ضمن سلسلة الشمائل المحمدية (اكتملت السلسلة) · درس 39 من 40

الشمائل المحمدية | الحلقة (39) | باب ما جاء في رؤية رسول الله ﷺ في المنام

◉ 129 مشاهدة ⏱ 13:26 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:07 بأقلام الشوق ومداد الحب
0:11 نُسطِّر حُظوفاً أغلى من الذهب
0:15 في وصف سيد الخلق صلى الله عليه وسلم
0:20 الشمائل المحمدية
0:30 باب ما جاء في رؤية رسول الله صلى الله عليه وسلم في المنام
0:38 ختم المصنف كتابه الشمائل بهذا الباب
0:42 ليقرر الارتباط بين معرفة الشمائل والتحقق من الرؤية
0:48 فمن لم يكن على معرفة بشمائله وصفاته صلى الله عليه وسلم
0:54 فلا يمكن أن يتحقق أن الذي رآه في المنام هو النبي صلى الله عليه وسلم
1:01 وهذا يؤكد أهمية العلم الشرعي
1:04 وأهمية دراسة مناقب النبي صلى الله عليه وسلم
1:09 وصفاته وشمائله
1:11 وإذا عرف المسلم شمائل النبي صلى الله عليه وسلم
1:17 سلم من أن يغتر أو يزيغ عقله بمكر الشيطان وحيله وتلبيسه
1:24 كما اغتر كثير من الناس برؤى رأوها في مناماتهم
1:29 وتوهموا أنهم رأوا النبي صلى الله عليه وسلم في المنام
1:34 وتحت تلك الرؤى المزعومة انتشرت كثير من البدع والضلالات التي ما أنزل الله بها من سلطان
1:43 عن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه
1:48 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
1:52 من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتمثل بي
1:59 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
2:03 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:07 من رآني في المنام فقد رآني فإن الشيطان لا يتصور أو قال لا يتشبه بي
2:17 في هذين الحديثين أن من رأى النبي صلى الله عليه وسلم بصفته المعروفة
2:25 لا بصفة أخرى فقد رآه صلى الله عليه وسلم
2:31 أي أنه رآه على صورته الحقيقية لأن الشيطان لا يتمثل به أبدا
2:38 فقد يتمثل الشيطان بصور أخرى
2:42 يأتي الإنسان في منامه ويقول له
2:45 أنا النبي أو أبو بكر أو عمر أو غير ذلك وهو في ذلك كاذب
2:53 قال العلماء خص الله تعالى النبي صلى الله عليه وسلم
2:59 بأن رؤية الناس إياه صحيحة وكلها صدق
3:04 ومنع الشيطان أن يتصور به في خلقته لأن لا يكذب على لسانه في النوم
3:11 وكما استحال أن يتصور الشيطان في صورته في اليقضة
3:16 ولو وقع لاشتبه الحق بالباطل
3:20 قال علماء التعبير
3:22 إذا قال الجاهل رأيت النبي صلى الله عليه وسلم
3:27 فإنه يسأل عن صفته
3:30 فإن وافق الصفة المروية وإلا فلا يقبل منه
3:35 وكان محمد بن سيرين
3:37 إذا قص عليه رجل أنه رأى النبي صلى الله عليه وسلم
3:42 قال صف لي الذي رأيته
3:46 فإن وصف له صفة لا يعرفها
3:49 قال لم تره
3:52 وعن عاصم بن كليب قال
3:57 حدثني أبي
3:59 أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول
4:03 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:07 من رآني في المنام فقد رآني
4:10 فإن الشيطان لا يتمثلني
4:14 قال أبي
4:16 فحدثت به بن عباس
4:18 فقلت قد رأيته
4:21 فذكرت الحسن بن علي
4:23 فقلت شبهته به
4:26 فقال بن عباس إنه كان يشبه
4:31 هذا الحديث بمعنى الأحاديث السابقة
4:36 فالشيطان لا يتمثل بالنبي صلى الله عليه وسلم في المنام
4:41 وقول كليب والد عاصم
4:44 فحدثت به بن عباس
4:47 فقال صفه لي
4:49 قال كليب
4:51 فذكرت الحسن بن علي
4:53 أي لما رأيته في المنام
4:56 ذكرتني صفته بصفة الحسن بن علي
5:00 فصفته مشابهة له
5:02 فقال بن عباس إنه كان يشبه
5:07 وهذا شاهد لما سبق تقريره من عناية الصحابة رضي الله عنهم بهذه المسألة
5:14 وتحققهم ممن ادعى رؤية النبي صلى الله عليه وسلم في المنام
5:20 هل رآه بصفته المعروفة أو بغير صفته
5:24 فإن كان بالصفة المعروفة فقد رآه
5:28 فالشيطان لا يتمثل به
5:31 وإن كان بصفة أخرى
5:33 فلا يكون بذلك قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم
5:39 عن يزيد الفارسي
5:42 وكان يكتب المصاحف
5:44 قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم في المنام زمن ابن عباس
5:51 فقلت لابن عباس
5:53 إني رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم في النوم
5:58 فقال ابن عباس
6:00 إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول
6:05 إن الشيطان لا يستطيع أن يتشبه بي
6:09 فمن رآني في النوم فقد رآني
6:13 هل تستطيع أن تنعت هذا الرجل الذي رأيته في النوم؟
6:18 قال نعم أنعت لك رجلا بين الرجلين
6:23 جسمه ولحمه أسمر إلى البياب
6:27 أكحل العينين حسن الضحك جميل دوائر الوجه
6:33 قد ملأت لحيته ما بين هذه إلى هذه
6:37 قد ملأت نحرة
6:40 قال عوف ولا أدري ما كان مع هذا النعت
6:45 فقال ابن عباس
6:47 لو رأيته في اليقضة ما استطعت أن تنعته فوق هذا
6:53 في هذا الحديث قول ابن عباس رضي الله عنه ليزيد الفارسي
7:00 هل تستطيع أن تنعت هذا الرجل الذي رأيته في النوم؟
7:05 أي أنه رضي الله عنه أراد أن ينظر في الوصف الذي رأاه
7:10 فإن كان مطابقا لما يعرفه من وصف النبي صلى الله عليه وسلم
7:16 فإنه يكون قد رأاه لأن الشيطان لا يتمثل به
7:22 فقال يزيد أنعت لك رجلا بين رجلين
7:27 يعني متوسطا ليس بالطويل البائن ولا بالقصير
7:32 وقوله جسمه ولحمه أسمر إلى البياض
7:36 أي ليس بالأبيض الأمهق الخالص
7:40 بل هو بياض مشرب بحمره
7:43 وقوله أكحل العينين
7:46 أي أن جفونه فيها شيء من السمار
7:50 كأنه وضع كحلا ولم يكتحل
7:53 وقوله حسن الضحك جميل دوائر الوجه
7:58 ملأت لحيته ما بين هذه إلى هذه
8:02 أي ما بين أذنه اليمنى إلى أذنه اليسرى
8:06 قد ملأت نحرة أي من كثافتها
8:11 وكانت لحيته صلى الله عليه وسلم كثة
8:15 وقوله قال عوف أي ابن أبي جميلة
8:20 الراوي عن يزيد
8:22 ولا أدري ما كان مع هذا النعت
8:25 يعني من صفات أخرى ذكرها
8:28 لعله لم يحفظ منها إلا هذا
8:32 فقال ابن عباس
8:34 لو رأيته في اليقظة
8:36 ما استطعت أن تنعته فوق هذا
8:39 يعني أن هذا النعت الذي ذكرته للرجل
8:43 الذي رأيته في المنام
8:45 مطابق تماما لصفته صلى الله عليه وسلم
8:50 بحيث لو أنك رأيته يقظة ووصفته
8:54 لا تستطيع أن تزيد عن هذا الوصف
8:58 وقال ابو قتادة رضي الله عنه
9:02 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:06 من رأاني يعني في النوم
9:09 فقد رأى الحق
9:11 وعن أنس رضي الله عنه
9:15 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
9:18 من رأاني في المنام فقد رأاني
9:23 فإن الشيطان لا يتخيل بي
9:26 وقال
9:28 ورؤي المؤمن جزء من 46 جزء من النبوة
9:34 هذان الحديثان بمعنى الأحاديث السابقة
9:39 فمن رأى النبي صلى الله عليه وسلم في المنام
9:43 فقد رأى الحق
9:45 والشيطان لا يتخيل به
9:48 أي لا يتمثل ولا يتصور به
9:51 وقوله
9:53 ورؤي المؤمن جزء من 46 جزء من النبوة
9:58 في هذا فضل الرؤية التي يكرم الله سبحانه وتعالى بها عبده المؤمن
10:05 وهي من المبشرات
10:07 قال النبي صلى الله عليه وسلم
10:10 لا يبقى بعد من النبوة شيء إلا المبشرات
10:16 قالوا يا رسول الله
10:18 وما المبشرات
10:20 قال
10:21 الرؤيا الصالحة يراها الرجل أو ترى له
10:26 وفي الحديث
10:27 إن النبوة قد قسمت 46 جزء
10:31 وجعلت الرؤى جزء من تلك الأجزاء
10:36 قال عبد الله بن المبارك
10:40 إذا ابتليت بالقضاء فعليك بالأثر
10:45 وعن ابن سيرين قال
10:47 هذا الحديث دين
10:49 فانظروا عن من تأخذون دينكم
10:53 أراد المصنف رحمه الله
10:57 أن يبين مكانة الأثر
10:59 ومكانة الروايات المسندة
11:02 وأن الواجب على من أراد لنفسه صحة دينه
11:06 وسلامة معتقده وعبادته
11:09 عليه أن يرتبط بالأثر
11:12 فدين النبي صلى الله عليه وسلم
11:15 آثار تروى بالأسانيد
11:19 وقول عبد الله بن المبارك رحمه الله
11:22 إذا ابتليت بالقضاء فعليك بالأثر
11:27 أي إذا امتحنت وعيّنت قاضيا
11:30 والقضاء هو الحكم والفصل بين الناس
11:34 وفيه إشارة إلى أن القضاء من أنواع البلاء
11:40 وقوله فعليك بالأثر
11:43 أي باتباع آثار النبي صلى الله عليه وسلم
11:47 وإقتفاء أخباره
11:49 ولزوم طريق السلف الصالح
11:52 وفي الأثر الثاني
11:54 قال ابن سيرين رحمه الله
11:57 هذا الحديث دين
11:59 أي علم الحديث
12:01 الذي يرفع وينسب ويضاف إلى النبي صلى الله عليه وسلم
12:06 هو دين
12:08 وقوله فانظرو عمن تأخذون دينكم
12:12 المراد
12:14 الأخذ عن العدو للثقات
12:16 وترك الأخذ عمن عداهم
12:19 قال عبد الله بن المبارك رحمه الله
12:22 الإسناد من الدين
12:24 ولولا الإسناد
12:26 لقال من شاء ما شاء
12:29 فليس كل من يروي الأحاديث تقبل روايته
12:33 بل لا بد أن يتأكد من عدالته وضبطه
12:38 وقال ابن سيرين أيضا
12:40 لم يكونوا يسألون عن الإسناد
12:43 فلما وقعت الفتنة
12:45 قالوا سموا لنا رجالكم
12:48 فينظروا إلى أهل السنة
12:51 فيؤخذوا حديثهم
12:53 وينظروا إلى أهل البدع
12:55 فلا يؤخذوا حديثهم
12:58 والمصنف رحمه الله
13:00 ختم بهذهين الأثرين
13:02 لينبه أيضا على أن المسلم في دراسته للشمائل
13:07 أو في دراسته لأمور الدين الأخرى
13:10 يجب عليه أن يعتني بالآثار الصحيحة
13:14 الثابتة
13:16 وهي الأحاديث المرفوعة إلى النبي صلى الله عليه وسلم
13:20 والموقوفة على الصحابة رضي الله عنهم