ضمن سلسلة الشمائل المحمدية (اكتملت السلسلة) · درس 36 من 40

الشمائل المحمدية | الحلقة (36) | باب ما جاء في سنِّ رسول الله ﷺ ووفاته | الجزء الأول

◉ 90 مشاهدة ⏱ 16:06 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 بسم الله الرحمن الرحيم
0:07 بأقلام الشوق ومداد الحب
0:11 نسطر حظوفا أغلى من الذهب
0:15 في وصف سيد الخلق صلى الله عليه وسلم
0:20 الشمائل المحمدي
0:30 باب ما جاء في سن رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:35 عن ابن عباس رضي الله عنهما قال
0:41 مكث النبي صلى الله عليه وسلم بمكة
0:45 ثلاث عشرة سنة يوحى إليه
0:48 وبالمدينة عشرا
0:50 وتوفي وهو ابن ثلاث وستين
0:54 في هذا الحديث
0:57 أن النبي صلى الله عليه وسلم
0:59 لبث بمكة بعد البعثة
1:02 ثلاث عشرة سنة يوحى إليه
1:05 وبالمدينة عشرة سنين
1:07 وتوفي وهو ابن ثلاث وستين سنة
1:11 وهذه الرواية هي أصح الروايات الواردة
1:15 في قدر عمر النبي صلى الله عليه وسلم
1:19 ويستفاد من هذا الحديث
1:21 أن مدة الوحي كان ثلاث وعشرين سنة
1:25 ويستفاد منه أيضا
1:28 أن عمر النبي صلى الله عليه وسلم
1:31 كان ثلاثا وستين سنة
1:34 وعن جرير
1:37 أنه سمع معاوية رضي الله عنه يخطب فقال
1:42 مات رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:45 وهو ابن ثلاث وستين
1:48 وأبو بكر وعمر
1:50 وأنا ابن ثلاث وستين
1:53 في هذا الحديث
1:56 أن معاوية رضي الله عنه
1:58 خطب ذات يوم فقال
2:01 مات النبي صلى الله عليه وسلم
2:04 وهو ابن ثلاث وستين سنة
2:06 وأبو بكر وعمر
2:08 أي كذلك
2:10 كل منهما مات وعمره ثلاث وستون سنة
2:14 وقوله
2:16 وأنا ابن ثلاث وستين
2:18 أي وأنا كذلك الآن
2:20 ابن ثلاث وستين
2:23 ولعله توقع أن يموت في هذا السن
2:26 موافقة لهم
2:28 ولكنه لم يمت
2:30 إلا وهو قريب من الثمانين
2:32 رضي الله عنه
2:34 ويستفاد من هذا الحديث
2:36 حب الصحابي الجليل
2:38 معاوية ابن أبي سفيان
2:40 رضي الله عنهما
2:42 أن يوافق عمره
2:44 عمر النبي صلى الله عليه وسلم
2:46 وصاحبه
2:48 وذلك من محبته لهم
2:50 وعن عائشة
2:53 رضي الله عنها
2:55 أن النبي صلى الله عليه وسلم
2:57 مات وهو
2:59 ابن ثلاث وستين سنة
3:01 وعن ابن عباس
3:04 رضي الله عنهما
3:06 قال
3:08 توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:10 وهو ابن خمس وستين
3:12 هذه
3:15 الرواية عن ابن عباس
3:17 رضي الله عنهما
3:19 تخالف روايته الأولى
3:21 فهي شاذة
3:23 أو مؤولة
3:28 باب ما جاء في وفاة
3:30 رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:32 لما أنهى
3:35 المصنف رحمه الله
3:37 ما أراد ذكره
3:39 من شمائر نبينا
3:41 صلى الله عليه وسلم
3:43 عقد هذه الترجمة
3:45 ليسوق من خلالها
3:47 ذلكم الخطب الجسيم
3:49 والفاجعة العظيمة
3:51 والمصيبة المهولة
3:53 التي فجع بها الناس
3:55 وأصيبوا بها
3:57 ألا وهي وفاة النبي
3:59 صلى الله عليه وسلم
4:01 فإنها أعظم المصائب
4:03 وأكبرها
4:05 قال ابن عبد البر
4:07 رحمه الله
4:09 المصيبة به صلى الله عليه وسلم
4:11 أعظم من كل
4:13 مصيبة يصاب بها المسلم
4:15 بعده إلى يوم القيامة
4:17 انقطع الوحي
4:19 وماتت النبوة
4:21 عن أنس ابن مالك
4:25 رضي الله عنه قال
4:27 آخر نظرة
4:29 نظرتها إلى رسول الله
4:31 صلى الله عليه وسلم
4:33 كشفوا الستارة يوم
4:35 الاثنين
4:37 فنظرت إلى وجهه
4:39 كأنه ورقة مصحف
4:41 والناس خلف أبي بكر
4:43 فكاد الناس
4:45 أن يضطربوا
4:47 فأشار إلى الناس
4:49 أن اثبتوا
4:51 وأبو بكر يأمهم
4:53 وألقى السجف
4:55 وتوفي رسول الله
4:57 صلى الله عليه وسلم
4:59 ذلك اليوم
5:02 في هذا الحديث
5:04 بيان أن وفاة النبي
5:06 صلى الله عليه وسلم
5:08 كانت في يوم الاثنين
5:10 حيث اشتد به المرض
5:12 ذلك اليوم
5:14 فلم يستطع الخروج للصلاة
5:16 فصل الناس فجر
5:18 ذلك اليوم خلف أبي بكر
5:20 الصديق رضي الله عنه
5:22 وفتح الستارة
5:24 صلى الله عليه وسلم
5:26 فرأى أصحابه منتظمين
5:28 صفوفا
5:30 خاضعين لله تعالى
5:32 عابدين له
5:34 فلما رأاهم على هذه الحال
5:36 تبسم
5:38 كما جاء في صحيح مسلم
5:40 ثم تبسم
5:42 رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:44 ضاحكا
5:46 أي غبطا وفرحا وسرورا
5:48 وقول
5:50 أنس رضي الله عنه
5:52 آخر نظرة نظرتها
5:54 إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:56 أي كانت في ذلك اليوم
5:58 عندما كشف الستارة
6:00 وهي الستر الذي
6:02 يكون على باب
6:04 البيت والدار
6:06 وقول
6:08 نظرت إلى وجهه كأنه
6:10 ورقة مصحف
6:12 عبارة عن الجمال البارع
6:14 وحسن البشر
6:16 وصفاء الوجه واستنارته
6:18 فقد كان صلى الله عليه وسلم
6:20 من أجمل الناس
6:22 وأحسنهم خلقا
6:24 وقوله
6:27 والناس خلف أبي بكر
6:29 أي في الصلاة
6:31 بأمره صلى الله عليه وسلم
6:33 فلما رأى الناس
6:35 النبي صلى الله عليه وسلم
6:37 كادوا أن يضطربوا
6:39 أي يقطعوا الصلاة
6:41 من كمال الفرح
6:43 بطلعته المشعرة
6:45 بعافيته
6:47 فأشار صلى الله عليه وسلم
6:49 إلى الناس أن اثبتوا
6:51 أي كونوا ثابتين
6:53 كما أنتم عليه من الصلاة
6:55 والقيام في الصف
6:57 وأبو بكر يأمهم
6:59 فصلّى بهم
7:01 تلك الصلاة
7:03 وكانت صلاة الفجر
7:05 وقوله
7:07 وألقى السجف
7:09 أي أرخى الستر
7:11 وهي الستارة
7:13 ولا تسمى سجفا
7:15 إلا أن تكون مشقوقة الوسط
7:17 وقوله
7:19 وتوفي رسول الله
7:21 من آخر ذلك اليوم
7:23 أي من آخر يوم الاثنين
7:25 قال ابن رجب
7:27 رحمه الله
7:29 لما ارتفع الضحى
7:31 من ذلك اليوم
7:33 توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:35 في مثل الوقت
7:37 الذي دخل فيه
7:39 المدينة حين هاجر
7:41 إليها
7:44 وعن عائشة رضي الله عنها
7:46 قالت
7:48 كنت مسندة النبي صلى الله عليه وسلم
7:50 إلى صدري
7:52 أو قالت
7:54 إلى حجري
7:56 فدعى بطست ليبول فيه
7:58 ثم بال
8:00 فمات
8:03 في هذا الحديث
8:05 بيان فضل عائشة رضي الله عنها
8:07 حيث إن النبي
8:09 صلى الله عليه وسلم
8:11 مات في يومها
8:13 وهي مسندته إلى صدرها
8:15 وقد خال طريقه
8:17 ريقها
8:19 قبح الله من يطعن فيها
8:21 وقوله
8:23 فدعى بطست ليبول فيه
8:25 ثم بال فمات
8:27 الطست
8:29 هو إناء مستدير
8:31 من نحاس أو نحوه
8:33 قضى فيه النبي صلى الله عليه وسلم
8:35 حاجته
8:37 ثم مات
8:41 وعن عائشة رضي الله عنها
8:43 قالت
8:45 رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:47 وهو بالموت
8:49 وعنده قدح فيه ماء
8:51 وهو يدخل
8:53 يده في القدح
8:55 ثم يمسح وجهه بالماء
8:57 ثم يقول
8:59 اللهم أعني على
9:01 منكراتي أو قال
9:03 على سكرات الموت
9:05 جاء في صحيح
9:08 البخاري عن عائشة
9:10 رضي الله عنها
9:12 أنها كانت تقول
9:14 إن رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:16 كان بين يديه
9:18 ركوة أو علبة
9:20 فيها ماء
9:22 فجعل يدخل يديه في الماء
9:24 فيمسح بهما
9:26 وجهه ويقول
9:28 لا إله إلا الله
9:30 إن للموت
9:32 سكرات
9:34 ثم نصب يده
9:36 فجعل يقول
9:38 في الرفيق الأعلى
9:40 حتى قبض
9:42 ومالت يده
9:45 وقولها رضي الله عنها
9:47 رأيت رسول الله
9:49 صلى الله عليه وسلم
9:51 وهو بالموت
9:53 أي مشغول ومتلبس
9:55 به وعنده
9:57 قدح فيه ماء
9:59 وهو يدخل يده في القدح
10:01 أي يغمس يده في القدح
10:03 وهو الإناء
10:05 ثم يمسح وجهه بالماء
10:07 وذلك لدفع
10:09 حرارة الموت
10:11 ويقول
10:13 اللهم أعني على منكراتي
10:15 أو سكرات الموت
10:17 وهي شدائده
10:19 وغصصه
10:21 وفي تشديد الموت على الأنبياء
10:23 فائدتان
10:25 إحداهما تكميل
10:27 فضائلهم ورفع درجاتهم
10:29 والثانية
10:31 أن يعرف الخلق مقدار
10:33 ألم الموت
10:35 ويستفاد من الحديث
10:37 أن شدة الموت
10:39 لا تدل على نقص في المرتبة
10:41 بل هي للمؤمن
10:43 إما زيادة في حسناته
10:45 وإما تكفير
10:47 لسيئاته
10:51 وعن عائشة رضي الله عنها
10:53 قالت
10:55 لا أغبط أحدا
10:57 بهون موت بعد الذي رأيت
10:59 من شدة موت رسول الله
11:01 صلى الله عليه وسلم
11:03 في هذا الحديث
11:06 تقول أم المؤمنين
11:08 عائشة رضي الله عنها
11:10 لو أنها علمت
11:12 أن أحدا مات ميتة
11:14 لا تنسهل
11:16 ليس فيها وجع
11:18 ولا ألم ولا تعب
11:20 لم تكن لتغبطه
11:22 ولا لتتمنى ذلك
11:24 لأن النبي صلى الله عليه وسلم
11:26 أصابه
11:28 في لحظاته الأخيرة
11:30 عند موته شدة
11:32 ووجع شديد
11:34 وهو أفضل عباد الله
11:36 وخير خلق الله
11:38 فهون الموت وسهولته
11:40 ليس من المكرمات
11:42 لأن صلى الله عليه وسلم
11:44 أولى الناس به
11:46 ومرادها بذلك
11:48 إزالة ما تقرر
11:50 في النفوس من تمني
11:52 سهولة الموت
11:55 وعن عائشة رضي الله عنها
11:57 قالت
11:59 لما قبض رسول الله
12:01 صلى الله عليه وسلم
12:03 اختلفوا في دفنه
12:05 فقال أبو بكر
12:07 سمعت من رسول الله
12:09 صلى الله عليه وسلم
12:11 ونسيته
12:13 قال ما قبض الله
12:15 نبيا إلا في الموضع
12:17 الذي يحب أن يدفن فيه
12:19 ادفنوه في
12:21 موضع فراشه
12:24 في هذا الحديث
12:26 تقول عائشة رضي الله عنها
12:28 لما قبض
12:30 رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:32 اي لما
12:34 تحققت وفاته
12:36 اختلفوا في دفنه
12:38 اي اختلف الصحابة رضي الله
12:40 عنهم في اي موضع
12:42 يدفن فقيل
12:44 يدفن في البقيع بين
12:46 اصحابه وقيل
12:48 يدفن بمكة
12:50 وقولها فقال
12:52 أبو بكر سمعت
12:54 من رسول الله صلى الله عليه
12:56 وسلم شيئا ما
12:58 نسيته ما قبض الله
13:00 نبيا إلا في الموضع
13:02 الذي يحب أن يدفن
13:04 فيه فزال
13:06 الخلاف بين الصحابة
13:08 وهكذا السنة
13:10 يزول بها الخلاف
13:12 وتجتمع عليها قلوب
13:14 المؤمنين
13:16 فدفنوه صلى الله عليه وسلم
13:18 في موضع فراشه
13:21 قال الحافظ ابن كثير
13:23 رحمه الله
13:25 قد علم بالتواتر
13:27 أنه صلى الله عليه وسلم
13:29 دفن في حجرة عائشة
13:31 التي كانت تختص
13:33 بها شرقي
13:35 مسجده في الزاوية
13:37 القبلية من الحجرة
13:39 ثم دفن فيها
13:41 أبو بكر ثم عمر
13:43 رضي الله عنهما
13:45 وعن
13:48 ابن عباس وعائشة
13:50 رضي الله عنهما
13:52 أن أبا بكر قبل النبي
13:54 صلى الله عليه وسلم
13:56 بعدما مات
13:58 كان أبو بكر
14:01 رضي الله عنه في بيته
14:03 في العالية
14:05 فأرسلوا إليه
14:07 يجتمعون حول بيت عائشة
14:09 فطلب أن يفسح له الطريق
14:11 فدخل
14:13 والنبي صلى الله عليه وسلم
14:15 مغطى
14:17 فكشف الغطاء
14:19 عن وجهه
14:21 فعرف أنه صلى الله عليه وسلم
14:23 قد مات
14:25 فأكب عليه وقبله
14:27 ثم بكى
14:29 وقال
14:31 بأبي أنت وأمي
14:33 طبت حيا وميت
14:35 والذي نفسي بيده
14:37 لا يجمع الله
14:39 عليك موتتين
14:41 أما الموتة التي
14:43 كتبت عليك فقد
14:45 متها
14:47 وفي الحديث جواز
14:49 تقبيل الميت
14:51 مثل أن يقبل الإنسان جبه
14:53 توالده أو أمه أو عالم
14:55 بعد وفاته
14:57 على سبيل التوديع له
14:59 وعن عائشة
15:02 رضي الله عنها
15:04 أبا بكر دخل على النبي
15:06 صلى الله عليه وسلم
15:08 بعد وفاته
15:10 فوضع فمه بين عيني
15:12 ووضع يديه على
15:14 ساعديه وقال
15:16 وا نبيا
15:18 وا صفيا
15:20 وا خليلا
15:24 هذا الحديث بمعنى
15:26 الحديث الذي قبله
15:28 وفيه زيادة
15:30 وهي أن أبا بكر رضي الله عنه
15:32 ووضع يديه على
15:34 ساعديه كأنه يضم
15:36 ثم قال
15:38 هذه الكلمات
15:40 وا نبيا
15:42 وا صفيا
15:44 وا خليلا
15:46 وهذه كلمات تألم
15:48 وتوجع لفقد النبي
15:50 صلى الله عليه وسلم
15:53 للحديث بقية
15:55 إن شاء الله
15:57 والله أعلم
15:59 وصلى الله وسلم على نبينا
16:01 محمد وعلى آله
16:03 أحبه أجمعين