ضمن سلسلة الشمائل المحمدية (اكتملت السلسلة) · درس 37 من 40

الشمائل المحمدية | الحلقة (37) | باب ما جاء في وفاة رسول الله ﷺ | الجزء الثاني

◉ 125 مشاهدة ⏱ 23:39 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:07 بأقلام الشوق ومداد الحب
0:11 نُسطِّر حظوفاً أغلى من الذهب
0:15 في وصف سيد الخلق صلى الله عليه وسلم
0:20 الشمائل المحمدية
0:30 باب ما جاء في وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:35 عن أنس رضي الله عنه قال
0:40 لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة
0:47 أضاء منها كل شيء
0:50 فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء
0:56 وما نفضنا أيدينا من التراب
0:59 وإنا لفي دفنه صلى الله عليه وسلم
1:03 حتى أنكرنا قلوبنا
1:06 في هذا الحديث يذكر أنس رضي الله عنه
1:12 موازنة بين اليوم الذي أطلَّ فيه النبي صلى الله عليه وسلم
1:17 بطلعته الكريمة
1:19 داخلاً المدينة النبوية
1:22 واليوم الذي قبضت فيه روحه صلى الله عليه وسلم
1:27 فيقول
1:29 لما كان اليوم الذي دخل فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة
1:35 أضاء منها كل شيء
1:38 أي تنورت المدينة بدخوله
1:41 فشع نور الهداية العامة في المدينة
1:45 أو يقال
1:47 إن الإضاءة هنا كناية عن الفرح التام لسكان المدينة
1:52 وقول
1:54 فلما كان اليوم الذي مات فيه أظلم منها كل شيء
2:00 أي ذهب ذلك النور بموته
2:03 فأظلمت المدينة
2:05 وحزن سكانها على فراقه
2:08 وضجوا بالبكاء
2:10 قال أبو ذوي بن الهذلي
2:13 قدمت المدينة
2:15 ولأهلها ضجيج بالبكاء
2:17 كضجيج الحجيج إذا أهلوا بالإحرام
2:21 فقلت مه
2:23 فقالوا
2:25 قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:29 وقول
2:31 وما نفضنا أيدينا من التراب
2:34 أي من تراب القبر
2:36 وإنا لفي دفنه صلى الله عليه وسلم
2:40 أي في معالجة دفنه
2:42 حتى أنكرنا قلوبنا
2:45 أي أنهم وجدوا قلوبهم قد تغيرت عما عهدوه في حياته
2:51 من الألفة والصفاء والرقة
2:54 لما كان يمدهم به من التعليم والتأديب
2:58 ولفقدانهم بركة الصحبة
3:01 وليس المراد أنهم لم يجدوا قلوبهم على ما كانت عليه من التصديق
3:07 لأن إيمانهم لم ينقص بوفاته صلى الله عليه وسلم
3:13 وعن عائشة رضي الله عنها قالت
3:18 توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين
3:23 وعن جعفر بن محمد عن أبيه قال
3:27 قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الاثنين
3:32 فمكث ذلك اليوم وليلة الثلثاء
3:36 ودفن من الليل
3:39 قال سفيان وقال غيره
3:42 يسمع صوت المساحي من آخر الليل
3:46 في هذين الحديثين
3:51 أن النبي صلى الله عليه وسلم توفي يوم الاثنين
3:55 وهذا محل إجماع
3:58 وقوله فمكث ذلك اليوم أي يوم الاثنين
4:03 وليلة الثلثاء ودفن من الليل
4:07 أي ليلة الأربعاء
4:09 وأما الغسل والكفن فحصل يوم الثلثاء
4:13 والدفن في ليلة الأربعاء وسط الليل
4:17 وقد تأخر الدفن إلى هذا الوقت
4:20 ليتمكن الناس من الصلاة عليه
4:23 فكانوا يصلون عليه أفرادا في حجرة عائشة رضي الله عنها
4:29 وهي لا تسع إلا لنثر قليل
4:33 وقوله يسمع صوت المساحي
4:37 المساحي جمع مسحاه وهي المجرفة من الحديد
4:42 وجاء في مسند الإمام أحمد
4:45 عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت
4:49 ما علمنا بدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:54 حتى سمعت صوت المساحي من آخر الليل
4:58 ليلة الأربعاء
5:02 وعن سالم ابن عبيد وكانت له صحبة
5:06 قال أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرضه
5:12 فأفاق فقال حضرت الصلاة
5:17 فقالوا نعم
5:19 فقال مرو بلالا فليؤذن
5:23 ومرو أبا بكر أن يصلي للناس
5:26 أو قال بالناس
5:29 قال ثم أغمي عليه
5:32 فأفاق فقال حضرت الصلاة
5:36 فقالوا نعم
5:38 فقال مرو بلالا فليؤذن
5:42 ومرو أبا بكر فليصل بالناس
5:46 فقالت عائشة
5:48 إن أبي رجل أسيف
5:51 إذا قام ذلك المقام بكا
5:54 فلا يستطيع
5:56 فلو أمرت غيره
5:58 قال ثم أغمي عليه
6:01 فأفاق فقال
6:03 مرو بلالا فليؤذن
6:06 ومرو أبا بكر فليصل بالناس
6:10 فإن كن صواحب أو صواحبات يوسف
6:14 فأمر بلالا فأذن
6:17 وأمر أبو بكر فصلى بالناس
6:20 ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:24 وجد خفة
6:26 فقال
6:27 انظروا لي من أتكئ عليه
6:30 فجاءت بريره ورجل آخر
6:33 فاتكأ عليهما
6:36 فلما رآه أبو بكر
6:38 ذهب لينكس
6:40 فأومأ إليه أن يثبت مكانه
6:43 حتى قضا أبو بكر صلاته
6:46 ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض
6:52 فقال عمر
6:54 والله لا أسمع أحد
6:56 يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض
7:01 إلا ضربته بسيفي هذا
7:04 قال
7:05 وكان الناس أميين
7:08 لم يكن فيهم نبي قبله
7:11 فأمسك الناس
7:13 فقالوا
7:14 يا سالم
7:16 انطلق إلى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم فادعه
7:22 فأتيت أبا بكر وهو في المسجد
7:25 فأتيته أبكي دهشا
7:28 فلما رآني قال
7:31 أقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:35 قلت
7:36 إن عمر يقول
7:39 لا أسمع أحد يذكر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض
7:45 إلا ضربته بسيفي هذا
7:48 فقال لي
7:50 انطلق
7:51 فانطلقت معه
7:53 فجاء هو والناس قد دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:59 فقال
8:00 يا أيها الناس
8:02 أفرجوا لي
8:04 فأفرجوا له
8:06 فأ حتى أكب عليه ومسه
8:09 فقال
8:11 إنك ميت وإنهم ميتون
8:15 ثم قالوا
8:17 يا صاحب رسول الله
8:19 أقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:23 قال نعم
8:25 فعلموا أن قد صدق
8:28 قالوا
8:29 يا صاحب رسول الله
8:31 أيصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:35 قال نعم
8:37 قالوا وكيف
8:39 قال
8:40 يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون
8:45 ثم يخرجون
8:47 ثم يدخل قوم فيكبرون ويصلون ويدعون
8:52 ثم يخرجون
8:54 حتى يدخل الناس
8:56 قالوا
8:57 يا صاحب رسول الله
9:00 أيدفن رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:04 قال نعم
9:06 قالوا
9:07 أين
9:08 قال
9:09 في المكان الذي قبض الله فيه روحه
9:13 فإن الله لم يقبض روحه إلا في مكان طيب
9:18 فعلموا أن قد صدق
9:21 ثم أمرهم أن يغسله بنو أبيه
9:25 واجتمع المهاجرون يتشاورون
9:28 فقالوا
9:29 انطلق بنا إلى إخواننا من الأنصار
9:33 ندخلهم معنا في هذا الأمر
9:36 فقالت الأنصار
9:38 منا أمير ومنكم أمير
9:42 فقال عمر بن الخطاب
9:44 من له مثل هذه الثلاث
9:47 ثاني اثنين إذ هما في الغار
9:50 إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا
9:55 من هما
9:57 قال
9:58 ثم بسط يده فبايعه
10:01 وبايعه الناس بيعة حسنة جميلة
10:06 في هذا الحديث
10:09 يذكر سالم بن عبيد رضي الله عنه
10:12 وهو صحابي من أهل الصفة
10:15 هذا الحديث الطويل
10:17 الذي جمع جملة من الأمور المتعلقة
10:21 بنبأي وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
10:25 نقف على ما أبهم منها
10:29 فقوله
10:30 أغمي على رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:34 الإغماء هو فقد الإنسان الوعي
10:38 فلا يشعر بما حوله
10:40 والنبي صلى الله عليه وسلم أغمي عليه
10:44 بسبب شدة المرض والوجع
10:47 ثم أفاق
10:49 فقال
10:50 حضرت الصلاة
10:52 فقالوا نعم
10:53 وهذا يبين لنا مكانة الصلاة في دين الله عز وجل
10:58 وأنها أولى ما ينبغي على المرء أن يهتم به
11:02 فأمر بلالا أن يؤذن
11:05 وأبا بكر أن يأم الناس
11:08 وقوله
11:09 فقالت عائشة رضي الله عنها
11:12 إن أبي رجل أسيف
11:15 أسيف من الأسف
11:17 وهو شدة الحزن
11:19 والمراد
11:20 أنه رقيق القلب
11:22 وفي رواية أخرى قالت
11:25 إن أبا بكر إذا قام في مقامك
11:28 لم يسمع الناس من البكاء
11:31 فمر عمر فليصل بالناس
11:34 فقال صلى الله عليه وسلم
11:37 بعد أن كرر الأمر ثلاث مرات
11:40 مرو أبا بكر
11:42 فليصل بالناس
11:44 فإن كن صواحب يوسف
11:48 ووجه الشبه بين عائشة وصواحب يوسف
11:52 أن في كل من القضيتين
11:55 إظهار شيء وإخفاء شيء آخر
11:58 فعائشة رضي الله عنها
12:01 أظهرت أن والدها أسيف
12:04 وأخفت في نفسها
12:06 أنها مشفقة على والدها
12:09 إذا قام في هذا المقام
12:11 أن يتشاءم الناس به
12:13 وقوله
12:15 فقال
12:16 أنظروا لي من أتكئ عليه
12:19 أي أنه صلى الله عليه وسلم
12:22 وجد في نفسه خفة
12:24 فأراد أن يصلي في المسجد
12:27 فجاءت بريرة مولاة عائشة
12:30 وهي حبشية
12:32 ورجل آخر
12:34 جاء في بعض الروايات التصريح باسمه
12:37 وهو نوبة
12:39 وهو أيضا مملوك
12:41 فاتكأ عليهما
12:43 ومضيى به إلى المسجد
12:45 وجاء في صحيحين
12:47 أنه اتكأ على عمه العباس
12:49 وعلى علي رضي الله عنهما
12:53 وقيل
12:54 إنه اتكأ على نوبة وبريرة
12:57 إلى باب المسجد
12:59 ثم أكمل به العباس وعلي
13:01 إلى موضعه من المسجد
13:04 وقوله
13:05 فلما رآه أبو بكر
13:07 ذهب لينكس
13:09 أي فلما لمحه الصديق رضي الله عنه
13:13 ذهب ليرجع إلى الوراء
13:15 ويتأخر مع الناس في الصف
13:18 ليكون النبي صلى الله عليه وسلم هو الإمام
13:22 فأشار إليه أن يثبت مكانه
13:26 حتى قضى أبو بكر صلاته
13:30 وقوله
13:31 ثم إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قبض
13:36 ثم تفيد التراخي
13:39 يعني أنه صلى الله عليه وسلم
13:42 لم يقبض في نفس اللحظة
13:44 بل أعيد إلى البيت
13:46 وصلى أبو بكر بالناس بعض الصلوات
13:50 حتى قبض صلى الله عليه وسلم
13:53 ضحى يوم الاثنين
13:55 فبدأ الناس يتحدثون
13:57 عن وفاة النبي صلى الله عليه وسلم
14:01 فمنهم من يثبت
14:03 ومنهم من يستفهم
14:05 فقال عمر
14:07 والله لا أسمع أحدا
14:09 يذكر أن رسول الله
14:11 عليه وسلم قبض
14:13 إلا ضربته بسيفي هذا
14:16 ظنًا منه أنه صلى الله عليه وسلم
14:19 أغمي عليه
14:21 وأنه سيفيق من بعدها
14:24 وذلك من هول هذه الفاجعة
14:27 وقوله
14:28 وكان الناس أميين
14:31 أي أنهم لم يكن فيهم نبي قبل هذا
14:35 فأصبحوا في أمر أشكل عليهم للغاية
14:39 وجاءتهم فاجعة أذهلتهم
14:42 وإلا لو كان فيهم نبي قبله
14:45 وانتهت حياته بالوفاة
14:48 لعلموا من ذلك أن شأنه مثل شأن ذلك النبي
14:53 وقوله
14:54 فقال الناس
14:56 يا سالم
14:57 انطلق إلى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:01 فادعه
15:03 وسالم
15:04 هو الصحابي
15:05 راوي هذا الحديث
15:07 وذلك أن أبا بكر رضي الله عنه
15:10 استأذن من النبي صلى الله عليه وسلم
15:13 أن يذهب إلى أهله في العالية
15:16 فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم
15:20 فجاءه سالم
15:22 وهو جالس في مسجده في العالية
15:25 فدخل عليه يبكي دهشا
15:28 يعني متحيرا متألما
15:31 مفجوعا من هول المصاب
15:34 فلما رأاه أبو بكر
15:36 قال
15:37 أقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:41 عرف ذلك من حاله
15:44 وقوله
15:45 فجاء والناس قد دخلوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
15:51 أي قد تزاحموا عند بيته
15:54 فقال
15:55 يا أيها الناس أفرجوا لي
15:58 أي فسحوا لي المجال
16:00 فأفرجوا له
16:02 فجاء حتى أكب عليه ومسه
16:06 أي وضع يده على جسمه
16:09 فبمجرد أن مسه عرف أنه قد مات
16:13 فقال
16:15 إنك ميت وإنهم ميتون
16:19 ثم سأل الصحابة أبا بكر الصديق رضي الله عنه
16:24 عن كيفية غسل النبي صلى الله عليه وسلم
16:28 والصلاة عليه ودفنه
16:31 ثم خرج أبو بكر وعمر رضي الله عنهما إلى الناس
16:36 وهم يتكلمون في أمر الخلافة
16:39 في سقيفة بني ساعدة
16:42 فقال عمر لهم
16:44 من له مثل هذه الثلاث
16:47 أي من ثبتت له مثل هذه الفضاء للثلاثة
16:51 التي ثبتت لأبي بكر
16:53 وهي الفضيلة الأولى
16:57 هي قوله تعالى
16:59 ثاني اثنين إذ هما في الغار
17:02 فمن الذي تحمل الصعابة مع النبي صلى الله عليه وسلم في الغار
17:08 والفضيلة الثانية
17:10 قوله تعالى
17:12 إذ يقول لصاحبه لا تحزن
17:15 فمن من الصحابة نص على صحبته في القرآن
17:20 والفضيلة الثالثة
17:22 قوله تعالى
17:24 إن الله معنا
17:26 لمن هذه المعيّة الخاصة مع النبي صلى الله عليه وسلم
17:32 فثبوت هذه الفضائل
17:35 يثبت بأحقيته بالخلافة
17:38 قال
17:39 ثم بسط يده فبايعه
17:42 أي بايع عمر أبا بكر رضي الله عنه
17:45 وبايعه الناس بيعة حسنة جميلة
17:49 لوقوعها عن ظهور واتفاق
17:52 من أهل الحل والعقد
17:55 لا إكراها فيها ولا إجبار
17:59 وعن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
18:04 لما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:07 من كرب الموت ما وجد
18:10 قالت فاطمة رضي الله عنها
18:13 وا كرباه
18:15 فقال النبي صلى الله عليه وسلم
18:19 لا كرب على أبيك بعد اليوم
18:22 إنه قد حضر من أبيك
18:25 ما ليس بتارك منه أحدا
18:28 الموافاة يوم القيامة
18:31 في هذا الحديث
18:36 يقول أنس رضي الله عنه
18:39 لما وجد رسول الله صلى الله عليه وسلم
18:42 من كرب الموت ما وجد
18:45 أي لما عان النبي صلى الله عليه وسلم
18:48 من شدائد الموت وسكراته
18:51 ما عانا
18:53 قالت فاطمة رضي الله عنها
18:56 وا كرباه
18:58 أي أن هذا كرب عظيم
19:01 وهول جسيم
19:03 وهذه كلمة توجع وتألم
19:06 فقال النبي صلى الله عليه وسلم
19:09 تسلية لها
19:11 لا كرب على أبيك بعد اليوم
19:14 إنه قد حضر من أبيك
19:17 ما ليس بتارك منه أحدا
19:20 أي أن مصيبة الموت عامة
19:24 وادراك ذلك يخففها
19:27 وقوله الموافاة يوم القيامة
19:30 أي أن اللقاء يكون يوم القيامة
19:33 والمعنى
19:36 تصبري حتى ذلك اليوم
19:39 وجاء في صحيح البخاري
19:42 عن أنس رضي الله عنه قال
19:45 لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم
19:48 جعل يتغشاه
19:51 فقالت فاطمة عليه السلام
19:54 وا كرب أباه
19:57 فقال لها ليس على أبيك
20:00 كرب بعد اليوم
20:03 فلما مات قالت
20:06 يا أبتاه أجاب ربا دعاه
20:09 يا أبتاه من جنة
20:12 الفردوس مأواه
20:15 يا أبتاه إلى جبريل
20:18 فلما دفن
20:21 قالت فاطمة عليه السلام
20:24 يا أنس أطابت أنفسكم
20:27 أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:30 التراب
20:35 وعن ابن عباس رضي الله عنهما
20:38 يحدث أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم
20:41 يقول
20:44 من كان له فرطان من أمتي
20:48 فقالت عائشة
20:51 فمن كان له فرط من أمتك
20:54 قال ومن كان له فرط
20:57 يا موفقة
21:00 قالت فمن لم يكن له فرط
21:03 من أمتك
21:06 فأنا فرط لأمتي
21:09 لن يصابوا بمثلي
21:14 في هذا الحديث
21:17 قال الله عليه وسلم
21:20 من كان له فرطان من أمتي
21:23 أدخله الله بهم الجنة
21:26 الفرط في الأصل
21:29 هو الرجل الذي يسبق القوم ويتقدمهم
21:32 حتى يرى لهم المكان المناسب
21:35 والمراد به هنا
21:38 الولد الصغير
21:41 والمعنى أن من مات له ولدان قبل البلوغ
21:44 فصبر واحتسب
21:47 أدخله الله بهم الجنة
21:50 فقالت عائشة رضي الله عنها
21:53 فمن كان له فرط من أمتك
21:56 تعني من كان له فرط واحد
21:59 هل يشمله الثواب أو لا
22:02 فقال صلى الله عليه وسلم
22:05 ومن كان له فرط
22:08 يا موفقة
22:12 وقوله صلى الله عليه وسلم
22:15 لعائشة يا موفقة
22:18 أي أنت موفقة للخير
22:21 ولمثل هذه السؤالات المفيدة النافعة
22:24 وهذه من قبت لعائشة رضي الله عنها
22:27 جزاها الله خيرا
22:30 وقولها
22:33 فمن لم يكن له فرط من أمتك
22:36 أي فماذا شأنه
22:40 فقال صلى الله عليه وسلم
22:43 فأنا فرط لأمتي
22:46 لن يصابوا بمثلي
22:49 أي أن مصيبة الأمة
22:52 بفقده صلى الله عليه وسلم
22:55 أعظم من مصيبة الإنسان
22:58 بفقد ولد أو أكثر
23:01 فمن أصيب بمصيبة
23:04 كفقد أحد الأبوين
23:07 أو أحد الإخوة أو أحد الأولاد
23:10 أو غيرهم
23:13 فليذكر مصيبته بالنبي صلى الله عليه وسلم
23:16 فإنها أعظم المصائب
23:19 وهذا شامل لمن أدرك
23:22 زمانه أو لم يدرك
23:26 للحديث بقية إن شاء الله
23:29 والله أعلم
23:32 صلى الله وسلم على نبينا محمد
23:35 صلى الله عليه وسهبه أجمعين