ضمن سلسلة الشمائل المحمدية (اكتملت السلسلة)
· درس 33 من 40
الشمائل المحمدية | الحلقة (33) | باب ما جاء في حياء رسول الله ﷺ وحجامته
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:07
بأقلام الشوف
0:09
ومداد الحب
0:11
نُسطر حروفا أغلى من الذهب
0:15
في وصف سيد الخلق
0:17
صلى الله عليه وسلم
0:20
الشمائل المحمدية
0:30
باب ما جاء في حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:35
الحياة خصلة عظيمة
0:40
وهو من شعب الإيمان
0:42
وهو خير كله
0:44
وهو خلق يبعث على التحلي بالفضائل
0:48
والتخلي عن الرذائل
0:51
عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال
0:56
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:00
أشد حياة من العذراء في خدرها
1:04
وكان إذا كرها شيئا عرف في وجهه
1:08
في هذا الحديث
1:12
مثل أبو سعيد الخدري رضي الله عنه
1:15
حياة النبي صلى الله عليه وسلم
1:18
بأنه أشد من حياة العذراء في خدرها
1:22
والمراد من
1:24
إضاح كمال حياة النبي صلى الله عليه وسلم
1:28
والعذراء
1:30
هي البنت التي أشرفت على سن الزواج
1:34
وخدرها
1:36
هو مكانها في ستر من جانب البيت
1:39
فهي من شجة الحياة
1:41
لا تكاد تقدر على مقابلة النساء ومخاطبتهم
1:46
فضلا عن الرجال
1:48
وهذه فطرة فيهم
1:51
وقوله
1:52
وكان إذا كرها شيئا عرف في وجهه
1:56
هذا من كمال خلق النبي صلى الله عليه وسلم
2:01
فقد كان الصحابة رضي الله عنهم
2:04
لا يحتاجون إلى زجر أو نهر
2:07
بل كانوا يرقبون وجهه
2:10
صلى الله عليه وسلم
2:12
فإن رأوا فيه غضبا
2:14
علموا أنه رأى منكرا
2:17
فيتنبه مرتكبه وينتهي عنه
2:24
باب ما جاء في حجامة رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:31
الحجامة
2:32
هي عملية استخراج الدم من الجسم بالمحجم
2:37
عن حميد قال
2:40
سئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن كسب الحجام
2:45
فقال
2:46
احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:50
حجمه أبو طيبة
2:53
فأمر له بصاعين من طعام
2:56
وكلم أهله
2:57
فوضعوا عنه من خراجه
3:00
وقال
3:01
إن أفضل ما تداويتم به الحجامة
3:05
أو
3:06
إن من أمثل ما تداويتم به الحجامة
3:10
في هذا الحديث
3:14
سئل أنس بن مالك رضي الله عنه عن كسب الحجام من عمله
3:19
أهو طيب أم خبيث
3:22
فقال
3:23
احتجم رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:27
حجمه أبو طيبة
3:29
فأمر له بصاعين من طعام
3:32
وفعل النبي صلى الله عليه وسلم هذا
3:36
دليل على أن كسب الحجام مباح
3:39
إذ لو كان محرما
3:41
لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم ليعطيه
3:46
وجاء في صحيح مسلم
3:48
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
3:51
كسب الحجام خبيث
3:54
وهذا لا يدل على التحريم
3:57
لأنه لو كان محرما
3:59
لما أعطى النبي صلى الله عليه وسلم أجرة عليها
4:04
وإنما كان كسب الحجام خبيثا
4:07
لأن كسبه ليس من جميل الكسب وطيبه
4:11
فالثوم والبصل شجرتان خبيثتان
4:15
ولكن لا يدل ذلك على تحريم أكلهما
4:19
وقوله حجمه أبو طيبة
4:22
أبو طيبة عبد لبني بياضة
4:25
اسمه نافع رضي الله عنه
4:28
وقوله
4:30
وكلّم أهله فوضعوا عنه من خراجه
4:34
لأن أبا طيبة كان مملوكا رقيقا
4:38
وكان عليه خراج
4:40
والخراج هو مال يدفعه العبد لمالكه
4:44
كل شهر أو كل أسبوع أو نحو ذلك
4:48
بعد أن يعمل في مهنة أو صنعة أو تجارة أو نحوها
4:53
فكلّم النبي صلى الله عليه وسلم أهله
4:58
أن يخفّفوا عنه من الخراج الذي عليه
5:01
ففعلوا
5:03
وقولوا
5:04
إن أفضل ما تداويتم به الحجامة
5:08
أو إن من أمثل دوائكم الحجامة
5:11
في هذا فضل التداوي بالحجامة وعظم نفعه
5:16
مع زهد كثير من الناس فيه
5:19
وعن علي رضي الله عنه
5:23
أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم
5:27
وأمرني فأعطيت الحجام أجره
5:30
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال
5:35
إن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم في الأخدعين
5:40
وبين الكتفين
5:42
وأعطى الحجام أجره
5:44
ولو كان حراما لم يعطيه
5:47
في هذا الحديث
5:51
أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم في الأخدعين
5:55
والأخدعان
5:57
هما عرقان في جانب العنق
6:00
واحتجم أيضا بين الكتفين
6:03
أي في أعلى الظهر
6:05
وقوله
6:06
وأعطى الحجام أجره
6:08
ولو كان حراما لم يعطيه
6:11
في هذا دلالة على إباحة المال الذي يأخذه الحجام
6:16
لقاء عمله ومهنته في الحجامة
6:20
وعن ابن عمر رضي الله عنهما
6:25
أن النبي صلى الله عليه وسلم
6:28
دعا حجاما فحجمه
6:31
وسأله
6:32
كم خراجك
6:34
فقال
6:35
ثلاثة آصع
6:37
فوضع عنه صاعا
6:39
وأعطاه أجره
6:41
هذا الحديث بمعنى ما سبق
6:45
ولعل المقصود بالحجام هنا
6:48
هو أبو طيبة رضي الله عنه
6:51
وقوله
6:52
فوضع عنه صاعا
6:54
أي شفع له عند مالكه أن يعفيه من صاع
6:58
فيكون عليه صاعان فقط
7:02
وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
7:08
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:11
يحتجم في الأخدعين والكاهل
7:14
وكان يحتجم لسبعة عشر
7:17
وتسعة عشر
7:19
واحدة وعشرين
7:21
مر معنا أن النبي صلى الله عليه وسلم
7:26
احتجم في الأخدعين
7:28
وهما عرقان في جانب العنق
7:31
وبين الكتفين
7:33
وهو بمعنى الكاهل هنا
7:36
وهو موضع نافع للغاية في الحجامة
7:39
وقوله
7:41
وكان يحتجم لسبعة عشر
7:43
وتسعة عشر
7:45
واحدة وعشرين
7:47
هذه الأوقات الثلاثة
7:49
يزيد فيها الدم ويهيج
7:52
فتكون من أنفع أوقات الحجامة
7:56
قال ابن القيم رحمه الله
7:58
بعد أن أورد أحاديث الحجامة
8:01
في السابعة عشر والتاسعة عشر
8:04
والحادي والعشرين
8:06
قال
8:07
هذه الأحاديث موافقة لما أجمع عليه الأطباء
8:12
أن الحجامة في النصف الثاني
8:15
وما يليه من الربع الثالث من أرباعه
8:18
أنفع من أوله وآخره
8:21
وإذا استعملت أي الحجامة عند الحاجة إليها
8:25
نفعت في أي وقت كان
8:28
وكان أحمد بن حنبل يحتجم في أي وقت هاج به الدم
8:33
وأي ساعة كانت
8:36
وعن أنس رضي الله عنه
8:41
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم احتجم
8:44
وهو محرم بملل
8:47
على ظهر القدم
8:49
في هذا الحديث
8:52
أن النبي صلى الله عليه وسلم احتجم
8:55
وهو محرم بملل
8:58
وملل موضع بين مكة والمدينة
9:02
وقوله على ظهر القدم
9:05
زاد الإمام أحمد في مسنده
9:08
لوجع كان به
9:10
والحجامة من أنفع ما يكون لتسكين الآلام
9:14
وظهر القدم
9:16
من المواضع التي احتجم النبي صلى الله عليه وسلم فيها
9:21
وهي الرأس والأخدعان
9:24
والكاهل والورك
9:27
وظهر القدم
9:29
وفي هذا دليل على أن الحجامة لا تؤثر على المحرم
9:34
إذا كانت مجرد سحب للدم
9:37
أما إذا كان لا بد فيه من إزالة الشعر
9:41
فله إزالته
9:43
ويلزمه فدية الأذى
9:46
فائدة
9:50
الحجامة ضرب من العلاج النافع
9:53
وقد فعلها النبي صلى الله عليه وسلم مرارا
9:57
وأعطى الحجام أجرة
9:59
وأرشد إليها
10:01
وأخبر أن فيها شفاء
10:04
وتكون بشرط الجلد شرطا يسيرا بالموس ونحوه
10:09
ثم سحب الدم منه بالمحجم
10:12
وهي نوع من العلاج والتداوي
10:16
وقد جاء في الصحيح من حديث ابن عباس رضي الله عنهما
10:21
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
10:25
الشفاء في ثلاثة
10:27
في شربة عسل
10:29
وشرطة محجم
10:31
وكيّة نار
10:33
وأنهى أمتي عن الكي
10:36
وهي نافعة جدا ومفيدة للجسم
10:40
وفيها شفاء لأمراض عديدة
10:43
قد يوصف بعضها في مثل هذا الزمان
10:46
بالأمراض المستعصية
10:48
لكن الله عز وجل
10:50
جعل في الحجامة شفاء من تلك الأمراض
10:54
وفي واقع الناس شواهد كثيرة جدا تشهد لذلك
11:00
مما يدل على كمال وعظمة الطب النبوي
11:04
المأثور عن نبينا صلى الله عليه وسلم
11:08
والتداوي مأمور به
11:10
ولا يتنافى مع التوكل
11:12
فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
11:16
تداوى عباد الله
11:18
فإن الله سبحانه لم يضع داء
11:22
إلا وضع معه شفاء
11:25
إلا الهرم
11:27
للحديث بقية إن شاء الله
11:31
والله أعلم
11:33
وصلى الله وسلم على نبينا محمد
11:36
وعلى آله وصحبه أجمعين