ضمن سلسلة مسك الخطاب (اكتملت السلسلة)
· درس 3 من 12
مسك الخطاب | الحلقة (40) | صبراً يا أمتي
0:000:00
التفريغ النصي
0:00
بسم الله الرحمن الرحيم
0:03
أصيب عروة ابن الزبير
0:05
وهو شقيق الخليفة عبد الله ابن الزبير
0:08
بمرض في رجله
0:10
وقد حشد له الأطباء من كل مكان
0:13
ليداوه من هذا الداء
0:15
الذي أصاب رجله
0:17
وخرج الأطباء
0:19
وقد قرروا أنه لا بد من قطع رجله
0:22
ويصف لنا التاريخ هذه العملية
0:25
التي تمت قبل 1300 سنة
0:29
حيث عرضوا عليه الخمر ليسكروه
0:31
فلا يحس بألم القطع
0:33
فآبا وقال
0:35
لا أستعين على قدر الله بمعصية الله
0:40
فأرادوه أن يشرب المرقد
0:42
أي البنج
0:43
فقال لا
0:45
إني ما أحب أن أسلب عضوًا من أعضائي
0:48
وأنا لا أجد ألمًا أحتسبه عند الله
0:52
فقالوا
0:54
كيف تحتمل القطع وأنت صاحٍ واعي
0:57
فقال لهم
0:59
إني سأدخل في ذكر الله
1:01
فإذا رأيتمون استغرقت في الذكر
1:04
فشأنكم بها
1:06
وبدأ يذكر الله باللسان والقلب والجوارح
1:11
وهو غارق في نشوة الذكر
1:14
فلما رأوه استغرق في الذكر
1:17
بدأت العملية
1:19
وقطعوا اللحم بالسكين المحمي بالنار
1:22
حتى إذا بلغوا العظم فنشروه بالمنشار
1:26
وهو يهلل ويكبر
1:29
وقد صبه العرق
1:31
ثم جاءوا بالزيت
1:33
فكووه به فأغمي عليه
1:36
فلما أفاق
1:38
أخذ رجله
1:39
وقد أصبحت قطعة من لحم وعظم
1:42
وقام يقبلها ويقول
1:45
أما والذي حملني عليك
1:47
إنه ليعلم أني ما مشيت بك إلى معصية قط
1:53
وبينما هو في هذه الغمر
1:56
إذ بصوت ينادي
1:58
أن ابنه محمداً رمحه فرس فلسطبل
2:02
فمات من ساعته
2:04
وهكذا تجتمع المصائب
2:07
فمن لحظات قطعت رجله
2:10
والآن ينعى إليه ولده وقرة عينه
2:14
ما هذه المصائب
2:17
ولكن عروة ابن الزبير قال محتسبا
2:20
اللهم إن كنت أخذت طرفاً
2:23
لقد أبقيت أطرافا
2:26
وإن كنت أخذت ولداً
2:28
لقد تركت أولادا
2:30
فلك الحمد على ما أعطيت وما أخذت
2:34
أمام هذا الدرس العظيم في الصبر
2:37
دعوة للصبر والرضا
2:40
رغم ما يحل بالأمة الإسلامية
2:42
من محن وبتلاء واعتداء
2:45
واحتلال وإبادة وانتهاك للحرمات
2:50
فصبرا يا أمتي
2:52
فإنك على الحق