الله عليه وسلم
11:55
نهى أن يأكل
11:57
الرجل بشماله
11:59
أو يمشي في نعل واحدة
12:01
في هذا الحديث
12:05
أن النبي صلى الله عليه وسلم
12:07
نهى أن يأكل
12:09
الرجل بشماله
12:11
وهذا الحكم ليس مختصا
12:13
بالرجال فقط
12:15
بل يوجه الخطاب إلى النساء
12:17
أيضا
12:19
يأكل بالشمال
12:21
يشمل النهي عن الشرب بها أيضا
12:23
فالشيطان يأكل
12:25
ويشرب بشماله
12:28
وعن أبي هريرة
12:30
رضي الله عنه
12:32
أن النبي صلى الله عليه وسلم
12:34
قال
12:36
إذا انتعل أحدكم
12:38
فليبدأ باليمين
12:40
وإذا نزع فليبدأ بالشمال
12:42
فلتكن اليمين
12:44
أولهما تنعل
12:46
وآخرهما تنزع
12:48
في هذا الحديث
12:52
أن اليمين لها التكرمة
12:54
على الشمال في الانتعال
12:56
ولهذا كان من هديه
12:58
صلى الله عليه وسلم
13:00
حب التيمني في الأمور
13:02
التي فيها التكرمة والزينة
13:04
من ترجله
13:06
وتنعله وشأنه
13:08
كله وتقدم
13:10
اليسرى في ضد ذلك
13:12
كنزع النعل
13:14
وعند دخول الخلاء
13:16
وعند الخروج من المسجد
13:18
ووجه الابتداء
13:20
بالشمال عند الخلع
13:22
أن اللبس كرامة
13:24
لأنه إقاية للبدن
13:26
فلما كانت اليمن
13:28
أكرمة من اليسرى
13:30
بذئ بها في اللبس
13:32
وأخرت في الخلع
13:34
لتكون الكرامة لها أدوم
13:36
وحظها منها أكثر
13:38
ومن بدأ
13:40
بالانتعال في اليسرى
13:42
فقد أساء لمخالفته
13:44
للسنة
13:46
لا يحرم عليه
13:48
لبس نعله
13:52
وعن عائشة رضي الله عنها
13:54
قالت
13:56
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:58
يحب التيمنا ما استطاع
14:00
في ترجله
14:02
وتنعله وطهوره
14:04
في هذا الحديث
14:07
تخبرنا أم المؤمنين
14:09
عائشة رضي الله عنها
14:11
أن النبي صلى الله عليه وسلم
14:13
كان يحب
14:15
التيمنا في لبسه
14:17
لنعله
14:19
وفي تسريحه لشعره
14:21
وتمشيطه له
14:23
وفي طهوره
14:25
فيبدأ باليد اليمنى
14:27
والقدم اليمنى
14:29
وقولها ما استطاع
14:31
دليل على المحافظة على ذلك
14:33
حيثما أمكنه
14:35
وقدر عليه
14:37
ولم يمنعه منه مانع
14:41
للحديث بقية
14:43
إن شاء الله
14:45
والله أعلم
14:47
على نبينا محمد
14:49
وعلى آله وصحبه
14:51
أجمعين