ضمن سلسلة رياض الصالحين (اكتملت السلسلة) · درس 7 من 8

رياض الصالحين | الحلقة (9) | باب الصبر(4)

◉ 0 مشاهدة ⏱ 15:44 الصوت الأصلي (عربي)
0:000:00

التفريغ النصي

0:00 رياض الصالحين من كلام سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم
0:09 باب الصبر
0:15 وعن ابن مسعوذ رضي الله عنه قال
0:18 لما كان يوم حنين
0:21 آثر رسول الله صلى الله عليه وسلم ناساً في القسمة
0:26 فأعطى الأقرع ابن حابس مئة من الإبل
0:30 وأعطى عينة ابن حصن مثل ذلك
0:33 وأعطى ناساً من أشراف العرب وأثرهم يومئذ في القسمة
0:39 فقال رجل
0:41 والله إن هذه قسمة ما عدل فيها
0:45 وما أريد فيها وجه الله
0:48 فقلت والله لأخبرن رسول الله صلى الله عليه وسلم
0:54 فأتيته فأخبرته بما قال
0:57 فتغير وجهه حتى كان كالصرف
1:01 ثم قال فمن يعدل إذا لم يعدل الله ورسوله
1:07 ثم قال يرحم الله موسى
1:11 قد أوذي بأكثر من هذا فصبر
1:15 فقلت لا جرم لا أرفع إليه بعدها حديثاً
1:21 متفق عليه
1:23 وقوله كالصرف
1:25 هو صبغ أحمر
1:27 حنين
1:30 واد بين مكة والطائف
1:33 ناساً أي من المؤلفة قلوبهم والطلقاء ورؤساء العرب يتألفهم
1:41 القسمة قسمة غنائم قبيلة هواز
1:46 آثرهم أي أعطاهم عطايا نفيسة
1:52 لا جرم أي حقا
1:55 من فوائد الحديث
1:58 جواز تخصيص قوم بالعطاء دون قوم
2:02 إذا رأى الإمام مصلحةً راجحةً لذلك
2:06 من السياسة الشرعية في الدعوة إلى الله
2:11 تأليف قلوب الأشراف وذوي الجاه بما أحبوا من المال
2:16 في كل عصر أعداء للأنبياء وأتباعهم
2:20 يطعنون فيهم ويردون عليهم قولهم
2:24 ويشككون في أمرهم
2:27 وجوب النصيحة لله ولرسوله وللمؤمنين
2:31 فقد نقل عبدالله بن مسعود كلام الذين طعنوا في رسول الله صلى الله عليه وسلم إليه
2:39 الصفح عن عثرات اللئام سنة قديمة في الأنبياء
2:45 فقد أوذي موسى عليه السلام فصبر
2:48 وأوذي محمد صلى الله عليه وسلم فصفح
2:53 تأسي الرسول صلى الله عليه وسلم بإخوانه الأنبياء
2:58 تحقيقاً لقوله تعالى فبهداه مقتده
3:03 الرسول بشر يتأثر بما يتأثر به البشر
3:09 فكان إذا أنكر شيئاً أو غضب من شيء أو سر بأمر عرف ذلك في وجهه
3:17 أعظم الناس عدلاً وأشدهم خوفاً في الله وأكثرهم علماً بالله
3:23 هم الرسل والأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم
3:28 وعن أنس رضي الله عنه قال
3:33 قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
3:37 إذا أراد الله بعبده خيراً عجل له العقوبة في الدنيا
3:43 وإذا أراد الله بعبده الشر أمسك عنه بذنبه حتى يوافي به يوم القيامة
3:52 وقال النبي صلى الله عليه وسلم إن عظم الجزاء مع عظم البلاء
4:00 وإن الله تعالى إذا أحب قوماً ابتلاهم
4:05 فمن رضي فله الرضا ومن سخط فله السخط
4:10 رواه الترمذي وقال حديث حسن
4:15 يوافي أن يأتي بذنبه حاملاً له على كاهله
4:21 من فوائد الحديث
4:24 تعجيل العقوبة في الدنيا أمارة خير أراده الله بعبده
4:31 لأنها كفارة للذنوب وسبب في زوالها
4:36 عذاب الآخرة أشد وأنكى
4:39 فمن لم يرد الله به خيراً أخر له العقوبة حتى يصاب بالخزي يوم القيامة
4:47 يبتل الناس على حسب دينهم
4:51 الصبر على المصائب والأمراض تطهير للذنوب
4:56 على المؤمن أن يكون راضياً بما ابتلي به
5:01 ولا ييئس ويسخط منه
5:04 وعن أنس رضي الله عنه قال
5:07 كان ابن لأبي طلحة رضي الله عنه يشتكي
5:12 فخرج أبو طلحة فقبض الصبي
5:16 فلما رجع أبو طلحة قال
5:19 ما فعل ابني
5:21 قالت أم سليم وهي أم الصبي
5:24 هو أسكن ما كان
5:27 فقربت إليه العشاء فتعشى
5:30 ثم أصاب منها
5:32 فلما فرغ قالت وار الصبي
5:36 فلما أصبح أبو طلحة
5:39 أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبره
5:43 فقال أعرستم الليلة
5:47 قال نعم
5:49 قال اللهم بارك لهما
5:52 فولدت غلاما
5:54 فقال لي أبو طلحة
5:57 احمله حتى تأتي به النبي صلى الله عليه وسلم
6:02 وبعث معه بتمرات
6:04 فقال أمعه شيء
6:07 قال نعم تمرات
6:10 فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم
6:13 فمضغها
6:15 ثم أخذها من فيه
6:17 وفعلها في في الصبي
6:19 ثم حنكه وسماه عبد الله
6:23 متفق عليه
6:25 وفي رواية للبخاري
6:27 قال ابن عيينة
6:29 فقال رجل من الأنصار
6:32 فرأيت تسعة أولاد كلهم قد قرأوا القرآن
6:37 يعني من أولاد عبد الله المولود
6:42 وفي رواية لمسلم
6:44 مات ابن لأبي طلحة من أم سليم
6:48 فقالت لأهلها
6:50 لا تحدث أبا طلحة بابنه حتى أكون أنا أحدثه
6:56 فجاء
6:57 فقربت إليه عشاء فأكل وشرب
7:01 ثم تصنعت له أحسن ما كانت تصنع قبل ذلك
7:06 فوقع بها
7:08 فلما رأت أنه قد شبع وأصاب منها
7:12 قالت
7:13 يا أبا طلحة
7:15 أرأيت لو أن قوما أعاروا عاريتهم أهل بيت
7:20 فطلبوا عاريتهم
7:22 ألهم أن يمنعوهم
7:24 قال لا
7:26 فقالت
7:27 فاحتسب ابنك
7:29 قال
7:30 فغضب
7:31 ثم قال
7:33 تركتني حتى إذا تلطخت
7:36 ثم أخبرتني بابني
7:38 فانطلق حتى أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:43 فأخبره بما كان
7:46 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
7:50 بارك الله لكما في ليلتكما
7:54 قال
7:55 فحملت
7:56 قال
7:57 وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر وهي معه
8:03 وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أتى المدينة من سفر لا يطرقها طروقا
8:11 فدنوا من المدينة
8:13 فضربها المخاب
8:15 فاحتبس عليها أبو طلحة
8:18 وانطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم
8:22 قال
8:23 يقول أبو طلحة
8:25 إنك لتعلم يا رب
8:28 أنه يعجبني أن أخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا خرج
8:34 وأدخل معه إذا دخل
8:37 وقد احتبست بما ترى
8:40 تقول أم سليم
8:42 يا أبا طلحة
8:43 ما أجد الذي كنت أجد
8:46 انطلق
8:47 فانطلقنا
8:49 وضربها المخاب حين قدما
8:52 فولدت غلاما
8:54 فقالت لي أمي
8:56 يا أنس
8:57 لا يرضعه أحد
8:59 حتى تغدو به على رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:04 فلما أصبح
9:06 احتملته فانطلقت به إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
9:12 وذكر تمام الحديث
9:15 ليشتكي
9:17 أي يعاني من مرض
9:19 وليس المراد أنه صدرت منه شكوى
9:23 ابن أبي طلحة
9:25 هو أبو عمير
9:27 الذي كان يمازحه الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله
9:32 يا أبا عمير
9:34 ما فعل النغير
9:36 هو أسكن ما كان
9:38 أي سكنت نفسه بالموت
9:40 بعدما كانت قلقة منزعجة
9:44 ثم أصاب منها
9:47 كناية عن الجماع
9:49 تصنعت له
9:51 أي بتحسين الهيئة بالحلي ونحوه
9:55 وقع بها
9:56 أي جامعها
9:58 أرأيت
9:59 أي أخبرني
10:01 احتسب ابنك
10:03 أي اطلب ثواب مصيبتك في ابنك من الله تعالى
10:08 تلطخت
10:09 أي تقدرت بالجماع
10:12 لا يطرقها طروقا
10:14 أي لا يأتيها ليلا
10:17 لأن لا يرى من أهله ما يكره
10:20 ضربها المخاض
10:23 أي وجع الولادة
10:26 من فوائد الحديث
10:28 في الحديث مثال واقعي للمرأة المسلمة والزوجة الصالحة
10:34 في عقلها الكبير وذكائها الوقاد
10:38 صبر أم سليم على موت ولدها
10:41 مثال يحتذى للنساء
10:44 التلطف في الإخبار عن وفاة أو مصيبة
10:48 إيثار إرضاء الزوج على حزنه
10:52 وهذا من وفاء الزوجة لزوجها
10:56 حب الصحابة للنبي صلى الله عليه وسلم
11:00 والحرص على ملازمته واستشارته
11:03 والتبرك بصحبته
11:06 على الزوجين أن يخفف كل واحد منهما مصيبة الآخر
11:11 ويتزينا لبعضهما
11:13 لدوام العشرة وتمكين المودة
11:17 من ترك شيئا لله عوضه الله خيرا منه
11:21 مشروعية المعاريض الموهمة
11:25 إذا دعت الضرورة إليها
11:28 وأن ذلك لا يعد من الكذب
11:31 اجتهاد المرأة في عمل مصالح زوجها
11:35 والقيام على خدمته
11:37 كما صنعت أم سليم
11:39 حيث قربت له العشاء فتعشى
11:43 إجابة دعوة النبي صلى الله عليه وسلم
11:47 فبارك في ولدهما المولود من تلك الليلة
11:51 وكثرت ذريته وصلحت
11:54 استحباب التسلية عند المصائب عن المصاب
11:58 كما فعلت أم سليم مع أبي طلحة
12:02 عندما ضربت له مثلا بالوديعة
12:07 وعن أبي هريرة رضي الله عنه
12:10 أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
12:14 ليس الشديد بالصرعة
12:18 إنما الشديد الذي يملك نفسه عند الغضب
12:23 متفق عليه
12:25 والصرعة أصله عند العربي من يصرع الناس كثيرا
12:30 من فوائد الحديث
12:34 تغيير الإسلام لمفهوم القوة الجاهلي
12:38 إلى أخلاق كريمة تبني شخصية مسلمة متميزة
12:43 فأشد الناس قوة
12:46 هو من ملك زمام نفسه وفطمها عن شهواتها
12:50 مجاهدة النفس وامتلاك زمامها
12:54 أشد من مجاهدة العدو
12:58 وجوب الابتعاد عن الغضب
13:01 لما فيه من الأضرار الجسمية والنفسية والاجتماعية
13:06 الغضب صفة بشرية
13:09 تنصرف بأمور منها مسك النفس
13:13 حرمة الاعتداء على الآخرين
13:16 في حالة الغضب وغيره
13:20 وعن سليمان بن صرد رضي الله عنه قال
13:24 أجالسا مع النبي صلى الله عليه وسلم
13:27 ورجلان يستبان
13:30 وأحدهما قد احمر وجهه وانتفقت أوداجه
13:34 فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم
13:38 إني لأعلم كلمة لو قالها لذهب عنه ما يجد
13:44 لو قال أعوذ بالله من الشيطان الرجيم
13:49 ذهب عنه ما يجد
13:51 فقالوا له
13:53 إن النبي صلى الله عليه وسلم قال
13:57 تعوذ بالله من الشيطان الرجيم
14:02 متفق عليه
14:04 يستبان
14:06 أي سب كل منهما صاحبه
14:09 أوداجه
14:11 ما أحاط بالعنق من العروق التي يقطعها الذابح
14:17 كلمة
14:18 هي الجملة المفيدة
14:20 أعوذ
14:21 أي ألجأ وأعتصم
14:24 من فوائد الحديث
14:27 الحديث مستمد من قوله تعالى
14:31 وإما ينزغنك من الشيطان نزغ
14:35 فاستعذ بالله
14:37 إنه سميع عليم
14:40 الغضب يثيره الشيطان
14:42 لما يترتب عليه من الضرر في الدين والدنيا
14:46 ولذلك كان قطع سببه
14:49 وهو وسوسة الشيطان بالاستعاذة
14:52 الصحابة بشر
14:55 يصدر عنهم ما يعتري عامة الخلق من الغضب
15:00 إلا أنهم تميزوا بسرعة الاستجابة
15:03 لتذكير الرسول صلى الله عليه وسلم
15:07 وعدم التمادي في الباطل
15:10 حكمة الرسول صلى الله عليه وسلم
15:13 في الدعوة إلى الله
15:15 والتذكير بالله والنصح للمسلمين
15:18 وذلك بأن الذي يتوقع
15:21 أن لا يستجيب للنصيحة
15:23 لا توجه إليه مباشرة
15:26 استحباب النصح للآخرين
15:28 وإن لم يطلبوه
15:30 جواز نقل النصيحة لمن لم يسمعها
15:34 لينتفع بما فيها
15:37 رياض الصالحين