ضمن سلسلة الشمائل المحمدية (اكتملت السلسلة) · درس 29 من 40

الشمائل المحمدية | الحلقة (29) | باب ما جاء في قراءة رسول الله ﷺ

◉ 134 مشاهدة ⏱ 15:20 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:07 بأقلام الشوق
0:09 ومداد الحب
0:11 نسطر حظوفا أغلى من الذهب
0:15 في وصف سيد الخلق
0:17 صلى الله عليه وسلم
0:20 الشمائل المحمدية
0:31 باب ما جاء في قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:36 أي في كيفية قراءة النبي صلى الله عليه وسلم
0:41 للقرآن وتلاوته
0:43 ترتيلا ومدا
0:45 ووقفا واسرارا وإعلانا
0:48 عن يعلبن مملك
0:52 أنه سأل أم سلمة رضي الله عنها
0:55 عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:59 فإذا هي تنعت قراءة مفسرة
1:03 حرفا حرفا
1:05 في هذا الحديث
1:08 سئلت أم سلمة رضي الله عنها
1:11 عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:15 فوصفت قراءته صلى الله عليه وسلم
1:18 بأنها قراءة مفسرة
1:21 وتوصف القراءة بأنها مفسرة
1:24 إذا كانت عن تأن وترسل
1:27 ووقوف في المواضع المناسبة للوقف
1:31 وسميت مفسرة
1:33 لأنها تعين القارئة والسامعة
1:35 على الفهم والتدبر
1:37 وهو المقصد الأعظم من إنزال القرآن الكريم
1:41 وقولها حرفا حرفا
1:44 هذا توضيح لقولها مفسرة
1:47 والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم
1:51 يترسل في إخراج الحروف والكلمات
1:54 فتكون واضحة بينة فتفهم
1:58 وعن قتادة قال
2:03 قلت لأنس بن مالك
2:05 كيف كانت قراءة رسول الله
2:08 صلى الله عليه وسلم
2:10 قال مد
2:13 في هذا الحديث
2:16 سئل أنس بن مالك رضي الله عنه
2:19 عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:22 أي على أي وصف كانت
2:25 فقال رضي الله عنه
2:27 كانت قراءته مد
2:30 أي ذات مد
2:32 والمعنى أنه صلى الله عليه وسلم
2:35 كان يمد ما يحتاج إلى مد
2:38 وهذا تفسير لقراءة النبي صلى الله عليه وسلم
2:42 في بعض صفاتها
2:44 فقراءته صلى الله عليه وسلم
2:47 لها أوصاف عديدة
2:49 اكتف أنس رضي الله عنه
2:52 في هذا الحديث
2:53 بذكر المد فيها
2:55 وفي رواية للبخاري
2:58 عن قتادة أنه سأل أنس رضي الله عنه
3:02 كيف كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم
3:06 فقال كانت مد
3:09 ثم قرأ
3:11 بسم الله الرحمن الرحيم
3:13 يمد ببسم الله
3:15 ويمد بالرحمن
3:17 ويمد بالرحيم
3:20 فهذا الحديث
3:21 فيه بيان كيفية المد المذكور في الحديث
3:25 وعن أم سلمة رضي الله عنها قالت
3:31 كان النبي صلى الله عليه وسلم
3:34 يقطع قراءته
3:36 يقول الحمد لله رب العالمين
3:40 ثم يقف
3:42 ثم يقول الرحمن الرحيم
3:45 ثم يقف
3:47 وكان يقرأ ملك يوم الدين
3:50 في هذا الحديث
3:53 تصف أم سلمة رضي الله عنها
3:56 قراءة النبي صلى الله عليه وسلم
3:59 فقالت
4:01 كان النبي صلى الله عليه وسلم
4:03 يقطع قراءته
4:05 من التقطيع
4:07 وهو جعل الشيء قطعة قطعة
4:10 أن يجزئها
4:12 فيقف على رأس كل آية
4:15 لذلك قالت
4:17 يقول الحمد لله رب العالمين
4:21 ثم يقف
4:22 ثم يقول الرحمن الرحيم
4:26 ثم يقف
4:27 وكان يقرأ ملك يوم الدين
4:30 والوقوف عند كل آية
4:33 من سنة النبي صلى الله عليه وسلم
4:36 فقد كان يقف على رؤوس الآي
4:40 وعن عبد الله بن أبي قيس قال
4:44 سألت عائشة رضي الله عنها
4:47 عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم
4:50 أكان يسر بالقراءة أم يجهر
4:54 قالت
4:55 كل ذلك قد كان يفعل
4:58 قد كان ربما أسر
5:00 وربما جهر
5:02 فقلت
5:03 الحمد لله الذي جعل في الأمر سعى
5:07 في هذا الحديث
5:11 سأل عبد الله بن أبي قيس
5:13 أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
5:16 عن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم
5:20 أي في تهجده في الليل
5:23 هل كان يسر بالقراءة أم يجهر
5:26 فقالت رضي الله عنها
5:29 كل ذلك قد كان يفعل
5:32 ثم وضحت ذلك بقولها
5:35 قد كان ربما أسر
5:37 وربما جهر
5:39 أي أنه صلى الله عليه وسلم
5:42 إذا كان في قراءته في التهجد
5:45 فمرة يجهر بها
5:47 فيرفع صوته بقدر
5:49 يسمعه من كان قريبا منه
5:51 ولا يرفعه عاليا جدا
5:54 ويسر بها أخرى
5:56 فلا يسمعها أحد
5:58 ولو كان قريبا منه
6:00 فقال عبد الله ابن أبي قيس
6:03 الحمد لله الذي جعل في الأمر سعه
6:07 أي جعل الأمر لنا واسع
6:09 إن شئنا جهرنا بالقراءة
6:12 وإن شئنا أسررنا بها
6:15 فكل الأمرين سائغ مشروع
6:18 والأولى أن يفعل الإنسان
6:21 في كل مرة الأقرب لخشوعه
6:24 وعن أم هانئ رضي الله عنها
6:28 رضي الله عنها قالت
6:30 كنت أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم
6:34 بالليل وأنا على عريشي
6:37 في هذا الحديث
6:40 تقول أم هانئ رضي الله عنها
6:43 أنها كانت تسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم
6:48 في الليل وهي على عريشها
6:51 والعريش هو السرير الذي تنام عليه
6:55 وجاء في رواية الإمام أحمد
6:59 ما يدل على أن ذلك الاستماع
7:02 كان بمكة قبل الهجرة
7:05 قالت رضي الله عنها
7:07 أنا أسمع قراءة النبي صلى الله عليه وسلم
7:11 في جوف الليل
7:13 وأنا على عريشي هذا
7:16 وهو عند الكعبة
7:18 وهذا يدل على مشروعية الجهر
7:21 بالقراءة أحيانا
7:23 لأن ذلك أدعى للخشوع والتدبر
7:26 لأن نفع الجهر يتعدى للغير ممن يستمع القرآن
7:31 سواء من صالح الإنس أو الجن
7:34 ولكن إذا تأذى بالجهر غيره
7:37 من نائم أو مصل
7:39 فإنه لا يشرع
7:41 بل ينهى عنه
7:43 وعن معاوية بن قرة قال
7:47 سمعت عبدالله بن مغفل رضي الله عنه يقول
7:52 رأيت النبي صلى الله عليه وسلم
7:55 على ناقته يوم الفتح
7:57 وهو يقرأ
7:59 إنا فتحنا لك فتحا مبينا
8:03 ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر
8:09 قال
8:10 فقرأ ورجع
8:12 قال معاوية بن قرة
8:16 لولا أن نجتمع الناس علي
8:19 لأخذت لكم في ذلك الصوت
8:22 أو قال
8:23 اللحن
8:26 من هذا الحديث
8:28 يقول الصحابي الجليل عبدالله بن مغفل رضي الله عنه
8:33 رأيت النبي صلى الله عليه وسلم على ناقته يوم الفتح
8:38 المراد بالفتح هنا
8:40 صلح الحديبية
8:42 وقوله
8:43 وهو يقرأ
8:45 إنا فتحنا لك فتحا مبينا
8:48 ليغفر لك الله ما تقدم من ذنبك وما تأخر
8:53 أي أنه صلى الله عليه وسلم كان يقرأ صدر سورة الفتح
8:59 وقوله
9:00 فقرأ ورجع
9:02 الترجيع هو ترديد الصوت
9:05 والمراد به هنا
9:07 تحسين الصوت بالقراءة
9:10 وقوله
9:11 ولولا أن يجتمع الناس علي
9:14 لأخذت لكم في ذلك الصوت
9:16 أو قال
9:17 اللحن
9:19 هذا يوضح أن المراد بالترجيع هنا
9:22 تحسين الصوت بالقرآن
9:25 وفيه دليل على أن ارتكاب ما يوجب اجتماع الناس عليه اجتماع
9:30 يؤدي إلى فتنة أو معصية
9:33 أمر مذموم
9:35 وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال
9:41 كانت قراءة النبي صلى الله عليه وسلم
9:45 ربما يسمعها من في الحجرة
9:48 وهو في البيت
9:51 الحجرة أخص من البيت
9:53 وفي هذا الحديث
9:55 أن النبي صلى الله عليه وسلم ربما كان يصلي ليلا في البيت
10:01 أي في صحن البيت
10:03 فيسمعه من في الحجرة
10:05 وذلك لأنه صلى الله عليه وسلم
10:08 كان لا يرفع صوته كثيرا
10:11 ولا يسر بحيث لا يسمعه أحد
10:15 وفي هذا اشارة إلى قوله تعالى
10:19 لا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها
10:23 وبتغي بين ذلك سبيلا
10:26 حيث يدل الحديث
10:28 على أن قراءة النبي صلى الله عليه وسلم
10:32 كانت بين الجهر والإخفاة
10:36 وجاء في سنن أبي داوود
10:38 عن أبي قتادة
10:40 أن النبي صلى الله عليه وسلم
10:43 خرج ليلة
10:44 فإذا هو بأبي بكر يصلي
10:47 يخفض من صوته
10:49 قال
10:50 ومر بعمر بن الخطاب
10:52 وهو يصلي رافعا صوته
10:55 قال
10:56 فلما اجتمعا عند النبي صلى الله عليه وسلم
11:00 قال
11:01 يا أبا بكر
11:03 مررت بك وأنت تصلي
11:05 تخفض صوتك
11:07 قال
11:08 قد أسمعت من ناجيت يا رسول الله
11:12 قال
11:13 وقال لعمر
11:15 مررت بك وأنت تصلي
11:17 رافعا صوتك
11:19 قال
11:20 فقال يا رسول الله
11:22 أوقظ الوسنان
11:24 وأطرد الشيطان
11:26 فقال النبي صلى الله عليه وسلم
11:30 يا أبا بكر
11:31 ارفع من صوتك شيئا
11:34 وقال لعمر
11:36 اخفض من صوتك شيئا
11:39 فائدة
11:42 اختلف العلماء
11:44 هل الأفضل
11:45 الترتيل مع قلة القراءة
11:47 أو السرعة مع كثرتها
11:50 قال ابن القيم رحمه الله
11:53 والصواب في المسألة أن يقال
11:56 إن ثواب قراءة الترتيل والتدبر
11:59 أجل وأرفع قدرا
12:02 وثواب كثرة القراءة
12:04 أكثر عددا
12:06 فالأول كمن تصدق بجوهرة عظيمة
12:10 أو أعتق عبدا قيمته نفيسة جدا
12:14 والثاني كمن تصدق بعدد كثير من الدراهم
12:19 أو أعتق عددا من العبيد قيمتهم رخيصة
12:23 وقال بعض العلماء
12:25 ينبغي للإنسان أن تكون له قراءتان
12:29 قراءة تدبر
12:31 وقراءة مسترسلة
12:33 كما كان النبي صلى الله عليه وسلم
12:36 له حزب يقرأه كل يوم
12:39 قرابة خمسة أجزاء
12:41 وكان ربما قام في الليل بآية واحدة يكررها
12:46 والله أعلم
12:48 فائدة
12:52 ذكر الزهري
12:54 أن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:57 كانت آية آية
13:00 هذا هو الأفضل
13:02 الوقوف على رؤوس الآيات
13:04 وإن تعلقت بما بعدها
13:07 وذهب بعض القراء
13:09 إلى تتبع الأغراض والمقاصد
13:12 والوقوف عند انتهائها
13:15 واتباع هدي النبي صلى الله عليه وسلم
13:18 وسنته أولى
13:20 ومن ذكر ذلك
13:22 البيهقي في شعب الإيمان
13:25 وغيره
13:26 ورجح الوقوف على رؤوس الآي
13:29 وإن تعلقت بما بعدها
13:32 فائدة
13:35 في الترجيع قدر زائد على الترتيل
13:39 فعند أبي داوود
13:41 قمت قال
13:43 بت مع عبد الله بن مسعود في داره
13:46 فنام ثم قام
13:49 فكان يقرأ قراءة الرجل في مسجد حيه
13:53 لا يرفع صوته
13:55 ويسمع من حوله
13:57 ويرتل
13:58 ولا يرجع
14:00 وقال الشيخ محمد بن أبي جمرة
14:03 معنى الترجيع
14:05 تحسين التلاوة
14:06 لا ترجيع الغناء
14:08 لأن القراءة بترجيع الغناء
14:11 تنافي الخشوع
14:13 الذي هو مقصود التلاوة
14:16 واللحن أيضا
14:17 يعنى به تحسين التلاوة
14:20 وليس المقصود ألحان أهل الغناء
14:23 ولا التكلف في تحسين الصوت بالقرآن
14:27 قال القاري رحمه الله
14:29 ومن تأمل أحوال السلف
14:32 علم أنهم بريءون من التصنع في القراءة
14:35 بالألحان المخترعة
14:37 دون التطريب والتحسين الطبيعي
14:40 فالحق أنما كان منه طبيعة وسجية
14:44 كان محمودا
14:46 وإن أعانته طبيعته
14:48 على زيادة تحسين وتزين
14:51 لتأثر التالي والسامع به
14:54 وأما ما فيه تكلف وتصنع
14:57 بتعلم أصوات الغناء
14:59 وألحان مخصوصة
15:01 فهذه هي التي كرهها السلف
15:04 والأتقياء من الخلف
15:06 للحديث بقية إن شاء الله
15:11 والله أعلم
15:13 وصل الله وسلم على نبينا محمد
15:16 وعلى آله وصحبه أجمعين