ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 2 من 6

رياض الصالحين | الحلقة (2) | باب الإخلاص وإحضار النية في جميع الأقوال والأعمال البارزة والخفية (2)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 18:46 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين
0:03 من كلام سيد المرسلين
0:06 صلى الله عليه وسلم
0:09 باب الإخلاص وإحضار النية في جميع الأعمال والأقوال البارزة والخفية
0:20 وعن أبي هريرة عبد الرحمن بن صخر رضي الله عنه قال
0:26 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:30 إن الله تعالى لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم
0:37 ولكن ينظر إلى قلوبكم وأعمالكم
0:42 رواه مسلم
0:44 لا ينظر إلى أجسامكم ولا إلى صوركم
0:49 أي لا يثيبكم عليها
0:52 لأن ذات الإنسان غير محكوم فيها
0:56 وإنما المكلف به
0:58 هي الأفعال المتعلقة بالذات
1:03 من فوائد الحديث
1:05 ثواب الأعمال
1:07 يكون بمن عقد عليه القلب من إخلاص وحسننية
1:12 الاعتناء بإصلاح القلب مقدم على إصلاح الجوارح
1:17 لأنها تتبع أمره ونهية
1:20 فإذا صلح القلب صلح الجسد كله
1:24 وأذا فسد القلب فسد الجسد كله
1:28 الإنسان مسؤول ومحاسب على نيته وعمله
1:33 فينبغي عليه العناية بهما
1:36 قد تصلح أعمال الإنسان وتفسد نيته
1:41 ومع ذلك فيعامل بظاهر أعماله
1:45 وتترك سريرته لله تعالى
1:49 وعن أبي موسى عبد الله بن قيسن الأشعري رضي الله عنه قال
1:56 سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:00 عن الرجل يقاتل شجاعة
2:03 ويقاتل حمية
2:05 ويقاتل رياء
2:08 أي ذلك في سبيل الله
2:11 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
2:15 من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا
2:19 فهو في سبيل الله
2:22 متفق عليه
2:24 حمية
2:28 أي أنفة وغيره
2:30 ومحاماة عن عشيرته أو أهله أو أصدقائه
2:35 رياء
2:37 أي مراءة للناس ليروا قتاله
2:40 فيحمد وينال بذلك شيئا من حبوظ النفس
2:45 كلمة الله
2:47 أي دين الله
2:49 سئل
2:50 السائل هنا
2:52 هو لاحق بن ضمرة الباهلي رضي الله عنه
2:56 من فوائد الحديث
3:01 الأعمال الصالحة تحتسب بالنيه الصالحة
3:05 فضل الجهاد يكون لمن قاتل في سبيل الله
3:09 إعلاء لكلمة الله
3:12 ليكون الدين كله لله
3:15 وجوب تقدم العلم على العمل
3:18 تضمنه سؤال السائل
3:21 فهو لم يقاتل ثم يسأل
3:24 وإنما سأل ليعلم المشروع فيعمل به
3:28 ذم الحرص على الدنيا
3:30 وعلى القتال لحضوظ النفس في غير طاعة الله
3:35 وعن أبي بكرة نفيع بن الحارث الثقفي رضي الله عنه
3:43 أن النبي صلى الله عليه وسلم قال
3:47 إذا التق المسلمان بسيفيهما
3:51 فالقاتل والمقتول في النار
3:54 قلت يا رسول الله
3:57 هذا القاتل فما بال المقتول
4:01 قال إنه كان حريصا على قتل صاحبه
4:07 متفق عليه
4:10 التق المسلمان بسيفيهما
4:13 أي قصد كل منهما قتل صاحبه
4:19 من فوائد الحديث
4:21 من عزم على معصية بقلبه
4:24 ووطن نفسه عليها وباشر أسبابها
4:28 استحق العقوبة
4:30 وأمره إلى الله
4:32 إن شاء عذبه وإن شاء عفا عنه
4:36 خواطر القلب ووساويس النفس من المعفو عنه
4:41 التحذير من اقتتال المسلمين
4:44 لأن ذلك يؤدي إلى ضعفهم وفشلهم
4:47 وسخط الله عليهم
4:50 المراد من الاقتتال المنهي عنه
4:53 هو ما كان على الدنيا جهلا أو بغيا
4:56 أو ظلما أو اتباعا للهوى
4:59 وليس المراد نصرة الحق
5:02 وقتال الفئة الباغية
5:04 حتى تفيئ إلى أمر الله
5:07 دخول النار لا يستلزم منه الخلود فيها
5:12 وعن أبي هريرة رضي الله عنه قال
5:18 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
5:22 صلاة الرجل جماعة تزيد على صلاته في سوقه وبيته
5:28 بضعا وعشرين درجة
5:31 وذلك أن أحدهم إذا توضأ فأحسن الوضوء
5:36 ثم أتى المسجد لا يريد إلا الصلاة
5:40 لا ينهزه إلا الصلاة
5:42 لم يخطو خطوة إلا رفع له بها درجة
5:47 وحط عنه بها خطيئة
5:50 حتى يدخل المسجد
5:53 فإذا دخل المسجد
5:55 كان في الصلاة ما كانت الصلاة هي تحبسه
6:00 والملائكة يصلون على أحدكم
6:03 ما دام في مجلسه الذي صلى فيه
6:07 يقولون
6:09 اللهم أرحم
6:11 اللهم أغفر له
6:13 اللهم تب علي
6:15 ما لم يؤذي فيه
6:17 ما لم يحدث فيه
6:20 متفق عليه
6:22 وهذا لفظ مسلم
6:24 وقوله صلى الله عليه وسلم
6:27 ينهز
6:29 أي يخرجه وينهضه
6:34 البضع ما بين الثلاثة إلى التسعة
6:38 أحسن الوضوء
6:40 أي أسبغه كما أمر
6:42 حطى أي محى
6:45 ما لم يحدث
6:47 أي ما لم ينقض وضوءه
6:50 ما يستفاد من الحديث
6:54 صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفرد
6:57 ببضع وعشرين درجة
7:00 من وظائف الملائكة
7:02 الدعاء للمؤمنين
7:04 والاستغفار لهم
7:06 استحباب انتظار الصلاة إلى الصلاة
7:11 استحباب بقاء المسلم على وضوء
7:15 الإخلاص معتبر في تحقيق هذا الثواب
7:19 الصلاة أفضل من غيرها من الأعمال
7:23 لما ذكر من دعاء الملائكة للمصلي
7:27 وعن أبي العباس
7:31 عبد الله بن عباس بن عبد المطلب رضي الله عنهما
7:36 ع الرسول الله صلى الله عليه وسلم
7:40 فيما يروي عن ربه تبارك وتعالى
7:44 قال
7:45 إن الله كتب الحسنات والسيئات
7:49 ثم بين ذلك
7:51 فمن هم بحسنة فلم يعملها
7:55 كتبها الله تبارك وتعالى
7:58 عنده حسنة كاملة
8:01 وإن هم بها فعملها
8:03 كتبها الله عشر حسنات إلى سبعمائة ضعف
8:08 إلى أضعاف كثيرة
8:11 وإن هم بسيئة فلم يعملها
8:15 كتبها الله تعالى عنده حسنة كاملة
8:19 وإن هم بها فعملها
8:22 كتبها الله سيئة واحدة
8:26 متفق عليه
8:28 فيما يرويه عن ربه
8:32 أي من الأحاديث القدسية
8:35 وهو ما أخبر الله به نبيه صلى الله عليه وسلم
8:39 بالإلهام أو رؤيا المنام
8:42 أو غير ذلك من كيفيات الوحي
8:46 فعبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم
8:49 بكلامه
8:51 وليس له حكم القرآن
8:53 من حيث الإعجاز والتواتر
8:56 وحرمة حمل ما هو مكتوب عليه
8:59 على غير المتوضع
9:01 وغير ذلك مما يختص به القرآن الكريم
9:05 هم أي عزم
9:08 من فوائد الحديث
9:11 كمال علم الله
9:14 الذي لا تعزب عنه
9:16 مثقال ذرة في السماء أو في الأرض
9:19 ولا أصر من ذلك
9:21 ولا تخفى عليه خافية
9:24 من أعمال الملائكة
9:26 كتابة الحسنات والسيئات
9:29 فقد وكل الله بالعبد حفظة كراما كاتبين
9:34 يعلمون ما يفعل
9:36 ويستنسخون ما يعمل
9:39 أحصاه الله ونسوه
9:41 سعة رحمة الله وفضله
9:44 وعظيم كرمه
9:46 فقد جعل العدل في السيئة
9:48 فلم يضاعفها
9:50 والعفو في الهم بها
9:52 وجعل الفضل في الحسنة
9:54 فضاعفها
9:56 وجعل الكرم في الإثابة عليها
9:59 بمجرد الهم
10:01 التفكير في الحسنات
10:03 سبب في عملها
10:05 التذكر قبل السيئات
10:08 يردع عنها
10:10 أن من هم بسيئات
10:12 ثم رجع عنها لله تعالى
10:14 لا لشيء آخر
10:16 كتبت له حسنة
10:18 لأن رجوعه عن العزم عليها خير
10:25 وعن أبي عبد الرحمن
10:27 عبد الله بن عمر بن الخطاب
10:29 رضي الله عنهما قال
10:31 سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
10:35 يقول
10:37 انطلق ثلاثة نفر
10:39 ممن كان قبلكم
10:41 حتى آواهم المبيت إلى غار
10:45 فدخلوه
10:47 فانحدرت صخرة من الجبل
10:49 فسدت عليهم الغار
10:51 فقالوا
10:53 إنه لا ينجيكم من هذه الصخرة
10:57 إلا أن تدعو الله تعالى
11:00 بصالح أعمالكم
11:02 قال رجل منهم
11:05 اللهم
11:07 كان لي أبوان شيخان كبيران
11:10 وكنت لا أغبق قبلهما
11:13 أهلا ولا مالا
11:15 فنأبي طلب الشجر يوما
11:18 فلم أرح عليهما
11:20 حتى ناما
11:22 فحلبت لهما غبوقهما
11:25 فوجدتهما نائمين
11:27 فكرهت أن أوقظهما
11:30 وأن أغبق قبلهما
11:32 أهلا أو مالا
11:34 فلبثت والقدح على يدي
11:37 أنتظر استيقاظهما
11:40 حتى برق الفجر
11:42 والصبية يتضاغون
11:44 عند قدمي
11:46 فاستيقظا
11:48 فشربا غبوقهما
11:50 اللهم إن كنت فعلت ذلك
11:53 ابتغاء وجهك
11:55 ففرج عنا ما نحن فيه
11:58 من هذه الصخرة
12:00 فانفرجت شيئا
12:02 لا يستطيعون الخروج منه
12:06 قال الآخر
12:08 اللهم كانت لابنة عم
12:11 كانت أحب الناس إلي
12:14 وفي رواية
12:16 كنت أحبها كأشد ما يحب الرجال النساء
12:21 فأردتها على نفسها
12:24 فامتنعت مني
12:26 حتى ألمت بها سنة من السنين
12:29 فجاءتني
12:31 وعطيتها عشرين ومائة دينار
12:34 على أن تخلي بيني وبين نفسها
12:38 ففعلت
12:40 حتى إذا قدرت عليها
12:42 وفي رواية
12:44 فلما قعدت بين رجليها
12:47 قالت
12:49 اتق الله
12:51 ولا تفض الخاتم إلا بحقه
12:54 فانصرفت عنها
12:56 وهي أحب الناس إلي
12:59 وتركت الذهب الذي أعطيتها
13:02 اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك
13:08 فافرج عنا ما نحن فيه
13:11 فانفرجت الصخرة
13:13 غير أنهم لا يستطيعون الخروج منها
13:17 وقال الثالث
13:19 اللهم إن استأجرت أجراء
13:22 وأعطيتهم أجرهم
13:25 غير رجل واحد
13:27 ترك الذي له وذهب
13:30 فثمرت أجره حتى كثرت منه الأموال
13:35 فجاءني بعد حين
13:37 فقال
13:38 يا عبد الله
13:40 أد إلي أجري
13:42 فقلت
13:43 كل ما ترى من أجرك
13:46 من الإبل والبقر والغنم والرقيق
13:50 فقال
13:51 يا عبد الله
13:53 لا تستهزئبي
13:55 فقلت
13:56 لا أستهزئ بك
13:58 فأخذه كله فاستاقه
14:01 فلم يترك منه شيئا
14:04 اللهم إن كنت فعلت ذلك ابتغاء وجهك
14:10 فافرج عنا ما نحن فيه
14:13 فانفرجت الصخرة
14:15 فخرجوا يمشون
14:18 متفق عليه
14:20 نفر
14:22 اسم جمع يقع على عدد مخصوص من الرجال
14:26 ولا واحد له من لفظه
14:29 وقد بيّن الرسول صلى الله عليه وسلم عدتهم
14:33 وأنهم ثلاثة رجال
14:36 آواهم المبيت
14:39 دخلوا الغارة للمبيت فيه
14:42 لا أغبق من الغبوق
14:45 وهو الشرب بالعشي
14:47 والصبوح
14:48 الشرب بالصباح
14:50 والمعنى
14:52 لا أقدم عليهما أحدا من زوجة أو ولد
14:56 أو عبد أو أمه
14:58 ولا أوثر عليهما أبدا
15:01 نآبي طلب الشجر
15:04 أي استطرد مع غنمه في الرعي
15:07 إلى أن بعد عن مكانه زيادة على العادة
15:11 لذلك أبطى
15:13 فلم أرح
15:14 أي لم أرجع
15:16 برق الفجر
15:19 أي أضاق
15:20 يتضاغون
15:22 أي يتصايحون ببكاء من شدة الجوع
15:26 اللهم إن كنت تعلم
15:29 هذا ليس شكا في كمال علم الله
15:32 لأن المؤمن يعلم قطعا أن الله يعلم ذلك
15:37 ولكنه تردد في عمله ذلك
15:40 أهو مقبول عند الله أم لا
15:44 وهذا من صفات المؤمن
15:46 الذي يخشى ألا يتقبل منه
15:49 مع جده واجتهاده
15:51 ابتغاء وجهك
15:53 أي طلبا لرضاك بإخلاص وتجرد
15:57 فأردتها عن نفسها
15:59 أي طلبت منها ما يطلب الرجل من زوجته
16:03 ألمت بها
16:05 أي نزلت بها
16:07 السنة
16:08 أي الجدب
16:10 لا تفض الخاتم
16:12 أي لا تكسر
16:14 والخاتم كناية عن الفرج
16:17 والمعنى
16:19 لا تزل عفافي إلا بزواج صحيح
16:23 فثمرت أجره
16:26 أي كثرت أجره
16:28 بتنميته حتى أصبح مالا كثيرا
16:32 من فوائد الحديث
16:35 استحباب الدعاء عند الكرب
16:39 وأن ذلك من موجبات استجابة الدعاء
16:43 مشروعية التوسل إلى الله بالعمل الصالح
16:48 ومثله التوسل بصفات الله وأسمائه
16:52 ومثله التوسل بدعاء الرجل الصالح
16:56 وأما التوسل بذوات الأنبياء والأولياء وقبورهم
17:00 فلا أصل له
17:02 بل هو باب من أبواب الشرك
17:05 من أسباب استجابة الدعاء
17:08 الإخلاص في الدعاء
17:10 والتعرف على الله في الرخاء
17:13 فإن هؤلاء الرجال المؤمنين
17:17 واستذكروا أعمالا صالحة
17:20 كانوا تعرفوا فيها على الله في أوقات الرخاء
17:24 راجين أن يتعرف إليهم ربهم مقابلها في أوقات الشدة
17:30 فضل بر الوالدين وخدمتهما
17:33 وإيثارهما على الولد والأهل
17:36 وتحمل المشقة لأجلهما
17:39 الحب على العفاف
17:41 ولنكفاف عن الحرام
17:43 ولا سيما بعد القدرة عليه والهم بفعله
17:48 فضل حسن العهد وأداء الأمانة
17:52 والسماحة في المعاملة
17:55 إثبات كرامات أولياء الله الصالحين
17:59 وهم الذين آمنوا وكانوا يتقون
18:02 وهم يستترون بها مخافة الرياء
18:06 إن الله لا يضيع أجر من أحسن عملا
18:10 استجابة دعاء من توجه إلى الله تعالى بصدق وإخلاص في الشدائد
18:17 ولا سيما من سبق له عمل صالح
18:21 ختم الإمام النووي رحمه الله الباب بهذا الحديث
18:28 إشارة إلى أن الإخلاص حبل النجاة وطوق الحياة
18:33 وأنه لا ينجو من كرب الدنيا وأهوال الآخرة
18:37 إلا المخلصون
18:39 رياض الصالحين