ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة)
· درس 4 من 6
رياض الصالحين | الحلقة (4) | باب التوبة (2)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09
باب التوبة
0:14
وعن أبي سعيد
0:18
سعد بن مالك بن سنانن الخدري رضي الله عنه
0:22
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
0:27
كان في من كان قبلكم رجلٌ قتل تسعةً وتسعين نفسا
0:33
فسأل عن أعلم أهل الأرض
0:36
فدل على راهب
0:38
فأتاه فقال
0:40
إنه قتل تسعةً وتسعين نفسا
0:44
فهل له من توبه
0:46
فقال لا
0:48
فقتله فكمل به مئة
0:51
ثم سأل عن أعلم أهل الأرض
0:54
فدل على رجلٍ عالم
0:57
فقال
0:58
إنه قتل مائة نفس
1:00
فهل له من توبه
1:02
فقال نعم
1:04
ومن يحول بينه وبين التوبة
1:07
انطلق إلى أرضكذا وكذا
1:10
فإن بها أناسًا يعبدون الله تعالى
1:14
فعبد الله معهم
1:17
ولا ترجع إلى أرضك
1:19
فإنها أرض سوء
1:21
فانطلق
1:23
حتى إذا أتى نصف الطريق
1:25
أتاه الموت
1:27
فاختصمت فيه ملائكة الرحمة
1:30
فقالت ملائكة الرحمة
1:33
جاء تائبًا مقبلًا بقلبه إلى الله تعالى
1:38
وقالت ملائكة العذاب
1:41
إنه لم يعمل خيرًا قط
1:44
فأتاهم ملكٌ في صورة آدمي
1:49
فجعلوه بينهم
1:51
أي حكما
1:53
فقال
1:54
قيسوا ما بين الأرضين
1:57
فإلى أيَّتهما كان أدى
1:59
فقاسوا
2:01
فوجدوه أدنى إلى الأرض التي أراد
2:05
فقبضته ملائكة الرحمة
2:08
متفق عليه
2:10
وفي رواية في الصحيح
2:13
فكان إلى القرية الصالحة أقرب بشبر
2:17
فجعل من أهلها
2:19
وفي رواية في الصحيح
2:22
فأوحى الله تعالى إلى هذه أدنى
2:26
فأوحى الله تعالى إلى هذه أن تباعدي
2:30
وإلى هذه أن تقربي
2:33
وقال
2:35
قيسوا ما بينهما
2:37
فوجدوه إلى هذه أقرب بشبر
2:40
فغفر له
2:42
وفي رواية
2:44
فنأى بصدره نحوها
2:47
راهب
2:50
أي عابد من عباد بني إسرائيل
2:54
من يحول
2:56
أي من يكون حائلاً وفاصلا
2:59
فيمنعه من التوبة
3:01
أدنى
3:02
أي أقرب
3:04
فنأى بصدره
3:06
أي نهض بجهد ومشقه
3:09
رغم ثقل ما أصابه من الموت
3:12
من فوائد الحديث
3:16
حكمة النبي صلى الله عليه وسلم
3:19
في التوجيه والموعظة بضرب الأمثال
3:23
لأن النفوس تميل إلى الاقتداء بجنسها
3:28
جواز التحدث عن بني إسرائيل
3:31
فإن فيهم كانت الأعاجيب
3:34
ولكن إذا حدثنا أهل الكتاب بشيء
3:38
فلا نصدقهم ولا نكذبهم
3:41
النفس البشرية فيها خير أصيل
3:45
والشر والسوء دخيل
3:48
فإذا صادفت من يذكرها
3:51
فإن فيها استعداداً للاستقامة على طريق الهدى
3:56
فضل العلم مع قلة العبادة
4:00
على كثرة العبادة مع الجهل
4:03
لأن العابد الجاهل ربما أساء
4:06
من حيث أراد أن يحسن صنعا
4:09
فهلك وأهلك وظل وأضل
4:13
ينبغي لمن يتصدى لهداية الناس
4:16
ودعوتهم للإسلام والحق
4:19
أن يطلب العلم الشرعي
4:21
وإلا فيكون ضرره أكثر من نفعه
4:25
الجاهل عدو نفسه
4:28
فقلة فطنة الراهب صرعت
4:31
ينبغي على العالم والداعي إلى الله
4:34
أن يبشر ولا ينفر
4:37
ولا يجعل الناس يقنطون من رحمة الله
4:40
التي وسعت كل شي
4:43
باب التوبة مفتوح من جميع الذنوب والخطايا
4:47
كبيرها وصغيرها
4:50
والتائب بصدق
4:53
الملائكة الموكلون ببني آدم
4:56
يختلف اجتهادهم في حقهم
4:59
بالنسبة إلى من يكتبونه
5:02
مطيعا أو عاصيا
5:05
ويختصمون في ذلك
5:08
حتى يقضي الله بينهم
5:11
قدرة الملائكة على التشكل
5:14
في صورة الإنسان
5:18
مشروعية التحقيق
5:21
مشروعية التحول من الأرض
5:24
التي يعصى الله فيها
5:27
إلى أرض لا يعصى الله فيها
5:30
أو إن أهلها أقل سوءا من الأول
5:33
ينبغي على التائب
5:36
مفارقة الأحوال التي اعتادها زمن المعصية
5:39
والتحول فيها كلها
5:42
والاشتغال بغيرها
5:45
مصاحبة أهل العلم والتقوى والصلاح
5:49
تحمل المشقة من أجل اللحاق بالصالحين
5:52
دليل على صدق الرغبة
5:55
في التوبة إلى الله عز وجل
5:58
جواز التحكيم
6:02
حيث أرسل الله ملكا بصورة آدمي
6:05
يحكم بين الملائكة المتخاصمين
6:08
إذا تعارضت الأدلة والأحوال
6:11
وتعددت البينات عند الحاكم
6:14
فله أن يستدل بالقرار
6:17
حب الله تعالى لتوبة عباده
6:20
وإخباره الملائكة بذلك
6:23
مباهاة بهم
6:26
وأخذه بيد عباده التائبين
6:29
إلى النجاة
6:32
وعن أبي نجيد
6:36
عمران بن الحسين الخزاعي رضي الله عنهما
6:39
أن امرأة من جهينة
6:42
أتت رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:46
وهي حبلا من الزنا
6:49
فقالت يا رسول الله
6:52
أصبت حد فأقمه علي
6:55
فدعى نبي الله صلى الله عليه وسلم
6:58
وليها فقال
7:01
أحسن إليها
7:04
فإذا وضعت فأتني ففعل
7:07
فأمر بها نبي الله صلى الله عليه وسلم
7:10
فشدت عليها ثيابها
7:13
ثم أمر بها فرجمت
7:16
ثم صلى عليها
7:19
فقال له عمر
7:22
تصلي عليها يا رسول الله وقد زنت
7:25
قال لقد تاب التوبة
7:28
لو قسمت بين سبعين من أهل
7:31
المدينة لوسعتهم
7:34
وهل وجدت أفضل من أن جادت
7:37
بنفسها لله عز وجل
7:41
أصبت حد
7:46
أي فعلت ما يوجب الحد
7:49
وأرادت الزنا
7:52
فشدت عليها ثيابها
7:55
أي جمعت أطرافها لتستتر
7:58
لألا تنكشف أثناء رجمها
8:01
لوسعتهم لكفتهم
8:04
في رفع آثامهم
8:07
جادت بنفسها لله عز وجل
8:11
من فوائد الحديث
8:16
المؤمن مفتن تواب
8:19
إذا فرط في جنب الله
8:22
أسرع لتزكية نفسه وتطهيرها
8:25
من لوثة الإثم
8:28
ولو كان فيه هلاك نفسه
8:31
الحدود زواجر جوابر
8:34
فمن أقيم عليه حد في الدنيا
8:37
كان نصيبه من العذاب
8:41
حد الزنا لا يقام على الحامل
8:44
حتى تضاع حملها
8:48
العقوبة الدنيوية تكفر
8:51
ذنب المعصية إذا اقترن ذلك
8:54
بالندم والتوبة
8:58
وعن ابن عباس وأنس ابن مالك
9:01
رضي الله عنهم
9:04
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
9:08
لو أن لابن آدم واديا من ذهب
9:11
أحب أن يكون له واديا
9:14
ولن يملأ فاه إلا التراب
9:17
ويتوب الله على من تاب
9:20
متفق عليه
9:23
واد من ذهب
9:27
أي ملء واد من ذهب
9:30
لن يملأ فاه إلا التراب
9:33
أي أن ابن آدم لا يزال حريصا على الدنيا
9:36
حتى يموت ويمتلأ فمه
9:40
من فوائد الحديث
9:45
ذم الاستكثار من جمع المال
9:48
وتمني ذلك والحرص عليه
9:51
لأن جلبه من كل باب
9:54
يؤدي إلى البخل والشح
9:57
وأما جمع المال من طريق حلال
10:00
وتأديت حقه فليس مذموما
10:03
يقبل الله توبة من تاب
10:06
من الصفات المذمومة
10:10
وعن أبي هريرة رضي الله عنه
10:13
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:16
قال
10:19
يضحك الله سبحانه وتعالى
10:22
إلى رجلين
10:27
يقتل أحدهما الآخر
10:30
يدفع المال
10:33
ويضحك الله سبحانه وتعالى
10:36
إلى رجلين
10:39
أحدهما الآخر يدخلان الجنة
10:42
يقاتل هذا في سبيل الله
10:45
فيقتل
10:48
ثم يتوب الله على القاتل
10:51
فيسلم فيستشهد
10:54
متفق عليه
10:58
من فوائد الحديث
11:02
إثبات صفة الضحك لله تعالى
11:05
وهي صفة من صفات الأفعال
11:08
كما يليق بجلاله وكماله
11:11
عدم اليأس من رحمة الله تعالى
11:14
لأن الإسلام يجب ما قبله
11:17
من الكفر والشرك
11:20
وجوب التوبة من الذنب مهما عظم
11:24
الاستشهاد في سبيل الله تعالى
11:27
من موجبات الجنة
11:30
رياض الصالحين