الشمائل المحمدية | الحلقة (5) | باب ما جاء في شَعر رسول الله ﷺ وترجُّله

◉ 208 مشاهدة ⏱ 13:45 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:07 بأقلام الشوق
0:09 ومداد الحب
0:11 نسطر حظوفا أغلى من الذهب
0:15 في وصف سيد الخلق
0:17 صلى الله عليه وسلم
0:22 الشمائل المحمدية
0:30 باب ما جاء في شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:38 عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال
0:42 كان شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:46 إلى نصف أذنيه
0:50 في هذا الحديث
0:52 يصف أنس بن مالك رضي الله عنه شعر رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:58 قائلا بأنه يصل أحيانا إلى نصف أذنيه
1:02 ولا ينافي هذا الأحاديث الدالة على أنه كان يبلغ منكبيه
1:08 ومعلوم أن شعر الرأس تتفاوت أحواله
1:12 ومن حكى صفة معينة لطوله
1:15 فإنما يحكي ما رآه
1:18 وعن عائشة رضي الله عنها قالت
1:22 كنت أغتسل أنا ورسول الله صلى الله عليه وسلم
1:27 من إناء واحد
1:29 وكان له شعر فوق الجمة
1:32 ودون الوفرة
1:34 في هذا الحديث
1:37 دليل على جواز اغتسال الزوجين سويا من إناء واحد
1:42 وأن هذا لا يناف الحياة
1:45 أو مكارم الأخلاق
1:47 وقولها
1:49 وكان له شعر فوق الجمة ودون الوفرة
1:53 ولفظ الحديث عند أبي داوود
1:56 فوق الوفرة ودون الجمة
1:59 ومر معنا
2:01 أن الجمة هي الشعر النازر إلى المنكبين
2:05 والوفرة ما بلغ شحمة الأذن
2:08 وهذا يدل على أن شعره صلى الله عليه وسلم
2:12 كان متوسطا
2:14 بين الجمة والوفرة
2:17 وجاء في بعض الروايات
2:19 أن شعره صلى الله عليه وسلم كان جمه
2:23 ولعل ذلك باعتبار اختلاف أحواله صلى الله عليه وسلم
2:32 وعن أم هانئ بنت أبي طالب رضي الله عنها قالت
2:37 قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة قدمة
2:42 وله أربع غدائر
2:46 في هذا الحديث تخبرنا أم هانئ
2:49 وهي ابنة عم النبي صلى الله عليه وسلم
2:53 أنه صلى الله عليه وسلم قدم مكة ذات مرة
2:58 وله أربع غدائر
3:00 وفي رواية لها أيضا
3:03 رأيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم ضفائر أربعة
3:08 والغدائر جمع غديرة
3:11 والضفائر جمع ضفيرة
3:14 وكل من الغديرة والضفيرة
3:17 بمعنى الذؤابة
3:19 وهي جمع الشعر ولفه وإدخال بعضه في بعض
3:24 وفيه مشروعية أن يجعل الرجل شعره ضفائر
3:28 بشرط أن لا يؤدي ذلك بصاحبه إلى الشهرة
3:32 أو نقص المروأ
3:34 أو الانتقاص من فاعل ذلك
3:37 وعن ابن عباس رضي الله عنهما
3:42 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسدل شعره
3:47 وكان المشركون يفرقون رؤوسهم
3:50 وكان أهل الكتاب يسدلون رؤوسهم
3:54 وكان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشي
4:00 ثم فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه
4:05 في هذا الحديث يخبر الصحابي الجليل عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما
4:13 عن حال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:17 فقال إنه كان يسدل شعره
4:21 أي يترك شعر ناصيته مرسلا على جبهته
4:26 وقيل السدل أن يرسل الشخص شعره من ورائه
4:31 ولا يجعله فرقتين
4:34 وقوله وكان المشركون يفرقون رؤوسهم
4:38 أي أن من عادة المشركين فرق رؤوسهم
4:42 والفرق هو أن يقسم شعر الرأس من وسطه إلى نصفين
4:48 أحدهما إلى جهة اليمين والآخر إلى جهة اليسار
4:54 وقوله وكان أهل الكتاب يسدلون رؤوسهم
4:59 وكان يحب موافقة أهل الكتاب فيما لم يؤمر فيه بشي
5:05 لأن أهل الكتاب لديهم كتاب سماوي من حيث الجملة
5:10 فيحتمل أن يوافق بعض أعمالهم ما جاء في كتبهم
5:15 خلاف المشركين فإن دينهم برمته دين حادث
5:20 ونابط من أفكار الناس وتخرصاتهم
5:24 وقوله ثم فرق رسول الله صلى الله عليه وسلم رأسه
5:30 أي ألقى شعر رأسه إلى جانبي رأسه
5:34 فلم يترك منه شيئا على جبهته
5:38 فائدة
5:40 سئل الشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله
5:43 عن إطالة شعر الرأس وتوفيره
5:46 هل هو من السنة أم لا
5:49 فقال لا ليس من السنة
5:52 لأن النبي صلى الله عليه وسلم اتخذه
5:56 حيث إن الناس في ذلك الوقت يتخذونه
6:00 ولهذا لما رأى صبيا حلق بعض رأسه
6:04 قال احلقه كله أو اتركه كله
6:08 ولو كان الشعر مما ينبغ اتخاذه
6:12 قال له ابقه
6:14 وعلى هذا فنقول
6:16 اتخاذ الشعر ليس من السنة
6:19 لكن إن كان الناس يعتادون ذلك فافعل
6:23 وإلا فافعل ما يعتاده الناس
6:26 لأن السنة قد تكون سنة بعينها
6:30 وقد تكون سنة بجنسها
6:33 لكن يجب أن يحذر أشد الحذر
6:36 من التشبه بالكفار أو بالنساء
6:39 وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم
6:43 من تشبه بقوم فهو منهم
6:46 وايضا لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:51 المتشبهين من الرجال بالنساء
6:54 ومع هذا
6:56 فبعض الشباب قد يربي شعره ويطيله
7:00 ويكون في تسريحه له مثل المرأة تماما
7:04 وبعضهم ربما تشبه بالكفار
7:07 في قصة الشعر أو لونه
7:10 وهذه مصيبة عظيمة
7:12 والله المستعان
7:16 وايضا نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن القزع
7:20 وهو حلق بعض الشعر وترك بعضه
7:24 وهذا الأمر قد انتشر في هذا الزمان
7:27 فترى كثيرا من الناس يحلق جانبي رأسه
7:31 ويترك شعره من الأعلى
7:34 وهذا هو القزع المنهي عنه
7:39 باب ما جاء في ترجل رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:44 الترجل
7:48 هو تسريح الشعر وتنظيفه والعناية به
7:52 وكان هديه صلى الله عليه وسلم في هذا الباب
7:56 وفي سائر الأبواب وسطا
7:59 فليس حاله كحال من همه شعره
8:02 فيقضي في تسريحه وإصلاحه أوقاتا طويلة
8:07 ولا كحال من يهمل شعره
8:09 ولا يعتني به البتة
8:12 وإنما كان وسطا دون افراط أو تفريط
8:18 عن عائشة رضي الله عنها قالت
8:22 كنت أرجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:26 وأنا حائظ
8:30 في هذا الحديث تخبرنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
8:35 أنها كانت ترجل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:41 وفيه دليل على جواز ترجيل المرأة رأس زوجها
8:46 ولو كانت حائظا
8:48 كما يدل على جواز ملامسة الحائظ لزوجها
8:53 وملامسته لها
8:55 وأن جسم الحائظ ليس بنجس
8:58 وفيه بيان مشروعية ترجيل الشعر
9:02 وأنه لا ينافذ زهد الشرعي المندوب إليه
9:06 وعن عائشة رضي الله عنها قالت
9:11 إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:15 ليحب التيمنا في طهوره إذا تطهر
9:19 وفي ترجله إذا ترجل
9:22 وفي انتعاله إذا انتعل
9:25 في هذا الحديث
9:28 تخبرنا أمنا أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
9:33 أن النبي صلى الله عليه وسلم
9:36 كان يحب التيمنا في شأنه كله
9:39 كما ورد في رواية البخاري
9:42 وقولها إن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:47 ليحب التيمن
9:49 أي لابتداء في الأفعال باليد اليمنى
9:53 والرجل اليمنى
9:54 والجانب الأيمن
9:56 ولعل وجه المحبة له
9:59 أنه كان يحب الفألة الحسن
10:02 وأصحاب اليمين أهل الجنة
10:05 يؤتون كتبهم بأيمانهم
10:08 ولمزيّة مزيد قوتها
10:11 المقتضية لزيادة إكرامها
10:14 وقولها وفي طهوره إذا تطهر
10:18 أي في وضوعه وغسله
10:21 فيبدأ باليد اليمنى قبل اليسرى
10:24 وكذلك يغسل الرجل اليمنى قبل اليسرى
10:28 وقولها وفي ترجله إذا ترجل
10:32 أي إذا مشط شعر رأسه
10:35 بدأ بالشق الأيمن قبل الأيسر
10:38 وكذلك يفعل عندما يدهن رأسه
10:42 وقولها وفي انتعاله إذا انتعل
10:46 أي إذا أراد أن يلبسن عليه
10:49 بدأ بالقدم اليمنى قبل اليسرى
10:52 قال الإمام النووي رحمه الله
10:55 هذه قاعدة مستمرة في الشرع
10:59 وهي أنما كان من باب التكريم والتشريف
11:03 قبس الثوب والسراويل والخف
11:06 ودخول المسجد والسواك والاكتحال
11:10 وتقليم الأظفار وقص الشارب
11:13 وترجيل الشعر وهو مشطه
11:16 ونتف الإبط وحلق الرأس
11:19 والسلام من الصلاة
11:21 وغسل أعضاء الطهارة
11:23 والخروج من الخلاء
11:25 والأكل والشرب
11:27 والمصافحة واستلام الحجر الأسود
11:30 وغير ذلك مما هو في معناه
11:33 يستحب التيامن فيه
11:35 وأما ما كان بضده
11:38 كدخول الخلاء والخروج من المسجد
11:41 والامتخاط والاستنجاء
11:44 وخلع الثوب والسراويل والخف
11:47 وما أشبه ذلك
11:49 فيستحب التياسر فيه
11:51 وذلك كله بكرامة اليمين وشرفها
11:55 والله أعلم
11:57 وعن عبد الله ابن مغفل رضي الله عنه قال
12:03 نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:06 عن الترجل إلا غب
12:09 في هذا الحديث
12:14 يذكر الصحابي الجليل عبد الله ابن مغفل رضي الله عنه
12:18 أن النبي صلى الله عليه وسلم
12:21 نهى عن الترجل إلا غب
12:24 أي إلا حين بعد حين
12:27 وذلك بأن يسرحه
12:29 فلا يجوز للإنسان أن يجعل الترجل شغله الشاغل، وإنما يكون وسطا، فلا يهمله بالكليَّة، ولا يجعله أعظم همِّه وشغله.
12:43 والحديث يدل على كراهة الاشتغال بالترجل في كل وقت؛ لأنه نوعٌ من الترفه والتنعُم،
12:52 وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم النهي عن كثيرٍ من الإرفاه.
12:59 فعن فضالة ابن عبيد رضي الله عنه أنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان ينهان عن كثيرٍ من الإرفاه.
13:12 ونهيه صلى الله عليه وسلم عن الترجل كل يوم هو نهي تنزيه لا تحريم.
13:19 والمعنى فيه أنه من باب الترفه والتنعُم فيجتنب، ولا فرق في ذلك بين شعر الرأس واللحية.
13:29 للحديث بقية إن شاء الله، والله أعلم، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
13:42 اشتركوا في القناة