ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 3 من 6

رياض الصالحين | الحلقة (3) | باب التوبة (1)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 15:56 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09 باب التوبة
0:14 قال العلماء التوبة واجبة من كل ذنب
0:19 فإن كانت المعصية بين العبد وبين الله تعالى لا تتعلق بحق آدمي
0:26 فلها ثلاثة شروط أحدها أن يقلع عن المعصية
0:32 والثاني أن يندم على فعلها
0:35 والثالث أن يعزم ألا يعود إليها أبدا
0:40 فإن فقد أحد الثلاثة لم تصح توبته
0:44 وإن كانت المعصية تتعلق بآدمي فشروطها أربعة
0:50 هذه الثلاثة وأن يبرأ من حق صاحبها
0:54 فإن كانت مالا أو نحوه رده إليه
0:58 وإن كان حد قذف ونحوه مكنه منه أو طلب عفوه
1:03 وإن كانت غيبة استحله منها
1:07 هذا إذا لم يترتب على الاستحلال منه مفسدة أخرى
1:12 وإلا فالواجب حينئذ الاكتفاء بالدعاء له
1:17 ويجب أن يتوب من جميع الذنوب
1:21 فإن تاب من بعضها صح التوبته عند أهل الحق من ذلك الذنب
1:27 وبقي عليه الباقي
1:30 وقد تظاهر الدلائل الكتاب والسنة وإجماع الأمة على وجوب التوبة
1:36 قال الله تعالى
1:39 وتوبوا إلى الله جميعا أيها المؤمنون لعلكم تفلحون
1:45 وقال تعالى
1:47 استغفروا ربكم ثم توبوا إليه
1:51 وقال تعالى
1:53 يا أيها الذين آمنوا توبوا إلى الله توبة نصوحة
2:00 عن أبي هريرة رضي الله عنه قال
2:04 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
2:09 والله إني لأستغفر الله وأتوب إليه في اليوم أكثر من 70 مرة
2:16 رواه البخاري
2:19 أستغفر أي أطلب المغفرة وهي صفح عن الذنب
2:25 أتوب إليه أعزم على التوبة
2:29 من فوائد الحديث حض الأمة على التوبة والاستغفار
2:36 فإنه صلى الله عليه وسلم مع كونه معصوما وخير الخلائق
2:42 وقد غفر الله له ما تقدم من ذنبه وما تأخر
2:47 يستغفر ويتوب في اليوم 70 مرة تعليما لأمته
2:53 وزيادة في درجاته عند الله
2:57 الإكثار من الاستغفار والتوبة
3:00 فإن العبد لا ينفك عن ذنب أو تقصير
3:04 وعن الأغر بن يسار المزني رضي الله عنه قال
3:10 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:14 يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه
3:19 فإني أتوب إليه في اليوم 100 مرة
3:23 رواه مسلم
3:25 من فوائد الحديث
3:29 وجوب التوبة على الأعيان لأن الأمر يقتضي الوجوب
3:34 والمخاطب الناس كافة دون استثناء
3:38 ما ذكر في هذا الحديث والذي قبله من العدد
3:42 لا يقصد به التحديد وإنما المقصود به الكثرة
3:47 وعن أبي حمزة أنس بن مالك الأنصاري
3:52 خادم رسول الله صلى الله عليه وسلم رضي الله عنه قال
3:58 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
4:02 لله أفرح بتوبة عبده من أحدكم سقط على بعيره
4:07 وقد أضله في أرض فلا
4:11 متفق عليه
4:13 وفي رواية لمسلم
4:15 لا الله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه
4:20 من أحدكم كان على راحلته بأرض فلا
4:24 فانفلت منه وعليها طعامه وشرابه
4:29 فأيس منها
4:31 فأتى شجرة فاضطجع في ظلها
4:34 وقد أيس من راحلته
4:37 فبينما هو كذلك
4:39 إذ هو بها قائمةً عنده
4:42 فأخذ بخطامها
4:44 ثم قال من شدة الفرح
4:47 اللهم أنت عبدي وأنا ربك
4:51 أخطأ من شدة الفرح
4:54 سقط على بعيره
4:58 أي صادفه وعثر عليه من غير قصد
5:01 وقد أضله
5:03 أي ذهب منه بغير قصده
5:06 ولم يعرف موضعه
5:08 بفلا
5:09 أي أرض واسعة خالية
5:12 راحلته
5:14 هي ما يركبه المسافر من ناقة أو غيرها
5:18 خطامها
5:20 هو حبل يجعل على فم الداب
5:23 لتقاد به
5:25 من فوائد الحديث
5:29 إثبات صفة الفرح لله
5:32 وأنها صفة تليق بجلاله وكماله
5:36 ولا يلزم من إثباتها
5:38 أن تكون كفرح المخلوقين
5:41 سعة رحمة الله تعالى
5:44 التي تتجاوز عن المسيء
5:46 وتقبل المحسن
5:48 وتقبل التوب
5:50 وتغفر الذنب
5:52 عدم المؤاخذة في الخطأ غير المتعمد
5:55 مثل هذا في حال دهشته وذهوله
5:59 الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم
6:04 في التعليم
6:05 بضرب المثل
6:06 بضرب المثل لتقريب المعنى وزيادة الإيضاح
6:10 جواز القسم للتأكيد على ما فيه فائدة ومصلحة
6:16 مركن إلى ما سوى الله
6:18 ينقطع به أحوج ما يكون إليه
6:22 لأن الرجل ما نام في الفلات وحده
6:25 إلا ركونا إلى ما معه من الزاد
6:29 فلما اعتمد على ذلك
6:31 انقطع به وخانه
6:33 لولا أن الله لطف به وآعاد عليه ضالته
6:38 الاستسلام لأمر الله خير وبركة
6:42 لأن هذا العبد لما أيس من وجدان راحلته
6:46 استسلم
6:48 فمنى الله عليه برد ضالته
6:51 وعن أبي موسى عبد الله بن قيسن الأشعري رضي الله عنه
6:58 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
7:02 إن الله تعالى يبسط يده بالليل ليتوب مسيء النهار
7:08 ويبسط يده بالنهار ليتوب مسيء الليل
7:13 حتى تطلع الشمس من مغربها
7:17 رواه مسلم
7:20 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
7:24 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:28 من تاب قبل أن تطلع الشمس من مغربها
7:32 تاب الله عليه
7:34 رواه مسلم
7:37 من فوائد الحديث
7:39 اثبات صفة اليد لله
7:42 وأن له يدين تليقان بجلاله وكماله
7:46 ولذلك يجب الإيمان بها
7:49 وعدم السؤال عن كيفيتها
7:52 رحمة الله وسعت كل شيء
7:55 من شروط قبول التوبة
7:59 أن تكون في حالة التمكن
8:02 وهو هنا ما لم تطلع الشمس من مغربها
8:06 الذي هو من علامات الساعة الكبرى
8:10 الحث على المسارعة في التوبة
8:13 إذا وقعت المعصية في ليل أو نهار
8:16 وعن أبي عبد الرحمن عبد الله بن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما
8:24 عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
8:28 إن الله عز وجل يقبل توبة العبد ما لم يغرغر
8:34 رواه الترمذي
8:38 ما لم يغرغر
8:40 أي ما لم تبلغ روحه الحلقوم
8:43 وهي حالة النزع
8:45 فيكون بمنزلة الشيء الذي يتغرغر به المريض
8:50 وهو جعل الشراب في الفم
8:52 ثم ترديده إلى أصل الحلقوم
8:55 فلا يبتلعه
8:58 من فوائد الحديث
9:00 لا تقبل التوبة في حالة الغرغرة
9:04 وهي حالة النزع
9:06 قال تعالى
9:08 وليست التوبة للذين يعملون السيئات
9:12 حتى إذا حضر أحدهم الموت
9:15 قال إني تبت الآن
9:18 من شروط التوبة
9:20 أن تقع من العبد قبل أن يصل إلى حالة لا تمكن الحياة بعدها عادة
9:27 وعن زر بن حبيش قال
9:32 أتيت صفوان بن عسال رضي الله عنه
9:35 أسأله عن المسح على الخفين
9:38 فقال
9:40 ما جاء بك يا زر
9:42 فقلت
9:43 ابتغاء العلم
9:45 فقال
9:47 إن الملائكة تضع أجنحتها لطالب العلم
9:51 رضا بما يطلب
9:53 فقلت
9:55 إنه قد حتك في صدري المسح على الخفين بعد الغائط والبول
10:01 وكنت امرأا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
10:06 فجئت أسألك
10:08 هل سمعته يذكر في ذلك شيئا
10:11 قال نعم
10:13 كان يأمرنا إذا كنا سفرا أو مسافرين
10:17 ألا ننزع خفافنا ثلاثة أيام ولياليهنا إلا من جنابه
10:24 لكن من غائط وبول ونوم
10:28 فقلت
10:29 هل سمعته يذكر في الهوى شيئا
10:33 قال نعم
10:34 كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر
10:39 فبينما نحن عنده
10:41 إذ ناداه أعرابي بصوت له جهوري
10:46 يا محمد
10:48 فأجابه رسول الله صلى الله عليه وسلم نحوًا من صوته
10:53 هاءم
10:55 فقلت له
10:56 ويحك
10:57 أغضض من صوتك
10:59 فإنك عند النبي صلى الله عليه وسلم
11:03 وقد نهيت عن هذا
11:05 فقال
11:06 والله لا أغضض
11:09 قال الأعرابي
11:11 المرء يحب القوم ولما يلحق بهم
11:15 قال النبي صلى الله عليه وسلم
11:18 المرء مع من أحب يوم القيامة
11:22 فما زال يحدثنا
11:24 حتى ذكر بابا من المغرب مسيرة عرضه
11:28 أو يسير الراكب في عرضه
11:31 أربعين أو سبعين عاما
11:34 قال سفيان أحد الرواه
11:36 قبل الشام
11:38 خلقه الله تعالى يوم خلق السماوات والأرض
11:42 مفتوحا للتوبة
11:44 لا يغلق حتى تطلع الشمس منه
11:48 رواه الترمذي
11:51 ما جاء بك
11:54 أي ما حملك على المجيء
11:57 ابتغاء العلم
11:59 من أجل طلب العلم
12:01 تضع أجنحتها
12:03 أي تكف أجنحتها عن الطيران
12:06 وتلتزم السكينة
12:08 توقيرا لطالب العلم ورضا بصنيعه
12:12 حك في صدري
12:14 أي تلجلجا وترددا
12:16 وحصل عندي شك منه
12:18 الغائط
12:21 هو المكان المنخفض في الأرض
12:24 سمي به الخارج من دبر الإنسان للمجاورة
12:28 سفر
12:29 جمع سافر وهو المسافر
12:32 خفافنا
12:34 جمع خف
12:35 وهو ما يلبس في قدم الإنسان كالنعل
12:39 الجنابة
12:41 هي البعد
12:42 وفي الشرع
12:44 هو كل ما يوجب الغسل من جماع أو إنزال أو احتلام
12:49 وسمي بذلك
12:51 لأنه يصبح بعيدا عن بعض العبادات التي كان يفعلها
12:57 لكن من غائط
12:59 أي أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:03 إذا كنا مسافرين
13:05 أن ننزع خفافنا من الجنابة في المدة المذكورة
13:10 ولكن لا ننزعها من غائط أو بول أو نوم في تلك المدة
13:16 الهوى
13:18 الحب
13:19 أعرابي
13:21 نسبة إلى الأعراب
13:22 وهم سكان البوادي
13:25 جهوري
13:26 أي شديد مرتفع
13:30 نحو من صوته
13:32 أي بصوت مرتفع كصوته
13:35 هاءم
13:36 أي خذ
13:38 ويحك
13:39 كريمة ترحم وتوجع
13:42 تقال لمن وقع في سوء لا يستحقه
13:46 أغضض من صوتك
13:48 لا يخفض من صوتك
13:51 لما يلحق بهم
13:53 أي لم يعمل مثل عملهم من حيث الكمال
13:57 من فوائد الحديث
14:01 الترغيب في طلب العلم
14:04 سؤال المكلف أهل العلم عما أشكل عليه من أمر دينه
14:09 كما في قوله تعالى
14:11 فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون
14:16 مطالبة السائل للعالم عن دليله
14:21 وعلى العالم ألا يتحرج من ذلك
14:24 لأن اقتران الفتيى بدليلها أمارة على الصدق والإخلاص
14:30 كما في قول الله تعالى
14:33 قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين
14:38 جواز المسح على الخفين
14:41 ومدته ثلاثة أيام بلياليها للمسافر
14:45 ويوم وليلة للمقيم
14:48 ينوب المسح على الخفين عن غسل الرجلين
14:52 من الغائط والبول والنوم
14:55 وأما في الحدث الأكبر كالجنابة والحيض والنفاس
14:59 فلا بد من نزعه وغسل الرجلين
15:03 التأدب مع العلماء وخفض الصوت في مجالسهم
15:08 تعليم الجاهل حسن الأدب وقواعد السلوك
15:13 مجالسة الأخيار وحبهم
15:16 لأن المرأة مع من أحب يوم القيامة
15:20 والمرء على دين خليله
15:23 فلينظر أحدكم من يخالل
15:26 ولأن من شأن المحبة أن تجذب المحب إلى طريق من يحب
15:31 وتحمله على طاعته
15:34 ولذلك قيل
15:36 الصاحب ساحب
15:38 الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم
15:42 في حلمه وحسن خلقه
15:44 ومخاطبته الناس على قدر علمهم وعقولهم
15:49 رياض الصالحين