ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 8 من 10

رياض الصالحين | الحلقة (8) | باب الصبر(3)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 18:05 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين
0:03 من كلام سيد المرسلين
0:06 صلى الله عليه وسلم
0:09 باب الصبر
0:16 وعن أبي هريرة رضي الله عنه
0:19 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
0:24 يقول الله تعالى
0:26 ما لعبد المؤمن عندي جزاء
0:29 إذا قبضت صفيه من أهل الدنيا
0:32 ثم احتسب
0:34 إلا الجنة
0:36 رواه البخاري
0:38 صفية
0:42 أي حبيبة
0:43 لأنه يصافيه وده ويخلصه محبته
0:47 ثم احتسب
0:49 أي ادخر ثوابه عند الله تعالى
0:52 وذلك ينبئ عن الصبر والتسليم
0:56 من فوائد الحديث
0:59 من أعظم المصائب التي تنزل بالإنسان
1:03 فقدان أحبته
1:05 الكافر مهما عمل من عمل صالح
1:08 فليس له به عند الله شي
1:11 لعدم الإيمان
1:13 يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب
1:17 وخاتمة ذلك دخول الجنة
1:20 وعن عائشة رضي الله عنها
1:26 أنها سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الطاعون
1:31 فأخبرها
1:33 أنه كان عذاباً يبعثه الله تعالى على من يشاء
1:39 فجعله الله تعالى رحمةً للمؤمنين
1:44 فليس من عبد يقع في الطاعون
1:47 فيمكث في بلده صابراً محتسبا
1:51 يعلم أنه لا يصيبه إلا ما كتب الله له
1:56 إلا كان له مثل أجر الشهيد
2:00 رواه البخاري
2:04 الطاعون هو بثر مؤلم يخرج غالباً في الآباط
2:10 مع لهيب وسوداد حوالي
2:13 وخفقان في القلب والقي
2:16 محتسبا
2:18 أي راجياً للأجر والثواب من الله تعالى
2:22 من فوائد الحديث
2:26 أصل الطاعون عذاب ورجز على الأمم السابقة
2:31 رحمة الله تعالى بهذه الأمة
2:34 وما خصها به من خير
2:36 فقد جعل الله ما كان عذاباً لغيرها
2:40 رحمة بها
2:42 الأجر على ما يصيب العبد من هم وحزن وغم وأذى
2:47 خاص بأهل الإيمان دون غيرهم
2:51 لا يقتصر أجر الشهيد على من مات في الحرب
2:55 وإنما يشمل أناس كثيرين
2:59 من مات بالطاعون
3:01 أو مات مبطوناً أو غريقاً
3:03 أو النفسا
3:05 هؤلاء ممن عدهم الإسلام في زمرة الشهداء
3:09 لا يُعاملون معاملة شهيد الحرب
3:12 بل لهم أجر الشهداء
3:15 إذا وقع الطاعون بأرض والعبد فيها
3:20 فلا يجوز له الخروج منها
3:23 بل عليه أن يرابط فيها
3:25 محتسباً راضياً بأمر الله وقدره
3:29 حرص الإسلام على حصر الأمراض الخبيثة والمعدية
3:33 وعدم انتشارها
3:35 وهذا هو مبدأ الحجر الصحي
3:38 دعوة المصاب إلى الصبر والمكوث في البلد
3:42 لا يتنافى مع الأخذ بأسباب الوقاية والمداواة
3:47 وعن أنس رضي الله عنه قال
3:52 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
3:57 إن الله عز وجل قال
4:01 إذا ابتليت عبدي بحبيبتيه فصبر
4:05 عوضته منهما الجنة
4:08 يريد عيني
4:10 رواه البخاري
4:15 من فوائد الحديث
4:17 العينان أحب أعضاء الإنسان إلي
4:21 من أحبه الله ابتلى
4:23 ليدفع عنه المكرو
4:25 أو ليكفر من ذنوبه
4:28 أو ليرفع درجته
4:30 فإذا تلقى ذلك بالقبول
4:33 تم له المراد
4:35 الجنة أعظم العوض
4:37 لأن التمتع بالبصر يفنى بفناء الدنيا
4:41 وأما التمتع بالجنة فباق دائما
4:45 الأجر على قدر المشق
4:50 وعن عطاء ابن أبي رباح قال
4:54 قال لي ابن عباس رضي الله عنهما
4:58 ألا أريك مرأة من أهل الجنة
5:02 فقلت بلى
5:04 قال
5:05 هذه المرأة السوداء
5:08 أتت النبي صلى الله عليه وسلم
5:11 فقالت
5:12 إني أصرع
5:14 وإني أتكشف
5:16 فادعوا الله تعالى لي
5:19 قال
5:20 إن شئت صبرتي ولك الجنة
5:24 وإن شئتي دعوت الله تعالى أن يعافيك
5:28 فقالت
5:29 أصبر
5:31 فقالت
5:32 إني أتكشف
5:34 فادعوا الله ألا أتكشف
5:38 فدعا لها
5:40 متفق عليه
5:44 أصرع من الصرع
5:46 وهو ما يحدث بسبب الجن
5:49 أتكشف
5:51 أي يظهر بعض بدني من الصرع
5:54 من فوائد الحديث
5:57 الصبر على البلاء في الدنيا يورث الجنة
6:02 علاج الأمراض بالدعاء
6:05 وللتجاء الصادق إلى الله تعالى
6:08 ناجع مع تعاطي الدواء
6:11 الأخذ بالعزيمة أفضل من الأخذ بالرخصة
6:15 لمن وجد من نفسه قدرة على تحملها
6:19 وكان له فيها مزيد من الأجر
6:22 جواز ترك التداوي
6:25 شدة حياة الصحابيات رضي الله عنهم
6:29 فهذه المرأة أخشى ما تخشى
6:32 أن ينكشف شيء من جسمها
6:36 وعن أبي عبد الرحمن
6:39 عبد الله بن مسعود رضي الله عنه قال
6:43 كأني أنظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:47 يحكي نبيا من الأنبياء
6:50 صلوات الله وسلامه عليهم
6:53 ضربه قومه فأدموه
6:56 وهو يمسح الدم عن وجهه وهو يقول
7:00 اللهم اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون
7:05 متفق عليه
7:08 يحكي نبيا
7:11 أي يصف نبيا من الأنبياء
7:14 من فوائد الحديث
7:18 صبر الأنبياء وتحملهم الأذى
7:21 في سبيل تبليغ دعوتهم للناس
7:24 لينالوا رضى الله ورحمته
7:27 من أخلاق الأنبياء
7:29 مقابلة الجهل بالغفران والمسامحة
7:33 عدم معاملة الجاهلين بمثل أعمالهم
7:37 ولا بالدعاء عليهم
7:39 بل بطلب الهداية لهم والحرص عليها
7:43 التأسي بأخلاق النبي صلى الله عليه وسلم
7:47 في تحمل الأذى
7:49 فقد شج وجهه وسال الدم منه يوم أحد
7:53 أهل الفساد والكافرون
7:56 لا يقابلون الحجة بمثلها
7:59 بل يلجأون إلى القتل والتعذيب والتكذيب
8:03 عد مستعجال العذاب بالمخالفين وأعداء الدعوة
8:08 وعن أبي سعيد وأبي هريرة رضي الله عنهما
8:14 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
8:18 ما يصيب المسلم من نصب ولا وصب
8:22 ولا هم ولا حزن
8:24 ولا أذن ولا غم
8:26 حتى الشوكة يشاكها
8:29 إلا كفر الله بها من خطايا
8:32 متفق عليه
8:34 والوصب المرب
8:37 النصب التعب
8:41 الأذى هو كل ما لا يلائم النفس
8:46 يشاكها تشكه وتدخل في جسده
8:51 من فوائد الحديث
8:54 المؤذيات التي تصيب المؤمن تقهره من الذنوب
8:59 أقل ما يصيب العبد من بلاء الدنيا
9:03 كفارة له
9:05 ينبغي على العبد أن لا يجمع على نفسه
9:08 بين الأذى وتفويت الثواب
9:11 المصاب من حرم الثواب
9:14 المصيبة مع الجزع والضجر مصيبتان
9:18 مصيبة في الجسم
9:20 ومصيبة في فقدان الأجر
9:23 ربما يلحق المتضجر الوزر
9:28 وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال
9:32 دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم
9:35 وهو يوعك
9:37 فقلت
9:38 يا رسول الله
9:40 إنك توعك وعكا شديدا
9:43 قال
9:44 أجل ذلك كذلك
9:47 ما من مسلم يصيبه أذا
9:50 شوكة فما فوقها
9:53 كفر الله بها سيئاته
9:56 وحطت عنه ذنوبه كما تحط الشجرة ورقها
10:01 متفق عليه
10:03 والوعك
10:04 مغث الحما
10:06 وقيل
10:07 الحما
10:10 المغث
10:11 إصابة الحما
10:14 من فوائد الحديث
10:17 حصول الثواب على أنواع البلاء مع الصبر
10:21 أشد الناس بلاء
10:23 الأنبياء
10:25 أنهم مخصوصون بكمال الصبر وصحة الاحتساب
10:29 ولأن الله تعالى جعل منهم قدوة وأسوة للناس
10:34 كلما اشتد المرض والأذى بالعبد المؤمن
10:38 ضاعف الله له الأجرى وتكفير الخطايا
10:42 حتى يحط عنه سيئاته كلها
10:46 القوي يحمل ما لا يحمل الضعيف
10:50 فالمؤمن يبتلى على قدر دينه ويقينه
10:54 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
10:59 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:03 من يرد الله به خيرا يصب منه
11:07 رواه البخاري
11:09 وضبطوا يصب منه
11:14 يصب منه
11:16 أن يوجه إليه مصيبة في بدنه أو ماله أو محبوبه
11:21 من فوائد الحديث
11:25 المؤمن لا يخلو من علة أو قلة أو ذلة
11:29 الابتلاء أمارة حب الله لعبده
11:33 حتى يرفع درجته ويعلي مرتبته
11:36 ويكفر خطيئته
11:40 وعن أنس رضي الله عنه قال
11:43 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:47 لا يتمنى أن أحدكم الموت لضر أصابه
11:52 فإن كان لا بد فاعلا فليقل
11:56 اللهم أحيني ما كانت الحياة خيرا لي
12:01 وتوفني إذا كانت الوفاة خيرا لي
12:05 متفق عليه
12:07 الضر
12:11 ما ينزل بالإنسان من سوء في بدنه أو أهله أو ماله
12:16 من فوائد الحديث
12:20 حرمة تمني الموت
12:22 وقد ورد النهي صريحا من حديث خباب بن الأرت رضي الله عنه
12:27 عند البخاري
12:29 أنه اكتوا سبعا وقال
12:31 لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
12:35 نهانا أن ندعو بالموت
12:37 لدعوت به
12:39 فإن خشي العبد على نفسه الوقوع في الفتن
12:43 وخشي أن يلحقه الضرر بدينه
12:46 فيجوز له أن يقول ذلك
12:48 ولكن كما علمنا الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث
12:54 لا شك أن حياة المؤمن خير له
12:58 لأنه إذا ماتا قطع عمله
13:02 كما أخرج مسلم من حديث أبي هريرة رضي الله عنه
13:06 عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
13:10 لا يتمنى أحدكم الموت
13:13 ولا يدعو به من قبل أن يأتيه
13:17 إنه إذا مات أحدكم قطع عمله
13:21 ولا يزيد المؤمن عمره إلا خيرا
13:25 التفويد والتسليم لله تعالى في اختيار الحياة أو الموت
13:31 الإنسان لا يعلم من أين يأتيه الخير
13:35 فربما تكون حياته مع المصائب والشدائد خيرا له
13:40 أو تكون وفاته خيرا له بامتناع عن المعاصي
13:45 فعلى المؤمن أن يفوض أمره إلى الله
13:49 وعن أبي عبد الله خباب بن الأرت رضي الله عنه قال
13:56 شكونا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
14:00 وهو متوسد بردة له في ظل الكعبة
14:04 فقلنا ألا تستنصر لنا ألا تدعو لنا
14:10 فقال قد كان من قبلكم يؤخذ الرجل
14:15 فيحفر له في الأرض فيجعل فيها
14:19 ثم يؤتى بالمنشار فيوضع على رأسه فيجعل نصفين
14:24 ويمشط بأمشاط الحديد ما دون لحمه وعظمه
14:29 ما يصده ذلك عن دينه
14:32 والله ليتمن الله هذا الأمر
14:36 حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضر موت
14:40 لا يخاف إلا الله والذئب على غنمه
14:44 ولكنكم تستعجلون
14:47 رواه البخاري
14:49 وفي رواية
14:51 وهو متوسد بردة
14:53 وقد لقينا من المشركين شدة
14:59 البردة الشملة المخططة
15:02 متوسد أي جعلن البردة تحت رأسه
15:07 يصده أي يمنعه
15:10 هذا الأمر أي دين الإسلام
15:13 الراكب أي المسافر
15:16 من فوائد الحديث
15:20 مدح الصبر على العذاب في الدين
15:23 الضعفاء يتقوون بدعاء القوي ونصحه
15:28 جواز الدعاء على الكفار وطلب ذلك
15:32 جواز ذكر ما يتعرض له العبد من البلاء من الكفار
15:37 وليس ذلك شكوى
15:39 جواز ضرب المثل بمؤمن الأمم السابقة
15:43 وأنه أبلغ في بيان الصبر
15:46 فإن النفس تطمئن وتثبت إذا رأت من أصيب مثلها فثبت
15:52 وهذه فائدة التأسي
15:55 المؤمن يثبت على عقيدته
15:59 ولو نشر بالمناشير
16:01 الابتلاء من لوازم الإيمان في كل وقت
16:05 كما قال تعالى
16:07 أحسب الناس أن يتركوا أن يقولوا آمنا وهم لا يفتنون
16:14 ولقد فتنا الذين من قبلهم
16:18 فليعلمنا الله الذين صدقوا وليعلمنا الكاذبين
16:24 العداء للإيمان قديم
16:27 فأهل الكفر والفسوق والعصيان
16:30 لا يرقبون في مؤمن إلا ولا ذمة
16:34 فهذه سبيل المجرمين
16:36 المستقبل للإسلام
16:38 فالله ناصر دينه بعز عزيز أو بذل ذليل
16:43 عز يعز الله به الإسلام وأهله
16:47 وذلا يذل به الكفر وأهله
16:50 كما قال تعالى
16:52 هو الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق
16:56 ليظهره على الدين كله ولو كره المشركون
17:02 إخبار النبي صلى الله عليه وسلم
17:05 عن أمور مستقبلية وتحقق ذلك
17:09 فقد انتشر الإسلام
17:11 واستتبى الأمن والسلام
17:14 وهذا يدل على نبوته وصدقه عليه الصلاة والسلام
17:19 الإسلام دين الأمن والسلام
17:22 فحيثما حل الإسلام وطبقت أحكامه أو قيمت حدوده
17:27 كان الأمن والأمان والطمأنينة والسكينة
17:31 فإذا غير الناس
17:33 أذاقهم الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون
17:39 الإنسان مولع بالعاجل
17:41 لأنه خلق من عجل
17:44 فإذا أبطأ الخير عنه نفد صبره
17:47 وضاقت نفسه
17:49 ناسيا أن لكل أجل كتاب مسمى
17:53 وأن الله لا يعجل بعجلة الخلق
17:57 رياض الصالحين