ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة)
· درس 6 من 6
رياض الصالحين | الحلقة (6) | باب الصبر(1)
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
رياض الصالح من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09
باب الصبر
0:16
قال الله تعالى
0:18
يا أيها الذين آمنوا صبروا وصابروا ورابطوا
0:23
وقال
0:25
ولنبلونكم بشئ من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات
0:34
وبشر الصابرين
0:36
وقال تعالى
0:38
إنما يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب
0:43
وقال تعالى
0:45
ولمن صبر وغفر إن ذلك لمن عزم الأمور
0:51
وقال تعالى
0:53
استعينوا بالصبر والصلاة إن الله مع الصابرين
0:59
وقال تعالى
1:01
ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدين منكم والصابرين
1:08
والآيات في الأمر بالصبر وبيان فضله كثيرة معروفة
1:14
عن أبي مالك الحارث بن عاصم الأشعري رضي الله عنه قال
1:21
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
1:25
الطهور شطر الإيمان
1:28
والحمد لله تملأ الميزان
1:31
وسبحان الله والحمد لله
1:34
تملأني أو تملأ ما بين السماوات والأرض
1:38
والصلاة نور
1:40
والصدقة برهان
1:42
والصبر ضياء
1:44
والقرآن حجة لك أو عليك
1:48
كل الناس يغدو
1:50
فبائع نفسه فمعتقها أو موبقها
1:55
رواه مسلم
1:57
الطهور
2:00
المراد فعل الطهارة
2:03
شطر أي نصف
2:06
تملأ الميزان
2:08
أي تملأ الميزان الذي توزن به الأعمال
2:12
الصلاة نور
2:14
أي نور تضيء لصاحبها طريق الحق في الدنيا
2:18
والصراط في الآخرة عند المرور عليه
2:22
الصدقة برهان
2:25
أي حجة على إيمان مؤديها
2:29
الصبر ضياء
2:31
الضياء شدة النور
2:33
وبالصبر تنكشف الظلمات والكربات
2:37
فمعتقها
2:39
أي مخلصها من العذاب
2:42
موبقها
2:44
أي مهلكها بارتكاب المعاصي وبالبعد والحرمان
2:49
من فوائد الحديث
2:53
فضل الوضوء في الإسلام
2:55
وهو شرط لصحة الصلاة
2:58
فصارت كالشطر
3:00
الأعمال يكون لها وزن يوم القيامة
3:04
فتثقل وتخف
3:06
وهذا يثبت الميزان
3:08
بيان فضل الذكر وعظمة أجره
3:12
وذلك لأن فيه تنزيه الله عز وجل
3:16
عن كل ما لا يليق به
3:18
ويظهر الافتقار له بقول
3:21
الحمد لله
3:24
الحث على الإكثار من الصلاة
3:26
لأنها نور يضيء للمسلم سبل السلامة في الحياة
3:31
ولأنها تحجب صاحبها عن الفحشاء والمنكر
3:35
وتهدي إلى الصواب
3:37
وتصد عن المهالك بما فيها من نور تقذفه في القلب
3:43
وتضفيه على الجوارح
3:45
الإكثار من الصدقة دليل على صدق المؤمن وإخلاصه
3:50
والتزامه بالشريعة
3:53
بيان فضل الصبر
3:55
وأنه أمر محمود
3:57
لا يزال صاحبه مستضيئا بهديه
4:01
القرآن الكريم
4:03
هو المصدر الأول لجميع الأحكام الشرعية
4:07
وهو المرجع عند التنازع
4:09
وهو دستور المسلم
4:13
لا بد لكل إنسان من عمل يغدو له
4:17
حتى لا يترك نفسه هملا
4:20
المسلم يسعى للاستفادة من عمره في طاعة الله عز وجل
4:28
وعن أبي سعيد
4:30
سعد بن سنان الخدري رضي الله عنهما
4:34
أن ناسا من الأنصار سألوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأعطاهم
4:41
ثم سألوه فأعطاهم
4:44
حتى نفد ما عنده
4:46
فقال لهم حين أنفق كل شيء بيده
4:50
ما يكن عندي من خير فلن أدخره عنكم
4:55
ومن يستعفف يعفه الله
4:58
ومن يستغني يغنيه الله
5:01
ومن يتصبر يصبره الله
5:05
وما أعطي أحد عطاءًا خيرًا وأوسع من الصبر
5:10
متفق عليه
5:12
نفد أي فرغ
5:16
فلن أدخره
5:18
أي لن أخبئه وأمنعكم إياه
5:22
ومن يستعفف
5:25
أي من يطلب العفة عن سؤال الناس
5:28
والاستشراف إلى ما في أيديهم
5:32
يعفه الله
5:34
أي يرزقه الله العفة
5:36
فيصير عفيفًا قنوعة
5:39
يغنيه الله
5:41
أي يجعله غني النفس
5:43
ويفتح له أبواب الرزق
5:48
من فوائد الحديث
5:50
كرم النبي صلى الله عليه وسلم
5:53
وما جبل عليه من مكارم الأخلاق
5:57
ليس الغنى عن كثرة العرض
6:00
ولكن الغنى غنى النفس
6:03
الترغيب بالقناعة والاستعفاف
6:06
تنال مكارم الأخلاق ومعالي الصفات
6:10
بترغيب النفس وترويضها على ذلك
6:14
وهذا يدل على أن مكارم الأخلاق
6:17
تكتسب
6:19
جواز إعطاء السائل مرتين
6:23
جواز الاعتذار إلى السائل
6:26
جواز السؤال للحاجة
6:29
وإن كان الأولى تركه والصبر
6:32
حتى يأتي الله بالفرج
6:35
من صفات المسلم
6:37
العفة والاستغناء
6:39
عما في أيدي الناس
6:41
والصبر على الشدائد
6:44
وعن أبي يحيا
6:48
صهيب بن سنان رضي الله عنه قال
6:52
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
6:56
عجبا لأمر المؤمن
6:59
إن أمره كله له خير
7:02
وليس ذلك لأحد إلا للمؤمن
7:06
إن أصابته سراء شكر
7:09
فكان خيرا له
7:11
وإن أصابته ضراء صبر
7:14
فكان خيرا له
7:16
رواه مسلم
7:18
عجبا
7:20
أي أعجب عجبا
7:22
وتعجب بن آدم من الشيء
7:25
إذا عظم موقعه عنده
7:27
وخفي عليه سببه
7:29
السراء
7:32
أي ما يسره
7:34
الضراء
7:35
أي ما يضره في بدنه
7:38
أو فيما يتعلق به
7:40
من أهله أو ولده أو ماله
7:44
من فوائد الحديث
7:46
حياة المؤمن كلها خير وأجر
7:51
سواء أكان فيما يظهر له أنه شر أو خير
7:56
المؤمن الذي كمل إيمانه وخلص يقينه
8:00
يشكر الله في السراء
8:02
ويصبر على الضراء
8:04
فهو يتقلب في مقام الرضا
8:08
ولذلك تنقلب النقمة في حقه نعمة
8:11
والمحنة منحة
8:13
بما فيها من أجل وثواب وحسن مآب
8:17
الكافر يتضجر ويسخط في المصيبة
8:21
فيجتمع عليه كفلان من الوزر
8:24
عدم رضاه بقضاء مولاه
8:27
وعدم الصبر عند حلول القدر
8:30
الأجر على كل حال لا يكون لغير أهل الإيمان
8:36
وعن أنس رضي الله عنه قال
8:42
لما ثقل النبي صلى الله عليه وسلم
8:46
جعل يتغشاه الكرب
8:49
فقالت فاطمة رضي الله عنها
8:52
وا كرب أبتاه
8:55
فقال ليس على أبيك كرب بعد اليوم
9:00
فلما مات قالت
9:03
يا أبتاه أجاب ربا دعاه
9:07
يا أبتاه جنة الفردوس مأوا
9:12
يا أبتاه إلى جبريل ننعاه
9:17
فلما دفن قالت فاطمة رضي الله عنها
9:22
أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم التراب
9:30
رواه البخاري
9:34
ثقل أي من شدة المرض
9:37
يتغشاه الكرب
9:39
أي تنزل به الشدة من سكرات الموت
9:43
ننعاه
9:45
أي نرفع خبر وفاته صلى الله عليه وسلم إلى جبريل
9:50
من فوائد الحديث
9:54
الأنبياء أشد الناس بلاء في حياتهم وعند موتهم
9:59
لرفع درجاتهم وزيادة أجورهم
10:03
جواز التوجع للميت عند احتضاره
10:07
بمثل قول فاطمة رضي الله عنها
10:10
وأنه ليس من النياحة المنهي عنها
10:14
يجوز ذكر الميت بصفاته بعد موته
10:19
ما بعد الحياة الدنيا خير للأنبياء صلوات الله عليه وسلامه
10:25
وكذلك أتباعهم
10:28
الدنيا دار تعب ونصب
10:31
والآخرة لا شيء فيها من هذا للمؤمن
10:36
جواز إظهار الحزن على فراق الميت
10:40
من غير ندب وعويل وإظهار السخط
10:45
قول فاطمة رضي الله عنها
10:48
أطابت أنفسكم
10:50
تعبير عن حزنها
10:52
وليس اعتراضا على دفنه صلى الله عليه وسلم
10:59
وعن أبي زيد
11:01
أسامة بن زيد بن حارثة رضي الله عنهما
11:05
مولى رسول الله صلى الله عليه وسلم
11:08
وحبه وبن حبه
11:11
قال
11:12
أرسلت بنت النبي صلى الله عليه وسلم
11:16
إن ابني قد احتضر
11:18
فاشهدنا
11:20
فأرسل يقرئ السلام ويقول
11:23
إن لله ما أخذ
11:26
وله ما أعطى
11:28
وكل شيء عنده بأجل مسمى
11:32
فلتصبر ولتحتسب
11:34
فأرسلت إليه تقسم عليه ليأتي النهى
11:38
فقام ومعه سعد بن عبادة ومعاذ بن جبل
11:43
وأبي بن كعب وزيد بن ثابت ورجال
11:47
رضي الله عنهم
11:49
فرفع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبي
11:54
فأقعده في حجره ونفسه تقعقع
11:58
ففاضت عيناه
12:00
فقال سعد
12:02
يا رسول الله ما هذا
12:05
فقال
12:07
هذه رحمة جعلها الله تعالى في قلوب عباده
12:12
وفي رواية
12:14
في قلوب من شاء من عباده
12:17
وإنما يرحم الله من عباده الرحماء
12:22
متفق عليه
12:24
ومعنى تقعقع
12:26
تتحرك وتضطرب
12:29
بنت النبي صلى الله عليه وسلم
12:35
المراد زينب رضي الله عنها
12:39
احتضر
12:40
أي حضرته مقدمات الموت
12:43
فاشهدنا
12:45
أي حضرنا
12:47
بأجل مسمى
12:49
أي معلوم مقدر
12:51
والتحتسب
12:53
أي تنوي بصبرها طلب الثواب من ربها
12:57
ليحسب لها ذلك من عملها الصالح
13:01
ففاضت عيناه
13:03
أي امتلأت عيناه بالدموع وسالت
13:07
من فوائد الحديث
13:11
جواز طلب الحضور من ذو الفضل للميت
13:16
لرجاء بركتهم ودعائهم
13:19
جواز المشي إلى التعزية والعيادة بغير إذن
13:24
استحباب إبرار المقسم
13:27
استحباب أمر صاحب المصيبة بالصبر قبل وقوع الموت
13:32
ليقع وهو راض بقدر الله
13:35
جواز تكرار الدعوة
13:39
وإخبار المدعو بالأمر الذي يستدعى من أجله
13:44
الترغيب في الشفقة على خلق الله والرحمة بهم
13:49
الترهيب من قسوة القلب وجمود العين
13:53
جواز البكاء من غير نوح
13:56
تسلية من نزلت به المصيبة بما يخفف من ألم مصابه
14:02
عيادة المريض
14:04
ولو كان مفضولا أو صبيا صغيرا
14:07
من مكارم الأخلاق
14:09
ولذلك ينبغي على أهل الفضل
14:12
ألا يقطع الناس عن فضلهم
14:15
جواز سؤال الإمام أو العالم
14:18
عما أشكل عليه من ظاهر فعله
14:21
تقديم حسن الأدب على السؤال
14:25
ظاهر في قول سعد بن عبادة
14:28
يا رسول الله ما هذا
14:31
تفيض رحمة الله تعالى على عباده
14:35
بسبب رحمة بعضهم لبعض
14:38
ومن مفهوم المخالفة
14:40
أن امساك الرحمة عن العباد
14:43
بسبب قسوة بعضهم على بعض
14:47
رياض الصالحين